عرض مشاركة واحدة
قديم 28-02-2011, 11:37 PM   رقم المشاركة : 149
سكون الصمت
طرفاوي فائق النشاط
 
الصورة الرمزية سكون الصمت
 







افتراضي رد: ..:][ كل المنــــــى أنتِ ][:.. روايه شيعيه .. لا تفوتكم !! ..



[ كُلْ المُنى أنتِ ]

[ الفصـل الثـاني ]

[ 31 ]

تدري خطانا بالحياه...!
إن زرعنا أحلامنا فوق السحاب
وقلنا متى نصبح شباب ,
ونقطف ورود أحلامنا والأمنيات
ولما كبرنا وجينا نسأل حلمنا,
تدري وش لقينا.....؟
لقيناأجمل حلم مات..
وبعده درينا..
إن أجمل شي فينا.."الذكريات"

** منقـول‘

{ بـوحْ أســرار }



رد: ..:][ كل المنــــــى أنتِ ][:.. روايه شيعيه .. لا تفوتكم !! ..




ظلّوا طول الليل سهـرانين، علياء ظلت تصيح وتعبانة وايد، خلوها بروحها لأنها طلبت هالشي، وقفلت عليها باب غرفتها، ومحمد كل ساعة يروح يشوفها، كان خايف عليها وايد، أبو صادق لما دراا عفس البيت بزوده، لأنه كان طالع مع أم صادق يشترون أغراض للبيت، وتهاوش مع جواد، اللي سفهم كلهم وراح غرفته، ما يدرون ليش جواد يسوي كل هذا؟ مو معقولة عشان ان علياء تكلم علي وبس! في سرّ لازم في سرّ!!
مرّ يومين، كان جوّ البيت متوتر، المشادّة الكلامية اللي بين جواد وأمه، تعاتبه فيها على ضربه لعلياء، وسوء التفاهم بين محمد وأبوه، بسبب ابتعاد الأجواء الأبوية عن البيت، انغماس الأب في الشغل، وعدم قدرة الأم على العناية بالعيال في نفس الوقت، بدون مساعدة الزوج والوالد، ونفسية علياء المتدهورة وإصررارها بجرأة كبيرة على الارتباط بالانسان اللي سكن روحها، وتمادي حسين التوأم في اخطائه، وتوتر حسن توأمه وإحساسه بشعور الألم للي يسويه أخوه!
أمور وايد صارت بهاليومين..

" محمد": إتفاق أخير على التقدم لخطبة " هدى " بشهر 12 ‘
" جـواد “: قلق وخوف ومحاتاة على حسين بعد ما سافر الرياض، ودعاء من القلب إن يكون بخير، وشوق مفضوح إلى الحبيبة الراحلة " من كانت حياته بيديها ! " ..
" منى ": ما توصلت لقرار مصيري بمسألتها مع " عبدالله"، لما اتصلت اخته ردت بجملة مقتضبة: " تقدرون تضبطون الأمور ويا أهلي حسب المعروف والعادات!! "
حست انها ضايعة، وما تدري شنو تسوي، تحس نفسها للحين صغيرة انها تقدر تتخذ قرار مثل هذا القرار " الكبيــر " على قولتها !! حاولت تكلم محمد اخوها وتفتح قلبها، بس اوضاع البيت المتوترة ما سمحت لها!
" علياء ": اصرار غير طبيعي على مواصلة مشوار حبها المعذب، لابد توصل، وتمسك غريب من علي بها!
" يزوي ": في محاولات فاشلة للتقرب من جواد، وفي صدد تنفيذ خطط يديدة من اعداد منى وتقديم يزوي! ومحاولة تقريب شوق بدون ما تعرف شنو السالفة!
" حسين ": تعافي تدريجي، وخفقات قلب مضطربة خوف وتوتر من المستقـبــل!
وأسرار لازالت مخفية، حقائق مشوقة في الطريق !
" عبدالله": تأهب وترقب، ونظرات بعيدة من أطراف الطرقات في سيرتها للمدرسة! وأمنيات من القلب أن تكون الموافقة هي البشارة الحقيقية له !


