أنا كلي ثقة عميا ومن زود الثقة أغتر
أنا الأفضل على الساحة ولا في حد يعارضـني
وعلى فكرة بقولج شي أنا مثقف ومتحضـر
وأرمس إنجليزي توب وفرنسي شــوي ها
أنا اتخيلت كل هذا وشفت أشياء بعد أكثـر
بعد ما قد عرفت إنه فؤادج موت عاشقـني
وشفت الدنيا كلها ورد أصفر أزرق وأحمـر
ولا في حد في الدنيا أكثر منج ذوّبــني
أنا اتخيلت أنا الأفضل أنا الأخطر أنا الأشـطر
لأني كبير في عينج وهذا الشي فرّحـني **
** منقول ‘
(( يزوي & لجين .. 11.30 صباحاً ))
ضحكت يزوي بصوت عالي: رشوود انت ترمس من جدّ ؟
وصلها صوت راشد من التلفون واهو سبيكر: هيه في ذمتي ... تخرطفت وطاحت وانا ادور وينها لولو وينها .. ماشي احد، ما وعيت الا اهي على ويها تحت ريلي
واصلت ضحكها ولجين تطالعها بغضب: ياربييية شقايل فاتني موقف مثل هاي، كان لازم اجوفها
راشد: المرة الياية .. وينها ؟
يزوي واهي تخز لجين بنظرات ضحك: هذا هي يمّي تباها ؟
راشد: لااا .. بس خبريها اني مرتاح ان هيه بعيدة عنا، عايش حياتي مدلل من دون ويها
لجين بحمق: اراويك اذا رديت يالسبال ... سلم على ماما وايد قول لها ان اهي وحشتني
راشد: جم تدفعين ؟
لجين: ولاشي
راشد: عيل ماراح يوصل شي، يالله انا بسير الحين ... يزوي سلمي على أبو سيف وايد، بااي
سكروا التلفون .. وظلوا يضحكون مع بعض، قالت لجين: شو الحين خلص الشغل ؟!
يزوي: هيه ... كل يوم جيه .. اشتغل إلى 10 أو 9 ويخلص الشغل واتم يالسة لا شغلة ولا مشغلة
قعدت على المكتب وخربطت شعرها بيدها واهي تقول: تعرفين افكر اسوي لي حفلة ميلاد ما صارت ولا استوت، خسارة بنات عمومتي هب معاي، والله لو مهرة والعنود وياي، تصير سهرة ولا احلى
لجين بابتسامة: انا وياج حبيبتي افا عليج ...
ابتسمت: فديتج ... اليوم برمس البابا ونجوف ...
رنّ تلفون يزوي برنّة صاخبة، قالت لجين: عاشوو
ضحكت يزوي واهي تجوف المتصل: هذا سيفان ... دقيقة
يزوي: الوو
سيف: مرحبا يزوي
يزوي: مراحب
سيف: اقول الملف الأصفر اللي تبع الشركة الوطنية عندج؟
يزوي واهي تدور على المكتب: هييه عندية
سكره بعد ما تأكد، التفت يزوي إلى لجين اللي رمت حجابها على كتفها ووقفت بالزاوية واهي تطالع الدنيا من الدريشة، قالت يزوي: لولو بلاج ؟
التفت لها: ماشي ... افكر في أماية
يزوي: أم راشد؟!
هزت راسها: هيه .. ما اعرف بلاها، حاستها هب على بعضها، باين انها تعبانة ...
يزوي: إن شاء الله ماكو الا الخير ...
انفتح باب المكتب فجأة وطلّ راس جواد منه شهقت لجين وتراجعت لآخر زاوية واهو انصعق وقال بسرعة: اووه مسامحة مسامحة
لبست حجابها اللي على كتفها بسرعة وصرخت: انت ما عندك ذوق تدق الباب قبل لا تدخل!؟ شو هي سايبة
طالعتها يزوي بنظرة منصدمة بمعنى " سكتي " دخل جواد المكتب وسكر الباب: أعصابش الشيخة حصل خير
صرخت: لا ما حصل خير ... عن قلة الأدب وأظهر بره ودق الباب واستأذن واذا وصلك الاذن تقدر تدخل
طالعها بغباء: عفواً .. تكلميني انا ؟!
