21-04-2011, 01:45 AM
|
رقم المشاركة :
329
|
|
|
رد: ..:][ كل المنــــــى أنتِ ][:.. روايه شيعيه .. لا تفوتكم !! ..
(( أســيـل ... 2.30 مسـاءً ))
حضنت أمها وملامحها مكتئبة، قالت بألم: بس اميي لا تسوين جيي، مافيه الا العافية ان شاء الله
صاحت واهي تلطم: آه يا اسيل اخووش بييروح من يديي، ولديي بيضيع من يديييني
قالت ميساء بتأثر: يارربي امااه لا تقولين جدي ماعليه شر واهو صار زييين الحين
وتمت تنعي ودموعها تسيل: ما جفتوووه ما جفتواا اخوكم شلون ويهه شاحب جنه ينازع الموت، ما ادري شاللي حل عليه
دخل ابو حسين البيت، وعياله معاه، يايين كللهم من المسيد، قال أبو حسين بتنهيدة: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، صلوا على النبي، حسين الحمدلله مافيه الا الخير، وجلال الحين متصل فيني مطمني ومأكد علي، وبعدين بنتصل فيه وبنكلمه
هدأت أم حسين تدريجياً، كانت جمانة زوجة جلال، وأم حسين، وأسيل وميساء، وأبو حسين، ومحسن وفيصل بالصالة كللهم، والوضع مأساوي، لان بالليل فعلاً كانت حالته حررررجة، وكأنه جبل وأنهــد لما كان في بيت عمه، نقلوه المستشفى بالاسعاف، كان عنده هبووط حاد، خلاه يفقد وعيه ،،،
قامت أسيل بعد ما سمعت صوت منار تصيح لانها قعدت من النوم، وفييصل راح وراها وقال بتوتر: شفيه حسين ؟
قالت والغبنة بحلقها: ما ادري بس كان واايد تعبااان واايد " وصكت فمها بيدها تمنع بجيها "
وقف فيصل محتار ومتأثر، وقال: اول مرة اجووف امي تصيح جذي، كان عندها حالة وفاة، والله خفت انه ماات!
شهقت أسيل: شهالحجي شلون تفاااول عليه
قال بصدق: اسيل والله ما افاول، بس انا بعد خفت ،، يعني صدق انا تج وياه وما نشتهي بعض عدل، بس يتم اخووي
طالعته بنظرة " روح " وتمت تطبطب على منار أختها وتنومها، لحـتى ما غفت وراحت في زاوية الغرفة ويا فيصل واهي تقول بقهر : كله من معصومة الزفتة، أهي السبب في تطورات الأحداث كلها، أني شلون كنت أطاوعها ما أدري ....
رد فيصل بـ لامبالاة: بنت خالتكم هذي جايفة عمرها ما ادري على شنو، وايد مصدقة عمرها وإنسانة حقودة بكل ما تعني الكلمة من معنى .... أنا أبداً ما اتقبلها ..
ردت أسيل واهي تتنهد: وأنت صادق، شلون كنت أتبعها ما ادري ...
فيصل: لأنج غبية ...
فتحت عينها على اقصاها: وليش حضرتك ما نبهتني ؟ الحين تقول عني غبية ؟
فيصل: لأن لو قلت لج ما راح تسمعين كلامي .... شكوو ترافجين وحدة مثلها ؟!
أسيل: شدراني اني ، بنت خالتي وقلت الأقربون أفضل ...
قعد فيصل على الكرسي وتسند وقال بوناسة: بس والله تشفيت واستااانست من قلب لما حاجاها ابوي اليوم وشوي ويطردها من البيت ...
طالعته بصدمة: أبوي حاجاها ؟ وطردها ؟ شنوو السالفة ؟ ترى اني ما ادري عن شي !!!
ضحك فيصل: اليوم الصبح جيي على الساعة 11 انتي بالمدرسة، خالتي عااد ياية تزور أمي، واهي يت بتاخذها ودشت البيت ... وجافت حالة أمي وسألتها يعني، انا كنت قاعد عند التلفزيون وأسمع .... عاد أذن الأذان إلا بطلعة أبووي من غرفته بروح المسيد، جان تجووفه وتسلم عليه ...
