عرض مشاركة واحدة
قديم 11-03-2011, 11:48 AM   رقم المشاركة : 255
سكون الصمت
طرفاوي فائق النشاط
 
الصورة الرمزية سكون الصمت
 







افتراضي رد: ..:][ كل المنــــــى أنتِ ][:.. روايه شيعيه .. لا تفوتكم !! ..

[ كُل المُنى أنتِ ]


[ 38 ]

( الفصل الثالث )


الموافق/ 23 يوليو
اليوم / الاثنين
الساعة / 12.00 مساءً



{ تهيـؤ . ! }




رد: ..:][ كل المنــــــى أنتِ ][:.. روايه شيعيه .. لا تفوتكم !! ..



(( جـواد .. 12.00 مساءً ))

بعد ما طلع من المكتب، واهو متضرر من الضرب، وخشمه ينزف ... رجع البيت وسبح ولا كأن صاير شي ... واهو بداخله تمر ألف فكرة ..
جاف أخته علياء تمشي ويا علي، كان شكلها مخيف !!! أو يكسر الخاطر ... تصيح وويهها كله دموع والكحل الاسود سايل، وعلي واقف قبالها ويبتسم بابتسامة غريبة ...
طالعها جواد وابتسامة على شفايفه، كمل طريقه واهو يمشي، والزقارة بفمه، ودفر الحجرة اللي على الارض واهو يرفع راسه لفووق وينشر الدخاان مستمتع ..
التفت لبنت تمشي مع ريال ... طالعها ...
واتم امبهت ...
مشى قريب منهم، لحظة ... حاول يداري دقات قلبه القوية، مب قادرر ... هذي اهي ؟!
لو تشبها ؟! لاا اهي .. هذي اهي !
قلبه انقبض بقوووة .. فتح عينه على اقصاها، من هالريال اللي وياها ... رمى الزقارة وطفاها بريوله وعيونه بتطلع بره ...
ركض ووقف قريب منهم يطالعهم واهي تضحك، قال بدون وعي: زيـــنب ...!
زينب ؟! ... زينــــب ؟!!

