الموضوع
:
..:][ كل المنــــــى أنتِ ][:.. روايه شيعيه .. لا تفوتكم !! ..
عرض مشاركة واحدة
26-02-2011, 09:11 PM
رقم المشاركة :
126
سكون الصمت
طرفاوي فائق النشاط
رد: ..:][ كل المنــــــى أنتِ ][:.. روايه شيعيه .. لا تفوتكم !! ..
يا بحر بسألك ليش أمواجك الليلة تعاني
أنت مثلي يا بحر فاقد لك حبيبه
أنت متضايق عشانك ولا متضايق عشاني
اسألك بالله قلي يا بحر ايش المصيبة ؟
ولا اقول أسكت وأنا بحكي عن اللي لك خذاني
ببتدي معك الكلام وكل ما عندي بجيبه
تذكر اللي لا لفتني بشر القلب المعاني
تذكر اللي كلها حب وغرام ونهر طيبة
تذكر اللي صوتها تشتاق له حتى المواني
كل ميناء يسأل الثاني إذا طول مغيبه
تذكر اللي في كفوفي تشعل الدنيا اماني
تذكر اللي نورها سود الليالي تقتدي به
تذكر اللي سلهمتها تقلب الساعة ثواني
تذكر اللي عطرها حتى طيورك تحتفي به
تذكر اللي علمتني كيف اروض هالمعاني
كل ما مرت علي رخت للشعر انتخي به
تذكر اللي كل صبح تمرني باحلى تهاني
صار كل العمر عيد وصارت اقرب من قريبة
قبل يومين تركتني ورحلت مع شخص ثاني
شخص ما كانت تحبه بس ما ادري وش تبي به
ادري اني من سببها كاسرٍ خاطر زماني
و ادري اني اول انسان كسر خاطر نصيبه
وادري أن الله خذى مني مثل ما هو عطاني
وادري ان الغالية راحت رضى ماهي غصيبة
بس اقول الله كريم وعمر كل الناس فاني
والمكان اللي خلا من زولها وش ينبغي به
مدخلك بالله قلي حط نفسك في مكاني
وش تسوي يا بحر لا صارت فاقد لك حبيبه؟؟
**
منقول
لما خلصوا من الجامعة، راحو الباركات بيمشون، بس احساس داهم حسين خلاه يوقف يحاول يعيد توازنه، يحس بدورة براسه واظاهر درجة حرارته بترتفع، بس كمل طريقه عشان لا يشغل بال جواد، لما ركبوا السيارة ومشوا، ظلوا يتكلمون بأمور عادية، وحسين كان هادئ كعادته، بس مع ألم ممزوج! ولو خبّا عن الناس كلها، جواد بيكشفه يعني بيكشفه!
جواد: حسين! شفيك ؟ اقسم بالله وراس امي منت على بعضك، انزين طمني على الاقل وش فيك؟ خبرني خل قلبي يرتاح!؟ حالتك معتفسة فوق حدر، ومن توفت زينب! كأن الشي صابك قبل لا يصيبني!
التفت له بعيون غامضة، ورجع نظره للدريشة بسكوت، التفت له مرة ثانية جواد: حسين! صايرة مشكلة بينك وبين خطيبتك؟ مشكلة عائلية؟ شي من هالقبيل؟ قولي عشان اسكت، لا تخليني احاتي!
سكت لمدة دقايق مرت مثل الدهر الطويل، مرر يده في شعره والتفت لصاحبه وطالعه بنظره، ورد رجع نظره على الطريق وقال بصوت هادئ: طلقت معصومة!
التفت له جواد برعب: هاااااااااااااااا ؟
ورجع يعيد الجملة وهو يضغط على مخارج الحروف: طلقـتهــا!
ضرررب بريك ووقف، وصوت هرررن السيارات وراااه مسوي ازعااج، التفت للناس اللي وراه وبلع ريقه، فرر السيارة ووقف عند أقرب رصيف، وطالع حسين بخوف، والثاني كان ساكت وهادئ، يطالع الشارع بعيون " فارغة"، يوده من ذراعه ولف ويهه له: حسين! انت تتكلم جد؟!
