يحسدونا ليش يجمعنا الوفا
وليش باقي الكون متعود يخون
خلنا نبقى سوى صبح ومسا
كالطيور انعيش في حضن الغصون
وان عيوني صابها بعدك عما
انا بوجودك ترى كلي عيون **
** منقول ‘
(( جواهر .. 7.45 مساءً ))
حضنت بنتها لصدرها واهي تسكتها: بس ياماما يا عمري .. اشش خلاص، ناظري الموبايل، ناظري .. خالوه فهيدان متصل ... بسس ياعمرري عورتي قلبي بهالبكا، ما شبعتي نوم طول العصر ...
وهزتها بخفة: حبيبتي العسولة تبااا مووية مووية .. بس بالاول نرد على خالك لا يقوم قيامتي وتتيتمين بدوني هههههههه
ردت بفرح: ايووة فهد
فهد بتوتر: وينك انتي، صار لي ساعة وانا ادق عليكي
استدركت: بالهون بالهون ياخوي .. ايش فيك، جوري معذبتني مقطعة نفسها من البكا، ماني عارفة حتى اتحرك
فهد: تركينا من بنتك الحين، انتي وصلتي المأتم أولا؟ سهى هناك ؟!
جي جي: انا لسى بالبيت، انتظر اسكندر يجيني
صرخ: لسى بالبيت ؟! جي جي جنيتي والا ايش، باقي ربع ساعة ويوصل الشيخ .. وبعدها انتو متفقين ان انا ادخل الماتم شو هالخربطة
قالت بسرعة واهي تسدح بنتها على السرير: طيب طيب انت لا تعصب روّق، انا عشر دقايق واكون بالمأتم ما راح أتأخر .. واكي ماما اجت، تحاكيها ؟
قال بسرعة: ايوة ابحاكي امي
دزت السماعة إلى أمها ورتبت مكياجها وتأكدت من شكلها، ووقفت بنتها وحضنتها، ولما سمعت صوت هرن سيارة اسكندر، ارتبكت وحملت بنتها وحطت العباة على راسها وغطت ويها بالغشوة وطلعت بسررعة ...
اسكندر: قلبي هالبنت .. تعالي ياحبيبة ابوش
حضن بنته وباسها: ياعومري طالعة قمر، وش هالحلاة يالوردة .. ما أقدر على الاخضر انا، بسم الله عليش، عن العين لا يحسدونش ..
ضحكت بنته كأنها تفهم كلام ابوها، وحركت اياديها الصغيرة على لحيته واهو ضحك
والتفت لـ جي جي وصخّ، واهي ضحكت بخفة بويهه وقال: اوووبس! عفواً اختي اظاهر انتي مغلطة .. انا انتظر مرتي جواهر مو نانسي
ضربته على كتفه: امشى وانت ساكت قال نانسي قال .. لكن الحق علي انا اللي جالسة أكشخ عشانك
مطّ خدها بحُب: يسلم لي الجمال والحلا وراعيته ... جودي بتش، منطلق الحين للماتم .. بنفلتها وبنهرب هاا
ضحكت: هههههههههه يا حبيبي .. لا ياعمري، ما أضحي بفرحة اخوي عشانك
ضررب بريك فجأة ووقف: اذا فيش خير عيدي الحجي اللي قلتينه
ضحكت: اسكندر لا تصير مجنون .. فهيدان متصل فيني من شوي واهو بيموت على عمره، خل الليلة تعدي على خير
اسكندر: ما عليه بس الليلة سماح ..
رن تلفونها قال اسكندر: يعني انا ما استانس الا هالزفت قام يصيح والا هالصفارة الانذار تشتغل
ضحكت بصوت عالي: هذي العروس متصلة ... " ردّت " ايووووة ياعروسة
وصلها صوت منى واهي تضحك: وياش العروسة الثانية يابعد عمري، وينش انتي تعالي، مرت اخوش تتنافض مو قادرة اني خايفة يدفنونها الليلة
وصلت جي جي صرخة سهى: ووجع يوجعش .. يدفنونش قبلي قولي آمين تدعين عليي في ليلة عقد قرآني
مااتوا من الضحك وجي جي قالت: فديتها مرت اخووي لا تخرعونها اكااني وصلت .. سكري الحين بدخل
وسكرته في ويها .. وعدلت بنتها في حضنها قال اسكندر: يعني مثلاً لازم تنزلين ؟
ضحكت برحابة صدر: أي عمري لازم انزل .. فرحة اخوي ...
