الموضوع
:
..:][ كل المنــــــى أنتِ ][:.. روايه شيعيه .. لا تفوتكم !! ..
عرض مشاركة واحدة
21-04-2011, 09:54 AM
رقم المشاركة :
338
سكون الصمت
طرفاوي فائق النشاط
رد: ..:][ كل المنــــــى أنتِ ][:.. روايه شيعيه .. لا تفوتكم !! ..
سكرت المسج واهي مبتسمة، وتذكرت أيام المدرسة ... يـا الله أشكثر اشتقت لهذي الاجواء ... مرت الأيام وكلشي تغير .... كل شـي !!
دخلت الصالة وتمددت على الكنبة، كانت اللمة حلوة .... حسن وحسين ياكلون حب شمسي، وكل واحد منسدح على الثاني ومرتااح ومندمجين في التلفزيون .... وأبوهم متسند وحنين متسندة على صدره ومتمددة واهي تاكل حلاوة ... وعلياء حاطة لها موسدة على الارض ونايمة على كتفها الايمن واهي تطالع التلفزيون، ومنى على الكنبة وحاطة ذراعاتها تحت راسها وتطالع وياهم ....
قال حسن: علياء الحين هذي ام شعر قصير شسالفتها ؟ تحب ذاا ؟
طالعته: لاا هذا اخووها ...
هز راسه وسكت، قال حسين بهمس: الا ابويي اليوم سهران ويانا ...
ضحك حسن بخفة: يمكن متعارك ويا امي ... وماله زاغر طحنتها
حسين: ههههههههه انت خبيث ..
حسن: مو كثرك، وش قالت لك أمي البارحة ؟
همس بحذر: تقول لي في ثيابك ريحة معطنة وجقاير ..
فتح عينه: وش قلت لها ؟
هز كتفه بلا مبالاة: قلت لها ببساطة انا اشرب جقاير ! اصلاً اهي تدري من زمان، بس تسوي روحها توها دارية ... ومكلمتني بعد من قبل ..
حسن: وش ردت ؟!
حسين: سبتني ودعت علي وانا مشيت ! ههههههههههههه
حسن: اذا درى عنك ابوي بتروح وطي ...
قال بعدم اهتمام: بيصارخ وبيهاوشني وبعدين بيسكت ...
تنهد: بتشيب بسرعة، من الحين اكا خصفت، خدودك دشت داخل ! بعدين صدق بيفرقون بينا الناس، ولا كأنا توأم
حسين: جواد يشرب
قال حسن بازدراء: وانت كل ما حاجيتك قلت لي جواد وجواد، وش مستفيد جوااد ؟! اكا عظامته طالعة وصاير اسوووود من هالدخان، وكحته كأن وااحد شايب ! وما عنده مناعة عدلة، تبا تصير نفسه ؟
حسين: انا عاجبني وضعي
حسن: طيعني يا حسين واقطعها، والله ما بتستفيد، ما اقولك لا تشرب مول، ما عليه بتقعد ويا الشباب بتشرب مرة مرتين، ثلاث ، بس لا تدمن عليها ....
حسين: بفكر ...
طالعه بأمل: اتحجى عن جد انا !
حسين: انا اتحجى عن عمي أبو إبراهيم ...
قالت حنين: انتو سكتو ثنينكم ... ما نفهم ويش يقولون من هدرتكم
قال حسين : خلش في حالش انتين، محد كلمش ... وصوتنا ما ينسمع
ربت ابوها على كتفها: سكتي عنهم يبة ... طالعي ولا تهتمين لهم
حسن: اووه يبة شكلك مو راضي علينا اليوم
أبو صادق: ليش انتو يهمكم رضاي اصلاً !؟
صخوا ثنينهم وسكتوا ... بـل ! نغزة قوية، لايكون سمعنا ؟! طالعته منى بابتسامة: يبة شفيك متضايق ؟
طالعها بابتسامة: مافيني شي يبة لا تحاتون ... انا بقوم احط راسي وبنام عشان اوتعي قبل الفجر ، جواد ومحمد هني ؟
ردت علياء: يبة محمد ويا خطيبته في بيت عمه، وجواد فوق في غرفته ...