قالت أسيل بحماس: وشنو رد عليها ابوي ؟
فيصل: عطااااااها هذيك النظرة، لو بدنها يحس منها جاان احترق، وسألت أمي اهو في اي جناح ؟ اله تقول امي اني ما اعرف، سألي أبو حسين ... وبدون لا تسأل أبوي قالها " وقلد على صوت أبوه " : استريحي يبة ... الريال تعبان ومب محتاج زيارات تغثه وتزييد من تعبه ... محد يدخل عليه الا القراب منه، حتى احنا طلعنا من المستشفى ... مافي الا خطيبته هالاجودية قاعدة وياه
ضحكت أسيل: ههههههههههههههههههههههههههههههههههه احلف احلف ان قال جيي ؟
ضحك وياها : وربج .. عاد انا طالعتها وضحكت، حسيتها تبا تبجي من الفشلة ... وشالت روحها وطلعت من البيت ...
أسيل: امبيييه ! وخالتي شنوو قالت ؟
فيصل: قالت لأمي اني بتصل اتطمن عليه، اذا قام بالسلامة لا تنسون تخبروني ... حسيتها شالت في خاطرها
قالت أسيل بحنان: يا عمري ياخالتي، والله مافي على طيبتها، بس ما ادري ليش معصومة مو طالعة مثلها
فيصل: شكلها تبا ترجع حسين ...
فتحت عينها: توووك تدري ؟ عيل هالمصايب اللي صايرة من شنوو ؟ تخطيطاتها تحاول تفرق بينه وبين خطيبته وتسترجعه لها ... بس حسين عايفنهــا مووول
قال فيصل : شي طبيعي يعوفها، لانها بالاصل ما تنحب ..
أسيل: هههههههه انت بعد بدون شي وحاط عليها، شلون وحصلت لك سالفة ...
ضحك : والله سالفة هذي ...
قالت بهمس : انزين، وانت زوجتك شلونها ؟؟
رد بضيق: ما تجوفيني ما اطلع من البيت هالثلاث اياام
قالت: اي والله ليش ؟
فيصل: متهاوش وياها ومالي مزاجها، تبا تروح الفلبين، وانا ما عندي فلوس من ويين ايب لها للتذكرة
أسيل: والحين شبتسوي ؟
فيصل: خلها تهدأ يمكن الليلة او باجر اروح الشقة اجوفها، تصدقين أسيل ... قاعد افكر افاتح ابوي بالموضوع
فتحت عينها على اقصاها: مووضوع شنوو ؟
فيصل: زواجي بـ ليندا، لمتى بيتم بالسر، ابا اقوول لابوي وامي، امي اعرفها، بتقول لييش ياولدي وكان خاطري اجووفك معرس وو من هالحجي وبترضى، بس ابوووي هذا العسرر واايد
أسيل: تبي تموته انت ؟ والله يطيح بذبحة صدرية بسببك لو تقوله خبر مثل هذا !
فيصل: حشى! طالع من ملة الاسلام انا !
قالت بتردد : اممم فيصل انتو تشربون ؟
طالعها باستغراب: شنوو ؟
ردت بهمس: يعني بيررة وكحوول وهالاشياء
قال بتوتر واهو يبين زييين انه يجذب: لااا اصلاً ليندا امعائها مريضة ومب زين لها الكحول واهي اسلمت من اخذتها
قالت بعدم اقتناع: اهاااااا
قال واهو يوقف: انزين انا بروح اريح، اذا وصل خبر عن حسين ان صار اوكي، طمنيني ... يلاا جااو
هزت راسها واهو طلع، واهي طلعت على منار ونور ، ولقت نور قاعدة بس في فراشها ما قامت، ابتسمت لها وحطت يدها على جبينها: نوم العوافي ياحبوبة .. يوعاانة ؟
طالعت اختها: لا ... حسين رجع ؟
بلعت ريقها: لا حبيبتي، ان شاء الله الليلة يرجع ...
