الموضوع
:
..:][ كل المنــــــى أنتِ ][:.. روايه شيعيه .. لا تفوتكم !! ..
عرض مشاركة واحدة
11-03-2011, 12:23 PM
رقم المشاركة :
262
سكون الصمت
طرفاوي فائق النشاط
رد: ..:][ كل المنــــــى أنتِ ][:.. روايه شيعيه .. لا تفوتكم !! ..
(( يوسف .. 8.00 مساءً ))
[
بقي أقل من ساعة لدخولي غرفة العمليات، هل سأتحرر من سجن الذكريات، هل سيكتب لي قدر جديد بعيد عن هذا الكرسي الذي يخنق الآمال في فؤادي الجريح، أما آن للأمل من وصل ولقاء، ياسمين اعذريني، أتمنى أن تكون الثلاث السنوات الماضية التي قضيتها حبيس لهذا الوجع كافية لحداد وداعك ووفاء لصداقتنا الطاهرة، أنا أعتذر إن قصرتُ يوماً، إلا أنني لم أعد أحتمل نظرة الحزن في مقلة أمي وأبي وهم يروني فوق هذا الكرسي القبيح، كيف صبرتِ يا ياسمين طوال خمسة عشر ربيعاً من عمركِ الزاهر على كرسي مثل هذا، احتجز أحلامكِ، وحاصر أنوثتك وبقي سمّاً فتاكاً يقضي على آخر نفس من حيويتكِ، كيف استطعتِ يا صديقتي الجميلة أن تحبسين حُبك وإنسانيتك بين قضبان الحزن والعجز، تحملت وصبرت كثيراً، كيف احتملت طفولتك الرقيقة أن تعيش بلا أم، ألم تنصفنا الحياة يا صديقتي؟ ألم تنصفنا حينما تسلل الموت كلص خائن، واختطف روح أمكِ بعدما كلّلت ثغرك بقبلة في أول الثواني من خروجكِ من عالم الأرحام البريء لعالم الغموض المتوحش والمخيف، ألم تنصفكِ الحياة يا عزيزتي حينما كان رئيف عشيق والدتكِ القذر هو ولي أمركِ في ظل غياب والدكِ الحقيقي الذي لم تعرفيه يوماً، ألم تنصفكِ الحياة يا ياسمينتي حينما اخترت حسان حُب وأمل وانتماء وموطن، ورجل الرجال، وسيد العاشقين، وسيد روحك الطاهرة وهو وإن وصل لدرجة لن يكون أعلى من سيد أسفل السافلين، كيف زهق الحب من قلبك بخيانته، كيف اقتلع جذور الأمل المتأصلة بأعماقك ودهسها بلا مبالاته ولا شاعريته ولا إنسانيته، كيف كنتِ كرة في ملعبين، هدفٌ لصالح رئيف، وتسلل من أجل حسان، ياسمين ... أنهكني الإسفاف في تصفح وريقات الألم والذكريات الحزينة، أنهكتني كل هذه الأوجاع حتى بتّ أشعر بأن روحي لم تعد سوى موت مكتوم لا أشعر به أنا، الآن حان موعد دخولي إلى غرفة العمليات، إما أن يكبلون أجنحتي في قفص صدأ أو يطلقوني بحرية حتى أطير، الفاتحة على روحكِ البريئة
]
سكر الدفتر وحطه بيد امه، اللي وقفت تكابر ألمها واهي تبتسم بحبور عشان ترفع معنوياته، مسكت يده بعد ما جهزوه عشان يدخل غرفة العمليات، باست جبينه: تحلى بالصبر يمه، هالله هالله بذكر الله واهل البيت .. عسى الله يشفيك ويحفظك
ابتسم لها بحبور ومشووه بعيد عنها، واهي تسندت على الجدار وصاحت غصب عنها بصوت منخفض، ياليتك وياي ياحمدان، تصبرني وتقويني على حجم الألم اللي بداخلي، اشتقت لك يا حبيبي ...
