الموضوع
:
..:][ كل المنــــــى أنتِ ][:.. روايه شيعيه .. لا تفوتكم !! ..
عرض مشاركة واحدة
01-03-2011, 12:51 AM
رقم المشاركة :
150
سكون الصمت
طرفاوي فائق النشاط
رد: ..:][ كل المنــــــى أنتِ ][:.. روايه شيعيه .. لا تفوتكم !! ..
{ لمَ الرحـــيـل ؟ }
[ بعـد يوميـن ]
كانت الساعة 4.30 بالعصر، لما بدل ثيابه وطلع بالسيارة، متوجه للمقبرة ! اليوم الخميس، والاسبوعين اللي فاتوا ما مرّ المقبرة، اشتاق لها وايد!!
حمل له غرشة ماي وردْ، ودخل المقبرة ... كان فيه ناس وايد، باعتبار اليوم الخميس، والاغلبية تجي تزور القبور، نثرر الماي ورد على القبر ... وظل قاعد جنب القبر، قرأ الفاتحة وظل ساكن يحرك الرمل بيده، تلفت حواليه، ما يدري ليييش حسّ بقشعريرة في جسمه، وارتعشت اطرررافه، لما شاف القبور و تذكر ان بييوم اهو بيجي هالمكان، وبيكون تحت رحمة ربه ... بس بأي أعمال؟ وبشنو بيقابل الله سبحانه !؟
صدحت في باله عبارة الشيخ بمحرم الماضي لما قال [ زيارة القبور لها فضـل كبير على قلب المؤمن، لأنك لما تشوف هذي القبور تقدر تتصور انك بيووم بتجي لهذا المكان، مو حامل وياك شي، غير الكفن اللي يلف بدنك وأعمالك، الموت قرريب منا، مهما كان عمرنا اهو قريب، لازم نتقي الله سبحانه في اعمالنا، الذنوب والمعاصي رذائل تلوث طهارة الانسان، لما تزور قبر الميت، يكون لك أجر وثواب عظيم، وبنفس الوقت، بتتذكر انت، وبتذكر نفسك زين، انك بيوم، بتكون تحت هذي التربة ! ]
غمض عينه وشدّ على ملامحه لما حسّ بلفحة الهوا طيرت التربة وصارت في عينه ذرات من الغبار،
قام وطلع من المقبرة، والشعور لازال يلاحقه، ذكر أسماء الله بداخله وحسّ براحة، ركب سيارته ومشى فيها على طريق البيت، يذكر مشاهد وايد، من أيام عشقه وحبه، ومن طفولته القاسية الي كونته بهالشكل!
أولها الاعتداء من شخص قريب منه "خاله"، ثاني شي موت أحمـد صاحبه!
كان عمره 8 سنوات لما توفى أحمد بحادث سيارة أليم، السبب فيه " أبو جاسم " الي اهو نفسه " أبو علي " – علي! - اللي يتمنى انه ياخذ علياء اخته !؟!
لما كان طالع سكران من إحدى الشقق الساعة 8، والدنيا مغرب وأمان بالنسبة لهم!
بغفلة منهم، طاح الايسكريم على الارض، وانقذف بدن الطفل الياهل لآخر الشارع، والحلاوة بيده!
شكثر كان الموقف صعب وقاسي على قلب طفل، يشوف أعز أصدقائه يحتضر وهو بعمر الطفولة! صعبـة هالصـورة على باله صعبة! وتمنى لو يكون اهو بداله! ليش مب اهو اللي دعمته السيارة ومات بالحادث؟! ليش احمد راح وظل اهو !؟
حسّ بأثر الدمعة بعيونه، يمكن نسى أو حاول يتناسى هالحادثة بالذات كلما جمعته محادثة بينه وبين " حياته " زينب!
بس الحين! اهو يعتبر نفسه ولاشي! فقد كلشي .... من بعد ما قرر ينتقم من خاله والضرب المبرح اللي ضربه إياه، اشفى غليله وبعد ما اكتفى! اختفى خاله، واغلب الظن عنده انه مات، بالاصل منو بيذكره؟ سكّير وخمار، اهو صاحب " أبو جاسم " !