وقف بعد ما شال حنين وحطها جنب منى: زين .. يلا لاتطولون وايد في السهر عشان تصلون الفجر أداء، تصبحون على خير
ردوا كللهم: وانت من اهله يبة ..
واهو راح غرفته، ولقى زوجته على سجادتها تدعي ... ابتسم وقعد على فراشه وأخذ المسباح وتم يقول الأذكار واهو ساهي ... لين ما التفت له مرته وقالت بصوت منخفض: عسى ما شر أبو صادق ؟
التفت لها: ما شر ..
قام بـ حرام الصلاة وقعدت جنبه: أجوفك حامل هم الدنيا على راسك ...
ابتسم بمرارة: اليهال كبروا يـا أم صادق ..
ردت: وشاللي هامنك ؟
وخى راسه: مو كل ما كبروا كبرت همومهم وياهم .. هذا صادق بدون ذرية، وكل ما جفته انكسر خاطري .. ومحمد كاسرة ظهره الظروف وعسر الحال، مو قادر يدبر أموره وصارت عنده بنت الحلال واحسه مو عارف وش يسوي ..
قالت أم صادق واهي تفكر: يمكن الولد استعجل ..
حرك كتفه: يمكن .. بس دام اهو يبيها من قبل احنا نمنعه ؟! والحين صارت من نصيبه ..
أم صادق: الله ييسر أموره ...
تنهد: وجواد .. هالولد اللي مو عارف أرضه من سماه، ساعات اجوفه بايع الدنيا ومو هامنه شي، وساعات اجوفه حامل همومها كللها على راسه ...
قالت أم صادق: هذا هو من صغره جدي، مزاجي وما يرقد على حال واحد .. واهو الحين شايل هم ريل اخته ...
أبو صادق: هم ريل اخته، وقعدته بطالي ، واخطائه اللي سواها ... وانا احس حبل الوصل بيني وبينه متمزع، ما اقدر اتكلم له ... اهو حاط في باله اني مستحيل افهمه، ودام حاط بباله هالشي .. صعب اني اقنعه
أم صادق: لا تخاف عليه ... الحين الشاب كبر وصار ريال ويعرف شلون يدبر أموره ..
طالعها بنظرة متألمة: انا ما ابا اخوفش واخليش تحاتين، بس انا اذا جفته قلبي ما يرتاح يا ام صادق ... ولدش ما يفك هالسم اللي يشربه من تيي حزة الفطور، احنا نفطر على تمرة وماي، واهو يفطر على جقارة .. انا خايف على صحته ... " وتغبن " واخوه الصغير يجوفه ويبي يسوي اللي يسويه ... وانا متكتف وعاجز اني اوقفهم عن تصرفات الخطأ ...
سكتت وما تكلمت، واهو تنهد: وليلى اليوم كلمتني وصوتها مو عاجبني .. ما ادري وش فيها ...
طالعته وقالت بهداوة: مافيها الا العافية، بس تقول صار لها يومين ما تحس بحركة الجنين وخافت .. وراحت المستشفى واتطمنت، لا تحاتي ...
طالعها: متأكدة ؟
هزت راسها: اي ... اني محاجتنها الساعة 10 وطمنتني .. قالت ان شاء الله هالاسبوع يوم الاثنين بتيي تتفطر ويانا ...
أبو صادق: واليوم حقوي ما جت ؟
أم صادق: عايلة زوجها زايرينهم، ما قدرت تطلع ...
رد أبو صادق: الحمدلله .. الحمدلله ..
قالت أم صادق بتردد: عليـاء راحت دار العجزة لعمتها أم خطيبها الله يرحمه، ومن رجعت واهي معتفسة حالتها ...
قال أبو صادق واهو يطالع الفراغ: قال لي محمد ... أنبته يوم قال انه وداها، بس يقول انها كانت مصرة ... آه على هالبنت، قلبها انصاب واهي صغيرة .. انا ما ادري وش اسوي عشان انسيها واخليها ترتاح ...
قالت أم صادق: مردها تنسى ..
