عرض مشاركة واحدة
قديم 03-03-2011, 12:31 AM   رقم المشاركة : 1
منتدى السهلة الأدبي
منتدى السهلة الأدبي






افتراضي أحوال يوم التاسع من ربيع ـ الأستاذ طاهر علي الخلف

أحوال يوم التاسع من ربيع الأول


أصل الموضوع أن يوم التاسع من ربيع الأول ، هو يوم فرح وسرور ، بل هو يوم عيد لأهل البيت عليهم السلام وشيعتهم ، وذلك يرجع إلى رواية أحمد بن إسحاق القمي ، ولا يوجد مستند غيرها .
يقول الشيخ المجلسي[1] : والمشهور بين الشيعة في الأمصار والأقطار في زماننا هذا هو أنه اليوم التاسع من ربيع الأول ، وهو أحد الأعياد . ومستندهم في الأصل ما رواه خلف السيد النبيل علي بن طاووس – رحمة الله عليهما – في كتاب زوائد الفوائد ، والشيخ حسن ابن سليمان في كتاب المحتضر .
والبحث يقع في نقاط .
أولا : أسانيد الرواية :
( 1 ) مستند السيد ابن طاووس ، في كتابه ( زوائد الفوائد )[2] : روى ابن أبي العلاء الهمداني الواسطي ويحيى بن محمد بن حويج البغدادي ، قالا : تنازعنا في ابن الخطاب واشتبه علينا أمره ، فقصدنا جميعا أحمد ابن إسحاق القمي صاحب أبي الحسن العسكري عليه السلام بمدينة قم ...
وفي ختامها قال : والحمد لله وحده وصلى الله على محمد وآله وسلم من خط محمد بن علي بن محمد ابن طي ( ره ) ووجدنا فيما تصفحنا من الكتب عدة روايات موافقة لها ، فاعتمدنا عليها [3].
( 2 ) مستند الشيخ حسن الحلي في كتابه ( المحتضر )[4] : ما نقله الشيخ الفاضل علي بن مظاهر الواسطي عن محمد بن العلا الهمداني الواسطي ويحيى بن جريح البغدادي قال : تنازعنا في أمر ابن الخطاب فاشتبه علينا أمره فقصدنا جميعا أحمد ابن إسحاق صاحب العسكر عليه السلام بمدينة قم ... الخبر .
وفي هامش الرواية ذكر محقق الكتاب : [وقد روى هذا الحديث مسندا محمد بن جرير الطبري من علماء الإمامية في المائة الرابعة في الفصل المتعلق بأمير المؤمنين (عليه السلام) من « دلائل الإمامة » ، ورواه مسندا في « مصباح الأنوار » الشيخ هاشم بن محمد من علماء الإمامية في القرن السادس][5] ، وترجمه الحر العاملي في « أمل الآمل » ، والخونساري في « روضات الجنات » ص 768 .
ونص سند « الدلائل » على ما في « الأنوار النعمانية » للجزائري ص 40 ط إيران سنة 1316 قال : أخبرنا السيد أبو البركات بن محمد الجرجاني هبة الله القمي ، واسمه يحيى قال : حدثنا أحمد بن إسحاق بن محمد البغدادي قال : حدثنا الفقيه الحسن بن الحسن السامري قال : كنت أنا ويحيى بن جريح البغدادي فقصدنا أحمد بن إسحاق القمي صاحب الإمام أبي محمد الحسن العسكري بمدينة قم ....
ونص سند « المصباح » : قال : أخبرنا أبو محمد الحسن بن محمد القمي بالكوفة ، قال : حدثنا أبو بكر محمد بن جعدويه القزويني ، وكان شيخا صالحا زاهدا سنة إحدى وأربعين وثلاثمائة صاعدا إلى الحج ، قال : حدثني محمد بن علي القزويني ، قال : حدثنا الحسن بن الحسن الخالدي بمشهد أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) ، قال : حدثنا محمد بن العلاء الهمداني الواسطي ويحيى بن محمد بن جريح البغدادي ، قالا : تنازعنا في أمر « أبي الخطاب » واشتبه علينا أمره ، فقصدنا جميعا أبا علي أحمد بن إسحاق بن سعد الأشعري القمي صاحب أبي الحسن العسكري ( عليه السلام ) بمدينة قم ... الخبر .
تعليقنا على الكلام السابق : عند مراجعتي لكتاب دلائل الإمامة لمحمد بن جرير الطبري ، وكذلك كتاب المصباح للكفعمي – إن كان هو المقصود - ، فإني لم أجد لهذه الرواية أو هذه الأسانيد ذكرا أو إشارة .

