الموضوع
:
..:][ كل المنــــــى أنتِ ][:.. روايه شيعيه .. لا تفوتكم !! ..
عرض مشاركة واحدة
13-03-2011, 02:45 AM
رقم المشاركة :
270
سكون الصمت
طرفاوي فائق النشاط
رد: ..:][ كل المنــــــى أنتِ ][:.. روايه شيعيه .. لا تفوتكم !! ..
مرت الثلاث الأيام حزينة على الكل، مؤلمة .. وموحشة .. ومخيفة .. تتخللها كوابيس، ومخاوف ، وآلام ما تنعد ولا احد يقدر يحس فيها الا صاحبها ... علياء كانت ذبلانة، تصيح بدون صوت، ودموع بدون كلام .. أنوار صديقتها لازمتها لحظة بلحظة، كانت وياها من صباح الله ، لين وقت النوم .. وكل صديقاتها عزوها وواسووها بهالفترة، واهي لما كان تختلي بنفسها، كانت تحضن ثيابه وتشمها ودموعها تنزل .. وبداخل قلبها ألف خاطرر يجول، نووف وريما أخواته كانو متألمين وايد بس مو كثر علياء .. جاسم كان مثل الحجر، حضر أول يوم وثاني يوم من العزا ويوم كسار الفاتحة ما حضر .. اهله كلهم حضروا الفاتحة .
جواد بهالأيام ما غمض له جفن ولا لحظة، كان يعيش أقسى أيام حياته كلها، كان يصيح زينب وفقدانها وشوقها وكأنها توها توفت من يومين ! يصيح أعماله السيئة ويرتجف من خوفه .. يحس الموت منه قريب من لما جاف نظرة علي واهو يحتضر بين يدينه، يتذكر الدم ويرتعش بدنه، ويتردد صوت علي بباله وتنزل دموعه، كان عايش حالة غريبة ومحد يدري عنه غير حسين اللي كان متابع حالته أول بأول ..
نرجس وأم صادق وأم أسامة وليلى كانو مصبرين نفسهم عشان علياء وكانو يقومون بالواجب مع كل المعزين ..
منى كانت منهارة، وصديقاتها زاروها باليوم الثاني والثالث وواسووها، وكل ما جافت حال علياء واهي ساكتة وتقابل الناس بصبر غريب .. حست بحزن كبير يهزها، جافت حسين بأول يوم وتمت وياه دقايق معدودة .. واهو هدأها وحاول يخفف عنها .. وحاولت قد ما تقدر انها ما تترك أختها ولا لحظة ..
هدى تمت الثلاث الايام في بيت عمها، تداري محمد اللي كان يضعف أول ما توطي ريووله باب غرفته ..
الكل كان متأثر بشكل غريب، لانها كانت صدمة للكل، اولاً علي كان بصحة وعافية وكان قاعد وياهم بذيك الليلة واهو مبتسم .. ثاني شي لانه شباب وصغير والاهم اهو أمر علياء اللي ما تجاوزت حتى الـ 18 من عمرها وصار هالشي بحياتها ..
مع ذلك لازم نرضى بالمكتوب ونؤمن بالقضاء والقدر ..
=======
(( حسين .. 9.30 مساءً ))
بند السيارة بعد ما وصل بيت منى، واتصل فيها: السلام عليكم
وصله صوتها حزين وهادئ: عليكم السلام
همس: شلونج ؟
منى: الحمدلله، وانت ؟!
هز راسه: الحمدلله بخير وأتمنى تكونين بخير ..
سكتت وما تكلمت، قال: وين انتي ؟
منى: بغرفتي .. تونا كنا بالصالة تحت، وقامت علياء رايحة غرفتها ورحت وياها .. تميت وياها لين ما غفت عيونها واتطمنت عليها
حسين: الحمدلله، اممم مناي انا عند بيتكم .. ابا اجوفج!
منى بحزن: نفسيتي تعبانة، ما اباك تتضايق لمـ ...
قاطعها: لاتتعذرين، بنطرج بالميلس والا تبيني ايي غرفتج ؟
منى: حسين والله ..
قاطعها: ما تبين تجوفيني ؟!