قعدت على الكرسي، وحطت دفتر يوسف بحضنها .. وفتحت شنطتها وطلعت قرآن وتمت تقرأ .. يـارب تفرج عن ولدي وتطلعه لي سالم، يـارب يصير بخير ويقوم على ريوله ويمشي، وتقر عيني فيه .. نذر علي يـاربي، لاقام ولدي بالسلامة، أذبح خروف وأوزعه على كل الفقراء والمساكين، واتبرع لكل المساجد والمآتم .. يـاررب رجييتك بقلب الأمومة تشافي ولدي بحق حبيبك محمد والوصي علي من ردت الشمس له، يـا أم البنين .. وحق الذرعان المقطعة، تحضرين لي بهالوقت وتصبرين قلبي .. ما خاب من توسل فيكم يا ائمتي، ياربي بحق عليل كربلاء يتشافى ولدي ويطلع لي سالم غانم .. يـاربّ ، وحضنت القرآن لصدرها ونزلت دموعها .. رن التلفون ونقزت على صوته، ردت بصوت مبحوح: ألوو
وصلها صوت حمدان: السلام عليكم
ردت بلهفة: عليكم السلام والرحمة، حمداان
دق قلبه: هلا حبيبتي، انتي بخير ؟!
ردت بصوت متهدج: انا بخير، بس قلبي محروق، حبيبي ولدك توه داخل غرفة العمليات من دقايق
سكت فترة وبعدها قال: الله يطلعه بالسلامة، اهم شي انتي بخير الحين ؟! ادعي له بالشفاء والنجاة، انتي امه ودعاء الامهات مستجاب
ردت واهي تمسح دموعها اللي غسلت ويها: لا توصي حبيبي، ادعي له من كل قلبي، وانت بعد لا تنساه من الدعاء، خبر اخواانه كللهم يدعون له يقوم بالسلااامة ... " وهمست بصوت منخفض" محتاجتك يا حمداان، تمنيت انك تكون جنبي
قال بتأثر: انا معااج ناني، معااج بكل ثانية لا تحاتين ولا تفكرين بشي، حافظي ع صحتج زيين، لا تهملين نفسج عشان ولدج بعد .. انتو بغربة، أي شي تحتاجونه خبريني ع طوول لا تنتظرين أي شي
هزت راسها: ان شاء الله، حبيبي .. يوسف يبا يرد الديرة بأسرع وقت
حمدان: شلون ؟
نرجس: يعني خلال هالاسبوع على نهايته نبا نرد الديرة
حمدان: وصحته؟
نرجس: سألت الدكتور، قالي مافيه خطر .. لا طلع من العمليات بالسلامة ان شاء الله، بكرة بيحدد كم يوم يحتاج انه يتم بالسرير
حمدان: خير إن شاء الله، لا ظهر بعدين وتطمنتي عليه ع طوول رمسيني وطمنيني تراني احاتي، وبكرة إن شاء الله لا تخبرتي الدكتور عن المدة اللي يحتاجها يوسف عسب راحته خبريني، انا بتولى إجراءات رجوعكم وكل شي، انتو بس كونو بخير
ابتسمت: الله يخليك لي وما يحرمني منك، أحبك حمداان
دمعت عينه: وانا أكثر، انتظر هالايام تنقضي بأسرع من البرق .. ماعاد لقلبي صبر بدونج، ردّوا بسررعة .. البيت والله ظلمة
نرجس: إن شاء الله، بخليك الحين حبيبي، بس لحظة .. عيالي شحالهم ؟! ما اتصلت فيهم ولا تخبرتهم
بلع ريقه: الحمدلله كللهم بخير لا تحاتين
نرجس: تداريهم وتعتني فيهم زين ؟
ضحك بخفة: هيه، صاير لهم أم وابو لا تحاتين قلت لج
ابتسمت: عيل سلم عليهم واايد، قولهم ماماتكم تحبكم وإن شاء الله قريب احنا عندكم ..
حمدان: خير إن شاء الله، أول ما يظهر يوسف وتتطمنين عليه لا تنسين تتصلين بي وتخبريني
هزت راسها: من عيوني، مع السلامة
حمدان: بحفظ الله وأمانته، الله يرعاج
سكرته ونزلته جنبها، وتمت ساكتة واهي تطالع الغرفة الي دخل فيها ولدها ... يـارب يقوم بالسلامة، سندت راسهـا واهي تفكر بحياتها وعيالها، ياترى شوق شحالها ويا أسامة ؟! ويزوي كيف قاعدة تتصرف؟! شو صار لها بفترة غيابي .. وسيفان اللي محتارة فيه وما اعرف ليش، ميثا متمسكة بحجابها ولا تشيله من وراي وبدون ما اعرف، وناصر للحين ع شطانته، احس كاني سنين ما جفتهم، مشتاقة لهم .. حمداان شحاله بدوني، كل يوم أصحى من نومي واتذكر انه مب معاي افهم معنى الغربة، من يجهز له ثيابه، من ييلس وياه على الفطور الصبح قبل لا يسير الشركة، حد يتصل فيه كل يوم الساعة 11 شرات ما كنت اسوي ويسولف وياه ربع ساعة ويتطمن ع احواله، ياترى في احد اخذ مكاني؟! قام يشغل نفسه بهالربع ساعة الخاصة لنا، والا تم يفكر فيني فيها ؟!