طالعها وقلبه يدق، هذي اهـي .. : زينب ؟! زينــب؟!
تقرب منها .. كأنها مب جايفته، وتقرب أكثر ووقف قبالها وناداها: زينب
طالعته بنظرة متفاجأة وسكتت .... واهو كان يشوفها باستغراب، وقلبه يدق بقوة، انا أحلم ؟! هذي أهي !
همس: زينب هذي انتي ؟!
طالعته بعيونها وتمت ساكتة ... واهو تمّ ساكت، التفت زينب وراها، وطالعت علي، وقالت لجواد: ليش سويت بولد خالتي جذي ؟! ضريته وضريتني وضريت اختك
طالعها باستغراب، وطالعته بنظرة عتاب واهي تبتسم بألم: ما قلت لك؟! مافي شي بالدنيا يقدر يغيرك .. قلت لي انتي تقدرين تغيريني، في شي أعظم من موتي؟!
جواد: بس انتي عايشة ..! حبيبي انا تعذبت بدو
قاطعته: أي حب ؟! ههههههههه .. اني صدقتك، وجذبت نفسي .. وغلطت بحق نفسي وايد يوم اني عطيتك فرص .. أنت ما وفيت لا بـ وجودي ولا بغيابي ... بس أحب اقولك، حبك ماات وتقبل التعازي، حتى بنت عمتك ما سلمت منك ..
جواد: انتي شدراش عن كل هذا ؟!
زينب: أني روح يا جواد .. رووح !
جواد: يعني شنو؟!
زينب: أني باخذ اليازية معاي
جواد: تاخذينها وين ؟!
زينب: باخذها لمكان ترتاح فيه، بعيد عن ظلمك ...
قال بخوف: زينب انا ما افهم وش تقولين
زينب: صحيح .. لأن لغاتنا تختلف ...
طالعها باستغراب، واهي نزلت راسها، نزل راسه وطالع يدها اللي حاملة كاس كبير، ورفع عينه لويها، تفاجأ لما مدت يدها وفرغت اللي بالكاس على ويهه ... انتبه على شكله، كان دمّ !!
انفجع من شكل الدم اللي ملطخ ويهه ... صررررخ : آآآآآآآآه
قعد من نوومه وأهو مفزوووع، وتم على السرير يتنفس بقوة واهو حاط يده على رقبته، ويلهث بشكل متواصل، يحسّ بالعرق يسبح بجسمه وقلبه يرجف من الخووف، فزّ من فراشه وراح للمنظرة وحط يده على ويهه ... وغمض عينه بقوة، فتح عينه بتعب، ولاحظ الجرح عند زاوية شفته من ضربة سيف .... غسل ويهه وجاحته لوعة لكنه تغاضى عن إحساسه وولع زقارة .. وتم بغرفته، فتح تلفونه، جاف مسج من رقم غريب ..
فتحه : [ هذا الدرس الثاني، لأنك حاولت تتفرعن وتنشر الصور ، وإذا حاولت مرة ثانية، بتشوف شي أعظم ... حبيب قلبك: جاسم ]
قرأ المسج أكثر من مرة وما فهم، فسكره وتم ساكت وطنش، تخررع لما انفتح الباب فجأة !
أم صادق: جوااد قوم يمة قووم .. اخوك في الطوارئ
فز من مكاانه وطالعها بخرعة: من ؟! شصاير ؟!
أم صادق: محمد في الطوارئ .. أسامة ولد خالتك موديه، قوم يا ولدي ما ادري شفيه
طالعها بارتباك: انزيين انا ببدل ثيابي
أم صادق: لا تتأخر بلبس دفتي وبنطرك تحت
بدل ثيابه، وحمل تلفونه وسويجه ووقف فجأة ، تذكر المسج ... معقولة محمد !؟!!!!
ما عطا نفسه فترة يفكر وصفق بالباب وركض بسرعة وراح المستشفى وترك أمه في البيت،
كان يسوق بسرعة ، وألف فكرة تدوور براسه، اذا صار شي في محمد أنا بكون المذنب !
نزل من السيارة ، واتصل في أسامة عشان يسأله عن مكانه ..
راح قريب من غرفة المعالجة، جاف أسامة، قاله بلهفة: هاا ؟! عسى ما شر ؟!
أسامة: ما ادري وش اقولك، حالته ما تسرر ابداً
صرخ: وينه الحين ؟!
أسامة: ما ادري، العمليات ما ادري شنوو
فتح عينه على اقصاها: عمليات شنوو ؟!
أسامة: عنده جررح غزيرر بخصره بسجين !
