عرض مشاركة واحدة
قديم 02-03-2011, 10:35 PM   رقم المشاركة : 177
سكون الصمت
طرفاوي فائق النشاط
 
الصورة الرمزية سكون الصمت
 







افتراضي رد: ..:][ كل المنــــــى أنتِ ][:.. روايه شيعيه .. لا تفوتكم !! ..

يا متعبه قلب ٍ من الشوق ذابـك
غصن المشاعر والوله ينثني لـك
يكتب على جدران سورك وبابك
أرحم ضياع أنسان خانه دليلـك
يا موقظة أحلام عاشـق حيَابـك
عمره من الأوهام أصبح قتيلـك
يا غايبه هـذا الجديـد بغيابـك
وآنا لي الله هو وكيلـي وكيلـك



رد: ..:][ كل المنــــــى أنتِ ][:.. روايه شيعيه .. لا تفوتكم !! ..




(( سيف ... 11.12 صباحاً ))

طلع من السكشن ومشى مسافة ولما وصل لكفتيريا الجامعة، تراجع وقعد بمكان منطوي بروحه .. طالع تلفونه ما كان فيه أي مسكول .. زفر وتنهد ... أول مرة يعيش حالة جذي ! من بعد الكلام اللي صار بينه وبين علياء بليلة راس السنة ما غفت عينه ولا لحظة! بيمووت يبي ينام عشان يريح جسمه وفكره بس مب قادر ... كل ما حاول ينام، يشوف صورتها بجفونه انطبعت .. معقول !!! الإنسانة اللي قدرت بنظرة وحدة تغير تفكيري، وتغيرت عشانها، وتمنيتها من قلب إنها تكون شريكة حياتي الوحيدة اهي هب غيرها .. يصير لي معاها جذي ؟! انا حبيتها !؟؟ ما ادري شنو الحب .. ولا ادري اذا كنت حبيتها اولا، اللي اعرفه اني حطيتها بموضع إهتمام كبير بحياتي، ومانا قادر اتناساها ... لييييش ؟!!؟ ليش ياربي ليش، متى بقدر اشلها من بالي واتناساها، ياريتها رفضتني وجرحتني وبس، بس انها تكون مع شخص غيري ؟! شلون اقدر اتحمل كل هذا .. ما اقدر احتمل الفكرة !! ما احد حاسّ فيني ولا احد داري عني ... ليش يا علياء ؟! انتي اللي قدرتي تغيرين جزء كبير من حياتي ... كنت ابي اتغير عشان استاهلج من قلب، عشان لا اخذتج يقولون سيف ريال وعلياء جوهرة اهو يستاهلها !!
مسح على شعره وبعدها على خده ... دموووع ؟! يحس بالدموع، يبي يبجي من قلب، يبي يقطع ملابسه ويطلع قلبه من ضلوعه، يتخلص من هالالم البشع اللي يحس فيه لأول مرة بهالطريقة ... سحب سويج سيارته من مخباه ومشى بسرعة لباركات الجامعة وركب سيارته وأفكاره توديه وتييبه ... ساق سيارته ودموعه تجري على خده ... فتح الراديو وشغله على قناة الاغاني، وظل يسمع وجرحه زااااد ... مـا أقدر احتمـل !! أول مرة أحس بهالاحساس .. علياء شسويتي فيني ؟! أمااية الله يسامحج! ليش دخلتيها ببالي .. ليش خليتيني اقتنع عسب انصدم! ليش اصريتي علي لين ما تمكنت مني، وش اللي زايد فيها عن اللي عرفتهم عشان تتملك تفكيري وجزء من إحساسي ... ليش أحس أني مخنوق وأني غريب بين الكل .. وش معناة هذا ؟! لا تقولون لي حب .. أنا ما عمري حبيت ولا فكرت بيوم اني احب، ولا حتى خطر على بالي اني ممكن أحب، أنا قلبي فيه عشرات الحواجز ... انبنت بعد ما شفت هزاع وشفت الألم اللي فيه ... يــاربي ساعدني وارحمني! ما احتمل هالألم اللي صاير بقلبي ما أحتمل جيوش الحزن اللي تخلي دموعي تنزل بعد ما نسيت معنى الدموع!
