رن تلفون حسين .. ومسح دمعته وطالع الرقم، عطاه محمد: هذا جواد، رد عليه
رفع محمد التلفون ورد بصوت مبحوح: هلا جواد
جواد: هلا .. محمد ؟
محمد: أي
جواد: وين حسين ؟!
سكت محمد وجواد حس بشي غلط: شصاير ؟ محمد ؟! وياي انت ؟
محمد: أي وياك، جواد تعال العسكري
صرخ: شصـاير ؟ حسين شفيه ؟
محمد: مافيه الا العافية، بس . منى اختنا، تعبانة
هدأ: منوي ؟ شفيها ؟
محمد: زادت حالتها عن امس، حرارتها وايد مرتفعة ... احتمال تحتاج لنقل دم، تعال المستشفى
سكره في ويهه وعجل عشان يروح لهم ..
=======
(( لجـين .. 5.30 مساءً ))
رصّت على يدها: وليش ما رديتي ؟ ما كانت هذي امنيتج ؟
نزلت راسها وقالت بغصة: من أول ما تكلم .. وانا مقررة اني ما ارد، قالي يمكن تكونين انتي قدري، يعني اهو مب متأكد ولا على يقين، يقول يمكن ؟!
وطالعت لجين وقالت: اول شي قالي انه عاش حب !! وكلام وايد! كانه ياي يخبرني انه كان يحب وحدة ويموت فيها! وانا شوو لي خص ؟ انت ياي تباني ، ويالس تخبرني انك تحبها ؟ تعرفين شو قال لي لجين؟
قالت لجين: هممم ؟
طالعتها بعينها: قالي انا ما اقدر انسى زينب، تحرم علي الجنة إذا نسيتها، قالي ممكن انتي تقدرين تخلين هالحب من طرفين ... بعد كلمة ممكن !! كم مرة استخدم هالكلمة، يمكن ممكن يمكن يمكن! وانا ابني حياتي بس على احتمالات اهو يفرضها مب متأكد منها ؟! انا وعدت بابا وانتي تعرفين انه اغلى انسان بحياتي، اقول للعالم كلها لاااااا بس ابوية هيييه! .. مستحيل اخيب ظنه فيني
ابتسمت لجين: وانتي الحين ندمانة انج ييتي هني ؟
يزوي: ما اعرف ساعات احس اني لو تميت شوي بيكون افضل، بس ما ندمت اني ييت بلادي ... لجين والله ما اجذب ولا اقول هالشي عسب كبريائي، بس في احساس قوووي يخليني ايلس هني، برغم كل الشوق لأهلي! كل العذاب اللي احسه تجاه جواد
لجين: طيب والرسالة ؟
قالت بخجل: مهما كانت قوتي وثباتي، خفت اقرأها واتراجع، جيي احسن
لجين: ما عندج فضول تعرفين شوو فيها ؟
يزوي: يمكن شوي، بس ما ابا افكر فيها وايد، ما ابا اضيع من عمري اكثر .. ابا اعيش حياتي وانا افرح، واستانس واضحك .. في اشياء وايد تخليني افرح
وابتسمت وقالت: عندي ابوو أي بنت تتمناه، وعندي أم مافي مثلها، وأخوان وأخوات أحبهم ويحبوني، عندي اسرة مثالية .. وعندي عايلة بدوو أعتز فيهم وأحبهم، ووطن يحتضني، وصار عندي بلد ثاني بعد أحبه، البحرين علمتني أشياء وايد ... رحت لها بقلب، ورجعت بقلب ثاني
ابتسمت لجين: اول مرة اسمعج وانتي ترمسين جيي
ابتسمت يزوي: الحياة تعلمنا مووو ؟ شوو ابا اكثر من اللي عندي ؟!
ووقفت وراحت قبال المنظرة: انا عندي أسرة ، وعايلة ، ووطن ، وجمال وذكاء .. انا بنت غنية، وحلوة، عندي اشياء الكل يتمناها ... عندي قصر اعيش فيه، وعندي سيارة، وعندي صديقة رائعة، .. وكلشي عندي، ليش ادمر حياتي عشاني بس ما قدرت احصل على حب من طرف واحد ؟!