ثانيا : كون هذا اليوم ، هو مقتل عمر بن الخطاب :
وهذا الأمر هو محل خلاف ، ونحن نذكر الآراء بين المؤيد والمعارض فيما يلي :
(1) من يرى أنه توفي في شهر ذي الحجة :
ابن إدريس في ( كتاب السرائر )- قال- : وقد يلتبس على بعض أصحابنا يوم قبض عمر بن الخطاب ، فيظن أنه يوم التاسع من ربيع الأول ، وهذا خطأ من قائله بإجماع أهل التاريخ والسير ، وقد حقق ذلك شيخنا المفيد في كتابه ( كتاب التواريخ ) وذهب إلى ما قلناه .
كذلك الشيخ الأنصاري في ( كتاب الطهارة ) ، والسيد الخوئي في ( كتاب الطهارة ) قال : وإن كان معروفا عند العوام إلا أن التأريخ أثبت وقوعه في السادس والعشرين من ذي الحجة ، فليلاحظ .
وكذا الكفعمي في كتابه ( المصباح ) – قال - : وجمهور الشيعة يزعمون أن فيه قتل عمر بن الخطاب ، وليس بصحيح . وإنما قتل عمر يوم الاثنين لأربع ليال بقين من ذي الحجة سنة 23 من الهجرة ، نص على ذلك : صاحب الغرة ، وصاحب المعجم ، وصاحب الطبقات ، وصاحب كتاب مسار الشيعة ، وابن طاووس ، بل الإجماع حاصل من الشيعة والسنة على ذلك.
( 2 ) من يرى أنه توفي في اليوم التاسع من ربيع الأول :
ما ذكره الشيخ الطهراني في كتابه ( الذريعة ) – ج25 : ( 249 : يوم وفات عمر ) وأنها اليوم التاسع من ربيع الأول ، وليس 24 ذي الحجة ، في رواية طويلة في 10 صفحات . لأبي الفتح محمد بن محمد جعفر الحسني الحائري عن عماد الدين أبي جعفر محمد بن أبي القاسم الطبري ....
السيد جعفر مرتضى العاملي في كتابه ( الصحيح من سيرة الإمام علي –ع- ) ج14 : قام بمجموعة من الحسابات لخلافة أبي بكر وحسابات خلافة عمر ، وعضد ذلك برواية أحمد ابن إسحاق ، واستنتج أن ذلك كله يتوافق حسابيا مع التاسع من ربيع الأول .
ومال إلى ذلك الشيخ المجلسي في البحار بعد نقله لكلام ابن طاووس ج31 : ويظهر منه رواية أخرى عن الصادق عليه السلام بهذا المضمون رواها الصدوق رحمه الله ، ويظهر من كلام خلفه الجليل ورود عدة روايات على كون قتله في ذلك اليوم ، فاستبعاد ابن إدريس وغيره رحمة الله عليهم ليس في محله ، إذ اعتبار تلك الروايات مع الشهرة بين أكثر الشيعة سلفا وخلفا لا يقصر عما ذكره المؤرخون من المخالفين ، ويحتمل أن يكونوا غيروا هذا اليوم ليشتبه الأمر على الشيعة فلا يتخذوه يوم عيد وسرور .
والشيخ حسن الحلي في كتابه ( المحتضر ) والسيد صادق الشيرازي في كلمته أمام مجموعة طلبة[6] ، يفهم من كلامهما أنهما يؤيدان وفاة عمر في هذا اليوم .