دار راس جواااد وحط يده على جبينه وفقد توازنه، مسكه اسامه وسنده على صدره: صل على النبي، اذكر الله واقعد ..
وقعده على الكرسي، تنفس بقوة واهو للحين يحسّ بأن المكان يدوور فيه .. جاحته اللوعة مرة ثانية، وسحب نفس طويل واهو يرجف، قال أسامة بخوف: جواد انت بخير ؟!
غمض عينه وصورة زينب واهي ترشحه بالدمّ طافت بباله وانتفض مرة وحدة، قال أسامة: انت مو طبيعي! انادي لك الممرض
حرك راسه بـ " لا ": ييب لي مااي !
قام أسامة بسرعة، واهو حط يده على صدره، وكحّ بقوة والتفت حواليه يشوف الناس، مو وقت النوبة الحين تييني .. مو وقتها !
شرب الماي من يد أسامة وهدأ تدريجياً، قام أسامة: بروح اسأل عن محمد وبيي لك ..
جواد: بيي معاك
يوده من كتفه وقعده: اقعد انت ارتاح، بسأل وبخبرك بكل شي ..
طالعه بنظرة وقعد، راح أسامة، جاف الدكتور: طمني ؟!
الدكتور: كلشي بخير .. بس محتاج لمراقبة لمدة 24 ساعة تقريباً عندنا، لأنه فقد دمّ ولو ما كان بكمية كبيرة، وهذا يمكن يسبب له بكتيريا ..
أسامة: يعني شنو؟! الحين طمني
قال الدكتور باستدراك: تطمن .. الحين اهو بالغرفة الاولى على يدك اليسار، السرير الثالث .. ما يشوف شر وخطاكم السوء
وصل جواد ووقف جنب اسامة وطالعه بنظرة لما مشى الدكتور، قال أسامة: بالغرفة هذا يالله
وراحوا ثنينهم، وقبل لا يدخلون جافوا شرطي وواقف ويامحمد عشان ياخذ اقواله ..
وقف جواد بره، واستلم اسامة: شصار بالضبط ؟!
أسامة: ما ادري عن شي والله وكيلك .. جفته في سيارتك مسبح بدمه، راسه ينزف واهو فاقد وعيه .. وصلت المستشفى واوتعى، بس اهم اخذوه قبل لا اتكلم وياه
راحوا لمحمد لما طالع الشرطي، وطالعه جوااد بصدمة ...!!!!!
ابتسم محمد غصب: لا تطالعوني جدي ... قعدوا
أسامة: الحمدلله على سلامتك بو كرار
ضحك: أي سلامة، انت شايف فيني شي عدل؟! كلشي مكسر
جواد: شصار ؟!
محمد: الله وكيلك ما ادري ... يا دوب طلعت من محطة البترول، إلا هاجمين علي وحوش مو أنس! طلعوني من السيارة وانا ما ادري بالدنيا ، ضررب وطراقات وجموع هههههههه واخذوا فلوسي كللهم الله الساتر ان بطاقة البنك عند هدى، انزين ضربوني وسدحوني على الارض وكملوا شغلهم وانا نمت
طالعه جواد بمرارة، وقلبه يرقع بقوة، قال أسامة: وش قلت للشرطة ؟!
محمد: اقوالي كلها بعد شنوو ..
وسكتوا فترة، ويه محمد كان كلله مضروب، أحمر وبنفسجي، وحاطين له لصقة فوق عينه، ومخيطين راسه اللي كان يفور منه الدم، يده صار فيها رضوض، وخصره كان فيه جررح غزير، نزف منه وايد لكن ما تضرر جسمه من داخل والحمدلله ... يحس ظهره مشلول من الضرب اللي حصله، غمض عيونه يحاول يرتاح ...
نزل جواد راسه واهو محتار، من المشاعر الغريبة اللي فيه مب قادر يفكر بشي معين، قال أسامة: جواد قوم روح البيت، طمن خالتي لا تقعد تحاتي وايد
فتح محمد عينه: أمي تدري ؟!
هز اسامة راسه، قال محمد بعتب: اووهوو ليش تقولون لها، الحين بتقعد تحاتيني ..
أسامة: لازم تدري .. يالله جواد قوم روح البيت
هز راسه وما اعترض: فمان الله
طلع من المستشفى، ورجع البيت واهو ساكت، تلقفته امه وخبرها بكل شي صار، وقعدت تصيح واهو طلع من البيت واهو يزفر مقهور .. شيسوي ؟!

