تمت علياء بابتسامة واهي لازالت واقفة ويا سيف: متعلقة بأخوك وايد
قال سيف واهو يطالع ناحية الباب: هيه .. يوسف محد يعرفه وما يتعلق فيه ...
قالت: شخصياتكم فرق عن بعض ...
التفت لها بنظرة ... وقال ببرود: تحصل بأكبر العايلات .. مثل ما شخصيتج انتي ومحمد شرق وغرب ..
ضحكت بخفة وقالت: ليش عصبت ؟!
قال بهدوء: عصبت !؟ من قال ؟!
علياء: اني اقول، باين عليك متنرفز من شي ....
ابتسم: ما شاء الله عندج حاسة سادسة
علياء بتواضع: لاا ابداً، بس مسألة احساس لا اكثر، الواحد اذا فيه شي يبين من ويهه ومن عينه ومن اسلوبه ..
سيف: مشاكل بسيطة ويا ابوي .. وتعب الدراسة في الجامعة
قالت علياء: انت رجعت للجامعة ؟
هز راسه: هيه اكيد
ابتسمت: حلوو .. موفق ان شاء الله
سيف: تسلمي، وانتي شو مخططة تدرسين بعد توجيهي ؟! " وقبل لا تجاوب قال " ليش واقفين هني .. امشي ندش الصالة ..
هزت راسها ومشيت وياه، وقالت: حلمي اني ادرس صيدلة ..
سيف: اممممم
قالت: شنو ؟
سيف: ما احب المستشفيات بس الصيدلة مجال حلوو، الله يوفقج
علياء: جميع ان شاء الله، بس عاد ان شاء الله يقبلوني
سيف: درسي ع حسابج اذا ما اخذوج
علياء: لاا ... انا ابا البعثة، احس اني قدمت شي لما احصلها ...
دخلوا البيت، وقال سيف: تفكير راقي ...
ضحكت علياء لا ارادياً، وجافتهم عمتها وابتسمت: هلا ببنت اخوي .. حياج علاية
راحت لعمتها وحضنتها: شخبارش عمة ؟
باستها بحب: الله يسلمج انا بخير، شحالج انتي حبيبتي ؟
ابتسم سيف وقعد وهو يطالعهم، وعلياء ردت: الحمدلله عمة ..
نرجس: وشو احوال منوي الحين ؟ قلت بسير لها بالليل
قعدت جنب عمتها: الحمدلله، اتصلت لمحمد وقال انها زينة ..
نرجس: وشو عندج تضحكين اول ما دشيتي ؟!
طالعت سيف باحراج واهو ابتسم لها وحرك حاجبه، ضحكت مرة ثانية وقالت: ولاشي، بس اني وسيف كنا نتحجى عن الجامعة وهالسوالف، حسيت ان احنا متفلسفين .. اني اقوله حلمي ادرس صيدلة واهو يقول لي تفكير راقي، مدري وين قاعدين احنا هههههههه
ضحكت نرجس وسيف مال بقعدته وتمت صاخ، قالت نرجس: سيفان ألف مرة اقولك لا تيلس جيي، تقهرني لا تسدحت .. استح شوي بنت خالك هني
قال سيف بضيق: اماية لا تبدين .. شمسوي انا ؟! خلوني ع راحتي شوي .. كفاية زفّ ريلج اليوم الظهر ..
نرجس: ولــد !! ... انتق الفاظك شوي، شو ريلج ؟ مو ابوك اهو ..
سيف باستهزاء: اوكي اوكي! على راسي شيخ حمدان
قالت بحنان: ابوك له ظروفه ياسيف قدر شوي
طالع علياء ... ورد التفت لأمه: خلاص اماية حصل خير، سكري الموضوع ...