قال بهدوء: أي! طلقتها!
جواد: من متى؟ وليش ؟ وشلون ؟
رد ببرود: أول أمس، شلون وليش! ما ادري!
قال بانفعال: شنو ما تدري؟! حسين انت تستعبط لو شسالفة ؟! لو واحد غيرك بقول ممكن! بس انت؟! وانا اعرررف زين شكثر انت تحب معصومة ووفي لها ! الحب ما ينباع! ليش سويت جذي حسين؟ ينيت ؟
حسين: رجعني البيت، مواعد اختي اني اطلع معاها الليلة، ما ابا اتأخر!
طالعه بنظرة: حسين! شفيـــك ؟!
قال بانفعال: يا اخي مافيني شي! لا تدخل نفسك بشي ما يخصك!
عقد حواجبه بألم، ونزل راسه، التفت للطريق وهو يدور السكان مرة ثانية وهمس: على راحتك!
عم السكوت المكان، صمت يتخلله صمت! ندم على الكلام اللي قاله، جرحه!
التفت له وقال بصوت هادئ: عندك جقارة ؟
التفت له جواد وهو يحس بألم على صاحبه: متأكد انك تبي تسوي هالخطوة؟
باعد ويهه عنه، وفتح البي تي يدور فيه، قاله جواد: يوّد ! لا تدور هناك مافي شي!
وسحب الزقارة من يده، وولعها وظل ينفث بـ " لذّة! "!
يدري إن هالشي خطر عليه، أهو ما شرب مثل كل المراهقين جقارة ولا جربها، إلا لما توفت المرحومة " عذراء "، واتغرب بعيد عن ديرته للمرة الثانية وكانت الغربة الاقسى، وابتسم وهو يذكر صاحبه الألماني " جورج " ! اهو اللي عوده على هالسم! طالع الزقارة وشلون الدخان يحترق ويختفي !
أهو عاش قصة فراق أحبة، والثاني " جورج " قصة خيانة حبيبته! اللي كانت بتصير زوجته، وظل يتلذذ بتعذيب نفسه بالزقارة! طول عمرره يعتبر هاللفافة اللي بثمه الحين، لعبة مراهقين!
واظاهر ان اللي صار، رجعه لشعور المراهقين! خلّه يتخلى شوي عن القوانين والطريق الصحيح،!
يمكن هالتصرف يبعث في نفسه راحة ؟!!!!!!!!
اكذب عليك ان قلت لك بعدك شي عادي
اضحك وانا من جور الايام مجروح
جرح توسط في حنايا فؤادي
ليت الجروح يومين وتروح
بعثر ورقنا هالزمان الرامادي
واصعب شي على الانسان غربة الروح
**
منقول
قال جواد: تحب تطلع الليلة مشوار تريح نفسيتك فيه؟
التفت له: بطلع مع أختي، من زمان ما طلعتها! ويمكن آخذ معاي التوائم، إذا رضت ميساء عاد!
جواد: زين وين بتروح بالضبط ؟
حسين: أفكر أروح ساحل بو صبح، أبغى مكان عام، اتمشى فيه براحة بالهوا!
جواد: زين، على راحتك، تبي نمر مكان لو البيت على طول!
حسين: مر مسجد الخواجة نصلي فيه بعدين رجعني البيت!
توه برد، قطع عليه صوت تلفونه، رد بهدوء: ألو
وصله صوت أخته ليلى: السلام عليكم
ـ عليكم السلام
وسلمت عليه وسألت عن أحواله، وقالت: اباك يوم الجمعة تيي لي، عشان تييبني بيت أبوي، أبو فاطمة عنده أشغال وايد ما بيقدر اييبني!
جواد: إن شاء لله!
وسلمت عليه وسكرته، التفت مرة ثانية لحسين، لقاه سرحان! تنهد وواصل طريقه!
=======
(( مـركز الشـرطة ... 7.8 مساءً ))
أبو مقداد: الحين نقدر نطلعه بكفالة أولا ؟
الضابط: تقدر، بس ما يرجع البيت، لازم تنقلونه لمصحة مكافحة المخدرات، لازم يتعالج! إذا تبونه يعيش!