=========

[ نكبرُ يوماً بعد يوم، ونجهلُ بأن هناك أعينُ تراقبنا، تترصدُ لعفتنا، لطهارتنا، وشخوصنا، آنسات صغيرة، في رحلة بين أزقة العمر، يكبرن وفي خطوات معدودة ليصبحن " سيدات "، وفتيـان صغار، في طريقهن للرجولة الحقيقية، بين قلوب موجوعة وعاشقة، وبين عقول مدركة وحائرة، ومضات الحياة، اللذيذة والمريرة، إلى أين نصـل يـا أبطال كل المنى أنتِ ؟ ومن هي المنى؟ ومن هـو المنى ؟ وما هـو المُـنى ! ...... بـداية النهـاية ! ]

=========

الموافق/ 18 ديسمبر 2006
اليوم/ الأثنين
الساعة/ 9.30 صباحاً


(( منزل حسين .. الوالد ))

قعد في الصالة وهو لابس ثوبه البيج، ومتسند على المساند، بهيبته وشموخه، وملامح ويهه مرتخية، بشرته بيضا محمرة ، وعيونه خضرا واسعة، وخشمه طويل، ممتد إلى فمه مع وجناته المرتفعة المرسومة بتجاعيد خفيفة انولدت بوجهه بعد ما شارف على انهاء الـ49 من عمره ، ومرتسمة على وجهه لمحة حزن، وهو عاقد حواجبينه، رغم كبر سنه، إلا انه يتيمز بجمال أكتسبه من أمه الفارسية، سالت دمعته وتنهد، حط يده على راسه وهو يفرك اصابعه عند مخه بتوتر، ومسح على ويهه وهو يغمض عيونه يفترس الألم اللي في قلبه، دخلت زوجته الصالة وشافت زوجها أبو عيالها مهموم وبهالحال، دق قلبها بخوف، من يومين من لما سافر ولده وهو حالته ما تسرّ ومو مطمن على اللي بصير في ريوله، حطت يدها على صدرها وهي تشوف دمعته، راحت قعدت جنبه: أبو عبدالله!!! ويش فيك يا ولد عمي؟ ولدي فيه شي ؟ حسين صايدنه شي ؟!
طالعها بنظرة حزن، قالت بخوف أكبر وهي ترفع صوتها: تحجـى طيحت قلبي! وش صار في ولدي؟ العملية فشلت ؟!
قالها بصوته الرخيم: ولدش بخير وبصحة وعافية لا تخافين عليه
أم حسين: وين الخير والهم بعيونك يا بو عبدالله! وش اللي صاير ؟
ردّ بنبرة حزينة: الجمري عطاش عمره يا أم عبدالله!
لطمت صدرها بصدمة: يا حسرررتي! وش اللي تقوله يا محمد!
أبو حسين: اللي سمعتينه، الشيخ راح والله أخذ أمانته
شهقت وهي تصيح: وا ظلمة الدار من بعد شيخها وابوها، وش حالنا بلياه يتامى والدار فقدت عمودها! وش البحرين من دونه !
غطى عيونه بغترته وهو يبجي وقام وطلع بره البيت، لحظااات طويلة قضاها مع هالشخص في مجلسه وقعداته، يا ما ضحك وياه وياما سولف وياه، وانطفى نور الصحبة... وانطفى نور البحرين !

======

(( منـى .. 10.14 صباحاً ))

