عرض مشاركة واحدة
قديم 01-03-2011, 02:44 AM   رقم المشاركة : 169
سكون الصمت
طرفاوي فائق النشاط
 
الصورة الرمزية سكون الصمت
 







افتراضي رد: ..:][ كل المنــــــى أنتِ ][:.. روايه شيعيه .. لا تفوتكم !! ..



[ كُلْ المُنى أنتِ ]

[ 33 ]

( الفصل الثاني )

لا تنبهر ما جـاك من حبي قليل
أنت تستاهــل وانا طبعي كريم
يابديل آية صاغها الرب العظيم
لو يشوفك فاقــد العقل الهبيل
صار مامثله بهالدنيا حكــيم
يكفي انك صرت للشمس البديل
والقمر في غيبتك يصبح يتـيم


الموافق/ 31 ديسمبر
اليوم/ الأحد
الساعة/ 8.30 مساءً


{ سـلم الحيــاة }



رد: ..:][ كل المنــــــى أنتِ ][:.. روايه شيعيه .. لا تفوتكم !! ..



( منزل العمة .. 8.30 مساءً )

يزوي: باباااتي الله يخليك ما راح نتأخر وايد
حمدان: حبيبتي تبوني أنا آخذكم، باخذكم بنفسي .. بس انكم تروحون مع الدريول اروحكم لااا
لصقت فيه واهي تترجاه: تكفى باباتي الله يخليك!
صرخت نرجس: وبعدين يعني! فكينا وسيري غرفتج لا بارك الله فيج من بنت
صرخت يزوي في ويه أمها: انتي بلاج تزاعجين علية! انا ارمس ابوية ما رمستج انتي!
حمدان: صلوا على النبي بلاكن تتناقرون ؟!
يزوي بقلة إحترام: ما تجوف مرتك شو يالسة تسوي؟ انا ما رمستها عسب تزاعج علي جيه!
تجمعت الدموع بعيون نرجس، طالعت زوجها بنظرة عتاب وقالت له وصوتها يتهجد: وتقول لي أصبر ؟ يالله نفذ لها طلباتها .. لا تعصي لها أمر، طلباتها أوامر الأميرة يزوي ... كلشي تباه لا تقصر عليها فيه هااه، تراها الغالية الحبيبة ... وأمها البطة السودة !
وكملت عبارتها وشهقت وطاحت دمعتها، ووقفت ومشيت بسرعة بتطلع من القاعة، غمض حمدان عيونه وتنفس بقهر، مو أم وبنتها !! نسوان ريل هذول !
حضنت يزوي أبوها: باباتي شوو اسير اولا ؟
مسكها من كتفها بحزم وقالها بلهجة صارمة أول مرة تسمعها من أبوها: قرّي محلج هنيه ... واذا ناديتج تيين وتطيحين ع راس أمج وتبوسينها وتستمحين منها سمعتي ؟
قالت بسرعة: باباتي انا
قاطعها: اصص! اللي قلت لج عليه سويه .. " قالها وعيونه تطالعها بغضب "
ومشى عنها وين ما زوجته تصيح من قلب .. ! ويزوي وقفت منصدمة، أول مرة تشوف هالنظرة من عيون أبوها ! ... وصل للغرفة دورها ما لقاها، سمع صوت أنينها بالحمام، وقف عند الباب بخوف ودقه: ناني حبيبتي ظهرري ابا ارمسج
قالت واهي تصيح: سيرر لبنتك ما ابا منكم شي
حرك المقبض بخوف: ناني ظهري من الحمام، هب زين تصيحين داخل .. حياتي فجّي الباب وبنتفاهم
صررخت بصوت عالي: ما اباااا شي منكم سيررر عني خلووني بروحي
قال بعصبية: ناني اذا ما فجيتي الباب صدقيني بكسررره .. افتحي الباب
نزلت على الأرض واهي متسندة على الباب وتصيح: لا تزاعج علي
أخذ نفس وقال بحنان: حبيبتي فجّي الباب برمسج .. أنا آسف، اللي تبينه بصير، يزوي دواها عندي انا بس لاتزعلين ... ظهري ياعمري من الحمام أخاف يصيبج شي
ظلت ساكتة واهي تشهق من البجي، قال وخاطره منكسر: مالي خاطر عندج ؟ تبيني اظهر من البيت واخليج بروحج ؟
غسلت ويها ونشفته وفتحت الباب وشفايفها ترتجف واهي تكابر دموعها، شعرها كان مبعثر ودموعها غسلت ويها، تقرب منها ابتعدت بسرعة وقالت واهي تمسح دموعها اللي نزلت مرة ثانية بقهر: ابا اكون بروحي
حمدان بحنان: ناني
قاطعته واهي تمشي بعيد عنه: اتركني اروحي ابا ارتاح .. محتاجة ارتاح!
حمدان: ناني ... يزوي بنتج وبنتي! ما يصير كلما صار بيني وبينها شي بتزعلين بسبب غيرة ؟