اسكندر: متى اجي اخذش ؟
عضت ع شفايفها: بنام في بيت ابوي
طالعها مب مستوعب: ويش؟! وليلة الخطوبة بعد نفسش الشي
حركت راسها بقلة حيلة، قال واهو يتنهد: زين يالله نزلي
مسكت يده: بتصل فيك أول ما أخرج من الماتم ... " وباست يده بسرعة " أحبك يالله باي
ونزلت من السيارة واهي حاضنة بنتها ... دخلت الماتم، وراحت للغرفة اللي فيها سهى مع البنات .. أول ما دخلت كللهم صرخوا مستانسين .. تقربت منها وديعة وسحبت جوري: فديييتهم فدييتهم فدييتهم يارربي وحشتني عفطيتش
باست منى: كيفك ياقلبي
منى: كويسة من جفتش والله .. انتي شخبارش ؟! وييه وييه شهالحلاة، لااا انتي جذي كنسلتينا
همست في اذنها: اسكندر ما صدق
فتحت عينها واطلقت ضحكة قوية، قالت سهى: جي جي .. حمااتي العزيزة تعالي هني، بمووت خووف جوفيني شلون انتفض
راحت لها بسرعة ومسكت اياديها الثنتين: ياعوومري ايش فيكي، اقسم بالله فهد ما ياكل .. ما عليك فهد وفهد، ولا ينتمي لصفة من الفهد والاسد .. اهو ذبانة ضربة وحدة وخلاص ياقلبي
ضحكت وديعة: خووش خووش، ويازعم اخووش هذاا هاا
قالت سهى واهي بتصيح: ذبانة؟! ما اباااه .. قلتين لي شخصيته قوية قصيتين علي
ضحكت منى بصوت عالي: امبييييه انتوو مب صاحيين ... اهدأو شوي
قالت وديعة: اكا جي جي عطت سهى أخوها ونظمت قصة حبّ وجمعت بينهم .. ومنى الأنانية ما عطتني محمد الجميل .. مو انتي واعدتني ان تجمعين بينا
قالت منى: حبيبتي اني ما امتلك قلب اخوي في ايدي ...
قالت وديعة باشمئزاز مصطنع: ما ابا اخووش العصاية .. جي جي، اتصلي لواحد من اخوانش قولي له يجي ياخذ شغلة ... واني بفل الشعر وبطلع بسوي روحي ما ادري عن شي وخله يجوفني ويستخف علي
سهى وجي جي ومنى: هههههههههههههههههههههههههههههههههه
جي جي: اجوووفكم تبون تحوشون على عايلتي كلها، هاا منوي شو من خطة ببالك !؟
منى بغرور: حبيبتي اني ما اتصنع طررق .. الصدف اهي اللي ترتسم بحياتي
قالت سهى: نعم نعم ... حركات البحري والدوخة هاا
بطلت عينها: سوسوووو ووجع وش هالهريج
غمزت لها: عليّ هالحركات .. حبيبتي انتي خبز ايدي، عارفتش اني زين واعرف تفكيرش الخبيث
طالعت وديعة جي جي بنظرة: اقول ام جوري .. كأن في طبخة من ورانا ؟!
جي جي: انا اقوول مثل الحكي
منى: لا مثل الحكي ولا طبخات ولا عصير .. يالله قوموا اكا الشيخ بيوصل
وديعة: تغطين على الموضوع يالسبالة ؟! براويش .. خل الليلة تمر ع خير بس
منى: هههههههههه اني سبالة !؟ متأكدة
وديعة: سبالة وثلاث أرباع .. " وباست جوري " يا حبي لها، ليش بنتش جدي كانها سلحفاة، ولا تتحجى
جي جي: فديتها طالعة على اميمتها هادئة
انفتح الباب وقالت أم سهى: الشيخ بيوصل يالله قومي .. شخباركم يا بنات
البنات: اهلااا خالووه .. متباركة
أم سهى: الله يبارك بحياتكم ... يالله حبيبتي سهى، حطي المشمر على ويهش وامشي
التفوا حواليها صديقاتها مثل الفراشات .. وضبطوها ومشوا وياها لويين الصالة .. وقعدوها على الفرشة .. واهي تحسّ بربكة ..
دخل الشيخ وعمّ المكان الهدوء ... قالت منى بهمس: جي جي الحين وين فهد؟!