سكتت وما تكلمت، قالت أسيل: نوور شفيش ؟
حركت راسها بـ " لا " وقالت: أبا ماما ...
حملتها أسيل: زين قومي حبيبتي أوديش ....
وشالتها وطلعت فيها بره الصالة، جافت الوضع هادئ، وأمها مب هناك، لكن خواتها كللهم هناك، سلمت على وجد ومريم أخواتها ... وعطتهم نور ...
قالت وجد: أسيل رحم الله والديش، اخذي فراس وديه غرفتش ونيميه ...
هزت راسها واهي تحمله وتطالع مريم اللي متوترة واهي تتصل، قالت أسيل بخوف: مريم تتصلين لمن ؟
مريم: جلال .. أبا اكلم حسين، قلبي يلهب علي ابا اتطمن ...
قالت ميساء: مافي ارسال عدل في المستشفى مريم، لا تقعدين تخرعين روحش وتخرعينا، اهم قالوا ان زين ..
ردت مريم واهي تهز ريولها: ما اتطمن الا لما اكلمه ...
مشيت أسيل لغرفتها ونيمت ولد اختها، وطلعت رن تلفونها وجافت الرقم غريب، ردت : نعم
وصلها صوت بنت: مررحبا
أسيل: مرحبتين
البنت: شلوووووونج اسوووولة ؟
قالت باستغراب: من ؟؟
البنت: جذابة ما عرفتيني !!
تذكرت وقالت: لووولوة !!
لولوة: اييي شلوونج
أسيل بهدوء: الحمدلله، شلون عرفتي رقمي؟
لولوة: اللي يسأل ما يضيع، لج وحشة بالمدرسة يا أسيل
ردت واهي متضايقة: لولو سوري، بس انا قايلة لج ما ابا اكلمج مرة ثانية
لولوة: تبيعين الصداقة ؟
أسيل: أي صداقة كانت بينا؟ على خراب، لولو اذا عرف اخووي اني اكلمج بيزعل علي، وانا ما ابا اسوي مشاكل مع أهلي ... " وتذكرت حسين وقلبها عورها "
لولوة: ما ادري منو اللي كانت تتصرف وتكلم كل من من ورا اهلها ومب عاطية اهتمام لأحد
بلعت ريقها: اللي راح راح، واني بنت اليوم مب الامس، لولو لا تسوين مشاكل، انتي تعرفين ان ما بينا صداقة حقيقية، وحتى لو كان في اني مستغنية عنها لانها خراب! زيين جذي ؟
لولوة: طول عمرج صريحة وتقطين الكلام بدون ما تثمنينه، أسيل ترى انا ماني ياية اقولج كلمي شباب، ولا دشي الشات ولا ردي مثل قبل ، انتي اللي كنتي تسوين هالشي بنفسج بدون لا اضربج على يدج
أسيل: بس كنتي تشجعيني، لولو ما ابا اتكلم، رجاءً سكري
لولوة: واذا ما سكرت ؟
أسيل: اني بسكره بويهج
لولوة: ترى ضاري يسأل عنج ومتلهف عشان يعرف رقمج اليديد
قالت بتوتر: لولو عن المشاكل بليييييز، انسوو وحدة اسمها اسيل
والتفت وراها لما لقت جمانة زوجة اخوها بتوتر، قالت: يلا باي
لولوة: والله اذا سكرتي الليلة ما بيتم واحد في الجات ما اتصل فيج!
صخت مكانها، وجمانة قالت: أسيل شفيج ؟
لما سمعت لولوة صوت مرت اخوها سكررته، وأسيل نزلت التلفون عن اذنها، قالت جمانة بهداوة: فيش شي ؟
هزت راسها بشكل متواصل: لاا
جمانة: متأكدة ؟
سكتت وما ردت، ابتسمت جمانة: عندش مشكلة أسيل ؟ قولي لي واني بساعدش
ردت بتلعثم: في وحدة تتصل فيني وتضايقني، واني ما ابي اكلمها، وقاعدة تهددني اذا ما كلمتها انها بتسوي لي مشاكل
جمانة: انتي تعرفينها ؟!