أبو إبراهيم (العم): إذا هو موافق! بنوديه ليش لا!
الضبط: مو على موافقته بس ياحجي، اذا على موافقته اهو ما راح يقبل، لأن يدري شنو بصير فيه هناك، لازم انت توقع على الموافقة عشان احنا نسلمه إياهم رسمياً، وهذي منفعة له!
قال العم بحيرة: إذا هذا الصلاح له ودوه ليش لا؟!
صررخ ابراهيم وهو يحاول يحرر نفسه من الاصفاد: تبي ترميني بالجحيم يالـ ......
صرخ أبو مقداد: احشم نفسك! لا بارك الله فيك من ولد، هذا ابوك وتقوله جدي!
إبراهيم: انت مالك خص! انت ساس البـلا يـال ....، ( والتفت لأبوه ... ) وأنت!؟ تبي تفتك منـي هـا! عبالك
وقطع كلامه الشرطي لما حط يده على بوزه بقسوة، وطلعه من الغرفة بصعوبة من بعد أمر الضابط، أبوه نزل راسه بحزن، طول عمره هالولد عاق! وأنا اللي ما قصرت في تربيته ؟!!
الله يسامحك يا ولدي! الله يسامحك !
وتمت الاجراءات بطلوعه من السجن، ونقله إلى المصحة عشان يتعالج من السموم اللي في جسمه !
=======
(( غرفة عليـاء ... 8.30 مساءً ))
صررخت بقهرر: انتي مالش خص بتصرفاتي! احب او ما احب هذا شي من شؤووني اني! بعدين بأي حق انتي توقفين عند الباب وتتجسين علي وعلى خصوصياتي وأموري الشخصية ؟!
صرخت بصوت اعلى: قلت لش ألف ألف مرررة ما كنت اتجسس! كنت مارة بالصدفة وسمعتش! احمــدي ربش ان اني اللي سمعتش! والله لو يدرون عنش البيت بتروحين في ستين ألف داهية! تدرين لو يدري عنش جواد شبسوي فيش ؟! بيدفنش بالمقبررررة وانتين حية!
ضحكت بسخرية وتخصرت: هيهيههيهي ضحكتيني! لا يــاقلبي! هالسوالف ما تطوف علي! عبالش ما ادري عن شي اني؟! ما ادري عن سوالف المغازل؟! اسألي بنات المدرسة اذا ما قالوا لش ان اخوش المصون مشهور بالمغازل! اسأليه شلون يقط الرقم على فلانة وعلانة! اهوو حلال عليــه واحنا حرااام علينا يعني!
يودتها من ذراعها وقربتها مني: يالغبية ! جواااااد ريال! ان سوى والا ما سوى محد بيتكلم عليه! لكن انتــي بــنت! تعرفين يعني شنو بـنت!؟
باعدت يدها كأنها منقرررفة: لاااا ما اعرف! هالتفرقة اللي خليتونها بمجتمعاتنا أني اشوفها خطأ! اذا غلط الريال مسموووح ومغفور له! وإذا غلطت البنت تطلع بنت شوارع وماعندها خجل ولا حيا! ليش يعني الحكم الشررررعي يـا " ملتزمة " يحلل للريال ويحرم للبنت ؟
خفضت نبرة صوتي: علياء! اني ما ابرر لجواد!
قاطعتني بصرخة: امبللللللى تبررين له! لأنش تحبينه اكثر مني! كلكم تحبون بعضكم الا اني حاطيني على الهامش لأني متخلفة عن قوانينكم وحياة المقابر اللي انتو عايشينها!
حسيت بألم: علياء وش هالكلام! جواد اخوي وانتي اختي!
تهجد صوتها وطاحت دموعها: لا اني مو اختكم! طوول عمركم ناسيني! اشوفش تطلعين مع محمد! تطلعين مع جواد! تتكلمين معاه! محمد يدخل غرفتش بالنص ساعة يكلمش ويسألش عن دراستش وأمورش! وأني محد يطل علي! قمـت اشك اني اختكم!
طالعتها بصدمة، معقولة كل هذا تحس فيه علياء واحنا لاهين عنها، بلعت ريقي وتقربت منها وحطيت يدي على كتفها: علياء! هذا الكلام مو صحيح!
