عرض مشاركة واحدة
قديم 08-03-2011, 11:40 AM   رقم المشاركة : 212
سكون الصمت
طرفاوي فائق النشاط
 
الصورة الرمزية سكون الصمت
 







افتراضي رد: ..:][ كل المنــــــى أنتِ ][:.. روايه شيعيه .. لا تفوتكم !! ..

[ كُل المُنى أنتِ ]

[ 36 ]

( الفصل الثـالث )

الموافق/ 16 يونيو
اليوم/ السبت
الساعة/ 9.00 صباحاً


{ سحـابة سعـــادة ‘ .! }



رد: ..:][ كل المنــــــى أنتِ ][:.. روايه شيعيه .. لا تفوتكم !! ..




أم صادق واهي تتكلم بالتلفون: كبرنا على هالسوالف يابنتي
زهراء " زوجة صادق ": لا عمة ما يصير، هذا ولدش شلون ما تتعدلين في ملجته
ضحكت: أكا عندي دشداشة زينة بلبسها
زهراء: لاا ما يصير ... اني الحين بخلص غسال الثياب وبيي لش بنروح السوق عشان نشتري لش جلابية يديدة
أم صادق: حقوي الكلافة والمصاريف يابتي
زهراء: لا كلافة ولاشي .. ما بتأخر عليش، وأي شي تبغينه آمريني فيه، ما يردش إلا لسانش عمة، اني بحسبة بتش
أم صادق: عمرش طويل، الله يخليش ما تقصرين .. عيل اني بقوم بجوف أبو صادق
زهراء: خير إن شاء الله، سلمي على عمي، صادق بيمركم قبل الغدا .. مع السلامة
أم صادق: الله يحفظش ..
سكرت التلفون .. ودخلت غرفة عمتها " الجدّة " : عمة اييب لش القهوة؟
الجدّة: ايه ييبيها ويا التمر اللي يابه ولدي أمس
هزت راسها وطلعت، وتلاقت ويا ولدها محمد: شحوالش اماه؟
أم صادق: حياك الله .. بتروح تييب أخوانك ؟
محمد: ايه .. توهم واصلين
أم صادق: رحت الدوبي يبت ثوبك لو لا ؟
ضحك: لا تخافين اماه ما نسيتها ... بروح لها قبل الصلاة .. تآمرين على شي ؟
أم صادق: سلامتك ...
طلع محمد من البيت، رايح إلى أخوانه التوأم [ حسن وحسين ] اللي رجعوا من العمرة اليوم ..

==========


(( منى .. 9.00 صباحاً ))