قطع كلامهم دخول ناصر: ماما وين ميثا ؟
نرجس: يوسف يدرسها، وحنين وياه بعد
قال سيف بسخرية: ها نصوور .. حبيبتك وصلت، شو تبا بعد ؟
ناصر: ما يخصك
ومشى مرة ثانية .. وسيف ضحك
وقفت نرجس: بسير أجوف الايسكريم إذا جمد بحط عشان نوديه بيت أخوي
قالت علياء: لا عمة قعدي لا تكلفين على روحش
قاطعتها: لا تخافين مو انتي اللي بتشلينه، سيفان موجود " وطالعت ولدها "
قال سيف واهو يحوس بتلفونه: اماية أنا مب محي الدين .. دوري لج حد ثاني يقدم خدمات
قالت علياء بسخرية: ما تستحي ؟!
طالعتها نرجس باهتمام واهي تبتسم، وسيف طالعها بنظرة غبية: نعم ؟!
علياء: اقول ما تستحي ؟! متمدد ومرتاح وتحاجي أمك بهالاسلوب !! شوي وتقول لها تعالي حمليني على ظهرج !!
قال بنرفزة: وانتي شيخصج !
سكتت علياء وما ردت، قالت نرجس: سيفان بلاك اليوم !
صرخ: اوهووو يعني انا اليوم كل ما تكلمت جعمتوني ... يباا خلاص خلاص ما ابا شي وانا طالع زين .. بفكم من ويهي
وقام بيمشي تبعته نرجس: سواف تعال
مشى بسرعة لكنها لحقته: تعال مسود الويه تخليني اراكض وراك جني بعير .. اوقف لا والله ما يحصل لك خير
لف لها بتأفف: اماية نفسي بخشمي .. ابوي قاهرني من الظهر، والحين انتي ياية تكملين .. شفيكم اليوم علي ؟
مسكت ذراعه: آسفة حبيبي ما كان قصدي ازعجك .. بس اسلوبك كان غلط وانت تحاجي بنت خالك
سيف: ويعني اهي مب غلطانة واهي يالسة تتفلسف علي ؟
قالت بحنان: يا عمري خلاص امسحها بويهي .. قلت لك آسفة
تحسف ونزل راسه، واهي طالعته بحب .. رفع راسه وباس جبينها وقال واهو مطنقر: خلاص اماية، لج الحشيمة فديتج .. بس انا بتصل بواحد من الشباب وبظهر
جرته: ما عليه اظهر بس مب الحين، ايلس شوي ويا علاية لا تودرها اروحها
طالعها بنص عين واهي ضحكت من قلب: بلاك تطالعني جيي، يالله دش
قال بداهية: أم السيف، انا اخاف من دواهيج وتخطيطاتج هاا
ضربته على كتفه واهي حاضنته من جنب: مسود الويه ترمس امك جيي
حضنها لصدره: فديتها هالام انا .. ابيع الدنيا عشانها
ابتسمت له وقالت بهمس قبل لاتدش القاعة: حسن اسلوبك وياها حبيبي
وتركته يمشي بروحه ودشت المطبخ .. نزل راسه واهو يمشي ويبين عليه الحزن ... ليش امي مصرة تزرع في بالي اوهام! انا اول مرة اجوف ام تقول لولدها روح حب هلفلانة! الله يطلعني من تفكيرج يا يمة ..
جاف يوسف اللي قاعد قريب شوي من علياء ، وحنين في وسطهم .. وحنين متشبثة فيه كانها بنته .. سمع يوسف يقول: انا اخمن انج غيابك ما طرى على بالي ...
ابتسمت: بمحله .. صح شدراك ؟
قعد يوسف وطالعهم باهتمام، قال يوسف: بس حسيت من الاسلوب ... مع ان كنتي تراوغين مب مبين انج بنت او ولد، بس حسيت
هزت راسها: احساسك بمكانه .. اني غيابك ما طرى على بالي
يوسف: حبيت تواجد آرائج في الموقع وايد
ابتسمت: من اللي صمم لك الموقع ؟
يوسف: واحد من الشباب اللي ساعدوني في فتح المرسم
قال سيف: لوحاتك للبيع ؟
رد: للحين ما فكرت ..
قالت علياء: حنين هاا ارتحتي الحين ؟ نرجع البيت ؟
تشبثت في يوسف: لااا .. بتم هني بعد، خلنا نقعد شوي
قالت علياء: حنين لازم نروح، وراي مذاكرة وبعد الفطور بنروح لمنى نجوفها
حنين: انتين روحي واني بتم ...