:r: خارج النص/ همـسة [ مشكلة غيرة الأم من بناتها، مشكلة واردة في بعض البيوت، خصوصاً للذين يمتلكون صفة حب التملك، ونرجس مثال حيّ على ذلك ]

سكتت عنه واهي تسحب عبايتها من كبتها: أنا بسير بيت اخوي بتطمن على حرمته
ومشيت بدون ما تعطيه فرصة، تبعها: نررجس! نررررجس .. اوقفي انا ارمسج نررجس!
طلعت من الغرفة واهي تلبس عبايتها واهو وقف قبالها: نرجس !! شو هالاسلوب ؟ انا ارمسج تسيرين عني؟!
صرخت بصوت عالي: وانا قلت لك خلني بروحي ابا ارتاح شو يعني هو بالغصب ؟
سكت واهو يطالعها، نزل راسه وهو ساكت ويعض شفايفه، قال بهدوء: على راحتج ... سيري مكان ما تبين انتي حررة
ابتعدت عنه قبل لا تتحرك مشاعرها وتتراجع، مررت بالقاعة وين ما يزوي قاعدة متضايقة من نظرة أبوها لها، اللي اول مرة تشوفها، وطلعت نررجس لبره ولقت جوواد اللي صار وجوده بالبيت شي طبيعي!!
جواد: عمة وين بتروحين ؟
قالت بسرعة مب موتعية لنفسها: بروح اتطمن على امك
دق قلبه بخوف وهو منصدم: أمي ؟؟ أمي شفيها ؟
انتبهت ووقفت متصنمة، اهو ما يدري ان امه كانت مرقدة، ولا يدري انها طاحت بنفس الليلة اللي انطرد فيها لما تطاول على ابوه، قال بخووف وهو يرفع نبرة صوته: عمـة!؟ أمي وش فيها ؟
قالت بارتباك: مافيها شي، بس من زمان ما شفتها بروح
قاطعها وهو يمسك كتفها برجاء: عمة! الله يخليش .. تكلمي لا تذبحيني، أمي شفيها ؟!
قالت بهدوء واهي تطالعه: امك طاحت مغمى عليها بنفس الليلة اللي ضربت فيها اختك وتطاولت فيها على ابوك ... وودودها المستشفى ورخصوها اليوم الصبح !
نزل يده من على كتفها واهو يطالعها منصدم، وكملت بثقة: ولعلمك .. كل اللي صار، بسبب تهورك انت!
حرّك يده وهو يرتجف: أنا ؟
نرجس: اييه انت .. من سبب كل هالمشاكل غير تهورك وتصرفاتك الطايشة ؟
سكت واهو يطالع الأرض، ما يدري ليش حسّ نفسه غلطان، شلون تناسيت أمي طول هالفترة وركزت على الماضي وإنتقامي ؟! فكرت في التحدي مع ابوي وتكسير راس علياء ونسيت أن هالموضوع بيأثر على أمي ؟! لالا.. كلشي ولاأمي لا .. اهي الوحيدة اللي لو تغربت عن الدنيا كلها بلقى صدرها لي موطن ...
رفع راسه لقى عمته مختفية، ركض بررره البيت وتخطى الشارع عشان يوصل بيتهم [ بيت أبوه ] ..
شاف عمته تقترب من بيتهم، صرخ بصوت عالي مب موتعي لنفسه: عمــه!
التفت له ولما وصل لها حط يدينه على ركبته واهو يتنفس بسرعة: أبـ .. أبااا آآه أبا أشووفها
طالعته بنظرة متعالية: أعتقد إن البيت بيتك !
جواد: عمه ما بدخل قولي لها ت...
قاطعته واهي تطالعه بنظرة ازدراء: استح على ويهك ... لعنبوكم انتو ما عندكم احترام؟ تبي امك تطلع لك عند الباب ؟ سووويت خير يعني ...
وصرخت بصوت عالي كأنها تنزل من مقامه: ارجع من مكان ما ييت .. جانك مو قدّ البرّ وطاعة الوالدين لا تمثلهم محد جابرنك !
طالعها مستغرب وسكت، أول مرة أحد يصرخ عليه بهالطريقة ... لو كانت مب عمته رفع ايده وأفناها، بس هذي عمته، قال بصوت هادئ: عميمة شفيش ؟
قالت واهي تفرغ شحنات القهر اللي كتمتها من زوجها وبنتها: سلامتك مافيني شي ... إذا تبا تجوف أمك هذا اهو الباب .. ادخل منه وسلم عليها، وجانك ريال أنزل على راس أبوك وبوسه واستمسح منه، مهما كان غلطه عليك، تظل انت الغلطان الأول والأخير ... يالله سير جدامي
جواد: بس
صرخت بقوة: جدااامي بسرعة!