غمضت عينها، وتمت حاضنة القران لصدرها واهي تشم ريحته وتدعي من قلبها وما وقف دعائها .. بعد وقت طويل طلعت الممرضة، تلقفتها بلهفة :
[ الحوار مترجم ]
نرجس: ما هي الأخبار ؟!
الممرضة: الطبيب بجانبه، الحمدلله الأمور تمت سهلة وبلا عثرات، الآن سنخرجه من غرفة العمليات لنقله إلى غرفة خاصة يكون تحت المراقبة خلال هذه الساعات، لأنه تحت التخدير، اسألي الطبيب وسيخبركِ عن كل التحولات بحالته
وراحت عنها واهي ابتسمت ونزلت دمعتها: الشكر لك يـارب ..
انتبهت للممرضين واهم يجرونه واهو على السرير مثل النايم، تلقفته بلهفة ومسكت ويهه: حبيبي يوسف انت بخير يمه ؟
باست جبينه واهي تمسح على شعره وتمشي وياه ... لين ما استقروا به في غرفة ...
طلعت رايحة للدكتور عشان تعرف وش حالته ..
نرجس: طمني الله يطمنك
الدكتور: العملية ناجحة 100%
انفرجت ابتسامتها واهي تضحك وعيونها مليانة دموع، قال الدكتور: بس لازم يحافظ على صحته ويداوم ع الادوية اللي عطيته اياها، بعد 3 أيام يقدر يطلع من المستشفى، بس نبا نطمن عليه هالايام من عدم وجود اية مضاعفات
نرجس: يعني بيقدر يمشي ؟
الدكتور: اهو متعاقد مع طبيب علاج طبيعي من قبل، يستحسن انه اول ما يرد البحرين يبدأ العلاج، وما اعتقد انه بيطول وايد لأن حالته احسن من غيره بوايد
نرجس: الحمدلله، مشكور دكتور ..
طلعت من غرفة الدكتور واتصلت في ريلها وبشرته اللي فرح واتحمد الله، وردت رجعت ليوسف اللي كان نايم وبدنيا ثانية ..
حضنته واهي تشمه ومرتاحة، وتمت تتأمل فيه واهي مبتسمة .. طول عمره يوسف بالنسبة لأمه أهو الأجمل بين عيالها كللهم، يمكن يزوي وسيف تميزوا بالجمال، وشوق تميزت بملامح ناعمة وحنطاوية تلفت النظر، وميثا ماخذة شبه أمها وايد، وناصر اهو المختلف تقريباً عنهم، لكن بالنسبة لها يوسف اهو الاجمل .. بعيونه العسلية وهدوءه .. باست جبينه: يالله يايمة قوم بالسلامة عشان نرد الوطن ... الله يحفظك لي
تمت تطالعه، وبعدها قعدت على الكرسي يوم حست بالنعاس والوقت تأخر ... حطت راسها على السرير وغفت عينها ونامت ...
طل الفجر واوتعى يوسف بعد ما كان يراوده حلم، ابتسم واهو يشوف امه وما تكلم عشان لا يزعجها ويقعدها، يبين انها تعبانة .. من امس ما غفت لها عين، قال بخاطره: فديتج الله يحفظج لي
سمع دق الباب والتفت لأمه اللي تخرعت وطفرت بسرعة .. قال: بسم الله عليج
طالعته بعدم تصديق: يووسف!
ابتسم في ويها بسماحة، واهي حضنته وباسته: فديتك الحمدلله على سلامتك، تشكي من شي يمة؟ يعورك شي
هز راسه واهو يضحك: لا اماية انا بخير .. عدلي حجابج، اعتقد الدكتور ياي
عدلت حجابها بسرعة ودخل الدكتور .. صبح عليهم واهو مبتسم، وظل يكلم يوسف على حالته ...
