الموضوع
:
..:][ كل المنــــــى أنتِ ][:.. روايه شيعيه .. لا تفوتكم !! ..
عرض مشاركة واحدة
26-02-2011, 10:29 PM
رقم المشاركة :
141
سكون الصمت
طرفاوي فائق النشاط
رد: ..:][ كل المنــــــى أنتِ ][:.. روايه شيعيه .. لا تفوتكم !! ..
شغلني حزنٍ بعينك غدا واضح شرات الشمس
كسرني دمعك الحاير مابين الجفن واهدابك
وشتتني صدى صوتك همس لي في فؤادي همس
وبعثر كل احاسيسي واشواقي من اسبابك
** منقول
(( جـواد ... 9.30 مساءً ))
اهو بالحوطة بروحه! توه طالع من البيت! بعد ما ضرب علياء للمرة الثانية! واهي تطول لسانها ... ولحسن حظه! ابووه طالع ويا عمه يعني مب في البيت... محمد عصب عليه وطلعه بالغصب، متحلف يشرب من دمها، اللي يباه اخذه ...
رقمه! اسمه! وشلون تعرفت عليه .... اسمها نوف عبد الإله موسى!
هالاسم مارّ عليه! بس ما يدري وين ... وهالنذل اللي تكلمه بعد ساعة الاربع متواعد وياه، اذا ما ياا له! بيطلعه من تحت الارض ...
ظل يفتش في بوكه بين الارقام، وييين رقمهـا وينه!
" سلمى.so" هذي مرقمنها عند المدرسة من سنتين! وانقطعت علاقته فيها، تدرس مع علياء ومنى بنفس المدرسة، مشهووورة على مستوى ... وتعرف ال**** الي مثلها!
اتصل وظل فترة يررن ويرن ما احد يرد، انقهررر، لايكون غيرت رقمها!
ظل ساكت يحرك ريووله بتوتر، رن التلفون بيده وولع رقمها بالشاشة، رد بهدوء ...: الوو!
وصله صوتها بغنج: مسـاء الخير!
حط يده بمخباه: مساء النور!
قالت بدلع ماصخ: السموحة امنو معاي؟ منو داق من شوي ؟
حرك حواجبه باستنكار، وقال بخبث: افاا يا سوسو! معقولة نسيتيني!
سكتت فترة، بعدين شهقت بخوف: جاسـم
** هذا الاسم المزيف، يستخدمه مع بعضهم!
ابتسم: ايوووة .. جاسـم!
وبعد سوالف وسؤال عن الاحوال، قال لها بصوت جدّي حاد: سلمى! انا عندي طلب واتمنى ما ترديني فيه .. اهي خدمة بسيطة وضرورية!
سلمى: أفاا عليك! آمر جاسم .. عيوني لك!
جواد: سمعيني زين وحطي بالش معاي، بقولش اسم بنت! وابيش تيييبين ليي كل المعلومات عنها!!
سلمى: والمقابل؟
جواد: فوجر بـ10!
سلمى: لااا ... 20!
جواد: يالله عــاد! 10 كافية!
قاطعته: 20 والا دور احد ثاني!
تنهد: طماااعة! .. عموماً اللي تبينه بتحصلينه، اهم شي توصلني المعلومات!
ردت بمرح: أنت تآمر أمر، بس قولي شنو اسمها!
جواد: نوف عبد الإله موسى!
سكتت .. وظلت مدة تفكر، قالها: هاا؟!
قفزت: نوووووووووف! جاسم انت من صجك ما تعرفها؟
فتح عينه: منووو؟
سلمى بحماس: جاااااااسم! هذي اهي اللي ركبت معانا بالسفينة يوم كنا بالمائية! كان عليها شيلة ورديــة! وسلمت علينا!
سكت يتذكر، يعصر ذاكرته، قالت بسررعة: اللي يوم ثاني دزت لك مسج تشكرك على الآيسكريم!
قال بسرعة: اييييييييييييييه ذكرررتها! السمرررا الطووويلة!
سلمى: هذي اهي اللي تلبس عدسات!
