عرض مشاركة واحدة
قديم 06-03-2011, 04:16 AM   رقم المشاركة : 203
سكون الصمت
طرفاوي فائق النشاط
 
الصورة الرمزية سكون الصمت
 







افتراضي رد: ..:][ كل المنــــــى أنتِ ][:.. روايه شيعيه .. لا تفوتكم !! ..

[ كُل المُنى أنتِ ]

[ 36 ]

( الفصـل الثـاني )

الموافق/ 13 يونيو
اليوم/ الجمعة
الساعة/ 5.45 مساءً


{ حمـلة إقنــــاع .. ! }




رد: ..:][ كل المنــــــى أنتِ ][:.. روايه شيعيه .. لا تفوتكم !! ..



منى: لأني رافضة الفكرة من الأساس .. لو من يكون، وش بفيد إذا أني رافضة الفكرة ؟
عصب وطلعت زيرانه، قال بغضب مكتوم: خليني اكمل كلامي وعلى الاقل عرفي من الشخص اللي ياي متقدم لش
منى بعناد: ما اباا ما ابا .. قلت لك ما ابا افكر في هالموضوع ...
وكملت بجرأة: جوااد هالموضوع تعبني وايد ... ما كنت ابي عبدالله بس وافقت عليه
طالعها بتساؤل: ما تبينه بس وافقتين عليه ؟ لييييييش ؟ من غصبش
قالت بغصة: محد بس ما ادري شصار لي ما صرت أفكر عدل .. يمكن من الضغوط، يمكن لأني طالعة من مرحلة وبتكون في مرحلة أصعب قدامي ... ما أبا أهدم حياتي بسبب فترة نزوة !
جواد بحنان: منى .. سمعيني، أرجوش !
سكتت واهي تجوفه، صوته حنون! نبـرته تتسلل للقلب .. [ أرجوش ! ] تذكرته يوم يترجاها عشان تروح معاه لزينب أول مرة لما كانت مرقدة بالمستشفى، وشلون تلاشى غموضه وكتمانه وترفعه عنهم في لحظات بسببها ... يـاترى شنو السر اللي يخليه يقولي الحين [ أرجوش !! ]
جواد: سكتي .. يعني رافضة حتى سماعي !؟
نبرته الهادئة حركت عاطفتها المرهفة وقالت: اسمعك تكلم ..
جواد: منى أنتين أختي، وأنا أعزش بشكل ما تتصورينه، ولو أخفيت مشاعري وحبي لكم، بس هذا مب معناه اني متبري منكم، منى أنتي أقرب شخصية لي في البيت، وانتي تعرفين هالشي زين ... انتي اللي عرفتي عن حب حياتي والأمل اللي كنت متمسك فيه، انتي جفتي شصار فيني .. يمكن أنا قسيت عليش في لحظات وايد، ويمكن بعد مافي مبرر لي بالدنيا يبرر اللي سويته ... لكن تبقين اختي، وسعادتش اهي الأهم بالنسبة لي ...
سكت متأمل إنه يأثر عليها بكلامه، مايصعب علي شي ... بتصعب علي أختي اللي اعرفها زين، وأعرف متى تنزل دمعتها ومتى تخفيها وشلون تتحسس !!
كمل بهدوء: علياء انخطبت وأنا مو راضي عن هالشي، ولا عمري برضى عنه .. علي ماله خص أعترف بهالشي، بس اهو من العايلة اللي اكرهها كره العمى .. هذول الناس اهم الاساس في زرع الحقد في قلبي ...
سكت ونزل راسه وبان التأثر على ويهه، جافته هادئ ويتكلم بحنان وعقلانية، استغلت الفرصة بذكاء عشان تعرف سرّ هالعايلة اللي محيرها، وقالت بصوت مرادف لصوته: شفيهم هذول الناس ؟!
جاوب باقتضاب: عندي ثار وياهم من سنين
منى: ما افهمك ... فهمني جواد ! شنو السر اللي يخليك تتجرد من الرحمة وتعذب علياء بهالطريقة !
طالعها بنظرة غامضة، وكملت عشان تصيب قلبه بقوة: انت كنت واعي للي تسويه فيها ؟ ضرب وتعذيب وشتم وتجريح .. كنت منتبه لحزام بنطلونك واهو يسطي على جسمها ؟ كنت واعي ليدك الجافة واهي تلطم ويها ؟ انت ما كنت طبيعي جواد ... الكره اللي في قلبك لهم، وجهته لعلياء لأنها حبته .. اني ما أبرر لعلياء ولا أقدر ابرر لك .. بس اللي سويته طبع في نفوسنا كللنا شي ما ينوصف ... جواد بقولك هالكلام واتمنى تفهمني ... كنت خايفة اكرهك ذيك الأيام! كنت خايفة تنزرع في قلبي بذرة كره واني اللي ما اكره احد، شلون بأخوي حبيب قلبي ؟