منى: مب جيي والله
حسين: انا نزلت من السيارة، وبدخل الميلس .. ناطرج، لا تتأخرين علي
وسكر التلفون، ودخل البيت ولاقى أبو صادق، باسه على راسه: شخبارك عمي ؟
أبو صادق: نحمد الله، تفضل يبه
ابتسم: زاد فضلك .. كمل طريقك
أبو صادق: لا عاادي افا عليك، كنت بروح لاخوي أبو إبراهيم
حسين: الله وياك .. ما اعطلك روح، بتيي الحين منى بالميلس لي
أبو صادق: خير عيل .. بالسلامة
دخل حسين الميلس وقعد، ولما حس بخطوات عند الباب رفع راسه وجافها واهي تدخل وتسكر الباب ببرود .. وقف وراح لها، كانت لابسة بنطلون أسود مع تي شيرت سودة، فيها خطوط حمراء بالطول، مضعفتنها زوود، وخصلاتها متناثرة على ويها وعاطية ملامحها حزن ملائكي مؤلم، سلمت عليه بيدها واهو وخى على جبينها وباسها، طالعته بحزن وتغرقت عيونها بالدموع .. رمش بعينه: ما احب اجوف هالدموع انا !
رمت نفسها على صدره وصاحت: تعبانة وايد
حضنها بحنية: سلامتج .. أحس باللي فخاطرج والله، بس وين القوة ؟ ما قلت لج ذكري الله بكل لحظة .. عارف ان الامر صعب عليج وما تقدرين تجوفين علياء واهي بهالحال، بس هذي حكمة ربنا صح ؟ وانتي رايحة بيت الله وطايفته وتؤمنين بالله وبقدره .. الموت حق، وكلنا رايحين بهالطريق حبيبي، كلنا بنروح مافي احد بيتم ..
قالت واهي تصيح وشفايفها ترتجف: احس يدي مربطة ابا اسوي لها شي ومب قادرة، طوول عمرها علياء تكتم بس هالمرة غيررر .. عيونها بحرر من الحزن كل ما جفتها حسيت بشي يطعني
مسح على راسها: ليش يدج مربطة ؟ انتي دعائج لها بحد ذاته أكبر مساعدة، ادعي إن الله يصبرها ويمسح على قلبها .. وكل المصايب هونتها مصيبة حسين، احنا مو احسن من أهل البيت سلام الله عليهم، ياما تعذبوا وتألموا، في شي أعظم من مصيبة السيدة زينب عليها السلام ؟ واهي تشوف راس أخوها على الرمح وجسده مرمي وتدوسه الخيل بحوافرها، واهي تتعرض للسبي .. في شي اعظم منوي ؟!
منى: لاا .. آآه الله يكون بالعون
لمها من جنب وقعد وياها على الجلسة: اباج تكونين قوية .. هذا امتحان من رب العالمين، لازم تلزمين نفسج، وكوني لها عون .. شجعيها على الصلابة والتقرب من الله ..
سندت راسها على ذراعه: ان شاء الله، الله يخليك لي
ابتسم: ويخليج لي .. تحبين نطلع تغيرين جو شوي ؟
منى: وين نروح ؟
حسين: انتي اختاري وانا تحت امرج ..
ابتسمت له: انت تبا نطلع ؟
طالع ويها: تبين الصراحة ؟
هزت راسها وقال: من قلب ودّي ..