============

(( سيف .. 1.00 مساءً ))

كان قاعد بغرفته، وقباله يزوي مثل السجينة .. تمسح دموعها واهي تعترف له، بشعور اقتحم قلبها بيوم بدون إرادتها، وعذبها وحولها لإنسانة ثانية ... تعترف له بحبها لإنسان ما تفهمه، ولا تفهم نواياه، ولا تفكيره ... واهو منزل راسه ويسمع بهدوء ..
يزوي: عمري ما راح انكر اني بالبداية تماديت، وتميت اتصيد اللقا وياه عسب ارمسه، وسويت كل الطرق لأني ابا اوصل لقلبه ... اكتشفت أشياء حطمتني، لكني ما تراجعت ... بآخر الأيام، انتبهت لنفسي، وجفت اني ذليت نفسي زيادة عن اللزوم .. وتراجعت، وصرت ابتعد واحاول اني اتجاهله، والدليل اني تركت الشركة مع اني كنت حابة الشغل، ومنسيني أشياء وايد ... بس جواد كان بكفة وكل شي بحياتي بكفة ثانية ...
رفع سيف عيونه وطالعها بنظرة حرقتها، قالت واهي تشهق: ما ادري شوو قصده من التصرفات اللي يسويها، واللي صار اليوم ماله قرار ، انا والله مب قادرة ابرر لنفسي ... ماصار شي في ذمتي، وراس ابوويه سيفان ما سويت شي ... تم يزقرني وانا صاخة عنه ولابسته، ومسك يدي " وصاحت اكثر " وانت دخلت المكتب وصار اللي صار
قالها بسخرية: وتبيني اصدقج ؟!
شهقت ووقفت وهي تصيح: سيفاان تكفى .. سوو فيني اللي تباا بس لا اخسر ثقتكم فيني ...
سيف: تعرفين لو أبوية يدري عن ألاعيب بنته شوو ممكن يصير فيه ؟! بتطيحين من عينه ؟! لو بتصيده خيبة ؟! او حتى سكتة قلبية !
طالعته بصدمة واهي فاتحة عيونها على اقصاها، وانشل لسانها .. قال بهدوء: رمستيه، واخذتي راحتج وزوود .. ظهرتي فياه، وما اعرف شو صار بظهراتج بعد، اهو مسكج انتي تدلعتي عليه، ضحكتي معاه .. قلتي حاولتي تكسبينه ... كنتي بتسوين المستحيل .. ، " وحددّ نبرته " شوو بقا؟!
تمت صاخة تطالعه بنظرة متألمة، صرخ في ويها: شووو بقااا هاا ؟ أنا أسالج شوو بقاا ! جاوبيني !
قالت ودموعها تسيل: سيفان لا تصرخ علي
سيف: لا حبيبتي يزووي تعالي بمسح ع راسج وابوس جبينج ... انتي ما سودتي ويهي، رفعتينا فووق ! فوووق فووق، بالعلالي
يزوي: لا اتم تطعن فيني زوود ما انا مطعوونة
سكت، وطالعها بنظرة كسيرة، عيونها حمراا .. نزل راسه واهو يفكر بهدوء، قال بصوت هادئ: ليش سويتي جييه ؟!
يزوي: والله أني ندمااانة، ورب الكعبة ندمااانة ...
قعدت على الأرض: سيف انا تعبانة لا تزيدني .. لا تخلوني بروحي، انا ابا اهتدي للطريق الصح، بس ابا من يساعدني
صخت لما سمعت دقات الباب، قال سيف بحذر: منوو
وصله صوت الخدامة: مستر سييف، بابا حمدان يريدك
سيف: ياي
الخدامة: سرررّع
سيف: ذلفي اجووف ... قلت لج ياي
اختفى صوت الخدامة، ووقف سيف وطالعها: سيري غرفتج وبدلي ملابسج وغسلي ويهج ... بعد شوي بنتغدا، ما ابا أبوي يحسّ بأي شي .. فاهمة ؟!