غير قناة الأغاني بعصبية وثبت على راديو القرآن ..... ولما وصل قريب البيت ضرب برييك قوي ووقف وهو يشهق بين دموعه ... حط يده على ويهه ومسح دموعه وظل يتنفس بقوة، ولما تسللت آيات القرآن لقلبه هدأ وتنفس ورجع راسه على السيت وغمض عينه واهو يعض شفايفه بألم ... ظل على وضعيته 10 دقايق تقريباً، ولما حسّ نفسه هدأ فتح عينه وشغل السيارة مرة ثانية، التفت لسيارة خاله مارة جنبه ... ودق قلبه لما شافها قاعدة ورا وأختها منى جنب أبوها، وش قصتج يا صدفة الأقدار معاي ؟! وقته الحين اني اجوفها ! وقــــته !!!!
ما يدري شلون دخلت براسه فكرة بلحظة ثـــانية .. مثل البرق مررت على باله، وتمنى لو انه يقدر يسويها ... وصل عند الفيلا ونزل من سيارته وظل يمشي بهدوء ... كان لابس جينز أسود وقميص أسود أكمامه للكوع ... كأنه في حالة حداد!
دخل الفيلا وأول ما جاف قدام ويهه الخدامة، قال لها بلهجة إزدراء: ييبي لي كاس شاي بالليمون باررد .. وحطي لي قطعة جاتوو
ومشى بعد ما صفّ أوامره ودخل القاعة، جاف أمه قاعدة وتتكلم بالتلفون ... قعد جنبها ولما خلصت المكالمة طالعته بنظرة: سيفان! شقايل ترجع من الجامعة وما تييب أختك معاك! هذا اهي ظللت بالجامعة!
قال بعدم اهتمام: طرشي لها الدريول اماية
رفعت سماعة التلفون: الدريول مع يوسف ... بخبره يسير معااه على طريجهم ..
واتصلت واهو قاعد جنبها والفكرة تدور براسه ... ولما سكرت التلفون التفتت له، مسكت يده بقلق، وبحنان الأمومة سألته: سوّاف بلاك أماية ؟ شي حايشنك حبيبي؟ ويهك مصفر !
وجه عينه لعينها مباشرة وحسّ بغصة بقلبه، ارتخت ملامحه ورمش بعينه واهو يزفر، رصّت على يده: سيف حبيبي بلاك ؟
قال لها بصوت مبحوح: أمااية أحسّ بالغربة
دق قلبها بخوف على ولدها، مسكته من ذراعه: سيفان طيحت قلبي ... شو صايبنك ياولدي ؟
غمض عينه بقووة وحضن أمه وتوسد براسه على كتفها: أماااية أنا أبا أسافر !
بعدت راسه عن كتفها وحضنت ويهه: تسافر ؟ تسافر وين ؟
حرك راسه كأنه مينون: ما ادري ما ادري .. أي مكااان! أبااا ابتعد عن هني! عن الكل عن العالم، عن كل الناس الي اعرفهم! ابا اكوون بروحي .. أمااية رمسي أبوي يسفرني، ايييه ... بدرس برره .. قولي له اني بكمل دراستي برره!
حركت راسها بـ " لا " : لا .. لالالالا !! انت شو تقول ؟! سيف شو يحدك على الغربة وانت بين اهلك! يا ولديه الغربة صعبة
مسك يدها وباسها: أمااية ما أقدر أيلس هني اكثر، أحس نفسي بختنق بمووت اذا تميت بالديرة

