الموضوع
:
..:][ كل المنــــــى أنتِ ][:.. روايه شيعيه .. لا تفوتكم !! ..
عرض مشاركة واحدة
06-03-2011, 04:36 AM
رقم المشاركة :
205
سكون الصمت
طرفاوي فائق النشاط
رد: ..:][ كل المنــــــى أنتِ ][:.. روايه شيعيه .. لا تفوتكم !! ..
مواني الليل لعيونك سريت
ودمعتي تحلف علي أهلها
كم بكيت بداخلي لو مابكيت
كبرت همومي وقلبي شلها
كم تناسيتك ولكن مانسيت
لو تغيب الشمس يبقى ظلها
بأنتهي بك مثل مافيك أبتديت
وماسوت عزة زماني وذله
(( يوسف ... 3.30 مساءً ))
[
ياسمين .. قررتُ أن أتحرر من هذا السجن الذي حاصرتُ نفسي به، لمدة ثلاث سنوات، ياسمين هل أنتِ سعيدة ؟ كيف هُو قبركِ ؟ ألا زال يصرخ حزناً وأسى ! صغيرتي العذبة، عانيتِ كثيراً، وفقدت السعادة في الدنيا، ولكن أملي بالله عزّ وجل كبير، أن تلقي الراحة والسعادة في الآخرة .. ياسمين، رئيف قتل من أسبوعين، واندفن في قتله قصتكِ، وآلامكِ، واغتصابك، وأسركِ وقتلكِ ووأد مشاعركِ .. حسّان اختفى، وجميع العقارب والسرطانات والذئاب تفشوا في العدم حتى أصبحوا رميم، صغيرتي ... كلما رأيتُ وجه حنين وعينيها، تعلمتُ كيف أشتاق إليكِ بأمل وتفاؤل يغلب اليأس الذي حاول أن يرهق روحي ويزهقها في منفى الأوجاع والذكريات، وكلما أحسستُ بيديها البريئتين تنساب على وجهي وتلثمه، شعرتُ بمعنى الحياة وفتحت عيني لأرى كل الألوان الربيعية كفراشات طريّة تتعلق بأطرافي، ياسمين .. يا ياسمينة عمري وصداقاتي وأخوتي، يا من رحلتِ وخلفتني حزيناً وكئيباً، يا صغيرتي وجميلتي .. أنا أسعى لتحقيق ما لم يسمح القدر لنا بتحقيقه معاً، سأنشر لوحاتي وأرسم عينيكِ الزرقاوات فيها .. وشعركِ الأشقر بين ثناياها .. سأصلُ لآخر العالم .. ولا تخافي، ستبقين في رُوحي .. يا وردتي وعطري .. يا صباحي ومسائي .. سامحيني إن دثرتُ ذكرياتنا يوماً، لازال حبّ عذرائي يطوف بأعماقي، ولا أعلم إن كنتُ سأصل إليها في الوقت المناسب، لأخبرها بما يجول في خاطري .. هل سأصل إليها وأخبرها كيف عانيت بعد كل ما مضى ... صلواتي لطوق الطهارة المعانق جيدكِ ..
يُوسفكِ اليوسفي
‘
]
سكر الدفتر وطلع من غرفته واهو يجر كرسيه .. بعد يومين موعد جلسته مع الدكتور، أول جلسة للعلاج ... لاقى امه قاعدة على الكنبة قبال التلفزيون، ومن ويهها وعيونها تنفضح .. حزينة وفيها شي .. عقد حواجبه وقال: اماية
ما ردت لأنها كانت سرحانة، تقرب زيادة وقال: امااية !
التفت له مذعورة: هاا هلا حبيبي
يوسف: بلاج ؟
هزت راسها بـ " لا ": ماكو شي .. تغديت حبيبي ؟
يوسف: لاا .. كيف اتغدى وانتي هب معانا !
نرجس بحزن: اخوانك وينهم ؟
يوسف: سيف يا مع جواد ولد خالوه ورجعوا ظهروا، وشوقان سارت مع أسامة، يزوي مع أبوية، وناصر وميثا في بيت خالي .. ظليت انا وياج
نرجس: سير كل لك لقمة حبيبي انا مالي نفس
قال بابتسامة واسعة: وانا بعد مالي نفس
دارت ويها عنه ورجعت تطالع التلفزيون، يوسف حسّ إن الأمر كبير .. أمه مو طبيعية!