جي جي بنفس الهمس: الشيخ عقد عليه بماتم الرجاجيل .. والحين بعد ما يعقد على سوسو، راح يجي فهد
وديعة تطالع جي جي: السفرة خطيرة، من مسويها ؟! وش هالحركاات العجيبة
جي جي: اختي سلوى عاملتها، فنانة موو؟ ما شفتي شي لسّى، مجهزين حرركات خطيرة ..
منى: شنو اهي ؟!
جي جي واهي تغمز: حرركات العسل .. والهدايا ..
منى بخجل: في ذمتش ؟
وديعة: ههههههه اللاااي بجوف اشياء رومانسية على الهواء مباشرة
منى: استحي على ويهش ...
جي جي: صخّوا، هذا هو الشيخ بيبدأ لا تسوون لنا فضيحة
سكتوا ...
وبدأ الشيخ في قراءة الدعاء والمراسيم .. لما سألها الشيخ عن قبولها بالزواج، سكتت ثواني وقالت بصوت واطي [ نعم ] ... مسكت جي جي يد وديعة ومنى وابتسموا ..
طلع الشيخ بعد التوقيع ودعا لها بالتوفيق... وتعالت التهاليل
تقربت أم سهى لبنتها وباستها سهى على جبينها وحضنت امها، ضحكت امها: الله يوفقش ..
وتقربوا منها البنات وحضنوها كللهم ... ضحكت بسعادة والدموع بعينها
شهقت منى: امبييه لاا مافي دموع .. يخترب الميك اب بعد حبيبتي ...
ومسحت تحت عينها بالكلينكس بنعومة ...
قالت وديعة: سوسو افلصيها
يودت سهى يدّ منى وفلصتها واهي طالعتها بانتقام: يعووور يالنحيسة آآح
وديعة واهي تدعي من قلب: بناات قولوا يـاررب يـاررب ... ما ايي اسبوع الياي إلا واحنا نتجهز إلى ملجة منووي
جي جي وسهى: ياارب
منى: فال الله ولا فالكم .. حشى تبوون الفكة مني
وديعة: مافي شي يتخبى هااا ..
ضحكت بخجل: حراام عليكم .. سوسو يالخاينة ليش قلتي لهم
سهى: اعوذ بالله من الخيانة انا ما اخبي شي عن صديقاتي الحبيبات
جي جي: شفتي الصداقة كيف؟! هذي الصديقة الحقيقية وتلوموني ياناس لأني اخترتها لأخوي
وديعة: تباعدوا الناس يبون يسلمون عليها ... امشوا نقعد في زاوية
سهى: وين بتروحون عني
جي جي: القمر .. اجلسي حبيبتي سلمي وبوسي الناس اللي يجوونك ههههههه وبعدها اتصرفي ويا الفهد بتاعك ... باي ياحلوة
وراحوا قعدوا بزاوية واهي تطالعهم بنظرة انكسار واهم يضحكون، قالت وديعة: تحجي ..
منى: انتي ما عندش اسلوب .. على طوول بدون مقدمات
جي جي: خلصينا
منى: اعوذ بالله منكم ... كفاية حرقة ويهي ويا ابوي بالسيارة
===========
[ يوم ثاني ]
(( نرجس .. 9.00 صباحاً ))
قعدت من النوم واهي منزعجة ما تدري من شنو .. تحس بشي يتحرك على ويها، فتحت عيونها، جافت وردة حمرا تتحرك على خدها ... وتابعت بصرها لصاحب اليد اللي ماسك الوردة، جافت زوجها واهو مبتسم لها، باس خدها وحطّ الوردة جنبها: صباح الورد للورد
ردت بابتسامة: صباح النور ... شو صاير ؟!
حمدان بهمس: مشتاق
طالعته بنظرة واهو طالعها بنظرة حب ... تنهدت وقعدت: ليش ما سرت الشركة ؟!
حمدان: قلت لج .. مشتاق
رفعت من على جسمها اللحاف وقامت واهي تتخطاه: تشتاق لك العافية ...
ومشيت عنه ... تنهد بيأس ورمى راسه على السرير ... يــــــاربي صبر قلبي ..