مثل الاخلاق والدنائة والصحبة، وبعد الاعتداء فقد " أحمد " الصديق الصغير، صحبة الطفولة البريئة!
ومن فهم على الدنيا، عرف ان " إنْ لم تكن ذئباً أكلتك الذئاب ! "
واتلاقى بجاسم بالثانوية ولد اللي قتل صاحبه وفرّ من يد العدالة بدون عقاب، وعانى أيام وأيام بسببه مع الاساتذة وبعض الطلبة، انفصل في الكورس عدة مرات، وتعرض للاهانة والتوبيخ من قبل ابوه أكثر من مرة!
والضربة الأقوى، لما اكتشف إن الانسانة اللي حياته بيدها، تكون بنت خالته!!
يصير ولد خالتها! شكثــررر احتررررررق لما عرف هالشي!
ما ينسى المكالمة اللي بينه وبينها!
[
زينب: انـت ليش ما تطاوعني؟ حرررام عليك اللي تسويه!! جوااد اني احبك أنت! مستحيل اوافق عليه! ولا تفكر ان بيوم أخوي يقدر يجبرني اني اتزوج جاسم أو غيره!! ليش تعيل عليه وتسوي مشاكل؟! أنت تبي تموتني؟
ـ انا ما علت عليه ! اهو اللي اجا وحاول يستفزني ! يقول لي ولد الحرام وتبيني اسكت عنه؟ بعدين انا لو يسبني ما بسكت عنه بعد مو يجيب طاري امي بالسالفة، انا اللي يجيب طاري امي بسوء ادفنه، والله لو ماكان ولد خالتش كنت ذبحته، بس والله عشان خاطرش
]
بعد ما تهاوش معاه، كااان الـ**** يبي يخطبها بعد ما درى ان جواد على علاقة معاها، كان يبي يعذبها، ويحرق قلبه، خصوصاً لأن ما عندها إلا أخو واحد، واهي اصغر وحدة بالبيت، ويتمهم أبوهم وأمهم بمستشفى الأمراض النفسية، كان أخوها يعذبها بشكل مو طبيعي، وكان يضربها على أتفه الأسباب، ومو بعيدة انه يجبرها على الزواج من ولد خالتها عشان يفتك من وجودها بالبيت معاه ومع زوجته! كم مررة تمنى لو يقدر يخطفها ويحميها ويحطها بقلبه بدل ما يتفنن أخوها الـ*** بتعذيبها، كم مرة تمنى لو تكون تحت حمايته ووصايته! شكثر أشتاق لها، ليش بعد ما قربنا لتحديد مصيرنا رحلتي يا زينب! مو كنا فرحانين ان بنكون بنفس الجامعة، وبتشوفيني وبشوفش!! مو كنتي فرحانة لأني كلمت أمي عشاني بخطبش؟!
جواد: والله! قلت لها .. وتعرفين امي ما ترد لي طلب! تقول لي " يا وليدي هذا اللي عافس حالك علينا! اذا البنت بتريحك اني ما عندي مانع بنروح نخطبها لك "
قالت بخيبة أمل: اني عافسة حالك؟ جوااااااااد خليتها تاخذ عني فكرة موب حلوة
ضحك عليها: وش هالتفكير! امي مستحيل تفكر جذي اعرفها زين انا .. بعدين امي عندها انا شي خاص غير عن اخواني كلهم ...
قالت باندفاع: صـح لأنك انت المينون الوحيد بينهم
ضحك وقال بخبث: أحلى ينون عاد .. أي والله تقتل القتيل وتمشي بجنازته
ردت باندفاع اكثر: لحظة لحظة وش قصدك؟ اني وش لي خص جيه قتلت من؟!
استرخى على فراشه وقال: قتلتيني! تقولين مينون! انتي الي ميننتني!
استحت وظلت ساكتة ..
ضحك بقوة، ردت عليه بقهر: سخيـف وما يضحك انزين؟!
