الموضوع
:
..:][ كل المنــــــى أنتِ ][:.. روايه شيعيه .. لا تفوتكم !! ..
عرض مشاركة واحدة
01-03-2011, 01:28 AM
رقم المشاركة :
156
سكون الصمت
طرفاوي فائق النشاط
رد: ..:][ كل المنــــــى أنتِ ][:.. روايه شيعيه .. لا تفوتكم !! ..
*0*0*
لا تتفلسف بكلماتك ترى مالك ابد اي داع
ترى سهله اقول لك قم اطلع لو سمحت بره
ولكنا تربينا وفينا المستحى ما طاع
تعلمنا مع الايام نعطي كل أحد قدره
بقول لك بس شي واحد ترى قالوه بالاجماع
ومن قاله ترى قاله قناعه وتجربه وخبره
ترى من يوصل القمة يحسده من سكن بالقاع
وهالشي من قبل معروف..يعني بس على فكرة
**
**
منقــول
*0*0*
وساق بسيارته وهو يفكر فيها، صوتها كان كللش تعبان، من استقروا بالبحرين، وعلاقته بأسرته صارت هشّة أكثر، بالامارات صحيح كان ينشغل بس كان يجتمع معاهم، كل جمعة تكون العايلة كلها مجتمعة! يشوف عياله ويراعيهم، يساعدها على أمور البيت، بس من نزل البحرين والشغل يكثر اكثر!
وصل البيت ... نزل من سيارته مسرررع، ودخل الفيلا، لاقى يوسف بطريقه ...مر جنبه: شحالك يوسف؟
رفع يوسف راسه: هلا يبه! بخير ياويه الخير، انت شعلومك؟
حمدان: بخير ... شو اخبار المرسم ؟
ابتسم: كلشي تمام يبه!
حمدان: خير عيل، انا بدخل عند أمك تعبانة شوي
انخطف لونه: اماية تعبانة؟ بلاها؟
حمدان: ماعندي علم، باين ان صاير سوء تفاهم مع واحد من اخوانك واتضايجت
يوسف: ايي معاك؟
حمدان: لا انا بتفاهم وياها ... يالله فمان الله
ودخل القاعة، فتح المصعد وراح للطابق الثاني ...
وصل للغرفة فتحها .... كانت كبيــرة .. وواسعة .. سرير يتوسطها .. على يمينه خزانة ثياب كبيرة وفخمة .. وفيه كنبة متوسطة الحجم .. واكسسوارات مختلفة موزعة بالغرفة ...
لقاها قاعدة على السرير وتصيح من قلب ... تقرب منها: ناني بلاج حبيبتي ؟
ما تحملت تصمد أكثر، ورمت نفسها بحضنه: تعبت والله تعبت!
غمض عينه وهو ياخذ نفس، ضمها له: اهدي شوي، ما ابيج تتعبين مثل كل مرة! فهميني شو اللي صاير ؟
تمسكت فيه وهي تصيح: أنا تعبانة من عيالك! ما عدت أحتمل أكثر أحمل هالمسؤولية كلها! جوف لك صرفة مع يزوي! انا تعبت منها
تنهد، يزوي مرة ثانية!! .... دفنها بصدره وهو يمسح على شعرها، كانت منهارة، مشكلتها حساسة، وبسرعة تنهار .. ويزوي عنيدة ومتمردة!
ما هان عليه حالها، باسها على جبينها وهو يمسح دموعها: ناني! اهدأي حبيبتي شوي .. خلينا نتكلم بتفاهم! زين حبيبتي ؟
هزّت راسها واهي منزلة عيونها، مسح دموعها وحضن ويها بين يدينه: حطي عينج بعيني! انا لما اكلمج ابيج تطالعيني
رفعت عيونها وارتخت ملامحها مرة ثانية ونزلت دموعها، قال حمدان: شو اتفقنا؟ بدون دموع! خلينا نتفاهم!
أخذت نفس طويل ونظراتها تشتت على اركان الغرفة، كان الصمت اهو سيد الموقف، نرجس فيها شي مميز، كل ما تكبر، تحـلى! حتى لما دخلت الأربعين، لازالت بجمالها، وفتنتها، ويها مدور، عينها بنية واسعة، رموشها كثيفة وطويلة، بشرتها برونزية، خشمها طويل، وشفايفها مليانة، وفيها غمازة صغيرة على اليسار، تبان اذا ضحكت ...