ما قدرت تتحمل واهي اللي قلبها رهيف، تشوف ولدها بهالحالة، سالت دمعتها وقالت بصوت مرتجف: بسم الله عليك يا يمة، بسم الله وياسين على قلبك ... ليش تقول هالرمسة ياسيف، شو قاصرنك ؟!
ظل ساكت، بعدها قال بهدوء ونيران بداخله تشتعل: امااية ... أنا رمست علاية بنت خالي !
جمد ويها وكمل أهو بانكسار: أمااية تقول انها وافقت على اللي متقدمين لها، والعقد بيكون بعد شهر صفر، يعني بعد شهرين ! أمااية احس بجررح بداخلي .. أحس بطعنة وألم مانا قادر أتحمله، أحس بشعور غررريب أول مررة أحس فيه ...
ونزلت دموعه واهو يقول: ما أتخيل أني كنت أتمنى بيوم شي من أغلى الاشياء بحياتي وأجوفه يختفي من يديني! وفوق هذااا يروح لأحد غيري .. أميية ما اتخيل انها تكون بين احضان ريال ثاني ماا
وسكت لما غلبته دموعه على خده مثل الياهل، أما نررجس فـ كانت في قمة صدمتها، من متى انزرع هالشعور في قلب وليدها ؟ ومتى كلم علياء ؟ ومتى لحق كل هذا يصير!
ظلت ساكتة منصدمة واهي حاطة يدها على ظهره واهو يبجي على صدرها، كأنه رجع لطفولته!!

خـارج النص / همسـة [ يا عظم كيد النساء ... لا كانت ضعيفة بنظر الكل .. بس قادرة انها تسلب قلب وعقل الرجال، وتنزل دموعه !! ]

شدّت على ضلوعه واهي تحضنه وقالت: حبيبي أنت لازم تكون قوي، الحين لازم تثبت رجولتك، لازم تتغلب على مشاعرك .. لازم تكون ريااااال وتثبت لنفسك قبل الكل، إنك بيوم كنت تستحقها بس القدر ما كان بصفك .. ياولديه أنت أرضِ ربك وضميرك وإن شاء الله كلشي يصير فيه صلاح!
مسح دموعه بكبرياء وقال بثبات: بس يا اماية انا مستصعب فكرة اني اتناسى علياء، انا مادري شو هالشعور اللي بداخلي .. بس اهي حازت على جزء كبير من اهتمامي وأحاسيسي، ورجعت من الامارات وانا متحمس أنفذ اللي ببالي .. بس الصدمة كانت قووية علي! ما كنت اتوقع انها ترفضني! وفوق هذا توافق عليه وتروح لإنسان غيري .. بغمضة عين !
قالت واهي تبتسم غصب عنها: لأنك تعودت تحصل على كلشي تبيه ... الحين اجا الوقت اللي لازم تتعلم فيه من الحياة، إن بهذي الدنيا أنت تاخذ وتعطي، والدنيا كثر ما تعطيك تاخذ منك .. ياولدي إحنا بدون القوة ما نقدر نستمر بهالحياة !
شكثر حسّ نفسه صغير أو طفل بهالدنيا .. ما عمره قاسى ولا عمره حس بمعنى الدموع، عااش برفاهية وحب، أبوه غرقهم بالخير، وأمهم ما قصرت في عنايتهم والاهتمام فيهم! كان يحصل على كلشي يبيه .. والحين ! آآآه
حطت يدها على خده برفق: حبيبي سير صلّ الواجبة وحط راسك ونام شوي .. واذا رجع أبوك من الشركة وحطينا الغدا انا بوعيك بنفسي! سيررر اماية فديتك
هزّ راسه وباله مب وياه: إن شاء الله ... ادعيلي اماية !
ابتسمت له واهو قام ... ولما وقف لقى الخدامة قبال ويهه، حاملة صينية فيها الجاتو والشاي !
سيف: ييبيهم !
قالت أمه: شو هاا! جاتوو مع شاي ؟
حرك عينه ... وأخذ الصينية وحطها جنب امه، ورفع كاس الشاي: اكليها أمااية، هناا وعافية على قلبج
ومشى وركب الدرج .. واهي ظلت مكانها تتنهد ... ياريتني ما كلمتك يا سيف عنها! شو سويتي يا نرجس بولدج! حطيتي البنت براسه وخليتيه يتولع! يا ويلي عليك يا ولدي .. ما تستاهل اللي صابك!