ارتعشت اصابعه، وردّ: ما عندي كلام اقوله
منى: فهمني ليش ... الله يخليك، مرت شهور واني اجوف مزيج الفرح والحزن في عيون علياء، واني ما ادري اهي عايشة بالبر لو بالبحر، اصدق كلام شفايفها واهي تخبرني انها تحب خطيبها ويحبها ومرتاحة معاه، لو اصدقك انت واني محتارة بتعصبك وسرّه بذيك الفترة !
قال بسلاسة: جاسم أخو علي كان أحقر إنسان عرفته بحياتي ...
منى: شلون ؟
جواد: كان معاي بالثانوية .. وكان يتعمد يحرجني ويهيني، ويسبب لي مشاكل وايد ويطلعني انا المجرم، كنت انفصل بسببه ويكتبوني تعهدات وما اقدر ادخل المدرسة إلا بولي أمري اللي اهو ابوي، كان يصدقهم وما يصدقني ... كان يبي يربيني على الطريق السليم ... ويعاقبني على الخطأ، لكن أبوي عرف شلون يخليني اكره وشلون اعاند واتمرد وانجرح، وما عرف شلون يصدقني ويفهمني !
وسكت، قالت: بس ؟
بلع ريقه: جاسم يصير ولد خالة زينب الله يرحمها
طالعته منصعقة: ولد خـالتها ؟
هزّ راسه: أي .. جاسم كان يدري اني أحب زينب وزينب تحبني، ويدري اني اكلمها وفي تواصل بينا، كان يبي يخطبها عشان ينتقم مني ولأنه كان يكرهني !
منى: بس اهي كانت تحبك
قاطعها وكأنه ما يسمعها: زينب كان عندها 5 أخوات، وأخو واحد .. أبوها توفى قبل ما تكمل التسع سنين، وأمها دخلت في حالة نفسية وصارت بالمستشفى العصبي، ولحد يومش هذا .. تربت على يدّ أخوها وزوجته.. واخواتها على طول ويا ازواجهم واهي اصغر وحدة بينهم، أخوها كان حيوان مو انسان، كان يعذبها ويضربها على طول .. يعني لو جاسم قال أبيها، بيرميها أخوها بدون ما يسأل عنها!
سكت يسترجع لحظات الألم ... واهي سكتت، تذكرت لما كانت واقفة ورا طبيلة البيت تسمعه واهو يصرخ عليها [ لو ما كان ولد خالتج كنت ذبحته، يقول لي ولد الحرام وتبيني اسكت عنه ! ]
اكيد كان يقصد جاسم، انتبهت لما جواد تكلم مرة ثانية: ولازالت عداوتي ويا جاسم ... طعن رفيجي بسجين وكان بيروحه من ايدي .. كنت بفقد توأم روحي بسببه ..
منى: معقول !
جواد: أبو جاسم يصير صديق خالي سعيد ... وأهو اللي صدم ضياء لما كنا صغار بعمر الثمان سنوات، وتوفى قدام عيني!
قالت منى بسرعة: لحظة ما فهمت .. من سعيد؟ ومن ضياء !
جواد: ضياء كان صديق طفولتي ... رضعنا مع بعض، وعشنا جيران مع بعض .. من صغرنا ... أبو جاسم دعم ضياء ومن لحظتها توفى !
غمضت عينها واهي متألمة، يـاربي الموقف صعب .. حرااام، قالت: ومن هو سعيد ؟
همس: خالي ..
قالت باستفهام: خالي !!
هزّ راسه، قالت واهي مو فاهمة: احنا ما عندنا خيلاان !! ما عندنا إلا خالتي أم أسامة ...
جواد: بلى ... عندنا خال
قالت بسرعة: خالي سعيد اللي قالت أمي عنه انه توفى ؟!
جواد: أي ..
منى: شلون ؟! اهو حيّ !
جواد: الحين لاا ..
حست بألم وصداع فضيع براسها، قالت: ما فهمت ! شلون اهو ميت! وصار حيّ والحين لااا
قال بسرعة: كان عايش ... لكنه سافر برره وما رجع، والكل ظن انه ماات
وسكت لما تذكر اللي سواه فيه، واوتعى لنفسه انه تكلم وقال كلشي بدون وعي ... وانحرف عن مسار الموضوع، طالع منى ... خلتني انجرف بالكلام بدون حدّ ..
منى: والحين اهو عايش ؟
جواد: لا تسالين وايد ...
منى بلهفة: جاوبني ... عندنا خال واحنا ما ندري!! وين احنا بمسلسل لو فلم! خالي عايش واحنا ما ندري
