عرض مشاركة واحدة
قديم 11-03-2011, 11:12 AM   رقم المشاركة : 248
سكون الصمت
طرفاوي فائق النشاط
 
الصورة الرمزية سكون الصمت
 







افتراضي رد: ..:][ كل المنــــــى أنتِ ][:.. روايه شيعيه .. لا تفوتكم !! ..


[ كُل المُنى أنتِ ]

[ 38 ]

(( الفصـل الثاني ))

الموافق / 19 يونيو
اليوم / الخميس
الساعة / 1.25 صباحاً


{ الماضـي يعـود ... ! }



رد: ..:][ كل المنــــــى أنتِ ][:.. روايه شيعيه .. لا تفوتكم !! ..



(( محمـد .... 1.30 صباحاً ))

محمـد : شنووو ؟ يعني شنو حنين مو عندكم ؟
هدى بارتباك: ما ادري محمد، دورنا عليها في الصالة مو هني ...
محمد: ناصر وين ؟ " والتفت حواليه ودق قلبه لما جافه قاعد جنب اخوه يوسف " اكا ناصر هني، انتو شلون تغفلون عنها ؟
خفضت صوتها: محمد اني ما ادري عن شي، عمتي تسألني ورحت أدور ما حصلتها واتصلت فيك
صرخ بقهر: انزييييين انزين، انا بدورها هني .... والله يستر
وسكر التلفون في ويها بقهر، التفت لصادق: صادق قوم دور حنين، مو في الصالة ويا النسوان، ضيعوها
وقف مخترع وقال: ضيعوها وين ؟؟
قال محمد بانزعاج: ما ادري .. قوم ندور هني
قال صادق بقهر: هالنسوان عقولهم تنك أغبيااء
محمد واهو يمشي: مو وقت هالحجي .. يالله
مشى محمد واهو يدور، ولقى جوااد واقف يشرب زقارة، طالعه بقلق: جواد حنين ضايعة
طالعه جوااد متفاجأ: حنين ؟!
هز راسه: اييه .. امشى ندوور
رمى الزقارة من يده ومشى ويا محمد وقلبه يدق بقووة، قال محمد: روح هالصوب ، وانا بجووف هالصوب ..
ومشى جواد يمين، ومحمد يسار، وراح إلى طريق الشارع، رن تلفونه باسم هدى، رد بلهفة: هلاا
قالت هدى بنفس النبرة: حصلتوها ؟
انحبط: لاا ! انتو دوروا مرة ثانية ياهدى
هدى: ما نبي نوصل الخبر للكل، اكا منى يلبسونها عباتها عشان بتطلع، ما نبيها تحس بشي
محمد بتوتر: بس سكري اذا صار شي بتصل
وانهى المكالمة، ووقف واهو يجووف ابراهيم ولد عمه قريب من الشارع، وحامل بيده ......
طلعت عينه بره، لما جاف حنين بين يدينه بفستانها الابيض، ورقبتها مدلوعة لورا وشعرها الاشقر منسدل وطاير والهوا الخفيف يداعبه
رفع ثووبه وراح يركض ويوده من رقبته، لحتى ما حسّ انه بيفقد توازنه وبيطيح وبيطيح معاه حنين، مسك اخته بلهفة واهو خايف وصرخ في ويهه: شمسوي فيها يالحقير .. شسويت باختي
طالعه ابراهيم برعب وقال: والله ما سويت شي، انا تفاجأت لما جفتها مرمية هني، دعمتها سيارة وما توتعي إيدها تنزف
ارتجف قلب محمد واهو حامل اخته على صدره وقال بصوت متهدج: حنين ؟! حنيين حبيبتي!
ما عرف شيسوي، شكلها واهي مغمضة عيونها وجررح طفيف بخدها والشمخ اللي عند حاجبها، خلوه يحس بضعف، خانته ريوله ونزل على الأرض واهو مب قادر يشيل نفسه واخته بين ذراعينه، حضنها لصدره، قال ابراهيم بخوف: والله ما سويت فيها شي
صرخ محمد: روووووح
وعلى صوت صرخة محمد، التفت جوااد اللي راح واهو يركض، نزل لمستوى محمد: شفيها ؟
ما ردّ محمد، ووقف جوااد وشدّ إبراهيم من رقبته: شسويت في اختي؟ شسوييييت فيها
دفره إبراهيم بقهر: وخر عني .. انتو شفيكم عليّ! يزااة خيري كنت ياي عشان اشيلها وانتو مو دارين عنها ورامينها هني