انتبهت على صوته: شو صار مع يزوي ؟
طالعته: لما قلت لها عن الحجاب، قالت لي ابوية راضي عني!
وتهجد صوتها واهي تقول: تقول لي انتي شو لج خص ؟
قامت من على السرير ووقفت واهي متوترة: جفت شقايل بدت تطول لسانها علي؟
وتغرقت عيونها بالدموع والتفت له واهي تأشر بسبابتها على نفسها: انا شو لي خص؟ انا أمها ! تقول لي شو لي خص ؟ جفت دلعك وين وصلها؟ تمردها وين وصل؟ للوقاحة واكثر
ظل ساكت، يبيها تفرغ اللي بداخلها وتتكلم، صرخت بصوت عالي: أنا تعبت من عيالك! كل واحد وله قصة! سيف يلعب ببنات الناس وانت تقولي طيش ومراهقة! شوق تكرره اخوها ما كأنه توأمها وانت تقول بيي يوم يعرفون قيمة بعضهم! يوسف منعزل على نفسه وانت تقول ما اقدر اجبره على شي! لو وديناه من البداية للعلاج! كان ممكن يخف! انا امووت كل يوم وانا اشوفه على هالكرسي! انت ما تحس فيني! هذا ولدي ضناااي أمووت اذا اشوفه جذه! ويزوي شرات البنات الصايعات طالعة لي بجينز ضيق! وداخلة لي بتنورة قصيرة! سفور ما كأنها بنت عايلة محافظة وموالية! كلللهم يحبونك انت ويكرهوني انا! ما كأني انا اللي حملت وتعبت وسهرت وربيتهم
وما قدرت تكمل وبدت تصيح، وقف ويودها من كتوفها: انتي تعرفين ان هالرمسة هب صحيحة! عيالج يحبونج! انتي امهم
قاطعته واهي تصرخ: ما يحبوووني! يحبونك انت! وانت تحبهم بس محد يحبني
ما يعرف بموقفه يبتسم او يحزن! تغـااار! وتتحسس! مشكلتها غيورة وحساسة! حتى من عيالها تغار، حط صبعه على ذقنها وواجهها: جوفي عيوني، وقولي لي! انا ما احبج؟ .. رفعي راسج لاه! انا ما أحبج؟ بعد سنين عشرررة! 20 سنة! وانتي تقولين ما أحبج؟ بعد كل اللي صار وتشكين؟ ناني هذول عيالج تغارين منهم؟ انا لو حبيتهم أكثر منج! بحبهم لأنهم منج انتي! لأنج انتي امهـم!
قالت بتهرب: مو هذا موضوعنا! انا يزوي اذا ما لبست الحجاب! ما ابيها بالبيت!
طالعها مندهش: ناني احنا اتفقنا ان البنت تتستر بقناعة! اذا لبسته واهي مجبورة ما بنستفيد شي
صررخت بصووت عالي: تلبسه غصباً ع راسها! تلبسه واهي صاخة وبالعة لسانها، تدلعت واايد! دلعتها لين ما فسقت! صارت اطول مني واهي ما تعرف الاحترام ولا الصح من الغلط
قاطعها بصرخة: نررجس لا تصارخين! اذا انفعلتي انا ما اقدر امسك اعصابي! قلت لج كلشي بالتفاهم! نحل المشكلة بهدوء
نرجس: لاااا الهدوء راح وقته! اذا انت ما تبي توقفها عند حدها! انا بتصرف معاها! لو اضطر اني اسجنها بغرفة واحرمها من الاكل
حمدان: انتي تعرفين عنااد يزوي وتمردها، وعمرها ما تخضع لشي مفرووض عليها، امهليها جم شهر! يمكن الأجواء هني تغيرها
نرجس: بنتك ما تتغير! ما يقنع راسها اليابس شي! صبرنا سنين! وش بتغير الشهور!
