عرض مشاركة واحدة
قديم 26-10-2004, 10:13 AM   رقم المشاركة : 9
زكي مبارك
مشرف مكتبة المنتدى






افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،

أحبتي في الله، هذه آخر محطاتنا من توضيح الآية الكريمة، وتتضمن تعقيبات على قول المفسر القرطبي في تفسيره (الجامع لأحكام القرآن).

1. قال القرطبي:
فقد نصره الله بصاحبه في الغار بتأنيسه له وحمله على عنقه وبوفائه ووقايته بنفسه ومواساته له بماله.

وأقول:
إذا كان الله سبحانه وتعالى موجوداً فلا داعي لفلان أو فلان، ثم الذي وقى النبي صلى الله عليه وآله وسلّم بنفسه هو أمير المؤمنين عليه السلام، حيث هو مصداق المواساة، وذلك بإيثار الممات على الحياة في سبيل الدين، وكذلك أبو طالب رضي الله عنه فهو كذلك بذل ماله ونفسه وأولاده من أجل حياة النبي صلى الله عليه وآله وسلّم.

2. قال القرطبي:
ولم يكن النبي صلى الله عليه وآله وسلّم في ذلك الوقت معصوماً، وإنما نزل عليه "والله يعصمك من الناس" بالمدينة.

وأقول:
هذه الآية نزلت في حق علي عليه السلام يوم غدير خم في حجة الوداع كما يذكر ذلك المفسرون كالحسكاني في شواهد التنزيل وغيره، ثم إن النبي صلى الله عليه وآله وسلّم معصوماً في أقواله وأفعاله وذلك بدليل قوله تعالى (ما ينطق عن الهوى * إن هو إلا وحي يوحى) فإذا اعتمدنا على قول القرطبي في أن النبي صلى الله عليه وآله وسلّم لم يكن معصوماً إلا في نزول هذه الآية وما بعدها، فمعناه أن النبي صلى الله عليه وآله صدرت منه أخطاء في تبليغ رسالته وفي سلوكه حتى السنة العاشرة من الهجرة، وذلك وقت نزول هذه الآية وهذا طعن في شخصية الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله.

3. قال القرطبي:
ولهذا قال بعض العلماء في قوله (ثاني اثنين إذ هما في الغار) ما يدل على أن الخليفة بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلّم أبو بكر، لأن الخليفة لا يكون أبداً إلا ثانياً.

وأقول:
قد أوضحنا ذلك أن معنى الصاحب لها مدلول غير الخلافة، ولا نريد أن نفتح باباً حول الخلافة بعد الرسول صلى الله عليه وآله وسلّم، وثاني اثنين تأتي بمعنى أحد اثنين كما يقال ثالث ثلاثة وهذا كثير الاستخدام في لغة العرب.


هذا ما لدينا حول الآية المذكورة، تاركين الإسهاب في ذلك.


<marquee direction=right>وتقبلوا السلام الزكي المبارك من (زكي مبارك) ...</marquee>

 

 

 توقيع زكي مبارك :

الضربات التي لاتقصم الظهر فإنها تقوي
زكي مبارك غير متصل   رد مع اقتباس