قال وهو يطالع تلفونه ويشوف عنده مكالمة ثانية: زييين مشكورة سووسو، اكلمش مرة ثانية عندي مكالمة ضرورية، باااي
وما انتظرها ترد سكره في ويها، ورد على الخط الثاني، كان علي: وينك انت ؟
علي: قريب من المدرسة الاعدادية!
قال بسرعة: خلك مكانك عيل! 3 دقايق وانا عندك!
علي: انت متأكد ان محد معاك؟
صرخ عليه: اكل خراك واسكت! انا ياي لك الحين! عبالك جبان بروح احمل لي شلّة!
وسكره بويهه وركب سيارته وضرب سلف بسررعة ووصل ...
نزل من السيارة .. وراح له، كان عاطنه ظهره، قال بتوعيد: واخيراً تلاقينا! ما بغيت تييني!
التفت له توه بيتكلم انخرس لسانه!
الاثنين يطالعون بعض !!!
ذكرررررريات تمررر .. وثاررر قدييييييييييييييييييييييم!
سنييين مرررت !
علــي ! أخـو مــن ! جــاسم!
نفسه اللي ضرب ريوول حسين بالسجين!! نفسه اللي انفصل من المدرسة بسببه أيام الثانوية!
جنّ جنوووووونه! اي قدر هذاااا اللي يرميني مع ناس مثل هذول!
ربط الاشياء بباله ... نوف!!
جاسم!
علي!
مترابطين! اخووووة! .. علياء تكلم علي!!!
حس ان الدم يثوور فيه، مو بعيدة اليوم تصيده جلطة ويموت ... صدمة كبيررررررة! اذا كان في انسان يكرهه ويتمنى يقتله بيده فهو جاسم!!
إن كان في اسرة يتمنى يمحيها من الوجود فهي اسرة جاسم!
وفتح السجين وطالعه بنظرررة تهديد اليوم بيموت من يده، صرخ عليي بخوف وهو يتراجع لوراا: اذكررر الله جواااد .. انتظر شوي! كلشي يجي بالتفاهم! اقسم بالله ما كنت ادري انها اختك! والله ما كنت ادري انها اختك!
تقرب منه جوووواد وهجم عليه وفغصه من رقبته: تدررري ان اليوم نهايتك بتكون على يدي؟ تدررري ان هذي الانفاس اهي اخر انفاس تتنفسها بهالدنيا؟
طاحت دموعه بخوف وقال بجبن: جووواد اذكر الله .. والله والله ما كنت ادري انها اختك، انا مستعد اخطبهــا واخذها والله بخطبها! بس ابتعد عني!
ضرب علي يد جوواد بقووة وطيح السجين على الارض، وسيطر عليه بيده وهو بالاصل ينتفض: جواد صل على النبييييي والله بخطبها وراس امي ورب الكعبة بخطبها .. بخطبهـــا!
وبعد عررراك طويل هدأ والتقط انفاسه .. لازال قلبه يدق بشكل عنفواني، علياااء شسويتي!! علياء ابا اقتلـــش! الحين جد ابا اششررررب من دمش!
ما دورتي الا هذووول! ما دورتي الا عدوان اخوووش يال******* ...
كان علي ينتفض وهو ميود الجدار: اسمعني زين! انا بخطبها انا اصلاً احبها .. بخطبهـا! بس خلني اضبط اموووري!
صرخ جواد: ما تمشي عندي هالسوالف! عارف زين حقارتكم! بتضبط اموورك يعني تشرررد
قاطعه بسررعة: والله ما بشررد، بعطيك جوازي وكلشي من اوراق رسمية! عطني 6 أشهر بس اضبط امووري ويا اهلي عشان اقدر اتقدم لها
يوده من رقبته بشيطانية: 6 أشهر اتضبط امورك؟
علي: والله مضطر! انا توني مشتغل من جم شهر، خلني اثبت بوظيفتي واقدر أأمن مصروف المهر! والا اخذها بلاش؟
صفعه كف فوق ويهه وتفل عليه: خسييي الا انت! يكون بعلمك .. اختي! اغلــى من روووحك!