حمدان: الدقيقة بحياتنا تغير! مب بعد الشهور .. أنا واثق منها ومن تفكيرها، انا افهمها زين ... احنا الحين بشهر ديسمبر، انتظري لشهر إبريل، 4 أشهر بس! وبتجوفين النتيجة شلون بتكون!
ردت باستغراب: 4 أشهر؟ بعد انتظر لأربعة؟
حمدان: عشاني! انا بتفاهم معاها! وعد مني لج! ما يصير شهر مايو الا واهي لابسة الحجاب!
واضافت بتحدي: والعباية!
اخذ نفس: مثل ما تبين! بس اهم شي راحتج وصحتج!
قالت بتحدّي: وموضوع سيفان وعلاية ؟
حمدان: بلاهن؟
نرجس: لازم ترمس سيفان عشان يقتنع، انا عاجبتني علاية واباها لولديه!
وسيف ما بيلقى أحسن من علاية، اللي شراتها ما يروحون للغريب!
حمدان: ناني لا تصرين على موضوع مصيره في يدهم اهم الاثنين!
نرجس: شو قصدك ؟
حمدان: يعني هذا زواج ولازم سيف يقتنع وعلياء تقتنع، واذا هم ما يبون
بعض احنا ما نقدر نغصبهم!
نرجس: انت كلمت ولدك واهو رفض ؟
قال باندفاع: لاا ما كلمته! بس انا اقوولج اللي ممكن يصير !
نرجس: عيل لا تخاف، انا اعررف شقايل أقنع بنت أخوي! وبنت خاله ما بتكون الا له! واهو اولى فيها من غيره !
طالعها بنظرة وردت له النظرة ...
سكتت .. تقرب منها، مسكها من وسطها: بسج زعل! مو حلوو الزعل عليج
ابتسمت واهي تشوفه، حضنته وتنهدت: أحبك
مسح على شعرها: وأنا أكثر ...
ابتعدت عنه شوي ... حطت يدها على كلر الثوب واهي تعدله: احمم .. ما وحشناك
همس: الا ميت من الشوق
فتحت عينها وقالت بسرعة: جذاااب
حمداان: افاااااااا
ابتسمت بعطف: لو كنا وحشناك ما بعدت عنا ..
وبرطمت بزعل: حتى كلمة صباح الخير ما قمت اسمعها منك كل صباح، قمت تنام بالشركة! صررت اغار من شغلك
ضحك عليها: انتي غيووورة
نرجس: قول الا تقووله! بس انا زعلانة
وابتعدت عنه وكتفت اياديها، لمها من ورا ومسك ايدينها وباس راسها اللي يوصل لبداية رقبته: وعد مني لج! هالاسبوع بعيشج أحلى أيام عمرج! بخليج تحسين انج في أول اسبوع زواج!
>>
خـارج النص/ همسة:
[ تحتاج المرأة لرجل، يكون صديق يتفهم أحاسيسها، وعاشق يغرقها بالحب، وزوج يعينها على مسيرة الحياة الزوجية مع الأبناء، وأخ في وقت الأحزان، و حبيب يشعر بأنوثتها]
==========
(( محمـد .. 5.30 ))
في مكان هادئ، بعيد عن الناس، الجوّ متوتر، نصف من قلبه فرحان لأن الليلة بيحقق الحلم اللي حلم فيها من سنوات، ونصف منه يرتجف بتوتر وارتباك، حسين واقف وهو خايف، ومحمد يمكن نفس الشعور يراوده! شلون بكلمه في هالموضوع! ظل ساكت طول هالأيام، ما فتح الموضوع ولا ناقشه، ظل يراقب تحركاته، وعرف من وين يجيب السيديات، ولما عرف اللي يعطيه السيديات افتررر مخه أكثر ..
[ فيصل ] أخو [ حسيـن ] صديق [ جواد ] !! .. حسين الإنسان الملتزم الي مشهور بسمعته الطيبة، فيصل اخوه يطلع جذي ؟! أبووهم له سمعته بالبلد! ناشط سياسي كبير .. وله وزنه وهيبته ... تحير وايد لما عرف، بس بعد تفكير طويل، قرر انه يكلم اخوه، لازم يبعده عن الغلط قبل لا يجره لغلط أكبر وأكبر .....
