عرض مشاركة واحدة
قديم 24-02-2011, 12:42 AM   رقم المشاركة : 98
سكون الصمت
طرفاوي فائق النشاط
 
الصورة الرمزية سكون الصمت
 







افتراضي رد: ..:][ كل المنــــــى أنتِ ][:.. روايه شيعيه .. لا تفوتكم !! ..



[ كُـل المُنـى أنتِ ]

[ 25 ]

الموافق / 14 يونيو
اليوم / الأثنين
الساعة / 10.30 صباحاً




رد: ..:][ كل المنــــــى أنتِ ][:.. روايه شيعيه .. لا تفوتكم !! ..




{ أوجاعهم ترقص! }

ـ حبيبتي الحين بنوديش بيت خالو أم أسامة لا تسوين شطانة زين ماما؟
قالت بزعل: أبا أروح وياكم ابا جوجو! بيعطيني حلاوة! مو اليوم الاثنين انتين قلتين؟ هو قال بيوديني الحديقة؟
دمعت عيني وقلت لها بصوت متهجد: حبيبي جوجو مريض، انتين تحبينه صح؟ وتحبين الله؟ قولي يارب الله يشافيه!
رددت وراي ببراءة: يارب الله يشافيه!
التفت عنها واني امشط شعري، كانت قاعدة على سريري وهي ساكتة، مفتقدة جواد! ما كان يقعد معاها وايد بس يحبها، واهي تحبه لأنه يدلعها، التفت لها لما قالت لي: هدا ويش منى؟
التفت ليدها اللي على الصندوق، صندوق " أحلامي وأمنياتي "، ابتسمت وقلت لها بغصة: هذا صندوقي ..
وحطيت المشط على الميز ورحت قعدت جنبها، قربتها مني ولصقت فيني وحطيت الصندوق بحضني: هذا صندوق لما أتمنى شي أو أحلم بشي! أو يكون بخاطري شي اكتبه واحطه هنيه! ومحد يفتحه حتى أني! إلا لما يصير عمري 20 سنة!
حسيت حنين تطالعني باستغراب مهيب فاهمة لي، ابتسمت لها بحنان، اكيد ما بتفهمني،قلت لها: وش تبين الحين؟
طالعتني بعيونها الزرق وقالت برجاء: ابا اشوف جواد!
ضميتها لصدري وبست راسها: ياحياة اخت جواد انتي .. تبين تروحين معانا؟
هزت راسها ودموعها بعينها، هذي حساسة! فهومة ما شاء الله عليها وبسرعة تصيح، ابتسمت لها: زين بنقول للماما وبنروح اوكي؟
اشرت بيدها علامة " اوكي " وقالت: اوكــي!
ضحكت عليها، فتحت مجري وطلعت قصاص ورق وقلم، ويودت يد حنين وكتبت في القصاصة بخطها الطفولي:

[ يـارب تشافي جوجو حبيبي ]