همـسة : [ هِـي لعبــة الأقـدار ... ولكـن مـا النهـاية ! ]

===========

(( جــواد ... 11.20 صباحاً ))



زفرر بتعب ورمى الملفات كلها على جنب وحط راسه بين يدينه ... تملل من كثر الشغل والأرقام والحساباات، راســه داااخ ! كفاية إن نومه البارحة كان متقطع .... واليوم الصبح قعد وأمه ما عطته ويه لأنها زعلانة، وشاف أبووه وعطااه نظرررة مثل الســـم!
وقف على طوله .. وراح عند الدريشة الكبيرة يطالع البنايات الصغيرة اللي جنب بناية شركتهم ... والتفت إلى طاولة المكتب، ما يقدر يقاوم لذة التدخين واهو يشوف الزقارة على الطاولة .. سحب له وحدة كأنه حرامي، وولعها وظل يدخن بهدوء واهو حاط يده بجيبه ... ويطالع السيايير وفكره مسافر فيه، يحس نفسه من زمان ما شاف حسين صديقه، لازم يكلمه ويتقابل معاه .. اشتاق له !
قطع تفكيره صوت الباب، قال برزانة: تفضل !
وانفتح الباب بهدوء ... وطلت عليه يزوي بابتسامة واسعة، وقالت بخجل: صبـاح الخير !
طالعها مستغرب ودق قلبه من فتنتها: صباح النور !
سكرت الباب ووقفت كأنها ياهلة محتارة: سووري إذا ييتك بوقت غير مناسب
قال بسرعة واهو يقاطعها: لااا عاادي .. اقصد! ما عندي شغل، توني بس خلصت وقلت ارتااح شوي !
ابتسمت ورمشت بعينها: الله يعطيك العافية !
رد بدون وعي واهو يطالعها ومركز بتقاسيم ويها: الله يعافيش !
وظلوا ساكتين ... طالعته بنظرة تساؤل، واهو انتبه لنفسه وطالع الزقارة اللي قربت تنتهي بيده، وتذكر ان فيها ربووو! وعلى طوول طفاها بالمطفية وحرك يده : اقعدي ليش واقفة .. حياج!
وتقدمت بسعادة واهي تمثل دور الرزانة ناسية الشوق المفضوح بعيونها، وقعدت على الكرسي وقعد اهو قبالها، اجت له بعد ما تفاجأت من طلب أبوها، وقالت له بفكر، تلبس حجاب ؟! أول مرررة يفتح ابوها هالموضوع معاها، على طول أمها اهي الي تحن، وعيال عمومها ويدتها بالإمارات، وبنات عمومها، لكن أبوها عمره ما اهتم، شمعنى هالمرة؟! اظاهرر اماية قدرت تترس راسه علي، رفعت راسها وشافته يطالعها بتمعن لين ما حست بالارتباك وخافت اذا كان في شي غلط بشكلها ... قالت بصراحة وعفوية: امم فيني شي غلط ؟!
حرك صبعه على شكل دائرة كأنه يوجه إشارته لويها وقال كأنه شارد الذهن: اممم متغيرة شوي ... حليانة وصاير شكلج حيوي أكثر !
فتحت عينها على اقصاها وطالعته بنظرة خايفة، وقلبها يدق، تخاف من هالحنان المفاجئ، تخااف منه ... ليش اهو مزاجي جذي وعلى طول يتقلب ؟! ليش ما افهم غموضه !
قطع تفكيرها: تحبين اطلب لج شي تشربينه ؟
قالت بسرعة: لااا .. توني شاربة كابتشينو مع باباتي
هز راسه: اهاا .. دقيقة بس !
وقام من مكانه وفتح المجرّ .. وطلع أكسسوار ناعم، ينربط باليد .. لونه وردي بدرجة فاتحة، وفيه قطع حديد وايد، تتدلى منه شغلات ناعمة وحلوة ... وعرضه قدام عينها: شرايج فيه ؟
طالعته مستغربة وقالت واهي تطالع الاكسسوار: حلوو .. ناعم !