شالت يدي عنها بقسوة ومسحت دموعها بظهر يدها وهي ترفع صوتها وبنفس الوقت تصيييييييييييح!!: امبلى صحيح! تذكرين يوم نطلع اني وياش مع محمد للبحر؟ كنتين مضايقة مني! وخليتوني بروحي ووقف معاش يتكلم وياش! على قولته اسرارررررر!! ويوم ضربش جوااااد من اللي شالش وسهر طول الليل يحاتي؟ اخوووووش المصون اللي ظل يحاتيش وخايف عليش لو اني؟ ويوم طاح بالمستشفى، من اللي يدري شنو فيه غيرش انتي! ليلى تزووجت وانتي صايرة الكل بالكل هني! ماخذة معزة أخواني ومحبتهم كلللللها! واهتمامهم كله لش! وأني ما كأني موووجودة ناسيني! والحين يوم حصلت الانسان اللي يفهمني ويحبني! ياية تصارخين علي وتتعنترين علي تسوين روحش الكبيرة؟ حبيبتي سمعيني! علمٍ يوصلش ويتعداش! وحطي هالحجي حلقة في اذونش! علــي حبيبي أني! واهو لي وأني لـه! وبــاخذه غصب عن الكل! لو اتحدى الدنيا كلهـا! ورب الكعبة!
قاطعتها بخووف: لا تحلفين علياء! انتين ما تدرين بالنصيب!
كانت بترررد، بس ما قدرت لأن تعبت واهي تصرخ وتشاهق، رمت روحها على السرير وظلت تصيح بصوت عالي، عوورنــــي قلبي! كلامهـــا عورني! حسيت نفسي ولاشي؟!؟!! حسيت نفسي أنــانيـــــــــة! معقول كل هذا فيني واني ما انتبهت! طلعت من الغرفة ودخلت غرفتي وقفلتها، تسندت على الباب واني حاطة يدي على صدري كأني احسب دقات قلبي المجنونة، سحبت زمّ دراعتي واني اضغط على نفسي، وغرست اظافري بجلدي أحاول اقتل الالم اللي بداخلي، طلع صوت أنين من داخلي، حسيت روحي تحتضر بالألم! نزلت بجسمي على الارض وأخفيت تقاسيم ويهي بين ذراعيني، عليـاء !! كل هالألم والحرمان تعيشينه بسببي أنـــي !
وشهقت من الألم، وأني اختنق: سامحيني يا اختي! سامحيني !
=======
(( محمـد .. ممشى سنـد .. 9.30 مساءً ))
كان يمشي من غير هـدى! بلا سبيل، لابس بنطلون رمادي وبلوزة بنية، اللي يشوفه يقول هذا ما نام من سنة كاملة!! شكلله كللش تعبان، مالها حس ولا خبر، لا عن طريق تلفون، ولا بالمسن! ولا بالمنتدى! شلون يوصل لها ما يدري، يفكر يتصل بيتهم بس شلون ؟!!
من متى ما كلمها! من متى ما سمع صوتها وضحكتها، سنة والا عشر! ما يدري، يحس دهـــر!
دخل سيارته وسكر الباب، وظل مسند راسه على الكرسي، ولا ارادياً طاحت دموووعه،! حط راسه على السكان وظل يشاهق مثل اليهال!
يتذكر المسج، تدور الكلمات في باله : [
محمـد للحين ما رديت علي؟! ما تبينا نطلع مع بعض يعني ؟!!
]
وشهق بصوت اقوى والمسج الثاني يمر بباله: [
أحد تجيه فرصة ذهبية مثل هذي ويرفضها؟ أدري انك متردد! أوعدك ما راح أخبر أحد! انت تدري ان الشي برضاي أني! لا تتردد حياتي اني سوزان!!!
]
[
بكون بانتظارك ليلة الجمعة، بـعمارة " .... " شقة رقم: 12 !، بتواجد هناك من الساعة 5 العصر، إلى الفجر،!
]
ضرب راسه بالسكان بقوووة: لااا! لاااا! يعنـي لااا !