انصاع لكلامها ودخل البيت، شخصيتها القوية تفرض إحترامها على الطرف الثاني ... دخل البيت واهو يحس نفسه صغير، لقى منى مع أمه بالصالة ... أول ما شافته أمه ظلت تطالعه بنظرة، غمض عينه يكابر دموع وجرررراح تنززززف ... شعووووووووور مؤلم، لما أحب الناس لقلبك، وأمك تشوفك بنظرة عتاب كأنها سهم بقلبك .... لمتى يكابر ويخفي جروحه، ارتخت ملامح ويهه وهو يفتح عينه ... ومشى لأمه وقعد جنبها وحضنها وباس راسها وطلعت شهقته وقال برجفة: يمة سامحيني .. سامحيني يمه
ما سكتت ..لأن قلبها مليان هموم وتعبت واهي تسكت، صاحت من قلب وقالت: اسامح ويش والا اخلي ويش؟ ذبحتوني ومرضتوني .. ما لقيت منكم خير كل واحد مصايبه أمر من مصايب الثاني .. تمررت من صغري وما برد قلبي من يوم جبتكم على هالدنيا ...
وحطت يدها على عينها واهي تصيح من قلب وتنتحب: ويه ياربي ساعدني ... آآخ ياجمرة قلبي
تقربت نررجس بسرعة من جواد وباعدته عن امه اللي انهارت وهذا خطر على صحتها، قالت لمنى: منى اخذي اخوش وروحي فوق .. لاتتعب أمش اكثر
جواد: أمااه
قاطعته نرجس: رووح فووق الله يهديك بس ما تشوفها منهارة تبا تذبحها انت
مسكته منى من ذراعه: جوااد تعال نروح فووق
مشى واهو مب موتعي لنفسه واهو يشوفها تصيح، شلون تسببت لها بهالألم وأنا مو واعي لنفسي !!
راحوا للطابق الثاني واخته ماسكة يده، واهو في حالة لا وعي !! ... فتحت باب غرفته وشغلت نور الغرفة ... حسّ إن عينه انزعجت من الضوء .. فغمضها يبعد عنه النور ... ومشى وهو منقاد لحركة أخته الصغيرة !
انتبه للوحة المرسومة اللي حفر حرفه وحرفها عليها، وكتب أبيات غرامية تغزلاً في جمالها ... التفت لكتب أشعار نزار قباني اللي كانت متكودة فوق بعضها البعض، اللي كان يسهر ليالي واهو يقرأها ويكتب اللي يعجبه منها وبعدها يلقي بعض الأبيات على وحدة من اللي يتسلى فيهم ...!
شلون كان يفرق بين الحب والوهم ؟ بين الجدّ واللعب ؟ بين الصدق والخيانة !؟
ما يدري ليش كل هذا يدور في باله .... طالع منى مستغرب، وقال بدون وعي: ما بسامحوني ؟
مسكته من ذراعه اليسار: جواد اذكر الله ... اقعد عشان تفضفض ونتفاهم .. اقعد جواد!
هزّ راسه منصاع لها وقعد على الكرسي، افتقد الحنان !! افتقد النبرة الأنثوية اللي كان يسمعها منها ... لما كان يسهر على فراشه يتخيل عيونها الفيروزية وتقاسيمها، يتعارك معاها، يصارخ عليها، يتغزل فيها، يخليها تستحي، يخليها تصيح وتبجي .. حتى دموعها كانت لها لذة خاصة في نفسه، أنا عشان شنو حبيتها ؟
انتبه على صوت اخته: جواد أمي منهارة وحالتها الصحية وايد تعبانة، نفسيتها في تدهور، وجسمها قاعد يتأثر بسبب نفسيتها .. احنا قاعدين نوفر لها الراحة الجسمية والنفسية، ولازم تكون بعيدة عن الانفعالات ...
وتهجد صوتها لما ارتجفت شفايفها ونزلت دموعها بخوف: اذا تعرضت لصدمة نفسية ثانية ممكن يصيدها شلل نصفي
تغيرت نظرته وطالعها بجفاف: انتين شقاعدة تخربطين ؟ طلعي بره لو سمحتين!
طالعته بصدمة من نبرته ودموعها تنزل كأنها شلال، قالها بصرامة: ما سمعتين وش قلت لش ؟ بررره ؟ اطلعي بــررره !
نزلت راسها تكتم شهقاتها اللي بتخونها، وشافته بنظرة عتاب وطلعت من الغرفة ...
أما اهو فـ قفل باب الغرفة ... وقعد على فراشه بعد ما شغل الاستيريو على أغنية يحبها وممكن تروق مزاجه ..
وفتح باكيت الزقارة .... وسحب له وحدة وظل يدخن وينشر دخانها بغرفته ... ويتأمل بالدخان بالهوا شلون يختفي ويتكون مرة ثانية ويختفي ويختفي ويختفي !!
والذكريات تحوم بباله كـ العادة ..