واصل ضحكه: لا مو انزين، بعدين من السخيف هـا انا سخيف؟ لا تخليني اراويج السخافة العدلة
آآه شنو أذكر لو شنو أخلي! لا احد يحاسبني على اخطائي وتصرفاتي، خلوني جذي مرتاح! انا اصلاً واحد اعيش بدون روح! روحي ماتت واندفنت وياها، الامل اللي كان بحياتي انطفى خلاص! انا اعمى البصر والبصيرة، انتظر قطار الموت ياخذني .... آآآه وأرتـــاح !
" لماذا يا جواد؟ وحُب الله الأعظم أين هو عن قلبك؟ ووالدتك ... من تعشق تراب قدميها، وصاحبك المتغرب .. " حسين " بلسم جروحك .. أخوتك وأخواتك .. ألا يستحقون ثغرة أمل تشعلها كشمعة في حياتك ... من أجلهم ؟! "
==========
( يوسف .. 4.30 مساءً )
ابتسم وهو ينهي لوحته الاخيرة، وحنين الصغيرة قاعدة قباله، يحط اللمسات الأخيرة، ولما اكتملت قالها: تعالي هني!
تقربت منه تطالع اللوحة بفضول برئ: اللاااااي حليييوة! سويييت نفنوفي " فستاني " أحمررر!
مسح على شعرها: تصيرين احلـى واحلـى!
طالعته وهي تبتسم بخبث وابتسامتها واسعة: انت تحب البنات لاه؟
ضحك: شدراج؟
قالت وهي مستحية: لان كل ترسم بنات، هذا وييش الدفتر ؟
وأشرت على دفتر غلافه أبيض من فرو خفيف، ومرسوم عليه دبدوب صغير، رد عليها: هذا دفتر مذكراتي!
يودته وفتحته ببراءة، استدرك الامر ويوده من يدها، وخلاها تتصفح بهدوء خايف لا تنقطع منه ورقة او يصير فيه شي، كان الدفتر باذخ جداً، كتابات ورسومات ونقوش! بألوان مختلفة!
فتحت على صفحة جذبتها، لأن كان مرسوم فيها ياسمين متناثر، والرسم متقن مع الألوان الخشبية الهادئة، والعنوان بذيك الصفحة " بعدمـا سحقت ياسمينتي ! "
قالت بفضول: وش مكتوب هني؟ اقرررأ ليي!
رفعها بصعوبة وقعدها بحضنه وباسها بخفة وهو يرجع خصلات شعرها الشقرا لورا اذنها ويغير مكان الاكسسوارات اللي بشعرها: لشوو تبيني اقرأ لج؟ انتي فضولية؟
ضحكت وهي تيود خده: انت ما تفهم! اني مو فضولية! اني اسمي حنين!
هههههههه ضحك وهو مرتاح، يحب اليهال، وخصوصاً البنوتات: انزين ما بتفهمين اذا قريت!
قاطعته وهي تطالعه بنظرة حادّة بعيونها الآسرة: اني في الروووضة يعلمونا! عبالك ما افهم!
قالها بهدوء: شرايج اقولج قصة حلوة؟ مو احسن ؟
هزت راسها بتشجيع: ايه ايييه! قوول!
حضنها وهو ماسك يدها الصغيرة ويحرك اصبوعها ويقول بهدوء وهو يحس إن الاحداث تمر بذاكرته كأنها شريط فلم سينمائي: كان يا ما كان في إحدى الأزمان، بنت حلوة صغيرونة، تحب تقعد بالحديقة، معاها ريشتها ولوحاتها، وترسم بالالوان الطبيعة اللي تشوفها، كان اسم البنت " ياسمين "، وكانت جميــلة، وحلوة وايد، واسمها يشبهها، في يوم من الايام، التقت بولد مسكين، اسمه " يسّاف " كان يحب الرسم مثلها، وصارت صداقة حلوة بينهم، وكل واحد يرسم ويخلي الثاني يشوف رسمته، وصار بينهم تنافس في الرسم، ومرت الايام وصداقتهم صارت اقوى،
قاطعته حنين وهي تنط من حضنه للأرض: باجررررر كمللل لي هاا، برووح ويا ناصر البرادة بشتري حلاوة واسكريييم !