قال بابتسامة يحاول يغير جوّ: اماية شو رايج نتصل ليدوه غبيشة في الامارات ونسلم على عماتي واعمامي ؟
وقفت على طولها: سو اللي تباه حبيبي انا بسير ارتاح واحط راسي
ومشيت عنه .. طالعها محتار وحرك راسه .. !!!
وطلع للحديقة لقى سيف توه داخل البيت ويزوي وأبوه ولجين وراه ... انشغل بالسوالف والضحك معاهم ... وتناسو النرجس الغيورة وهي تبكي وسادتها ... !
همسة :
[
يُوسف .. سؤال مضطجع في القلب، هل أنت تعيش في عالم من صنعك .. ؟! أنت بعيـد، جداً جداً بعيـد ... حتى عن كاتبتك ‘ .!
]
==========
(( محمـد ... 4.16 مساءً ))
محمد: ليش خية ؟
منى بهدوء: للحين أني صغيرة ..
محمد: انتي مو صغيرة، باقي شهر وتكملين 18 سنة
منى: محمد اني للحين ما غامرت في الحياة، للحين ما جفت الناس عدل، تقيدت بالنت بالمدرسة بالبيت، لكن ما دخلت آفاق أكبر .. بعد عندي الجامعة عندي الوظيفة ابا اتعرف على الناس اكثر، وافهم اصنافهم اكثر ! ليش تبون ترموني أيّ كلام!
مسك يدها وقال بسرعة: والله ما تقولين هالكلام وانا اخوش .. ترى ازعل، انا ارميش ؟ خيـّة ! تعرفين غلاتش عندي وش هالحجي ؟
حست بخجل، قالت: ما ادري، آسفة ما كان قصدي ... بس أني ما أحب أحد يضغط علي في شي ما أبا أسويه، بنفس الوقت ما أحب أقول لا وأردكم وأنتون أخواني وغالين على قلبي وأدري انكم تحبوني كثر ما أحبكم وتبون مصلحتي
ابتسم لها: انزين انتي هالمرة جربي .. بعدين احكمي!
طالعته بنظرة عاجزة، كمل بهدوء: أنا بقولش الشخص اللي متقدم لش، بس ابيش تظلين هادئة
دق قلبها بخوف، معقولة يكون إبراهيم ولد عمي؟ ومحمد ممكن يعطيه فرصة بعد اللي سواه؟؟ مستحيل؟!
انتبهت لمحمد لما قال: عمره 25 سنة
قالت بسرعة: شــايــب !
ضحك: خليني اكمل، وش قلت بهدوء لاه!
هزت راسها تسمعه، قال: انتي تعرفينه .. تبين اقولش من ؟
دق قلبها: من ؟
حرك بؤبؤ عينه عشان يحمسها: اتوقعي انتي!
قالت بخجل: من اهلنا !
عقد حواجبه: امممم .. لا !
منى: عيل وش عرفني فيه !
محمد بابتسامة: حسين
قالت وعلامة استفهام على راسها: أيّ حسين ؟
محمد: صديق جواد ..
سكتت تحاول تذكر، وأضاف محمد: متأكد انش شفتينه اكثر من مرة .. اللي عنده اخوات توائم صغار، يوم نجوفهم في المجمع تذكرين !
انتفضت وانفاسها انحبست .. وقفت فترة تطالع عيون محمد مب مستوعبة، وظلت ساكتة، قال محمد: وش سرّ هالنظرة ؟
نزلت راسها، ما تدري ليش تذكرت موقف البحري .. يوم طاحت بحضنه، مسكها .. الدوخة اللي اجتها، خوفها من نظرته الحادة .. تجاوزاتها، ابتسامته .. ارتجافها والصخونة اللي صادتها .. صياحها واحتضان امها لها ... انتبهت برعشة سرت في جسمها لما سمعت صوت محمد، قالت بسرعة كأنها توها تستوعب: محمد !! تبون تزوجوني واحد مزوج وعلى ذمته مرة ! تبوووني آخذ على مرت ريــل !!