تكلم بهدوء: من شوي للحين وانا واقف معاك، وانت مو راضي تعطيني لا حق ولا باطل، عطني سبب مقنع للي تسويه؟!
ظل حسين ساكت، قال محمد: تروح المساجد! تدرس الفقه والعقائد! تعرف أصول الدين وفروعه، تدري ان اللي تسويه حررام ليش تسويه ؟
حسين: انا ما سويت شي غلط!
محمد: ما سويت شي غلط ؟
حسين: ايه ما سويت شي غلط
تكلم محمد من بين اسنانه وهو يكتم عصبيته: تطالع أفلام إباحية خليعة وانت تقول ما سويت شي غلط؟
حسين: انت فكرت شنو الهدف من تصرفي ؟
انشدت عروق محمد، صدق جرئ، يوّده من ذراعه: لك عين بعد تتكلم؟ وش من اهداف تبنيها على تصرف خطأ مثل هذا؟
قال بهدوء: مافيها شي لو طالعت! هذي ثقافة!!
حسّ ان لسانه انشلّ، ابتعد عنه وهو يتنفس بصعوبة، يحس ان المكان خالي من الاكسجين، صعب ان يكلم اخووه اللي اصغر منه بهذا العمر، في موضوع حساس، واهو يجاوب عليه بإجابات غريبة أول مرة يسمعها!
محمد: انت واعي حسين؟ قاعد تستوعب انا في شنو قاعد اكلمك؟؟؟ انا اكلمك عن سيديات رخيصة! عن أفلام إباحية خليعة! واحد بسنك توه بفترة مراهقته يطلع عليها بشكل يومي! يشوفها ويتأثر فيها! من جميع نواحيه الفكرية! مادياً ومعنوياً، وانت تقول لي ثقافة؟ بالله أيّ ثقافة هذي اللي تتكلم عنها؟ من أي وطن جاية؟ المريخ لو بلوتو ؟
حسين: سنّة الحياة تتطلب جذي!
انقهر من بروده، يوده من بلوزته وشدّه ناحيته: اكلمك انا بشكل جدّي كلمني عدل! لا تلف وتدور لي! لا تعتقد اني اكلمك بهداوة يعني انا راضي عن تصرفاتك! انا اكلمك الحين بتفاهم لاني معتبرنك ريال!
حسين بتوتر وانفعال: انا ما سويت شي غلط! انا ما اخذتها للتسلية
حط يده على بوزه: شششش خلاص! اسكت شوي وفكر بالكلام اللي بتقوله، قيسه بعقلك! تحسه منطقي يعني؟؟؟
وابتعد عنه: أي ثقافة هذي اللي تجي من أشياء رخيصة مثل هذي؟ انت ما تستحي على ويهك؟ تقولها عيني عينك! كأنك مفتخر باللي تسويه!
سكت والثاني ساكت، قال محمد: حسين ... من دخل هالفكرة ببالك؟
حسين: محد
محمد بصراخ: ما يصير محـد! انت مو قاعد بروحك في الدنيا! ربعك كللهم عندهم هالسيديات؟ يتثقفون ؟ " قالها باستهزاء "
حسين: تقريباً أي!
محمد: تعال هني
وقف خايف، حرك يده محمد بهداوة: تعال ما بسوي فيك شي!
تقرب منه، يوده من كتفه بحنان وقال بأسلوب متفهم: اسمعني ياخوي، انا ادري انك داخل بمرحلة خطرة الحين، وادري انك تنزعج من كلمة مراهق، بس هذي مرحلة كلنا مرينا فيها، الكل يمر فيها، هذي مرحلة فيها حب الاستكشاف، فيها الخطأ وفيها الصح، الحين بهالوقت انت بأفعالك الصح والغلط قاعد تصقل شخصيتك، تعرف شنو يعني تصقلها؟ يعني تبنيها! يعني تأسس نفسك! على المبدأ الي تسير عليه! على أخلاقياتك! على تفكيرك! على أسلوبك! فاهمني ؟
هزّ راسه، رجع قاله: فاهمني ؟؟؟
ردّ بصوت مسموع: ايه فاهم!