قال يوسف واهو يضمها له: ما عليه خليها، انا برجعها بنفسي بعدين، لا تخافون عليها ..
سكتت علياء واهي متفشلة، المشكلة مو اني!! أمـي اللي بتفضحني الحين!
طلعت من بيت عمتها قبل الاذان، ويوم وصلت بيتهم أذن ... صلت واهي تدعي ربها إن الامور تتصلح، وتفطرت ويا اهلها .... من دون منى وجواد اللي راح المستشفى .. ومحمد رجع بداله، وليلى وبنتها في البيت بعد تتفطر ويا اهلها ...
الساعة 7.30 ركب جواد سيارته ووياه أبوه وأمه وأخته علياء وليلى وبنتها .. وراحوا المستشفى ... وتلاقوا ويا أبو حسين وزوجته وبناته ..
قال جواد واهو يطالع حسين اللي عيونه على باب الغرفة وأهله واقفين ويا أهل منى ومسببين إزعاج في الممر بسلاماتهم !!
دخل حسين الغرفة، وجواد دش وراه، ومنى كانت متسندة وتطالع التلفزيون، تصنمت عيونها يوم جافت حسين داخل .. وقلبهـا تم يدق بسرررررررعة ... طالعت جواد وطالعته، وحسين قال بصوت منخفض: أهلي يايين يسلمون عليج ...
عدلت حجابها على راسها وقالت بهمس: خلهم يتفضلون ...
دشوا كللهم وسلموا عليها .. واهي حاولت تبتسم قد ما تقدر، وحسين وقف جنبها من اليمين ، واهو يطالعها بحزن ونظرته مجروحة ... قال أبو حسين: عااد هالله هالله فيها يا حسين، هذي منى البيت وغالية علينا .. هد شغلك كلله واقعد وياها، اهم شي صحتها وتقوم لنا بالسلامة وتنور بيتها
لفت راسها لحسين الي طالعها بحزن واهي طالعته بنفس النظرة وتجمعت الدموع بعينها، هز راسه بشكل خفيف " لااا ، لا تصيحين " واهي نزلت عينها وتمت ساكتة ...
قالت أمه: وش تحسين الحين يمه ؟! يعورش شي؟!
التفت لعمتها بابتسامة باهتة وردت بصوت منخفض: لا عمة مافيني شي، بس الحرارة شوي مبهتة بدني، بس الحين خفيت الحمدلله
ميساء واهي تطالعها بنظرة لها مغزى: الحمدلله، ان شاء الله ما عليش شر ...
قال محمد واهو يطالع حسين: قولوا لها تاكل شوي، يمكن تستحي منكم وتطاوع، دمها مو قاعد يرتفع بسبب أكلها القليل
طالعت اخوها باحراج، وحسين تنحنح وقال بصوت مخملي: ما ابا الناس يقولون مرته نحيفة وباخل عليها وما يأكلها
ضحكوا واهي تصنعت ضحكتها وتحس بداخلها شي مطعوووون، قالت بخاطرها : [ والله احبكم، وعلي راسي احترمكم ... بس قوموا روحوا، ما اقدر اتحمل اكثر، ما ابا انهار قبال احد، خلوووني بروحي ]
وكانهم استجابوا لها، بعد دقايق طلعوا ... وتموا ليلى وعلياء في الغرفة ويا حسين، ويوم جافوه واقف طلعوا وتم حسين في الغرفة يطالعها .. واهي منزلة عينها ومب راضية ترفع طرفها له
قعد على الكرسي القريب منها ومسك يدها بيدينه الثنتين وحضنهم ... حب يدها وسند جبينه عليهم، وقال بهمس صادق: مناي وحشتيني
حاولت تسحب يدها بس ما قدرت .. واهو يطالعها برجاء، غمضت عينها بقووة وأنّت من داخلها ... قال ودمعته متعلقة بجفنه: ما تبين تسمعيني ؟!