ضحك محمد، طالعته منى بنظرة مكسورة، قالها بابتسامة: كاااااان خاطب!
صرخت مرعوبة: مــــاتت مرته ؟
رد بسرعة: هيي شفيش تفاولين على لبنية! من قال انها ماتت!
قالت واهي متوترة: هاا ؟ تقول كاان .. عيل شصار
قال واهو يضحك: منى شفيش متوترة؟ اقولش ابيش هادئة تروحين ترتبكين اكثر !
ما يدري انه زادها توتر بكلامه، لأن الخجل صب روحه من راسها لساسها، وسكتت، قال واهو يتكلم برواقة: انفصل عنها .. بس خطبة بدون زواج، عمره 25 سنة، اسمه حسين .. يشتغل مهندس، حالته المادية ممتازة وايد .. عايلتهم محترمة، والكل يشهد بسمعتهم الطيبة وأخلاقهم .. جواد كلمني بالموضوع، ويبيني أكلمش عشان اتفاهم معاش مو عشان ااثر عليش وعلى قرارش، ابداً لا تفكرين بهالشي .. انا لو مو جايف ان هالشخص انسان كفؤ ويستحق ما ييت وكلمتش .. بس لأني اجوفه إنسان خلوق ومتدين، وأجوف سعادتش بين يدينه، هذا ما يمنع اني ايي واكلمش واحاول اقنعش .. فاهمتني خية ؟
هزت راسها واهي ساكتة وتحس نفسها للحين مو فاهمة شي، كمل محمد: عشان جدي انا ييت وفاتحتش بالموضوع، ترى ياما تقدموا لش ناس انتي وعلياء وانتو تدرسون، بس احنا كنا نردهم بدون ما نخبركم، عشان ما نبي نشغلكم ونبيكم تكملون دراستكم .. وانا احترمت قرار أمي وأبوي، وجفت هالشي بمصلحتكم فعلاً، لكن علياء اختلفت حالتها والنصيب ياها والله وفقها وراحت .. وظليتي انتي الحين، انا ما اقول ان البنت لازم تتزوج واهي صغيرة وايد، ولا اقول ان لازم تدرس وتكمل جامعة وتتوظف وما ادري شنو وبعدين تفكر في الزواج، يعني انا من وجهة نظري إن الزواج المبكر له إيجابيات حلوة، يعصم النفس عن الانحراف، وفرصة حياة يديدة .. خصوصاً مع شخصية مثل حسين!
قالت بجفاف: ايه شايب أكبر مني بألف سنة .. ومنفصل .. صح !
طالعها بنظرة معاتبة على أسلوبها اللي ما تقبله، سكتت ونزلت راسها، قالها بحنان ممزوج بزعل من أسلوبها الاخير: اذا انتي مو مقتنعة .. انا ما اقدر اجبرش على شي، ولا في احد يقدر يجبرش .. هذي حياتش، والقرار الأول والأخيــر لش انتي .. انتي! سامعتني .. لا انا ولا جواد نقدر نتحكم بمصيرش، بس احنا اخوانش ونبي مصلحتش وسعادتش، واللي علينا سويناه .. والاهم اهو راحتش
سكت واهي سكتت ... حست بشعور مو حلوو، اهي ما تحب تضايق محمد، ممكن تعاند جواد وترفض طلباته، بس محمد غير .. طول عمره اهو غير، محد يفهمها كثره .. والحين ارفض طلبه، بس هذي حياتي .. قالت بهدوء واهي خايفة: انزين اني شسوي ؟
وقف على طوله: لا تسوين شي .. الله يوفقش بدراستش وحياتش، ونصيبش بتاخذينه اليوم لو باجر، وبتظلين معززة مكرمة في بيت ابوش لآخر يوم بحياتش،، الله يطول بعمرش .. أبوي مو عيزان عن مصروفش، واحنا مو عيزانين عن رعايتش وضمش بهالبيت
وقفت بويهه: محمد لاتزعل
ابتسم في ويها: ما زعلت .. قلت لش هذي حياتش خية
وحط يده على راسها، ووخته وباس جبينها، قالت بهدوء: عشان خاطرك بفكر ..