تحسّ بشي يهتز جنب مخدتها، واهي منزعجة، ولافة روحها باللحاف قد ما تقدر، لحد ما يأست وفتحت عينها، انتبهت لتلفونها واهو يهز والشاشة تولع ... يـاربي أبــا أنام! من هالمتصل من صباح الله خير
[ الرائعة .. يتصل بك ] .. تأففت وقالت بصوت مسموع واهي مقهورة: حزتش تتصلين ودوع الحين! والله ابا اناام !
طنشتها وما ردت، ورجعت نامت، لكن التلفون مصرر انه يقعدها من نومها، شالته وحطته على اذنها: هممم الوو
وديعة بازعاج: جان لا رديتين!
قالت واهي شبه غافية: شتبين ؟! ما تحسين على دمش .. تقولين انسانة تعبانة ونايمة
وديعة: قعدي غسلي ويهش وحالتش وكلميني لا اكفخش
منى: وديعة اذا خلصت نومي وشبعت بتصل فيش
وديعة: ما يخصني .. يالله قومي منووي!
منى: اوووف! انزين .. مزعجة وحدة
سكرت التلفون وفزت من فراشها، دخلت تسبح ولما طلعت صلّت صلاة الفجر قضاء وقعدت على سريرها واتصلت في وديعة اللي ردت من اول رنة: هلاا والله
منى بمرح: هلا بيش ... شخبارش يالوردة
وديعة: بخير من سمعت صوتش يالقمرة ..
منى: آمري ليش متصلة وزاعجتني من صباح الخير
وديعة: مقبولة منش .. بس حبيت اقولش، ان اوراقي وصلت إلى الأردن
منى بحزن: وديعة مصرة على فكرة الدراسة بره
وديعة: أي مصرة
منى: ما بتتعبين خيوه ؟! الغربة صعبة وانتين بنية
وديعة: ادري .. ما علينا، سمعي! من بوديش الليلة ملجة سهى ؟
منى: متفقة ويا أبوي يوديني .. ليش ؟
وديعة بقهر: لأن مافي احد يوديني ياعمري، ابيش تمريني ..
منى: اوكي صار .. جهزي روحش على الـ 7.30
وديعة: وش بتلبسين ؟
منى بزعل: شريت لي تنورة حرير وقميص .. لونهم تركواز، وياهم اكسسوارات ... وانتي؟؟!
وديعة بوناسة: أخذت فستان ناعم من عند بنت خالتي، لونه ذهبي .. وعليه شال
قالت منى: ذبحت روحي أمس ويا أمي أحاول وياها تخليني اروح الصالون مو راضية! بنفجر من القهر
وديعة: ياااربي اني مفلسة! ماكو مجال اروح الصالون .. حق ليش امش ما رضت ؟
منى: شدراني، معندة ما ادري من فار مخها، وابوي صاير في صفها، على قولتها ما عندي بنات يتعدلون في عرس صديقاتهم .. اقولها صديقتي الروح بالروح! قالت لي اذا صارت بنت خالتش لو ريلها صار ولد عمتش انتي تعدلي!
ضحكت وديعة: والله بلوة .. أمهاتنا فيهم تخلف هاا
منى: هههههههه .. سمعي، بكرة بتيوون ملجة اخوي اولا؟
وديعة باسلوب مقهور: كل واحد بعرس من صوب! واحنا نبتلش، على قولة أبوي العرس لأثنين والجنون لألفين.. اني ما اعتقد ان ايي، في الخطوبة ممكن! بس الملجة صعبة
منى بحماس: افااااا ليييييش عاااد ودوع! والله بستانس اذا صرتون معاي، ملجة أختي علياء ما ييتون، ولا حتى الحفلة، الحين بعد في خطوبة محمد ما بتيوون!
وديعة: قلت لش الملجة ما اقدر، الخطوبة بحاول ... انزين وش الموضوع اللي كنتين بتكلميني فيه ؟!
منى بتردد: امم ولاشي
وديعة: امبلى في شي .. وش صاير ؟
منى بثقة: ماكوو شي ودوع!
وديعة بزعل: تبيني ازعل ؟!
تنهدت: سوري وديعة ما ابا اتكلم، بس في شي يمكن يفاجئكم شوي ... بعد اسبوع بخبرش! بس اهم شي ما تسبيني
وديعة: الله يستر وش يطلع من تحت راسش
منى: ههههههههه بريئة اني لا تخافين، بروح اتريق يووعااانة حدي، الليلة قبل لا اوصل الاشارة بسوي لش مسكول خللش جاهزة، اوكي ؟
ردّت: اوكي يالله باي
سكرته منى ونزلت الطابق الأرضي عشان تتريق ... جافت أمها لابسة عبايتها ومرت أخوها زهراء تسلم عليها، سلمت عليهم بابتسامة وقالت: وين بتروحون؟
زهراء بابتسامة: بنروح السوق نشتري لعمتي جلابية لملجة محمد
غمزت منى: يا عيني، جان قلتون لي ايي وياكم