قالت بسرعة واهي تداري دموعها: لاا الله يخليك، اذا لي خاطر عندك ولو شوي .. روح الحين، ع الاقل لين ما اتعافى شوي واقدر اصلب نفسي واقدر احمل همك هذا على متني .. مو عشاني، عشان اهلي، عشان أبوي ... عشان أمي، واخواني، ما اباهم يجوفون بنتهم مكسورة .. بحتررم كللشي تقوله بس الله يخليك حس فيني
حس بغموض في كلامها وما فهم شي، احتارر زوود وحس بالحرارة في صدره ومعدته، اهي شتقصد ؟! وش قاعدة تفكر فيه ياربي ؟! أي هم اللي انا بحملها اياه ؟! واي كسر اللي بكسرها فيه ؟! منو كسر الثاني يا منى ؟! منو اللي قصم ظهر الثاني .. منو اللي حير الثاني ...
نزلت دمعته وتركها وقام طلع من الغرفة ...
ولقى الكل بعييد عن باب الغرفة .. ما عدا علياء اللي كانت تنتظره .. ولما جافته طلع نادته: حسين ..
التفت لمصدر الصوت: هلاا علياء
قالت بهدوء: ممكن اكلمك ؟
طالعها باستغراب واهي استدركت: عن منى أختي ...
بلع ريقه: خير ؟
قالت واهي مواجهته وبينهم مسافة محدودة: بسألك سؤال وجاوبني، انت تعرف وش في منى ؟!
سكت، وبعدها قال: ما ادري ..
قالت بشكل مباشر : سوري على هالحجي، بس أنا شاكة بأخوك فيصل !
طالعها باندهاش وقال بسرعة: شنو ؟ فيصل اخوي ؟!
قالت بسرعة: اي .. فيصل ... !!
قال بخوف وقلبه يدق: فيصل شدخله ؟ وشنو صاير ؟ اهي قالت شي عنه ؟
قالت بثقة: لا ما قالت، بس اني اعرف فيصل زين .. واخاف انه السبب في اللي قاعد يصير لاختي الحين ..
طالعها باستغراب مو عارف شلون يفكر ولا شنو يرد، وكلشي تلخبط بعقله ... وأسيل كانت وراه واهي تسمع ، وانصعقـت .. فيصل شدخله ؟! شفيها هذي اختها قاعدة تفتري على اخوي ؟!
قالت علياء واهي تلف لأهلها وتتطمن ان الكل مشغول: باختصار .. فيصل كان صديق خطيبي الله يرحمه، وتسبب في خراب بحياتي، وأني شخصياً قدمت عنه بلاغ في الشرطة وانسجن بسبب دناءته .. " وابتسمت بانتصار على قوتها "
قال حسين وقلبه يعوره: كلامج كلله الحين ما يهمني عنه .. انا ما ابا اخش عن اخوي، اوكي اهو عنده تصرفات وبصريح العبارة اخوي نذل .. بس شنو الشي اللي ممكن يسويه بمنى " ووقف تفكيره وبعدها قال بسرعة " لااا علياء !! السموحة منج .. مهما كان تفكيرج بس مافي سبيل !
راحت أسيل لأخوها وقلبها ينتفض وقالت بخوف: حسين فيصل ماله خص!
طالعتها علياء باحتقار: لانه قريب منش تدافعين عنه !
طالعت علياء بقهر: لااا مو لأنه قريب مني، بس هذا الحق ... اصلاً كلشي صار بسبب معصومة وفيصل ما كان بالبيت لما كانت منى هناااك ! وش له دخل اهوو قاعدة تفتين على اخوي من عندش؟!
طالعها حسين باهتمام وقال بهدوء: يعني انتي تعرفين باللي صار بينهم ؟!
قالت أسيل بصراحة وكأن في جبل على قلبها وتبا تشيله: اي اعرف، اني ما جفت بعيني بس ادري وش كانت معصومة مخططة ..
قالت علياء: يعني السالفة فيها بنت خالتش الخايسة !
قالت أسيل: احترمي الفاظش، هذي بنت خالتي وما ارضى عليها
مسك حسين ذراعها بهدوء وقال بحنان: أسيل تحجي، عشاني !! عشان اخووش .. إذا لي خاطر عندش قولي لي وش تعرفين ! انا اوثق فيش !