وضربه على صدره بقووة: اغلى من دم قلبك ..
وزفر وقاله: بخليك! بس تأكد ... لو فكرت مجرد تفكير! مجررد تفكيررر هااا! انك تهررب .. انت تعرف من جواد! ... وقد اعذر من انذر!
ودزه بقوة وطيحه على الارض وركبت سيارته ورااااح فلت، طوول ما اهو يضربه وصورة زينب تدور بباله ... كلشي في تقاسيم ويها حافظنه، يدوور بباله .. كلماتها ولحظاتهم!
ظل يتنفس بسررعة، يذكر لما كان يقعد معاها في غرفة المستشفى آخر أيامها، واهي تصيح من ألمها، وتشكي له وهو يحاول يواسيها .... لعن نفسه بداخله ألف مرررة! اللي يحب ما يضر حبيبه!
لو كنت احبها ما كنت بعرضها لهذي االامور ما بمس سمعتها بسووء ... ليش كنت ازورها! ليش كنت اقعد معاها! الممرضات اللي يشرفون عليها شكانو يقولون!
ضرررب بريك قووي، ولف السيارة في البررر ووقف ... حط راسه على السكان، وذكريات وايد تحوم براسه ... خصوصاً من أمس! الشوق مشتعل بداخله .. مشتاق لها بشكل خيالي! يبي يسمع صوتها! يبي يكلمها!
طاحت دمعته، ما قدر يتحمل ... طلع صوته وهو يصيح ... رجع راسه على ورااا وتسند وهو يشهق من قلب .. حط كفينه على ويهه يمسح دموعه وبنفس الوقت يشهق!
ما يدري ليش يحس بهالوجع بقلبه ... ليييش ماااااااااااااااتت ليــــــــش؟
مستحيل اقدر احب وحدة كثر ما حبيتها .. مستحيل اقتنع بوحدة كثر ما اقتنعت فيها!
مستحيل تقدر وحدة تخترق حواجزي مرة ثانية، وتضعف قلبي مثل ما سوت اهي!
زيييييينب رجعي! ضعفي قلبي! قتلي قوووتي! دوسي على كبريائي!خليني اترجااش واكسر حواجزي! بس رجعي والله تعبـان انااا! غلطت بحقج وااايد وااايد ... ادري عذبتج! بس والله احبـج! احبـج انتي ... ابيييييييييييييييييييييج!
وتكور على نفسه مثل طفل .. تعود على هذا الامر، يكتم ويتجاهل فترررات طويلة .. وكل بين شهرين او 3! يختلي بنفسه في مكان ... يشهق مثل ياهل! يا اما السراب يحضنه! أو على كتف حسين صديقه!
بس وين حسين وينه! تغيررررر وايد من سالفة ريوله .. تغيرت نفسيته! ما قام يتكلم مثل قبل ...
ريوله مضايقته وايد ... صار يحب يعتكف مع نفسه اكثرر!
فتح علبة الزقاير وطلع له زقارة، وظل يدخن بشراهة ... علّ وعسى يرتاح وتروح من باله هالخيالات، اليوم قلبه كان ينتفض كل ما ضررب علياء ... عوره قلبه بس كان مقهووووور
نزل من سيارته ووقف وهو يطالع الدنيا من حووله .. ضيقــه بعيـوونه!
يذكر تقاسيم ويها الناعم، بوجه دائري مشرق، جبين ناصع، وعيون فيروزية جذابة، ورموش طويلة وكثيفة، خشم معتدل وحاد، ووجنة مرتفعة موردة، وفم ممتلي وابتسامة ناعمة .. آآآآه! جمـال ما حلم فيه! ولا يصدق ان في بيوم انسانة ممكن تنافسها ... اهي بالنسبة له ملكة الجمال بهذا العالم، اهي اللي انخلق الجمال عشانها!
عنادها وصراخها، كرها له! وعشقه لها، حبها له وخيانته لها ...
زينب: ما احبك!