منى: بس ما نتأخر ؟ عشان ارجع اتطمن على اختي، ما اقدر اخليها
حسين بابتسامة: من عيوني، روحي جوفيها الحين، وبعدين لبسي عباتج، وانا بنطرج بالسيارة .. ماشي ؟
منى: اوكي
طلعت من الميلس رايحة فوق، وطلت على علياء لقتها غافية ونايمة بسلام، قالت بخاطرها: الله يصبرش حبيبتي
ودخلت غرفتها ولبست عباتها وراحت السيارة، دخلت وابتسمت له واهو ابتسم لها وقال: وين نروح؟
منى: على راحتك
حسين: البحر ؟
تنفست بعمق: يكون افضل .. أحسن مكان ممكن يريحني
طالعها بنص عين: يعني انا ما ترتاحين معاي ؟
ابتسمت بحزن: من قال هالكلام ؟
حسين: انتي
منى: اني قلت أحسن مكان، ما قلت احسن شخص
حسين: انا مب شخص وبس ، انا بعد مكان ووطن
رمشت بعينها وطالعته بامتنان وسكتت واهو مسك يدها وتم يسوق والمكان هادئ، لحتى ما وصل للبحر ونزل من السيارة واهي نزلت ومشيت جنبه: مافي احد
حسين: ايه، احسن .. عشان ناخذ راحتنا، امشي نقعد هناك بعييد
قعدوا بمكان بعيد شوي، والمكان كان ظلام .. طوق كتفها بذراعه: اشتقت لج وايد
ابتسمت: وأني بعد .. " وهمست " آسفة إذا قصرت بحقك هالأيام و
قاطعها: اوش لا اسمع هالكلام، تكلميني كأني غريب .. اللي مافيه خير ويا اهله مافيه خير ويا الناس، وهذي اختج .. لازم تكونين وياها
تسندت على ذراعه: الله لا يحرمني منك ..
حسين: اليوم المدير زفني بالشغل
قالت: ليييش ؟
حسين: يقول لي مصختها، اول شي اجازة عقد القران، والحين 3 أيام غايب، قلت له عندي حالة وفاة ..
منى: امبييه
حسين: عاادي، انا مب متعاير .. آخر شي افكر اني اتعاير فيه اهو شغلي
منى: ليش، لازم بيي يوم وبتمل وبتتعب
حسين: اتعب ممكن بس اتملل لا، أحب شغلي واايد
طالعته بنظرة: أكثر مني ؟
حرك بؤبؤ عينه: اممم بنقطتين
منى: لا والله
ضحك: هههههه .. أحبج
ابتسمت: وأني بعد
سكت فترة وبعدها همس: انتي بعد شنو ؟
منى: اللي قلته
حسين: شنو قلت انا ؟
منى: هذي اللي قلتها من شوي
حسين: ما اذكر ذكريني
منى: اللي من اربع حرووف
حسين: شنوو عااد
ضحكت: ههههههههههه لا تحاول، العب على غيري بس مو اني
ابتسم: وليش ما تبين تقولينها ؟
منى: امممم للحين ما اجا الوقت المناسب
حسين: متى وقتها المناسب ؟
منى: اممم مدري
رد: بخلانة علي ابها
طالعته بحب: مو بخل حبيبي ، لا اشتقت لها بتعرف قيمتها بعدين .. هالكلمة مب سهلة، والا شرايك ؟
تنهد: وانا لي راي معاج ؟ كلشي تسوينه انا قابل فيه
ابتسمت وسكتت، تأمل بويها، شكثر شاحب وباهت وحزييين .. قال: تذكرين آخر نقاش بينا وش كان ؟
قالت واهي تطالع البحر: أي، عن السياقة
حسين: تبين تتدربين ؟
قالت بهدوء: مو احنا تناقشنا بالموضوع وانت قلت لاا وسكرنا السالفة
حسين: انا راجعت تفكيري .. هذا من حقج
طالعته وردت صدت للبحر: لا ما ابا خلااص
حسين: ليش
منى: بس
همس: عشان اللي صار ؟
تغرقت عيونها بالدموع: يمكن ما ادري، تتوقع بعد اللي صار لعلي بنقدر نتجاوز خوفنا من الحوادث
حسين: هذا يومه .. وكل انسان له يوم، وسنة الحياة ماشية
منى: تبا تخفف عني عشان جيي تقول لي تدربي
سكت وما تكلم، ردت: انت مب مقتنع اني اتدرب ... بس غيرت رايك عشان ترضي حزني
حسين: انا ما اقول شي مب مقتنع فيه
وجهت عينها لعيونه: يعني تبي تقول انك مقتنع اني اتدرب سياقة ؟ واروح الجامعة بروحي وارد ؟
حسين: لاا، انا بوديج وبييبج بنفسي ..
