عرض مشاركة واحدة
قديم 02-03-2011, 10:53 PM   رقم المشاركة : 178
سكون الصمت
طرفاوي فائق النشاط
 
الصورة الرمزية سكون الصمت
 







افتراضي رد: ..:][ كل المنــــــى أنتِ ][:.. روايه شيعيه .. لا تفوتكم !! ..


اسألك بالله جاوب
هالسؤال الي شغل فكري
واربك انفاسي بصدري ...
بعدي انا
من تحبه
من تبي لو لحظه قربه
من تبي حضنه بجنون !!
بعدي انا
ذاك الدفا
لا سكت هالكون
وفكرت بسكون
فيني انا !!
والا خلاص .. يالوافي الحنون
ما عاد به شي بيننا ؟!

** منقول !


(( حـوراء ... 3.30 مساءً ))

حوراء: منوي تعالي انتين .. مالي زاغر أطلع من البيت !
منى: يارربي حوراء صايرة عياررة، تعالي انتين بيتنا
حوراء: لااا انتين تعالي .. أصلاً امي شرهانة عليش، لأنش ما تسألين عنها، يالله تعالي انتظررش هاا !
منى: انزيين .. بلبس عبايتي وبيي لش، يالله باي
وسكروا التلفون، وبعد 20 دقيقة كانت منى داخلة البيت: السـلام عليكم
ردت أم أسامة وحوراء وأختها الثانية: وعليكم السلام
توجهت لخالتها: شحوالش خالة ؟
أم أسامة: هلا حبيبتي .. الحمدلله شخبارش انتين
منى: الحمدلله تمام .. الا بيتكم صخة صاير
حوراء: كلهم طلعوا ويا ابووي، ما ظلينا الا احنا، امشي نروح الحجرة ...
وطالعت اختها: وانتين رجاءً، بدون ازعااج ...
قالت أختها: واذا مثلاً ابغى اناام ! ما يصير ايي ؟
قالت حوراء بغضب: لااااا ما يصير، انرزحي مكانش هني، وعندش حجرة أبوي العود نامي فيها، وبقفل الباب ولو تموتين ما بفتحه لش!
وسحبت منى من ذراعها وراحت وياها الغرفة، وبعد ما قعدوا قالت منى: قولي شصار !
حوراء: اول شي شخبار امتحان اليوم ؟
قالت منى بسرعة بغيض: لا تسألين، وانتين شخبارش ويا الجامعة ؟
ضحكت حوراء: والله مالي حل .. اقعد بالمحاضرة مثل الاطرش في الزفة، ولا ادري شنو يقول الدكتور
منى: والله ؟
حوراء: والله، شكلي بطلع من جامعة البحرين وبنتقل إلى معهد البحرين أحسن لي! لأن والله ما افهم ولاشي!
منى: لا تصيرين هبلة! وش تطلعين من الجامعة !
حوراء: احسن لي ... سكري السالفة لأن مو وقتها
منى: صح مو وقتها .. قولي شصار ؟
حوراء: قالت لكم أمي ان الخطاطيب اجوا البيت، ودخلت مقابلة ويا الصبي ؟
منى: سمعتها تقول من يومين، قولي بالتفصيل الممل وش صار
حوراء: ما بقدر اقول كلشي الحين ... بس الريال شكله زين، وبصراحة ارتحت له، ومن تقاسيم ويهه وكلامه حسيته ارتاح لي بعد
غمزت منى: يعني مثلاً نقول مبروك
ضحكت حوراء: بدري على الـ مبروك يا عمري ... أسامة يقول إن يوم الأحد الياي بنروح عشان التحاليل، وإذا كان اوكي بنشوف رد الولد واهله وهالسوالف
منى: مو على اساس ان تفكرين واهو يفكر واذا كان موافق تسوون تحاليل؟
حوراء: ما ادري ما ادري .. الحين ابغى اوصل للموضوع اللي ابي اكلمش فيه، واتركي كل هالتفاصيل على جنب!