سندت لجين راسها على كتفها: على قولتج، شوو اللي ناقصنا عن لا نفرح ؟! صدق ان احنا ما نقدر النعمة اللي احنا فيها ...
يزوي: لولو، شو صار على موضوع أمج ؟
تنهدت لجين: ما ادري يا يزوي، العنوان اللي وصلت له ماشي منه فايدة، لان الي ساكنينه ناس غير
يزوي: ما عرفتي اذا تزوجت اولا ؟
لجين: لاا ، ما قاعدة احصل معلومات عنها بسهولة، بس اللي ساكن الحين بالبيت، قاعد يتقصى لي عن اخبار اللي سكنوه قبل .. وقالي بعد 3 أيام بيخبرني
يزوي: شو شعورج ؟
قالت بحيرة: ما اعرف، شقايل بجووفها بعد كل هالسنين ؟ تتوقعين بتتقبلني بحياتها يزوي ؟! انا خايفة خايفة انصدم ساعتها ما اعرف شقايل بقوي نفسي
يزوي: لا تفكرين جيي، خلج متفائلة ...
لجين: إن شاء الله ...
قالت يزوي واهي ترمي نفسها على السرير: باجر لازم يكون عندنا برنامج، نقضي طول الوقت مع بعض
قعدت لجين جنبها: صح، بعد ما نظهر من الجامعة، بنسير المول بنتغدى ..
يزوي: وبندش السينما ..
لجين: وبعدين نتسوق
يزوي: الين الليل ونتعشى، وما نرد إلا 10
لجين: ونرد البيت، وايي ابووية ويجتلني انا وياج
ضحكت يزوي ووياها لجين: ههههههههههههههههههههههههههههههههههه
يزوي: انزين بنرد عند المغرب
لجين: 5 احنا بالبيت، وبيتم ابوية يتصل ابنا بعد .. ولازم ناخذ البشكارة ويانا
يزوي: ومنو قايل لج ان احنا بنسير ويا الدريول ؟ حبيبتي انا بسوق
لجين: توج تقولين سيارتج بتنزل الامارات بعد يومين مدري ثلاث، لايكون بتسوقين سيارتنا ؟
يزوي: لااا ، باخذ سيارة سلطان
لجين: أي سلطان ؟
يزوي: يدي! أي سلطان يعني .. شي احد اسمه سلطان غير ولد عمي سالم ؟
لجين: وان شاء الله الريال يقضي اشغاله كيف ؟
يزوي: مالي خص انا، يدبر نفسه بنفسه ... انا باخذ السيارة يعني باخذها
طالعتها لجين بنظرة، ويزوي قالت: بلاج اطالعيني جذه ؟
لجين: سلامتج، انا الحين برد البيت .. وبالليل برجع لج
يزوي: بتنامين وياي ؟
لجين: ما اعرف، بس ما اتوقع، يزوي عندي شغلة لازم اسويها الليلة
يزوي: شوو هالشغلة ؟
قالت بتوتر: شغلة وخلاص، اذا صار مجال بيي لج اكيد، ما قلتي لمهرة؟
يزوي: السبالة مب راضية ترمسني، بسير لها بعد شوي بتفاهم وياها
تموا فترة يسولفون لين ما طلعت لجين ، ويزوي تمت قاعدة بروحها بالبيت ... تطالع التلفزيون والافكار توديها وتييبها ... لين ما رن تلفونها ... وكلمت ابوها اللي كلمها بطريقة غريبة، وقالها انه بييي الامارات بعد كم يوم، ومعاه مفاجأة ..
طلعت من البيت بعد ما لبست شيلتها، عشان تروح بيت عمها .. تمللت واهي قاعدة بروحها، المشكلة مهرة مو راضية تكلمها ..