طالعه جوااد بصدمة، والتفت لمحمد اللي كان يصيح، طالعه بخوف: محمد ليش تصيح
محمد ودمعته على خده: ما تتحرك جوااد ما توتعي
طالعها جوااد بخوف، حضن ويها بحنان: حنين ... حنونة
والتفت لثوب اخووه واهو ملطخ بالدم، وظل يدور في جسم حنين بجنون عن مصدر الجرح، جااف يدها اليمين واهي تنزف، حط صبعه السبابة على رقبتها، ولما حسّ بالنبض، قال لمحمد: محمد شيلها، تنفسها سليم ... بس مغمى عليها، المستشفى بسررعة
طالعه محمد بنظرة كسيرة، قاله جوااد بعصبية: محمد مافيها الا العافية قووم خلنا نلحق عليها لا تتأزم الأمور، جرح بسيط وينتهي
ما يدري من وين جته القوة، وحطها على كتفه وتشبث فيها واهو حاضنها من قلبه، وركب سيارة جواد اللي ضررب سللف ومشى بسررعة، رن تلفونه، قال جوااد: منوو ؟
محمد بصوت هادئ واهو يطالع حنين: حسين
رفع جواد التلفون وردّ واهو يحاول يركز بالطريق: هلا
حسين واهو يضحك: ويينك يا اخي، ما بتزفووني!
جواد: حسين قول لأسامة وعيال عمتي وكل اهلنا يقومون بالواجب، انا رايح مشووار ضروري ويا محمد
قال حسين بخوف: جواد شفيك متوتر؟ شصاير عندكم ؟
همس محمد إلى جواد: لا تقوله
بلع ريقه: مو صاير شي حسين
صرخ حسين: جوااد انا مو ياهل تخش عني، شصاير؟ فيك شي
جواد بدون إرادة: لاا بس حنين دعمتها سيارة وانا ومحمد رايحين المستشفى
انفجع قلبه: شنووو ؟ شصار فيها ؟ اهي بخير
قال جواد واهو يضرب بريك قووي ويوقف عند الاشارة: بخير لا تخاف، ما صار لها شي، بس جروح خفيفة وإيدها تنزف، مغمى عليها
سكت حسين وما ردّ، قال جواد: حسين لا تحاتي والله ماكو شي، خل الامور تعدي ع خير، ومنى لا تدري بشي، ترى بتنهار وما بتعرف تتصرف .. دمعتها في عينها وبسرعة تضعف
حسين: خلاص لا توصي، بس تكفى طمني لو بمسج
ساق السيارة مرة ثانية: لا تحاتي .. يالله باي
محمد بهدوء مخيف: جواد، امي تحاتي ، اتصل فيها ؟
طالعه جواد بخوف: لاالالا، ان قلت لأمي بتطيح عليهم الحين وما بتصدقنا حتى لو قلنا لها مافيها شي
محمد: بس اهم ينتظرون اتصال مني " وكمل كلمته وتلفونه رن ، طالع جواد " اكا علياء اتصلت .. يعني الخبر صار ينتشر
سكت جواد، ومحمد نزل راسه وهو يطالع حنين اللي مغمضة عينها وكأنها نايمة مثل الملاك، عض على شفايفه واخذ نفس، ورد على التلفون بصوت مبحوح: الوو
علياء: محمد مافي خبر عن حنين؟ دورناها بالصالة شبر شبر مو هني، اكيد طلعت بره، واهي مو ويا ناصر ولا ميثا ولا التوائم اخوات حسين يعني اكيد ...
قاطعها محمد: حنين عندنا
قالت باندهاش: شنوو ؟
محمد بصوت واطي: اهدأي، ابتعدي اذا انتي جنب امي او احد
نفذت كلامه: شصاير ؟
محمد: حنين بخير ، عندنا، قولي لأمي انها تصيح وطلعنا فيها مشوار انا وجواد
علياء: تتطنز علي لو شنو ؟ هالحجي مو علي
محمد وهو يرصّ اسنانه: سمعي الكلام احسن لش
علياء وقلبها يرجف: اختي شصار فيها ؟ محمد تحجى
صرخ بصوت عالي: تفهمين اللي قلت لش عليه اولا؟ انقلعي عني
وسكره في ويها، والتفت لحنين واهو ميت خوف، قال جواد بثبات: محمد اذكر الله، ما يسوى كل اللي تسويه، شوي وتتصلح كل الامور وتكون بخير
قال بصوت متهجد: انت جايف الخير، جوفها شلوون ما توتعي
وقف السيارة، وفتح محمد الباب ونزل بسرعة ودخلوا المستشفى