طالعتها منى بشك: شفيش حوراء؟ شكلش متوترة وقلقة ... في شنو تفكرين ؟
تنهدت وقالت: أفكر بالماضي الأليم !
فتحت عينها: أي ماضي ؟؟ .. حوراء لاتصيرين مينونة وتسوين لي حركات وتقولين لي للحين أحبه و ما
قاطعتها حوراء: منى منى منى .. اهدأي شوي! خليني اتكلم ولا تبلعيني، اني مو غبية لهدرجة
سكتت واهي تطالعها، ورجعت حوراء تتنهد: أني افكر شلون بقدر أصير مع ريال ثاني وكانت عندي نقطة سودة بالماضي ... صعبة وايد منى! أحس اني بخدع الريال معاي! مو حرام !
يودت يدها: حوراء وش هالكلام، انتين مخلصة وقلبش أبيض، مستحيل تخدعين احد!
تجهم ويها باستياء: انتي تقولين جذي، لكن لو عرف بيوم من الايام عن علاقتي مع عباس ؟ وش بتكون نظرته لي؟ واني وش بيكون موقفي قباله !!
منى: لا تقولين له عن الماضي .. كل انسان وله ماضي معين، انتي حاضره ومستقبله، مو مهم الماضي ... خصوصاً إذا كانت محطة عابرة ونزوة وانتهت .. ما له داعي تتكلمين فيها
حوراء: الكلام سهل بس الفعل صعب .. خايفة منوي والله خايفة، شكثر ندمانة على اللي فات، ياريت سمعت كلام اللي حواليني وما واصلت بعلاقتي معاه! ما حصلت إلا التعب والسهر والألم والذكريات من كل اللي صار!
كان لسانها بيزل وبتقول لها قلت لش وما طعتيني، بس بهالوقت اهي ما لازم تزيدها ندم، لازم تواسيها وتخفف عليها، قالت واهي تطالعها بحنان: لا ترجعين للماضي وتعلقين روحش في أخطائه، كلنا نغلط .. لكن العبرة في النهاية ياحوراء، انتي صرتي بتجربة ولازم تتعلمين منها وتتناسينها لين ما صدق تنسينها .. ووجود إنسان بحياتش بعقد شرعي، بيخليش تنسين الماضي أكيد ... يقولون [ لاينزع الحب من قلب المرأة إلا حب جديد ]
هزت راسها بإيجاب: صحيح .. مافي شي ينزع الحب من قلب المرأة .. صعب النسيان يا منى، عباس خذلني وخيب ظني فيه وفي الحب! كنت اتمنى يوقف وقفة إصرار ويثبت لي شكثر اهو يحبني، يثبت لي انه فعلاً متمسك فيني .. بس اهو ما بادر بأي خطوة! غير انه سكت ورضى بالامر الواقع وكأن الأمر ما يعنيه ... واني اللي تحملت نظرات الإهانة من اللي حواليني والشمانة وصراخ أمي علي ... خيب ظني فيه يا منى! خيب ظني!
وبعاطفة البنت الحساسة طاحت دموعها واهي تتذكر كل لحظاتها وألمها وقامت تصيح، وبعاطفة الصديقة والدم الرابط بينهم حضنتها منى بأسف: حوراء لا تصيحين على الماضي ... خلاص انتهى انسيه ... عباس ما يستاهلش ولا يستاهل ظفر منش لا تطيح دمعة من عينش عشانه
قالت واهي من بين دموعها بحضن منى: لا منوي كاان يحبني صدق .. كان يحبني بس ما تمسك فيني ولا تمسك بحبنا ... ما ابا اكررهه ما ابا أمحي اسمه من حياتي بالحقد، مهما كان اهو ذكرى حلوة وطيبة بحياتي ... ما أحب الوثها بالكره .. كفاية الألم كفــاية