زينب: بقولك شي حبيبي .. في أشياء ما تدوم، مثل العمر والجمال والمال .. وفوق هذا وفاء الرجل، ما يدوووم!
جواد: تنغزين ؟
زينب: إياكِ أعني يا جارة فاسمعي!
جواد بابتسامة: مو مهم ... الأهم اني أحبج انتي .. انتي انتي انتي! ومستحيل أحب غيرج!
زينب: جذاب!
قال بعصبية: ألف مرة قلت لج لا تقولين هالكلمة لي،ما أحبــها !
زينب برواق: بقولها مرة وثنتين وعشر .. شو بتسوي ؟
جواد بحزن: يعني انا في نظرج مجرد جذاب ؟
زينب بهدوء: كل واحد يدري شنو يقول وشنو يسوي، وانت ادرى بنفسك ...
وقالت بسرعة بدون ما تعطيه مجال: عموماً، اذا ظلينا نتكلم بهالسالفة ما بنخلص منها بالأصل، وبننتهي بهوشة وفراق وصياح وبعدين تمثيلية يديدة منك وبرجع لك مثل قبل، فالافضل إن نتكلم بشي ثاني احسن !
سكت وهو يفكر فيها، ذكية وفطينة، وعارفة حركاته، شنو اللي مخليها تصبر ؟
زينب: جواد ..
انتبه لصوتها: هاا حياتي
زينب: بسافر بعد يومين
صرخ بخوف: شنووووو؟ تسافرين وين؟ وين بتروحين؟ مع من ليييش ح
قاطعته: لحظة لحظة، بالهون بالهون! اكلتني بقشوري واني ما تكلمت! ...
جواد: فاجئتيني عمري! وين بتسافرين ؟
زينب: بروح قطر .. بنزور بيت خالتي هناك، اني واخواني واخواتي
قال بانزعاج: كم يوم؟
زينب: شهر
قال بانصعاق: هاااااا؟ ينيتي ؟ قعدي محللج تبيني اموت
ضحكت: امزح ... اسبوع بالكثير واحنا راجعين، ويمكن أقل بعد!