أم صادق: قعدي يالله هذا اللي استاذة له، تلبسين البشت وتطيرين، اختش علياء فوق قعديها خلها تتريق عندنا شغل وايد اليوم
منى بمرح: اوكي مام .. الله يحفظكم
دخلت المطبخ وسوت لها بيض ويا طماط وصبت لها حليب وقعدت تاكل بهدوء، طالعت السااعة، علياء للحين ما قعدت .. غريبة اهي تقعد من وقت أغلب الأحيان
طلعت من المطبخ والتقت بجواد اللي داخل البيت، قالت له باستغراب: جواد شفيك ؟!
طالعها باستغراب: شنو؟!
منى: ما رحت الشغل!
ضحك: امبلى بس عندي بريك وييت البيت ... وين أمي؟
منى: طلعت ويا زهراء مرت اخوي
زفر: اوووف انا ياي لها
منى: شتبي؟
جواد: موضوع مهم
هزّت راسها بتمشي، وقفها لما ناداها، التفت له بنظرة بريئة، قال: كلمش محمد عن الموضوع؟
حست بفشلة وحيا قالت بهمس: أي موضوع ؟
ردّ بابتسامة: بنحدد ويا الجماعة موعد إلى ليلة باجر
قالت بسرعة: بكرررة! ملجة محمد
قاطعها: اوووه اقصد اللي بعده،.. خلش جاهزة
قالت بتوتر: جوااد خلها ليلة الجمعة
قال بحزم : ليش التأخير
ردّت بابتسامة باهتة: عشاني .. أتفائل بليلة الجمعة اني!
طالعها مدّة، وقال بابتسامة: خلاص عشان خاطرش ... خلش جاهزة اوكي؟!
هزّت راسها بخجل: إن شاء الله
طالعها بنظرة وضحك ومشى، تنهدت واهي تحرك عينها وتطالع السقف، ومشاعر غريبة بداخلها .. سترك يـارب!
وصلت عند غرفة علياء وفتحت الباب، الغرفة كانت ظلام والمكيف شغال ... سكرته وفتحت النور .. لقت علياء متمددة بهدوء ومغمضة عينها ... قعدت جنبها على السرير وقالت بهمس هادئ: علياء ... علاية حبيبي قعدي " وحركت يدها في شعرها" ..اممم علياء، صارت 10 وشي! قعدي تريقي
فتحت عينها بهدوء وطالعت منى بابتسامة باهتة وحزن عميق: اني واعية
حطت يدها على جبينها: فيش شي ؟
غمضت عينها مرة ثانية: امممم مدري
ومررتها على خدها المحمرّ: صاير شي حبيبتي؟ علياء انتي تعبانة .. ؟
رفعت جسمها بصعوبة وتسندت على السرير: شوي .. مضايقة، احس بكتمة
منى بقلق: ليش ؟
رخت كتوفها كأنها تهد جبل من على بدنها: سوء تفاهم مع علي ... احس نفسي بختنق
مسكت راسها برفق وقربتها لصدرها وضمتها: تحبين تفضفضين؟
تجرعت الألم واهي تبلع ريقها بصعوبة: امم لااا .. المشكلة خاصة شوي، راسي يألمني، ما نمت اني من البارح ...
ابتعدت عنها شوي وطالعت ويها الشاحب: قومي غسلي واني بسوي لش ريووق
قالت بابتسامة باهتة واهي تضحك: شالطاري، منى تسوي لي ريوق
غمزت لها: ايوة، وبقولش عن اللي صار
علياء: عن الخطبة موو ؟ محمد قال لي يوم اييبني امس بس ما خبرني بالتفاصيل .. اجوف زايدين خطاطيبش .. طابور عند الباب ماشاء الله، لايكون سندريلا واني ما ادري
ضحكت منى: القدر يا اخية ..
علياء بثبات: شكلش مو مستانسة اصلاً على الخطبة، نفس الشعور شفته بعينش لما تقدم لش عبدالله، الخوف لا اكثر .. مافي ثقة منوي
طالعتها بصدمة، قالت علياء بابتسامة: انتي مو مستعدة لهذي الخطوة الحين، ليش تجبرين نفسش؟
منى: علياء .. لاتسأليني اسئلة ما اقدر اجاوبها
قامت من سريرها بهدوء: كنت ادري انش ما تبين عبدالله، لأنه ما زرع فيش الشعور اللي تبينه، ما حرك فيش ساكن... مو اهو الشخص اللي يناسب منى
ضحكت: تدرين ؟! انش قاعدة تتكلمين عني .. واني ماقاعدة افهم شنو تقصدين بالضبط
رفعت شعرها الكثيف واهي تربطه: بتفهمين لما ايي الوقت المناسب .. روحي جهزي لي ريوقي لو سمحتين، وييبيه غرفتي، اني بسبح
منى: كأنش قاعدة تتأمرين علي؟
فتحت خزانتها واهي تسحب فوطتها: سوي اللي قلت لش عليه ميري بدون ما تتحجين " وضحكت بصوت عالي عشان تنرفزها .. بس منى ضحكت وطلعت من الغرفة "
بعد ما تسبحت عدلت فراشها وقعدت متنهدة .. شالت تلفونها، 5 مسكولات ومسج