طالعته بانكسار وعورها قلبها، حست إن أخوها تعبان وايد .. ويحب خطيبته، واهي مالها أي حق انها تخرب حياته دامه اختار هذا الطريق، ومعصومة اهي اللي اختارت الطلاق والفراق ... شلون انا سمحت لها تخرب تفكيري وتقسي قلبي على اخوي ؟! حتى لو بيني وبينه مشاكل! مو صح ان اصير عليه واكون مثل العدوة واساهم في خراب حياته
اوتعت من افكارها وهو يقول لها بصوت حنون: أسيل !!
قالت وشفتها ترجف واهي ماسكة روحها لا تصيح: يوم اللي اتصلت فيك ميساء بالليل من رقم غريب لأن تلفونها مبند وحاجتك وقالت لك أتصل على هذا الرقم لأن تلفوني مافي جارج وانت اتصلت وهي سألتك متى بترد الديرة .. انا كنت وياها ..
قال حسين: ايه ولما سألتها هذا رقم منوو قالت أسيل! وانا قلت لها ان اسيل ما عندها تلفون لان انا ماخذ البطاقة ومكسر التلفون، قالت لي إن أبوي اخذ لج تلفون يديد!
هزت راسها وقالت واهي تطالع اخوها بطفولة وصدق: تم رقمك في السجل، ويوم ثاني معصومة كانت وياي وعرفت باللي صار، يوم جافت منى ياية وقبل لا تطلع اخذت تلفوني عشان تراويها الرقم في المكالمات المستملة وتقول لها انك انت متصل فيها ... لأن تلفوني مثل نوع تلفونها ...
طالع أخته بصدمة وسكت ...
وعلياء انصدمت مثله ... وتذكرت في غضون ثواني لما كانت قاعدة ويا أسيل المرة اللي فاتت ودار بينها حوار وقالت :
[ قالت أسيل بلا مبالاة: حسين كسر تلفوني وبطاقتي، بعد ما سافر ابوي اشترى لي وحدة يديدة ..
قالت علياء: حلوو تلفونش، سووني اريكسون ؟
أسيل: اي شاريته مثل " وصخت .. وقالت بابتسامة " وحدة من الربع ... ]
عشان جيي سكتت !!! لاحظت سكوتها وتوترها، كانت تقصد ان تلفونها مثل معصومة !
التفت لها لما قالت واهي تطالع اخوها: حسين آسفة ما كان قصدي أضرّ منى والله مو قصدي! ولا توقعت توصل لهذي الحالة أو إن معصومة تسوي شي دنيء مثل اللي سوته !
طالع اخته بنظرة متألمة كانه يقول لها للمرة الثانية [ خذلتيني ] ..
مشى واهي مسكته من ذراعه ونزلت دموعها: حسين سامحني الله يخليك، أني مستعدة أدش وأقول لمنى الحقيقة
قاطعها: لا ما يحتاج .. روحي انتي الحين البيت .. ولا رجعت بنتفاهم
قالت بلهفة: حتى لو ضربتني هالمرة ما بزعل منك، بس صدقني هالمرة عرفت خطأي زين وندماااانة وااايد، منى عمرها ما أذتني ولا أنا فكرت بأذيتها بس معصومة " وما قدرت تكمل " ..
مسح على راسها: ما عليه أسيل، انا مو زعلان منج ... لا تخافين ما راح أسوي فيج شي، بس انتي روحي البيت، واذا رديت انا بنتكلم عشان تقولين لي بالتفصيل شصار .. وانا اقدر اتصرف، زين ؟!
طالعته بعدم تصديق ويوم جافت نظرته الحنونة وهدوئه صدقته، تركت ذراعه وراحت لأهلها ...
طالع حسين علياء اللي واقفة وويها كان احد صافعنها وقال لها بهدوء: علياء ياريت اللي سمعتيه الحين ما يوصل لمنى ..