ارتجف فجأة وهو يسمع صوت تلفونه ... حط يده على صدره يهدأ من دقات قلبه، وفتح المسج اللي واصله ..
كان الرقم غريب ... ونص المسج أغرب !

[ سلوى، تعبت واني احاول احصل حل على سالفة نواف، ترى صبري بدى ينفذ ! ]

حرك عيونه بعدم اهتمام ورمى التلفون على جنب ... وقف ومشى إلى مكتبة غرفته الصغيرة ... ودخل سيدي إلى الاستيريو وشغل أغنية إنجليزية هادئة وخلاّ الصوت معتدل ... وطفى الزقارة اللي بيده وولع وحدة يديدة ...
مد يده لرقبته وين ما السلسلة اللي تجمع صورته وصورتها وضمها بين يدينه، أخذ نفس وهو يقول بباله [ أرتاح شوي، وبعدين أروح لأمي، أبوس راسها وأستسمح منها .. وأخلي المياه ترجع لمجاريها، أوعدهم إني ما أمد يدي على علياء .. وقلعتها اهي وحبها وحياتها ... وإذا تمت أمور الخطبة أنا بكون مثل الغريب، لا أعرفهم .... ولا لي خصّ فيهم ! ]

رجع تلفونه يرن بمسج ثاني ... فتحه ومن نفس الرقم [ سلوى ردّي علي، ترى والله قاعدة أحتررق واني هني! ]
طالع المسج وظل يتأمل الحروف .. باين انها مغلطة هالبنت وما تدري وين الله حطها، بند تلفونه عشان لا ينزعج ... وبند الاستيريو والنور وسكر الستارة ... وخلا الغرفة تغرق في الظلام ... قعد بزاوية يدخن وعقله فارغ ... ما يفكر بشي ... هدوووووووء وبس!
ولما انتهت الزقارة ولع وحدة يديدة ... اليوم يقدر يقول إنه قضى على باكيتين من الزقارة ؟!
ما قدر يحتمل لما ولع الثالثة وحسّ بالدخان يحوم بصدره والغرفة اعلنت اختناقها ... ظل يكح بصوت عالي والحرارة بصدره تذبحه .. هالحرارة اللي بصدرره كأنها ناررررررررر تاااكل الاخضر واليابس، يحس انها تااكل صدرره تااااكله ...
طفا الزقارة على أرضية السجااد ووقف وهو يتعثر لين الحمام [ الله يعزكم ] .. والنوبة اللي تناساها من فترة، رجعت له ...
ظل يلهث كأنه قاطع أمياااااااال وأمياااااال ... ورمى جسمه على الأرضية وهو يستند على الحنفية ويفتح الماي وعيونه غارت وصار كلشي من حوله ظلام وما صار يشوف إلا ضباب وألوان قاتمــة ... وصوت صفير صدره والكحة القوية يتردد بأذنه ويزعجه ... اندفع الماي بقووة وفتح عيونه وفجأة اندفع الدم من حنجرررته كأنه مطررر ... شدّ على نفسه وهو يرص على قبضة يده ويده الثانية حطها على رقبته ولما ما تحمل الوجع .. بدون وعي منه شقّ البلوزة اللي كان لابسها وحسّ إن الحرارة بداخله تنطفي وترجع تستعر
كل هالسواد اللي بعيونه ... والهدوء بالكووون إلا من صوت سيووف [ الدمّ ]!
والأصوات اللي تدور بباله ... ليالي .. خوف .. رعب .. هضيمة .. عشق .. خيانة .. ظلم .. جبروت .. تسلط ..
سند راسه وهو يرتجف مثل طير مذبوح وتأوه من قلبه: آآآآه ...
وشد من قبضة يده على صدره اللي يحس نيران العالم اشتعلت فيه: رحمـتك ...
ورجع يكح بصوت عالي .. كل مرة تزيد النوبة، ويحس نفسه بكل مرة انه يحتضر فيها وما راح ترجع روحه ... وبين أنفاسه المتقطعة بصعوبة نطق: رحمتك يا الله !