لجين: عيل اكلم اليدار اللي وراك .. هيه ارمسك انت .. اظهر بره لو سمحت
جواد بابتسامة سخرية: السموحة آنسة .. ما تبين ابوس ريولش بعد ؟!
رفعت حاجبها واخذت نفس وطالعته بنظرة حادة: تعرف شوو ؟ المشكلة إن أنا ما أنزل نفسي لناس شرات أشكالك وإلا جان راويتك شو تسوي الآنسة اللي واقفة جدامك... " والتفت ليزوي ": انا بسير الاستراحة ... أخاف تنتقل نوبة الربو منج لي وتصيدني وانا يالسة بهالمكان الي يكتم ع النفس
وتحركت ولما خطت خطوتها صرخ اهو: هيي انتي
تحركت يزووي بسرعة ومسكت لجين اللي فتحت عيونها الرمادية على اقصاها وخزته واهي ترفع سبابتها: أقبض نفسك وعن الصريخ شرات البعارين، احنا هب في زريبة عسب تباغم ع كيفك... تعلم الذوق شوي عسب المكان المحترم اللي انت فيه على الاقل
دزتها يزوي لبره المكتب وقفلت الباب لما جافت نظرته الحادة بعيونه الحمرة واهو يقول لها بهدوء وراص ع اسنانه: فتحي الباب وبعدي
هزت راسها بـ " لا " واهي خايفة قال لها واهو يرفع من نبرة صوته تدريجياً: سمعتين شقلت؟ تباعدي عن الباب
قالت بصوت مرتجف ودموعها مغرقة عيونها: جواد اسمعني، لولو ما تقصد اهيا جيه اسلوب
قاطعها واهو يتقدم لها: بتخليني امدّ يدي واباعدش غصب يعني؟!
تسندت بقوة أكبر على الباب: شو بتسوي ؟! بتصارخ عليها بالشركة او بتمد يدك عليها، جواد احنا هب في البيت
صرخ عليها: انتي منوو عشان تملين علي تصرفاتي ويا
قاطعته: تكفى لا تسوي لنا مشاكل .. عشان خاطري، سو اللي تباه فيني انا، بس اترك لجين بحالها
دفرها بقوة من كتفها وفتح قفل الباب لكنها رجعت واهي تصيح وقاطعته قبل لا يتكلم ودموعها تنزل: وراس المرحومة زينب تسمعني
أرتعش بدنه ووقف .. ووقف الزمن وياه ...
" صمـت "
تراجع وهدأ فجأة، ونظرة الصدمة بعيونه .. واهي وقفت متصنمة على اللي نطقت فيه، وارتجف فكها وأصابعها .. غمضت عيونها بقوة وسندت راسها واهي تبلع غصاتها ... دموعها كانت تنزل ورا بعض ... تحس بجرح غزير، فتحت عينها لقته بعيد عنها وعاطنها ظهره وساكت ... همست بصوت واطي: جواد ..
ما سمعها، رجعت تناديه وبعد ما سمعها ... تقربت منه وواجهته، طالعها بنظرة مب مفهومة، قالت: آسفة جواد !
رفع حاجبه وهمس: ليش ؟
رفعت كتوفها: مدري جواد .. جرحتك ؟!
مرر يده في شعره وقال واهو يحرك راسه بسرعة من غير استعياب: لا لالا .. انا بخير!
بلعت ريقها واهي تطالع عيونه واهو واقف مثل المحتار، ليش ما افهمك؟! شفيه ساكت ؟! ليش يطالعني ؟! ليش عيوني بعيونه؟! ليش هدأ فجأة من سمع إسمها ؟! من اهي ؟! وشنو هالحب الغريب ؟!