قالت منى بخاطرها " وش كثر قلبش كبير وطيب يا حوراء، بعد كل اللي صار وانتي تذكرينه بخير، والله انك يا عباس ما عرفت شنو من جوهرة عندك، ما عرفت ثمن هالانسانة ! "
منى: ما عليه ... بس لاتصيحين الحين، المسألة مرّ عليها وقت وايد .. لازم تتناسينها، وهذي الدموع نعتبرها الخاتمة .. وما عاد ترجعين لهذا الماضي ابداً !
واجهت منى وطالعتها بويها: وضميري اللي يصرخ بالتأنيب ؟ الأمان اللي أحسه ضاع من قلبي ؟ الضياع والخوف من الظلم والخداع .. شلون أقدر أتخلص منه ؟
ابتسمت في ويها: بتقـربش إلى الله ... لما تحافظين على حب الله بقلبش، لما تكونين صادقة بدموع التوبة بين روحش وبين ربش .. وتنتحبين ندم وأسف .. يكفي انش حسيتين بغلطش، لا تفكرين في غيرش قبل لا تفكرين بربش الله سبحانه، لما يكون الله راضي عنش وقابل توبتش، ثقي انش انتي على الحق، ولو من كان هالشخص ما يقدر يحاسبش كثر حساب الله سبحانه !
حوراء: تهقين بقدر ابدأ حياة يديدة ؟ بدون ما التفت للماضي .. وهالانسان اللي برتبط فيه، لازم اصارحه او ادفن هالذكرى ؟
منى: أكيد تقدرين ... في آلاف غيرش من البنات صادفوا نفس المشكلة، اذا في ناس تتزوج وتنفصل وعندهم عيال! ويبدأون حياة يديدة .. وانتي اهون منهم وما تبدأين حياة يديدة ؟ واذا كاان على الريال وتحسين انش تبين تصارحينه بهذا الشي .. فهذا الشي راجع أولاً إلى شخصيته وتفكيره، وإلش أنتين بالدرجة الثانية ... اذا حسيتيه انه بيتفهمش وبيساعدش على النسيان، ممكن تقولين ليش لا !
حوراء: بس اخاف ان هالخطوة تهدم حياتي قبل لا تنبني! اخاف ما يتقبل !
منى: قلت لش على حسب شخصيته، في رياييل يتفهمون ويقدرون ويتناسون وفي ناس العكس !
حوراء: ما ادري ... بس الموضوع صعب وايد!
رصت على يدها بحب واهي تطالعها بنظرات تحاول تحيي الأمل والشجاعة بداخلها: ممكن يكون صعب لكنه مب مستحيل .. مثل ما قلت لش، لما تحطين حب الله سبحانه بقلبش، أمورش كلها بتتيسر بسهولة إن شاء الله ... خلي توكلش على الله سبحانه، ترى من توكل على الله ما خاب !
ابتسمت برضا : والله بدونش ما ادري وش كنت بسوي! محد يفهمني غيرش منوي !
حضنتها بحب: فديتش .. انتين غالية ياحوراء، غالية وايد على قلبي .. لاتنسين ان احنا بنات خالة وصديقات واخوات من صغرنا .. تربينا مع بعض وكبرنا مع بعض ... وآسفة لأني قصرت بحقش واهملتش طول هالمدة ... اعذريني !
حوراء بابتسامة: مسموحة حبيبتي .. عارفتش ام طربة ما تثبتين على أمر واحد، وتحبين التغير !
برطمت بزعل: اني ام طربة ؟! افااااا!
ضحكت حوراء: ههههههه لا تفهميني غلط .. بس انتين تحبين تتعرفين على الناس وتكونين اجتماعية وياهم، وساعات تنسين او تتناسين الاحباب .. بس مرد الطير لعشه صح ؟
منى بامتنان: صح .. !