محمد: اللي ابي اقوله لك الحين، ان تصرفك غلط، انت لازم تقتنع انه غلط وتراجع نفسك، لأنك اذا ما اقتنعت بذنبك بتستمر فيه، هذي أشياء محرمة، انت تعرف شنو الزنا ؟
هزّ راسه مرة ثانية بالإيجاب، كمل: اللي تسويه الحين زنا! يسمونه [ زنـا النظـر ] يعني اللي تسويه خطأ فادح، وذنب عظيـم! الله بحاسبك عليه، لا تعتقد ان بهالطريقة انت قاعد تتثقف، هذي سنة الحياة ما اختلف وياك، هذي غرائز الله خلقها فينا، صحيح، بس احنا مخلوقات الله كرمنا بالعقل! احنا من أقدس المخلوقات عند الله سبحانه!
وسكت ثواني عشان يركز الكلام في باله وكمل بهدوء: اللي تشوفه الحين هذا مو ثقافة! هذول اللي يسوونه يشبه تعامل الحيوانات مع بعضها " يكرم السامع والقارئ " .. احنا علاقاتنا أطهر .. في واجبات، في أسس طاهرة وكريمة، نصّها الإسلام، لازم نسير عليها عشان تكون حياتنا سليمة .. بالعقل بالمنطق ...
حسين: اهم اللي حطّوا هالفكرة براسي !
محمد: من هم ؟
حسين بخوف: ما ابا اقوول
محمد بسياسة: ما عليه، انا ما بجبرك .. انا ما جبتك هني وكلمتك عشان احقق وياك واخليك تقولي، ابيك تعرف ان اللي تسويه ذنب، وذنب كبيررر بتتحاسب عليه، وانت عندك عقل، وتفهم دينك ..ابيك تقتنع .. بس هذا مو معناه ان بترك لك الحرية، انا جيت هني وتكلمت وياك لأنك رجال .. وابي تصرفاتك تكون عاقلة وفيها رجولة ... اذا عرفت انك شفت سيدي من هالسيديات بيكون لي تصرف ثاني معاك أكثر قسوة ... بيوصل الخبر لأبوي وانت تعرف وش بصير فيك لما يعرف أبوي عن موضوع مثل هذا
حسين: لاالالا لا تقوله!
قال محمد بخاطره: ما عليه! إذا ما عرفت من اللي جرّك لهذا الطريق، ما
أكون أنا محمد! ... تسوي اللي تسويه وتبيني أسكت !! هيّـــن !!
>>
خـارج النص/ همسـة:
[ الخطيئة واردة، الذنب وارد، جميعنا بشر، أفعالنا قابلة للصح والخطأ، لسنا أملاك، ولكن لابدّ لنا أن نرجع للطريق السليم، نحتاج دائماً لنـور يرافقنـا لنهاية الطريق، حتى نصـــل !
فـ [ حسين ] هُـو المسـافر بهذا الموضوع، و [ محمد ] هُـو النـور ]
===========
(( حسين ... 6.25 مساءً ))
ـ ربع ساعة وانا عندكم ... اوكي باي ..
سكر التلفون .. وأخذ العطر رشّ على ثيابه مستعد انه يطلع .. كان لابس ثوب ورجع بدل ملابسه ... لبس جينز أسود وتي شرت بيضا.. شعره كان خفيف غير عن كل مرة.. شكله أنيق كعادته...
الحمدلله مرت العواقب سليمة، رجع من الرياض وهو شبه متعافي، أهم
شي ما ترجع النكسة له مثل ما يتوقع الدكتور، اهو الحين بخير، بس يحسّ بتعب، ريوله تعوره شوي، هالألم يروح ويرد يرجع، اليوم قعد الساعة 4الفجر، كان باقي نص ساعة عن الأذان، اوتعى وأخذ شاور سريع، صلّى ركعتين الشفع والوتر، ودرس صفحتين من القرآن، وصلّى الفجر ورجع نام، وقعد مرة ثانية 6.30 الصبح، وراح شغله، استلم الوظيفة من يومين، ومرتاح فيها، دوامه من 7 إلى 1 .. وإجازته يوم الجمعة وبس .. ويستلم راتب 350 دينار، تمام التمام، شقته اللي كان يبنيها على أيام خطبته مع معصومة عطاها أخوه لأنه ما يبيها، حالياً في فكرة براسه قاعد يخطط لها، ربعه ينتظرونه، طلع من غرفته وسلّم على أمه وأبوه اللي قاعدين بالصالة ومعاهم التوأم، وطلع من البيت، سيارته كانت bmw، باعها من أسبوع، وطلع له مرسيدس 2006 سودا من الوكالة، صدق مشروعه اللي ببريطانيا أفاده وايد! كانت أكثر خطوة مميزة بحياته، طلع أرباح وايد واستفاد من هالمشروع من جميع النواحي !