جواد: لا تتلهفين وايد .. خالش مو إنسان يفتخر فيه الواحد .. أكبر منحط في الدنيا
منى: جووواد شهالكلام!
جواد: خلينا نسكر الموضوع ... واختمه لش، إن خالش توفى من شهور، لانه يتعاطى مخدرات ويشرب كحول، وصاده تلف في الكبد وتوفى !
جمدت أطرافها ... طالعها بنظرة: ممكن نكمل موضوعنا!
وقفت وراحت تمشي واهي تقوله: لا مو الحين ..راسي!
ومشيت واهو لحقها ولفها من ذراعها: اكلمش انا .. ! تعطيني ظهرش وتمشين! شسالفة !
منى بحدّة: قلت لك من البداية فكرة الموضوع اني رافضتنها
تنفس بقوة لما جاف نظرة عيونها، يكررررررررررررره هالنظررة، نفس النظرة اللي كانت بعيون علياء، العناد والتمررد والقوة، واهو يكرها بعيون خواته، قال لها واهو يرص على اسنانه: رجعي من مكان ما قمتي ... لا تخليني اكشر عن أنيابي لش
انتفضت واهي تجوفه وسحبت يدها بهدوء من يده: يصير نتكلم إذا رجعنا البيت ؟!
جواد: ليش ؟
قالت بصوت هادئ فيه بحة رجاء وحب: تعبانة ... ابا ارتاح شوي وبعدين نتكلم
رجع مسكها من ذراعها ومشى معاها: من شنو تعبانة ؟!
وقفت وواجهته واهي تطالعه واهو سكت يجوف نظراتها .. ما يدري شنو فيها ؟! بس باين عليها صدق تعبانة، بشنو تفكر ؟! شفيها ؟! صاير لها شي ... تفاجأ لما مدت يدها لورا رقبته وحضنته واهي تصيح بصوت خفيف، وقف مكانه ما يدري شيسوي ... شتسوي ياجواد !
تردد واهو يضمها بحنان اخوي وظل ساكت، وصوت نحيبها الخافت يتردد بصدره واذنه، قال بصوت هادئ اعتلته نبرة خوف حنونة: منوي .. فيش شي ؟
ما ردت واستمرت بشهقات خفيفة، ربت على ظهرها ومسح عليها بحب ومسك ذراعينها وبعدهم عنه وطالع ويها: ليش تصيحين ؟ قسيت عليش ؟
حركت راسها ومسحت دموعها باصابعها: لاا ...
جواد: عيل شفيش ؟ ليش تصيحين ؟!
نزلت دموعها ومسحتها واهي تقول: ما ادري ...
جواد: ما يصير .. لازم في شي، صاير لش شي ؟!
حركت راسها بلا واهي تنشف ويها من بقايا الدموع، قال جواد باصرار: تكلمي لا تسكتين ... صاير شي ؟
منى: ما ادري جواد ... احس من داخلي فوووضى كبيرررة، كلشي متلخبط داخلي، احس روحي مو طبيعية ماني قادرة ارتب أفكاري ومشاعري .. أحسّ بفراغ، محتاجة حنانكم وحبكم .. لا تخلوني بروحي !
يوّد يدها ورصّ عليها: ويش هالحجي ؟ نخليش بروحش ليش !؟
حركت راسها بطفولة: ما ادري جواد، قلت لك ما ادري شفيني بس لا تخلوني .. ما ابا اروح من البيت، لا تغصبني
ردّ بصوت واطي: انا ما بغصبش ... انا قاعد اعرض عليش الموضوع، ولأني ابي سعادتش وراحتش من جذي اقولش هالشي، منى انا أبي أأمن حياتش وأتأكد من سعادتش ... علياء راحت وانا مانا راضي ما ابا الموضوع يتكرر
قالت بتوتر: بس اني مو نفس علياء اني مافي احد بحياتي ولا بروح مكان ومستحيل اعاند واعارض واخذ احد انتو مو راضين عنه .. شخصيتي تختلف عن علياء
جواد: فاهم ... بس الي ابي اقوله لش، إن علياء راحت بحياة احنا مو ضامنينها ولاندري وش يصير فيها، ما ابي الشي يتكرر معاش ... انتين سمعيني !
طالعته بانكسار، قاعد يضغط عليها بشكل فضيع تحس نفسها بتختنق ...
جحدها بنظرة حادّة لما فهم رفضها لسماعه من ملامحها، وتركها ومشى عنها واهو مقهور ... واهي تنهدت بعجز ومشيت ... وحاولت تتناسى مشاعرها واهي تساعد أهلها في جمع الأغراض عشان يرجعون البيت ..