===========

(( منزل حسين ... 9.30 مساءً ))

أسيل تتكلم بالتلفون في غرفتها: مالي مزاج أطلع معاكم لولو ... بكرة بطلع مع بيتنا كلهم
لولو: لايكون واعدتينه ؟
أسيل: منوو ؟
لولو: شنو منوو! في غيره اللي يحن ليل ونهار يبي يشوفج .. ضاري !
أسيل: لا طبعاً .. نجوم السما أقرب له من شوفتي ... هذي اذا بتصير بتصير بأحلامه عااد
ضحكت لولو: أسيل قسم بالله لو يشوفج بيستخف وما بينام لا ليله ولا نهاره
حضنت دبدوبها بدلع: أدرري .. عشان جذي ما اباه يشوفني، أخاف على مشاعره انااا
لولو: هههههههههه صح صح
أسيل: انا بسكره الحين، يايني خط
لولو: منوو ؟
أسيل: ضااري متصل ... يالله باي
لولو: باي
سكرت لولو التلفون، وظلت أسيل تطالع شاشة تلفونها [ ضاري يتصل بك ] ... خله شوي يحترق .. حطت التلفون سايلنت ورمته على سريرها وطلعت بره الغرفة ... قعدت على كرسي الكمبيوتر وفتحت موقع أزياء وقعدت تطالع آخر صيحات الموضة ... من قلب اشتاقت لبريطانيا، ودها ترجع .. او تروح مرة ثانية بحجة الدراسة، بس أمها حالفة ما يرجعون لبلاد القشرا على قولتها .. اشتاقت لسوزان ومونيكا والقروب المرح كلهم ... التفت لصوت قريب .. لمحت ظل حسين ... سكرت الشاشة بسررعة وركضت على طول لغرفتها، قعدت على سريرها وفتحت الكتاب تمثل انها تذاكر ... دقايق وسمعت دق الباب، قالت بصوت طبيعي: من ؟
ردّ بهدوء: أنا حسين، ممكن أدخل ؟
أسيل: تفضل الباب مفتوح
فتح الباب وطلّ عليها بابتسامة: اوووه شعندها الطالبة المثابرة، اشوفج تذاكرين!
أسيل بتذمر: والله ما ينعرف لكم .. ذاكرنا قلتوا شصاير بالدنيا، ما ذاكرنا قلتو كسولة وما تهتم
قالها بسرعة: بس بس، انا ادري اذا فتحتي حلجج وظليتي تتكلمين ما بتخلصين مني لي باجر، وين فيصل ؟
أسيل: مو بغرفته ؟
حسين: لاا ... ميساء تقول إنه كان وياج
ضربت على راسها: ايي صح .. كان ياي ياخذ من عندي شي .. ونزل الطابق الأرضي يسبح
حسين بتشكك: شنو أخذ من عندج؟
أسيل: الفلم اليديد لأنجلينا جولي
تنفس براحة: حق ليش نازل تحت يسبح ؟
أسيل: يقول عنده خلل في الماي اللي بغرفته .. اممم ممكن تطلع برره لأني ابا اكمل مذاكرة وانت تشتت افكاري !
حسين: مقبولة منج .. بس لأن اراعي شعورج كطالبة معذبة
سكر الباب وصرخت اهي: والله لأراويك
ضحك ونزل للطابق الأرضي ..
أما أسيل فيوم حست انه نزل قفلت باب غرفتها بحذر وركضت لتلفونها اللي خرعها واهو يولع ويطفي طول ما كان حسين موجود بس بدون صوت !
ردت بسرعة: هلااا
ضاري: مساء الورد للورد
ردت بخجل: مساء النور
ضاري: انتي بخير ؟
أسيل: اممم ايييه .. بس أخوي كاان معاي
ضاري: آهاا ... ما بتطلعين الليلة ؟
أسيل: لاا .. وراي مذاكرة بيبي
ضاري: ايووة، الله يوفقج ... أنا طالع مع الشباب مسوين لنا باربكيو
أسيل: زيين عيل استانس معاهم وايد
ضاري: أكيد ... امم أسيل حبيبتي متى أشوفج ؟
ردت بارتباك: مو وقته ضاري .. لين الحين ما صار الوقت المناسب!
ضاري: لمتى؟ لين ما امووت وانا محرروم من شوفتج ؟
أسيل: بسم الله عليك ..
ضاري: إذا تحبيني صج .. بتخليني اشوفج !
أسيل: لا تضغط علي، إذا شفت الوقت المناسب صار، أني بنفسي بقولك ... الحين لازم اسكر، أبا اذاكر شوي
ضاري بخيبة أمل: ع راحتج، تحملي بنفسج
أسيل: إن شاء الله take care .. bye
ضاري: باي!
سكرته وأهي متضايقة، طووول الوقت واهو يحن يبي يشوفها ويبي يشوفها ... تمللت من كثر ما يكرر طلبه .. حملت تلفونها وكتابها ونزلت تحت الصالة ...