قعد ينتظر على السرير .. ولما طلعت من الحمام بعد ما سبحت ابتسم لها: حبيبتي مجهز لج ريوق من يديني
نرجس: تسلم بس شبعانة مالي نفس
راح لها: افاا مسويه لج بيدي وترديني
تأففت وأهي تحاول تسكر السلسلة برقبتها .. مسك يدينها برفق وأخذ السلسلة: حياتي ما أحب اجوفج زعلانة علي ... قلبي يعورني
وسدل شعرها بعد ما سكر السلسلة ومسكها من كتفها وواجها: آمريني باللي تبين بس لاتزعلين ..
نرجس بعتاب: توك تذكرتني ؟!؟
حمدان بلهفة: تذكرتج؟! ياعمري انا متى نسيتج عسب اذكرج .. ناني تشكين بغلاتج بقلبي
صدّت بويها عنه تكابر دموعها، ما تحب قربه منها بهالطريقة، لأنه يأثر على مشاعرها ويخليها تندفع وتتمنى لو انها ما تجافيه ولا تزعل عليه .. اهي اصلاً ما تقدر، بس مالازم يتعود ..
حط يده على ذقنها وصوب نظرته لعيونها: ليش تصدّين بويهج عني؟! تعتقدين ان انا نسيتج يعني؟!
نرجس: تحاول تغريني بالكلام عشان ارضى !؟
طالعها متفاجأ: ناني شو هالرمسة ؟! انا اغريج بالكلام عسب ترضين ؟! حبيبتي انا لاضاقت فيني الدنيا لمنو ألجأ غيرج من بعد ربّي؟ ولمنو أعبر عن فرحتي إذا حسيت بسعادة لو نشوة ..
نزلت دمعتها وقالت بصوت مرتجف: صح .. من جذي راضيتني من أول يوم، وما انتظرت كم يوم بدون ما تحاول حتى تسأل عني .. وتنشغل بشغلك بالشركة ليل ونهار ما كأن عندك بيت صح
ابتسم: غيرانة من شغلي؟!
صرخت واهي ترمي يده اللي ماسكة يدها وتبتعد: اني مب غيرانة من شغلك، بس انت ما قمت تفهمني مثل قبل
تقرب منها مرة ثانية وقال بهدوء: ناني لا تعصبين ولا ترفعين صوتج، إحنا نتفاهم .. كلشي بالتفاهم يتّم، انا قصرت بحقج؟! طيب آسف وحقج على راسي يالغالية .. آمريني عيوني لج، بس لاتزعلين واتعبين نفسج واتعبيني معاج .. انا اخاف على صحتج
نرجس: ما اباك تتعب معاي .. اتعب مع عيالك وشغلك، انت هب مضطر انك تداريني وتسأل عني
تنهد: ناني ليش زعلج عسير جذي؟! شسوي عسب ارضيج
نرجس بنظرة تحدّي: لـ تفهم ان مب وردة ولا كلمة ولا قطعة ذهب ممكن ترضيني، وهم بعد عشان تفكر ألف مرة قبل لا تزعلني .. حسبالك بفوت لك كل مرة بسهال .. لا حبيبي ما ضبطت وياك هالمرة
حاول يكتم ابتسامته وقال: تمثلين دور صعبة المنال هاا ...
رفعت حاجبها وابتسمت بمكر: عسب تعرف قيمتي، وتعرف انت مع منو تتعامل .. انا نرجس مب أي احد، ولو سمحت خلني بروحي، ابا اتجهز واسير مع ولدي لموعده
حمدان: اهو ولدج وبس؟! حتى انا ولدي .. انا بسير معاكم
نرجس بنص عين: رزة الفيس من طبايع التيس
حمدان: عاادي .. إذا التيس بيخليني اصير معاكم ما عندي مانع اصير تيس
ضحكت غصب عنها واهو قال بفرحة رافع صوته: فديييييييييت الضحكة وراعيتها ... واخيراً جفنا الاسنان
===========
(( حسين ... 6.00 مساءً ))
ضبط شاشة الكيمرا وضيق عيونه واهو يطالع بدقّة: منار حبيبي أرمي الدبدوب على الأرض واوقفي .. مناااار يالله
منار واهي تدفر نور وتطيحها: ما اباا هذا دبدوبي
طالعها بنظرة واهو يثبت الفيديو: منار بعاقبج وبعطي نور الحلاوة وانتي بخليج تتحسرين
برطمت واهو ضحك على شكلها: يالله حبيبي .. اوقفوا وقولوا النشيدة يالله نووور
نور واهي مبرطمة: ابا ماما!