منى: عيل ليش اتدرب ؟
حسين: عشان تسوقين، بس مب للجامعة ... الطريق وايد طويل وانا اخاف عليج
تنهدت: ممكن نسكر الموضوع الحين ؟ مالي بارض اتكلم فيه احس نفسي مشوشة
همس: على راحتج
حضنت ذراعه وسندت راسها عليه واهو لمها وقال: ياليت اقدر اشيل الحزن من داخلج
ردت: وجودك معاي يكفيني ... " دمعت عينها " مابي شي يفرقنا، ولا ابي يصير شي بينا ويبعدنا، ما راح افرط فيك لو شنو صار
ابتسم: مستعد أبيع روحي بس ما ابتعد عنج ولا لحظة وانا عايش
منى: وعد ؟
باس جبينها: إن شاء الله ..
========
(( سيـف ..8.30 صباحاً ))
طلع من مكتبه وراح لماكينة الكوفي، صب له كوب ورجع دخل .. تم قاعد وفارش قباله أوراق وايد ويشتغل ..
رن تلفونه ورد بدون ما يشوف الرقم: الوو
وصله صوت هزاع: السلام عليكم
ابتسم وترك القلم من يده: عليك السلام والرحمة، هلا هزااع شحالك
هزاع: ما نشكي باس، وانت ؟
سيف: تمام ..
هزاع: شو عندك بكرة الصبح ؟
سيف: بالشركة كالعادة ليش ؟
هزاع: اعطيني ساعة من وقتك اذا ما عليك امر، 10 أنا بمطار البحرين انتظرك
قال بفرح: قوول والله
ضحك: والله
سيف: والله تنور الديرة .. على راسي
هزاع: تسلم لي .. عيل باجر لقائنا
سيف: خيررر إن شاء الله
سكر التلفون وابتسم، رجع لشغله وتم على هالحال لين ما خلص الدوام، ورجع البيت ويا ابوه ...
قعد بالصالة ويا ناصر يلعب بلايستيشن، والتفت لميثا اللي نادته: سيفان ، يزوي تباك بغرفتها
طالعها بنص عين: شوو تبا ؟!
هزت كتفها: ما اعرف سير لها وجووفها
ضرب ناصر على راسه: انطرني لين ما ايي، والله لو فكرت تلعب بكسر لك هالراس ويا راسك
وقام رايح ليزوي، دق باب الغرفة، وصله صوتها: منوو
قال بصوت رقيق: الشيخ سيييف
ضحكت: ادخل سيفان
دخل وسكر الباب وراح قعد جنبها وقال: شتسوين ؟!
قالت: مثل ما تجوووف .. اطالع صوورنا
ابتسم واهو يجوف الصور وياها وقال: حق شوو مناديتني ؟!
ابتسمت: ابا اسولف ويا اخووي .. والا ما يصير ؟!
طالعها بنظرة: يصير ليش ما يصير
يزوي: شحال نفسيتك ؟
فتح عينه باستغراب: تمام !
يزوي: متأكد ؟
سيف: بلاج انتي ؟! عندج شي قوليه لا تلفين وتدورين
يزوي: ليش مستانس اليوم ؟
ضحك: هزااع بيوصل بكرة البحرين
فتحت عينها: والله ؟
هز راسه واهو يفتح الحلاوة اللي على الدرج وياكلها: هييه ..
سكتت وما تكلمت ... واهو طالعها والتفت لثيابها السودة وتذكر علياء .. قال بهدوء: شحالهم بيت خالي ؟!
رفعت عينها: قصدك علياء ؟
قال بثقة: بيت خالي كلهم وبالخصوص علياء، شحالهم ؟ مرت خالي وبنات خالي!
هزت كتوفها: وش بكون حالهم .. علياء وايد تعبانة، من يوم رابع واهي ما ترمس الا نادرر، ع طوول صاخة وما تبا تتكلم ويا حد .. ومرت خالووه وايد خايفة عليها
هز راسه: إنا لله وإنا إليه راجعون، الله يصبرهم
قالت بحزن: معورني قلبي عليها .. ما اتخيل حالي مكانها، والله امووت .. صعبة وايد واااايد صعبة
سكت وما تكلم، وهمس بعد فترة: جوااد حالته واايد صعبة، اول مرة اجووفه جيه
طالعته بانتباه وكمل: متأثر بموت علي لأنه كان بين يديينه .. أحسه متغيرر 360 درجة، نظرته تصرفاته حركاته طريقة كلامه واسلوبه، فيه حززن ما ينوصف .. ما ادري هل اهوو على علياء او شنو!