هزت راسها وتنهدت، طلع من الغرفة واهي تمت مكانها ... وبصعوبة حملت نفسها وراحت غرفتها، سبحت ولبست ثيابها، وفرشت سجادتها وصلّت .. وتمت مكانها صاخة، تذكرت امها، ما ادري اقول الحمدلله انج مسافرة، لو اقول ياريتج هني .. محتاجة لج، بس بالوقت نفسه أحس إن صلااح لي انج مب هنيه، والا جان انا رحت فيها ... وتذكرت ابوها ونزلت دمعتها، يـارربي ... والله ما اباا اخسر ثقة أهلي، ابيع الحب وجواد وكل طوايفه، بس لا اخسر ثقة أبوية وسيفاان ... يمكن الحب اللي بقلبي كبير، بس باباتي أكبر وحب أهلي أغلى ...
قامت من مكانها .. ونزلت بهدوء للصالة، جافت أخوانها كللهم مجتمعين ويا ابوها، ما عدا شوق ..
ابتسمت لما ابتعدت ميثا عن ابووها كالعادة من توصل يزوي، واهي قعدت بهدوء جنب ابوها ... تطالع التلفزيون وياهم لأنهم مندمجين بالمسرحية المعروضة ..
حست بيد أبوها على كتفها ونغزها قلبها وغمضت عينها .. وفتحتها على صوت سيف: يزوي سيري لماري خبريها تحط لنا الغدا
هزت راسها: إن شاء الله
وقفت بتروح، وسمعت التلفون يرن ... ردت بهدوء: الوو
وصلها صوت بعيد: يزووي؟
فتحت عينها ونطت: ماما ؟! فدييييييييييييييييتج شحاالج
ضحكت نرجس: هلا فديتج ... انا بخير، انتو شحالكم ؟! بخير؟! اخواانج واخوااتج زينين؟!
ضحكت واهي تشوف اخوانها كللهم التموا حولها يبون يكلمون امهم: هييه ماما كللنا بخير، انتو شلونكم؟ يوسف شخباره؟!
نرجس: الحمدلله احنا بخير، بس مشتاقين لكم
يزوي: ماما وين يووسف ابا ارمسه تولهت عليه
نرجس: فديتج يووسف ناايم
سحب سيف التلفون من يد يزوي: شحالها الغلا تااج راسي ... في ذمتية البيت ما يسوى من دونج أم سيف
ضحكت: حبيبي انت، والله وحشتوني كلكم، انتو بخير ؟!
طالع يزوي بنظرة: هيه اماية كللنا بخير لا تحاتين
نرجس: وينها ميثا وناصر ؟! شووق ويا اسامة او بالبيت ؟!
سيف: شووق ظهرت ويا اسامة، واكا ميثا بترمسج وناصر بعدها
ابتسم حمدان، قال سيف بخبث: هاا ابوويه ما بترمس اماية؟!
حك راسه وتحنحن: هيه امبلى
ضحك سيف وقعد على الكنبات، واهو يطالع أبوه بنص عين ... قال ناصر: بابا .. ماما تبا ترمسك
اخذ التلفون بحذر، وقال بصوت منخفض: مرحبا
كتم سيف ضحكته عن لا ينفجر، واهو ميود بطنه، ما يدري ليش يضحكه شكل ابووه اذا تغيب امه عنه فترة، كأنه ياهل مضيع بيته
نرجس: حمداان شحالك؟!
حمدان: شو رايج انتي يعني ؟! .. بس نشكر الله، وانتي شحالج ؟
ضحكت بحبور: بخير ... فديتك تولهت علي
قال بحزن: البيت مظلم
نرجس: ما عليه انت تصبر .. وكم يوم واحنا رادين
قال بثبات: يوسف ولديه شحاله ؟!
نرجس: بألف خير الحمدلله
حمدان: ما محتاايين شي غناتي ؟
نرجس: لا، انت ما قصرت علينا ... ماناقصنا ولاشي
قال باحتيال: ولاشي ولاشي ؟
ردت بغرابة: ولاشي!!
حمدان بحزن: ولا حتى انا ؟!
ضحكت: ما برد عليك ..
ابتسم: عن جد البيت بدونج ما يسوى ..
ابتسمت وكانها تشوف ابتسامته: تحمل بنفسك