ضحك بصوت عالي: جذااااااابة
زينب: انــت الجذااااااااب، ما احبك ما احبك ما احببببببك زين يالكريه
جواد: أنا أمووت فيج!
قطعته في ويهه! ضحك ! مينونة .. رجع اتصل فيها، صرخت عليه: شتبي متصل ؟
صررخ بصوت عالي: يــاارررربي أحبـــــها!
قالت بصوت واطي: لا تصارخ بوغايب!
سألها باستغراب: ليش ؟
ردت بخبث: أخاف على حنجرتك بيبي
ضحك: عورني بطني وانتي تضحكيني اليوم!
زينب: اممم احب اسمعك وانت تضحك
قال بغرور: احـم! اعتبر هذا غزززل!
قالت بسرعة: لااا! وين الغزل وين انت، اممم يعني شوي مجاملة عشان افرحك فيها
قال بخيبة امل: افااا، حبطتيني !
سكتت فترة، رد: زوز شفيج ؟
واهي ساكتة، حس بخوف: زنوب ؟ زيـنب ؟ شفيج ؟
قالت بانزعاج واهي تهمس: اششش! اسكت شوي، طالع ساعتك وانت ساكت!
رفع يده وظل يطالع ساعته مستغرب: شفيج حياتي! بتروحين تنامين!
صرخت بسرعة: اووهوووو انت مافيك صبررر! قلت لك اسكت شوي جوواد يارربي عليك!
ضحك ومسك نفسه لا ينفجر، نبرتها funny، لا احد يقول هاي مب مينونة! مينونة صج! سكت محترم رغبتها! واهو يطالع الساعة يجاريها، شسالفتها !
ظلوا 5 دقايق على نفس السكوت، بعدها قالت بهمس: بوو غايب!
سكت، نبرتها تغيرت، بيستخف منها، ردت تنادي: جواد!
اوتعى: همم هـلا!
قالت بهدوء: كم الساعة الحين؟
جواد: امممم 12
زينب: ودقيقة صح؟
جواد: ايه! زوز شفيج !
سكتت، بعدين قالت بهمس: كـل عام وأنت الغـلا والحُب، يـا غـلا روحي ... كل عام وأنتَ حبيبي وعمري .. لأنك حياتي، وسرّ [ وجودي ] ...!
اوتعى من دوامته .... دفن الزقارة بالارض وهو يدوس عليها بريوله ويسحقها وتندفن بالارض، روحه مثل هالزقارة ... انتهت خلاص ! ما عاد في شي يحس فيه ... راحت روحها، وروحه راحت وياها !
ركب سيارته ... شغل المسجلة على صوت واحد من المطربين، سرح مع الكلمات! وهو يمشي بالشوارع بدون هدى !
===========
( بيت العمة .. 10.16 مساءً )
سيف: اقول ذلفي عن ويهي احسن لج! ما باجي الا انتي تهدديني! ابووويه! لقطي شرفج من الشارع .. بعدين تعالي رمسيني! زين! سـلام!
وسكره بعد ما انقهر منها، قصورها بعد هذي تهدده! مدري عاد منوو!
التفت لأمه لما نادته: سيفان!
سيف: هلااا اماايه!
أمه: تعال هني شوي!
راح لها: سمّي طال عمرج!
أم سيف: ابوويه سيرر ازقرر ميثاا من المسبح، يالسة لي هناك من المغرب لا عشا ولا دراسة!
سيف: إن شاء الله، تامرين ع شي ثاني ؟
طالعته بنظرة: هيه! خفف من التيلفونات هاي اللي ما لها داعي، ترى عندك خوات ها!
طالعها بنظرة، ومشى لين المسبح، لقى يوسف هنا قبال وحدة من لوحاته كالعـادة، خاطررره مرة بحياته يشوف يوسف ما يرسم! هالرريشة دووم شغالة: هاا يسفي شو اخر الاخبار ؟
التفت له: والله ماشي ... يالس اخربط!
طالع الدفتر: ما شاء الله تبارك الرحمن! امنوو هاي ؟
ابتسم له: هاي حنين! بنت خالي!