وركضــت وفستانها الاخضر يتمايل بالهوى معاها، وشعرها الأشقر تخللته خيوط الشمس الهادئة اللي تخبت ورا الغيوم، ومسكت بيد " ناصر " وكملوا طريقهم!
تنهد يوسف وهو يبتسم " وتتكرر ياسمين ويوسف، في حنين وناصر.... جمعتنا اللوحات، وجمعتهم الشوكولا، ترى كيف النهاية ! أظنني أراها تبرقْ من بعيد... أراها بمرسال قلبي الذي لا يخذلني أبـدا ! "
==========
( يزوي ... 5.2 مساءً )
يزوي: الحييين بييي! اكا اشوف سيارته بيلف وبيدخل البيت
قالت منى واهي تحط الاندومي على النار: كانش برج مراقبة يزوووي
قالت يزوي: منووي طالعي! بسرعة جوفي شكلي مرتب اولا! بطلع بررره قبل لا يدخل البيت
التفتت لها منى وهي تتنهد: يزووي عيب! روحي بدلي ملابسش!
صرخت: قلت لج ما ببدل! اباااه يشوفني جذه! يمكن الفت انتباهه! والله ملليت انا من صدّه !
سكتت وظلت تطالعها بنظرة عادية، يزوي اليوم مغيرة شكلها 360 درجة!
شعرها الطويل مرتبته وحاطته كلله على الجنب اليمين، ولابسة بلوزة برتقالية شتوية، ولف على الرقبة، وتنورة لحد الركبة، مع دلاغ طويل، وبووت اسود!!
وحاطة لها عدسات رمادية!! شي مو طبيعي!! مختلفة اختلااااااااف كلي!! وصايرة حلوة اكثر!
كانها من البنات المراهقات اللي بالمسلسلات الاجنبية! طلعت بررره البيت وقعدت على العتبة حاطة يدها على خدها تنتظره، لما نزل من السيارة، كان مولع زقارة بفمه وهو يمشي بهدوء، طول هالايام تقعد بنفس المكان اللي يقعد فيه لما يشرب زقارة، وتكح بصوت عالي! بسبب الربو اللي فيها، عشان يحس ويطفيها، بس ما حسّ فيها!
هالمرررة مصممة على شي ثاني، ما بتقعد تطالعه وتسكت، بتسوي شي ثاني، لما تقرب نادته: جواااد!
تأفف بخاطره والتفت لها بملل وهو يحاول يصرف نظره عن شكلها الجذاب: خيررر ؟
وقفت قباله وابتسمت بدلع: ما تدري عن سيفان اخوية ؟
زفر بنفاذ صبر: بالشركة مع ابوش ...
سحبت الزقارة من يده بسرررعة وحركتها بين صبعها السبابة والوسط وهي تطالعه بنظرة ماكرة، وقالت وهي تتهجى الحروف ببطئ: اممم ! عندي فضوووول قاتل! شنو اللي يجذبكم إلى هذي اللفافة ويخليك تعشقهـا بشكل جنوني ؟!
طالعها بنظره حادة: رجعيهـا بسرعة!
تراجعت على ورا وقربت الزقارة من فمها: اممم خلني اروي فضولي بالتجربة!
صرخ بويها: يزوووووي رجعيييها اقولش!
ابتسمت وطالعته بنظرة هايمة: قول اسمي مرة ثانية!
ارتبك لما قالت عبارتها، ما يدري ليش، شكلها وهي واقفة قباله بدلع، بطولها وتناسق جسمها، وشعرها الاسود الطويل مايل بجنب مثل دلعها، وعيونها اللي صارت أحلى باللون الرمادي مع رموشها الكثيفة، وخدودها اللي اكتسبت اللون الاحمر من الجوّ البارد، بملابس أنيقة ولوك أجنبي، اجتمع مع شرقية نظراتها، حسسه بالارتباك والتوتر، قال بعصبية وهو يهدي صوته: لا تفكرين تجربين تفهمين؟ هذا خطررر على حياتش!