:r: خارج النص/ همسة : [ رُبما لاحظتم كثيراً إنتشار مسألة محادثة الفتيات إلى الشبان بأشكال كثيرة في فصول كل المُنى أنتِ، أنا لا أقصد الإهانة إلى مجتمع معين أو فئة دون أخرى، أنا أكتبُ واقع رأيتهُ وعايشته وصادفته مع ناس كثيرين، أسيل صنف جديد من هذه الظاهرة، تختلف عن سابقاتها في الفصول السابقة، ستتعرفون أكثر عليها بالأجزاء القادمة ]

وقف حسين عند باب البيت ينتظر فيصل ... ولما شافه تقرب منه: فيصل .. ابي اكلمك بموضوع
طالعه فيصل باندهاش: ooh my god! مش معقول! ... حسين منزل نفسه عشان يكلم فيصل! لالا مستحيل أكيد في شي غلط!
قال بهدوء واهو يضبط نفسه: ما اتغشمر .. ابيك بموضوع ضروري ... ما باخذ من وقتك وايد
فيصل بأسلوب مقزز: آسف .. عندي شغل ضروري
حسين بثقة: فيصل ... خلنا نتكلم بهدوء وبدون شوشرات أحسن
فيصل وهو يرفع حاجبه اليسار: وإلا ؟ ... شبتسوي ؟
حسين: إتصال واحد للشرطة ويكون عندهم عنوان الشقة وانت تعرف شنو بصير !
فيصل بابتسامة مرتاحة: ما اصبتها حبيبي ... لا تحاول تلف وتدور وتسوي نفسك عارف كلشي، الشقة باسمي أنا، ومحد يزورها ولا يسكنها غيري أنا وليندا .. وليندا زوجتي وبهالحالة محد يقدر يتكلم!
حسين: ومن أمتى صارت زوجتك ؟ أي شيخ معمم عقد بينكم ؟ في الكنيسة لو بالمعبد ؟ ومن الشهود ؟ كاسات الخمر ؟ لو إبر الهيروين ؟
فيصل: بسكت عنك .. مو عشان شي، إحتراماً لنفسي لأنك أكبر مني بكم سنة .. وعشان مزاجي رايق ومالي بارض أخرب كشختي
حسين بهدوء: ما حصلت غير هالنجس؟ على الاقل لو اخذت لك مسيحية او حتى هندية، حاط لك فلبينية بشقة وتدق الكاس وياها وتقول زوجتي بكل فخر ؟
فيصل: هذي ثاني مرة تهيني وتهين زوجتي الحين وأنا ساكت، إذا صارت ثالثة ما راح أسكت لعلمك!
تنهد حسين وقال: ما فكرت بأبوي لو درى شبكون موقفه؟ أمي لو عرفت شنو بصير فيها ؟ خواتك وسمعة العايلة .. وانت نفسك قبل كلشي، ما فكرت شنو من أمرااض ممكن تنتقل لك !
حط فيصل يده على صدر أخوه بهدوء: اسمعني حبيبي، هالمحاضرات خلها لغيري لأني مانا محتاجها .. أنا إنسان مشغول وأشغالي جبال فوق ظهري، فرجاءً خلك بعيد عني ولا تسوي روحك مصلح إجتماعي علي!
قال حسين بخاطره [ مافي فايدة!! ذنبة الجلب عمرها ما تعتدل ! ]
توه بيتكلم بس فيصل ما عطاه فرصة ومشى ... صعب يكلمه !! ما يتقبل الكلام أيّ كان! هالانسان طفررة غريبة في أسرتهم، أهو اللي طالع غير شكل !!!
شيسوي الحين ووعده ويا محمد ؟!
دخل الصالة ولقى أسيل وميساء والتوائم قاعدين ... سألهم: أمي وين ؟
ردت ميساء: توها من شوي طالعة .. راحت بيت خالتي وأبوي راح معاها
هزّ راسه وقعد جنب ميساء على الكنبة ...
قالت نور: حسوون
التفت لها: هاا حبيبي
نور: امبيي اروح العاب !