دعوات / [ ألف لا بأس عليكِ يا صغيرة ، دعواتي لكِ بالشفاء العاجل ]

==========

(( حسين .. 2.00 صباحاً ))

كان يسوق السيارة بهدووء، واهو متوتر بداخله، يارب تكون حنين بخير، التفت لمنى بابتسامة، واهي ابتسمت له بصدق، قال بصوت مخملي: نروح ناكل لنا شي؟
قالت بعفوية واهي تتعود عليه شوي شوي: لا، أحسّ من التعب ابا بس ارمي جسمي على لفراش عشان انام ..
حسين: عيل نشرب لنا عصير على الاقل ..
منى: اوكي موافقة
بسط يده واهو مرتاح بجلسته: عطيني يدج
طالعته بتردد، وتخربطت نبضات قلبها بعيد عن الهدوء، مدت يدها اليمين واهي مايلة جنبه، حضن يدها بيده، رفعت راسها تشوف عيونه ودق قلبها وحركت ريولها بتوتر، همس لها: بخاطرج كلام .. قوليه مناتي
قالت بصوت واطي: مدري شقول ...
حرّك الدبلة في يدها واهو يلعب باصابعها: تدرين انج سهرتيني ليالي
وكمل: وسلبتين تفكيري أيام ..
قالت بدون تردد: أحس إني أعرفك من زمان
حسين: وأنا أحس إن قدري مكتوب بيدج
ضحكت بخفة: مب على جبينك
ضحك: قدرج انتي مكتوب على جبيني
منى: واثق ؟
حرك حاجبه: لأبعد حدّ ....
منى: أسأل ؟
هزّ راسه: بدون إستئذان ..
منى: ليش اخترت العمرة بالذات ؟
تنهد وهو راصّ على يدينها، ورفع راسه: لأنه المكان الخاص، اللي يكون فيه واحد أحد، مب ثنين .. أبي تكون أول أيام حياتنا، في أجمل وأطهر بقاع الأرض بهالدنيا كلها، وأبي أوثق العقد اللي بينا للمرة الثانية بهذي الأيام اللي بنعيشها، أبي أغسل ذنوبي والماضي بطوافي وعمرتي، عشان أبدأ حياتي صح ، ولأن ما عندي شكّ ... إن السعادة الحقيقية راح تكون بهالمكان مب في مكان غيره ...
حست بدمعة متعلقة بين جفونها، وقالت بصوت مبحوح: انت ما رحت بيت الله من قبل مثلي ؟
حسين: بلى ، رحت 8 مرات " وابتسم لما اندهشت " بس بكل مرة أروح، أجدد روحي وأحس إني أول مرة أخطي بريولي بهالمكان
منى: اوصفه لي
طالعها بشاعرية: تتوقعين إن في كلام يوصفه ؟
سكتت وبانت ملامح الحسرة على ويها، قال: ليش هالنظرة ؟
رفعت راسها: شوقتني، ودي اروح بكرة
حسين: 4 أيام وإحنا رايحين، الباص بيمشي 1 الظهر
ابتسمت: الله ييسر إن شاء الله ...، " نزلت راسها بخجل وقالت " حسين، أني آسفة
قال باندهاش: ليش الاسف ؟
وجهت نظرها ليده وقالت بخجل: ما ادري ..
حسين: في شي بخاطرج قوليه
حركت يدها واهي تمسك ابهامه: بهالفترة القصيرة، قدمت لي أشياء واايد، واني ما ادري وش اقدر اقدم لك
ردّ بعتاب: منوووي ! توني من شوي اقولج انتي اكبر نعمة بحياتي !
وقطع اللحظة صوت مسج من تلفون حسين، بعد يده اليسار وفتح التلفون :