ابتسم: ما ابا أأثر على قرارش حبيبتي
هزت راسها واهي تبلع ريقها: لاا .. ما بتأثر على قراري
محمد: ترى الريال مافي مثل أخلاقه، وأنا ما أبا أمدحه لش .. انتي اذا جفتيه بالنظرة الشرعية وتكلمتي معاه، بتعرفين مساوئه ومحاسنه، وانتي ذكية وما يفوتش شي .. بس خلي عندش نظرة واسعة للأمور .. ياما ناس مطلقين عاشوا احسن حياة، وناس صغار ما عرفوا يسيرون حياتهم .. الموضوع كلله يركز على أساس واهو النضج الفكري والوعي
ابتسمت غصب عنها ابتسامة مصطنعة، واهو طلع من غرفتها .. اما اهي فرمت نفسها على السرير بقوة واهي تتنهد وتحس برعشة خوف في قلبها ..
همسة :
[
لا تخافي، سراب المُنى توافقكِ الرأي، ليس الجميع ضدّكِ .. أنا معكِ
]
==========
(( جـواد .. 5.30 مساءً ))
جواد بلهفة: هاا بشر
محمد بضيق: احس اني ضغطت عليها اكثر من اللازم
جواد واهو متحمس: وافقت ؟
محمد واهو يحرك كتوفه: تقريباً .. خلها تفكر اكثر، حرام نجبرها ونضغط عليها اكثر، احسها قالت أي بس عشان خاطري وخاطرك .. انصدمت لما قلت لها انه منفصل وايد انصدمت .. !
جواد: احنا نعرف مصلحتها اكثر منها
محمد: ماقلت شي يخالف هالشي .. بس القناعة بعد شي مهم، وأكثر من مهم .. جواد انا وياك نعرف حسين عدل، ونعرف وش معدن هالريال الذهب .. لكن اهي ما تعرف شي، اللي تعرفه انه اكبر منها بـ 7 سنين تقريباً، ومنفصـل ! واهي صغيرة ما كملت الـ 18 ! يعني كللش صعبة عليها ... اعذرها يعني
جواد: ما عليه .. الحين انا بطلع معاها
قاطعه محمد: جواد انا كلمتها وهالشي كافي، لا تضغط عليها اكثر من اللازم عااد، ترى ما ارضى عليها
جواد: ما بكلمها .. بطلع معاها بس جذي ..
محمد بنظرة خايفة: أكيد ؟
مد يده وضرب على صدر اخوه: لا تخاف .. وعد، تراها اختي بعد .. أمي تناديك روح لها
محمد: اوكي ..
ابتعد محمد، وجواد وقف متوتر، خليط بين الفرح والتوتر .. يارب تقتنع! ما استغرب لما حسّ بهالمشاعر الفياضة من الحب والفرح والاهتمام الكبير، لأنه يدري وش كثر غلاة حسين بقلبه، ومحد يقدر يقدّر حجم هذي المحبة إلا الله سبحانه ..
دق باب غرفتها، وصله صوتها الناعم: من ؟
قال: انا جواد
سكتت، فتح الباب بدون ما يسمع جوابها، طالعها بابتسامة حنونة عشان تتطمئن وقال: هاا مستعدة ان نطلع ؟
طالعته بخوف، قال لها بمرح عشان تتشجع: لبسي بوديش مسيد تصلين، وبعدين بوديش مكان بيعجبش وايد!
هزت راسها بابتسامة واهو راح غرفته وبدل ملابسه ع السريع، لبس بلوزة خفيفة نص كم للكوع، لونها ليموني .. مع بنطلون أسود وفيه لون ممزوج بنفس لون البلوزة .. رجع شعره على ورا .. واخذ تلفونه ومفاتيحه، وقبل لا يطلع قفل باب غرفته وشال المفتاح معاه .. دق باب غرفتها وقال بدون ما يفتحه: منووي انا انتظرش بالكابرس تحت ..
ونزل من الدرج .. وشغل سيارته، شوي وانفتح باب السيارة ودخلت منى بهدوء، طالعها باعجاب: واخيراً تغير الاسود
طالعته مستغربة، التفتت لنفسها وابتسمت بخفة، يقصد الشيلة لابسة أبيض، دائماً تلبس اسود ..