فزت من رقادها على صوت علياء وهي تضربها وتمشعها، صرخت وهي تدفرها: ووجع ان شاء الله، علاااااااااية ما نمت الا الفجر روحي عني يالكريهة بنااام
علياء: اقعدي لا اكفخش! قومي شوفي وش صاير في الديرة، الناس في زلزلة وانتين نايمة لي هني
كفختها بالموسدة وهي تخش نفسها تحت الفراش: ان ما قمتين بفغصش، روحي ليزوي قعدي وياها والله ابا اناااام
علياء: منووي والله العظيم اني جااادة، قعدي شوفي شنو صاير!
قعدت على السرير وطالعتها بنظرة انها بصيح، كانت تعبانة من جد، لأن ما نامت إلا 5 الصبح!: شتبين علياء؟ رحميني والله ابا انام!
طالعتها بنظرة جادة خافت منها: منووي! الجمري .!
طالعتها بنظرة هبلة: وش صاير ؟
علياء: الشيخ عبدالأمير الجمري .. توفى!
وقف قلبها وصرخت: هاااااااااااااااااا ؟
بلعت علياء ريقها وقالت بصعوبة: اييه! محمد اخوي قال لي! كان يصيح! تشوفين الديرة تموج مثل البحر! تحسين الدنيا مو طبيعية!
نبضات قلبها كانت تدق بسرعة واهي تحس بالخوف، قامت من على سريرها ودخلت تغسل ويها بسرعة ونزلت تحت، البيت كان فاضي، الا اهي وعلياء، قعدت متجمدة وخايفة، ماتدري أي احساس داهمها ذاك الوقت !
حطت راسها على الطاولة ونزلت دموعها وقعدت تصيح، الجمري توفى!!!! ابداً ما توقعت ان افتح عيوني بهاليوم وخبر مثل هذا يصدمني! حطت علياء يدها على ذراعها: تصيحين؟
رفعت راسها وهي تشهق، مسحت الدموع من عيونها واخذت نفس: الله يرحمه !
قالت علياء: قومي نروح بيت عمتي!
هزت راسها مب مستوعبة، وراحو لبسوا عباياتهم وطلعوا، كان جواد قبالهم، من شافته علياء شردت وكملت طريقها واهي وقفت معاه: صدق الخبر ؟
طالعني باسف: ايه صدق، عظم الله أجركم
ـ أجرنا وأجرك، وين بتروح ؟
نزل راسه وردّ طالعها بنظرة نص عين، أو نظرة شرارة! ومشى عنها، عوجت بوزها! اوووف!
طلعت بره البيت، وراحت بيت عمتها، اول ما دخلت شافت علياء واقفة وحاطة صبعتها في بوزها وتطالع سيف بخوف اللي كان واقف قبالها والشرر يتطاير منه!!
أستـرررررر يـــارب وش صاير بعد!
تقربت وسيف صرخ: انتييييي ما تشوفين عميـة! ياية وتدعمين وبس!
قالت علياء بصوت واطي: سووري! والله ما كنت اقصد!
نزل سيف للأرض وشال تلفونه المتكسر: وين اصرف اسفج انا! انتبهي زييين مرة ثانية! واذا ما تشوفين! البسي نظارة سمعتي!
صرخت علياء في ويهه: شرايك تيي تضربني بعد؟ تعال كفخني ! عطيتك ويه وايد! يا اخي قلت لك آسفة وأني غلطانة! وانت بعد اعمى ما تشوف ما عندك برريييك ترجع على ورا! سخيييف واحد!
ولملمت عبايتها ومشيت، صرخ عليها: هيييييييي انتي! تعالي هني تعالي
دق قلبي، وش صاير؟! حرررب، لفت علياء وقالت: هييي انتي بعينك! شنو جايفني! ما عندي اسم؟ اسمـي عليــاء اذا ما تدري! عليــاء! سمعت لو اصمخ بعد؟
تقرب منها بشيطانية وحط سبابته قدام عينها: آخررر لج مرة تصرخين في ويهي جذه! في ذمتي ما بتلقين خير!
صرخت مرة ثانية بصوت اعلى: خرررررررررعتني عااد، اقلب ويهك مناك يالله، طلع عنترتك على غيري! والله ما تستحي على ويهك ولا تخيل
رفع يـــده بيضربها والشرر يتطاير منه وشهقت منى بصوت عالي، ركضت ويودت علياء من كتفها !

.
.


