عرض مشاركة واحدة
قديم 28-10-2004, 03:47 PM   رقم المشاركة : 5
حامل المسك
نائب المشرف العام
 
الصورة الرمزية حامل المسك
 







افتراضي

وأمّا حلمه:
فقد روى ابن خلّكان عن ابن عائشة: إنّ رجلاً من اهل الشام قال: دخلت المدينة ، فرأيت رجلاً راكباً على بغلة لم أر أحسن وجهاً ولا سمتاً ولا ثوباً ولا دابة منه، فمال قلبي إليه، فسألت عنه فقيل: هذا الحسن بن علي بن أبي طالب، فامتلأ قلبي له بغضاً وحسدت علياً أن يكون له ابن مثله، فصرت اليه وقلت له: أأنت ابن علي بن أبي طالب؟ قال: «أحسبك غريباً»؟ قلت: أجل، قال: «مل بنا فإن احتجت إلى منزل أنزلناك أو إلى مال آتيناك أو إلى حاجة عاونّاك»قال: فانصرفت عنه وما على الارض أحبّ اليّ منه، وما فكرت فيما صنع وصنعت إلاّ شكرته وخزيت نفسي(ابن خلّكان: وفيات الأعيان 2 / 68).

وأمّا إمامته:
فيكفي في ذلك ما صرّح به النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم من قوله: «هذان ابناي إمامان قاما أو قعدا...»

وروت الشيعة بطرقهم عن سليم بن قيس الهلالي قال: شهدت أمير المؤمنين (ع) حين أوصى الى ابنه الحسن _ عليه السلام _ وأشهد على وصيته الحسين _ عليه السلام _ ومحمّداً وجميع ولده ورؤساء شيعته وأهل بيته، ثمّ دفع اليه الكتاب والسلاح وقال له: «يا بني إنّه أمرني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن أوصي اليك، وأدفع اليك كتبي وسلاحي، كما أوصى إليّ ودفع إليّ كتبه وسلاحه، وأمرني أن آمرك اذا حضرك الموت أن تدفعها الى اخيك الحسين، ثمّ أقبل على ابنه الحسين (ع) فقال: وأمرك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن تدفعها الى ابنك هذا، ثمّ أخذ بيد علي بن الحسين وقال: وأمرك رسول الله أن تدفعها الى ابنك محمّد بن علي فاقرأه من رسول الله ومنّي السلام» (الشيخ الطبرسي ( 207 -208 هجري): إعلام الورى بأعلام الهدى، ومن أراد الوقوف على نصوص امامته فعليه أن يرجع الى الكافي 1 / 297، واثبات الهداة 2 / 543 _ 568 فقد نقل خمسة نصوص في المقام.).

روى أبو الفرج الاصفهاني: انّه خطب الحسن بن علي بعد وفاة امير المؤمنين علي (ع) وقال:

«قد قبض في هذه الليلة رجل لم يسبقه الأوّلون بعمل، ولا يدركه الآخرون بعمل، ولقد كان يجاهد مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فيقيه بنفسه، ولقد كان يوجّهه برايته فيكتنفه جبرئيل عن يمينه وميكائيل عن يساره، فلا يرجع حتى يفتح الله عليه، ولقد توفّي في هذه الليلة التي عرج فيها بعيسى بن مريم، ولقد توفّي فيها يوشع بن نون وصي موسى، وما خلف صفراء ولا بيضاء إلاّ سبعمائة درهم بقية من عطائه أراد أن يبتاع بها خادماً لاهله».

ثمّ خنقته العبرة فبكى وبكى الناس معه.

ثمّ قال: «أيّها الناس من عرفني فقد عرفني، ومن لم يعرفني فأنا الحسن بن محمّد صلى الله عليه وآله وسلم أنا ابن البشير: أنا ابن النذير، أنا ابن الداعي الى الله عزّ وجلّ بإذنه، وأنا ابن السراج المنير، وأنا من اهل البيت الذين اذهب الله عنهم الرجس وطهّرهم تطهيرا، والذين افترض الله مودّتهم في كتابه اذ يقول: { ومَن يَقتَرِف حَسَنَةً نَزِد لَهُ حُسناً } فاقتراف الحسنة مودّتنا أهل البيت».


قال أبو مخنف عن رجاله: ثمّ قام ابن عباس بين يديه فدعا الناس الى بيعته فاستجابوا له وقالوا: ما أحبّه إلينا وحقّه بالخلافة، فبايعوه( مقاتل الطالبيين 52 ).

وقال المفيد: كانت بيعته يوم الجمعة الحادي والعشرين من شهر رمضان سنة أربعين من الهجرة، فرتب العمال وأمر الامراء، وأنفذ عبد الله بن العباس الى البصرة، ونظر في الأُمور( المفيد: الارشاد ).

وقال أبو الفرج الاصفهاني: وكان أوّل شيء أحدثه الحسن أنّه زاد في المقاتلة مائة مائة، وقد كان علي فعل ذلك يوم الجمل، وهو فعله يوم الاستخلاف، فتبعه الخلفاء بعد ذلك( مقاتل الطالبيين 55).

قال المفيد: فلمّا بلغ معاوية وفاة أمير المؤمنين وبيعة الناس ابنه الحسن، دسّ رجلاً من حمير الى الكوفة، ورجلاً من بني القين الى البصرة ليكتبا اليه بالأخبار ويفسدا على الحسن الأمور، فعرف ذلك الحسن فأمر باستخراج الحميري من عند لحام في الكوفة فأخرج وأمر بضرب عنقه. وكتب الى البصرة باستخراج القيني من بني سليم فأخرج وضربت عنقه( المفيد: الارشاد 188، مقاتل الطالبيين 52.
).

ثمّ إنّه استمرت المراسلات( ومن أراد الوقوف عليها فليرجع الى مقاتل الطالبيين 53 الى 72 وبالامعان فيها وما أظهر أصحابه من التخاذل، يتضح سرّ صلح الإمام وتنازله عن الخلافة فلم يصالح إلاّ أنّه أتم الحجّة عليهم، ومن اراد التفصيل فليرجع الى صلح الحسن للشيخ راضي آل ياسين.) بين الحسن معاوية وانجرّت الى حوادث مريرة الى أن أدّت الى الصلح واضطرّ الى التنازل عن الخلافة لصالح معاوية، فعقدا صلحاً واليك صورته.
[SIZE=4][COLOR=DarkSlateBlue]

 

 

 توقيع حامل المسك :



عَلَّمَتْنِي الْحَيَاة..ان أَجَعَل قَلْبِي مَدِيْنَة..بُيُوْتِهَا الْمَحَبَّة..وَطَرِيْقُهَا التَّسَامُح وَالْعَفْو وَأَن اعْطِي وَلَا أَنْتَظِر الْرَّد عَلَى الْعَطَاء ..وَأَن اصَدِق مَع نَفْسِي قَبْل أَن اطْلُب مِن أَحَد أَن يَفْهَمُنِي ..وَعَلَّمْتَنِي أَن لاأَندُم عَلَى شئ وَأن اجْعَل الْامَل مِصْبَاحَا يُرَافقُنِي فِي كُل مَكَان وَأَن احْتُفِظ بِأَحْزَانِي فِي قَلْبِي وَأَن ارْسِم الْبَسْمَة عَلَى شَفَتِي حَتَّى لاأَحْزن الْنَّاس
حامل المسك غير متصل   رد مع اقتباس