اعوذ الله من الشيطان الرجيم، أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، أعوذ بالله من الشيطان الرجيم!
أستغفر الله، أستغفر الله، يـارب سامحني! سامحني ياربي!
أبعـد عني يالشيطان!
دموعه تجري مثل السيل الجارف، عايش حيرة بسبب هالانسانة " إذا كانت تستحق لقب الانسانية صدق!!! " !! نفسه ميّـالة! بين العزة والذلة!
بين الطهارة والرذيلة!
بين الطاعة والمعصية!
نفسه توسوس له وتقول: روح يا محمد! لا من شاف ولا من درى، رووح شوف الدنيا واشتر ملذاتها!
ويرجع قلبه المؤمن يصحيه: لا يا محمد! لا تخسر آخرتك والجنة بسبب دقايق شهوانية! ألزم عقلك وضميرك، أنت إنسان مؤمن!
وترجع الكلمات تدور: ليلة الجمعة! شقة رقم 12 ! ليلة الجمعة! عمارة " ..." ! محد بيدري! لا تتردد ! ليلة الجمعة! اني هناك من 5 إلى الفجر !
غمض عينه ودموعه تسيل، وقلبه يخفق بجنوووون، والعرق يتصبب من جسده، يحس نفسه مثل ورقة الخريف الجافة! طايحة! وبأي لمسة بتنكسر!
ليلة الجمعة!!!! ليش الناس ما تحب تستمتع وتتونس الا بليلة الجمعة؟ ليش بدل ما نعيش هاليوم بالطاعة والعبادة، نستثمره في المعصية ؟!
مسح دموعه الغزيرة، وفتح الراديو على القرآن، وسند راسه وهو يتنهد ويتنفس بهدوووء يبي تسكن الراحة، وجاه الصوت بالحكمة الإلهية: [
والزانية والزاني فأجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة !
]
ورجعت لدموع تسيل، تقدرون تحسون بهالشعور المخيف؟ ان دمووووعك تنززززل كأنها نهرر! كأنها مطررر! كأنها سيـل جارف، بدون ما تتوقف! تنزل على خدودك! تحس أنها تجرررحك! تمززق شي في جلدك! لما يكون الإنسان المؤمن على شفا حفرة معصية !؟!؟ لما يكون القلب العاشق لله على وشك خيانة العشق بالمعصية ؟!!
لما تخدش بأعمالك الرضـا والأمان، وتحولهم إلى سخـط وغضب ؟!
لما تتحول الطهارة إلى نجاسة ؟! مو شعــور مقيـت؟!! الإيمـان مثل براءة الطفل !
الإيمان حصن منيـع! والشهوات والمعاصي مثل تيار البحرر الهايج!! يهدد الثقة، والاستقرار، يخليك تعيش بخوف ؟!
وأنت يـا محمد! قلبك المستظل بالضمير الحيّ، والمغروس بين الشهوات والغرائز، بيقدر يدفع عنه المعصية وهالذنب القبيح الكبير، أو بتغوص في الرذيلة! متناسي ضميرك! وإيمانك! وعقلك اللي وهبك الله إياه ؟!!
وصاح وهو يبجي مثل الطفل: وينش هـــدى! تعالي ثبتي الإيمان بقلبي بعزيمة أكبر!! تعالي نتفق ان نصلي صلاة الليل هالاسبوع! ونوصف شعووورنا واحنا بين يدين الله!
تكفين رجعي لي! ليش كل هذي الغيبة اللي من غير مبرر، أنا ما اقدر اعيش من غيرش! انتي هواي اللي اتنفسه !
يـــارب! ثبتني على الهداية والطاعة يــارب!
=======
بعـد ما هدأت من نوبة الصياح اللي صادتها، مسحت دموعها ونزلت للطابق الأرضي، يوعانة وتبي تاكل!!
لقت حنين بالصالة، استغربت!
كانت حاطة شنطة مالت سفر صغيرة، وتعدل ثيابها، راحت لها وقالت: هيي انتين بياا! روحي البرادة اشتري لي حلاوة وجبسات، بموت من اليوع
التفت لها حنين بعيون بريئة: روحي عني! اني بسافر!