هزت راسها: قبل ، بس قطعت علاقتي معاها، لانها مب اوكي وحسين وميساء قايلين لي لا امشي معاها
جمانة: وانتي تبين تمشين وياها؟
ردت بصدق: لاا ، انا قطعت علاقتي وياها وغيرت رقمي، بس اهي الحين متصلة وتهددني ما ادري شفيها علي
جمانة برقة: زين ممكن تعطيني رقمها واني بتصرف معاها ؟
ترددت وسكت، قالت جمانة: لا تخافين الموضوع بيني وبينش، ودام انتي ما تبين تكلمينها، اني اعرف شلون اتصرف وياها
أسيل: امم اذا اتصلت فيني ما برد علييها
ابتسمت جمانة: على راحتش، واذا تبين مساعدة لا يردش شي ,,,
ومشيت لكن أسيل نادتها: جمااانة
لفت لها: هلاا ؟
أسيل: مافي اخبار عن حسين اخوي ؟
ابتسمت: صار احسن، اتصلنا بجلال ويقول انه الحين وايد زين
تنهدت: الحمدلله ، الله يرده بالسلامة
جمانة: آميييين يارب العالمين
=========
(( حسيــن ... 4.00 مساءً ))
مسح شعره بيده بضيق واهو يتكأ على كتف أخوه جلال وجواد بالصوب الثاني سانده .. أخذ نفس وجواد قال: لا اتعب نفسك وايد، امشى على راحتك حسين ..
أخذ نفس ورفع ريوله بصعوبة واستقر على الفراش بمساعدة جلال وجواد، سند راسه على ورا واهو يتنفس: يـاربّ
جلال: ها شتحس ؟
رمش بعينه: الحمدلله الحمدلله .. منى وين ؟
جواد: بره ..
طالع جواد بدهشة: شلون تخليها بره بروحها ؟ دخلها الغرفة بسرعة ..
جلال: اهدأ ولا توتر اعصابك انت لازم ترتاح .. الحين احنا بنطلع واهي بتدش ...
حسين: أمي راحت البيت ويا ابوي ؟
جلال: أي راحوا ..
هز راسه: اشوى الحمدلله ..
قال جلال واهو يلمح جواد يطلع من الغرفة: عبدالله راح يجوف تقاريرك وبيي يخبرك، احتمال ايوون لك بعد شوي يجيكون الضغط وهالسوالف ..
تنهد: خسرت يومي بدون صيام
جلال: وما على المريض حرج .. حتى لو صمت ما بينقبل لك
والتف لورا لما جاف منى داشة الغرفة واخوها وراها، قال جلال بابتسامة: يلاا انا بروح أجوف عبدالله .. واكا خطيبتك وياك
واستأذن جلال وطلع، ومنى تقدمت بهدوء وخطواتها حزييييينة، وويها تعبااااااااان .. وجواد وقف على جنب، مد حسين يده واهي مسكتها وعيونها مكسورة ومستحية تطالعه، قال بهمس: لا تخافين علي، الحمدلله انا بخير ..
همست: ما تشوف شر ...
انسحب جواد بهدوء، ووقف بره الغرفة ... ومنى تمت على حالها، وحسين غمض عينه واهو متمسك بيدها ..
قالت منى بهمس: آسفة ..
فتح عينه وطالعها: انسي ..
طالعته بألم: آسفة من قلب ..
رص على يدها: مو وقته الحين نتكلم ...
هزت راسها: صح .. اهم شي تقوم بالسلامة، وبرضى بعاقبك واللي بتسويه فيني شنو ما كان ..
ابتسم واهي قالت: خوفتني عليك، شصار لك مرة وحدة !