قالت يزوي: سيفان كلنا نضعف عند الموت، ماشي حد ما يضعف ... وجواد انسان
قال بجفاف: كان ما يرمس اخته ومخاصمها من شهور ...
نزلت راسها وقالت: واحنا شوو علينا، لا نفتح اوراق الماضي .. الاهم من كل شي ان جواد وقف ويا اخته بهالمحنة وما ترك علياء، كلنا نخطأ .. ولازم نتووب بيوم
طالعها بنظرة وقالت: لا اتم اطالعني جيي، وانا صاجة .. يعني انت ما غلطت انا ما غلطت؟! كللنا نخطأ سيفان .. هذا انت بالماضي ما ودرت بنية الا لعوزتها ولعبت بحسبتها وعذبتهم، وأنا ما اتسترت من أول ما بلغت وعندت راسي، وجواد طينته أصل وطيب .. ماهو من شر ولا شياطين، كلنا نعيش عمرنا ومراهقتنا
وقف وواجها: شو مناسبة هالكلام ؟!
ارتجف قلبها: ماشي مناسبة ولا تفكرني اني اقول هالكلام لك او ناديتك عسب ادافع عن جواد، اباك تعرف اني انا شلت جوااد من راسي وقاعدة احاول اتناساه .. بس انا اقوول الحق
ركز بعيونها واهو وقفت بويهه: دام أنا أدري من داخلي اني صادقة هذا يكفيني وما ابا ابررر زوود .. انا كنت ياية ابا اعرف بشوو تفكر على علياء
زفر: مشكلة البنات العاطفة ... لا تفتحين قصص قديمة وتسوين لي افلام، علياء انا نسيتها ... وما افكر بهالشي ابــداً، وسكري الموضوع
بلعت ريقها متفاجأة وصخت ... واهو حرك شعره واخذ نفس طوويل .. قالت بهمس: زيين ايلس برمسك فـ سالفة
سيف: سالفة شوو ؟
قعدت: ايلس وبقولك .. " قعد جنبها وقالت " ما ابا الف ولا ادوور .. أباك تساعدني بخدمة انك تقنع أماية وأبوية ..
سيف: اقنعهم بشوو ؟
يزوي: ابا ارد الإمارات
سيف: ما فهمت .. شلون يعني ؟!
يزوي: بسير الإمارات وبسجل بالجامعة وبكمل دراستي هنااك ..
سيف: وليش مب هني ؟!
يزوي: اسباب واايد .. وانا فكرت واايد وما ابا اتراجع ولا خطوة، ابا اسافر
سيف: وبتمين ويا منوو هناك ؟!
يزوي: عمومي كللهم حواليني هنااك .. ما بحس بالغربة، بيلس في بيتنا
سيف: نعم ؟! في بيتنا اروحج ؟
يزوي: هيه شوو فيها
سيف: لو كان هذا آخر طلب لج .. ابوووية لو شوو تسوين ما بيوافق
قالت برجاء: سيفان لا تعقد الامور .. تكفى ساعدني، لازم اقنع أماية وأبوية .. انا محتاجة اسافر
سيف: تهربين ؟!
قالت بسرعة: لاا ... " وسكتت شوي " او يمكن بس هذا مب السبب الرئيسي .. انا ابا اكمل دراستي، واشتقت للإمارات، وعلى كل هذا لجين محتاجتني جنبها، ولو صرت انا وياها بجامعة وحدة بيكون واايد زين لي ولها، انا وياها محتاجين بعض .. وانا ابا اعتمد على نفسي واحس بالمسؤولية
سيف: اذا يوسف واهو الريال امااية رفضت تودره يسافر اروحه، بتخليج انتي ؟!
يزوي: الوضع مختلف ... يساف كان مريض، وبيدش في عملية صعبة .. والبلاد بعييدة وبلاد غرب، لكن انا بصحتي وعافيتي .. ولو سافرت، بسافر لبلادي الأصل .. الإمارات أصلي وعشت فيها كل عمري .. ما اعتقد اني بحس فيها بغربة ولا لحظة
طالعها بتشكك واهي قالت: سيفان .. طلبتك لا تردني ولا تخيب ظني، انا ما طلبت شي كبيررر .. انا برد بلادي
تنهد: ما اعرف شوو اقولج .. بس انتي رمسي اماية وابوية، وبعدين بنجووف شو بصير
قالت بابتسامة: يعني بتساعدني ؟!