همسة : [ الطفولة مرحلة أساسية .. إن تهشمت يوماً، نستطيع أن نرويها بالشباب ونحصد ثمار شخوصنا بالأعمال الصالحة ... لاشيء يبرر أعمالنا السيئة .. حتى نفسنا الأمارة بالسوء ... طريق التوبة والإيمان مفتوح لكل " إنسان " على وجه الأرض ... ولا يقوى أحد على ردّنا منه، إن كنّا بقلوبنا وأرواحنا نرجو إتصالاً خاصاً ~ صادقاً ~ روحانياً بالله وملائكته ورسله ]

=============

(( يزوي .. 9.00 مساءً ))

يزوي: ما اكلتي شي لولو
لجين: والله شبعت يزوي .. يعني بستحي من منو، من خالوه ناني لو من شوقان، بس مالي نفس آكل وايد
يزوي: نسير غرفتي ؟
لجين: هيه يالله
يزوي: سبقيني .. انا بسير لأماية وبرد لج
ومشيت لجين للغرفة ودخلتها ... شمت ريحتها كانت روعة، ابتسمت ... كلشي اشتاقت له ..
دخلت غرفة التبديل اللي صايرة من ضمن الغرفة بس بـ ركن منزوي ... ونزعت حجابها ونثرت شعرها الاشقر واهي تتنفس الهوا البارد من المكيف .. لمحت البسّة " قطوة " يزوي واهي على جنب نايمة بهدوء ... استغربت من شكلها، عادةَ يزوي تجملها وتسوي حركات عشان تسويها عروسة .. حملتها وباستها وطالعتها القطوة قالت لجين بجنون: ايّااا عليج فديت هالعوينات الكبيرات .. تولهت عليج كاات .. لايكون نسيتيني! تررى اذبحج ..
وتمددت على السرير واهي تلاعب القطوة، رفعت راسها لما انفتح الباب ودخلت يزوي واهي حاملة كوبين بيدها، يزوي: كوفي من يد أمّي
مسكته واهي تنزل القطوة على الارض وعدلت قعدتها: تسلمي حبيبتي
يزوي: فديتها هالكات
لجين: ليش هاملتها جيه .. باين انها ما تسبحت من سنين
يزوي بحزن: انا بالاول خلني انتبه ع حالي بعدين انتبه لها ... صرت ارميها أيّ مكان وانا ماشية
لجين: حرام عليج ... يزوي بلاج ضعفتي جيه، وايد وايد تغيرتي ... ما يرزى عليج هالحب ! شو هالانسان اللي قلب كيانج
تنهدت ونزلت الكوب على الطاولة وتحركت لحاجياتها وفتحت صندوق صغير وقعدت جنب لجين ..
جوفي ... قالت لجين بانقراف: شو ها ؟
طلعت قطعة القماش: هذي ليلة اللي كنت يالسة معاه بره البيت وصادتني بريولي قزازة .. لفّ ريولي بهذي القطعة ... ما رميتها، احتفظت فيها
لجين: عاد بالدم! جوفيها كيف مقرفة .. على الاقل كان غسلتيها
يزوي: ريحته فيها ..
ومدت يدها للجين: وهذا السوار اهو عاطني اياه .. يوم اتصل فيج واخبرج لما كنت معاه بالمكتب، ما اشيله من يدي ابداً
لمسته لجين بحذر: حلوو .. الوانه هادية ... ذوقه نايس