فتحت علياء عينها وطالعته بنظرة نارية وتحدّي، وهو وقف يده في الهوا، وحس بشرارة تسري بدمه، اربكته نظرتها وعيونها الواسعة، دق قلبه ونزل يده وهو يصر على اسنانه بغضب مكتوم: بس هذي المرة بسكت عنج! احتراماً للدم اللي بينا وبس! بس مرة ثانية، وارد اعيد كلمتي! ما بتلقين خير!
طالعته بعيون تحدّي وقالت: إذا عرفت معنى الاحترام والشهامة يالرجـل! بعدين تعال تكلم عنه!
بطلت منى عيونها على اقصاها، قوووية يا علياء واليوم بتروحين فيها، جرت منى علياء من يدها وابتعدت عن سيف اللي وقف متصنم يطالعها بنظرة منصدمة، بداخله براكين بتنفجر، التفت منى وراها ولما شافت نظرته، سحبت علياء بقوووة وركضوا داخل البيت، بيقضي عليهم اليوم، سمعوا عن عصبيته من شوق، عندهم شرارتين الحين بالبيت! " جواد و سيف" !
اما هو وقف مكانه مستغرب، وشافهم يدخلون البيت، من صدقه سكت عنها وهي تقول هالكلام له؟!! ما يدري ليش ابتسم ... وضحك بعدين!! طلعت شرانية وقوووية! مو مثل ما توقعت! ضعيفة ونكدية!! هزّ راسه، كأنه ناسي اللي صار من شوي، عااادي! يـاهل!
طلع سيف بره البيت، وركب سيارته، ينتظر جواد اللي بيروح معاه يشترون لهم ثياب، رن تلفونه وطنش، " روج أحمر يتصل بك ! "
نفسها البنت اللي كلمها من اسبوعين، مرقمنها في سينما السيف !
وتملل منها!
دخل جواد السيارة، كان التلفون يرن بشكل متواصل ومزعج، قال جواد: يا اخي يا اما تبنده او ترد عليها، عور راسي
رد سيف: خلها على نار شوي!
جواد: انزين خله سايلنت، عن جد ازعاج!
سكت سيف وهو يسوق، كان لابس جينز سماوي فاتح مع بلوزة كحلية بأكمام طويلة وثقيلة شوي، ومسشور شعره ومبعثرنه، ومغير حلقته، جا على باله انه يكشخ اليوم بشكل مختلف،
والحين طالع يشتري له ملابس يديدة، وشوية هدايا لأنه بيسافر الامارات لمدة اسبوع، قال جواد: انت شكلك مالك زاغرها! قول لها انك ما تبيها وخلاص! ازعجتنا باتصالاتها!
سيف: صار لي يومين ما ارد عليها، عسب جيه محترقة
جواد: اقولك قطها في ويها وخلها تررووح يا اخي!
سيف: ما ابا اجرحها، ظروفها صعبة ويتيمة، ما احب اتعامل بالحقارة مع هذي الفئة
ضحك جواد: حركات والله! ليش يعني كل فئة تتصرف وياها تصرف ثاني؟
سيف: هيه، البنت اللي بايعة نفسها وشرفها وهب صاينة الامانة، هذي تستاهل تصرفات الوقاحة والجرح والخيانة، لكن في بنات يكسرون الخاطر
قاطعه جواد: انت بنفسك تقول ان كل بنت ترقمها! ما ترقمها إلا اذا كان يبين عليها انها عوجة!
قال وهو يحك ذقنه بهدوء: صحيح! بس في بنات يكتمون بداخلهم جوهر، الظروف دفنته، يمكن تحس ان الامر تناقض وهب واقعي، بس انا اؤمن فيه، وامشي على القاعدة هذي!
حرك جواد رااسه: اممم كلشي جايز، اللي انا اؤمن فيه الحين، انك خبير وبروفيسور بنات مئة بالمئة!
ابتسم سيف: الحياة تعلم!
جواد: وشنو بتسوي وياها! بتخليها تتصل لين ما يحترق دمها! طمنها ....
وقال بلهجة سخرية: خل قلبها يرتاح لا تنجرح!
طالعه سيف بنظرة: لا تستهين في افكاري، الحين اخليك تجوف شلون اصرفها بس بدون ما امس قلبها بجرح!
جواد: والله العظيم احس روحي طالب واقف قبال دكتور جامعة!
ضحك سيف وبانت عيونه الناعسة بشكل مميز، ضغط على الارقام وتحولت نظرته لدبلوماسية، اول ما ردت: مرحبـا .!
ردت بلهفة: سيييييييييف! حرام عليك
قاطعها بهمس ساحر: شششش .. قولي لي شخبارج ؟! طمنيني!
صخّت وقالت بهدوء: بدونك أني ميتة لا محال! والله اشتقت لك!
سكت وما تكلم، قالت بلهفة: سيييف!! سيـــــــف! ليش ما ترد حرام عليك!
طالع جواد بنظرة، ورجع نظره للطريق، وهو يعقد حواجبه وملامحه بانكسار مصطنع كأنه طالع من قلب: سمانه عيوني!
ردت وهي تصيح: قوول يا عيوني!
وهجّد صوته: تدرين ان الدنيا لقاء وفراق، ومهما التقوا الاحبة لابدّ ان الفراق يكون ....
وسكت وهو يبجي!
شهقت سمانه: سيييف! ليش هالكلام عمري! حرام عليك، ليش تصيح؟ شفيك ؟
سكر التلفون بويها، وخلاه جنبه، يدري انها بتتصل بعد شوي، هذا من ضمن الخطة!
طالعه جواد بدهشة: اشووف اشووف! متأكد مافي دموع!
ضحك سيف: انتظر! للحين ما خلصت الخطة!