ابتسم: إن شاء الله ..
سكت وقال: عاد بتلاقين تسجيل بهالفترة ؟! اعتقد التسجيل من زماان انتهى وخلص وقته
قالت بهدوء: انا اليازية بنت حمدان .. بابا باتصال واحد يقدر يمشي كل أموري
ضحك: واثقة هاا بنت الهوامير
ضحكت: يالله نش بنسير تحت
قام وياها وقال: شوق وينها ؟!
يزوي: راقدة
========
(( محمـد ... 4.30 مساءً ))
غسل ويهه ونشفه وقعد بالغرفة جنب هدى اللي كانت تطالع محاضرة واحد من المشايخ في التلفزيون، قال بهدوء: هدى قومي ييبي لي ماي
طالعته: إن شاء الله
وقفت وراحت للثلاجة، صبت له ماي وعطته اياه وقعدت، قالت: شفيك ؟
قال بانزعاج: راسي بينفجر من الألم
هدى: وايد تعبت هالايام حبيبي، تبا اييب لك شي تاكله ؟
هز راسه: لاا .. تونا متغدين ما صار لنا ساعتين، مالي نفس ...
هدى: بشنو تفكر ؟
تنهد: بأختي .. بفكر بشنو يعني، ما تشوفين حالها
سكتت وما ردت واهو قال: خايف عليها ... ويها اصفررر، واليوم مدري شفيها .. " والتفت لهدى " اليوم يوم قعدتي وياها تكلمتي وياها
هزت راسها بالنفي: لاا .. كانت تعبانة، ويها صاير اصفر وراسها على طوول يدور، وقعدت ترجع الظهر .. وأول ما تغدت ردت فرغت، حالتها الصحية قاعدة تسووء محمد
تنهد: ومب راضية تروح المستشفى
هدى: حاولت منى وياها لكنها قالت لاا ... كله تبي تنام
محمد: ما ادري وش اسووي ..
هدى: عمي اليوم راح قعد وياها بالغرفة تقريباً ساعة الا ربع .. واعتقد هالشي بخفف عليها اذا جافتكم كلكم حواليها، انتو حسسوها انكم وياها عشان اهي ما تحس بالوحدة
محمد: وانا والله قاعد احاول قد ما اقدر ... اليوم وانا في الشغل اتصلت فيها 3 مرات وتلفونها مغلق، واتصلت على تلفون البيت امي قالت انها نايمة
هدى: الشي مو هين عليها، محمد هذا ريلها مب أي شخص .. ولا تنسى ان علياء تحبه، فاكيد صعبة عليها
اخذ نفس: الله يكون بالعون ..
طالعته بتردد: محمد بقولك شي .. بس لا تزعل مني
طالعها باستفسار: خير ؟
بلعت ريقها: اليوم ... اتصلت !
قال باستغراب: من ؟
حركت ريولها بتوتر: امم سوزان
التفت لها باهتمام، واهي كملت: ورديت عليها .. لما كنت انت تحت
محمد: وش صار ؟
قالت بحنق: تعاركت وياها وتهاوشنا .. وصار بينا حجي ثقيل
محمد: يعني ؟!
قالت بتبرير: قلت لها لا تتصلين ...وامم قلت .. يعني اشياء من هالقبيل!
سكت وما تكلم، قالت: زعلت ؟!
رد: لاا
هدى: عيل ليش سكت ؟!
محمد: لان ما عندي شي اقووله ...