رد: ..:][ كل المنــــــى أنتِ ][:.. روايه شيعيه .. لا تفوتكم !! ..



============

(( شـوق .. 3.30 مساءً ))


كانت واقفة على الدرج، تعدل حجابها واهي تمشي بهدوء، سمعت اسمها فجأة ووقفت تسمع بحذر،
حوراء: كانت تتعب من الجامعة مسكينة
أم أسامة: تتعب ما تتعب مو شغلي، اهلها ما علموها السنع ؟! تقوم من السفرة وما تغسل مواعين ويانا! ويش هالتربية بعد
حوراء: متعودين على الخدم .. ما يسوون شي
أم أسامة: ايييه عليي منش اني، الا عيااارة ... في بيت ابوتهم يكرفون ويعاونون، وفي بيت الريل اللهم ياكافي .. ما تشيل قلاص ماي وتغسله
فتحت شوق عينها على اقصاها، الحين عمموه تفكر فيني جيه ؟! ابتعدت بسرعة عشان ما تسمع اكثر وراحت شقتها ويا اسامة ... لقته على السرير قاعد وبيده آلة حاسبة، طنشت كلام عمتها وحاولت تتناساه لأن مافيها على الهموم والمحاتاة ، تقول اللي تقوله شو علي انا .. حطت قناة الأفلام وتمت تطالع، تمللت لأن تحس الفلم سخيف والتفت لأسامة: حبيبي شو تسوي ..
أسامة: أحسب
وقفت وراحت قعدت جنبه وقالت بفضول: تحسب شوو
أسامة: عندي مبلغ من سنة وشي في البنك، ما لمسته .. ابا اخمسه
سكتت، وظلت تطالعه، واهو مشغول عنها، قالت: ووين بتودي الخمس؟!
أسامة: عند الشيخ اللي اعرفه .. اهو يعرف شلون يتصرف فيه
هزت راسه وتمددت وحطت راسها على المخدة، لو تزوجنا .. بيتغير حاله؟! شرات ما قالت هدى .. صدق انا طماعة ؟! يعني شو ابا اكثر من جيي .. المشكلة انا حطيت براسي أحلام وزوود، وبعدين تفاجئت بالواقع .. اوردي حنا مب مسوين عررس ولا طقطقة، ع قولة امااية مافي فايدة .. واهي مب خاطرها ان تسوي وتعزم وبعدين عمومي يتشرهون، في خطبتي محد يا من الإمارات اللا بيت عمي سالم !
اففف ... يعني معقول اتزوج جييه بالسكتة ؟! شوو انا مب حالي حال كل البنات، وطالعته بنظرة .. بس أسامة ما عنده مادية وايد، وانا ودّي اساعده .. زمت شفايفها بقهر، الحين بيزاتي اللي بالبنك مب راضي يمسها .. كيف بيرضى يمس مهر الصداق !!
دخلت فكرة براسها ، ليش ما اقوله نتزوج ونسير الامارات شهر عسل ؟! منها نفرفش ومنها اجووف اهلي، والله اشتقت للإمارات انا ..
طالعته وقالت: أسامة
قال بدون اهتمام واهو يعوس بتلفونه بعد ما رمى الحاسبة: هممم
قالت بهدوء: انا عندي فكرة .. بس ابا رايك فيها
قال: قوولي
شوق: شو رايك نتزوج ونسير الامارات شهر عسل ..
طالعها باهتمام: شنوو ؟!
ابتسمت في ويهه: مثل ما سمعت
قال بحذر: نتزوج ؟
اعتدلت في قعدتها بعد ما رفعت راسها من الموسدة: هيه نتزوج .. وبدل ما نسوي لنا حفلة ومعازيم وما ادري شوو، نسافر الامارات شهر عسل
واجهها: ليش الإمارات بالذات؟
قالت بحبور: لأنها بلادي الاولى، اعرف كل شبر فيها .. منها نتونس ومنها اجوف اهلي بعد، بعدين بكون انا دليل سياحي لك ههههه
ضحك وقال: بس انتي جايفة الامارات؟! يعني هذي بلدش .. اقصد اممم إن شهر العسل الناس تروح مكان حلوو تتونس فيه او على الاقل مكان اول مرة تروحه!
شوق: محد يمل الإمارات .. انا امووت في ترابها
قال بغيرة: اوووف .. هذا بلادش وتموتين في ترابها، انا وين رحت عيل
ضحكت وحضنت ذراعه: انا امووت عشانك ... هاا ما قلت لي رايك؟!
قال بابتسامة: يعني انتي تبدين سعادتي على سعادتش؟! انا بستانس لأن المكان علي جديد بس انتي يمكن لاا
شوق: ليش لا؟! اقولك مافي حد يمل الامارات
أسامة: والنعم والسبعة أنعام، بس بعد .. كأنها زيارة مب شهر عسل