خـارج النص/ همسـة [
لا يستطيع الإنسان أن يتعلم إلا من أخطائه، والخطأ لا يعني نهـاية العالم .. نحنُ نستطيع أن نسير حياتنا بشكل طبيعي بسهولة وبيسر .. ما دمنا نتعلم من الخطأ، ونندم ونتألم ... بعدها نعيش بهدوء .. بعيد عن أنقاض الماضي وأوجاعه ... هي الحيـاة هكذا .!
ولهذا نتحاشى الخطأ .. حتـى لا نتألم .! مثلما نتحاشى جرح أيدينا بالسكين
قبل أن ينزف الدمّ ! .. ولكن لابدّ من الألــــم !
]

===============

(( حسيـن .. 4.00 مساءً ))

ـ وين أنت الحين ؟
جواد: في صالة البليارد ! وأنت ؟
حسين: اسمع الازعاج عندك، أنا عند الجازي بفيـلا نزار، وين تبينا نتلاقى ؟
جواد: وين تحب انت ؟
حسين: بحر ديرتنا تمام ؟
جواد: اوكي .. انت روح وانا على مسافة الطريق بكون عندك ..
سكر التلفون والتفت للجازي اللي يحسها تغيرت وصارت أكثر حيوية وحـلا .. لأنه نقلها من الحوطة إلى فيـلا واحد من أصدقائه، فيها اسطبل صغير .. في 3 خيول، والجازي صارت الرابعة .. باين إن الصداقة لعبت دوور !
ابتسم على هالفكرة ومسح على راسها واهو يحرك يده على ويها : كأنج تحسين بظروف فارسج، وبشنو يفكر ! .. امم لا تخافين، ماكو احد استحوذ على القلب .. بس في ناس غريبين استعمروا عقلي ... إنسانة غريبة يالجازي، بس أنا أبني حواجز .. عشان 3 أسباب، أولها إني ما أبي أخون صديقي بمجرد تفكير .. وثانيها لأن الحلم صعب وأشوفه بعيد لأسباب وايد.. وثالثها ما ادري شنو اهوو! بس في خووف بقلبي .. أول مرة يالجازي ما أقدر أحاصر تفكيري بنطاق معين ... غريبة هالانسانة يالجازي، قاعد أشوف فيها أشياء ما شفتها من قبل عند أحد، وأحس بأشياء ما حسيت فيها من قبل، وتعلمني أشياء ما عمري عرفتها ولا فكرت فيها حتى ... تعتقدين شنو المصير ؟!
صاحبنا جواد يتكلم عنها على طول .. ما يدري إنه يوتر صديقه أكثر وأكثر، تعرفين يالجازي إن هالانسان له فضل علي أكثر من ما أنا لي فضل عليه .. وصداقتنا رغم قصر مدة سنينها، إلا أنها ما تنوزن ببحور الدنيا كلها ... رغم كل أخطائه وسيئاته وسلبياته وأفعاله، إلا إن علاقتنا فيها رابط إخلاص غريب .. والوفاء أهو عنوانها اللي اهو جزء ما يتجزأ منها .. إنسان غامض، يجهل نفسه بعض الأحيان، لكنه يلقى نفسه عندي وبأحضاني .. وأنا لا ضاقت الدنيا فيني، يكفيني أشوفه يبتسم .. عشان جذي يالجازي أحب أسمع كلشي يقوله .. حتى لو كان خاص جداً ومالازم يبوح فيه .. بس اهو يبي جذي! وما أدري شنو قصده من هالتصرف، وأنا ما عمري توقعت إنه بيفتح لي بئر أسراره ... آآه يالجازي، تمررر علي لحظات أحس إني عشت طول هلسنين وأنا ما حققت شي مفيد .. اللي بسني يابو عيال واستقروا .. وأنا ظليت أبني في وهم .. وعطيت هالوهم مجهود ومعايير كبيرة مني .. وبالأخير أكتشفت انه سراب!! لكن ما عليه ... الأيام ياية، وأكيد اللي صار لي فيه صلاح من ربي .. وإلا شتقولين يـا الجازي !
ابتسم لها: أحب نظرتج هذي .. تطمني . الحين لازم أروح، عشان ما أتأخر على جواد، وما بنسى إني أوصل له سلامج! ... بزورج الخميس بإذن الله .. take care honey