ثالثا : أنه يوم تنصيب أو بدء خلافة الإمام الحجة عليه السلام :
من خلال تتبعنا لهذا الموضوع ، كل الكلام حول أن هذا اليوم عيد وأنه يوم سرور فبعضهم أشار إلى كونه عيدا لسرّ مكنون فيه ، وبعضهم أشار إلى كونه يوم مقتل عمر بن الخطاب .
ولم يشر أحد من العلماء لسبب الفرح والبهجة أنه يوم تسلّم الإمام الحجة عليه السلام الخلافة ، إلا متأخرا . وذلك ما ذكره السيد ابن طاووس في الإقبال فقط ، ولعل ذلك تخريج من مأزق مناسبة اليوم .
فقد ذكر : أنه إذا كانت وفاة مولانا الحسن العسكري عليه السلام لثمان خلون من ربيع الأول ، فيكون ابتداء ولاية المهدي عليه السلام على الأمة يوم تاسع ربيع الأول ، فلعل تعظيم هذا اليوم وهو يوم تاسع ربيع الأول لهذا الوقت المفضل والعناية لمولى المعظم المكمل .
ولكن الشيخ حسن الحلي في كتابه ( المحتضر ) رد على هذا القول ، بكلام نصه :
ومن هذا يظهر للقارئ المتأمل : أن التعيد في اليوم التاسع للسر المكنون الذي تطابقت كلمات العلماء عليه ، لا ما قيل في وجه التعيد : أن الخلافة الإلهية انتقلت فيه إلى الإمام المنتظر - عجل الله فرجه - لبطلانه :
أولا : إنه متوقف ذلك على ثبوته في الواقع ، ولم يحصل القطع بوفاة العسكري ( عليه السلام ) في الثامن من ربيع الأول لتنتقل الخلافة إلى ولده في التاسع ، فإن العلماء ذكروا أقوالا في وفاة العسكري ( عليه السلام ) : ففي « المصباح » للكفعمي و « مصباح المتهجد » للشيخ الطوسي إنه توفي أول ربيع الأول . وقيل : في الرابع منه . وفي « إثبات الوصية » ص 216 ط نجف : مضى في شهر ربيع الآخر . وفي « تاريخ ابن خلكان » : قيل : في ثامن جمادى الأول . ومع هذا الاختلاف كيف يحصل الجزم بوفاة العسكري في الثامن لتكون التهنئة للحجة المنتظر (عليه السلام) في التاسع .
وثانيا : إن هذه التهنئة لا تختص بالإمام المهدي ( عليه السلام ) بل ينبغي التعيد عند استخلاف كل إمام بعد مضي الذي قبله ، ولم يذكر أحد من العلماء القول بالتعيد في الثاني والعشرين من شهر رمضان لاستخلاف الحسن (عليه السلام) ، وفي الثامن من صفر لاستخلاف الحسين ، وفي الحادي عشر من المحرم لاستخلاف السجاد (عليه السلام) إلى غيرهم ، ولم ترد رواية بذلك ، ولا أفتى به عالم من الشيعة ، ولا وصل إلينا أن أحدا من أولاد الأئمة اتخذ يوما من تلك الأيام عيدا وهم في الإمامة والفضيلة شرع سواء .
وثالثا : إن الخلافة تنتقل إلى الإمام الحي في اليوم الذي يقبض فيه أبوه ، وفيما نحن فيه يكون استخلاف الحجة في اليوم الثامن لا التاسع ، فالتهنئة والتعيد - المفروض - يكون في الثامن ، ولكن لما كان يوم الوفاة وما بعده يوم عزاء ومصيبة بارتحال ولي الله - تعالى - لم يكن من المناسب جدا إظهار المسرة وإجراء مراسم الفرح في ذلك اليوم وما بعده .
وأزيد رابعا : لم ينقل التاريخ أن بيعة أو تنصيبا حدث للإمام الحجة عليه السلام بعد وفاة أبيه ، فكل ما حدث من بيعة أو تعريف للإمام عليه السلام كان في عهد أبيه الإمام العسكري عليه السلام .
وخامسا : أن الرواية التي استند إليها العلماء في إحياء هذا اليوم – على فرض صحتها – كانت تتحدث عن مناسبة وفاة الخليفة عمر ، ولم تشر من بعيد أو قريب لهذه المناسبة ، فمن أين جيء بهذا الحدث ؟!
ويؤكد ذلك كلام للسيد صادق الشيرازي[7] يقول فيه : إن هذا اليوم هو اليوم الأول لإمامة الحجة المنتظر عجل الله تعالى فرجه الشريف وصلوات الله وسلامه عليه ، إلا أن هذا غير تامّ .
لأن استشهاد الإمام الحسن العسكري سلام الله عليه كان في الثامن من ربيع الأول، وإذا عرفنا أن الإمام التالي يكون إماماً في اللحظة التي يستشهد فيها الإمام الذي قبله «لأن الأرض لا تخلو لله من حجة»، فهذا معناه أن إمامة الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف الظاهرية ابتدأت في الثامن من ربيع الأول وليس في التاسع منه الذي يصادف اليوم الثاني لإمامته عجل الله تعالى فرجه الشريف.