كان الوضع غريب ... مسكت طرف ثيابها بخوف إن توصل دقات قلبها لمسمعه، وقطع السكون صوته لما همس: قلتي لي وراس المرحومة زينب ؟!
فتحت عينها على اقصاها وأنفاسها صارت سريعة، ورجع همس: قلتي لي وراسها؟!
طالعته باستغراب، واهو طالعها بنظرة كأنه يطلب منها جواب ؟! قالت بخوف: جواد شفيك ؟!
رفع يده قبال ويها كأنها يسكتها وعلقها بالهوا قبال ويها وقال واهو يحرك عينه: ليش تناديني باسمي في كل جملة؟
صخت وهو كمل بنفس النبرة الهادئة: ليش نبرة الحزن ؟! نفس النبرة نفسها واهي تناديني وانتي تناديني .. نفس نبرة الجرح والألم !
عقدت حواجبها بألم وظلت ساكتة، شقـول ؟! شردّ عليه ؟! شيقصد ؟
نزل يده وزفر وتنهد تنهيدة طويلة ولف للجانب الثاني، وكعادته لما يكون متوتر أو يحس بمشاعر غريبة مثل اللي يحس فيها الحين، يمد يده إلى جيبه .. يطلع باكيت الزقارة ويولع له وحدة وينفث مشاعره فيها ..!
قال: اليازية
نبض قلبها: هه هلاا !
جواد: ارجعي مثل قبل ...
ردت باستغراب: شوو ؟
نشر الدخان في ارجاء المكتب وقال: اقول ارجعي مثل قبل .. " والتفت لها بهدوء " تناسي هالمشاعر اللي توجعش ... أنا ما أستاهل انش تهدين حقي حب عمرش
طالعته بنظرة مؤنبة وعقدت حواجبها بألم ونزلت نظرتها، لما طال السكوت، قالت له: لما تقدر تتناسى حبك اللي مات واندفن .. ساعتها انا بنسى هالمشاعر اللي توجعني ع قولتك!
حرك راسه: شاللي يجبرش انش تفكرين فيني ؟
ضحكت: جواد .. شفيك ؟! صرت تتكلم معاي بحرية ... كنت ترفض الجرأة والكلام بهالموضوع، اجوفك أهتميت فيه يا ولد خالي
ارتبك وتلفت حواليه يدور الطفاية عشان يطفي الزقارة، لكنه ما لقى شي، ورجع التفت لها وطالعها بنظرة وظل ساكت، تقربت منه وسحبت من يده زقارته، قال بسرعة: يزوي لا تتهورين وتسويـ
قاطعته واهي تبتسم وتبسط يدها اليسار وتدعس الزقارة بيدها وتطفيها ... كان قلبها ينتفض من داخل، رمتها على الارض وداست بريولها عليها، وهفت على يدها وابتسمت، واهو يطالعها منبهر ويطالع يدها، ما يألمها ؟!
قالت بابتسامة: شو كنت تبا يوم ييت هني ؟!
طالعها مستغرب، وسعت ابتسامتها: بلاك؟! ما بتقول لي شو تبا ؟!
قال بصوت هادئ واهو مب مستوعب: ملف الشركة الوطنية !
هزت راسها وتحركت بعيد عنه وراحت للطاولة، والتفت له فجأة وارتبك اكثر، قالت بنبرة واثقة: أنا دققت في فصل المحاسبة، الملف سليم 100%، باباتي خبرني إن الضيوف بيوصلون بعد يومين وبتكون في زيارة للشركة أعتقد ... وأنت اللي بتكون في الاستقبال، لأن سيفان بيسير المطار بنفس الوقت
هزّ راسه، قالت بابتسامة: عن أذنك بسير لربيعتي بوايج عليها .. اذا تحب تيلس في المكتب اخذ راحتك ...