وبعد أقل من نصف ساعة تقابلوا بنفس المكان ..... عند البحــــر !
قال حسين: الجوّ بارد وحلوو .. الماي سقي، تصلح لطلعة بعرض البحر والا شرايك ؟
قال جواد وهو يتأمل البحر: البحر غداار !
حسين بنظرة عميقة: جواد شفيك ؟ حامل هم على صدرك ياخوي .. اشوف الحزن بعيونك!
التفت له: أمي .... شايلة بقلبها علي !
حسين: ما استسمحت منها ؟
هز راسه: بلى ... بس تبيني اعتذر من ابوي عشان تسامحني!
واجهه : وليش ما تعتذر من أبوك ؟
حرك راسه بالنفي: كرامتي ما تسمح لي!
حسين: هذا أبوك .. مو رفيجك!!
جواد: عارف
قاطعه حسين: لا مو عارف .. جواد
وسكت واهو يطالعه بعيونه مباشرة، هذي اهي الطريقة الأنسب اللي يفهم فيها جواد وجهة نظر حسين، قال جواد: شتبي تقول ؟
حسين بهدوء: ابي اقول ان هذا ابوك .. مهما صار ومهما استوى، انت لازم ترضيه، لأن رضا الله سبحانه من رضاهم! مثل ما تهتم بأمك لازم تهتم بأبوك ... والدليل إن أمك مو راضية تسامحك لأنك متعادي مع أبوك!
قال بحنق: انت ما جفت شسوى فيني! اهاني جدام الكل! صفعني ياحسين! تعرف يعني شنو صفعني قدام الكل! هيبتي وكرامتي كللها طاحت في الأرض !
حسين: أدري إن الموقف صعب عليك، وأقولها لك بصريح العبارة أبوك غلطان .. بس هذا ما يعني إني اوقف معاك وبصفك، وأقول انت الصح لأنك انت غلطت بعد .. انت تماديت بضرب أختك وإهانتها .. انت بحسب كلامك ذبحت البنت ونكدت عيشتها ومن أول ما عرفت عن الأمر ما تفاهمت إلا بإيدك وبالقسوة ... الأمور ما تمشي بالعنف! في شي اسمه تفاهم وهدوء!
جواد: تعيد لي كلام عمتي! اهي تحمد ربها انها للحين عايشة .... انا مسكت أعصابي عن لا أذبحها بإيدي وأدفنها بقبرها ... وياريت حابة إنسان يستحق ... رايحة مدورة لي واحد من الشارررع! وعايلته كللها زفووووووت
حسين: ما احب اكلمك وانت معصب ... لأنك ما تفهم الكلام اللي اقوله، ممكن تهدى شوي ؟
واصل بعصبية يفرغ شحنات القهر: ليلى تربت في البيت ما عمرها غلطت، واختها منى مثل الشي اشمعنى اهي يعني ؟ منى اللي اكبر منها ما سوت اللي سوته ولا عمرها عاندت ولا تمردت ... واهي مسوية لي فيها ليلى حبيبة قيس والا جولييت ..
قاطعه: يصير تسكت ؟! هذي اختك ما يحق لك تتكلم عنها جذي .. متى بتفهم!
جواد: تدري إني ما اقدر اقول هالكلام الا لك انت .. أمي ما راح تسمعني وما في شخص مناسب اشكي له ... انا قاعد افكرر اقتل هالنذل بيدي قبل لا تصير اهي حليلته!
شدّه من كتفه وقربه منه: إلا هالحجي .. لا توصل فيك أفكارك لأبعد من الخطوط الحمراء، جواد لا تتهور .. صلّ ع النبي وحط الرحمن بصدرك، تصير مشاكل بكل العايلات بس ما توصل الأمور لهذي الدرجة
جواد: السالفة سالفة شرف وسمعة .. واهي لطختها بالعار، تذكر يوم يصير الكلام بينك وبين خالد؟ ما رضيت على شرفك وكنت بتقتله! يعني انا معذور
حسين: انا موقفي يختلف عنك، لا تقارن .. كان يحاول يطعن في شرفي بشكل غير مباشر، ومعصومة ولو كانت طليقتي، كانت بيوم من الأيام خطيبتي وشرفي من شرفها، ما اسمح لأحد يتكلم عنها بهالطريقة .. بس هذي اختك واهي صغيرة، وبمرحلة حرجة واللي بسنها يخطؤون .. اهي اتبعت نفس الاسلوب اللي سويته! انت كنت تحب وتتكلم بالتلفون .. واهي حبت وكلمت بالتلفون!
جواد: انا ريال! وما يعيبني شي .. لكن اهي بنت
حسين: عذر أقبح من ذنب .. هالحجي شيله من راسك، ما بني على باطل فهو باطل، والغلط يظل غلط، عند الريال لو عند البنت