وصل لأصدقائه وسلم عليهم ورحبوا فيه، كان جواد وسيف موجودين، ويسولفون مع بعض بصوت واطي ...
وحسين قاعد على يمين جواد، وسيف على يساره، يعني جواد بالوسط، قال لجواد: من متى وانت هني ؟
جواد: توني من ربع ساعة، وبرد أطلع بعد شوي، بروح الشركة
قال وهو يغمز: اهاا .. زين شتسوون
سيف: صيدة يديدة ...
نزل حسين راسه بابتسامة سخرية، والتفت لواحد يمه، انزعج من هالتصرف، جواد حسّ بهالشي بس ما تكلم، يعرف حسين شكثر يكره هالتصرف! ما يدري ليش!
سيف: جواد شوف نكها ...
جواد وهو يقرأ بالتلفون: أميرة في دنيا حقيرة! ... هههههه خوووش نك! يسلم لي هالعقل، دز لها، انت شنو اسمك ؟
همس سيف: قاهرهم!
جواد: وانتوا ما عندكم غير هالاسم! قاهرهم وذابحهم! دور لك اسم احلى!
سيف: مو وقته ... اكا استلمت
واشتغلوا مع بعضهم!
حسين يكلم واحد من اصحابه: ليش ما تشارك في الزواج الجماعي؟ تحصل لك مبلغ وتستفيد منه!
مرتضى: والله ما ادري ياخوك! شهر محرم قريب! وانا ابا اعقد قرآني خلال هالاسبوع!
حسين: ما حصلت لك ترقيات في الشغل ؟
مرتضى: بلى .. رتبة وحدة من سنة عااد! ههههه وللحين ماكو جديد
ربت على كتفه: يالله الحمدلله على كل حال
تكلم واحد اسمه " خالد " : اقوول حسين!
طالعه حسين بلا مبالاة: آمر
خالد: صج انفصلت عن خطيبتك ؟
جمد ويهه، والتفت لجواد اللي هزّ راسه بالنفي! مستحيل اهو يقول كلام مثل هذا مع ربعه!
ظل ساكت، كمل خالد: احسن لك يا اخي! بلا وجع راس ولاهم يحزنون! ما يجي من ورا الحريم الا النكد!
قال حسين بحزم: محد طلب رايك ..
ابتسم باستفزاز: وش سبب الطلاق؟ اهم ثنين مافي ثالث .. يا اما الحرمة مب مريحته ومو عاجبة الريال! او ان الحرمة مع ريال ثاني وتخونه !
وقف وشرّ الدنيا كله بعيونه، طاح الكرسي على الأرض وراح له قباله وجرره من بلوزته: صون لسانك عنّي واكف الشرّ أحسن لك ..
جواد يمسك حسين: صلّ ع النبي حسين الناس تطالع
دفره حسين بيده، وقال خالد: لهدرجة الموضوع يحزّ بصدرك؟ ترى منت اول واحد تخونه خطيبته ولا ...
وما كمل جملته لأنه صفعه وبطحه على الأرض، بس خالد كان بنفس قوة عضلاته، قام ورصّه بالجدار: لا تسوي نفسك عنتر عليّ! شبتسوي يعني لو قلت هالكلام! هذا الحقيقة والا خاايف تنكسررر
رفسه حسين ببطنه ووعوج يده لورا، خلاّه يتألم من قلب، وشفايفه ترتجف من الغضب، قاله وهو يهمس في اذنه: اذا طريتها بحررف واحد! حررف واحد، بقضي على حياتك! آكلللك أنا! آآكلللك! سمعتني!