استقر براحة يده وقال واهو يطالعها: كنت مارر عند محل ... ودخلته أشوف الأقلام اللي عندهم .. وكانت ماررة بنت صغيرة حلوة مع أمها، كانت بتطلع من المحل وظل الجهاز يرررن لأن الاكسسوار اللي اخذته ما دفعت قميته وأمها ما كانت تدري، فحذفته على الطاولة وطلعت ... لما شفته ما ادري شصادني، حسيت اني ما ابا ارجعه مكانه، ودفعت قيمته واخذته !
طالعته مستغربة، ليش يقول لها كل هالكلام !؟!!؟ أول مرة يتكلم بهالطريقة وبهالهدوء والبساطة والعفوية ... قطع تفكيرها واهو يكمل جذبتـه عليها: والحين تذكرته ... شنو بتكون فايدته واهو عندي ؟! قلت ابي اهديه لشخص مميز ... ولما ييتين، حسيت ان الاكسسوار لج أنتي! ... امم ما أدري اذا بنت عمتي تقبله مني أولا !
طالعته متفاجأة وقالت بدون وعي: أنااا !!!
ابتسم واهو يطالعها بخبث .. وهزّ راسه بثقة: ااييه انتي!
بلعت ريقها: امم مم ماادري ؟!!!
ورجع يعرضه قدام عينها: ما عجبج ؟!
هزت راسها بهبل: امبلى ! وايد حلوو وناعم .. ولونه مثل اللي احبه !
حرك عينه: اممم طيب ؟!؟!؟
ابتسمت فجأة لما استوعبت الموقف ... ومدت يدها قدامه وقصدها انه يلبسها إياه، طالعها بنظرة جامدة، جريئــة هالبنت إلى حـدّ الوقـاحة !
بسط الأكسسوار على يدها بانسيابية وتدلى من الطرفين، وابتسمت بإحراج وربطته وحضنت يدها وقالت: شكراً ... بظل محتفظة فيه على طول !
ابتسم بمكر وقال لها: طبعاً ... مو اهو ذكرى وهدية مني!
حست بالذل من نبرته، قالت واهي تحس نفسها مجروحة: جوااد ... انت تقصد تعذيبي ؟
قال بغرابة: أناا ؟ أعذبج ؟؟ شلوون وليش ؟
نزلت راسها وقالت واهي تحس بالضياع: ما ادري .. ليش تعاملني بهالاسلوب! ليش مرة تكون حنون ومرة تكون قاسي ...
ابتسم بعباطة وقرب ويهه منها وقال لها بهمس: سمعتي عن " الذئب الحنون " ؟
طالعته بخوف، وكمل وكأنه غريب أطوار: هذا أنــا .. أنا مزاااجي!
هزت راسها وقالت بثبات: لا جواد! انت هب مزاجي .. إنت تستهين باللي حواليك، وتحاول تمثل أدوار مختلفة عشان تحير اللي معاك ... جوااد رغم إن غلاك عندي بعدد أنفاسي، إلا أني أحسك أبعد من اللي ساكنين بآخر العالم!
سكت واهو يسمع كلامها، لأول مررة تعترف له بشكل قريب للمباشر انها تحبه، اهو مب غبي ما يفهم، شوقها اللي بعيونها، ورجفة يدها وارتباكها، تصنعها ومحاولة اهتمامها بنفسها وبأنوثتها عشان تلفت أنتباهه .. شغلة ما غابت عن باله، وثقته بنفسه تخليه وبكل غرور يوثق إنه شاب ممكن أي بنت تطيح بشباكه بسهولة، بنظرة عيونه أو حركة بسيطة من حركاته، لكنه توقعها قووية وعنيدة ومتمردة من أول لقاء ... ما توقعها تكون بهالضعف قدام مشاعرها وتحبه بهالسهولة، وبغرورها وكبريائها تعترف لغيرها قبل لا تعترف لنفسها إنها تحب .. لكن اللي ما عرفه إنها واضحة وصريحة لأعلى درجة، وإذا كان الأمر يتعلق بنفسها تنسى الكبرياء والغرور، لأنها ما تحب تعذب نفسها أو تمثل دوور عزيزة النفس اللي محد يقدر يكسرها!! أهي عفوية بتصرفاتها! وهذي نقطة مب في صالحها، دامها قدام شخص ... مثل جـــواد !