أبو صادق: وانا انطرها لين ما تنسى واجوفها تكبر قدام عيني واهي مجروحة ؟ انا افكر أدبر لي ميزانية ونسافر في عطلة الربيع ونروح العمرة جان نغير جو ... واهي ما راحت بيت الله من قبل ..
قالت أم صادق وويها تهلل: أبركها من ساعة ... والله يمسح على قلبها وقلوبنا لو وطينا بـ أرض مكة وطيبة ...
رمش بعينه: إن شاء الله أقدر أدبر لنا ميزانية ونروح ...
قالت أم صادق: حاجيت حنين ؟
أبو صادق: لا ... خواتها بيكلمونها ..
ردت بعتب: حقوي انت ما كلمتها ؟ انت تطاوعك ...
رد بضيق: خواتها مروا باللي مرت فيه واهم أخبر إن يعلمونها، بعدين خفي شوي عليها ... بعدها ما تكلفت ، باقي عليها سنة الله يهديش .. اهي الحين في شرع الله مهي محاسبة ... اذا ضغطنا عليها بتكره الالتزام وما بتمشي على شورنا ...
ردت أم صادق بحنق: اكسر راسها لو خالفت الشور، عيل ما بقى الا هالعفطية تخولف حجينا وتعكس الاية ...
طالعها بحزم: الامور تجي بالتعقل ... وأنا ألف مرة قايل لش، اذا بتكلمينها عندش مئة أسلوب غير أسلوب التعصب والتهجم .. لأنها ياهل، واذا صارختين عليها بتسوي عكس اللي تقولينه .. ترا هذي ما هي منى ولا علياء، الجيل اختلف يا ام صادق .. واليهال الحين اذكياء أكثر من قبل، انا ما ابيها تسوي شي من قدامي ، واهي من داخلها تفكر بشي ثاني ...
قالت أم صادق واهي تغير الموضوع: وحسين متى بيرجع ؟
أبو صادق: من خطيب منى ؟
هزت راسها واهو اخذ نفس: ما ادري، قالوا على حسب فترة العلاج، أبووه عور قلبي ... شايل هم الدنيا على راسه وقعد يستسمح مني ويخربط بالحجي، مسكين شايل هم منى ...
قالت أم صادق بحزن: اليوم ما جفتها، أمس يوم جت لي بالليل واهي تصيح وحضنتني قطعت خاطـري والله .. ما عرفت ويش اسوي وياها لو ويش اقول، اصبرها والبنية متقطعة من الهم ... اني ساعات اجوف منى اصغر من علياء والله، يمكن لأن علياء مسكينة تكتم باللي في خاطرها وتبين إنها صبورة وامشية امورها، لكن منى لو كتمت الدمعة في عيونها تبين وتفضحها ...
عض على شفته وقال: هذا هي من يبتها قاعدة ويا اخوانها وساكتة ... وانا ما بيدي شي اسويه، ظنيت أن هالخطبة ليها سعادة .. ما هقيت بيصير جدي ..
سكتت ام صادق واهو قال: الريال أكرم عليه مافي مثله، يعزها ويقدرها، بس الاقدار معاكستنهم ... ما ادري وش اللي حال عليهم، يمكن حاسدينهم ..
قالت أم صادق: أختي أم أسامة قالت بتسوي ليها حرز ..
سكتوا وأم صادق ربتت على يده: لا تهم روحك يا أبو صادق، إن شاء الله ما يصير الا الخير .. كله على الله، بعد احنا وش بيدنا ؟
تنهـد وقال بأمل: الله كريــم ... الحمـدلله على كل حال، الحمـدلله ..
من جانبهم ، كانو لازالو متجمعين في الصالة ويطالعون التلفزيون ..
قالت منى بغرابة: وش هالصوت ؟
قصرت علياء على صوت التلفزيون وكللهم سكتوا، قال حسن: هذي يدتي تقرأ قرآن .. خرعتونا ... طولي علياء على الصوت ..
والتفتوا كللهم مرة ثانية للتلفزيون .... لكن حسن طالع علياء بنظرة وقام عشان تقوم وراه ... واهي استغربت وقامت، راحت له المطبخ ...