حسين: ماكو .. صادني هبوط في ضغط الدم .. وحسيت بغشاوة .. وحدث ما حدث ..
مدت يدها الثانية وحضنت يده، تشد عليه وتأكد له انها معاه، وتحسس نفسها بالأمان ...
قالت بابتسامة: هذا خيط الراية اللي ربطته بيدك قبل لا تسافر، ما شلته ؟
ابتسم واهو يطالع الخيط: لا ، اشلون انا انزعه بيدي، انتي ربطيه، انتي شيليه ،،
منى: اوكي اشيله ؟
حسين: انتي تبين اشيله ؟
قالت بتفكير: ذاب في ايدك، بشيله وبييب لك واحد غير ،،
هز راسه، واهي فكت الربطة، قال واهو يطالعها بتأمل: اشتقت لج أكثر من أي شي بالدنيا ....
رفعت راسها وجافته بنظرة واهي ترمش بعيونها، وحست ان الدم يمشي بعروقها، وهبة نسيم لفحت ويها بهدوء، سمعوا صوت الباب، قال حسين واهم يبتسم وعينه عليها: تفضل ..
والتفتوا، لقوا الممرضة اللي دشت بابتسامة .. قالت: بس نجيك لك الضغط وبناخذ منك دم عشان التحاليل الروتينية ..
حسين: تفضلي ...
وقفت منى جنب راسه واهي تشوف الممرضة شلون تأدي واجبها .... وبعد ما خلصت وطلعت قعدت منى على الكرسي قباله ..
قال حسين بابتسامة: مكتوب علينا .. سفر وغربة، ومستشفيات ومرض، طلعتي انتي وانا دشيت!!
منى: إن شاء الله اول مرة وآخر مرة ...
حسين: انا اتحمل، وقابل ... بس انتي لا تدشين مرة ثانية
قالت بسرعة: ولا انت ...
ابتسم وسكت، قالت بصدق: اني بعد اشتقت لك وايد ... وايد وايد وايد
ونزلت راسها جنب ذراعه: متحسفة على اللي صار .. ياريت بيدي لو أرد الأيام ..
قاطعها: منى خلاص لاه، ما نبي نتكلم بهالموضوع الحين ...
رفعت راسها: حاضر ...
حسين: بكرة عندج دوام ...
قالت باستغراب: دوام شنو ؟
حسين: الجامعة بعد شنو ؟
قالت : آآه ! بكبري نسيتها .. مو مهم
قال باهتمام: شنو مو مهم ؟ هذا مستقبلج وانا اباج تهتمين بدراستج عشان تنجحين
قالت بضيق: حسين مو وقته ..
قال بحزم: طيعيني لما اقولج شي .. زين ؟
هزت ريولها بتوتر: ان شاء الله ..
حسين: وبتداومين بكرة ؟
منى: إن شاء الله ...
دخل عبدالله بعد ما دق الباب، وابتسم لهم ومنى تنحت بخجل وحسين اخذ نفس ... قال عبدالله: ها شلونك الحين ؟
حسين: نحمد الله ..
عبدالله: يت الممرضة لك ؟
حسين: أي .. جيكت ضغطي، قالت اوكي ... واخذت مني دم عشان التحاليل
عبدالله: وايد زين، حالتك مستقرة الحين ... احسن من امس ! زين ما صادتك جلطة ..
فتحت منى عينها وقلبها يدق بقووووووووة وتحس بدنها يرجف، قال حسين: الحمدلله .. أزمة وعدت ..
ابتسم اخوه: عااد انا يايب لك خبر زين ومو زين، وانت قوّ قلبك ..
قبضت منى على الموسدة بخوف، وحسين ابتسم: قول .. وعلى الله نتوكل ونعتصم ..
عبدالله: تعجبني اخوي ... ضغطك اعتدل، تخطيط القلب تمام، ودمك 13 يعني وايد اوكي، حرارتك تمام التمام .. بس شلون معدتك ؟ حاس بألم ؟
حسين: حسيت الصبح .. وبعد ما تريقت راح الألم، والحين رجع بس على خفيف ...