ورماه على الأرض ومشى وكل الغضب فيه، صررخ مرتضى: حسييين اذكر الله تعال لا تسووق وانت معصب! .. جواد الحق عليه!
ركض له جواد ويوده من كتفه: حسييين اهدا واذكر الله
قال بصوت واطي: اتركني
ومشى وجوااد وراه لين ما طلعوا للشارع
يوده من ذراعه الثانية: اذكر الله حسين شفيك!
دفرره حسييين بقوووة من صدره : انت بالأول أعررف الله ربك بعدين تعال قولي لي اذكر الله
طالعه جواد مستغرب: حسين! انا شنو اللي يدخلني بالموضوع عشان تعصب علي؟!
حسين: ياخي شوف تصرفاتك! طايحين لي بترقيم فلانة وتعليق علانة! ياخي والله عييب اللي تسووونه ... انتو مو عايشين بالدنيا بروحكم! كل واحد عنده امّ وأخوااات ... عيب اللي تسوونه! ترى بنات الناس مو لعبة بأياديكم!
صرخ جواد: الحين شنو دخل هذا بهذا!
حسين: لو عندكم ضمير وإيمان ما سويتوا اللي سويتوه، صديقي وعزيز على قلبي واحترمك ما فيها اشكال! بس مو معناها اسكت عن أخطائك!
تنرفز جواد: الحين انا شو لي خصّ! الحقير خالد يتعارك وياك وتحط الحررة فيني انااا!
حسين: اذا ما كنت تدري! فبخبرك انت وياه من نفس الطينة! بنفس الملعب تلعبون وتتسلون
بطل عينه على وسعها ورفع صبعه السبابة قدام حسين: حسييييييين! حددك
يوّد حسين يده ونزلها بحدّة: لا ترفع يدك بويهي! ماني بأصغر عيالك ... ويالله رروووح كمل سهرتك وياهم! ... لكن الغلط مو غلطك! خطأي انا اللي ياي اقعد معاكم وأنا اشوف المنكر بعيوني وساكت عنه !
ومشى عنه وما عطاه فرصة يتكلم، دق سلف ومشـى ودقات قلبه طبوول من سرعتها، ضررب على السكان وهو يذكر كلام خالد: حقيررررررررر لو بس قتلته بيدي! والله جان خلصت على حياته ...
كان يتنفس بصعوبة، يحسّ معدته تهيييج بالوجع من عصبيته، صحيح طلقها وانفصل عنها وتناساها، بس مو معناه ان يجي واحد مثل خالد ويجيب طاريها على طرف لسانه، غيرررته ما تسمح له على عرضه، تبقى بنت خالته! وشررفه وعرضه! غمض عيونه والألم ينهش بصدره: ليييش صار كل اللي صار؟ ليش تركتيني يا معصومة! شلوون ما شفتها على حقيقتها من قبل لا ارتبط فيها! ليش ما سمعت كلام ابوووي لما رفضهـا! ليــــــــش!
>>
خارج النص/ همسـة
:
[
"قال رسول الله عليه الصلاة والسلام:من رأى منكم منكراً فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فـ بقلبه، وذلك أضعف الإيمان"
الصـديق الحقيقي هـو من يرشدك لطريق الخير، لا من يسايرك في أفعالك
مهما كانت قوة الصداقة، وعمق المشاعر، المعروف أولى .. والحق فوق كل شيء ]
===========
(( حـوراء .. 7.47 مساءً ))
متمددة على الفراش، الغرفة ظلام، شمعة تنور المكان، وموسيقى كلاسيك من التلفون، عايشة جوّ خاص واهي تفكر، وقفت الموسيقى، واتصلت لمنى، ابتعدت عنها وايد! وتغيرت عليها ... بسرعة تنسى الصحبة! انشغلت بصديقاتها وبنات عمتها اليدد ونسيت بنت خالتها! تنهدت .. يالله نذكرها فينا!