طالعته: شفيك ؟
قال بتوتر: بسألش ..
علياء: وي ؟
سكت شوي، واهي طالعته باستفهام، وسأل بارتباك: هذي اللي كانت تتصل فيني، اللي اسمها رغد مدري ويش، انتين كلمتينها ؟
علياء: أي
حسن : وش قلتين لها ؟
طالعته باستغراب: حسن خرفت، انت كنت وياي يوم احاجيها ..
حسن: اقصد يعني ما اتصلتي بعد ؟
علياء: لا !! حقوي ؟!
سكت ، قالت بالحاح: تحجى
حسن: عقب ما كلمتينها قامت تدز مسجات، وتسوي رناات ... وانا مطنش يعني، بس صار لها ثلاث أيام مالها حس، اخاف مرضت والا شي !
طالعته بسخرية: لاا والله ؟! احلف عاد
قال باستدراك: لا تمحورين افكارش على كيفش، بس انا تعودت يعني اجوف مسجاتها يومياً ومرة وحدة اختفت
علياء: مو انت كنت تبي هالشي ؟
حسن: أي وحتى هالاسبوع ببدل رقمي، شريت لي رقم يديد بس قاعد اوزعه على الشباب وبعدين بقطع هذا ... بس يعني ما ادري!!
علياء: ما عليك منها ولا تفكر فيها، اهي ياهل وانت ياهل و
قاطعها: شنو اانا ياهل !؟! احترمي شوي
ضحكت: آسفة مو قصدي، انت ريال اوكي
حسن: تتطنزين ؟
علياء: والله ما اطنز بس يعني قصدي انت لازلت صغير في مقتبل العمر لا اكثر ، ما عليك ولا تهتم ولا تفكر فيها ... احسن لك اصلاً
حسن: اوكي !
علياء: لا تسوي شي وتتصرف هاا ! تروح تتصل او تدز مسج اوشي يازعم بتتطمن عليها ! ترى بتفهمك غلط وبعدين محد بفجك منها ..
رمش بعينه وطلع من المطبخ ورجعوا للصالة يطالعون التلفزيون ... لين ما قاموا التوأم لغرفتهم عشان ينامون .. وعليـاء وحنين ومنى راحوا ليدتهم اللي قاعدة في الغرفة بروحها ...
حطت حنين راسها في حضن يدتها لانها كانت نايمة في الصالة، وشالوها خواتها، وجت لـ يدتها عشان تكمل نومها ...
وعليـاء ومنى قعدوا جنبها، قالت منى: للحين ما نمتين يدتي ؟
التفت لهم بابتسامة: ما ياني نوم .. قعدت أدرس لي جم صفحة .. وتوني طابقة المصحف ..
علياء: الله يعطيش العافية أماه، والله يتقبل
الجدة : منا ومنكم، وانتو حقوي سهرانين للحين ؟
قالت علياء: احنا بعد مثلش ما جانا نوم ويينا لش ..
التفت لبنت ولدها: سافر خطيبش يمة ؟
ابتسمت منى: اي عودة ، سافر المغرب ..
رفعت جفوفها للسماء : الله يرده بالسلامة ويعطيه الصحة والعافية ..
شاركتها علياء الدعاء: آميــن يـاربّ العالمين ..
التفت الجدة إلى منى: قوي إيمانش بالله وأهل البيت، توسلي فيهم وما بتخيبين ...
منى بابتسامة: إن شاء الله عودة ...
تموا يسولفون على خفيف، لين ما غفت علياء جنب جدتها، وجدتها بعد غفت عينها ... لكن منى تمت قاعدة ... ولما حستهم استغرقوا بالنوم .. قامت وشالت حنين من حضن يدتها، ومددتها على الفراش وغطتها، ومثل الشي سوته ويا يدتها وعلياء ...
طالعت اختها بألم واهي تمسح على راسها ... يـا الله على صبرش يا علياء، شلون قدرتي على ألم الفراق ... ومو أي فراق، أصعب فراق ... اللي ما يشبهه فراق، الموت !!