حضنت يدها: هيه .. جفتي لبسه شلون ؟ احس يختار كلشي بدقة
لجين بمرح: انتي حافظة كل تفاصيل حياته
تنهدت: سأليني كيف رمشه وشلون خطوط ويهه وانا اخبرج بالتفصيل
سكتوا، مسكت لجين يدها بحنان: يزوي ... في ذمتي بصيح وانا اجوفج جيه، انتي هب ربيعتي الي اعرفها، الحزن بيجتلج وانتي هب دارية عن نفسج ... عساج ما حبيتي ولا جفتيه فقدت ويهه
يزوي: لااا .. لجين لا تدعين .. أنا إذا فقدت ويهه من حياتي، يعني معناها أفقد عمري وروحي وأموت
لجين: يزوي كل هذا حب
يزوي: ما اعرف .. احس اني اتنفسه، اعيش عشانه .. حتى رموشي أحس إنه اهو بينها، هب عيني .. لجين انا احبه .. والله والله احبه، وما اعرف شو السر ولا اعرف كيف .. اللي اعرفه اني ما اقدر اصبر عنه ولا اقدر اعيش حياتي بدونه ... انا يالسة افقد معنى حياتي لأني احسه بعيد عني .. تتوقعين لو انا ابتعد او حياتي تفقده بلحظة شو بصير فيني ! اذا في شي أردى من الموت فهو لي انا
حضنتها لجين وانتحبت بصدق: والله محتاجة له قولي له لجين يحس فيني قولي له اييني الحين ... اباه الحين .. قولوا له انا بموت من دونه وراس ابوية واماية اني احبه اكثر من أي شي بهالدنيا، مستعدة افدي بروحي عشانه بس يحس فيني ... لولو قولي له يرحمني ما اتحمل قسوته اكثر ما تعودت ع الجفا وانا مدللة ابوية ... تعبانة لجين والله تعبانة
نزلت دموع لجين بألم: يزوي بس رحمي حالج
يزوي: احس بداخلي جبل كاتم على صدري ... الموت اهون لي والله تعبانة ... الدنيا ضيقة بعيني! احس قلبي أكبر من الدنيا بالحزن اللي فيه .. لولو شو للي وصلني لهالحالة لو حبيت سلطان ولد عمي وانا اعرف انه يموت ع تراب ريولي .. مو احسن لي! شو صار ليي ... انا كيف حبيته، شو لي بالحب ... لجين اهو يحبها .. يحبها وايد عيونها حلوة .. كلشي فيها اصلاً اهو حاسب نفسه ميت شراتها لجين انا اهو يكرهني احبه بس والله ما
لجين واهي تضمها بقوة: بس يزوي بس ... ذكري الله ذكري الله ورسوله لا تسوين بحالج جذه
كانت بشبه غيبوبة كانت تهلوس وسكتت مدة وقالت: لجين لا تتركيني .. ابا اصيح واصيح لين ما اشبع .. يمكن ارتاح
لجين بعطف: صيحي حبيبتي .. فرغي اللي بداخلج، اهم شي انتي ترتاحين

همسة: [ بعض الأحيان، يترفع الحُب عن المسببات، ويبقى معلقاً، سراً غامضاً لا نقوى على فهمه، وفي ذات الثانية .. لا نقـوى على التنفس دونه ]

=============

(( منـى .. 10.00 مساءً ))