عبدالله: لانك اكلت خف عليك، المغرب بعد ما تاكل بيخف اكثر عليك، واشرب المخفف للحموضة وان شاء الله بتصير اوكي
حسين: متعود انا على القرحة ... عطني من الاخر بو محمد، شعندك من خبر مو زين ...
لف عبدالله للجهة الثانية، ومنى اتابعه بعيونها واهي تسند نفسها بالجدار وتصلي على النبي بداخلها وتقرأ دعاء النور [ بسم الله النور ، بسم الله نور النور، بسم الله نور على نور ، بسم الله الذي هو مدبر الأمور ، بسم الله الذي خلق النور من النور ]
عبدالله: ريولك شخبارها ؟ وش تحس فيها ؟
قال بلامبالاة: تعورني اذا اوجي عليها، من يوم ارد من فرنسا واهي على هالحالة، لان فيها رض ..
عبدالله: على اساس ان هالفترة لازم تكون تداوت بالنسبة للفترة اللي راحت ... وانت ما راجعت المستشفى موو ؟
حسين: لاا .. انشغلت ردتي من السفر، وصار لي فيها مثل الغرغرينة مدري شنوو تحت ركبتي .. بس داويتها بمطهر
عبدالله: مو نفسها اللي طلعت لك من سنة ؟ لما صادتك الصخونة وضربوك الأبرة على العرق الغلط ...
قال بتفكير: تقريباً ايه ... وكانت من أثر التسمم اللي صادني، وبعد ما رحت الرياض وسويت العملية اختفت
عبدالله: وكان لازم تلاحظ على روحك زين لما طلعت مرة ثانية !
قالت منى بنفاذ صبر: والحين شفيها ريوله ؟
طالعها عبدالله وكانه توه تذكر وجودها، وطالع حسين بنظرة .. وحسين التفت لمنى: منى جوفي اذا جواد برره ناديه ..
قالت باصرار: عبدالله شفيها ريول حسين ؟
قال حسين بحدة: سمعتي كلامي والا اعيده ؟
قالت بخجل واهي متفشلة: إن شاء الله ..
وطلعت بره الغرفة، وحسين رد نظره لأخوه: تحجى عبدالله ... ومن الآخر، بدون لف ولا دوران !
هز راسه وقال: اريولك فيها تسمم .. وانا طلعت اوراقك القديمة، والتحاليل الحالية، وعرضتها على دكتور عيسى، وقال لي ان ريولك هالمرة ضررها أكثر من المرة اللي فاتت ... يعني أنت في خطر بسببها ..
حسين: شلون يعني في خطر ؟
عبدالله: هالسؤال تسأله دكتور عيسى متخصص عظام عشان يشرح لك حالتك بالتفصيل، بس باختصار اقولها لك بمفهوم بسيط عشان تفهمه ... إذا مرت فترة بدون علاج، بيوصل التسمم إلى ريولك الثانية يمكن .. وبيتآكل العظم ! وفيه اكثر من عرق ميت ،، وهالشي ممكن يسبب شلل ,, خصوصاً إن المرة اللي فاتت حطوا عليك جبس لمدة 3 أسابيع من القدم إلى الحوض .. وهالشي أثر واايد على اعظامك، لأن ريولك ما كانت مكسورة، بس ما ادري أي دكتور غبي هذا اللي قال إنها لازم تتجبر !
سكت فترة، بعدها رفع عينه: وشنو العلاجات المقترحة الحين .. يعني خلاصة هالكلام، شنو مصيري انا ؟
طالع اخوه بنظرة ما يعرف حسين تفسيرها، وهز راسه ومد بصره يشجعه على الكلام، وعبدالله قال ببطء: يا اما انك تخضع لعملية، ونسبة نجاحها ما تتجاوز 20% بس وهذي بره البحرين وبتم على عكاز... أو إن بيبترون ساقك !