ساعد الله قلبش ... والله يعيين قلبي ويصبرني ويمسح علي ..
الله يعييني ويثبتني على الإيمان والصبر ...
طلعت من الغرفة بعد ما طفت النور ، والبيت كان هادئ .. راحت غرفتها، وفتحت القرآن وقعدت تدرس ....
لين ما حست بتلفونها يهتز على الفراش، وقلبها دق لما جافت الرقم خارجي ... هذا اهوو !
ردت واهي ترجف: الوو
وصلها صوته: السلام عليكم ...
ردت بلهفة كانها ما سمعته من سنين: عليكم السلاام ورحمة الله، هلا حبيبي شلونك ؟ شخبارك ؟ انت وصلت ؟ انت بخير
ضحك بخفة: شوي شوي علي، أي عيوني انا بخير ووصلت بالسلامة وكلشي تمام ... مو نايمة صح ؟
ردت: لا حبيبي مب نايمة ... قاعدة اقرأ قرآن ..
ابتسم: توقعت انج مب نايمة، عشان جيي اتصلت .. تونا استقرينا من ساعة، أول ما وصلنا رحت ضريح السيدة زينب سلام الله عليها، ودعيت لنـا وذكرتج هنـاك ...
حطت يدها على رقبتها: هنية لك والله هنية ... وصلت سلامي ؟
رد: أول سلام وصل اهو سلامج ... تمنيت لو تكونين معاي
قالت بهمس: انت اللي ما بغيتني ايي معاك
ابتسم: خلاص ماكو فايدة من الكلام، شخبارج انتي ؟ زينة ؟
همست: أي، الحمدلله ، اذا انت بخير اني اكون بخير ..
حسين: باجر الصبح بروح للدكتور ...
دق قلبها وقالت: إن شاء الله خير ، ما راح انساك من الدعاء، وانت خل إيمانك قوي مثل ما اهو، واكثرر بعد، لا حطيت أملك بالله وأهل بيته ما راح يخيبونك ..
ابتسم بحنية: بعد طوايفي اللي يوصوني ... إن شاء الله من عيوني ...
سكتت ... واهو سكت ..... قالت: ليش ساكت ؟
حسين: انتي ساكتة !
قالت بصدق: احاتيك آيسون، احس مو قادرة اسامح نفسي، تمر بأزمة وما اكون وياك! مافيني خير
قال: شهالكلام مناي ؟!
قالت بسرعة: انت سامحتني دون ما تعاقبني ولا حتى تشيل بخاطرك علي رغم كل اللي سويته
استدرك: احنا عيال اليوم، منى لا تعورين قلوبنا باللي صار في الماضي، كفاية اللي فينا الحين ...
هزت راسها: صح كلامك .. إن شاء الله ما اذكر الا الحلو من الماضي ..
ابتسم: تصدقين وانا بالطيارة، كأن حياتي معااج كللها جفتها .. ذكريات ليلة العقد والخطبة والسفر ويوم نروح الفيلا ، وقعداتنا وروحاتنا ورداتنا ... الهواش الخفيف اللي يصير بينا، والمقالب الصغيرة، والضحك وحساسيتج وصياحج ، وشلون قبل لا اسافر فرنسا، ومكالماتنا وانا هناك، حتى الاماكن اللي مريت فيها وانا امشي واتذكرج وافكر فيج، كل اللي فيها من طيور وناس وأشجار حولي تذكرتها ...
دمعت عينها: الله يعطيك العافية حبيبي
حسين: الله يعافيج ....
ومرت فترة صمت ، كل واحد يسمع نفس الثاني بس ... قال حسين بهمس: تذكرين يوم كنت بفتح معاج موضوع، وكنت متردد ... وبعدين اجت لي أسيل وقطعنا الموضوع ؟
ردت باهتمام: اي ... شنو الموضوع ؟
أخذ نفس: كنت أبا أقولج face 2 face بس ما صـار جانس ...
دق قلبها: شصاير حبيبي ؟ خير ان شاء الله ؟
حسين: ما ادري اذا خير اولا ... بس اهو شي صار وانتهى، بس انا احس ان لازم أقولج ...