ابتسم ابتسامة واسعة لما خبره إنه بعد 3 أيام يقدر يطلع من المستشفى، يعني على نهاية اسبوع الياي انا بالديرة
بعد ما طلع الدكتور قال لأمه: اماية عطيني التلفون
حطت التلفون بيده، واعتدل بجلسته واتصل للشخص اللي يساعده في المرسم والديكور ..
ابتسم لامه بعد ما سكر المكالمة واتصل لسيف: صباح الخير السيف
سيف بفرح: صباااح النوووور لالا ما اصدق يووسف يرمسني
يوسف: هيه طال عمرك شحالك يا دب
سيف واهو فرحان لان اخووه من زمان ما تكلم بهالاسلوب: انا بخير .. وينك ياريااال طاس عنا ما تبا ترمسنا ... لعبوا بعقلك الالمانيات الشقر اللي عندك
يوسف: ايه والله وانت صادق هالشقر اللي هني ما مخلين لي عقل
قالت نرجس بصوت عالي: سيفااان لا تعلم ولديه ع التقردن والمغازل
ضحك سيف بصوت عالي: فدييييييتها ام السيف انا .. سلم لي عليها بقوووة
يوسف: ههههههه امااية سيفان يسلم عليج
ضحكت: الله يسلمه
يوسف: ما علينا، اقول سوّاف
سيف: آمرر
يوسف: طلبتك قل تم
سيف: تم وعلى راسي
يوسف: تسلم لي، اباك تسوي لي خدمة صغيرة، تدخل المرسم اللي بالطابق الارضي ... وتشيل كل اللوحات اللي موقع عليهم باسمي، اللي موقع عليهم بس هاا ركز معاي، والباقي لا تشلهم .. سير غرفتي وبتلاقي ع الطاولة دفتر كبيرر .. اول ما تفتحه بتلاقي ورقة فيها كتابة ووراها رقم تلفون وعنوان، رقم الطريق والشارع وكلشي ... شل العنوان وخذ اللوحات لهذا المكان والورقة بعد اخذها
سيف: اوكي، قلت لي العنوان في دفتر ع الطاولة؟
يوسف: هيه .. الدفتر لونه بنفسجي، بتلاقي هنااك ريال ضخم واصلع .. سلمه اللوحات وخبره انك اخوو يوسف واعطه الورقة اللي فيها العنوان، وخبره ان كل الترتيبات اللي اباها مكتوبة
سيف: اوكي صار
يوسف: اول ما تسلمه اللوحات خبرني عسب اتصل به واتفق معاه
سيف: ان شاء الله، بسير ابهم بكرة لأني اليوم مشغول
يوسف: مشغوول فشوو ؟
سيف: الشركة الصبح، والعصر بيلس في البيت ويا يزوي اتطمن عليها
يوسف: يزووي بلاها ؟!
قال سيف: اووه انتو ما تدرون لا تحاتي ماشي ... بس تعبت شووي
يوسف واهو يطالع امه اللي كانت تغسل ويها بالحمام ومخفض صوته: سيفان لا تجذب علي وتخور بالرمسة اماية ابتعدت عني قوول لي شصاير
سيف: وراسك الغالي ما صاير شي، الا بس يتها نوبة ربوو قوية ورقدووها بالمستشفى، وهذا هي شرات الحصان مرخصينها اليوم ..