من/
حياة الروح
[ صباح الخير حبيبتي، وحشتيني ... ممكن أشوفش الليلة ؟! ]

ضغطت زر الردّ وكتبت بانفعال [ لااا .. ما ابا اشوفك تفهم اولا ؟! ]
ورمت التلفون على جنب وتنهدت بقوة، ما نامت البارحة واهي تصيح ساعة وتسكت ساعة .. صدمة غير متوقعة .. غيررررررر متوقعة ..!
مسكت راسها بأياديها الثنتين، تحس بصداع فضيع .. إذا حبيت أحب بجنون، وإذا كرهت وانجرحت ياعلي، هم بعد بجنون ..! آآه ياربي شلون اكابر هالوجع اللي في قلبي
فزت على صوت تلفونها واهو يرن ... انزعجت لما جافت اسمه على الشاشة، قطعته في ويهه، ورجع اتصل ورجعت عادت مثل الحركة ... ظل يتصل اكثر من 7 مرات واهي تعيد مثل الحركة، آخر شي طفشت وردت بصرخة: نعم !
قال بهدوءه المعتاد: صباح الخير
هدأت من أنفاسها: صباح النور
علي بحسرة: شخبارش ؟
قالت واهي تكابر دموعها: بخير لأني بعيدة عنك وما ابا اجوفك
علي: حياتي لا
قاطعته: لا تقول حياتي ... انت واحد جذاب، لك عين بعد تكلمني مرة ثانية
علي: علياء .. لا تتوقعين اني مو متأثر، ترى الندم كاسيني قد شعر راسي، ارجوش تفهمي موقفي
صرخت بهستيريا واهي تصيح: ما ابا افهـــم شي ما ابـــا تفهم يعني شنو ما ابا افهم .. خلني بروحي ما ابيك ولا ابي اجوفك مرة ثانية .. اني اكرررررررررهك اكرررررررهك
نزلت دمعه وقال وصوت صياحه وضح بين كلماته: علياء لا تسوين جذي بنفسش لا تصيحين انا ما استاهل دموعش
سكرته في ويهه وظلت تصيح بقهر وألم، مو قادرة تتصور إنه يخفي عنها حقيقة مثل هذي، شي فضييييييييييييييع horrible ابا اذبحه بيدي اذبحـــه ... حررام والله حررام .. جذااااااااب
وقفت وراحت تغسل ويها ووكل ما مسحت دموعها رجعت تنزل، حسمت أمرها وأخذت نفس طويل وغسلت، ونزلت تحت وتلاقت مع منى اللي توها بتروح لها ..
وحملت الريوق وقعدوا قبال التلفزيون واهي تاكل بهدوء، التفت لأختها منى وقالت: يالله قولي
منى بدون مقدمات: ما اتوقع ان الشخص اللي متقدم لي ممكن يخطر على بالش لحظة وحدة
علياء: من ؟
منى: حسين ..!
علياء: أي حسين ؟!
منى: صديق جوااد
فزت علياء بدهشة: في ذمتش ؟
منى بابتسامة ما فهمت سرها: في ذمتي ...!
رمت كلشي بيدها: فهميني كلشي ..! شلون يعني؟
منى واهي محتارة: ما ادري شلون يعني يا علياء، كلمني جواد ومحمد أكثر من مرة .. كنت رافضة فكرة الخطبة نهائياً، بس وافقت ..! حسين، عمره 25 سنة، انفصل عن خطيبته
صرخت علياء: راعيـــــة الشيشة انفصل عنها!
منى: ايه ..، منفصل، مهندس معماري، حالته المادية كللش اوكي، هذا اللي عرفته ..
علياء بتردد: وانتي شرايش ؟
منى: ما عندي رأي
علياء بقهر: انتي متى بتصير عندش شخصية!! حياتش هذي وتقولين ما عندي رأي