ردت واهي تكابر دقاتها: اسمعك حساني .. قول عمري
همس: حبيبي .. يوم اللي رحتي الجامعة، معصومة بنت خالتي زارتني في المستشفى ...
وسكت ينطر ردة فعلها، واهي جمدت وسكتت ... قال بنفس النبرة: جواد كان معاي، لكنه وقف بره واهي تمت معاي ..
حست بشي حار يمشي فيها، وهالاحساس يقهرها، ويخليها تتمنى تكسر أي شي قبالها، لكنها ضغطت على الموسدة بأقوى ما عندها وإهي ساكتة، واهو كمل: كانت ياية تعتذر وتقول كلام ماله معنى، انا ما عطيتها شي يعني اقصد ما قلت لها شي مفيد ... بس ان امممم اهي حاطة امل ان ... " وسكت "
منى قالت بسرعة: انت شقلت لها ؟
رد بصدق: قلت لها لااا .. يعني ان خلاص ماكو امل ، واهي طلعت تصيح
تنهدت منى وقاطعته: وانت بشنو فكرت بعد ما مشيت ؟
سكت وما رد ... بلعت ريقها وقالت بصوت مبحوح: حسين شنوو فكرت ؟
قال بتوتر: ليش هالسؤال ؟
منى: يعني ما تبي تجاوب ؟
سكت واهي قالت: انا ما اشك فيك ، واقول هالشي بصدق ، بس أحس ان احنا محتاجين إن نتكلم عن هالموضوع ... محتاجين إن نتعمق في التفاصيل
حسين: ما بنستفيد شي
قالت بسرعة: بلى حسين بنستفيد ... بنستفيد وايد! شاللي يمنعك من الكلام عن هالموضوع ؟ خايف من مشاعرك ؟ " قالتها بارتباك "
رد بثقة: انا خايف عليج مب على مشاعري ... منى، اخاف نتكلم بهالموضوع وينزرع في بالج ألف وهم .. واتمين تتخيلين، وتفكرين، وتردين تعيدين وتزيدين في الذكريات ...
قالت بهمس: يعني انت قاعد تقول لي بطريقة غير مباشرة إن انا مالي حق أعرف عن ماضيك شي وأنت مب ملزوم تعلمني ؟
تنهد: انا ما قلت جذي ... ولو كان هالكلام صح
قالت بصدمة: صح ؟!
حسين: افهميني منى .. انا ما اقول إن انا ما بقول لان مب مب حقج، انا من نظرتي اجوف ان مب في صالحنا، وما احسه شي اساسي
قالت بسرعة: في حالتنا انا اجوفه شي أساسي ... حسين انا في الفترة اللي فاتت عشت حالة قلق، ولو كنت غلطانة بس انا محتاجة لتفسير .. محتاجة افهم كلشي عشان ما اترك مجال لأوهامي مثل ما تقول !
همس بألم : منـى أنا تعبان الحين ...
قالت واهي تحس فيه: آسفة حبيبي ..
ابتسم بمرارة وسكت ، واهي أنبها ضميرها وقالت: أبا أكحلها، أعميها .. على طول آنا جيي
قال بمحبة: وبعد عسل على قلبي ..
ابتسمت: أنت غاوي شقااا ... أنا اعذبك وانت تقول عسل وشهد ، صرت أخاف عليك من نفسي ..
حسين: هههههه حبيتها هذي غاوي شقاااا ... من معلمج اياها ؟
ردت : يزوي بنت عمتي ، اقولها يعني شنو ؟ قالت يعني تحبين التعب واايد .. هذا انت، غاوي الشقااا ...
حسين: الله يستر عااد ما ينتهي هالصبر بيوم وأنفجر وأقب بويهج ..
قالت بخوف: من جد ؟ يعني ممكن تصير ؟
حسين: ههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه خفتي ؟
ابتسمت: يمكن ..
همس: تخافين مني ؟
حركت كتفها واهي تبتسم بخجل كانه يشوفها: مو خووف كثر ما اهوو اممم ان اني احتررمك اذا اهي الكلمة المناسبة ...