حط يده ع كتفه: لااا انت فنـااان عن جد يوسف، موهبتك خطيرة، انا هالياهل ما اشوفها وايد عاد ببيت خالي، اهي حلوة جذي لو انت محلنها بالرسم؟
ضحك يوسف بحبور كالعادة: لااا والله الا اهي قمر وتعق الطير من السما، انت عاد الله يهداك ما تنجاف بينا، دووم مختفي! ما عرفنا لك، قلنا يمكن ننزل البحرين تتغير! تقرر شوي بالبيت ساعة، ابـد مقطع شوارع البحرين كلها
سيف: شسوي يا اخوي، البنات يحتاجوني .. لازم ارعاهم!
رماه بنظرة حادة: سيفان! متى بتيوز عن حركاتك هاي! بنات الناس هب لعبة بيدك!
قال وهو يخفي تقاسيم ويهه: إلا لعبة ونص! هذول هب بنات ناس! هذول حيوانات بالشارع!
يوسف باندهاش: سيـفان !
سواا له طاف والتفت لميثا: ميـثـاا اطلعي من المسبح اماية تباج
ميثا: اوكييه
يوسف: سيفان! وين رايح ؟
طالعه بنظرة سخرية: عندي مكالمة من بنت ناس على قولتك بعد دقايق! فمان الله
حرك يوسف راسه يمين وشمال مستنكر لتصرفات اخوه، ما يبا يكرهه، بس هو يحقد على هذا النوع!
هذول سلبوا منه شي ثمين كان عنده، عصر عينه بألم ... آه [ ياسمين ! ]
ورجع بذكرياته ..
ياسمين: خايفة انوو يعرفني ع حقيقتي وبيتركني لحالي! أنا ما بقدر أعيش لحالي أنت بتعرف هيدا يساف!
ونزلت راسها وهي تلعب في ثوبها الزهري القصير: بتذكر كويس لما اتطلع لصورتي، جنّ جنانوه وقال لي أني ...
وتوردت خدودها: أني حلوة بعيونه ...
ورفعت راسها بلهجة إماراتية متكسرة قالت: عساني أفدي روحي عشانه!
انطبعت صورتها بجفونه، صعب ينسى برائتها، مرت سنة ونص، آه يا ياسمين!
من قطف ياسمينة قلبي يا ياسمين ؟!
===========
الموافق/ 11 سبتمبر
اليوم/ الأثنين
الساعة/ 10.30 صباحاً
كانت وديعة حاطة يدها على كتفي: منووي للحين يعورش ؟
طالعتها واني اتألم من بطني: اييه .. ما يسوى علي البيتزا اللي اكلتها !
وديعة: الحين على طول روحي المستشفى، من بيي لش ؟
قلت واني اتألم: محمد اخوي
ابتسمت وديعة بطنازة: فديييته القمر خطيبي
ضحكت غصب عني: لو سمعش عمير جان شق ثوبه !
قالت وديعة: من ؟ يعني واا ؟
ضحكت: ولاشي ولاشي !
كنت اقصد هدى طبعاً، احنا الحين بغرفة المشرفة الاجتماعية، البارحة اكلت بيتزا، قعدت الصبح ارجع وبطني يعورني، بس ييت المدرسة لأن في دروس مهمة بتنشرح اليوم، ما توقعت ان الالم بيزيد علي، اتصلت في أخوي محمد عشان ايي لي، ابوي في الشغل وجواد بالجامعة ...
حالتي النفسية 0% !
بيتنا صاير مقبرة، بعد ما دراا ابووي عن ضرب جواد لعلياء، شرشحه ومدري شصار، لأني سكرت علي باب الغرفة مع علياء اللي كانت ميتة من الصياح!
اهي توها اليوم مداومة ... الجروح اللي بويها اختفت .. بس كله ألم في راسها وظهرها من الضرب ..
وعلّم بذراعها ضربة قووية .. لأنه ضربها ثالث مرة بالسيرر مال بنطلونه!