قالها واهو يطالعها بنظرة حادة: شنو اللي تبين توصلين له؟
قالت بسرعة: اول شي لا تطالعني بهالنظرة لأني من قلب أخاف جوواد ... ابي احس بالأمان واني وياك، لا تخوفني أكثر !
طالعها باستغراب شفيها قامت تخور وتنجب ؟!
وكملت واهي تبلع ريقها وتطالعه بنظرة انكسار: أبيك تحس فيني مب أكثر .. والله ما أنام زين، طول الليل ودموعي على خدي .. حسّ فيني جوواد ! please I can’t stand any more!
[ الترجمة : أرجوك، ما أقـدر أتحمـل أكثر ]
جواد: أحس فيج؟! ليش ؟ انتي منوو ؟ ... انتي بنت عمتي مب أكثر .. شنو اللي بينا عشان تكلميني بهالنبرة وكأني أعرفج من آلاف السنين ومقصر بحقج!
طالعته بنظرة منصدمة، شنوووووو هالقسووووووة اللي بقلبك! قالت بسرعة: جووواد انت .... ! جواد انت هب حاس بحبي لك !؟
رقص قلبه من الفرح لما سمع اعترافها وقال واهو يتصنع الدهشة: حبج لي ؟! يزوي انتي تفكرين فيني ؟! اقصد يعني انا شخص مهم بحياتج ؟
فارت اعصابها وبتهور منها تقربت منه وشدته من قميصه ناحيتها: لا تلعب بذيلك علييي! ادري انك فاهم كلشي وتدري اني احبك .... ليش تتعمد تسوي جذي فيني! حرررام عليك والله حررام عليك ... أنا ما أقدر اتحمل كل هالقسوة منك! انت من شوو مخلوق ؟ شقايل تقدر تتحمل كل هالقسوة بصدرك!
تنفس بسرعة واهو يشوف دموعها بعيونها واهي قريبة منه بشكل فضيع، ارتبك وتوتر ودقات قلبه وصلت الألف، رفع يده ومسك يدها بهدوء ونزلها عنه ورجع على ورا بمقدار خطوة وقال لها بهدوء: لا تتجرئين انش تقربين مني مرة ثانية بهالطريقة ... أو تتعدين حدودش وتلمسيني! أنا مب أبوش ... فاهمة ؟
نزلت دموعها: جواااد !
سكت وغمض عينه ورجع فتحها ... وبتناقض منه فكر انه ما يحب دموع البنات!! .. بلع ريقه، قسى عليها وايد، قال بحنان مناقض للي سواه قبل: يزوي ... أنا مب قصدي أجرحش!
تدلت شفتها السفلى مثل اليهال: آسفة إذا ازعجتك
تدارك الموقف: لا تقولين هالكلام، انتي بمكانش وهذي شركة ابوش تقدرين تيين أي وقت .. بس انا اعصابي تعبانة شوي لأني ما دخنت من الصبح إلى الحين إلا زقارة وحدة ... فـ توترت اعصابي!
مسحت دموعها وطالعته بانكسار، رجع يلبس قناع الحنان، خلاص المعادلة صارت معروفة، انت تقسى وبعدها تحنّ، وتجرح وبعدها تداوي، لكن البحر ماحد يقدر يحضنه إلا نفسه! وانا بصير لك أقرب من نفسك.. بكون لك مثل الظل .. ولو على قص رقبتي ما بييأس ولا بخليك، إلا لما أتمكن من قلبك وأفوز فيه .. حتى لو كانت هذي الشغلة آخر أمنية احققها قبل موتي .. أنت أهم حدث وأغرب شخص دخل حياتي ... وهذي حربي ولازم افوز فيها !
ردت عليه بهدوء: ما عليه معذور، وانت مشغول وهذا المكان ما يناسب هالكلام .. آسفة اذا غثيتك، بس غصب عني ...