سكتت وما تكلمت .. قال: قومي نزلي جوفي اذا في طريق اطلع اولا
هدى: وين بتروح ؟
محمد: بروح لأبو قاسم صديقي بغير جو
هدى: ما اعتقد في احد بالصالة، عمتي قاعدة بالميلس ويا كل اللي ايوون
قال بضيق: وذلين شسالفتهم، يجددون الحزن يعني .. اهي 3 أيام وبس! بيتمون ايوون لين 4 أشهر!! صددق قلة حيااء
هدى: محمد هذا واجب
قاطعها: ندري واجب .. بس عاد الناس تجي 3 أيام 5 أسبوع، مو إلى 3 شهور وفووق، وعلياء محتاجة ترتاح شوي وتهدأ نفسيتها مو تستقبل ضيووف ويزيدونها ويهيجون لها احزانها .. " وقال بعصبية " روحي نزلي جووفي لي المكان خليني امشي .. حاس اني بختنق في هالمكاان .. بسررعة
قامت واهي تطالعه بضيق، واني شدخلني يعصب علي؟! نزلت وما جافت احد بالصالة .. وردت له وخبرته، واهو نزل وطلع من البيت .. واهي ردت غرفتها وقعدت تكمل متابعتها للتلفزيون ..
========
الموافق / 22 أغسطس
اليوم/ الأربعاء
(( عليـاء .. 8.00 مساءً ))
غسلت ويها بعد ما رجعت للمرة الرابعة ونشفته وطلعت، حضنتها صديقتها أنوار من على جنب: علياء بتموتين .. روحي المستشفى جوفي شفيش ما يصير تسكتين عن نفسش جدي
قالت بانزعاج: ما اباا ... احس اني برداانة
وراحت لفراشها وتلحفت: بندي الايسي أنوار
أنوار: بس الجو حاارر .." وبندت الايسي ورجعت قعدت جنبها " علياء جسمش حار، شكلش بتصخنين .. بتتعشين اولا؟!
هزت راسها بالنفي وانوار قالت: ما يصير جدي، عايشة على السوائل بس .. لازم تاكلين
علياء بهمس: ما ابا شي انوار .. بس خلاص
طالعتها انوار بحزن: انزين ما تبين تفضفضين ؟ تكلمي قولي أي شي
ردت بألم: ما عندي شي اقووله ..
رفعت خصلات شعرها السودا عن ويها: علياء بتتعبين من الكتمان، تكلمي
نزلت دمعتها وتمت صاخة، قالت أنوار: المدارس بتفتح 4 /9 ، يعني باقي أسبوعين تقريباً ونداوم .. بتداومين او لا؟!
علياء بهمس: بلى بداوم ... أبا أشغل نفسي وأتناسى حزني
أبتسمت أنوار: طول عمرش قوية .. وبتمين قوية، بس اتمنى ان هالقوة مب بس كبرياء .. كوني مؤمنة وصبورة
علياء بصوت واطي واهي متلحفة وتنتفض: تعتقدين انه مرتاح ؟
بلعت انوار ريقها: إن شاء الله .. انتي ادعي له على طول
علياء: باقي علي الربع الأخير من القرآن .. بهدي الختمة لروحه ... " وعضت على شفايفها ووطت صوتها اكثر " ابا اشوفه لو بالحلم .. ليش ما يزورني !
مسحت انوار على شعرها وتنهدت .. قالت علياء: اختي منى وين ؟
أنوار: راحت تسبح، آمري وش تبين ؟!
علياء: ابا اكلمها .. هادة ريلها وقاعدة مقابلتني 24 ساعة، خلها تلتفت لحياتها ..
ابتسمت انوار: انتي لا تفكرين بشي الحين، اهي شي صحتش وراحتش
علياء: اني بخير مافيني الا العافية
أنوار بحيرة: وشنو قصة حرارتش هذي .. وترجعين على طول، ما تلحقين تشربين شي وياريت تاكلين بعد، علياء والله خايفة عليش لا تعاندين روحي المستشفى يمكن صايدنش تسمم او شي
علياء: ما ابا اروح وسكري السالفة، عورتوا راسي وانتو تحنون واني اقولكم لاا
أنوار بحزن: على راحتش .." ورن تلفونها "
ردت: الوو
وصلها صوت اخوها: انا ياينش الحين بالطريق ... اول ما اوصل بسوي مسكوول طلعي، باي
وسكره في ويها، طالعت علياء بابتسامة باهتة: اخوي بيي لي.. محتاجة شي حبيبتي ؟
مسكت علياء يدها بحب: سلامتش يالغالية، مشكورة انوار ما بنسى وقفتش هذي وياي .. ما تركتيني ولا لحظة
أنوار: ما ابا اسمع هالكلام مرة ثانية، احنا اخوات قبل لا نكون صديقات ... وهذا واجبي
علياء: الله يخليش .