جواد: قلت لك انا ريال وما يعيبني شي .. والبنت لازم تصون نفسها!
قاله حسين بهدوء وسياسة: ما ابي اييبها لك مدفع بويهك عشان لا تفهم قصدي خطأ ولا تقول إني جرحتك أو حاولت أغلط ... بس اقولك ترى علي أهو انت .. وعلياء أهي زينب !
تنفس بشكل سريع وارتجفت يدينه وسكرها ورصّ على قبضة يده بقوووة، عطى حسين ظهره وواجه البحر، قال حسين: الحين احنا ما علينا من علياء، انت قلت بتطلع من السالفة وبتنساها ومالك دخل فيها .. بس ابوك لازم تستمح منه!
هزّ راسه بـ لا ونظرة عيونه مجروحة، قاطعه حسين واهو يمسك ذراعه: وغلاتي عندك .. والله حلفت عليك، جانك تعزني طيعني .. انا صديقك! معقولة بنصحك بشي يضرك ؟
جواد: حسين تدري بغلاتك عندي
كمل حسين بدون ما يعطيه مجال: ولأني ادري بغلاتي عندك أبيك تطاوع الشور .. ياخوي كفاية ظلم لنفسنا بهالذنوب .. راس مالنا هالوالدين نطيعهم ونضمن جزء من الراحة، امش معاي وانا بنفسي بكون وياك .. ابوك ريال ملتزم وطيب، والله ما بردك .. يالله جوااد
امتنع واهو يحاول يبعد يد حسين ويكابر: لا حسين لا ما اقـد
قاطعه: يعني مالي غلا بقلبك ؟
طالعه جواد بنظره عاجزة، وحسين ابتسم فيه ويهه ابتسامة رجـاء، ومسكه من ذراعه وركبه سيارته ومشى لين بيتهم ..
حسين: يالله سو لي طريق ودخلني الميلس
ولما دخل الميلس لقى أبو صادق قاعد، طالع جواد بنظرة، وجواد وقف عند الباب يزفر بضيق، مو مستعد لخطوة جذي!
بعد السلامات قال حسين: أبو صادق .. ترى جواد ياي يعتذر منك ويطلب السموحة على اللي سواه، وياريت تقبل عذره لأنه ندمان!
تنهد ابو صادق وسكت، قال حسين بابتسامة: عمي ترى جواد يحبك واهو قطعة منك .. مافي شي يستاهل تصير قطيعة بين الولد وأبوه، واهو ياي الحين معتمد على الله ثم عليك وعلى قلبك الصافي، انك تسامحه وترضى عليه ..
أبو صادق: انا مسامحنه لأنه ولدي وقطعة مني، والأبو ما يزعل من ماي عيونه، لكن أنا ما ربيته اهو واخوانه على هالتصرفات وهالاخلاق، اهو مو حاشم احد ولاهو حاط اعتبار لي ولا محترم وجودنا لا انا ولا امه ولا حتى اخوانه اللي اكبر منه .. اهو ما له حق يمد يده على اخته دام انا موجود، اهم اخوان ويتوالفون مع بعضهم .. والأخو ما نبريه من أخته، ويحاسبها ويخاف عليها ويشوف طلعاتها ويياتها، لكن عاد مو بهالشكل يا ولدي ... اهو ما عنده تفاهم الله يهديه وداخل يحرب بإيده وطالع يلشط بلسانه ! ما خلا كلمه الا قالها عنها، اهي بتحط في خاطرها وتتهضم جان اخوها ولد أمها يقول لها هالكلام ! ..
حسين: صح كلامك عمي، وانا قلت له هالكلام، وإن شاء الله ما يعيدها مرة ثانية!
أبو صادق: عقله يا ولدي وفهمه، ترى اللي يسويه غلط .. يزغد في هالجقارة ليل ونهار مو منتبه لصحته، وأمه تحاتيه مسكينة، وطلعاته لأنصاف الليالي ويا المصبن اللي مامنهم فايدة وكلهم سمعتهم في الأرض، هالشي يضره اهو ويضرّ خواته وسمعة العايلة،الحين الي بيتقدمون لخواته ويجون يسألون عنا وش يقولون ؟ أخوهم يطلع لأنصاف الليالي ويروح الملاهي ويا ناس مو زينين!
حسين وهو يبلع ريقه: لا عمي اهو ما يروح ملاهي ولا يروح مكان، بس يتونس مع الربع شوي
أبو صادق: ما عليه يتونس مع ربعه ما قلت شي انا .. لكن لا يرجع لي انصاف الليالي على وجه الفجر! انا هالتصرفات ما تعجبني! لا عند بنت ولا حتى عند الولد ..!