رابعا : أن هذا اليوم ، هو يوم فرح وسرور وعيد :
يقول الشيخ الكفعمي في المصباح : وفي ثامنه توفي العسكري عليه السلام ، وفي تاسعه روى فيه صاحب كتاب مسار الشيعة أنه من أنفق فيه شيئا غفر له ويستحب فيه إطعام الإخوان وتطيبهم والتوسعة في النفقه ولبس الجديد والشكر والعيادة وهو يوم نفي الهموم ، وروى أنه ليس فيه صوم .
ويقول السيد ابن طاووس في الإقبال : فيما نذكره من حال اليوم التاسع من ربيع الأول اعلم أن هذا اليوم وجدنا فيه رواية عظيمة الشأن ، ووجدنا جماعة من العجم والإخوان يعظمون السرور فيه ... فان أراد أحد تعظيمه مطلقا لسر يكون في مطاويه غير الوجه الذي ظهر فيه احتياطا للرواية ، فكذا عادة ذوي الرعاية .
وما ذكره الشيخ الحلي في المحتضر – الهامش - : ( ولو أعرضنا عن ذلك ، فلا شبهة في كون اليوم التاسع من ربيع الأول يوم شريف عظيم الفضل ; لفتوى العلماء الأعلام برجحان التعيد فيه ، والإنفاق على المؤمنين ، والتوسعة على العيال ، والتطيب ولبس الجديد من الثياب ، والشكر والعبادة .
نقل ذلك الشيخ الكفعمي في المصباح ص 270 ، والعلامة النوري في مستدرك الوسائل ج 1 ص 155 عن الشيخ المفيد . وقال المجلسي في البحار ج 20 ص 322 : ينبغي تعظيم اليوم التاسع من ربيع الأول وإظهار السرور فيه مطلقا لسر مكنون في مطاويه على الوجه الذي ظهر إحتياطا للروايات ، فيستحب أن يسمى ذلك اليوم « يوم العيد » .
ولم يزل التعيد فيه مطردا بين العلماء ، يأمرون أتباعهم وعائلاتهم ، حتى إنتهى دور الفقاهة إلى إمام الامة وشيخ الفقهاء الأواخر صاحب « الجواهر » - ذلك الكتاب المبين الذي لم يترك شاردة ولا واردة من فقه الشيعة إلا أحصاها فأكب عليه العلماء منذ ذلك العهد يستمدون من فضله المتدفق - فإنه قال في آخر الأغسال المستحبة من حيث الزمان : وأما الغسل للتاسع من ربيع الأول فقد حكي من فعل أحمد بن إسحاق القمي معللا بأنه يوم عيد - إلى أن قال صاحب الجواهر - وقد عثرت على خبر مسندا إلى النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - في فضل هذا اليوم وشرفه وبركته ، وأنه يوم سرورهم - عليهم السلام - وهو طويل ، فلعلنا نقول باستحباب الغسل فيه بناء على استحبابه لمثل هذه الأزمنة ، لا سيما مع كونه عيدا لنا ولأئمتنا - عليهم السلام - ، إنتهى .