سكتت واهو كمل بابتسامة: وترى اذا انتي اللي بلغتي عن فيصل فأقول لج الله يجزيج خير .. هذا واجب وفيصل لازم ياخذ جزاه .. أنا الحين بروح للدكتور عشان عندي أشعة لريولي، وبنفس الوقت بتطمن على منى، إهي ما تبي تسمعني الحين ولا تبا تشوفني حتى .. بس ياريت تكونون وياها وتراعونها، ولو جبتوا طاريي وياها " قالها بغصة " لا تقولين لها إلا شي واحد، واهو إن حسين بيتم مخلص لها .. ويحبها، لآخر نفس .. مثل ما وعدها قبل .. ولا زال على وعده
=========
(( يـزوي ... 10.30 مساءً ))
شالت الصحون وقواطي البيبسي اللي على الارض وراحت المطبخ، واهي تمشي قالت: لجين تلفونج يرن ما تسمعينه ؟!
ردت واهي مركزة في اللابتوب: هذا مسج مب اتصال، يزوي ييبي لي وياج قلاص ماي
فتحت يزوي الثلاجة: ما اتصل عموو بو راشد ؟
ردت لجين اللي طالعت تلفونها بقلق: لااا يزوي
نزلت من على العتبة للصالة وبيدها الماي، وسلمته للجين: ما قالج شو فيها ؟!
مسكت الكاس وطالعت يزوي بحزن: يقول ان ضغطها نازل بس ...
يزوي: ما تستاهل ام راشد
لجين: اييه والله .. فديتها اماية، الله يردها سالمة
يزوي: انزين شو ما بتنامين وياي الليلة ؟
لجين: يزوي والله ودي، بس ما ابا اودر اماية اروحها، شو رايج انتي تيين تنامين وياية ؟
يزوي بهدوء: لا خلاص، انا بتم هني
لجين: اتصلي بمهرة أو عنود أو احد من بنات عمومج
وقفت يزوي وراحت للتلفزيون وبندته واخذت تلفونها: يصير خير، انا احاتي منوي بنت خالي ... اتصل ابها وتلفونها مغلق
لجين: كلمي علياء وسأليها
يزوي: اتصلت بها المغرب وما ردت، الحين بتصل بجرب حظي " وضغطت زر الارتصال "
قالت لجين واهي تطالع شاشة اللاب: سلميلي عليهم كللهم ..
ساد السكوت المكان، ويزوي قالت بقهر: اففف ما ترد هالسحلية .. يبالها ضرب ...
قالت لجين باهتمام: يزووي يزووي ! اكا دش اون لاين
ركضت يزوي: منوو ؟
لجين: هذا الولد اللي قلت لج انه عايش في البيت اللي كانت ساكنة فيه ماما
يزوي: مو باتريك ؟
هزت راسها واهي تفتح المحادثة : باتريك ابوه، اتصل به ساعات، بس هذا ولده العود
ضحكت يزوي: ولده العود
دفرتها من كتفها: سيري انتي لاااه
سكتت يزوي واهي تطالعها الشاشة باهتمام، ولجين تكتب له، قالت يزوي واهي تدقق النظر: لولو احنا كنا بمدرسة وحدة، ونفس المدرسين تقريباً علمونا، شقايل انتي طلعتي بلبل انجليزي وانا يادوب افهم كلمتين ؟!
لجين بغرور: قلتيها انا ! ... المدرسة والمعلمين مثل الشي، بس المخ غير
ضربتها على راسها: لا تنفخين عمرج علية ابوية، لو وصلتي لأعلى مراتب العلم بتم انا اليازية بنت حمدان
قرصتها في يدها: وشو جايفتني بنت البطة السودة انا؟
ضحكت يزوي: لاا بنت البطة شقراا
قطع كلامهم صوت الجرس، قالت يزوي: هذا البيتزا وصلت .. وين حجابي ؟!
رمته لجين عليها: سيري فكيني شوي من ويهج
راحت يزوي اخذت البيتزا وتموا يتعشون، لين ما قامت لجين وراحت بيتهم وتمت يزوي في البيت ...