سحبت نفس وهي تحط الزقارة بفمها وهي خايفة وبنفس الوقت بداخلها تحدي، وطلعت الدخان وكتمت احساسها بالاختناق والكحة وقالت: تخاف علي؟؟
ورجعتها لفمها مرة ثانية وصبعها ترتجف، بس اهو تقرررب منها وسحبها من يدها بعصبية، وصرخ في ويهها: غبيــــة وساذجة!
حست قلبها يرتجف بداخل، ما قدرت تكتم اكثر، وكحت بصووت عالي، ودمعت عينها واهي تحس الهوا يوخزها بداخل، طالعها بخوووف، اهي فيها ربوو، بتموت واهي قدامه، قال بخووف: يزووي! تبين ماي ؟!
اشرت بيدها " لاا " واهي تكح وقعدت على الارض وعيونها تدمع وتحسّ روحها بتطلع، انتابتها حالة الاختناق وانحبس الهوا فجأة عن رئتيها، وازررق ويهها بشكل مخيف، طالعها بخوف وقال: يزوووي وين البخاخ
رفع راسه وهو يشوف منى تركض وبيدها البخاخ، بعد ما كانت تراقب من دريشة المطبخ الاوضاع اللي بينه وبينها، قعدت ومسكت ظهر يزوي وعطتها البخاخ، اللي بعدما رشته بفمها ارتاحت وتنفست بعمق، وهي تغمض عيونها بعد ما سالت دموعها واهي تكح بقووة!
قالت منى بخوف: ما قلت لش حطيه بمخباش؟ ليش تركتينه بالمطبخ!
تنهد جواد براحة، مو عشان شي! عشان عمته! ان صار فيها شي بيحس بالذنب، رفعت راسها وطالعته بابتسامة وقالت وهي تطالعه بنظرة جذابة: آسفة!
هزّ راسه باستنكار وقال لها بقسوة وهو يوجه اصبعه لها: اللي ببالش شيليه! لأنش بتتعذبين وبنهاية الطريق ما بتحصلينه!
وداس الزقارة بريوله ودخل البيت وتركها وراه، طالعت الباب منصدمة! ورجعت نظرها لمنى وقالت: سمعتي شقال؟ سمعتييييييييييييييييه ؟
منى: سمعت، وابيش تقتنعين!
يزوي: انا مقتنعة باللي اسويه وما بتراجع!
صرخت منى بصوت عالي: اني قلت لش هالطريقة ما بتنفع! ليش ما تتبعين اللي قلت لش اياه!
وقفت وتخصرت: حلفي انتي عاااد؟ تبيني البس حجاب وعباة واغطي روحي من فوق لتحت عشان ينتبه لي! انا الحيييييين بجمالي الصارخ قباله مب عاطني ويه! لما اتستر واكون قباله ينـيّة سوودة بيطـالعني وبيفكررر فيني ؟
منى: انتي مب قاعدة في امريكا بتغرين ريال بجمالش وبشكلش وبلسبش! احنا هني في دين! في عادات وتقاليد! الريـال ما يقترن بالبنت عشان جمالها لو اغراءاتها
قاطعتها بصرخة: قصووورج ماباقي الا تقولين اني منحلة اخلاقياً!
صررخت منى بصوت اعلى: انييييي ما قلت هالكلام! لا تقوليني كلام ما قلته! وخذيها كلللمة مني! مثل الحلق باذنش! اذا اتبعتين هالاسلوب! جواااد ما بيلتفت لش ولا بفكر في انسانة قاعدة تعرض عليه جمااال جسدها وتخفي روحهـا اللي تعتبر جوهرها الحقيقي!
تقرربت يزوي منها بشيطانية ويودتها من بلوزتها عند رقبتها: لا تصرخين بويهي مرة ثااانية! انا هب ياية اطررر عندج!