نزل راسه واهو حاط يده بجيوبه ويحرك ريوله يمين ويسار، رفعت شنطتها من على الطاولة وقالت بابتسامة: تحمل بنفسك .. أجوفك على خير ..
واضافت بجرأة واهي تبتسم في ويهه: بشتاق لك .. مع السلامة!
تقدم قدامها: الله يسلمش !
وفتح الباب وطافت بعد ما اعطته نظرة مجروحة وابتسمت ابتسامة باهتة وطلعت .... سكر الباب وتنهد!
يذكر كلمته لها زين ! : [ يزوي ... انتي بنت عمتي، وأنا أعتبرش مثل خواتي وأخاف عليش كثر ما أخاف عليهم، عشان جذي ابي لش الخير، شيلي اللي ببالش لأن بتتعذبين وايد، وبالأخير للأسف ما بتحصلينه .... الشخص اللي حاطته براسش وقلبش، إنسان منتهي الروح .... جسمه يتنقل، بس روحه مدفونة بقبر! ]
هز راسه، ما تطاوع .. انا قلت كلمة وكلمتي ما اتراجع فيها، مسكينة عبالها بتتمكن من قلبي، ما تدري إني ما عندي قلب أصـلاً !!
المشكلة أنا تعاملت مع بنات وايد .. بس أول مرة أتعامل مع بنت بشكل مباشر، كلمت بالتلفون وشفتهم وصرت معاهم في ملاهي او سوق، رميتهم بنظرات واهم بالمثل، بس ان اكون مع وحدة منهم بنفس المكان ووتكون قريبة مني وايد !! وعض على شفايفه بحسرة واهو يذكر قعداته بالمستشفى مع [ حياته ! ] .. بس عمره ما كان قريب منها، يمكن لأن قوتها وصلابتها والهيبة الغريبة اللي كانت تسكن في بريق عيونها الفيروزي، تخليه يبتعد أو يمتنع من داخله بشكل لا إرادي، وتخليه بدون حاسية ما يفكر مجرد تفكير، ان يعاملها أو يفكر فيها أو يتبادل معاها حوار أو أي شي مثلها مثل أي بنت! لأنها تفرض وجودها وقوانينها وحواجزها واهو معاها، كانت مختلفة .. وبتظل مختلفة، مافي بنت مثلها ... لكن شلون اتخلص من يزوي ؟؟ يعني اهي ما شاء الله عليها قمة الجمال والأنوثة .. وقاعدة تختبر حركاتها علي ... ما ابيها تأثر علي، لا بشكلها ولا بتصرفاتها ولا بجرأتها ... آآه لازم ابعدها عني بأي طريقة، هذا الشي اللي صار وما توقعته ! ولا من تخطيطاتي .. انا خايف عمتي تعرف عن هالشي وما ادري شنو بصير بعدين .. اووووووه ما ابا افكر في الموضوع وخلاص !!
احسن شي اتصل لحسين واتواعد معاه اني اشوفه اليوم ..

خارج النـص/ همسـة: [
الحُب يجعلْ العقل يستغني عن المبادئ في بعض الأحيان، يجعلهم يتناسون كل العالم .. يتفردون بإحساسهم المعذب!
الحُب من طرف واحد .. مؤلم، ووقعهُ على قلبهـا يجعلها تضعف ..
أهل يخضع لها .. أم تتناساه ؟ .. يجـدر بهم، أن يفهموا معنى الحُب الحقيقي
ليفهمه هو بعيداً عن المكر والخيانة، ولتفهمه هي بعيداً عن الإغراءات
والتصنع ومحاولة لفت الإنتباه
]

===========

[ يتبــع ]





 

 

 توقيع سكون الصمت :
رد: ..:][ كل المنــــــى أنتِ ][:.. روايه شيعيه .. لا تفوتكم !! ..
{ .. اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم .. }
سكون الصمت غير متصل   رد مع اقتباس