وطلعت عنه وظل اهو مكانه مب مستوعب شنو من موقف صار .. وشنو من مشاعر غريبة تحركت فيه، ويحس نفسه بغيبوبة .. ؟!؟! شسالفة !؟ ليش انقلبت هادئة وحزينة جدي .. دموعها شلال، ما أجوفها إلا واهي تصيح ... تنهد وبعد هالافكار عن راسه، ورفع تلفونه وقبل لا يفتحه رنّ، كان بدر متصل، ردّ بابتسامة: هلا بدير
بدر: وغلا فيك حبيبي .. العملية تمت
ضحك بخفة: تسلم لي ... وأبو حسين الشيخ ؟
بدر: امم للحين ... فيصل قال بيرد علي
قال بحذر: بدر .. إيّاني وإياك يحس حسين مجرد إحساس إن لي يد بموضوع أخوه فيصل وعلي، ترى والله بفني عمرك .. كلشي يصير إلا حسين ما يوصله شي سامعني ؟
بدر: اعتمد بس انت خفّ شوي، ترااه مو بالهين .. ترى علي فرق عن جاسم اخوه، يعني مب بنفس السهولة ياخوي
جواد بلامبالاة : هذا الشي ما يهمني .. هذا شغلك انت ، أنا أعطيك الأمر وأنت تييب لي أخبار التنفيذ ، عملية الاقناع والتخطيط من صوبك يابدر ... وبشاير هالله هالله فيها ... مثل ما وصيتك يابدر
ضحك : لا تخاف ، البارحة طول الليل مسكولات ومسجات ... مني ومنها، ومن الشباب
رصّ على اسنانه: تمام .. ابيها تصير علج عند كل الشباب ...بجوفها لوين توصل انا
بدر: للحين ما فهمت انت ليش تبي تهدمها .. مع ان علاقتك فيها أكثر من 4 سنوات والا انا غلطان
جواد واهو يطلع من المكتب: لا منت غلطان، بس لا تسأل وايد ... أتمنى يتم شغل أبو حسين ليلة الجمعة الياية بدون تأخير لو سمحت لأن عن جد مافيني صبر ...
بدر: صار ... يايني خطّ ثاني، الليلة بتصل في فيصل وبجوفه يالله باي
سكر التلفون وطلع من المكتب رايح مكتبه ..
===========
(( حمــدان .. 11.00 صباحاً ))
رفع سماعة التلفون: ياسر وصل لي خط البيت ...
ياسر " السكرتير" : حاضر طال عمرك ..
تسند على الكرسي واهو ياخذ نفس، ووصله صوت الخدامة: نعم
حمدان: مرحبا ماري ... وين ماما نرجس ؟!
ماري: ماما نرجس في غرفة من صبح مافي يطلع بابا
نغزه قلبه: موبايلها مسكر، سيري لها الغرفة جوفيها، وعطيني اياها ارمسها
ماري: one minute sir
ظلّ يحرك أصابعه على الطاولة بتوتر، يارب يكون كلشي بخير، سمع صوت زوجته: ماري شو قلت لج؟ ما قلت لج لا توعيني لو شو يصير .. تعبانة ابا انام !
ماري: ماما هدا بابا ابو سيف يتصل
صرخت: ذلفي عن ويهي ..
وقفت محتارة، تنهدت نرجس: ييبيه .. وقضبي الباب وعطيني عرض اكتافج ..
وصله صوتها جاف: الو
ردّ ببشاشة: حبيبتي القمر شحالها ؟!
ردّت بقسوة: خير حمدان؟ عندك شي ؟!
سكت .. وقال: لا ماكو شي
نرجس: خير عيل .. انا بسكر
قاطعها: ناني .. برمسج !
تنهدت: لا رجعت خلاف يصير خير .. انا مدوخة ابا انام
همس: حياتي ام سيف فيج شي ؟
ردت بنرفزة: حمدان قلت لك ابا انام .. شو يعني ما تفهم شو يالسة انا اقول
ردّ بحزم: زين بس لا ترمسيني بهالاسلوب تعرفيني ما احبه
تأففت، قال بسرعة: لاا تتأففين
صرخت: شوو انت بليس راكب راسك .. مو انت اللي متصل، شو تباا
صرخ: ما ابا شي .. وقصري حسج وعن المشاكل .. لزمي الشر يا نرجس ماله داعي اللي تسوينه، انا تعبت
نرجس: للمرة الألف اسأل .. شو تبا متصل ؟!