جواد بابتسامة وغمازته تبين بوضوح: نمشي ؟
هزت راسها واهي تبتسم: نمشي
جواد واهو يريوس على ورا ويطلع من ساحة البيت: بنروح بالأول شيخ عزيز نصلي، بعدها بوديش المكان
هزّت راسها: اوكي
ظلوا طول الوقت بالسيارة يتكلمون عن اشياء عادية، بهدوء وبدون أي توتر، الامر الي خلا منى ترتاح نفسياً، وتبعد إحساس القلق والارتباك عنها، وجواد نجح بتميز في هذي النقطة، لأن هدفه كان انه يخليها هادئة على طبيعتها بدون ما تحس بأي شي، دخلوا المسيد وصلّوا، ولما طلعوا، قال لها: وين تتوقعين بنروح ؟
قالت بتردد: امممم يمكن مجمع البحرين ؟
هز راسه: لاا مو مجمع .. مكان انتي تحبينه
منى: اممم البحري ؟
ضحك: هم بعد لاا .. بوديش ساحل حلوو، ما اعتقد انش رحتينه من قبل، بحرررهم شي عجييييييب!
سكتت، استرجعت كلامها، قلت البحري ؟!؟ وسافرت بافكارها .. معقولة الصدف ترسم الاقدار جذي ؟! الذكريات كانت تطوف في بالها مثل الفلم، من أول ما وقفت مع جواد وسمعت صوته بالبحري والتفتت له .. لحتى ما سلم على جواد، وقالت بخاطرها انها تحب سلام الرجال مع بعضهم لأن ينبع منه رجولة! وابتسمت ابتسامة واسعة واهي تتذكر .. ابيييه كنت صغنونة ومراهقة، تفكيري على قدّي، وبعدها إصرار علياء اني ارفع راسي واجوفه، ولما تكلم وعارض جواد إن ما لازم يخلينا بروحنا، آآه .. تأثرت بطريقة كلامه! بس ابعدته عن تفكيري .. ولما مسكني عند الحمامات خفت وايد، لأن كان أول موقف يصيدني ويلمسني شخص غريب، انتفضت لما تذكرت وكأنها تعيش الموقف نفسه .. صوته ونظرته اللي خوفتني، نظرته حادة، صقــر !
وقوفه في المطار لما جفته وابتسم، لما جفناه بالمعهد مع خطيبته، كلام علياء عنها لما جافتها واهي تشيش في مجمع البحرين، لما دخل البيت يوم يطيح جواد وحضنه بخوف واهو يحاول يوعيه ..
نزلت من السيارة لما جافت البحر، وكأن معجزة إلهية مسحت على قلبها لما هبّ عليها النسيم .. تنفست براحة ... والتفتت لأخوها اللي تقرب منها واهي مالت براسها مبتسمة، مسكها من ذراعها بحنان: امشي
قالت واهي تمشي جنبه وحاضنة ذراعه: ناس وايد
قال بهدوء: اخوش معاش، ما عليش من الناس
سندت راسها على ذراعه: جواد
رد بهمهمة، قالت: ممكن أطلب منك طلب ؟
ابتسم لها: انتي تامرين
ابتسمت واهي تجوف ويهه: ممكن تنسى كل الحواجز والقوانين اللي ترسمها بحياتك، وتكون معاي أخوي وأكون أختك .. بحق وحقيقة ؟
طالعها باستغراب، بعدها ابتسم وقال: اوكي
ابتسمت وتنهدت براحة وظلوا يمشون، قال: تبين نقعد ؟
هزت راسها: اممم اا لاا .. نمشي احلى، الجوّ صاير حلوو قبال البحر
جواد: أي وايد
وقفوا قبال البحر، قالت: جواد ... شكثر كنت تحب زينب الله يرحمها ؟
سحب يده من يدها ودسها في جيب بنطلونه وقال: يمكن .. كبر السما واهي تغطي الدنيا كلها
منى واهي تجوف البحر بنظرة غامضة: ليش ما وفيت لها ؟
جواد بتنهيدة مرّة: حبيت غيرتها وجنونها ..ما كنت قاصد .. تماديت ... والشيطان غلبني .. ولأني حمار
طالعته بعمق: ويزوي .. ليش تبعدها عنك ؟
واجهها: لأنها ما تمثل لي أيّ شي .. حالها حال أي بنت عادية ! شنو الزايد؟!