كانت متسندة ومريحة واهي على السرير، واللابتوب بحضنها .. من زمان ما تصفحت الانترنت، ظلت تشارك بالمنتدى شوي، وتسولف بالمسنجر مع صديقاتها وزميلات النت اللي كانو يسألون عنها بين فترة وفترة ...
فتحت ملفات قديمة وظلت تقرأ مشاركات وتجوف صور وأشياء وايد .. ابتسمت، اسلوبي كان ركيك، صدق الحين حسيت شلون أكبر !
رنّ تلفونها ... وجمدت لما جافت الاسم .. [ هـدى !! ] يـــــــاربي هالانسانة من زمان ما كلمتها .. ظلت فترة تطالع شاشة التلفون، وبعدها ردت بصوت هامس: نعم!
وصلها صوت هدى بنبرة مرح: مساء الخير أيتها الفتاة اللطيفة
ابتسمت: مساء النور والسرور .. مو معقولة، هدى ؟!
هدى: أي هدى .. وحشتيني ! ووحشتيني وبعد ألف ألف مرة وحشتيني
قالت بصوت مختنق: مو كثري .. وين هالغيبة! كانش اندثرتين ورديتين طلعتين! حتى صرت اصدق اني نسيتش!
ضحكت: فديتش .. طمنيني! اخبـارش ؟
منى: اخباري من اخباركم، فرحانة لكم من قلب ... شخبار تجهيزاتش ؟
قالت بنبرة مضحكة: للحين مو مصدقة .. لازلتُ أحلم
ضحكت منى بسرور: ياعيني .. تحقق الحلم هاا
تنهدت بحب: اييه .. انتي طمنيني اخبارش ؟
منى: تسألين يالعيارة واخباري كلها توصلش من السي ان ان
هدى: هههههههههههههههههههههههههههه سلط الله على بليسش، الحين محمد cnn صدقيني بقوله
منى: قولي له عاادي
هدى: منوي شخبار نفسيتش ؟
ردت بابتسامة باهتة: تمام
هدى: جذابة .. يبين من صوتش، تأثرتي حبيبتي ؟
منى: ما ادري!
هدى: وش كان شعورش اول ما عرفتي بالتحاليل ؟! شسويتي !
منى: انشغلت بنظرة عبدالله الحزينة، ما ادري شنو كان شعوري .. اول ما وصلت البيت قفلت علي الغرفة، يودت تلفوني ومسحت مسجاته ودخلت اسبح !!!!
هدى: مسجاته !! .. أي مسجات ؟
بلعت ريقها: كان داز لي مسجات في فترة من الفترات، يقول انه يعزني ويبيني انتظره وما شابه ذلك ...
سكتت هدى، قالت منى: كنت فرحانة فيهم بصراحة .. الحين اتمنى اني ما قرأتهم ولا احتفظت فيهم لفترة!
هدى: ليش منووي .. أكيد كان احساسه صادق
منى: ما قلت انه مخادع، بس في شعور بداخلي يرفض هالفكرة، يمكن ندم يمكن شي ما ادري
هدى بدقة: انتي تبين كلشي يمشي مثل ما تبين، ما تسمحين لنقطة سودة تعكر صفحاتش!! مستحيل هالشي يتحقق
منى: آآه مدري .. ما ابا اتكلم في الموضوع هدى، ممكن ؟
هدى: على راحتش ... بس لا تتضايقين على لاشيء !
منى: إن شاء الله .. خبريني انتي، شو شعورش ؟
هدى: طايرة ... فستان ملجتي بيجهز بعد بكرة، رحت لبروفة اليوم، استانست عليه وايد
ابتسمت: الحمدلله ..
هدى: بسكره الحين، وبكلمش بكرة .. اوكي ؟
منى: صار، لا تقطعين .. بنتظر اتصالش حبيبتي
هدى: إن شاء الله، تصبحين على خير
منى: وانتي من اهله

سكرته والتفتت للابتوب اللي كان مليان محادثات، سلمت وطلعت من المسن ... فتحت صفحة وورد .. وفكرت تكتب ...

][ "
إلى .. قمر الدجى ‘
أعاصير من الحزن والآهات أبثها لك ..
وجراح العمر في المنفى تتوجع ..
سيدي، أنا حائرة ... رأيتهُ، فجزمت بأنه ليس هو ...
هل أحزن، أم أفرح ؟
هل يحق لي أن أبعث بأشواقي ؟ ... رُبما لا أعلم ‘
لمَ رحل الأمان ؟
لمَ رحل العطف .. والحب، والاحترام ؟
حتى رائحة عطرك بتُّ أفتقدها ... سيدي، لمَ الهجر ؟!
لم الصدّ .. والابتعاد ؟ لمَ الخيانة والإيلام ؟!
عُد إلي ... فـ أنا أشتاق ‘
بـ ح ـر ا ر ة