حسين: ماما راحت بيت خالوه .. شوي وترجع، يالله اوقفوا
رمت نور اللعبة من يدها: اووف .. ما احبكم بروح لميس
حسين: خلاص نوقف تصوير .. انتو ما منكم فايدة
منار واهي تحرك يدها بعينها: ابا اسوي لولو .. حسون وين ماما
حضنها: حبيبي ماما راحت وبتيي شفيكم تحنون
نور واهي تسحبه من بلوزته الحمرا: ابا ميس
مسكهم من يدهم: زين يالله امشوا ...
مر على غرفة أسيل وفتح الباب كانت تتكلم بالتلفون ارتبكت وسكرته، وقف فترة يطالعها بعدها قال واهو باله بعيد: أسيل كنت بسألج عن نتيجتج .. ما راويتيني اياها !؟
قالت بتوتر: ما رحت اخذتها
حسين: ليش ؟!
بلعت ريقها: بس جذي .. بداية الكورس الياي باخذها
هزّ راسه وقال: اوكي انا بروح لميس، سوري لأني فتحت الباب بدون استئذان
وسكر الباب وراح لغرفة ميساء، دق الباب ولما سمع صوتها دخل، كانت تعدل في خزانتها: يايب لج التوأم يبونج .. أمي للحين ما ردّت ؟
ميساء واهي تطالعه: لا .. ست الحسن والجمال معصومة بتييب بضاعة من دبي وقاعدين يفضون لها غرفة، وقاعدين يجهزون لها
حسين واهو يرفع حاجبه: يجهزون شنو ؟!
قالت بنرفزة: شدراني اني ....
حسين: زين لا تصرخين، كويتي الثوب !؟
ميساء: ايه كويته .. وحطيته بغرفتك ... وش تستخدم من عطر؟! الغرفة ريحتها تدوخ جنااان
غمز لها: سرّ يا اخية سر .. انا بروح اسبح عشان ما اتأخر بعدين
قالت بخبث: شعليك .. رايح لأخوان الخطيبة لازم بتكشخ
التفت لها بنظرة متعالية: لا تألفين من عندج .. وبعدين لو تبلعين لسانج وايد افضل
وقفت ومسكته من ذراعه: لا تتهرب ...، في ذمتك مو مستانس انك بتروح لفرحهم ؟!
تنهد: مو اول مرة اروح افراحهم أو أجوف اخوانها
هزت راسها: واني بعد اقول جذي، واقول ان هالمرة تختلف عن المرات اللي فاتت .. صح ولا لا ؟!
حسين: انتي ما يفوتج شي ؟! رادار اللهم صلّ على محمد وآل محمد
ميساء: شسوي، إذا ما داريتك وراعيت أخوي وحبيبي أداري منو
حسين: تكفين عااد .. بحاول اصدق انج تكنين هالحب الفائض لي انا
ضحكت: ما تستاهل تدري؟! حسين .. ما صدقنا تكون بينا عقب الغربة اللي قضيتها بروحك، لازم بكن لك هالحب الفائض " قالتها واهي تقلده "
تنهد: هالغربة كلفتني وايد
قالت بسرعة: بس الاهم انك رجعت .. أحسن من قبل، وما أثرت فيك شي سلبي، انت شخص نادر بهالزمن ..
ابتسم: شكراً، رفعتي معنوياتي
ميساء: حسين .. تبيها من خاطرك ؟!
طالعها بنظرة حايرة وشتت نظراته واهو يحس ان قلبه بدى يدق بشكل أسرع، قالت: أقرأ هالشي بعيونك .. وشكلك بديت تحبها، اهو شي حلوو وزين وايد لأن واخيراً تخلصنا من العقربة اللي اسمها معصومة ومن طيفها الاسود
طالعها بنظرة حادّة واهو معصب وكملت بسرعة: لا تعصب وتطالعني كأنك الا شنو، هذي الحقيقة، يا اخي لو شنو يصير هالانسانة اني ما ابلعها، والله يستر من اللي ياية ..
تنهد وانعفست ملامحه، قالت بأسف: سوري، كأني قلت شي غلط؟!
سحب ذراعه من بين يدها: لا سلامتج، كل كلامج درر ...