اتصلت لها: قوووة منوي
ردت: يقويش! هلااا حوراء
حوراء: شخبـارش ؟
منى: الحمدلله بخير ... انتي شخبارش ؟
حوراء: تمامز ... وش أحوال الأجواء عندكم بالبيت ؟
ضحكت بخفة: والله الحال معفوس .. أكا أمي تتجهز وعمتي وأختي ليلى ويدتي بالصالة ينتظرون، خالتي أم أسامة للحين ما يت!
حوراء: علمي فيها تسبح، اكيد بتجهز وبتيي لكم .. وأخيراً محمد بيخطب!
ابتسمت: اييه .. مستانس وايد فديته اخوي! خاطرري اروح وياهم بس امي مو راضية
ضحكت حوراء: بالله شوو ؟ تبين تنفقين هاا! عشان يخطبونش
ضحكت منى: ويا ويهش! تدرين اني ما افكر جدي بس محمد غالي علي وايد خاطري اكوون وياه على طوول
حوراء: الله يساعد مرته عليش! بتغار منش!
ضحكت بدون تعبير، قالت حوراء: سمعتين آخر خبر ؟
حطت يدها على خدها: بدينا بسوالف الحريم! هههههه قولي وش عندش ؟
حوراء: أخاف اذا قلت لش تسبيني
منى: افااا ما عاش والله من يسبش قوولي انتين
حوراء: بنخطب
صرررخت بصوت عالي: هااااااااااااا
ضحكت حوراء: مو قلت لش!
منى: يالسبالة متى؟ ما قلتين لي؟ خالتي ما تكلمت ؟ أسااامة ما تكلم يعني ...
قاطعتها: شوي شوي! ما صار شي عاااد!
منى: بتنخطبين وما صار شي ؟ بقتلش حوراء! نسيتين الصداقة !
ردت بهدوء: اني اللي نسيت والا انتين ؟
منى: انييي ؟
حوراء: مدري سألي روحش !
منى: حوراء وش فيش ؟ في خاطرش كلام تبين تقولينه! قووولي بدون لا تنغزين!
حوراء: مافي كلام ولشي، كل السالفة انش ابتعدتين ونسيتين صداقتنا، على الاقل اسألي عني لأني بنت خالتش مو أكثر !
سكتت ما عندها رد، فعلاً تناست حوراء وما تسأل عنها، استحت وظلت ساكتة
ابتسمت حوراء، ما كان قصدها تحرجها، بس تبي تنبها: عموماً ما صار الا الخير، تبقين غالية وعزيزة منوي، قريبة لو بعيدة معزتش بالقلب محفوظة .. ترى امزح معاش ما بنخطب ولاهم يحزنون، بس في مشروع خطبة قاعد ينطبخ على نار هادية
ضحكت بهدوء: ههههههههه حلوة مشروع خطبة ينطبخ على نار هادية، اشرحي اكثر ووضحي
حوراء: يعني ما صار شي للحين، بس في ناس مكلمين أبوي وأمي إن يبون يتقدمون لي، بس للحين ما حددوا أي ليلة بيوون، أسامة قال أول شي بياخذ اسم الريال ومعلومات عنه وبيسأل عنه، اذا كان زين، بيحددون موعد وياهم ... احم عشان مقابلة يعني
ردت بلهجة مصرية: أيوووووووووا يا جميـــل انت! فدييييييتش الله يتمم على خيررر يـاررب
قالت بخجل: إن شاء الله .. عقبالش
منى: حوراء حبيبتي بكلمش مرة ثانية، بروح اشوف محمد اخوي، تعاالي ويا خالتي ام اسامة في طريقها وقعدي ويانا لاه
حوراء: لا اليوم ما بقدر عندي شغلة
منى: اوكو ع راحتش، يالله باااي
حوراء: بااي
>>
خارج النص/ همسة :
[ العتـاب صفاء النفوس وعلى قدر المحبة يأتي العتاب ، ولكن كثر العتاب يولد الضغينة ..
للعتاب فن، يجب أن نجيده في علاقاتنا الإنسانية .. طُوبى لكِ يا حوراء
أعجبني أسلوبكِ كثيراً ]
===========
[ يتبـــــع ]
توقيع سكون الصمت
:
{ .. اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم .. }
سكون الصمت
مشاهدة ملفه الشخصي
البحث عن كل مشاركات سكون الصمت