طالعتها بنظرة: اسمع! على وين ان شاء الله
رفعت الثياب وحطتهم بالشنطة تمثل دور " الغضب" وقالت بتمثيل: محد يحبني في هالبيت، خلاص اني بهاجر من هني! بطلـع!
ضحكت علياء: اسمع! حركاااات حنووون ها! وان شاء الله وين بتروحين!؟ توديني وياش؟!
تخصرت: لاا! لانش كريييييييهة واني ما احبش!
بطلت عينها بدهشة: آآآه يالـ يـالـ! اني كريهة وما تحبيني؟ ما اقوووول الا تفووه عليش يالسنوورة! مو القطووو جدي! ياكل وياكل واذا شبع دعّا على اهل البيت وسبهم! انتين مثـله يالسنووورة يا ام عيووون الخضرااان
صرخت: انتين ام عيوون الخضران!
علياء: مالت عليش انتين وعيونش السنورة، روحي اشتري لي جبسات لا كفختش الحين!
تخصرت بشقاوة: جربي عاد! مدي ايدش عليي وشوفي ويش بسوي فيش!
علياء بدهشة: اسمــع! طلع ليها لسان العفطية بعد!
حنين: الطفعية انتيييييييين!
يودتها من اذونها: بتروحين تشترين ليي لو اشدخ ابش؟ ترى اليوع موصل لقمة لريولي! ما رحتين الحين! بفلتش من الطابق الثاني لتحت! سمعتين؟
صاحت وهي تتألم: يعووور يالسبالة شيلي اديش عني! يعوووور بقول لماما
علياء: اني سبالة يالسنوورة ؟
حنين: ياقليلة الأدب!
فتحت عينها على وسعها: اني قليلة ادب ياحيوانة ؟!
صفق أبوها بحرارة وهو يتقرب صوبهم: عفية عليش يا علياء! بارك الله فيش يابنتي، خوووش درووس تعطينها اختش! ما شاء الله عليش فهووومة وحكيييييييمة ما يغلبش احد!
هدت اذون حنين ووسعت ابتسامتها: هــلا يـوووبة! حيّا الله الصـوت! مرحبااا الســاع!
وتقربت منه: خشمك يبة خشمك! فديتك شحالك؟
وباسته على راسه وحضنته من ذراعه اليمين: يوووبة شرايك تروح تشتري لي أكل من البرادة؟
طالعها بنص عين: ما تبين اييب لش ماي من المطبخ؟ حياش يابنتي اقصد يا يمة! اقعدي على الكرسي ريحي ريولش وانا بروح اييب لش!
ضحكت: خخخخ حركات ها يبة! ما صادفت احد بالشارع؟ سلمت عليهم؟! قلت لهم ان بنتي تسلم عليكم!
قعد على الكرسي: انتين ما تعقلين يعني؟
وتقربت حنين وقعدت على ريوله، قالت علياء: افـا! أفـا يايبة! ماهكذا الظن بـك! العقل كله عندي وانت تقول ما تعقلين؟! ما هقيتهـا مـنك أيها الأب الكريم! ما هقيـتها!
سند راسه بتعب: قوومي ييبي لي قلاص ماي وشوفي يدتش اذا نايمة لو قاعدة، بنتصل لعمتش نرجس بنكلمها
علياء: إن شاء الله
حنين: اني بعد ابغى ماي!
التفت لها: ما سمعت وش قلتين! الحقيها مناك يالله!
صرخت: يالطفعيــة!
ضحكت علياء وهي تمشي: قوليها اول عدل! بعدين تحجي! يهال آخر زمن!
حنين: بابااااااااا قول لها تييب لي مـااااااااااي
أبو صادق: علاية ييبي للقمر ماااااااي
علياء: تاكل خراها وتنجعم، ما تطاوعني خلها تموت من العطش
صاحت حنين وطاحت دموعها: باباااا قول لها تييب لي ماي! عطشاااااانة!
اخذ كاس الماي من يد علياء وقربه لحنين: يودي حبيبتي اشربي
صرخت علياء: ابوووووووووييي لا تعطيها ! هذا حقك
ونزلت حنين الكاس بعد ما شربته نصه وطالعت علياء بطفولة: آآآح! بارررررررررد!