منى: لكنها تحبك ..
ردّ بغرور: في ألف غيرها من اللي يكلموني يحبوني ويعشقوني .. أحسن منها بألف مرة، شنو الزايد!
هزت كتوفها: يمكن لأنها بنت عمتك ... ليش تحاول تبعد عنها جواد ؟
طالعها وقال بصراحة: لأني أخاف عليها
قالت بحيرة: تخاف عليها !
هزّ راسه: في حين إن يزوي تفكر بعواطفها وقلبها .. أنا لازم أفكر بعقلي في وجودها
منى: وضّح !
جواد: لما تجرفها عواطفها انها تبوح بمشاعرها لي بدون خجل ولا حواجز .. لما انا استجيب لها واطبطب عليها واحن لها، بتتمادى ... وأنا ساعتها بكون غير مسؤول عن تصرفاتي ولا تصرفاتها، اهي امانة لازم احفظها .. قلتيها، اهي بنت عمتي .. مو أي بنت !
طالعته بحيرة: جواد ما افهمك
هزّ راسه: بتفهميني مع مرور الأيام .. بس يامنى أنا ما أقدر أعطي يزوي شي مو موجود عني، وأنتي سمعتيني باذنش لما قلت لها تشيل موضوع اني احن عليها من بالها، انا حبيت زينب وخنت قدسيتها وحبها في انها تملكني انا بدون ما تشاركها أي احد غيرها في همساتي وابتساماتي وكلامي .. لكن ما اسمح أن بنت غيرها تسكن روحي ... عرش كسرى اهتز مرة وتهاوى .. وانا قلبي استعمرته وحدة .. وما حررته، ولا راح يتحرر
منى بصراحة: ما توقعت ان ورا هالجسد روح عاشقة .. ابداً ما توقعت انك تحب بيوم ياجواد
ابتسم لها: أنا إنسان حساس ترى .. أقدس الحب وايد
منى: امممم
كمل: لأنه يصنع المعجزات بالدنيا
منى: احمم .. اخوي رومانسي
ضحك: واختي شقية وخبيثة
شهقت: آآه اني خبيثــة ؟ حررررام عليك شنو هالصفة
جواد: ههههههه ولشي
برطمت: جواد من جدك اني خبيثة؟
رفع حاجبه: انتي مو واثقة من نفسش ؟
قالت بسرعة: بلللى بس عااد
قاطعها: منوي ... تدرين اني اعزش بشكل خاص وابي سعادتش صح اولا ؟
سكتت واهي تطالعه ودقات قلبها تسارعت، طالعها بحنان ورجاء: فكري بالموضوع زين .. صدقيني ما بتلقين سعادة ويا أحد كثر هالانسان
صدت بويها عنه وطالعت البحر، واهو سكت، قالت بخاطرها [ ليش مصرّ على الموضوع بشكل مو طبيعي !! .. شالفرق الحين بيني وبين علياء .. علياء أخذت شخص أخوه من أكبر أعداء جواد، والانسان اللي يكرهه كره العمى ... وما كان يبيها تاخذه عشان مشاعره أولاً، ولأنه خايف عليها ثانياً " ولو ماقال هالكلام بنفسه إلا اني قدرت استنتجه " .. يعني اهو صدق ضربها وقسى عليها على حساب مشاعره وعلى حساب حب الذات .. بس بنفس الوقت في نسبة من خوفه عليها .. واني ؟! اهو يقول انه يعزني ويبي سعادتي، يعني لأنه يعز هالانسان اكثر شي .. ويبي سعادتي، قاعد يضغط علي، طيب واذا طلع صديقه مثله!؟ والا ليش طلق خطيبته .. اكيد خانها ... عورها قلبها، ياربي قاعدة اظن ظنّ السوء .. وانا ما اعرف الريال! شفيني قمت اهلوس، أستغفر الله استغفر الله، يارب سامحني ولا تعاتبني، والله مدري شصار فيني ]
جواد: منى بشنو تفكرين ؟
قالت بجرأة: خايفة
جواد: من شنو ؟
تنهدت: ما ادري جواد .. الخطوة صعبة
جواد: انتي قولي أي، وقعدي بمقابلة بس! ساعتها احكمي على راحتش، والله ما بجبرش ولا بضغط عليش .. ابيش بس تجوفينه وتقعدين معاه وتعرفين اللي تبينه ساعتها احكمي
نزلت راسها، قال بقلة صبر: منى من متى انتي عنيدة جدي ؟!