وقف السيارة ونزلوا، دخلوا المحل، كان تلفون سيف مغلق، ظل نصف ساعة بالمحل يتشرى له ثياب، اهو متعود على لبس " الكنادير " – الثوب الإماراتي – بس يبي يشتري جينزات وبلوزات كافية، خصوصاً إن البرد قاعد يزيد بالبحرين، طلعوا من المحل بعد ما اشتروا ثنينهم ثياب يديدة، وراحوا بالسيارة لمسيد قريب، وصلّوا فيه ...
فتح سيف تلفونه، ورن على طول " الوالد يتصل بك " ...
رد بهدوء: هلا يوبه
حمدان: السلام عليكم
سيف: عليكم السلام
حمدان: شحالك ولديه سيف؟
سيف: بخير عسى ربي يخليك، ومن صوبك يالغالي؟
تنهد: نحمده، اقول ابوويه انت بالبيت؟
سيف: لا ابويه انا ساير مع جواد ولد خالي اتشرى لي ملابس يديدة، ومريت المسيد اصلي، من دقايق بس طالع، خير؟
حمدان: خير اللهم اجعله خير، صار لي ساعة وانا اتصل ع البيت محد يرد، وتلفون امك مغلق، انشغل بالي
استغرب سيف: زين يبة اتصل على تلفون يوسف او شوق او يزوي!
حمدان: يوسف عنده ورشة عمل بالمرسم، بتصل على تلفون شوقاني
سيف: اوكي!
حمدان: لاتتأخر وايد عن البيت، العصر الساعة 5 مثل ما اتفقنا، اباك عندي بالمكتب بالشركة!
سيف: ان شاء الله طال عمرك
حمدان: فمان الله
سكره: الله يحفظك!
واصل طريقه واهم ساكتين، وصوت الاغاني بالمسجلة يصدح بالسيارة، يفكر بأهله، أمه شديدة وياه وايد، وتتابعه بكل صغيرة وكبيرة، ابوه يدري عن سوالفه، بس يتغاضى لأنه يقول انها مرحلة طيش وتعدي، يحترم ابوه وايد، ويحاول انه ما يخالفه أبداً، لانه واقف وياه ومغرقنه بالنعمة، بطاقة البنك بيده، وسويج السيارة، وكل شهرين تلفون غير، وغيره وغيره وغيره، يعني عايش حياته بطرااان ومرتاح، مافي شي ينكد عليه ...
مسك تلفونه لما وقف عند الاشارة الحمرا، وضغط على اسم " روج أحمر " .. إنشـاء رسالة قصيرة :
[ عيوني أنا آسف، بس ما ابي اعذبج معاي، من يومين اكدت الفحوصات اني احمل مرض خطير في دمي، بعد يومين بسافر ألمانيا عشان أتعالج، الله يخليج جوفي حياتج لا تتعذبين بسببي، في اللي أحسن مني بوايد، أحبـج ! ]
وأغلق تلفونه ! وشغل الخط الثاني اللي ممكن يحتاجونه أهله عليه!
بعد ساعتين بيفتح تلفونه، بيلقاه غرقااان من المسجات والمكالمات التي لم يرد عليها! ويتصل فيها، دمعتين وصوت متهجد، وشهقات مصطنعة ... وحظر مكالمات لرقمها .. وتكون السالفة انتهت!
وبجذي! يكون نهـى كلشي معاها بدون ما يجرحها !