جوااد صاير شيطان في جسم انسان، مو طبيعي مو طبيعي ابداً، ما توقعت ردة فعله جذي! مدري ليش مكبر الموضوع ومبالغ فيه
احس ان في سرّ، خصوصاً بعد ما راح شاف علي، لأنه يتكلم عنه كأنه يعرفه، يعني شافه! مدري ليش يصير كل هذا ...
يزوي تتعلق فيه يوم عن يوم!
وعلياء عنادها زايد مصرّة على علي!! ما عمري توقعت عندها هالقوووة! من؟! عليــاء ؟!
ولا عمري توقعت ان تكون جدّية في حبها! توقعت انها تجربة مراهقة وبتنتهي .. اما انها تركب راسها جذي وتعاند وتتمررد هذا اللي ما حسبت حسابه !
الحين جواد ما يلمح طيفها بعد! مو يشوفها! لأن من يشوفها مدري شصير فيه ويظل يصرخ عليها ويضربها، واهي الله يهداها تستقوى عليه وتقعد ترادده وتلاسنه .. واهي كل ما شدّت الحبل شدّه !
قطعت حبل افكاري وديعة: شفتين المعلمة اليديدة اللي بتدرسنا ؟
طالعت وديعة: من؟ ميساء مالت البدن ؟
وديعة: اييه .. شكلها كيووت بس مصرقعة ما يناسب عليها معلمة، جنها طالبة ثانوي!
ابتسمت واني اطالعها وهي تمر صوبنا: أغلب معلمات الرياضة جذي! كأنهم اخواتنا وطالبات ثانوي، مب معلمات كبار !
فلصتني وديعة: ياويلي! وصل شيخ الطول المزيون!
التفت وين ما تطالع، لقيت اخووي محمد ياي وعليه ثوب، ضحكت بخفة: سلّط الله على بليسش، تتغزلين في اخوي! وقدامي بعد ؟
وديعة: سرق قلبي بطوله! جمـاااله هالوولد اينن .. خطبيني لـه احسن لش
طلعت لساني بعناد: مااااني !
وديعة: مالت علييش ! اكا ياي لش .. اني بروح الصف، تحملي بروحش هاا !
ابتسمت وبستها على خدها: إن شاء الله .. انتي بعد حبيبتي، يالله قلبووه اشوفش ع خير! بـأي
وديعة: باااي سلميلي على الحلوين!
وغمزت لي، ضحكت وقلت لها: وانتي بعد!
ابتسم لي محمد: هاا دلووعة! شنو اليديد ؟
برطمت بدلع: افااا! تتطنز هاا !
ضحك: لا اتغشمر ! شفيش ؟
قلت واني امثل دور الزعل واطالعه ببراءة: بطني! من البيتزا اللي شريتها لي البارحة!
محمد: زين يالله لبسي عباتش ..
عضيت ع شفايفي: بطلع من هني للسيارة ليش البس عباة بعد! يالله امش
قال بحزم: بلا دلع
قاطعته واني امشي قدامه: لو سمحت شيل شنطتي وياك!
ومشيت واهو وراي واني اضحك، بعدها صار يمشي جنبي، وهو حامل شنطتي!
ابتسمت له ابتسامة واسعة بغنج .. وكملت طريقي معاه ..
===========
(( حسين ... 10.39 صباحاً ))
طالع ساعته وتأفأف .. اهي قالت ربع ساعة وبتطلع! صارت ساعة كاملة ... صدق تقهر ميس!
دق لها مسكول، وردت بسرعة: والله بطلع الحين! ياية في طريقي!
وسكرته في ويهه ...
فتح البي تي بالسيارة، وطلع تذاكر السفر ... بعد 4 أيام، بيسافر الرياض عشان يتعالج لريوله، لأن سمع عن دكتور زين وممتاز في العظام، لازم يتحرك على نفسه لا تروح ريوله وهو قاعد وحاط يده على خده!
استغفر ربه بداخله، بس اهو يأس وتملل من هالوضع! انه حامل عكاز بيده وما يقدر يحرك ريوله طبيعي!