دشت البيت وعلى طول راحت غرفة مهرة لانها ما لقت احد بالقاعة ... قعدت جنب مهرة اللي تحوس باللاب توب ..
قالت يزوي: ما طفشتي من الزعل ؟
مهرة : ..............
يزوي: مهرة، كلميني بليز، انا ماني ناقصة زعلج
مهرة: يزوي .. مالي بارض
يزوي: انزين ليش هالزعل ؟ الحين انا عرفت وخلاص، ما تبين اقول لأحد ما برمس ولا بحرف ووعد مني .. بس ماله داعي اللي تسوينه، انتي يالسة تبالغين في ردة فعلج زيادة عن اللزوم
مهرة: هذا شي ما يخصج
تنهدت: اوكي ما يخصني، بس لا تزعلين علي، مهروو انتي غالية علي وايد، وانا ما احب اجوفج حزينة
قاطعتها: من قالج اني حزينة ؟ يزوي انتي ما تعرفيني ولا تعرفين عني شي، لا تسوين نفسج فاهمة كلشي
اخذت نفس طويل: معاج حق، بس شو اللي طالع بيدي ولازم اسويه عسب ارضيج ؟
مهرة: ماله داعي ترضيني لاني ماني زعلانة .. بس نسكر السالفة ولا كان شي صار
باست خدها: فدييت روحج .. وفديت قلبج الابيض ... يصير اطالع ملفاتتج ؟
طالعتها مهرة بنص عين ويزوي ضحكت: بلاج ؟ ابا اجووف صور اخوي والاشياء اللي مسويتها عنه ..
مهرة: يزوي بلييز انسي انج جفتي او عرفتي هالشي، انا ما احب اتكلم عن الموضوع ويا احد غير نفسي ...
قالت يزوي بدون ما تعطي لكلامها اهتمام: يوسف يتعالج، واحتمال كبير انه يرجع يمشي
طالعتها مهرة باهتمام وتمت ساكتة، ويزوي قالت بابتسامة: تغير واايد ، للاحسن طبعاً ... وحتى انه فتح له مرسم بالبحرين، ونجح واايد ... وباع عدد زيين من لوحاته ...
مهرة بهمس: الله يوفقه ..
يزوي: مهرة انتي متأكدة انج ما تبين ترمسين ابداً ؟
طالعتها بثقة: هيه
========
(( المستشفـى .. 7.14 مساءً ))
الكل قاعد ينطر خبر يوصلهم بعد ما ثبتوا منى بغرفة خاصة وتم الدكتور وممرضة عندها يقيسون ضغطها ويعطونها ابرة والادوية المناسبة عشان يوازنون حالتها الصحية ...
طلع الدكتور وطالعهم كللهم [ أم صادق ، أبو صادق ، محمد ، جواد ، علياء ، التوأم ، حسين ، هدى ، زهراء زوجة صادق ، ونرجس عمتهم ]
الدكتور: من فيكم هني اسمها علياء ؟
تقدمت علياء بلهفة: اني ؟
الدكتور: شتصيرين لها ؟
علياء: اختها !
ابتسم: اتقول اسمج وايد، ادخلي عندها لانها تبيج
" ملاحظة، والله ما اذكر اني صادفت دكاترة بحارنة عالجونا، بس مالي زاغر اعوج في الحجي، انتو اقبلوها جيي "هزت علياء راسها ودخلت بسرعة وحسين وقف دوران الكرة الارضية عنده ... معقولة ما ذكرتني ؟! معقولة ما اشتاقت لي ؟! لالا، اكييد اهي ما تدري ان انا بالبحرين!
قالت أم صادق: عادي ندخل عندها كلنا ؟
ابتسم الدكتور: لا عاد مو كلكم، اهي بعد تعبانة وتبا ترتاح، بس ما عليه كل شوي يدخلون اثنين ثنين ..
أم صادق: اني بدخل اجوفها
قال محمد: يبة أدخل انت ويا امي، واحنا بعدكم ...
دخلوا أمها وأبوها لقوها فاتحة عينها بوهن وتطالعهم ...
