في هذا الجو المشبع برائحة المطر ....
والشمس تبدو فاترة اللحظ وكأنها تغازل المدينة من وراء الغيم .... والضباب يلقيبأشواقه على الجبال المستلقية حول خصر المدينة .... اسمع أنفاسها بصدري كموج هاديء على شطآن المحيط البعيد ..... فأشتاق اليها لتضمني بين يديها .. فإذا بي أغفو على رائحة شعرها وكلمات شفتيها وتهمس:
لا أريد سواك .... اتفهم؟
لا أريد غيرك أبداً ...
تتوارى الشمس خجلا وراء الغيم ويهب النسيم العليل وإذا بقطرات المطر تتراقص على الأرض محدثة ضجة تختلط بصيحات الأطفال الفرحة بقدوم المطر وتفتح عينيها بهدوء وترسم ابتسامة ماعسة على شفتيها ثم تهمس:
لا أريد سواك .... اتفهم؟
لا أريد غيرك أبداً ...
يتوقف هطول المطر ويتوارى الغيم خجلا هو الآخر وراء المدينة .. ويهب النسيم العليل ثانية ، وإذا بنور القمر يتسلل من النافذة بهدوء .. فأرى القمر في عينيها ونوره يرسم على شفتيها إبتسامة هادئة ويضفي على جسدها ملائكية السماء ... فتطلق تنهيدة تغازل بها هدوء الليل .. ثم تهمس:
لا أريد سواك .... اتفهم؟
لا أريد غيرك أبداً ...