طالعتها بنظرة مجروحة، بعد ماكانو بنات عمة وخال! وصديقات واخوات، الحين يتهاوشون ويقطون على بعض كلام ما ينقال، عشان شنو ؟؟؟!
قالت بصوت هادئ: تبين تكملين هالطريق، كمليه بس بدون ما تطلبين مساعدتي، اني مب مستعدة أساعد في مؤامرة أساسها خراب!
ردت يزوي بصوت مرتفع: انتي الي عرضتي علي المساعدة بالبداية!
منى: ما توقعت ان هالاحساس بيتولد فيش بهالسرعة! الحب مب لعبــة يزوووي!
يزووي: يعنـي أنا اللي كنت حاسه أنه بيتولد فيني بهالسرعة؟ وبعدين انا ما قلت ان الحب لعبة انتي ما جررربتي! انتي ما تحسين! لا تحكمين على شي انتي ما تعرفين شنو معناه!
سكتت، كلامها صحيح! اهي ما جربت الحب، ولا عرفته، ليش تتفلسف وتفرض نظرياتها عليهم، قالت يزوي وهي ترتجف: أنا من أول ما جفته وأنا قلبي يدق بالخوف، من أول نظرة جفته فيها، بس احتقرته وكرهته لأنه ما طالعني، أنا كل من يشوفني ينبهر فيني، شقايل اهو غض نظره عني! شوووه يعني انا اقل منه؟ كرررهته بسبب قسوته واسلوبه السخيف! بس ببداية الطريق، أدركت إن هالكره ماهو الا غلاف مبطن لحب بداخلي من اول نظرة له، ليش أكابر مثل القصص والمسلسلات وبالنهاية أسوي نفسي توني مكتشفة اني عاشقة وذايبة بهواه! يــارررريتني ما يييت البحرين يـاررريت ما يييت!
وسكتت واهي تتنفس، وقالت بقسوة واهي توجه كلامها لمنى: صدقت علياء لما انتقدت تعقيدج! اصحــي يـاماما! هالمثالية انسيها! ترانا عن جد ملينـا من تفكيرج الممتد لأبعد من حدّه!
طالعتها منى بنظرة مشوشة، وحست بالخوف والالم يقرصها، دخلت البيت وراحت غرفتها، سكرت الباب ووقفت عند الدريشة، ظلت تطالع بغرفة عبدالله وشعور مخيف يخترق شعورها، ياترى انت الانسان اللي بهديك قلبي؟ وحمدت ربها انها ما رفضت عبدالله! ولا عطته اجابة شافية، اذا اجا تقدم لها بتوافق! لو بيوم بادر برسالة او شي من هالقبيل بترد عليه دام نيته صافية، خلاص ملللت، كلهم يحبون! اهي بعد بتحب مثلهم، بتدخل انسان بحياتها، بتسوي مثلهم واكثر، عشان يفهمون انها مب معقدة ومثالية، لان لها حقوق مثل ما لهم، واهم ما اقتنعوا بالطريقة اللي اهي تفكر فيها، يعني لازم تفكر بطرق ثانية تشبه طرقهم، تبعدها عن طريق المثالية اللي كرهت اسمه من كثر ما تردد على لسان علياء اختها، وغيرها ... والحين " يزوي " !!
قعدت على سريرها، والشعور بالألم يتضاعف عندها، تمددت تطالع السقف ودموعها متجمعة بعينها، ودمعة ورا دمعة، لحتى ما انفجرررت واهي تصيييح! ودفنت راسها بالموسدة وفررغت اللي داخلها من حـزن بدموعهـا وشهقاتها !
[ أهذا هو الطريق الصحيح يا مُنى؟ أَ هذا هو مستوى صبركِ في تحمل أقوال من حولكِ؟ الرضـا عن النفس هو الأهم .. أهم من رضـا الناس.. أين الثقـة؟.. متى ستكونين أكبر ؟ ]
==========
[ يتبــع ]
توقيع سكون الصمت
:
{ .. اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم .. }
سكون الصمت
مشاهدة ملفه الشخصي
البحث عن كل مشاركات سكون الصمت