أبو صادق: الحمدلله على سلامتش يبة
ومسكت امها يدها، قالت بتعب: الله يسلمك يبة
أم صادق: في شي يعورش ؟
قالت بألم: ما ادري ... ابا اناام
قالت أم صادق لعلياء: قالت ليش شي ؟
علياء: لاا ابداً
قال أبو صادق: يالله ام صادق امشي
أم صادق: ما شبعت منها
قال: ما عليه، بس خطيبها اكيد يبا يشوفها واخوانها، بعدين احنا بنرجع .. يالله
جرت ريولها واهي تطالع بنتها، وعلياء تمت واقفة جنب منى وماسكة يدها وتربت عليها: تبين ماي ؟
هزت منى راسها: أي
صبت لها علياء ماي وسندت ظهرها على ذراعها: شربي شوي شوي ...
" وحطت يدها على جبينها " يالله حرارتش وايد مرتفعة ... كانش حريقة منوي
قالت منى: عيوني تعورني وراسي، ابا اناام مب قادرة، احس كلشي من حولي فيه غمام وظلام
قالت علياء: وش فيها ايدش ملفوفة بعد ؟
طالعت يدها وتذكرت السجين اللي استقرت جنبها لما كانت قاعدة على الارض، وداخت مرة ثانية، لكنها ردت بصوت مبحوح: صايدني جرح، والممرضة طهرته من شوي ولفته لي بشاش
وقطع حديثهم دخول حسين ومعاه محمد ...
بلع حسين ريقه وتقدم تجاها .. وقف جنب السرير يطالعها وقال بصوت مبحوح: مناي ؟
دق قلبها وطالعته، " باجر بيرجع مو الخميس " ... يعني رجعت ؟!
نزلت عينها واهي تفكر، وذكرت الصورة اللي تجمع بينه وبين معصومة، ومدت بصرها لذراعها اللي للحين تألمها من الجرح ... وطالعت علياء بنظرة كسيرة ... مسك يدها، حست بحرارة زايدة وسحبت يدها من يـده، واهو انصدم ..
قالت لعلياء بصوت هامس: علياء
علياء: هلاا ؟ قولي منوي
هزت راسها " قربي راسش " وتقربت منها علياء، قالت منى: علياء، قولي له يروح .. ما ابا اشوفه
فتحت علياء عينها: هاا ؟
ومنى هزت راسها بالايجاب تأكد على كلامها، وحسين طالعها مستنكر، يبا يسمع الكلام مرة ثانية عشان يستوعبه .. قال محمد بعد ما كان واقف بعيد: منووي
رفعت راسها لأخوها، قالها: حسين رجع من السفر اليوم، كان مسوي لش مفاجأة ... انتي موتعية؟ تحسين لنا ؟
قالت بنفس الهدوء: محمد قولوا له يطلع ... الله يخليكم
عقد حواجبه بألم واهو يمرر عيونه حواليهم، شقاعدة تقول ؟! شقصدها ؟ تقصدني انا ؟! قال بهمس: منااي ؟!
رفعت صوتها أكثر: ما ابا اشوفه " ومررت عيونها لعلياء ومحمد برجاء " تكفون ... ما اقدر اتحمله
مشى محمد تجاه حسين ويوده من كتوفه وطالعه بحنية: حسين تعال برره
حسين بألم: ليش ؟ شسويت انا ؟ محمد منوي شفيها ؟
حضنه محمد : ما عليه ، انت تعال بره نتفاهم، عشان ما تسوء صحتها اكثر ... يالله حسين، بعد شوي راح ترجع لها
حسين واهو يلف راسه لها: تسوء صحتها اكثر بسببي انا ؟! ...
ومنى تطالع علياء بعيون متغرقة من لدموع، حست علياء ان منى متألمة ووايد ومجروحة، قالت بأسلوب حازم: حسين اطلع، اختي وايد تعبانة لا اتعبها اكثر
========
[ يتبـــع ]
ــــــــــــــــــــــــــــ