وقد أوقفتنا الخبرة الصادقة على مكانة هؤلاء الأعلام ومن حذا حذوهم من العلماء في العلم والتقوى تورعا عن ورطة الابتداع في الدين ، فإرسالهم القول بذلك يرشدنا إلى ثبوته في الشريعة . فلا يكون من التشريع المحرم إظهار التعيد ، وفعل تلك الآثار التي أشرنا إليها من الغسل والإنفاق والتطيب ولبس الجديد ، ولو بقصد الورود من الشارع ، إما لذلك النص الخاص أو لفتاوى العلماء الأعلام المؤيدة بالأخبار الصحيحة ) .
ويقول الشيخ عباس القمي في كتابه وقائع الأيام : يوم التاسع من ربيع الأول ، يوم عظيم الشأن ، وهو يوم سرور عند الشيعة ، نقل الشيخ المفيد في مسار الشيعة هذا يوم عيد كبير ، وهو عيد البقر ، وقد اتخذ رسول الله صلى الله عليه وآله هذا اليوم عيدا ، وأمر الناس بأن يتخذوه عيدا أيضا .
ما نقل عن كتاب مسار الشيعة من عظيم هذا اليوم ، بحثت عنه في الكتاب المذكور ، فلم أجد له شيئا ولا أي عبارة تدل على ذلك .
وحتى محقق كتاب الشيخ عباس القمي ابنه الشيخ علي ، علق في ذيل كلام والده بقوله : ( لا وجود له في كتاب مسار الشيعة الطبعة القديمة ، والطبعة الحديثة لعله حذف منه ) .
وكذلك الشيخ النوري في المستدرك – ج2 باب الأغسال المسنونة ، بعد نقله لكلام الشيخ المفيد ، قال - في التعليقة - : لم نجده في النسخة المطبوعة ضمن كتاب ‘مجموعة نفيسة’ .


طاهر على الخلف
6 ربيع الأول 1432هـ

هوامش -----------------------------------------------
[1] البحار ، ج21 ، باب 42 ، مقتل عمر . وقال – المجلسي – في ج 31 في الهامش : لم نصل على نسخة مطبوعة منه ( أي كتاب – زوائد الفوائد - ) .
[2] مستدرك الوسائل ، الميرزا النوري ، ج2 ، ( 23- باب نوادر ما يتعلق بأبواب الأغسال المسنونة ) . وبحارا لأنوار ، الشيخ المجلسي ، ج95 ، باب 13
[3] البحار ، ج95 ، باب 13 ، فضل يوم التاسع من ربيع الأول .
[4] المحتضر ، حسن بن سليمان الحلي ، باب مما جاء في عمر بن الخطاب ... ، ص 89 .
[5] هذا المقطع نقلا عن كتاب البحار .
[6] محاضرة للسيد ، صفحة انترنت باسم ( مؤسسة الرسول الأكرم الثقافية ) اللقاءات .
[7] صفحة باسم : مؤسسة الرسول الأكرم الثقافية – اللقاءات – لقاءات 1426 هـ

 

 

منتدى السهلة الأدبي غير متصل   رد مع اقتباس