حملت التلفون، وترددت تدق رقم أبوها .. اخاف يكون نايم وازعجه !! الساعة 12.30 الحين ! بس واحشني، بخاطري اكلمه .. اممم بسوي له مسكول واذا رد يعني اهو قاعد!
ومن اول رنة قطعته وقلبها يدق ... وبعد ثواني ولع التلفون بيدها وردت بلهفة: الوو
وصلها صوت ابوها: يزوي انتي بخير ؟!
ردت بسرعة: هيه، انا بخير باباتي بس مشتاقة لك، قلت ادق لك مسكول اذا انت واعي عسب ارمسك، خفت تكون نايم
رد بهدوء: لا انا واعي، شحالج ؟
يزوي: مشتاقة لك، انت شحالك بابا ؟
حمدان: الحمدلله .. شو امور الجامعة ؟!
استغربت اسلوبه الجاف، ردت بهدوء: اوكي .. كل الامور ماشية تمام، بس امم حسيت بالاغتراب دونكم
حمدان: عمومج بخير ؟
اتضاعفت دهشتها: هيه ، بابا انت فيك شي ؟
حمدان: لا ... ليش ؟
يزوي: ما اعرف احسك متغير، اول مرة تكلمني بهالطريقة
قرصه قلبه لكن قال بقسوة: لا مافيني شي، اجلت السفر لبعد كم يوم .. عندي شغل بالشركة
يزوي: اممم ، طيب ع راحتك .. انا انطرك بأي وقت، افكر ان انزل اسبوع الياي البحرين في الويكند ، شو رايك بابا ؟
حمدان: ما اعرف على راحتج ..
سكتت واهو سكت ... دمعت عينها، قالت بألم: ليش ترمسني جيه ؟ انت ما ولهت علي ؟
حمدان: كيف يعني جييه ؟
ردت بكبرياء: ولاشي
حمدان: اها ، طيب
وبعد سكوت طال، سكرته واهي حاز بخاطرها ... رمت روحها على موسدتها وشبعتها بدموعها، وتمت على هالحال ساعتين ... ويوم تعبت رفعت راسها ومسحت دموعها واهي مب قادرة توقف تفكير، كلشي اتحمله الا ان بابا يكلمني بهالطريقة اللي تجرحني! معقولة يبا يعاقبني ؟! آآآآه يـارب تعيني ...
قامت من فراشها وراحت للتلفزيون، شغلته وحطت لها فيلم اجنبي وتمت تطالع، حست بعطش قامت بتشرب ماي ما حصلت بالثلاجة .. نزلت للمطبخ وقبل لا تدخل حست بصوت .... تصنمت مكانها ... واهي تتنفس بسرعة وتتلفت حولها بخوف، قالت بصوت منخفض واهي ترجف: أكو احد هني ؟!
ولفت وراها بسرعة .. ما لقت احد، كانت بتصيح وتحس ريولها ما بتشيلها .. يـاربي انا بروحي في البيت ...
رفعت تلفونها، بتتصل بس تحيرت اتصل لمنو هالحزة ؟! ونطت وهي تصرخ لما طلع صوت الساعة واهي تطق على 3 الصبح !
اخذت نفس وتمت تطالع حوالينها ...
ورجعت بصرها على تلفونها، وبغضون ثواني ضغطت اسمه [ calling .. سـلطان ! ]
تم يرن، واهي قلبها يدق .. وللحين تحس ان في صوت معاها، تحس ان في نفس ثاني وياها بالبيت ... يـاربي لطفك، لايكون حرامي ... وقبل لا تتمادى بتفكيرها، وصلها صوت سلطان اللي كان نايم ، وصوته رايحة عليه: امم الووو
قالت بخوف: مرحبااا ..
رد واهو مغمض عينه: هلاا
سكتت فترة، واهو غفت عينه وما انتبه، قالت برجفة وصوت عالي شوي: سلطااان
فتح عينه مرة وحدة .. وقعد من نومه واهو يطالع المتصل، صحصح وطالع الساعة قال بخوف: يزوي ؟!