فتح الباب ونزل ريوله وظل يطالع بالدنيا، الجو حار، يفتك بالنفس وينهك المشاعر.. يكره الصيف! يكبت على أنفاسه !
تذكر سالفة السفر وتكدر خاطره، يعني شنو ؟! انختم على حياته جذي! دوم في غربة ! ما يلحق يفرح شوي انه استقر بوطنه بين احبابه! إلا يصير له شي! ويضطر يتغرب !
بداية الغربة سنيــــن طـويلة! انحررم فيها من تربة الوطن ... ورجع! ما لحق تهنى بسنتين! صارت حادثة عذراء وهجّ من البلد يهررب من وجعه ونظرات الاتهام اللي يتوهمها من اللي حواليه!
وبعد ما رجع! يتوهم انه حقق أكبر أحلام حياته لما ارتبط بالانسانة اللي سكنت قلبه وحبها بإخلاص، وارتبط فيها متأمل بهذا الحب كل الخير إن يواصل حياته بسعادة ويحقق أهدافه بهذي الحياة، يحقق مخططاته اللي رسمها من صغره، على التعاليم والمفاهيم اللي انزرعت بداخله مثل الجذور من قبل والده الله يحفظه اللي يعتبره قدوته في الحياة، اللي افتقده آخر الأيام بسبب انشغاله بمخططات البلد وانغماسه في السياسة !
آآه وترك البلد لشهوور بعد ما انفصل على أمل حياته!! ورجع ناوي يبدي حياة جديدة .. وسالفة ريوله كانت أكبر صدمة بالنسبة له! تحمل لفراق والغربة وو .. بس انه ممكن يفقد قوته وحركته! هذا الا ما حسب حسابه ...
تنهد وهو يحمد ربه بداخله: الحمدلله على كل حال، وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خيراً لكم !
أهو مرتاح دام ان قلبه قريب من ربه، دام انه يحيا بسعادة الطاعة هذا أهم شي ... الانسان ليش انخلق بهالدنيا! شنو يبي من الدنيا! غير رضا الله سبحانه ورضا الوالدين وسعادة الروح في محراب الإيمان !
[ إنما الدنيا فنـاء ليس للدنيا ثبوت .. إنما الدنيا كبيت نسجته العنكبوت ]
لمح رجل طويل، لابس ثوب، وشكله يعرفه، رفع يده على عيونه يميزه عن نور الشمس، ميزه! هذا محمد اخو جواد ...
طلع من السيارة متكأ على عكازه .... و ! كالعادة نفس الشعور يراوده لما يلمحها من أول نظرة!
[ يحـس أنفـاسه مخطـوفة ! ] !
وروحه ترفرف وترجع لجسده مرة ثانية .... شنو السر ! وشنو سر العيون ؟ والنظرة ؟ والحياء المميز ؟
بلع ريقه ونزل راسه، عيب اللي يسويه! يخون صديقه! بس اهو ما سوى شي ... بالعكس! يفتخر ان صديقه واخوه عنده اخت بهذا ... مب الجمال! بهذي الأخلاق ... يحب الطهارة الي تسكن في تقاسيم ويها، يحب الحياء الي يتدلى بأطرافها .. ونظرة الخجل الي تحتم عليها تنزل عينها على عكس بعض البنات ...
شنو السرّ في هذي النظرة يـا ...... وبلع ريقه وهو ينطق اسمها بداخله [ مُنى ! ]
يحسّ بغنّة وشعور مميز .. يسري في صدره، مثل مسرى الدم في عروقه!
وقف يتأمل الطهارة الي قدام عينه، وهي واقفة قبال أخوها مثل طفلة، بلباس رسمي، يخليها تصير! ما يدري شنو تصير! بس يمكن .. أحلى! لالالا مو أحلى .. شي خاص ما يعرف يعبر عنه بكلمات!