رفعت راسها وقالت بانفعال: اني ما احب احد يضغط علي ويجبرني على شي اني مب مقتنعة فيه
طالعها بنظرة نارية وقال بهدوء واهو يرص على اسنانه: لا ترفعين صوتش على جواد!
سكتت لما ارتجفت شفايفها، قالت بهدوء: سوري .. بس انت خليتني انفعل
سكت واهي سكتت .. مرت عشرين دقيقة والوضع على حاله، قالت بخاطرها، لو يظل سنة كاملة ساكت ما بيقول لا .. لكن اني ما اقدر، قالت بهدوء: جواد
ما رد عليها، زفرت بقلة صبر ومسكت ذراعه ووقفت: انا موافقة
طالعها بغير تصديق، واهي ابتسمت له، قال: متأكدة ؟
هزت راسها: أي متأكدة
وقف يطالعها، وحضنها فجأة واهو مو مصدق .. اما اهي انبهتت وظلت منصدمة .. حضنـــي!!! جــواد يبــادر !! يـاربي ! من هالانسان اللي يخلق هالمشاعر الغريبة كلها في اخوي الغامض!!!
همسة :
[
لماذا أكرهك في أحيان .. وأحبك في أخرى، جواد أيها الشاب الطائش، لن تتوب عن التهور والتخبط .. أنا عاجزة، عاجزة .. ولكن أتسائل، متى سيتوقف قلبك في مرسى ... ألم تكفِ سنة كاملة وأكثر، لترحل ذكرى زينب من بين صفحاتي .. رُبما أنا من لا تستطيع نسيانها، الآن أدركتُ بأنها غادرت ... !
]
==========
(( عليـاء ... 6.00 صباحاً ))
علياء: حياتي اقعد بتتأخر على دوامك
قال بانزعاج: ابا انام
علياء: بتتأخر .. قوووم يا علي والله تعبت واني أوعيك، صار لي نص ساعة .. كلشي جاهز، ريوقك وثيابك يالله قووم
رمى اللحاف عنه وصرخ: اوووووف انتي الواحد ما يرتاح وياش ..
طالعته وضحكت: قووم غسل ويهك وكشتك ..
وقف واهو متكاسل واهي ضحكت، وظلت ترتب لفراش وتجفسه، الصبح لازم تكون نفسه في خشمه، جهزت له ثيابه وبعد ما تجهز وتريق قالت له: بتيي على الغدا ؟
هزّ راسه: أي ..
واهو يصب الجاي، دخل اخوه جاسم وقعد بدون سلام .. طالع علياء بنظرة، وهمس لها: حياتي يالله
طالعته واهي تبلع ريقها وقامت بتنهيدة، وراحت ماشية للغرفة والتفت: علي قبل لا تمشي تعالي الغرفة اباك شوي
حرك رموشه واهي دخلت الغرفة .. تعودت هالحركة، من يوصل جاسم اهي تختفي وماتختلط وياه، أوامر علي وتنفذها، وما تدري شالسبب .. بس حاطة ببالها أكيد انه يخاف عليها حتى من اخوه، وتييه أيام يتصل فيها كل ساعة يتطمن عليها، ساعات تحس انها صدق مب بأمان ... بعد ما طلع للشغل قعدت اهي مع عمتها وظلت تأكلها وتباريها .. وتسولف وياها
اندق الباب وراحت تفتحه، كان ريال: نعم؟
الريال: علي موجود ؟
علياء: لا علي في الشغل .. اقوله من ؟
الريال: انتي اخته ؟
علياء: لا اني زوجته .. خير ؟؟
الريال: خير .. برجع له مرة ثانية
قالت بسرعة: عسى ماشر ؟ صاير شي ؟
الريال: لا مو صاير شي اختي لا تخافين، انا صديق قديم لعلي .. وحاب التقي فيه، وما قاعد أحصله
ومشى عنها .. طالعته محتارة واهو يمشي، جخة هالريال .. وسيارة آخر موديل، وباين عليه من شكله ونظارته الشمسية انه ولد هوامير مو عادي .. شسالفة ؟! ما تدري ليش نغزها قلبها ...