يوسف: الحمدلله، سلم لي عليها واايد قول لها يوسف يقول انه توله عليج
سيف: والله انا اشك فيكم .. شو هالمغازل بينكم
ضحك يوسف: استح ع ويهك
سيف: وانتو طايحين بهالويه فقير الله، ما تصيب دعوة الا فيه
يوسف: ههههههه انزين ما قلت لي هذا الصبح بالشركة والظهر للعصر بالبيت، الليل وين بتسير؟
سيف: متوااعد ويا الشباب ع طلعة حلووة يسلم لي عمررك، وما برد البيت الا بنص الليل
يوسف: اجووف هاات وين بتسير
سيف: انت اترك عنك هالسوالف الحين، امتى بتردون؟
يوسف: نهاية الاسبوع احنا عندكم
سيف: بشرك الله بالخير، يااخي تعاالوا بسرعة .. انت ماخذ ربان السفينة بكبره واحنا شوي ونغرق، ابوية ماله حال لو تشووفه كيف متكدر .. متوله على ام السيف حتى النوم ما ينامه زين
ضحك يوسف بصوت عالي: حسبي الله ع بليسك
سيف: في ذمتي ما اجذب، تعال جووفه شلون يسرح، تقول تيس مضيع عنزته
فتح يوسف عينه: وقسم لو تسمعك اماية مسحت ابك الارض
سيف: هيه ما ترضى على تيسها
يوسف: ههههههه يا قليل الادب .. اجوفك قمت تقط الميانة خيط وخيط
سيف: الحياة فرري يا اخي
يوسف: هييه مب فالح الا بهالرمسة فرري وفرري، محد بضيعك الا الفري
سيف: خسرت فاتورة وايد ... اذلف عن ويهي
يوسف: ههههههه لنا حساب لا رديت، ولا تنسى اللي قلت لك عليه
سيف: ما بنسى بس انت لا اتم تحن وتنق ع راسي شرات الحريم .. يالله سلم
يوسف: الله يحفظك
==========
(( هدى ... 4.30 مساءً ))
قعدت من النوم واهي تتلفت حواليها تدور محمد، وخافت لما ما جافته، نادت بصوت عالي: محمـد؟! محمد حبيبي انت وين
وصلها صوته: اغسل ويهي
ركضت وراحت له: ليش ما قعدتني عشان اساعدك
ابتسم لها: لا تبالغين عاد، أنا بخير مافيني شي
لمته من على جنب واهي تمشي وياه: لازم تحافظ على صحتك، جروحك للحين ما برت
طالعها بنظرة: أي جروح هذي وحبيبتي وياي
ابتسمت له: بعد عمري .. يالله اقعد
قعد على السرير وتنهد، قالت له: تبا اييب لك شي؟ خاطرك بشي؟
محمد: خاطري في دونت، شرايش نطلع ونشتري لنا
طالعته بعتب: لا حبيبي، اقعد محلك مافيك شدة تسووق
محمد: من قال مافيني شدة
هدى: اني اقوول، يالله طيعني واقعد ... احط لك ايسكريم اللي شريناه آخر مرة؟!
ابتسم: ياريت
راحت للثلاجة واهي تحط له قالت: وش قالك المسؤول مال الشغل اللي اتصل اليوم؟
محمد: يتطمن على صحتي يازعم، انا قايل له ان الدكتور عاطني اجازة
قعدت جنبه واهي تعطيه الايسكريم: انت يبا لك شهر كامل عشان تصير اوكي
ضحك: وايد تبالغين، يوم الخميس بداوم
هدى: بس انت للحين ما بريت عمري، شلون بتداوم وانت تعبان
محمد: مافيني شي الحمدلله .. بخير ولله الشكر
رن تلفونه، وشاله بملل .. وصخ لما جاف الرقم، ردت اتصلت ... !!
انتبهت له هدى وتمت تطالعه، واهو ماسك التلفون بيده وما حرك ساكن، قال ببطء: ليش ما ترد عليها ؟
بلع ريقه وسكت .. قالت بهدوء: الهروب مو حل، اذا انت ما تبيها تتصل فيك، وقفها عند حدها
سكت التلفون واهو زفر ورماه ع السرير، وقال: مو هروب، بس انا ما ابا اسمع صوتها ولا اكلمها، اهي مو راضية تفهم
هدى: عطني اني اكلمها!
طالعها باستغراب، قالت له: أي اني بكلمها، يمكن تستحي على ويها ..
اخذ نفس وسكت ... وتمدد وحط راسه على ريولها: لا تشغلين بالش فيها ..
ابتسمت وبداخلها غيرة بس ما تكلمت، قال: ما ابا اخش عنش أي شي، ولا أبا ازعلش ..
حست بشي يسري بداخلها وتمت ساكتة، محمد: هدى ، انتي تشكين فيني؟
طالعته بنظرة وقالت بهدوء: لا ... بس أني خايفة
محمد: من شنو ؟
هدى: كل شي .. مب من حقي أخاف ؟!