فتح عينه على اقصاها مندهش .. منصدم .. مب مستوعب ... وما أستدرك صدمته لأن الباب انفتح ودشت منى بهدوء وتقربت منه وقالت: ما لقيت جواد ...
وحسين التفت لها فجأة واهي خافت لما جافت الوان ويهه متغيرة، ورجع طالع اخوه واهو ياخذ انفاسه بصعوبة .. قالت منى بخوف: شصاير ؟
رد عبدالله: انا عندي مناوبة بعد ساعة، بكون بمكتبي .. أي شي تحتاجونه انا بكون موجود .. " والتفت لأخوه " وانت قوّ قلبك وتصبر .. واذا يابوا الاكل اكل زين عشان معدتك ... " والتفت لمنى مرة ثانية " أجر وعافية إن شاء الله ..
وطلع من الغرفة، وتركهم ... ومنى مسكت ويه حسين وواجهته: حساني! شصاير ؟ شقال لك عبدالله ؟
طالعها بنظرة مصدومة، واهي قلبها يدق بقوة: حسين ؟
قال بهمس مبحوح: عطيني كاس ماي !
طالت نظرتها واهي تحاول تفسر الصدمة اللي في عيونه، وابتعدت واهي تصب الماي، وعطته بيده بعد ما سند نفسه بهدوء واعتدل بقعدته .. شرب واهي حطت يدها على كتفه: حسين انت بخير ؟
رمش بعينه بهدوء: ايه .. بخير لاتخافين
قالت بلهفة: شقال عبدالله ؟ حسين أمانة شفيها ريولك ؟
التفت لها بنظرة محتارة .. واهي ترجته بنظرتها، أشر على الفراش : قعدي ..
طاوعته بلا نقاش، ونظرة الرجاء في عيونها ... واهو تم ساكت فترة، واهي تحس ان صبررررها نفذ وقلبها ما عااد يحتمل زووود، قالت تنبهه: حسين !!
طالعها: منوي .. أنتي من البارح هني .. تعبتي وايد، ردي البيت ارتاحي واسبحي، وبعد الفطور بنتلاقى " قالها بنبرة مكسورة "
قالت بدهشة: مستحيل اتركك وانت بهالحالة!! لو تنقلب الدنيا ما خليتك بروحك ..
قال بألم: منى لا تمين تكسرين في كلامي وتعانديني، يوم اقولج شي .. قولي ان شاء الله وطيعيني، على الاقل بس هالفترة ..
قالت وملامحها مرتخية بحزن: آسفة بس اطلب مني أي شي غير هالشي .. لا تضغط علي حسين، ما راح اروح البيت لو شصار ...
ناظرها بحزن واهي قلبها يرقع: قولي شقال لك ؟! ليش ويهك متغير جيي .. شصاير لك ؟
رد بحنية: مافي شي عيوني، لاتخافين
ردت بلهفة: لاا حسين فيي والله فيي .. ويهك متغير، حتى " ورصت على يده " يدك حاررة .. بدنك سخن في ساعته .. ما تبي تقول لي ؟
جاوبها بهدوء: لاا..
طالعته بدهشة: ما تبي تقول لي ؟
رد: لاا ..
قالت بألم : ليييييش ؟
حسين: مو لازم تعرفين ليش .. " قالها بجفاف"
واهي سكتت، يمكن هذا وقت العقاب، اني جرحته، وعذبته وايد، بستخسر عليه نبرة قسوة ؟ مو كفاية اللي سويته .. لعب علي الشيطان ومشيت ورا اوهامي، ما عليه ... قابلة والله اقولها من قلب، خله يسوي فيني اللي يبي، من بعد اليوم ما راح اتركه لو شصار .. لو بيقطعون رقبتي بقول قطعوها بس ما افرط فيه واخسره ... انتو تظنون انا اقدر اعيش بدونه ؟ ولو عشت ؟! أي حياة بعيشها .. هذا نبض فيني ! حياتي مرتبطة فيه ...