منى بثقة: علياء لا تحنين، وافقت عشان ما اضايق اخواني، محمد وجواد وايد وايد مصرين على الموضوع ومهتمين فيه بشكل مو طبيعي .. لو تجوفين اشكالهم تقولين هذول بيحصلون على شي ثمين ما ادري شنو اهو، احس في سر في الموضوع
قالت علياء بتمتمة: والله اهو يعني ماعليه كلام .. ملك جمال البحرين
ضربتها بالمخدة: يالسخيفة .. اني وين وانتي وين
ضحكت علياء: هههههههه ما قصدت شي والله .. بس ما ادري! شي محير
منى بدهشة: غريبة ما علقتين على سالفة منفصل وان عمره أكبر مني بوايد
علياء: عادي عندي كلشي يصير ترى .. ابوي موافق ؟!
منى: جواد بحدد موعد معاهم ، ومحمد بكلم ابوي اليوم
علياء: امبييه جان ماتصير عفسة في البيت .. انتي شنو احساسش ؟
منى: تبين الصراحة ؟ " هزت علياء راسها " .. بدخل مقابلة واحساسي بنسبة كبيرة بيكون الرفض
علياء: ترفضين ؟!
منى: أي .. صعبة علاية .. انتي شنو رايش ؟
علياء واهي تتكلم ببطء: يعني شقولش، احس الموضوع عادي يعني بالنسبة لي .. يعني اهو ملتزم مثل ما تحبين، احم ووسيم وايد وحالته المادية كلش اوكي يعني مكون نفسه، اني اعطيش نصيحة منوي من تجربة قاعدة اعيشها .. كللش ما يسوى انش تاخذين واحد حالته المادية سيئة وتبتلشين، خصوصاً اذا انتي متعودة على العزّ وابوش كان مدللنش وتحصلين اللي تبينه، بعدين تتفاجئين بحياة يديدة وتحاسبين حتى على الربية وين تروح
منى: لا علياء، اني تفسيري للحياة الزوجية .. شراكة على الحلوة والمرة، بالعكس شي حلوو انش توقفين مع زوجش في مواقف مثل هذي، تثبتين اخلاصش وحبش له
علياء: هذا حجي افلام، الواقع غير .. تتعبين منى وايد تتعبين، اني احب علي بس بسالفة المادية وايد اعاني، تصير وايد اشياء بخاطري وما اقدر احصلها، بنفس الوقت ما اقدر اضغط عليه لأن اعرف شلون الظروف .... تاخذين واحد مكون نفسه افضل، عنده سيارة وبيت ووظيفة ثابتة وراتب تمام، ولو كان عليه قرض او اقساط ما بيحاتي وايد لأن في توازن
سكتت منى، قالت علياء: جوفي خطيبي الحين، احنا بدون سيارة .. واخواني اهم اللي يودوني وييبوني البيت، اني ما تكلمت رغم اني مفغوصة من هالحالة، علي يروح الشغل ويا صديقه اللي يمره كل يوم الصبح، واذا اضطر الامر يروح بيت خالته عشان ياخذ سيارة ولد خالته واهو متفشل ومنزل راسه في الارض بعد، تسوى هذي المذلة تطرين من ناس لناس ؟! غير هذا لو أمنا حياتنا ما بنقدر انأمن من هني لـ 5 سنوات إلا شقة بغرفتين ومطبخ وحمام الله يعزش، لو يبت عيال بتزيد المصاريف .. الأمر مو بالسهولة اللي تتصورينها ترى .. نقعد على الحلوة والمرة وامهاتنا عاشوا في عشة وكوخ وهالسوالف، كل هذا ما يمشي بواقعنا الحين، كلشي غالي وكلشي نبيه، امهاتنا قبل يستغنون عن الأساسيات ويعيشون .. الحين حتى عن الكماليات ما نستغني!