حسين: لا تشيل همه عمي، خله علي، انا اقنعه واتفاهم وياه .. وطلبتك عمي أخذه بالهداوة، ترى جواد والله مافي مثله وحنون وطيب بس اهو محتاج احد يفهمه!
أبو صادق: وش اللي قاصره؟ هذا اهو ياكل ويشرب وينام في البيت! ومصروفه وتكاليف الجامعة على ظهري انا، ما اخليه يدفع ولا ربية .. على ويش ماحد يفهمه ؟
قال حسين بخاطره: اشلون افهمه! اقوله كان يحب وحبيبته ضاعت من يده واهو ندمان لأنه ظلمها ؟ اقوله ان عنده عداوات ورغم انتقاماته انه يتحسس! اقوله عنده نوبات ترجيع دم وكل مرة يحس روحه تطلع؟! وش اقوله الحين !
حسين: ما تقصر يا بو صادق، خيرك مغرق عيالك وتربيتك ما عليها كلام، إن شاء الله يعدل تصرفاته ويصير زين، الحين اناديه يدخل ويستسمح منك؟ ترى اهو ينطرك بره في الحوش!
أبو صادق: لا خله، ما ابيه يحس بالاحراج والذل، عارف ولدي انا .. وانا مسامحنه، بس خله يراعي ظروف أمه الصحية، ترى اهي تعبانة ومحتاجة الراحة، ومحد متعبنها ومحملنها هموم غيره!
حسين: خله يجي ويطيح على راسك .. عشان يستسمح منك
أبو صادق: لا .. انا مسامحنه، اذا اجت منه بطيب احسن، يجي يحبني على راسي بمحبة، احسن من المذلة والخضوع .. اعرف ولدي وشلون يفكر، انا بتيسر الحين للمسيد ... وانت اقعد معاه وخلهم يضيفونك ويقومون بالواجب، يالله مع السلامة
حسين بابتسامة: الله يحفظك!
وطلع أبو صادق ودخلوا التوأم " حسن وحسين " يسلمون عليه .. كان شكلهم مميز بالثياب المتشابهة وشكلهم اللي ما يميزه إلا القريب منهم، ما عرف يفرق بينهم وذكر خواته التوائم وتفداهم بخاطره ... دخلت حنين: هاااي
ضحك حسين: ههههه هـلا والله
سلمت عليه بيدها: شحوالك ريال ؟
حسين: هههههه انا بخير يالحلوة انتي شلونج ؟
حنين: اني زينة وناصر نحوول
حسين: من ناصر ؟
حنين: ريلي .... وين نور ومنار وين وديتهم ؟
حسين: هههههههههههه .. في البيت حبيبتي، روحي نادي جواد من برره
حنين: أني متخاصمة وياه !
حسين: افااا ليش عااد!
حنين: علياء ضربتني وكفختني لأن لبست جوتيها .. واهو ما دافع عني، بس منووي باستني على خدي وشرت لي كاكو ... وناصر سوى لي عرس! بيييييييييه شفت يوسف ولد عمتي ؟
فتح عينه: لااا شفيه ؟
حنين: هذا مسكين ما يمشي على ريوله .. بس حليو وطيب، كله يقعدني في حضنه، ورسمني علي نفنوف أحمـر .. صديقته ياسمين راحت السماا وصارت نجمة! اني بعد ابغى اروح السما واصير نجمة!
حضنها حسين بخوف: لا حبيبتي .. انتي قمر، وش لج بالنجوم! " قالها وقلبه يدق مستغرب من كلامها "
حنين: تدري ... اهو يعرف يرسم ويحرك ايده لاه! يعني يقدر يمشي، بس ما ادري حقووى ما يقوم وكله قاعد، ولا مرة وقف ابي وهو حاملني، انت تحملني وتدور فيني، وجواد بعد، وبابا بس اهو ما يحملني ليش !
حسين بابتسامة: لأنه يحبج ويخاف انج تطيحين من يده وبعدين يصيدج حاحو!
حنين: لااا .. هو يقول إن ياسمين ما ترضى
حسين: من ياسمين ؟
حنين: اووووه انت ما تفهم .. صديقته اقولك! الحين اني ناصر صديقي! واهو ياسمين صديقته لاه!
حسين بضحكة: الحين ناصر ريلج لو صديقج ؟
تحيرت وظلت ساكتة، بعدين قالت: عندك حلاوة ؟
حسين بأسف: للأسف لااا ! تبين أييب لج المرة الياية ؟
حنين: لاا ابغى الحين .. عشان اوديها حق يوسف، يوسف طيب واني احبه وهو يحب الجلكسي، بقول لمنى تشتري حقي وبودي له .. يالله باااي حسون!
باسها على خدها وقامت من حضنه: باي حبيبتي