[ هذيان الذاكرة ]
" عشق " ][**



** بقلم سراب المنى ‘


سكرت الوورد وظلت هادئة تفكر، يعني الحين اني كبرت ؟ وتخرجت .. وبدخل الجامعة، وفي أشخاص يتقدمون لي، ولازم أني أختار واحد بس .. أقضي حياتي المستقبلية معاه .. ولازم تكون فيه شروط متوافرة .. وكلام صديقاتي، وديعة وسهى لما قالوا اني ما اكتفي بالقليل كان صحيح !! لأن عبدالله كان مميز لكني ما اقتنعت .. والله رعاني لما تفركش كلشي ... صدق تألمت، بس لو وافقت وتم كلشي، ياترى شلون بتكون حياتي ؟
حركت راسها بـ " لا " بشكل متواصل، عشان تبعد هالافكار عنها، .. ما ابي افكر بهالموضوع مرة ثانية .. الحين لازم افكر بالجامعة، وشلون بهيأ نفسيتي عشان اقبل على الدراسة .. ولازم أسوي شي مميز بحياتي .. آخر شي سويته، اشتغلت بالعمل التطوعي في الجمعية .. لازم اوظف عقلي في شي، بس شنو اهو ؟
قطع افكارها صوت الباب، قالت: من ؟
وصلها صوت اخوها: انا جواد
دق قلبها بخوف، وراحت فتحت الباب، طالعها بنظرة، وقال بدون ما يعطيها مجال: بكرة المغرب جهزي روحش.. بطلع وياش
قالت بهمس: ليش ؟
قال واهو يمشي: لا تسألين
وقفت مكانها تجوفه واهو ينزل من الدرج .. وتنهدت، يــارب ساعدني!! جواد وحاط موضوع بباله! بس اهو ليش متحمس ومصرّ جدي ؟ أكيد في سر ... والله اهو من متى اهتم بهالموضوع! لما تقدم لي عبدالله صدق تكلم معاي، بس ما كان مهتم بهذي الطريقة .. في شي غريب بالموضوع!! لايكون يبا يزوجني لواحد غني مثل المسلسلات عشان يكسب من وراه!
فتحت عيونها على اقصاها وقالت بصوت مسموع: طالع الغباء .. صرت أتخيل وايد بعد!
وسكرت باب غرفتها واهي تبتسم بشكل لا ارادي .. جواد مستحيل يسوي فيني شي يضرني .. صدق اهو قاسي شوي ... وحركت عينها، شووي ؟
امم يمكن وايد .. وطايش ويسوي اشياء ما تخطر ع البال، وما يحسب حساب بعض الأحيان .. بس بعد عندي يقين انه يحبنا .. كل الكلام اللي قاله اليوم عن عايلة علي، ما يمس علي بسوء!! يعني الموضوع متعلق بأبوه وأخوه .. وعلي ماله خص ... بس اللي فهمته، ان البيئة لها تأثير!! وعلياء عايشة ببيت ما اعتقد فيه أمان ... واهي بلسانها قالت ان حميها يتاجر بالمخدرات!
عقدت حواجبينها .. اهو ماله ذنب ! بس بعـد .. افف ياربي، ما ابا اصير انسانة سيئة واظلمه بتفكيري، باين انه يحب علياء اختي، مسكين شكله هادئ ورزين ولا ينطق بحرف معانا .. شخصيته وايد مسالمة، صدق اختي علياء مميزة .. شلون قدرت تفهمه، وتكلمه وتحبه .. وتضحي، وتتحدى وتاخذه!! لو تحدت امي أو أبوي اتوقع اهون .. لكن جواد ؟!!؟ صدق صدق ياعلياء مالم يكن في الحسبان ..
نزلت راسها تحت السرير وطلعت صندوق .. مالي شغل أفكر فيه، كلشي صار وانتهى، والحين اهي على ذمته والحمدلله تقول مرتاحة وسعيدة، وهذا اهم شي ...
فتحت الصندوق .. وطلعت قصاصة وكتبت [
كلّ شيء فيه صـلاح، وإن كان هماً، فـ سأحبه يـا إلهي لأنه منك .. أمنيتي أن أهتدي إلى سبيلي
]
وطوتها وحطتها بالصندوق .. ورجعته لمكانه .. وابتسمت، باقي سنة وحدة ويصير عمري عشرين .. ساعتها بفتح هالاوراق اللي بالصندوق !! امم ما اعتقد ...

همسة خاصّة : [ علميني أيتها المُنى المتوطنة في صفحاتي، يامن أحلم بأن أكون مثلها، وأكون فيها، بسذاجتها، بذكائها، بعذوبتها وأحاسيسها المرهفة ... علميني كيف أكبر وأكون مثلكِ ؟!
]


=============

[ يتبـــع ]





 

 

 توقيع سكون الصمت :
رد: ..:][ كل المنــــــى أنتِ ][:.. روايه شيعيه .. لا تفوتكم !! ..
{ .. اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم .. }
سكون الصمت غير متصل   رد مع اقتباس