منى بابتسامة مو مفهومة: اظاهر ياعلياء هالتجربة علمتش وايد ... صرتين تتكلمين مثل الكبار
علياء بمرارة: لأني احس مثلهم منوي
منى: وانتي بشنو تنصحيني الحين ؟!
علياء: اني اقول إنش تتقبلين الأمر وتقلبينه في راسش، ولا تدخلين المقابلة وانتي حاطة براسش انش بترفضين او بتقبلين ... الحين حالياً عندش مميزات مادية، الاخلاق والاسلوب والتفكير ... بتعرفين عنهم في المقابلة، ركزي عليهم وجوفي ... وبعدين تقدرين تحكمين، لكن اذا انتي مو متقبلة مسألة العمر وحالته الاجتماعية بتاتاً، ماله داعي تدخلين مقابلة وتحرجين نفسش وتحرجين الريال معاش!
تنهدت: اني مو عليه علياء .. اني رافضة فكرة الخطبة نهائياً ... احس روحي ما افهم شي ولاني قد المسؤولية .. اني احس بعلاقاتي مع ربعي مع اهلي ما قاعدة اتوفق، شلون ارتبط بريال بيصير ... " وبلعت ريقها " .. زوجـي ! صعبة وايد
علياء: قاعدة تتقلبين على بطنش وظهرش تدرين او لا ؟! .. وبعدين هذي حياتش وانتي كيفش .. اذا انتي مستصعبة الأمر، ليش قلتين لهم موافقة
سكتت، قالت علياء بسخرية: معروفة ... فرّوا مخش ثنينهم ورضختين للأمر الواقع، اقولش ما عندش شخصية .. يا اختي كبرتي انتي الحين، خلي عندش شوي ثقة بنفسش وكلمة .. لا تخلينهم يسيرون حياتش على كيفهم، ترى انتي الي بتعيشينها مو اهم .. واذا كان فيها سعادة انتي اللي بتحسين فيها، وان كان فيها مرارة فانتي الي بتتمررين .. يعني اهم مو طالع بيدهم شي غير انهم يتفرجون ..!
منى بتنهيدة: علياء لاتجرحين .. مو مسألة ماعندي شخصية، بس اخواني ما ابا ابشعهم وارفض لهم طلب
طالعتها علياء بنظرة ازدراء: اوكي .. باجر إذا انخطبتي وقالش ريلش لا تكملين دراسة قولي ما ابا ابشع ريلي ولا ارفض له طلب ... من الحين تعودي على الضعف لين ما يصير فيش وما تقدرين تشكين خيط في ابرة إلا بإذن اللي حولش
منى: علياء الحين من شوي تقولين ان الشي عادي ومن صالحي اوافق، والحين تقولين لازم ارفض
علياء بسرعة: هيي لا تقوليني كلام، فهميني عدل منوي .. اني مالي حق اقولش وافقي او رفضي، اني اقولش وجهة نظري بمواصفات شخصية انتي خبرتيني فيها، لكن الاساس اهو تقبلش ومدى مقدرتش على هالخطوة مو على شي ثاني، اذا انتي ما تبين هالشي ليش تغصبين نفسش عليه؟! هذي النقطة اللي يوقف عليها كلشي، اذا انتي مو مستعدة وغصبتين نفسش حياتش بتكون فاشلة 100%
منى: بسم الله علي
مسكت يدها: منووي ... لا تصيرين ضعيفة، انتي ذكية وتفهمين عدل مو شوي .. وعقلش كبير، وتقدرين توازنين الأمور بحكمة، بس اظاهر في شي مخربط عقلش مو قادرة تستقرين وتصفين على شي .. اهدأي وصفي أمورش، وكلشي بيتيسر إن شاء الله، والمكتوب على جبينش بصير
