بسم الله الرحمن الرحيم
عليكم السلام ورحمة الله وبركاته ،،
وسُررت بأن أكون أول المعقـّبين على هذا الموضوع الذي يرسم معالم السلوك الواقعي المجتمعي في هذه الأيام ، والذي بات واضحا وشائعا حتى في أدنى الأمور أهمية ً.
وإنه لمن المؤسف أن يكون هناك إجهاض للأفكار الإيجابية البنّاءة للآخرين . هذا النهج كما ذكر أخينا أول الغيث ، لعله مستمد من الموروثات القديمة والتي قد تتعارض (شبه كليا) مع ثقافة (وبرستيج) الجيل الحالي..
الاختلاف نعمة .. ولكننا حولناه إلى حلبة صراع بين طلبة العلوم بعضهم البعض أحيانا ، وبين الأبن المراهق والأب المتمسك بحذافير العادات والتقاليد ، وتارة بين الأم والفتاة ، وأخرى (وهي الغالب) بين الطبقة المثقفة والمتصدين لإدارة شؤون المجتمع ...
من الغُبن بصراحة أن نتراجع بمجتمعنا إلى الوراء يوما بعد آخر ، فكل هذه المجتمعات هي في الأخير جزء من سلسلة المجتمع الإسلامي .. وهذا بدوْره يسهم بـــ سخاء في نكس رايات هذا الدين القويم .
في أوساطنا الكثير من المفكرين ، والمبدعين ، والموهوبين ، تــُرى : هل أتحنا لهم الفرص للتحليق في سماء الإبداع ؟ هل سعينا لإنماء هذه الطاقات والعمل على تحفيزها ؟
ولا أعني أن نتيح الفرص لأن تدخل العلمنه واللبرلة (إن صح التعبير) في صُلب ثوابتنا العقدية الإسلامية ، فهناك مسلمّات خصوصا الدينية (أو العرفية التحفظية المشتركة بين المجتمعات) لا يُسمح بالبت فيها نهائيا ...إنما الكلام حول الأفكار التي تناقش حال الأمة بطبقاتها المختلفة ، ولا سيما فيما يخص تطوير الفرد على كافة الأصعدة .
وإليكم هذا الموقف بين أحد الشباب (المتفائل جدا) ، وأبيه المتزمت إلى مستوى مشهود ...فالابن بمجرد ما ان أبدى ملاحظة على الإمام الراتب للمسجد ، لم يتلقى سوى التقريع والإهانة والشتم والتوبيخ القاسي ، مع أن الابن كان مُحقا ، هو كان يملك حجة روائية وبرهان محمديّ حول نقطة معينة ، والإمام الراتب كان غافلا عنها .
الأب دافع عن ذلك الإمام الراتب ، وكأنه ولي لله معصوم من كل زلل وخطأ ، ولم يكن كذلك فحسب ، بل إنه (أعني الأب) غفل عن أنه تعرض لإهانة فلذة كبده وهدم المهارة البارزة فيه والكامنة في قوة الملاحظة وحسن التقييم..والنماذج المماثلة لهذا الصدد كُثر .
...إلى هنا مبدئيا أكتفي ، ولي عودة قريبا إن شاء الله تعالى
طرحٌ في الصميم أخي أول الغيث ، أنار الله قلمك ، وزادك علما وتقى ..
ربّ زدني علما ..المنـــــــــــــــــــــ(تقبل تحياتي)ـــــــــــــــــــــادي