======

(( الريـاض .. 2.30 الظهر ))

سكر الثلاجة بعد ما شرب ماي، ومشى بهدوء لين القاعة، الشقة صغيرة، فيها غرفتين، وحمامين " الله يعزكم" وصالة متوسطة والمطبخ صاير بالزاوية مشتبك مع الصالة، تصميم الشقة أجنبي كلاسيكي، يتميز باللون الاصفر الهادئ، مع الأرضية الخشبية، وإضاءات خفيفة، فخمة بس بهدوء مميز، كان لابس برمودا وفانيلة نص كم ليموني، ومرجع شعره على ورا، كان شكله تعبان، مع هالات سودة خفيفة تحت عيونه، ولو ما كانت بارزة بشكل واضح، إلا ان لحيته وعيونه الذابلة تبين انه تعبان بشكل كبيييييير، الدكتور طمنه ان الامور بتكون طبيعية بإذن الله، بس ما يضمن له ان بعد اشهر ما ترجع النكسة له مرة ثانية وريوله تتعوق!
غمض عينه وتنهد وهو يقعد على الكرسي البرتقالي الكبيــر، سند جسمه ورجع راسه على ورا، تضايق وايد لما درا ان الشيخ الجمري توفى! همس بداخله: رحمة الله عليه!
يعرف بمعزة هالانسان العظيم في قلب أبووه، خصوصاً بعد الغيبة اللي تغربوا فيها بعيد عن الوطن، شكثر كانت الأيام قاسية على قلب ابوه، مع انهم كانو صغار، بس عاشوها، وأول درس تعلموه بغربتهم، " الحب والولاء للوطن وتربته! " ...
ابتسم لما تذكر أيامهم ببريطانيا، وأنشد عررق بخده وهو يحسّ بالبرودة الخفيفة، وبانت غمازته ..
تذكر أخته
" عذراء ": آيسوووون! اباا خاتم النبي مثلك!
ضحك وهو يحضنها من كتفها ويمشي معاها: شنووو؟
رفعت رجلينها وحطت صبعها على خده مكان الغمازة: هذييي ابا نفسها يصير في خدي!
ارتفع صوته وهو يضحك: انتين مينونة!
والتفت لبنت بريطانية طالعته وابتسم لها وغمز، واهي ضحكت له ومشيت، وقفت عذراء متخصرة: رووح لها بعد! رووح واني خلني هني
كمل ضحكه: what?!
عذراء: رووووح لهاا! احضنها بعد! اني مو وياااك لااه! لووح اني!
مسكها من خصرها ورفعها فوووق ودار فيها، باسها بين عيونها: انا اروح لها واخليج انتي؟ انااا امووت فيج!
ضربته على ويهه: نزلني ما احبك يالخاين! ليش تطالعها!
مسك خدها برفق: عذووورة تغارين؟
طالعته بعيون نارية: جببببب
طالعها بحدّة: وش قلنــا؟ لا تقولين هالكلمة لااه
عذراء: فيصل على طول يقولها لي
حسين: بس انتي اشطر منه!


نقز على صووت الميكرويف، قام بهدوء وراح فتحه، طلع المكرونة وحطها على الطاولة، وقعد يحرك الشووكة وباله مشغول وياكل وهو سرحان، اشتاق لعذراء! ولأهله كلهم أخوانه وأبوووه بشكل كبير، وأمه أكبــر! ولشغله وربعه .. ولفرسه " الجـازي "
ولصديقه جواد ... وإلى آنسته الصغيرة " منى ! "!
رمى الشوكة في الصحن، وقال بصوت مسموع: احنا ما اتفقنا يا حسين انك تنساها وقلنا هالحركات عيب! هذي اخت صديقك! شلون تفكر فيها!
وأخذ نفس ورفع الشوكة مرة ثانية وهو ياكل بشراهة يحاول يبعد عنه التفكير، ورجع يقول بداخله: أحسّ بوحشة، ودّي أشوفها، آخر مرة شفتها لما كانت قبال المدرسة، وانا اللي كنت اتذمر من روحتي مع ميس، ما هقيت اني بشوفها، وانها بنفس المدرسة اللي تدرس فيها ميس، شنو هالشعور اللي بداخلي يتجه لها، وش الراحة العجيبة اللي تتسلل بخاطري لما اشوفها، انا شيئين يجذبوني لها بشكل غير طبيعي!
[ حيـائهـا! & عيونهـا ] !!
شي عذاب! ... أرتاح إذا اشوفها، او افرح او استانس، شي من هالقبيل، اللي اعرفه اني احب الشعور اللي بداخلي لما عيوني تشوف عيونها!
رمـى الشوووكة على الارضية بعصبية، تونااا نقول لا تفكر فيها! ورجعت لنفس النقطة وتعمقت ... شال الصحن ورماه بالزبالة ... غسل يده ودخل الصالة مرة ثانية وهو يعرج من ريوله، تمدد على الكنبة اللي قبال التلفزيون، وحط ذراعه على عيونه، يمنع أي فكرة ممكن تتوارد لذهنه، ورجع قعد على الكنبة وهو يزفر ويتنهد بصووت عالي، دخل غرفة النوم، وفتح الشنطة، طلع دفتر سماوي فاتح وناعم، عليه نقووش وصورة بنت جميلة، فتحه وطلع صورة عذراء، ظل يطالعها، وتذكررر الحادث، والدم!
غمض عينه وصلى على النبي بداخله، ما يبي يتذكر عشان ما يتألم، قعد على السرير ومسك قلم بيده، وفتح على وحدة من صفحات الدفتر ... بيكتب عشان يشبع العواطف اللي بداخله، وبعدين ما بيفكر فيها ابداً!! لازم يشيلها من باله!