دخلت الغرفة بعد ما نامت عمتها، لأن حماتها نوف قعدت من النوم واهي ما تحب تتعارك وياها ولا تحط راسها براسها لأنها صاحبة مشاكل ...
طلعت مرة ثانية لما سمعت صوت ريما اخت علي العودة، وسلمت عليها وقعدت وياها .. لكنها مسرع ما مشت .. ورجعت للغرفة ... باقي ساعتين ويوصل علي من الداوم
ما تدري شتسوي ... فتحت البوم حفلة خطوبتها .. وظلت تطالع الصور وتبتسم .. احمرت عيونها وصاحت، يـاربي احس بوحدة .. ماعندي تواصل مع صديقاتي، خسرت أنوار من يوم مشيت مع نوف ... واكاني خسرت نوف بعد ...اختي منى تباني ضروري اليوم، ما ادري شنو عندها .. علي قال بيوديني قبل المغرب، لأنه بيطلع كالعادة ويا ربعه .. واني الليلة ببات في بيت ابوي ...
مسحت دموعها لما سمعت صوت علي وصل، وقامت رتبت الحجرة على السريع وشالت الأغراض المتناثرة على الارض ... دخل الغرفة، اول ما شافها حضنها قال بهمس: وحشتيني علياء
استغربت ما تدري ليش، قالت بنفس النبرة: وانت بعد .. شفيك ؟
مسك كتوفها: مافيني شي .. ما يصير اشتاق لعمري وحياتي ؟
ابتسمت له بهدوء: امبلى ... وانت وحشتني بعد
حضن ويها بيدينه: علياء ... تحبيني ؟
طالعته باستغراب، قال باستدراك: اقصد بتظلين تحبيني ؟
رمشت بعينها: وش هالسؤال حبيبي .. طبعاً أحبك وبظل أحبك، لين ما أموت
ابتسم بحزن " الابتسامة اللي ما تفهمها ": حياتي انتي ... ابيش تعرفين علاية، ماحد سكن قلبي غيرش، ولا حبيت بنت كثر ما حبيتش ... يمكن انتي مو اول بنت كلمتها، لكن انتي اخر وحدة! ومافي احد بيجي بعدش لو شنو صار
ارتجفت ودمعت عينها: علي ليش تقول هالكلام .. صاير شي؟!
بلع ريقه وكابر دمعته: لا عيوني ما صاير شي .. بس ابي اذكرش بحبي لش، وآسف على تقصيري معاش
علياء: ما بتقول لي السرّ اللي خاشنه عني ؟
تنهد: روحي نجبي الغدا وبعدين اتكلم لش
علياء: ان شاء الله ..
ابتسم واهي مشيت ... تنهد بداخله، وين احصل انسانة تفهمني وتقدرني وتتحملني كثر علياء ؟! مستحيل احب احد غيرها لو شنو يصير .. هذي ألماسة الله هداني إياها، يارب تقدرني اسعدها .. وتبعد عني هالهم اللي جاثم على صدري وقلبي .. اللي مانا قادر اتنفس بسببه، يارب .. آآه أحسّ بتعب ما أقدر اتحمله أكثر، متى أقدر أحس بالاستقرار والأمان، وأخلق السعادة الحقيقية لحبيبتي وخطيبتي، تعنيت عشان اوصل لها .. مـا أبــا أخذلها ! يـارب ساعدني
همسة:
[
دائماً، تخبأ لنا الحياة مالا نتوقعه .. وكثيراً ما يلعب القدر بألاعيبه الساخرة معنا .. وكم من عثرة تصادفنا، ولكن ... " وكم لله من لطف خفيّ ؟! " ..
]
==========
[
يتبـــع
]
توقيع سكون الصمت
:
{ .. اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم .. }
سكون الصمت
مشاهدة ملفه الشخصي
البحث عن كل مشاركات سكون الصمت