خارج النص/ همسة [ أعدّوا هذه الهمسة لوحدكم، رتبوا أفكاركم، أستنتجوا الأهداف، كونوا على يقظة لتعرفوا الصح .. والخطأ، والزيف .. والصدق ! .. والصـداقة .. والإخـلاص ! ]


===============

(( محمــد ))

رجع من الشغل ودخل البيت ورن تلفونه برقم غريب، كأنه رقم بيت: نعـم ؟
وصله صوتها الانثوي: مرحبا عمري!
دق قلبه وسكت، قالت بدلع: حبيبي .. سوزان وياك والا ما عرفتني ؟
طالع التلفون مو مستوعب !! اهو ياي تعبان من الشغل ... هذي شلون طلعت ومن وين ؟؟! رجع التلفون لأذنه، سمعها تقول: حمودي وينك! اشتقــت لك .. ما تدري شصار فيني ياعمري بالشهور اللي فاتت!
عقد حواجبينه .. وطالع شاشة التلفون مرة ثانية ... انهى المكالمة وأغلق التلفــون !!
وراح غرفته .. أول شي سواه فتح الدريشة عشان تتهوى الغرفة ... شاف اخته منى تمشي في الحوش واهي لابسة عبايتها شكلها بتطلع .... كان بيبتعد بس مدّ بصره إلى وسط الفريق .. ونشـــف دمه لمـا شاف إبراهيم ولد عمه واقف !! .. طالع منى واهي تمشي، وصررخ بصوت عالي: منــــى!
وقفت مرعوبة ورفعت راسها تطالع مصدر الصوت، قالها بسرعة: اوقفي مكانش !
يبست وحست بالخوف، شسويت اني ؟!؟! شفيه محمد يصارخ علي جذي واهو معصب ؟!
ما تدري ليش فكرت تهرب .. بس ظلت واقفة، والتفت لمحمد اللي طلع برره البيت واهو حافي: دخلي البيت مرة ثانية !
قالت بخوف: محمد بروح اشتري لبن إلى أمي العودة
صرخ بصوت عالي: دخـــلي البيت اقوولش !
طالعته بخووف وارتخت ملامحها وتجمعت الدموع بعيونها، صررخ مرة ثانية: ما تسمعين الكلام ؟ دخلي البيت بسرعة !
لملمت عبايتها على جسمها ودخلت البيت وراحت غرفتها واهي تصيـــح .. مو مستوعبة موقف محمد المبهـــم !

===============

[ يتبـــع .. لآخـر مـرة ]


 

 

 توقيع سكون الصمت :
رد: ..:][ كل المنــــــى أنتِ ][:.. روايه شيعيه .. لا تفوتكم !! ..
{ .. اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم .. }
سكون الصمت غير متصل   رد مع اقتباس