شوق: ما عليه حبيبي، مو انت بتتونس وبيكون عليك الشي يديد؟ انا بعد بتونس
ابتسم لها: لاا ما يصير .. انا ابيش بعد تستانسين
سكتت وقلبها يدق، قال: انا خاطري نروح سوريا عند السيدة .. واذا تبين نروح الامارات بنروح 3 أيام عشان تجوفين اهلش، وبالمرة اجوف انا بلادش اللي تموتين فيها ههههههههههههههههه
شوق: ههههههههههههههههههه
حكّ خده بقهر: جوفي الحبة اللي طالعة لي
شوق: اشووف
أسامة: تبا تثبت اني شباب
ضحكت، قال: آح
شوق: تحكك؟
أسامة: لا أنا أحكها
ضحكت بصوت عالي، قال أسامة: سمعتين آخر خبر ؟
قالت بحماس: لااا
أسامة: ولا انا
ضربته بقهر: يارربي لا تسوي لي جييه
ضحك وقال: يايب لش مسرحية بتموتش ضحك
شوق: ما اباا
أسامة: قسم بالله بتعجبش ..
شوق: بس انا ماابا امووت ضحك
أسامة: ما عليه مو لازم تموتين ... افطسي بس
ضحكت: يالسخيف .. بتوديني بيت ابوي اليوم ؟!
أسامة: مو فاضي
شوق: عن الدلع .. خطوتين واحنا واصلين شوو مب فاضي
أسامة: دام خطوتين روحي مشي له
شوق: ما بجادلك بس غصب عنك وعن راسك بتوديني الليلة
ضحك وقامت عنه واهي تمشي: اذا عندك ثياب وصخة أسامة أفندي ... ييبهم من الحينه لأني بغسل الثياب
دخلت الحمام " الله يعزكم " واهو التفت للتلفزيون، قال بصوت عالي: شووقان .. امش واخوش بيقعدون كم يوم بألمانيا ؟
شوق: ما اعرف حبيبي، ماما قالت على حسب العملية
أسامة: تقولين إنهم بروحون الإمارات .. بعدين راحوا ألمانيا
قالت واهي تحط الصابون على الثياب: هيه، يوسف كان يبا يتعالج هني او بالإمارات ما يبا يسير بلاد الغرب .. بس أماية ما وافقت
أسامة: زين سوت .. لو تعالج هني جان ما سلم منهم ..
ما ردت عليه، واهو سكت ... التفت بتشيل الثياب، وانزلقت ريولها وطااحت بقوة على ظهررها وصرخت: آآآآآآآآآآي
فزّ أسامة على صرختها، وركض لها ... تفاجأ لما جافها على الارض متمددة على وراها واهي تتألم وتصيح: آآخ يااارربي .. أسامة ألحقني
راح لها ورفع راسها من على الارض وقربها منه: شصادش؟
قالت واهي تصيح: ظهرري بمووت .. يارربي يعوورني ظهرري
قال بخوف: انزين لا تصيحين .. صلي على النبي
حملها بين يدينه وطلعها واهي تصيح وتتألم من ظهرها، وحاطة يدها تداري الوجع، مددها على الكنبة: يعورش واايد
قالت واهي تدمع: هييه واايد .. الضربة كانت قووية .. يااربي ما اتحمل الويع أسامة بمووت آآي
أسامة: قومي نروح المستشفى
شوق: ما ابااا .. ما بسير مستشفيات اخااف
أسامة: شوق لا تعاندين .. لا يصيدش شي يالله قومي
غمضت عينها بقوة واهي تصيح: ما ابااا
قال بحنان: عيوني طيعيني .. بس نطمن ونرجع، ما بسوون فيش شي ... بييب عباتش وشيلتش
شوق: ما اقدر اقووم
أسامة: ما عليه شوي شوي بتقدرين ..
وراح ياخذ عباتها، وقعدها واهي لفت الشيلة بصعوبة، ولبست العباة، سندها على صدره ورمت بكل ثقلها عليه، مسكها بحذر: لا تضغطين على نفسش .. شوي شوي
مشت خطوتين وصاحت مرة ثانية: أسامة يمكن ظهري انكسر .. ياربي يعورني
أسامة: لا ما بصيدش شي .. انتين صلي على النبي لا تخافين لااه
ومشاها بهدوء لين الدرج، بلعت ريقها واهي تنزل اول عتبة واخذت نفس طويل، قال أسامة: تقدرين تنزلين؟ لو اشيلش
حركت راسها " لا " ودموعها تنزل: لاا اقدر .. بنزل اروحي
لمها بحذر وخوف، وقلبه كاان يرقع .. يارب ما يصير فيها شي، يارب ما يصيدها سووء ..
لما وصل للباب الرئيسي جافته امه وقالت: أسامة وين رايح؟
التفت لها بقلق: بروح المستشفى بودي شوق .. انزلقت في الحمام على ظهرها ...