سكت، قال بجفاف: ما ابا شي .. نوم العوافي .. مع السلامة
وما عطاها مجال وسكره في ويها ... وغمض عينه بقوة يكتم عصبيته اللي ما يحب انه يظهرها بأي وقت، ويكون هادئ في كل تصرفاته .. خصوصاً مع نرجس الطفلة الصغيرة في جسد كبير!
===========
(( أبو صادق .. 7.15 مساءً ))
وقف عند الدرج ورفع راسه وهو ينادي: منى يالله عااد يابنتي .. صار لي ساعة وانا انطرش
سمع صوت باب غرفتها واهو يتسكر ونزلت بسرعة واهي مستعيلة: اكاني ييت يبة ... البس عباتي
قال لها: يالله لا اتأخر عندي شغلة يبة
حطت شيلتها على راسها بسرعة والتفت للباب .. وقبل لا تنزل آخر خطوة شهقت وتعثرت من على الدرج وطاحت، صررخت : آآآآآي
ركض لها ابوها: بسم الله عليش .. وش صادش يبة ؟
يودت ريولها ورسغ يدها: آآخ ريولي
حط ابوها يده على ريولها وصرخت بقوة وتغرغرت عيونها بالدموع: آآخ لا يبة .. يعور لا تلمسه
حرك راسه ابوها: إنا لله وإنا إليه راجعون .. الله يهداش يامنى ياية تركضين ما تجوفين قدامش ... قومي يبة قومي
رفعت جسمها واهي عافسة ملامح ويها من الألم، وتذكرت اللي جافته ورفعت راسها تجوف الباب مرة ثانية .. والتفت أبوها وقال: أبو إبراهيم .... حياك ياخوي نور البيت
ابتسم أخوه: الله يحييك يابو صادق
تركها أبوها وراح لأخوه اللي كان على كرسيه المتحرك وسلم عليه وباس جبينه: توه ما نور بيتي
ارتجفت منى .. معقولة يكون إبراهيم وياه ؟!
تقدمت بتوتر واهي تقاوم الالم في ريولها، وعرجت على خفيف وراحت له واهي تبتسم ابتسامة باهتة وسلمت على عمها وباست جبينه: شحوالك عموه ؟
أبو إبراهيم: الحمدلله .. وشحوالش يابتي ؟! ويش هالحلاوة صايرة عروس ما شاء الله عليش
ابتسمت بخجل: تسلم عموه
ربت على يدها اللي ما فك سلامه منها: لاا من حقهم الخطّاب يدقون بابك ياخوي دام عندك هاللولوة .. حفظش الله
ابتسمت بحيا وظلت ساكتة، قال عمها: وينهم العيال، علياء من زمان ما جفتها
قالت منى بابتسامة: علياء فوق .. الحين بعد شوي بتنزل عمي
هزّ راسه وقال: إذا عندك شغل روح ياخوي، أنا ياي أجوف أمي
أبو صادق: يسلم راسك يالغالي .. بس منى الليلة ملجة صديقتها، وبوديها ما بتأخر ربع ساعة وبرجع إن شاء الله
أبو إبراهيم: على خير .. عيل أنا بروح لأمي حجرتها ..