سكت وما تكلم .. هدى: ما أبي شي يعكر سعادتنا ، انت قلت ان احنا بنتزوج قريب وما نبا نطول بخطبتنا، واني مابي نتزوج وحياتنا غير مستقرة
محمد: غير مسقرة ؟!
هدى: اي ..
رمش بعيونه وتنهد، ما رد عليها، قالت: اني بنزل تحت لعمتي، بتقعد هني؟!
محمد: لا بنزل معاش
هزت راسها ووقفت ومسكته تساعده، ونزلت وياه .. سلموا على الموجودين بالصالة وقعدوا، حنين كانت قاعدة وحاطة يدها على خدها وسرحانة، ويبين عليها حزيينة ومتضايقة، لخبط أخوها حسن شعرها عشان ينرفزها، واهي تضايقت وصارخت: اوهووو روح عني يالفقيل
أبو صادق: حسن جووز عنها ..
حسن: ما سويت شي اناا
قامت وراحت جنب ابوها: كلله يتعلف فيني
أبوصادق بحنية: ويش فيش متمللة ؟
هزت راسها: ايي .. متى بيي يوسف ولد عمتي من السفر، ابا اشوفه
ابتسم: ان شاء الله هالاسبوع
حنين: تقص علي
أبو صادق: انا قصيت عليش من قبل؟
حنين: أي كل مرة اصلاً تقص علي، تقول بتوديني تلعبني وما اشوف شي
ضحك أبو صادق وزوجته ضحكت وياه، قالت علياء: حنين تبين الليلة اطلعش وياي
قالت بحماس: ويين ؟
علياء: انتين وين تبين تروحين؟
حنين: امممم ابا ارووح وين ياربي اروح .. ابا اروح الحديقة
علياء: المائية؟
حنين: أي
علياء: حر الحين
طالعتها بحيرة: عيل وين اروح اني !
علياء: اوديش مجمع الدانة تلعبين هنااك
طالعتها بحقد: تجدبين علي انتين ما تسوقين اصلا
علياء: لاا يالهبلة بقوول لعلي يودينا
ابتسمت: ايي خلنا نروح عااد
علياء: اوكي بتصل له بعدين عشان نتفق وياه
حنين: لاا الحين
علياء: الحين هو نايم توه من شوي راجع من الشغل، اذا قعد بتصل ليه
حنين: ههههههاي اوكي
أم صادق: حقوي شلتين الشريطة اللي حطيتها في شعرش
حنين: كيفي
أم صادق: تعالي بقولش شي
حنين: ما ابا " وحضنت ابوها " ابغيي ابوويي
طالعت زوجها وقال: روحي لماما جوفيها وش تبي، عييب لازم تطاوعين
طالعته ببراءة ونزلت من على ريوله وراحت لأمها اللي قعدتها وظلت تعدل شعرها: يالله ماباقي الا جم سنة ونلبسش الحجاب
حنين: اني بتلبسوني حجاب
أم صادق: أي له، اذا تكلفتين وصار عمرش 9 نلبسش حجاب
قالت علياء: بنسوي لش حفلة تكليف حنوون
حنين: يعني وي
علياء: يعني بنسوي لش ميلاد في الماتم وبنسوي شعرش كشخة وبنلبسش فستان
حنين: أي أي اوكي
أم صادق: جاهزة انتين لهسوالف
صرخت: انزيين كسرتين رقبتي وانتين تمسحين في شعري هديني
قال أبو صادق: علياء روحي ييبي لي قلاص ماي
وقفت: ان شاء الله
التفت أبو صادق لولده: ها ولدي، صرت زين الحين؟
ابتسم: الحمدلله .. بخير وعافية
أم صادق: تحمل بروحك واكل زين، الله نجاك الحمدلله
حضنت هدى حنين اللي قعدت جنبها، قالت هدى: وش اشتريتين للمدرسة ؟
سكتت حنين وما ردت، قالت أم صادق: فصلت لها مريلتين، واشتريت لها اقمصة وبدلة رياضة .. اختها علياء امس رايحة تشتري جواتي، لو مخلتنها تروح وياها احسن، بلوة والله
ابتسمت هدى: من الحين لأسبوع الياي اذا صار محمد زين بنوديها السوق نشتري لها
قالت حنين: ابغي شنطة فلة
قعدت علياء بعد ما عطت ابوها الماي: كلشي قالت فلة وفلة .. صحي على طاري المدرسة، من بيوصلها كل يوم؟