[ من / الغالي ،، حسين تطمن، حنين بخير، رجعنا البيت، بس صادها كسر في ايدها اليمين ]

سكر المسج، طالعته منى باهتمام، وقالت بقلق طفيف: صاير شي ؟
التفت لها: لاا ابداً ..
قالت بهمس: برردت، ايسي سيارتك ثلج
ضحك بخفة: بقصر عليه ..
ابتسمت وقالت بدون تفكير: اخواتك طيبين، ما تشبهون بعض كللكم، بس أسيل وايد تاخذ منك، ومريم تشبه عمتي واايد
حسين: يقولون أنا أشبه أبوي واايد
رفعت كتوفها: مدري، امم عذراء الله يرحمها كانت تشبه منوو ؟
تلاشت ابتسامته وسكت وتمّ امبهت في ويها، واهي نغزها قلبها، قلت شي غلط؟ شلون ذكرته، اكيد تذكر كلشي، رصت على يده: آسفة ما كان قصدي اهيج احزانك
التفت لها، ونزل راسه وهمس: لاا .. مب جذي
ابتعد عنها وسحب يده من بين يدينها، وفتح البوكس وطلع منه صورة، ومده يده لمنى: جوفيها
اخذتها بتردد واهي تطالع عيونه اللي انقلبت حزن بعد ماكان بريقها يلمع، ركزت بالصورة، حستها قريبة منها، همس حسين: تشبه منوو ؟
رفعت راسها: انت قولي
ابتسم بألم واهو يتجرع غصّة: حلوة ؟
هزت راسها بـ " أي " وقالت: نااعمة
حسين: كان عمرها 6 سنوات بهالصورة، كنا في حديقة الهايد بارك، عند البحيرة
ابتسمت وظلت ساكتة، قال بهدوء: ما هقيت إن جروحي بذكرى عذراء، وصورتها في شكلج، بتخلي مشاعري تتحرك .. واتمناج لي زوجة !
طالعته واهي تحس بمشاعر غريبة، تشبه الخوف، طالعها بنفس النظرة، قالت: اسألك سؤال وتجاوبني بصراحة ؟
قال بابتسامة: قلت لج بدون استئذان
بلعت ريقها: أني سبب من الأسباب اللي خلوك تنفصل عن معصومة ؟
طالعها باندهاش، وفتح عينه على آخرها، قالت منى: تكفى صارحني
قال بهدوء: لا ..
نزلت عيونها، قال: ورب الكعبة
طالعته بسرعة: لا تحلف ... اني اصدقك ..
ابتسم لها، واهي تمت تطالع بصورة عذراء، قالها: أذكر كانت مستانسة بهاليوم، كانت تناديني: آيسوون آيسوون يالله صورني صورني واني حاضنة دبدوبي
طالعته باستغراب: آيسون ؟
ابتسم لها: ايه، كانت تسميني آيسون .. ! حتى كل ربعي اللي ببريطانيا وأمريكا كانو يسمووني بهالاسم
قالت واهي تحرك راسها: حلوو الاسم " ونطقته واهي تتهجاه " آيـسـون ..!
ضحك: عجبج ؟
منى: وايد ، تنزعج لو ناديتك آيسون ؟
حسين: ابداً لاا
منى: بس حسين أحلى
ابتسم واهي بادلته بابتسامة أحلى ..
حسين: وصلنا المطعم، بطلب لنا عصير عشان نبرد ع قلوبنا