هزّ أبو صادق راسه ومشى مع بنته وقبل لا يطلع التفت لأخوه: الا اقول ياخوي انت ياي بروحك ؟
قال أبو إبراهيم: لا يايبني إبراهيم ولدي بس مشى وبعدين بيرجع ياخذني
لما سمعت منى اسمه ارتعش بدنها ما تدري ليش .. وحست بالخوف وبحراررة بجسمها، تمنت تحضن أبوها عشان تسترد شعور الأمان .. لكنها استحت ومشيت معاه، ولما طلعت من الباب جافت سيارة إبراهيم واقفة جنب البيت وأبوها راح عند السيارة واهي وقفت مكانها ترتجف ... ضغطت على أعصابها ... ونزلت طرف الشيلة وغطت ويها بقصد وراحت السيارة بخطوات سريعة وسكرت الباب بسرعة ونزلت راسها ... يارربي ما ابا اجوفه، ما اتحمل اجوفه .. أكررهه ! ومسكت نفسها عن لا تصيح
سمعت صوت الباب ودخل أبوها السيارة .. تنفست براحة لما شغل السيارة ومشى، ظلت ساكتة وصوت القرآن في السيارة يدوي .. التفت لها أبوها بابتسامة لها مغزى واهي حست بخجل من ابتسامته ما تدري ليش، فظلت ساكتة، قال أبوها: يايينش خطاطيب يددّ يبة
احترررق ويها من الفشلة وبلعت ريقها وابتسمت إبتسامة هبلة وما ردّت، قال أبوها: اخوش محمد كلمني وأنا وافقت .. الريال منفصل، بس وايد زين .. وكنز ما يتفوت
ابتسمت بتوتر وقالت بخاطرها " حتى انت يا يبة .. من هالانسان اللي معتبرينه تحفة ثمينة، جواد ومحمد وانت ! وحتى علياء ! "
أبو صادق: اجوفش ساكتة .. ما تبين تقولين شي ؟!
قالت بصوت واطي: مادري يبة شقول
أبو صادق: هذي سنة الحياة يابنتي، البنت مالها إلا بيت ريلها وعيلتها بالمستقبل .. الحين بزمنا البنت ويش تبا غير الريال الزين صاحب الأخلاق والدين .. يفهمها ويقدرها ويدللها
حركت شفايفها وقالت بخاطرها " تعالي يا ودوع وسوسو سمعوا كلام ابوي وجوفوا ويهي وتطمشوا علي، لا بالله اليوم بقط روحي من الباب من الاحراج "
وكمل أبوها: أنا لو بيوم من الأيام بقدمش لريال مثل ما قربت خواتش قبلش .. ما برتاح كثر راحتي وأنا أجوفش بين يدين هالريال اللي متقدم لش ..
طالعته مندهشة، لهدرجة ؟! قالت بعفوية: ليش يبة ؟!
حرّك يده بوقار: اييه يا بنتي .. هذول عايلة ليها ثقل في الديرة وبين الناس كلها، معرفتي في أبو حسين من 20 سنة وأكثر، ربينا ويا بعض، وعلى اللي صار لهم إلا انهم بقوا مثل الجبل بثباته .. أبو عبدالله من خيرة رياييل الديرة .. وتربيته ما تخيب .. حسين اهو الشخص الوحيد اللي أأمن له من ربع أخوش جوااد كلهم ولو مو حسين، ما غمض لي جفن وأنا أحاتي اخوش هالمتهور
وقفت كلمته في بالها [ على اللي صار لهم إلا انهم بقوا مثل الجبل بثباته ] ما فهمت شنو يقصد، واستحت انها تسأله، وظلت ساكتة، قريب بيوصلون قال لها بحنان: يبة انتي مرتاحة ؟
سكتت وبعدها همست واهي تبتسم بويهه: أي يبة .. دام انتو تجوفون هالشي اني بمشي على شوركم
هزّ راسه: بس اهم شي راحتش وقناعتش، ترى يابنتي الزواج شراكة عمرر وحياة طويلة .. لازم تفهمين هالشي حبيبتي
ابتسمت بخجل وتحس بطنها يمغصها من الاحراج، قالت بخاطرها بس يبة والله احترق ويهي، امبييه .. وصلوا عند بيت وديعة اللي ركبت السيارة وسلمت .. ومشيوا إلى بيت سهى
===========
[ يتبــع ]