أبو صادق: امنت لها باص انا
وقطع حديثهم وصول جواد اللي دخل البيت، قال: السلام عليكم
ردوا عليه السلام وقعد .. قالت حنين: حقوي ما ييت تغديت
طالعها جواد بنظرة وما رد، قالت: اصمخ
جواد: صخي عني
أم صادق: الا ياي ومهتد، ويش فيك
جواد: المرور عاطني مخالفة
أم صادق: حقوي
جواد: شدراني فيه .. وش الغدا ؟
أم صادق: هاكو في الصفرية بالمطبخ روح حط لك
وقفت علياء وراحت الحوش، اتصلت في يزوي اللي ردت بمرح: هلا علاية
علياء: هلا عيني، شخبارش ؟
يزوي: الحمدلله وانتي ؟
علياء: تمام .. اسأل عنش
يزوي: باين عشان جذي ييتي زرتيني
علياء: ازورش ؟
يزوي: كنت مرقدة بالمستشفى
شهقت: والله!؟ .. ما كنت ادري والله، شفيش ؟ عسى ما شر
يزوي: ما شر، الربو كالعادة، صرت احسن الحمدلله ورخصوني
علياء: سلامات سلامات، ما عليش شر يالغالية
يزوي: الشر ما اييش، علياء ... حاولت اوصل للشخص اللي عطيتيني رقمه، وجمعت عنه كم معلومة بس وقفت بنص الطريق ... حق شو تبين تعرفين عنه؟
علياء بتوتر: بس
يزوي: قولي
علياء: ما اقدر اقول يزوي، بس هذا ممكن يضر حياتي .. وانا ابا القنه درس بس ماقدرت اوصل له
يزوي: يتعلف فيج؟ اقصد يعني يتصل بج او شي؟! اذا السالفة جييه اخذي الرقم ووديه مركز الشرطة او قولي لعلي
علياء: لا السالفة اكبر وما اقدر اقولها ..
يزوي: علاية فكري، هذا شكله مب هين وانا اخاف يصيدج شي بسببه
علياء: ما بصيدني شي واني بلعب ع المستور ... قولي لي وش عرفتي عنه
يزوي: بيتهم في [ .... ] لكنه يتراود على شقة بـ [ ... ] يومياً، ويقضي اغلب الليل فيها، سمعته خراب .. ويتاجر بالخمر، ويبيع سيديات على المراهقين ...
دق قلب علياء وصخت ... تذكرت اخوها حسين، معقولة هذا اهو الشخص نفسه اللي كان يشتري حسين السيديات منه؟! هذاك اسمه بعد فيصل ... !!
قاطعتها يزوي: بس كلشي يسويه بالخفا يعني محد يعرف عنه ... يقولون ان عايلته اقصد يعني اهله امه وابوه واخوانه اشخاص زينين وعليهم اخلاق، وامه مطوعة .. بس اهو نقطة الخراب بعيلتهم
علياء: من وين عرفتي كل هذا!؟
يزوي: سكرتير ابوي مال الشركة ... طبعاً وانا حاطة يدي ع قلبي! عسب ما يدري ابوي
علياء بامتنان: مشكورة يزوي تعبتش معاي
يزوي: تعبج راحة بنت خالي، بس اقولج خلج حذرة ولا تستهينين بالامور، بليز علياء
علياء: ان شاء الله
يزوي: منوي شخبارها؟
علياء: الحمدلله تقول بخير، بكرة بتوصل إن شاء الله
يزوي بفرح: الله يوصلها بالسلامة، وحشتني ...
علياء: واني بعد، يالله بسكر ، باي
وسكرته واتصلت في صديقتها أنـوار تفضفض لهـا ...
لـو أقـول :
’ إنـي أحبـك ،
يمكـن ’ أحبـك ، حـرام
× مـا أعتقـد × كلمـهـ أحبـك تـوصف شعـوري .. وعـاد
لـو أقـول :
’ إنـي أعشقـك ،
ايـهـ ’ أعشقـك ، والظـلام
ينجلـي ؛ والشمـس تـزفر لـك مـن اللهفـهـ - مـداد - !
==========
[
يتبـع
]
توقيع سكون الصمت
:
{ .. اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم .. }
سكون الصمت
مشاهدة ملفه الشخصي
البحث عن كل مشاركات سكون الصمت