قالت بخوف: هيه، سلطااان عوونك
شال اللحاف عنه ووقف وراح لدريشته يطالع بيت عمه: يزوي بلاج ؟ شو صايدنج ؟ دوا الربو مخلص ما عندج ؟
قالت بسرعة: لاا سلطان لاا .. صحتي بخير، بس ما اعرف ما اعرف .. تعال الله يخليك
انبهت وقال بخوف وبصوت واطي: ايي وين ؟!
قالت واهي تقرض ظفرها: بيتنا بليييز .. في احد وياية بالبيت سلطان، اخاف في حرامي بالبيت انا خايفة وايد خايفة
قال بسرعة واهو يشيل ثوبه من الشماعة: اهدي شوي دقايق وبكون عندج
قالت واهي تستعجله وتمرر عيونها حوالين البيت: اسررع الله يخليك .. انا خايفة
قال بحب: يزوي لا تخافين والله ما بتأخر، بس انتي بطلي لي الباب ودشي الغرفة وقفليها عليج وانا بيي بستكشف بنفسي
هزت راسها وراحت فتحت الباب وراحت فووق بسررعة ولبست حرام الصلاة .. وتمت تطالع من الدريشة .. ولقت سلطان واهو يمشي بسرعة ... قالت بصوت مسموع واهي تضرب على نحرها من الخوف: يـارب لطفك يارب، لا اتسبب لسلطان ويصيده شي بسببي
جافت سلطان واهو يدش البيت .. وتمت خايفة، ووقفت بره غرفتها تتسمع أي صوت ... وتمت على هالحال دقايق، شوي تتلفت حولها وشوي تتسمع .. الصوت كان تحت، مافي احد بالجناح اللي اهي فيه، وصرخت لما سمعت صوت شي ينكسر ...
نزلت بسررعة واهي تركض وجافت سلطان واهو رافع ثوبه ورامي نعاله بررره البيت، قالت بخوف: سلطان منوو هاا ؟!
التفت لها وقال: لا تخافين ماكو شي
قالت بسرعة: حرامي موو ؟
ضحك: لااا .. هذا قطوو ، انتي تاركة دريشة المطبخ مفتوحة، حصلها فرصة ودخل
طالعته بعدم تصديق واهو قال واهو يضحك: بلاج مب مصدقتني ! والله انه قطوو ... بس كاانه جلب الله يعزج، شكبررره .. جيعان ياحليله وياي ملتجي عندج
تنفست براحة وابتسمت .. واهو ابتسم لها، قالت باحراج: شكراً سلطان، آسفة لاني ازعجتك ...
قال: لاا شو هالرمسة .. انا حاضر بأي وقت، زين اتصلتي فيني
ابتسمت، واهو قال: ما وراج جامعة بكرة؟ ليش ما نمتي للحين ؟
ردت بحزن: ما اعرف .. بس ما ياني نوم
سكت، قالت واهي تبتسم: باجر لا لقيتك اسولف لك عن اللي بالخاطر
ابتسم: ع راحتج، تآمريني على شي؟!
يزوي: سلامتك، شكراً مرة ثانية
سلطان: حاضرين ولو، يلاا تصبحين على خير ..
وقبل لا يطلع نادته: سلطان
التفت لها: هلا يزوي ، خير ؟
قالت بابتسامة: ممكن سويج سيارتك ؟ باجر بروح فيها الجامعة ... " ومشيت للمكتبة وأخذت سويج سيارتها " وهذا سويجي استخدم سيارتي
قال بابتسامة: يعني مصرة هاا ؟!
قالت بتحدي: هيييه وبقوة .. يالله وين السويج
قال: ما يبته!! نسيتي اني كنت نايم!
ضحكت: هههههه يوه سوري .. ما عليه بعد باجر
سلطان: لاا اذا خاطرج باجر تسيرين فيها، الصبح قبل لا اسير الشغل بنطرج تعالي خذيها ..
يزوي: امم بجوف
تحرك واهو يستعد للمشي لان مب عاجبته وقفته عندها بهالوقت، قال: يلاا اجوفج على خير، واذا محتاجة شي ابدّ لا يردج شي .. اضعف الايمان مسج
يزوي: تسلم
=========
[ يتبع ]