همسْ / [ منكم أنتم ، حينما نسجتكم .. بـ صدفة ، آمنتُ بالـ صدف ، آمنتُ بـ لغة العيون ، آمنتُ باليقين ، وآمنتُ أكثر بـ القــدر ‘ ]

==========

(( يوسف .. 2.24 صباحاً ))

الكل كان مجتمع في بيت أبو صادق، ينتظرون خبر عن حنين، عائلة نرجس من صغار وكبار متواجدين، والاخوات كللهم، ما عدا صادق اللي طلع ويا زوجته رايح لبيته، وهدى راحت ويا أخواتها لبيتهم، بعد ما دزت لمحمد مسج تخبره، أكثر شخصيتين كانو مرتبكين، أم صادق و يوسف .. كان متوتر لأعلى درجة ..
لما انفتح الباب، الكل توجهت عيونه للي بيدخل وحنين بتكون عنده .... دخل جواد بالاول، ووراه محمد اللي كان حامل حنين على كتفه وحاضنها بأخوة مؤثرة: السلام عليكم
ردوا الكل وأم صادق راحت جهته: وعليكم السلام
أم صادق: ويش فيها بتي؟ وين حصلتونها
مسك جواد كتف أمه: اشش، يمه مافيها الا العافية، لا توتعي لأنها نايمة، عاطينها مسكن
تلقفت بنتها من يد ولدها وشمتها وقلبها يدق بقوة: يانظر عيني ... ياريته فيني ولا فيش
ومشيت والكل تنهد براحة واهم يشوفونها، وارتاحوا ان مافيها شي الا كسر اليد اليمين ، يوسف طالع امه بنظرة رجاء، قالت نرجس: أم صادق عطيني حنين باخذها لفراشها
أم صادق: لاا ما عليه، اني باخذها بنيمها عندي الليلة
وعت حنين وطالعت امها: امااه
أم صادق: هاا حبيبتي ناامي .. نامي
حنين: امبي مااي " وصاااحت "
يزوي: اناا بييب لها ماي
يوسف بصوت مبحوح: حنين!
حنين: نزليني .. نزليني على الارض
أبو صادق: نزليها
نزلتها أم صادق على الارض برفق، وراحت إلى يوسف واهي تصيح ببراءة: يويو جووف، حطوا علي يدي جبس ... تعورني
مسك ويها بيده وباس خدها: حبيبي كم يوم وتتعافين، لا تخافين
حنين: الحين شلون بنكمل رسمتنا اني وياك ويدي صار عليها جبس ؟
ضحكوا كللهم، ويوسف ابتسم: فدييتج ، نكملها ونرسم الجبس، عشان لا تعافيتي نذكر ونقول الحمدلله
فتحت عيونها على اقصاها: زين اني بروح لبابا
مسح على شعرها: سيري حبيبتي
ابتعدت عن يوسف وحضنت أبوها: بابا دعمتني السيارة
أبو صادق: يا عمري، ما صار الا الخير ... لا تخافين
حنين: عورني، جووف فوق عيوني يحرق، طلع مني دمّ
باسها على جبينها: وهذي بوسة، وباجر تصيرين زينة
طالعت ناصر من على جنب: كله منك، قلت لك بنلحق السنورة اني وياك، قلت لي ما بنصيدها، لو انت وياي صدناها
ضحكوا وناصر قال: ياريتني سرت وياج
يزوي: تعالي حنونة اشربي مااي
عطتها ماي، وجواد كان واقف عند الباب، سلم على أسامة وشوق اللي طلعوا بعد ما تطمنوا على حنين، واهو طالع يزوي، حاطة شال على راسها، ودقلتها نازلة على خدها، ولابسة جاكيت على الفستان، شصاير بالدنيا ؟! انا خبري ما تحط حساب للي تلبسه، لايكون شتّا الجوّ وانا مب داري
التفت له ولما جافته يطالعها، صرفت نظرها عنه بسرعة وطالعت امها اللي كانت تخزها بنظرات، قالت بهدوء: بابا نسير البيت ؟
حمدان: يالله
سيف: هيه يالله انا استأذن، ما عليها شر إن شاء الله ..
أبو صادق: تسلم يا ولدي .. الله يحفظك
طلع سيف وجنبه ناصر وميثا، وتمت يزوي ويا أبوها ويوسف ونرجس، يزوي واهي تطالع ابوها: بابا بسير اودي الكاس المطبخ وبنسير