قالت واهي تستدرك: آسفة والله مب قصدي .. أتمنى لك الخير، وإذا اهي الانسانة اللي بتسعدك ليش لا، مو انت تعذبت وايد، غربة وفقد وبعدها غربة، وتلتهت هني وانفصلت عن الغراب وبعدها ريولك والحين حب غريب ومخيف
قال بحدّة: لا تقولين حب ... انا ما حبيتها
هزت راسها باستخفاف: صحيح صحيح .. انت ما حبيتها، بس دخلت مزاجك وخاطرك فيها صح؟!
حسين: تتمسخرين؟! هااي الصج .. يعني انا مب غبي أن بعطي قلبي لبنت أنا مب ضامن تكون من نصيبي او لا!
عطته ظهرها: صحيح .. بس قلبك غبي اللي ما يحسب لعذابه حساب
حسين: عيدي الي قلتيه
التفت له: ولاشي .. روح تجهز .. وهالله هالله بالعطر والكشخة .. انت الليلة بتكنسل على المعرس بكبره
ضحك غصب عنه وهزّ راسه: مينونة والله
ميساء: شسوي .. الله خلقني جذي، روح الله وياك، ولا تتأخر بالليل .. لأن وَجْد بتيي ويا فاضل وفراس
حسين: ما بنسى .. فمان الله
وطلع من غرفتها، وراح لغرفته وسبح .. وراح المسيد يصلي ولما رجع لبس الثوب .. ووقف قبال المنظرة واهو يبتسم .. يارب تسوي اللي فيه الخير ...
تذكر كلام اخته، وما يدري شنو من مشاعر كانت تحوم بصدره ... وقف عند الطاولة اللي عليها اغراض الشغل وأوراقه، والدفتر اللي يخربش فيه ... فتحه ومسك القلم، وكتب بخط رقيق:
It's Hard to tell your mind to stop loving some one...
When your heart still dose...
وابتسم وحمل سويجه وتلفونه وطلع من غرفته ونزل .. تلاقى ويا امه وابوه ويدته سلامة أم أبوه، وسلم عليهم ..
تقرب من يدته وباس راسها: هاا عودة سلامة، جتوري
مسكت رسغ يده بيدها المليانة تجاعيد واهي تتحسسه: هلا ولدي هبيبي شلونك عساك طيب ؟! " بلهجة متكسرة "
ابتسم: بخير دام أجوفج بخير ... انتي مرتاحة يدتي؟
هزت راسها: اي يمة مرتاحة دام انتو بخير
ربت على يدها: الله يحفظج ويطول بعمرج
والتفت لأبوه، اللي قال: ها يبة رايح ملجة محمد ولد جعفر ؟
حسين: أي يبة .. بالماتم اللي بديرتهم
أبو حسين: عيل الله يحفظك .. انا ياي وراك
حسين: اذا تبيني انتظرك يبة بنتظر
أبو حسين: لا انت تيسر، وانا بلحقك عقب شوي
طالع أمه: يمة ما تحبين تيين ؟!
صدت بويها: لاا .. ريولي تعورني ومافيني شدة اطلع
تنهد واهو يطالعها: على راحتج .. مع السلامة
وطلع من البيت ولاقى فيصل اخوه نازل من سيارته .. جحده بنظرة ومشى لسيارته وضرب سلف ومشى ... لويـن ما المصير مجهول .. ‘!
===========
(( أسامة ... 7.30 مساءً ))
أسامة: شوق مصختينها هاا .. صار لي ساعة وانا انتظر! ما صارت حالة
شوق: دقيقة اسامة والله ما اتأخر
انتظرر ومرت عشر دقايق واهو على هالحالة، صرخ: والحل يعني؟! انا لمتى بنتظر
صرخت: اسامة لا تيلس تحن قلت لك دقيقة وبخلص
أسامة: الدقيقة صارت عشررر ..
شوق: انت الحين بلاك معصب وحارق فيوزك ع شو
أسامة: على سخافاتش اللي ما تخلص ...
شوق: عن الغلط عااد
أسامة: اقول حبوبة .. اتصلي في امش وروحي وياها .. انا بمشي مانا مستعد انطر اكثر ... باااي
وطلع من الغرفة وسكر الباب وفعلاً ضرب سلف ومشى واهي ظلت قاعدة منقهرة ومنصدمة .. اتصلت في امها عشان تمرها ويا السايق واهي منقهرة .. ومقررة بداخلها قررار مافي تراجع عنه [ مافي عرس وزواج وخرابيط اللا السنة الياية بالصيف .. وغصب عنه راح يرضى ]
===========
[ يتبـــع ]