حسين: تدرين إن هذا أحلى شي فيج ؟
ردت باستغراب: شلون ؟
حسين: ما أهتم بمقدار حبج لي أو الاشياء اللي تعجبج فيني واللي لاا ، كثر ما اهتم بـ مدى الإحترام اللي تعطيني اياه ...
قالت بصدق: انت اللي تفرض هالاحترام ..
حسين: لا تمدحيني واايد عشان لا انتفخ واطير وبعدين ما تلاقيني ...
ضحكت: هههههههههه اصلاً مهما رحت وطرت ، مردك ليي
قال بدهشة: اووووووووووووه يالواثقة ...
ابتسمت: انزيين انت عصبي واايد ؟
حسين: يعني ما تدرين ؟
منى: انا احسك وايد تضغط على نفسك بسببي وتصبر روحك علي ..
ابتسم: صح .. مو بس عليج، على الكل، أحاول أكتم عصبيتي قد ما أقدر .. قبل كنت واااااااااايد عصبي ، بس هالعصبية تلاشت مع مرور الايام
قالت: اممم شالسبب ؟
جاوب بهدوء : من خطبت معصومة ركدت وصرت هادئ ... وتعودت على هالطبع من ذيك الفترة خلاص ...
قالت بغيرة: اهي علمتك شلون تهدأ ؟
حسين: امممم مب بشكل مباشر ، أمي تقول الريال من يرتبط يهدأ ...
سكتت وما ردت ... وطال السكوت ... ابتسم حسين: هذا اللي تقولين تبين نتعمق ؟ منى انتي غيرتج تحرقج، اذا دخلنا بالتفاصيل بتحرقين نفسج وبتحرقيني معاج ..
قالت بتوتر: من قال اني غرت الحين ؟
ابتسم: حبيبي تعلميني فيج ؟ عبالج ما ادري شنو يدور بمخج الحين ؟
منى: انا ما غرت ...
حسين: اوكي ، ما غرتي ... نغير الموضوع احسن ... تعرفين شنو تقول لي أمي ؟
دق قلبها: شنوو ؟
حسين: تقول إذا الله قومك بالسلامة وصرت بعافية ورجعنا البحرين، قول لمرتك عندها شهر واحد بس تجهز روحها ... بسوي لك عررس ما صار ولا استوى ، وبسوي عزايم، وسبع ليالي حقكم، وافرش لك الفريج والديرة كللها ورد وياسمين ... " وضحك بصوت عالي ، واهي ضحكت وياه بخفة ، ورجع كمل " قلت لها يمة احنا مخططين ان الزواج أقل شي أقل شي بعد سنة ونص! ومنى وراها دراسة وجامعة توها الناس ...
ابتسمت منى: وشنو ردت عمتي ؟
حسين: قالت لي شعلي انا منكم، لا ردينا ان شاء الله الديرة انا بتفاهم وياها .....
سكتت منى ، واهو سكت لان حس ان ضايقها، لكن اهي قالت: من أول اسبوع توصولون فيه بروح أجهز ..
ضحك حسين: ههههههه حلوة
قالت: اتكلم عن جد
صخ فترة وبعدها قال: شنوو ؟ ما فهمت !
منى: مو عمتي قالت تبينا نتزوج ؟ مو انت تقول انا اشتري خاطر امي بمال الدنيا كله، خلاص ليش نكسر بخاطرها، نحقق لها اللي تبيه
قال بتدارك: منووي لااا !! لا تفهمين غلط، هذي حياتنا ومحد يقدر يفرض رأيه، انا قلت لج بخليج تكملين دراسة، وامي تقول هالكلام عشان ان اهي تحاتي مو اكثر
قالت منى: من فرض رأيه الحين ؟! حسين هذي امك ... مو انت كنت تقول لي جيي ؟
حسين: انتي تتكلمين عن جد ؟
منى: أي حبيبي، اتكلم عن جد
حسين: ودراستج ؟!