راحت واهي خايفة وطالعتها: وه بسم الله عليش .. صادش شي يمه؟
هزت راسها واهي تتألم: ما اعرف .. ظهري بينشلع من الويع ..
طالعت ولدها بخوف: ايي وياكم؟
أسامة: لاا ما يحتاج ..
ومشى عن امه واهو يمشي ببطء، لين السيارة .. دخلها وسكر الباب واهي سندت راسها تاخذ نفس طويييل واهي تتألم وعيونها تدمع، التفت لها أسامة: يعورش وايد حبيبتي ؟!
ارتجفت شفايفها: هيي واايد ..
مسك يدها واهو يشغل السيارة: ما عليه تصبري .. ان شاء الله مافيش الا العافية
هزت راسها توافقه على كلامه وصخت، تمت هادئة وغفت عينها .. ولما وصلوا المستشفى نزلت تمشي وياه بنفس الهدوء ...
ولما دخلت على الدكتور، حولها للأشعة ..
قالت الممرضة: بعد يومين الاشعة تتطلع
أسامة: شنو بعد يومين؟! ما تجوفين حالتها .. بتخلون زوجتي تتألم جدي
الممرضة: مافيها الا الخير ... يبين إن الطيحة مو قوية، لا تخاف عليها
صرخ أسامة: شنو ما اخاف عليها .. على كيفش انتين تتحكمين الطيحة مو قوية وبعد لا اخاف عليها .. اقولش تتألم تصيييييح! جووفي حالتها .. تقولين لي لا اخاف عليها
طالعته باستغراب وسخرية: اهي حامل شي؟!
قال بسرعة: لااا مب حاامل .. بس واايد تتألم
الممرضة: شي طبيعي دامها طايحة عيل تباها تضحك .. رجعها البيت واخذ المسكن اللي كتبه الدكتور لها، وامسح مكان اللي يألمها بدهن الزيت وبتصير زينة
ومشيت عنه واهي تتحرطم .. صدق ثقيل طينة! يزاات الخير نكرف روحنا ونساعدهم واهو قاعد يصرخ .. مستشفى ابوه اهو! تطلع النتيجة في وقتها .. وين قاعدين احنا
انقهر ومشى رايح لشوق اللي كانت بالغرفة على السرير .. طالعته بوهن: أسامة صراخك لوين .. شصاير ؟
طالعها بحب: مافي شي .. بروح آخذ الادوية وبيي لش ...
شوق: بسير ويااك بالمرة
أسامة: لاا اقعدي .. انتي ما تقدرين تقومين
شوق: مافيني شي .. صرت احسن والله اقدر امشي
طالعها بخوف، قالت بالحاح: والله انا بخير ..
وقامت من السرير واهو استدرك ومسكها من ذراعها يساعدها، ابتسمت بخفة ... ونزلت راسها لا يلاحظها، " فديته وفديت عيونه .. خايف علي وبمووت من الزيغة بسببي .. يا روحي انت "
تسندت على ذراعه وقالت: شوو قالوا لك الاشعة ؟
أسامة: بعد يومين بتطلع ... حاولت وياهم عشان يطلعونها الحين قالت ما يصير ام ويه الخنفسة
ضحكت وقالت: الدكتور اللي دخلنا عليه بالبداية طيب مسكين احسن من الدكتورة اللي عالجتني
أسامة: الاقرع هذ؟!
ضحكت اكثر واهي تمشي للسيارة: بسك من العياب على الناس ، الله بيبليك هاا
أسامة: ما قلت شي .. قهرني، ايي والله يبا يعالجش اهوو ... شنو الدنيا سايبة
قالت واهي تفك يدها من يده وتقعد بالسيارة: يعني هذي شغلته! وانااللي بحاجته مب اهوو
سكر الباب وركب من الصوب الثاني: لاا انتي مب في حاجته ... مو لهدرجة يعني الامر متعسر عشان يعالجش ريال
قالت بفرحة مخفية: تغار ؟!
طالعها واهو رافع حاجبه: بالله قولي لي .. وش فايدة الريال بلا غيرة ولا نخوة!! هذا شووارب مركبة على سياق
ضحكت: يسلم لي عمرره ريلي .. شيخ الرياييل والله
طالعها بنظرة: وأنا اشهد
وضحكوا اثنينهم ..

همسْ ~ [ كلٌ له طريقته في إظهار مشاعره ... علينا أن نفتح قلوبنا، وأعيننا .. حتى نفهم ]

============

[ يتبـع ]





 

 

 توقيع سكون الصمت :
رد: ..:][ كل المنــــــى أنتِ ][:.. روايه شيعيه .. لا تفوتكم !! ..
{ .. اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم .. }
سكون الصمت غير متصل   رد مع اقتباس