هز راسه وراحت اهي وشربت ماي وهدت نفسها، وطلعت، لاقته عند الباب، واعترض طريقها بجسمه واهو واقف عند الباب، دق قلبها قالت بهمس: جوااد ممكن امرّ
طالعها بنظرة ما عرفت تفسيرها وبلعت ريقها واهي ترفع عيونها، طالعته بعيونه، واهو تمّ ساكت، نرجس كانت تشوفها من بعيد، وتحركت خطوة وردت تراجعت، لازم اشوفها شلون تتصرف بهالمواقف ...
يزوي بهمس: جواد ابا امرّ ... ممكن تبعد شوي ؟
جواد: تتهربين مني ؟
طالعته بقوة: جواد انا تعبانة بسير انام ... ممكن
جواد بصوت منخفض: تعرفين لو ماكانو هذول هني ... بيكون لي تصرف ثاني
قالت له بألم: هذي الشجاعة يا سيد جواد ؟
طالعها باندهاش، واهي قالت بقلة صبر: خلني اسير بليييز يعني
جواد: ليش ما تيين الشركة ؟
يزوي: تركت الشغل
جواد: ليش ؟ شالسبب
يزوي: ماكو سبب، انا مليت وبس
جواد: وليش ما تيين بيتنا مثل قبل؟ وايام زهاب منى تقعدين بالسيارة واهي تنزل لش
يزوي: تحقيق اهو
قال بثبات: ايه
يزوي بسخرية: ما شاء الله، لهدرجة تولهت علي
قال بنبرة ساحرة وهادئة: تصدقيني اذا قلت لج واايد ؟
دق قلبها بقوة وارتجفت يدها، واهو ابتسم لها ... وتسند على حائط الباب: تفضلي برنسيسة يزوي .. سوري عالازعاج
مرت واهي تصد بنظراتها عنه، واهو ضحك بسره ودخل المطبخ، وهو يدندن ومستانس ما يدري على شنو ..
طلعت وألوانها مخطوفة، ووقفت جنب أبوها واهي تتحاشى نظرات أمها اللي تخزها، لمّها أبوها من جنب وقربها منه واهم يمشون رايحين للبيت، غمضت عينها واهي مسندة راسها على صدر أبوها، قال حمدان: ناني، انا وصيت ماري اليوم ترتب الثياب بجنطتج
ناني: انا برتبها يا حمدان، حق شوو تقول لها
حمدان: جفتج اليوم مرتبكة واايد، وبكرة بتتعبين، قلت لها ..
قال يوسف بهدوء: انا هونت ما بسافر
وقفوا كلهم، والتفت له أمه بخوف: شووو ؟ ما بتسافر ؟
يوسف: لاا .. بأجل العملية
نرجس: شوو صار يا ولديه ؟
حمدان واهو هادئ كعادته: ناني، بالأول نوصل البيت .. بعدها نتفاهم
طالعته بوجل واهو طمنها لما رمش بعيونه، مشيت معاه لين ما وصلوا البيت، واول ما دخل يوسف البيت: انا بسير غرفتي
نرجس: اوقف
التفت لأمه واهو منزل راسه، قالت يزوي: يساف حبيبي شو اللي غير رايك
يوسف: ماشي .. بس جيي
ناني: يوسف لا تينني .. توك وش زينك ، شو اللي حلّ عليك
يوسف: أنا بسير أنام ... تصبحون ع خير
صرخت نرجس بصوت عالي " لأول مرة على يوسف ": يوووسف !
طالعها حمدان متفاجأ، ويزوي فتحت عينها على اقصاها، ويوسف ظل مكانه ساكت، قالت نرجس وصوتها يرتجف: بكرة بنسير ... أنا وياك ، وريولك فوق راسك ...
بلع غصته واهو يبتسم: أي ريول أماية ؟
نزلت دمعتها ومشيت بسرعة إلى غرفتها، ووقف حمدان ويزوي جنبه، يطالعون يوسف اللي كان يبتسم لهم ابتسامة باهتة ..
حمدان: شقايل هونت بعد ما كنت متحمس يا ولديه؟
يوسف: ابوية انا قلت بأجل ما قلت بهون
حمدان: التأجيل هب من صالحك
سكت وما تكلم، قال ابوه: عموماً أنا ما احب اجبركم ع شي، وانت عارف .. على راحتك يا يوسف، تصبحون على خير
يزوي: وانت من اهله يبة
تقربت من اخوها: يوسف شاللي صار وغير رايك
طالعها بحزن: محد يفهمني بهالبيت ..
وجرّ كرسيه ومشى عنها، تنهدت ومشيت بتخاذل إلى غرفتها ..