منى: مو مهم، انت اهم عندي
قال بجـد: لااااااا ! ألف مرة اقولج لاتقولين الدراسة مو مهمة، بتتحسفين بعدين تفهمين ؟! بعدين انتي شرطج الوحيد اللي كان بالعقد اهو تكملة الدراسة، وانا مستحيل اشجعج أو حتى ان اسمحلج ان تتركين الدراسة او تتهاونين فيها ... فاهمتني
قالت واهي تصحح: انزين خلاص، الدراسة بهتم فيها ... بس مافي مانع من الزواج، بوفق بين حياتي معاك مثل ما الحين اني احاول
حسين: منى لا تتسرعين وتقولين شي عشان تطيبين خاطري ، ترى انا مهما وصلت حالتي الصحية ... لازلت بكامل قواي العقلية
قالت بعتب: حياتي شهالكلام ؟! منو قال انك مب بقواك العقلية ؟! كل اللي فالسالفة ان عمتي قالت فكرة وانا استحسنتها ووافقت عليها، لا تكبر المسألة حساني ...
قال بمرارة: واذا ما رديت بالسلامة ؟! اقصد ان لو بترو
" وسكت "
واهي خنقتها العبرة وردت: لا تقول هالكلام، بعدين في كل الحالات بتم انا وياك طول العمر ...
قال بهمس واهو يقول كلماته ببطء: منوي ، أنـا ما أبي أربطج وأقيد حياتج معاي
قاطعته بصرخة: لا تكمل! شهالكلام حسين ؟! وقسم بالله بزعل! شنوو " وصاحت " انت شلون تكلمني بهالطريقة ؟! حسين انا منى !! مناااتك اني! منى عينك ودنيتك، شنوو ما تبي تقيدني وهالخرابيط؟! يعني لو انا صادني اللي صادك كنت بتتركني ؟! بترميني ؟! ما بتسأل عني ؟ حبك لي بينتهي ؟!
قال بتأثر: يا عمري انا ما قلت جيي ، بس ....
ردت بألم: شنو بس حسين ؟! شنو بس ؟! حرام عليك تقول هالكلام، تحسسني بعييدة عنك، احنا رووح وحدة، لو تباعدنا ما نفترق .. ولو غبنا يتم نبض القلب عايش ، يمرر في قلبك وبعدين يكتمل!
[
تــرى القـلب مـاهو قــلب ... إذا في " نبضه " مــا شـــالك
]*
* منقول ،
قال بهمس: آسف .. كل الكلام اللي قلتيه صح، بس انا افكر فيج منى، افكر فييج اكثر من ما افكر في نفسي والله العالم، الامر جدا صعب ..
منى: هذا امتحان من الله لنا .... ويبا يجوف مدى صبرنا وتقربنا ودعائنا له
حسين: إن شاء الله ...
قالت بمحبة: سمعت إن الله سبحانه وتعالى، بعض الأحيان يؤخر حاجة المؤمن لأن يحب يسمع صوته واهو يدعي له ويناجيه!!
قال بصدق واهو يرفع راسه للسماء: يــــــــارب، يـــــــــارب، يــــــارب يــا الله، يا من لا يقال لغيرهِ يالله .. يارب فرجك ولطفك يـا رب
دعت في قلبها وياه، واهو قال عشان يغير الموضوع: نزار يا لي في المستشفى، هههههه اقوله وينك ؟ قال احاول اختفي عن امي، مصررة تبي تزوجه واهو مب راضي ...
منى: ليش ؟
حسين: اهو راسه يابس، تصوري شيقول لأمه ؟ يقولها اذا تبين تخطبين لي، خطبيلي من جماعة الشيعة، انا ابا منهم
منى: هههههههههه شمعنى ؟
حسين: هههههههههه عيارته يازعم يحط شروط تعجيزية ....
قالت: أي صح بسألك، انت رحت المزرعة للخيل ؟
حسين: للجازي ؟ أي رحت اول ما طلعت من المستشفى ... تطمنت عليها، والحمدلله اهي اوكي ....
=========
[
يتبـــع
]
توقيع سكون الصمت
:
{ .. اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم .. }
سكون الصمت
مشاهدة ملفه الشخصي
البحث عن كل مشاركات سكون الصمت