ونزلت راسها واهي تذكر نظرات عمتها " ام حسين " لها، كانت تحسسني ان اني السبب في كلشي، اصلا مو لازم تحسسني انا فعلاً حاسة بهالشي، لو مب سخافاتي الي سويتها جان ما صار اللي صار له، ولا بزعل عليها ،، عمتي غالية على قلبي وايد، اعتبرها امي الثانية بحسبة خالتي ام اسامة، انسانة راقية وغنية بالايمان فعلاً، ما عمري جفتها قاعدة بالبيت والمسباح مب في يدها ! ولا تقوم من قعدتها بدون ما تقول [ يـا الله يـا محمد يـا علي ] ولا تسلم علي بيدها دوون ما ترص علي وتحسسني باحساس حلوو ما اعرف شسمه، عمي مافي اطيب منه، كان يطالعني بحنية ويهدأني ويقول لي ان ما صار الا الخير، وانه يعرف ولده وان حسين قووي وبيقوم بالسلامة، ما اقصد ان عمي احسن من عمتي، لاا بس كل واحد واسلوبه ومشاعره، تبقى عمتي اهي الأم، وقلبها غيرررر ، يمكن هذا اللي صار درس لي يعلمني شقيمة هالعائلة اللي اني دخلت فيها، هالعائلة اللي الله هداني اياها، عمي ما تمر ليلة جمعة دون ما يقرأ زيارة وراث ودعاء كميل في البيت بروحه، وعمتي تسمع له، وبعض الاحيان يقرأ حسيني ، وكله يقول لحمياني وحسين: انا اذا مت وانطفى حسي بهالبيت، بتزول البركة عننه لان محد بيقرأ الزيارة من بعدي!
وفيصل يضحك بويهه ويقول: لا تخاف يبة انا ما راح اقطع عادتك
ويصفق عمي راحه واهو يقول: كله حجي!!
هالعائلة اللي ما جفت مثلها في ثباتهم وترابطهم واخلاقهم، تعودت اجوف التفكك بين اخواني، هواش بين صادق وجواد، وفجوة بين محمد وجواد، واختلاف آراء بيني وبين علياء، وتباعد من ليلى اختي من زواجها ,,,
وابوي رغم حبنا له، وعمره ما قصر علينا، بس نشتاق ان احنا نقعد وياه ونسولف ، وامـي قليل اذا سولفنا وياها عن اخبارنا !! بعكس بيت عمي !!
أبداً ما اذم في بيتنا، كل ناس ولهم طريقتهم في الترابط واظهار مشاعرهم، لكن مستويات الافضلية تختلف ,,,
وانا احمد ربي على هالعائلة الثانية اللي الله رزقني فيها، احمد ربي اني كل يوم اتعلم شي من هالبيت ...
آآه يـارب توفقني بحياتي ، ولا افترق عن هالانسان وهالعائلة ، وما اجتمع وياهم الا على الخير !
تموا قاعدين واهو غمض عينه وتم في افكاره، واوهمها انه نايم، واهي اخذت قرآنها وقعدت تقرأ بصوت هادئ يوصل له واهو حاس بخشوع يلفه ... وساكن وقلبه يلهج بذكر الله ورسوله ...
قال بداخله [ يـارب، نور طريقي .. أهدني للطريق الصح، شلون أقرر ، وشلون أفكر، وشلون أحس، وهذي اللي معاي، اللي ربطت حياتها بحياتي، شلون بتستمر وياي لو الله قدر لي اعيش شبه عاجز .. شلون بقبل لها التعب والألم والرعاية لي وانها تتحملني .. وانا !! آآه ياربي .. اعوذ بالله من الشيطان الرجيم، قل اعوذ برب الناس ، ملك الناس، إله الناس .. من شر الوساس الخناس، الذي يوسوس في صدور الناس .. من الجنة والناس .. يارب ابعد عني الشيطان، اذا كان هذا امتحان منك، فألهمني الصبر .. وأمسح على قلبي بالإيمان .. يارب انا مالي غيرك اشكيله ... ]
وغفت عينه على أفكاره .....
=========
[ يتــبع ]
|
|
|