دخلت منى الغرفة وابتسمت .. قالت انوار: اكا اختش وصلت، واخوي بعد وصل .. اجوفكم على خير
منى: انوار قعدي تعشي ويانا
ابتسمت: الله يغنيكم، بالافراح ان شاء الله .. علاية بكرة اذا قدرت اجي بجي العصر
ابتسمت: حياش بأي وقت
أنوار: مع السلامة " وباست علياء على خدها "
منى واهي تطالع علياء: بوصلها وبرد لش
ونزلت منى ويا أنوار وصلتها للباب وردت راحت فووق لعلياء .. قالت بعد ما سكرت الباب: شلون قاعدة بدون ايسي في هالحر
علياء: برداانة اني
طالعتها باستغراب: من صدقش ؟
وقعدت على السرير وحطت يدها على جبينها: حرارتش مرتفعة شوي
علياء: عادي
سكتت منى وما تكلمت، عجزت واهي تحاول وياها
علياء: اني تمللت منش على فكرة
طالعتها منى باستغراب وعلياء قالت: لا تطالعيني جدي، عطيني فرصة اتنفس .. لاصقة فيني بكل دقيقة، حتى بالنومة فاغصتني بالسرير ... حلّي عني شوي، انتبهي لريلش مو هادتنه وياية لي
ابتسمت منى وعلياء قالت بجدية: اتكلم جدّ .. منى انتبهي لحياتش، قعدي ويا ريلش شوي، بتييش الجامعة وبتنشغلين بالدراسة واهو بالشغل بعدين بتتحسفين لانش ما اتنهزتي الفرص، بعدين لا تقصرين بحقه
قالت منى: اهو راضي
رفعت جسمها وتسندت واهي تعدل قعدتها: كله حجي، مافي ريال يرضى ان مرته تهمله طول هالفترة، وانتو توكم بادين حياتكم .. منوي لا تظنين اني بقول انش قصرتين بحقي، او بزعل منش .. بالعكس اني ابي اشوفش سعيدة ومرتاحة، ولو بأي لحظة احتجتش ما بتردد اني اطلبش .. بس زوجش له حق عليش ..
سكتت وما تكلمت، قالت علياء بتشجيع: قومي اتصلي فيه قولي له يمر عليش .. وبدلي ثياب السودان ولبسي ثياب عدلة، وطلعي وياه، ولا تردين الليلة هني سهري طول الليل بره
قالت منى: ابوي مهدد علي ما اتأخر اذا اطلع وياه
قالت علياء بتمرد: وش عليش من ابوي، نفس الحجي قاله لي اول ما خطبني علي .." وسكتت ورجعت ملامحها مثل ما كانت وكملت " لكني كسرت القوانين، يالله منوووي ..
منى: ما ابا اتصل، اهو اليوم ما كلمني اكيد مشغول
قالت علياء بغضب: لاتصيرين باردة عااد .. اتصلي فيه وكلميه، اكيد اهو ينتظر اتصالش الحين ومشتاق لش، منووي اذا تبوني اطلع من الحزن انتو لازم تمشون حياتكم بشكل طبيعي .. لا تعاملوني بهالطريقة، ادري انكم خايفين علي وتراعوني .. واني ما ابا هالشي، خلكم طبيعين .. حزينة لكن صابرة، وش اقدر اسوي ؟ دموعي لو احزاني بترجع علي لي ؟ هذا حكم القدر واني راضية فيه .. أحمد ربي اني اجتمعت وياه بالحلال وعشت وياه حياة على الحلوة والمرة، وصارت لي ذكرياته منه، وكلشي فيه صلاح .. خلاص خلوني على راحتي
تمت منى ساكتة وعلياء قالت: يالله اتصلي فيه ..
طالعتها منى بتردد وعلياء قالت: يالله قوومي، اتصلي فيه وبدلي ملابسش واطلعي .. ما ابا اجوفش اليوم هني، ابا اجوفش بكرة وتيين لي وتقولين لي وش صار
ابتسمت منى: اوكي
========
[
يتبـع
]
توقيع سكون الصمت
:
{ .. اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم .. }
سكون الصمت
مشاهدة ملفه الشخصي
البحث عن كل مشاركات سكون الصمت