وهي تغطي عيونها عن الشمس بيدها، طفولية! وصغيرة ... يحب يركز على اطراف اصابعها لما ترتب حجابها اللي على راسها، وابتسامتها الشفافة! وحملت شنطتها وطالعت محمد بنظرة ومشيت للسيارة ... واهو اتجه يمشي لحسين بعد ما شافه واقف، اعتدل بوقفته وهو يبعد نظره عن طريقها لما وصلت السيارة ودخلت وسكرت الباب ... مد يده بابتسامة وهو يرد السلام: عليكم السلام والرحمة والإكرام، هلاا بو كرار
محمد: هلا بيك، شحوال ؟ عساك طيب ؟
حسين: بخير الله يخليك .. وانت شخبارك ؟
بابتسامة حبور: الحمدلله تمام عايشين بالدنيا، شخبار ريولك الحين ؟
حسين: والله على حطة ايدك يالاخو، للحين مافي تطور، بعد جم يوم بسافر السعودية إن شاء الله بتعالج
حط يده على كتفه وهو يضغط على يده اليمين الي ما انفكت عن السلام: ما عليك شر إن شاء الله، خل إيمانك بالله قوي، نكسة وتعدي إن شاء الله ...
حسين: إن شاء الله، ها ويش الاخبار ؟ مافي مشروع زواج والا شي ؟
ضحك بفرح: والله يعني! قريباً إن شاء الله .. لا تنسونا من الدعاء
غمز له: هااا يعني قريب الشي، الله يوفقك!
محمد بابتسامة ما فارقت ويهه: الله يسمع منك، توظفت من يومين لاه، فـ قاعد أخطط ان قريباً أخطو هالخطوة
ابتسم وهو يلمح أخته تطلع من المدرسة: الله يوفقك ويرزقك بالزوجة الصالحة اللي تسعدك وتقدرك، وين اشتغلت ؟
محمد: شركة خاصة، بس براتب زين، تقريباً بمستوى شركة ألبا
حسين: الحمدلله رب العالمين، أدعوا لنا نتشافى، وإن شاء الله اقبض وظيفتي قريباً
محمد: إن شاء الله، موفق بإذن الله والله يشافيك، تخصصك هندسة لا ؟
حسين: ايي ... ماجستير جامعة هارفرد
محمد: لاا إن شاء الله بياخذونك وانت عندك لغة وطلاقة ما شاء الله عليك
ابتسم بتواضع: الحمدلله ...
سلم عليه مرة ثانية وهو يبتسم بحبور: الحمدلله، يالله ما نعطلك! نشوفكم على خير إن شاء الله .. مع السلامة
حسين: الله يحفظك!
===========
(( جواد .... 1.30 مساءً ))
صار له عشر دقايق واقف عند المدرسة، ينتظرهم يطلعون، ومشغل تركيزه بأعلى نسبة، عشان يلقط صورتها ويروح لها، ظل ينتظر ويطالع، اهي شكلها مميز، طويلة، ضعيفة، طريقة لبسها للشيلة معروفة، مع خصلات شعرها الكستنائي المتسربة من الشيلة، ومشية الغنج المعروفة ...
لمحها بين 4 بنات، نزل من سيارته وانتظرها توصل قريب منه، راح لها بسرعة ووقف قبال ويها، اشر بيده السبابة عند ويها بتهديد: كلام واحد ما بعيده، ان ما بعدتي عن علياء .. ما بيحصلش خير لا انتي ولا اهلش، وبدفنش بيدي هذي عند بيتكم! وبخلي سوالفش علج في حلوج الناس ما ينسونها حتى بعد موتش، وراس أمي اللي ما عندي اغلى منه، ان فكرتي بيـوم! مجرررد تفكير هاا مجرد تفكير انش تضرين أختي أو تمسين شي من أملاكي وتخالفين قوانيني! بيكوون هذا آخر يوم في حياتش .. وقد أعذر من أنذر !
وتركها وسط دهشتها وارتجافها ودقات قلبها السريعة، وركب سيارته وفحص بصوت مزعج ومشى ... مستمتع بالانجاز اللي حققه من دقايق !!
==========
[ يتبع ]
توقيع سكون الصمت
:
{ .. اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم .. }
سكون الصمت
مشاهدة ملفه الشخصي
البحث عن كل مشاركات سكون الصمت