كتب بخطّ يعبر عن هدوء ورزانة صاحبه :


" بسم رب القلوب وجامعها ‘

آه آنستي الصغيرة ‘!
لـو أعرف السرّ الغامض الذي يغرقُ في بحر [ عينيكِ ] العسليتين الممطرتين،!
لمـا بقيتُ فاشـلاً في مـدارس العذاب أرتعُ،!
بـلا مستقـبل أو هـويّة !
وعقدُ أوجاعي مختوم بطـابع أسود كـ عتمة الدجـى!
موقع بـدم شرياني ‘!
[ عاشق عينيها ] !**



- بقلم سَرَاب المُــنى ‘!


سكّر الدفتر وهو مبتسم، العصر الساعة 4.15 عنده موعد مع الدكتور، وبعد 4 أيام بيرجع البحرين، خلاص تملل من هالغربة، يبي يستقر بالوطن، يحسّ بالأمان والاستقرار !
سمع تلفونه يرن، طلع لبره وطالع الشاشة ..
[ أسـيل يتصل بك ]
استغررررب! اسـيل متصلة؟! شسالفة!
رد بابتسامة: هلا خية!
أسيـل: مرررحبا حسااني
حسين: مرحبتين ياهلا
أسـيل: شخـبارك؟
حسين: بخير الحمدلله، انتي شلونج ؟
تنهدت: بخيررر، حساااني محتاجة لك ضروري!
دق قلبه: شصـاير ؟؟
ردت باستدراك: لالالالا ماكو شي لا تخاف، بس عندي تقرير report ومحتاجة مساعدة منك!
حسين: الله يهديج! انا وين وانتي وين! ومتصلة فيني عشان تقريرر اساعدج فيه!
أسـيل: مووو يا اخووي العزيز محد بيعطيني ويه غيرك، ميسـاء مشغوولة بخطوبة رفيجتها وسافهتني!
حسين: متى تبينه؟!
أسـيل: هالاسبوع!
تنهد: اذا رجعت يصير خير، سلمي على البيت وايد، وتحملي بنفسج، بـاي!
وما عطاها مجال وسكره في ويها، ورمى التلفون بملل، هذي أسيـل أخته عمرها 15 سنة، قليــل اذا تتواجد معاهم! غررريبة تصرفاتها! كللشي فيها غررريب! الشي المميز فيها، ذكائها وفطنتها وجمـالها اللي يلفت الانتباه! عنده 4 أخوان، عبدالله وجلال ومحسن وفيصل، و7 بنات، الكبيرة مريم، جود، ميساء، أسيل، عذراء الله يرحمها، والتوائم نور ومنار، أسيـل اهي الوحيدة اللي فيها شبه من حسين وايد، بس ملامحها مميــزة بشكـل غير طبيعي! وتلفت الانتباه، مع انها صغيرة بنت 15 سنة، إلا انها تبين أكبر بطولها وملامحها الحادّة..
كانت تحب تطلع ويا معصومة بكل مكان تروحه!
[ معصومة !!!] هالاسبوع شالها من تفكيره تقريباً، يبي ينساها للأبد، للأبــــد!

======

[ يتبــــع ]

 

 

 توقيع سكون الصمت :
رد: ..:][ كل المنــــــى أنتِ ][:.. روايه شيعيه .. لا تفوتكم !! ..
{ .. اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم .. }
سكون الصمت غير متصل   رد مع اقتباس