[ خـارج النص / حـوار جنـوني ]

قمرة: يوسف ...
يوسف: هلاا قمرة ..
قمرة: كيف حالك ؟
يوسف: نحمده .. ومن صوبج ؟
قمرة: الشكر لله .. لا تضايق روحك وايد
يوسف: محد يفهمني
قمرة: ما عطيتهم فرصة
يوسف: كيف ؟!
قمرة: يعني انت تبا الناس تفهمك دون ما تتكلم ..
يوسف: بالضبط ..
قمرة: ليش تبي تأجل العملية ؟!
يوسف: ما يهون علي أسافر، وحنين بهالحال
قمرة: حنين شفيها ؟! زيّ الفل وبصحة وعافية
يوسف: لااا مب بصحة وعافية، يدها مكسورة، وباين عليها متعورة من الحادث، اخاف اسافر ويصير شي بغيابي فيها، ساعتها ما بقدر اتحمل
قمرة: اخذ وعد مني، سلامتها بيدي
يوسف: ما ادري
قمرة: ملائكة الله ، ورحمتي ، وحبي لها .. بيحمونها ، ما راح تنضر
يوسف: ...
قمرة: كلمة وعد مني ... أضرّ الكل، وأزعل الكل بهالصفحة ، إلا أحباب الله، محد يتحمل يشوف دمعة زعل بعيونهم
يوسف: والله ما ادري
قمرة: اترك عنك العناد ، فرح قلب أمك، بعدين انت منت مشتاق انك تمشي مرة ثانية؟!
يوسف: الله العالم باللي في خاطري
قمرة: عيل توكل ... والله وياك ‘
يوسف: بحفظ الله
قمرة: قبل لا انسى ... كل المعجبين والمعجبات يوصلون تحياتهم وسلامهم الحار لك ... ويدعون لك بالتوفيق ...


==========

[ يتبـع ]





 

 

 توقيع سكون الصمت :
رد: ..:][ كل المنــــــى أنتِ ][:.. روايه شيعيه .. لا تفوتكم !! ..
{ .. اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم .. }
سكون الصمت غير متصل   رد مع اقتباس