وكملت: احسش مرتاحة للموضوع بس بنفس الوقت في جانب منش خايف ... ارتاحي عشان تقدرين ترسين على قرار .. والكلام اللي كنتي تقولينه لي، بقوله لش الحين ... افصلي عاطفتش عن منطقية العقل في الوقت اللي تحتاجين العقل .. عشان تقدرين تتوصلين للقرار السليم
منى: إن شاء الله ...
وقطع كلامهم دخول محمد مع التوائم ... اللي سلموا على خواتهم وراحوا فوق عشان يرتاحون، محمد واهو يطالع منى: كلمت ابوي اليوم الفجر
دق قلبها بخوف، قالت علياء بلهفة: شصار ؟!
محمد بابتسامة: ما عنده مانع .. اهم شي منى تكون مرتاحة .. جواد بكلم أمي اليوم
نزلت منى راسها، ابتسم محمد بحبور: منى ... فرصتش اهي يوم المقابلة، احنا مستحيل نجبرش على شي ... واذا قررتين بأي قرار محد بنقاشش لو شنو كان، الحين الامر كله بيدش ... لا تبنين قرارش علشان أحد، اهم شي انتي .. تمام؟
علياء: توني اقولها هالحجي
منى: بروح اصلي ... عن اذنكم
وقامت من مكانها وراحت فوق، ضحكت علياء: فديت اختي اذا استحت
محمد: جواد كلّم أمي ؟
علياء: ما ادري .. عن شنو ؟
محمد: عن سالفة منوي ... قال بيكلمها
وقطع كلامه صوت مسج بتلفونه . فتحه كان جواد [ قوة خوك، أنا رجعت البيت عشان أمي ومالقيتها، لا تكلمها، أنا بكلمها بس مو الحين، ليلة ملجتك ]
رفع راسه وقال لعلياء: هذا جواد .. أظاهر أمي طالعة واهو ما كلمها ... اذا اجت اهو بيكلمها
علياء: وليش انت ما تكلمها ؟
ضحك محمد: لأن اهو مصر ع هالشي .. ومنى تقول ان علاقته ويا امي قوية واهو يقول انه يقدر يقنعها
قالت علياء بسخرية: خرررررطي! وبتجوف اذا ما صارت سالفة، جواد ما يعرف يتفاهم ويا احد .. وجان امي متعاطفة وياه فهذا من حبها له لأنه ولدها والمدلل، لكن من ناحية الاقناع امي ما تقتنع بسهولة .. خصوصاً من شخص مثل اخوك
محمد: من وين هالحجي تطلعينه انتين .. بعدين ليش واثقة هالكثر
علياء: حبيبي مافي احد يفهم امي بهالبيت كثري .. وبتجوف، وبتقول علياء قالت
ابتسم محمد: ريلش متصل فيني مرتين من شوي .. ما رديت عليه، بتصل فيه عقب شوي
قالت واهي خايفة: شيبي؟
هزّ كتوفه: ما ادري ما كلمته .. بروح اصلي واذا رجعت بكلمه
بلعت ريقها ولما طلع نطت من مكانها وراحت غرفتها بسرعة وقفلتها .. لازم تلحق عليه وتكلمه، ما لازم يقول لمحمد ... أني وافقت عليه برغبتي وبدون ما اعطي مجال لشور أي احد ... والحين مشاكلي أحلها بنفسي بدون تدخل أي أحد بعد ...

==========


[ يتبــع ]





 

 

 توقيع سكون الصمت :
رد: ..:][ كل المنــــــى أنتِ ][:.. روايه شيعيه .. لا تفوتكم !! ..
{ .. اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم .. }
سكون الصمت غير متصل   رد مع اقتباس