حسين: بكرة بوديكم ... بكرة إجازة، الحين لازم تنامون
منار: أمبي ماما
حسين: بترجع بعدين ... تعشيتون ؟
هزّوا راسهم ثنتينهم، التفت لميساء: نزلت حرارة نور اولا ؟
ميساء: نزلت الحمدلله بس الكحة للحين خفيفة ... أمي مداومة على الدواء عشان تخف
حرك راسه بالايجاب وسكت ... مد بصره لمكان بعيد وظل ساكت، عقله يوديه ويجيبه ....
انتبه على دزّة أخته ميساء على كتفه: هممم ؟
غمزت له: اللي ماخذ عقلك يتهنى به
ابتسم لها: احلفي عااد اول
همست له: والله ... وش شاغل بالك حسين ؟
همس لها: ماكو شي ..
ميساء: بلى في شي ... منو هذي اللي ماخذة بالك ؟
ضحك بخفة وقال بصوت واطي: والريال اذا سرح وشرد باله لمكان معين، لازم تكون وحدة ماخذة باله
ميساء: امم تقريباً تقدر تقول جذي ... حسين ما تفكر انك تخطب مرة ثانية ؟
سكت شوي .. ما فكر بهالشي !!!! ... قالها بدون تردد: ما فكرت بهالشي !
ميساء: ليييش ؟
حسين: امم ما ادري !
ميساء: خايف من الماضي ؟
قال بثقة: الماضي دفنته ونسيته خلاص ... ومالي رجعه له
ابتسمت بعطف: فديتك اخوي، ريال من ظهر رياييل والله ... انزين متى بتبتدي حياة يديدة؟ صحيحة وسليمة ... نبا نشوف عيالك
ابتسم لها: قريب إن شاء الله
طالعته بنظرة: احمم يعني في احد!
ضحك: هههههه انتي فضولية واايد ع فكرة
ميساء: يالله عااد قوول
قال بدون مقدمات: تقريباً يعني ...
ميساء: من ؟
ردّ بدون لف ودوران: وحدة من طالباتج !
فتحت عينها: هااا ؟ احلف ؟ شسمها ؟؟
غمز لها وحرك سبابته باشارة " لا " : لا تحاولين!
ميساء: تكفى حسيين قوول عااد .. تكلمها بالتلفون ؟
حسين: اكلمها في عينج ... تعرفيني انا ما تمشي عندي هالخرابيط
ميساء: انزين شلون عرفتها ؟ عااد حسوون تكلم!
وقف على طوله: لا تحاولين .. انا ما قاعد أفكر بالموضوع بجدية، امم بس تقدرين تقولين قاعد اخطط، انا بطلع تبون شي ؟
منار ببراءة: سلامتك !
حضنها وباسها على خدها: فدييييييت الصغيرات اللي يحبون أخوهم
رفعت نور إياديها: اني بعد احملني !
رفعها من ذراعها وحطها على كتفه: طلباتج أوامر آنسة نور ...
طالعته أسيل: حسين جييعانة ممكن تييب لي عشاا وياك ؟
حسين: شتبين ؟
أسيل: أي شي .. أهم شي آكل شي يسد يووعي
حسين: اوكي، وانتي ميساء ؟
ميساء: ما ابا شي، اسوي ريجيم
حسين: عيل قعدي بيوعش ... يالله حبيباتي انزلوا انا بطلع
تعلقت نور برقبته: بيي وياااك
حسين: لاا حبيبتي .. أنا يمكن أتأخر أنتوا لازم تنامون الحين !
ونزلهم على الأرض: يالله مع السلامة
الكل: الله يحفظك !

===========

[ يــتبــع ]







 

 

 توقيع سكون الصمت :
رد: ..:][ كل المنــــــى أنتِ ][:.. روايه شيعيه .. لا تفوتكم !! ..
{ .. اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم .. }
سكون الصمت غير متصل   رد مع اقتباس