وطلعت لسانها وانخشت ورا ابووها، علياء بقهر: يبة! زين جدي خليتها تتشمت فيني! قول لها تروح تشتري لي والله يووعانة بمووت اني من اليوووع ليش ما تحسون ؟
أبو صادق: ليش انتي ما تروحين تشترين؟
علياء: بس متمللة! مالي زاغر! خلها تررررروح عاد يبة!
أبو صادق: لا مافي، الشارع كله سيايير وشباب وحالة، مافي امان
علياء: حشى! في امريكا احنا مو البحرين! أي امان يبة! احنا في الديررررة مو امريكا
حملها على جتفه وهو يمشي لين غرفة امه: اتصرفي بروحش، ما اهد بتي انا في هالوقت تمشي بالشوارع
ومشى عنها، وظلت واقفة مثل الضايعة، قالت بقهر بسررها: حموورية مو طبيعية! هذي ياهلة في ذمتكم؟ تسوي روحها بريئة، لكن وين بتروحين من يدي! والله لاروايش! التعذيب النفسي قبل الجسدي!
=======
دخل جواد البيت، على طول للمطبخ، شرب ماي، ولقى علياء واقفة وتدور السكر في كاس العصير، تقرب منها واخذ العصير وشربه، طالعته منصدمة: هيييييييييي!! وكالة من غير بواب!
ابتسم لها وسوى تحية بيده: شكراً! لذيذ تسلم يدش !
علياء وعيونها مغرفة بدموع: حرام عليك! والله بموت من اليوع والعطش! الحين بكل سهولة تاخذه!
ومدت يدها قدامه: شوووف يدي شلون تشققت واني اعصر الليمون! شوف شلون تحرررقني!
ضحك وقالها: ما عليه! هارد لش، تعيشين وتاكلين غيرها
سكتت وقالت بخاطرها: زفت!
"
وايد تحب تسب هالانسانة
!!! "
طلع من المطبخ ورد رجع لها: امممم تبين تطلعين؟!
قالت لها بحقد: اطنز على مرتك الحولة، الحقها!
طالعها باستهزاء: تكلمي عدل احسن لش! زين!
قالت بعناد: كيفي! اتكلم مثل ما ابي! زين!
جواد: عيل نقعي هني يالخبلة،!
حست بالجدية من كلامه قالت بحذر: صدق بتطلع؟
جواد: اذا تحبين يعني! بروح ساحل بو صبح بالدراز!
صرخت: احلـــف ؟
جواد: ما احلف!! انا ياي هني باخذ حنين لأن باخذ خوات صديقي الصغار معاي!
ابتسمت بوناسة: الله بروح البس وبنزل!
جواد: زين لا تتأخرين، ونادي منى بطريقش! انا بروح لحنين
عوجت بوزها: ليش منى ؟!
جواد: شنو ليش منى؟!
قالت بهدوء: انت روح لها، اني متهاوشة وياها!
طالعها بنظرة: مال اول انتون! تتخاصمون بعد! حركات والله!
ومشى عنها لفوق، دق باب غرفة منى وبطله، لقاها على اللابتوب قاعدة وتتكلم بالتلفون: صفاء اللي سويتيه غلط!
ارتبكت لما شافته ونزلت التلفون، قالها بهدوء: بطلع مع علياء وحنين، قومي البسي عباتش ونزلي تحت
طالعته مستغربة، بيطلعنا! بدون ما نطلب منه؟! ومب صاير شي؟! غريبة، قالت بهدوء: زين! بخلص مكالمتي وبلبس وبنزل!
جواد: عشر دقايق! تأخرتين! بنمشي عنش!
وسكر الباب وراح، وظلت في صراع نفسي مع نفسها! وبنقاش حاد مع صفاء واللي سوته !
قالت منى: صفاء! اسلوووبه يخرررع! هذا اللص المحترم اللي بالمنتدى؟! ما تدرين شلون كان يكلمني، حسيت نفسي واقفة قباله! قاعدة اسوي شي غلط، مب بيني وبينه محادثة !
صفاء: ما ادري من وين تجيبين هالكلام، بالعكس ابراهيم وايد سبشل وشخصيته مميزة عن كل المشرفين، وأكثر احترام بينهم بعد، يكون بعلمش! هذا اذا استمريتين معاه مع الايام، بتوصلش اشياء ماكنتين تحلمين فيها!
قالت باستغراب: شقصدش ؟!
صفاء: من شهرين بس! كان نازل البحرين، ومسلمني طقم ألماس وساعة بـ 150 دينار !
دق قلبها بخوف، هالحجي تسمعه بالمسلسلات والقصص، بس اول مرة تسمعه بالحقيقة، قالت بخوف: وش هالحجي ؟!! اني ما بيني وبينه شي صفاء! احنا حتى علاقتنا ما صارت نائب مع مشرفة! احنا مجرررد اعضاء بمنتدى، ما وصلنا حتى لشعور الاخوة !!! واهو ضافني واني ما ادري عن شي؟! وما عرفت اقووله احذفني وحسيت الموقف محرررج!
صفاء: من قال الحين بينش وبينه شي، ترى اني ما اقصد اللي ببالش، انتي مجررد تتقوى علاقتش معاه مع الايام، ويترسخ الاعجاب بداخله تجاهش، بتوصلش الهدايا بالـــراحة!
حست بالخوف، وقلبها بيطلع من بلعومها وهو يدق، قالت بهدوء: اني بسكر، لأن بطلع الحين، يالله مع السلامة
صفاء: اوكي، فكري بكلامي زين، الله يسلمش!
سكررت التلفون وبندت اللابتوب وراحت تلبس عباتها، صدق صدق! تحس بخوف وبشي ثقيــييل على قلبها، اشياء وايد تدور ببالها، رفعت التلفون واتصلت على " هدى " !
وجاها الصوت: لايمكن الاتصال حالياً بالرقم الذي طلبته !
نزلت التلفون بخيبة أمل، وحشتها هدى! شفيها صار لها اكثر من اسبوع وشي تلفونها مقفل، وما تبين على المسنجـر! معقولة نستني! تكلم اخوي محمد اولا؟! اكيد تكلمه!
من جذي اهو ناسني ومطنشني بعد! ولا فكر يكلمني او حتى يطيب خاطري بعد اللي صار، كأن اني المجرمة! واني اللي قلت لولد عمه تعال سو اللي سواه!
حست للحظة ان اهي تحتقر الرجال بعد اللي صار، وجاسها خوووف! ان تصير مثل البنات اللي في القصص! لما يتعرضون لحالات مشابهة لحالتها، او يسمعون اشياء سلبية زيادة عن اللزوم عن الرجال، وتصيبهم عقدة !
قالت بصوت مسموع: استغفر الله! الناس اجناس، والدنيا بخير، دام الاسلام والإيمان موجود بقلوب الناس، لازال الخير موجود في الناس ولو كان الشر هو الاكبر!
سكرت نور غرفتها وطلعت وسكرت الباب، ورن تلفونها برنة مسج، فتحته متلهفة يمكن تكون " هدى"، بس كان من جي جي !
من / جي جي
][
مرررحبا موووني، اخباررك قلبووه، وحشتيني اوووي، بعد اسبوعين زواجي، بكررة راح اتصل فيكي واقولك عن كل شي! تحملي بحالك حبيبتي
][
ابتسمت، شكثر اشتاقت لربعها، توها امس مكلمة سهى، تحاول وياها عشان تقدم الاعادات، وهي مصرررة! تقول مستحيل ترجع المدرسة، والله عاذرتها، صعب احساسها، لما تفقد انسان غالي، خصوصاً لما يكون الأب والا الام، بس لازم تكافح وتصبر، مهما كان تركيزها مشتت والالم كبيير، تنهدت من خاطرها، شقول والا شسوي! الله يكون بعونها ويهديها وترجع المدرسة!
=======
[ يــتـبــع ]
توقيع سكون الصمت
:
{ .. اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم .. }
سكون الصمت
مشاهدة ملفه الشخصي
البحث عن كل مشاركات سكون الصمت