وكتبت التاريخ وطويتها وحطيتها بالصندوق، وطلعت حنين من غرفتي واني ظليت اجهز، بعد شوي بنروح المستشفى، هاليوم اللي مرّ علينا كان من أقسى الأيام علينا، بيتنا يموج مثل البحر، والحزن مخيم علينا، أبوي كانت حالته معتفسة فوق حدر، خايف على جواد، ولما رحنا امس المستشفى حسيته يبى يصيح، عوووور قلبي أول مرة اشوف ابوي بهالحالة واشوف دمعته مختنقة بجفنونه، بالليل ما نمنا، وأبوي عفس علينا البيت من لصراخ الصبح، لأن احنا طلعنا رحنا المستشفى وهدينا حنين بروحها في البيت تصيح، واخذتها يدتي مسكينة وما عرفت تتصرف وياها، وأبوي من سمع بالخبر حسيته انصفع، امي حالتها حالة من صار الشي للحين ما حطت في حلقها لقمة أكل، وكله قاعدة وساكتة وميودة المسباح وتدعي، محمد كان في قمة إرتباكه، وما كلمني لحد الآن، مو كفاية كان غايب طول هالشهور وبعدين بيرجع يسافر! ما ادري كم إجازته! يارب يطول والله مشتاقين له، حسيته مهموم ومتوتر، واستنتجت هالشي لأن هدى كانت طول امس مغلق تلفونها، وكل ما حاولت اتصل فيها ماكو فايدة، واهو للحين ما كلمني، جواد لحد الآن ما اوتعى وهالشي معوور قلبي، فديته اخوي انصدم من الخبر، ما كنت اتوقع يصير هالشي ابداً، يتفارقون يتخاصمون يصير كلشي! بس تمـــوت! هذا الشي اللي ما خطر في بالي، ولا طيحة جواد صدمتني، حسيت بقلبي طلع من بين ضلوعي خفت عليه عدل، غيبوبة!!! صدق اللي ما يعرفك ما يثمنك ياخوي، لهدرجة تحبها؟ آآه والله ما ينلام، طيبة قلب وأخلاق وجمـال ما يتحصل، شلون ما يحبها!
الله يرحمش يا زينب ويغمد روحش الجنة .. صدقوني اقول الله يرحمها بس للحين مو مستوعبة ان اهي ماتت! شلووون! استغفر الله مب راضي الموضوع يدش مخي .. كانت صغيرة، صدق الموت ما يعرف احد! لا كبير ولا صغير، يالله تهدينا حسن الخاتمة يــارب
نزلت تحت وكانوا بيتنا كلهم متجمعين، محمد وعلياء، التوأم وحنين، أمي وأبوي ويدتي، توازعنا بسيارتين، اني ركبت مع محمد وعلياء وحنين ويدتي، والتوأم مع أمي وأبوي، وصلنا المستشفى ونزلنا، أبوي مع علياء والتوأم وقفوا يشترون حلاوة، واحنا مشينا للجناح اللي اهو فيه، وصلنا وسبقتهم اني وفتحت الباب، بس اصطدمت بـ " حسين " قدامي، ارتبكت واستحيت وعلى طول تراجعت على ورا وقلبي يدق بقوة، همس لي: مسامحة!
بلعت ريقي ونزلت راسي متفشلة والخجل بياكلني، كانت بيده باقة ورد، ابتسم وطالعني وبعدين وجه نظره لأمي: الحمدلله على سلامة جواد، ترى اهو اوتعى
صرخت امي: اوتعـى؟
ضحك حسين: ايه، وتوهم من ربع ساعة ناقلينه لغرفة خاصة بس ييت آخذ القرآن من الغرفة!
محمد: شلون نقلوه لغرفة خاصة؟
ابتسم بحبور: انا تكفلت بالاجراءات ما عليكم
محمد: ما تقصر يا بو علي فيك الخير والله
حسين: افا عليك، جواد اخوي واعز من الروح والله يشهد، اخذ الوالدة إلى الغرفة، نهاية الممر الثاني على إيدك اليمين، غرفة رقم 300
قلبي كان يدق بقووووووة، احس روحي اتصبب عرق وحرررررررررانة، استانست لما قال ان جواد اوتعى كان ودي اررركض من الفرح وأروح له، وكنت خايفة بنفس الوقت لأنه كان قريب مني، والاوراق الخضرا اللي في الباقة صايرة على كتفي، غمازته مثل جواد! فديتك ياخوي والله مشتاقة لك!
مشينا بسرعة اني وامي ومحمد ويدتي للغرفة، ما دخلت امي الغرفة! اقتحمـتهـا من كثر لهفتها على جواد، وركضت له وحضنته وظلت تبوسه في ويهه وخشمه وجبينه وبشعره وبكل مكان تقربت منه اطالعه وعيني دمعت، رفع يد أمي اليمين وقربها من فمه وباسها وهو يطالعها بنظرة حزينة، قالت أمي وهي تصيح: الحمدلله على سلامتك يمه، الحمدلله على سلامتك يا وليدي ونظر عيني، فطرت قلبي عليك يا نور عيني وش اللي صادك يمه؟ وش فيك تعبان؟ يعورك شي حبيبي؟
تكلم بصوت مبحوح: أنا بخير يمه لا تخافين علي
حسيت بقشعريرة واني اسمع صوته، كأني اول مرة اسمع صوته، بحة صوته كانت حزيــنة، يــا قلبي عليك ياخوي، ما تستاهل اللي صار يالغالي، سلمت عليه يدتي وباست راسه بحنان، بعدين اني تقربت منه ويودت يده اليسار وضغطت عليها بقوة، تقربت منه وبسته على جبينه: سلامات يالغالي ما تشوف شر
سكت وطالعني بنظرة، ورصّ على يدي أكثر، حسيت اني بنفجر من لصياح، ما تحملت نظرته، عوررررني قلبي والله والله لو تحسون فيني اول مرة احس جذي، اول مرة أحس بهالألم، ابتعدت لما تقرب محمد وسلم عليه، أمي كانت جنبه وتمسح على شعره وتنشف دموعها، التفت لحنين اللي كانت تسحب عبايتي، حملتها وقربتها من جواد، قالت بفرح: جوجو
ابتسم جواد بحزن ومسك يدينها وباسها: هلا شخبارش حبيبتي؟
حنين: ابا حلاوة
ضحك بخفة وحسيته يضحك من جرحه: معليه بعدين بعطيش زين !
ونزلت حنين وقعدتها على كرسي، قالت أمي بحنان: تبا ماي يمه؟ عطشان؟ تبي تاكل شي؟
رد جواد بتعب: بعدين بيي لي الدكتور وبيخبرني متى اكل، لان اول ما اوتعيت عطوني ماي وبس
أمي: ما تشوف شر ياولدي، الله يقومك بالسلامة
التفتنا للباب لما دخل أبوي وعلياء والتوأم، سلمت علياء على جواد بابتسامة، وحسن وحسين، وبعدهم أبوي، اللي حضن اخوي جواد وظلوا فترة حاضنين بعض، رفع جواد راسه عن كتف أبوي ودفن راسه بصدره وقعد يصيـح ..
حسيت الدنيا تدور فيني، تمنيت الزمن يوقف، كلشي يوقف، نبضات قلبي وعقلي، اني اموت أي شي يصير فيني، بس ما اشوف اخوي بهالحالة، ما اشوف الغالي القــوي اللي ما يهزه ريح يصيح جذي، يودت ذراع علياء واني ارتجف، وقلبي يدق بخووف، ياعمري يااخوي ما تستاهل والله ما تستاهل
مسح دموعه وتنحنح ورجع راسه على السرير وظل ساكت، الصمت كان سيد الموقف، والكل مستغرب ومستعجب، وما يدرون شصاير، إلا أني!
ظلينا فترة، وكان جواد يتكلم شوي، لأنه يحس بتعب ويظل ساكت، بعد ما أذن الظهر قررنا نطلع بس اني كنت مصرة اني اقعد، طالعت محمد برجاء وترجيته يخليني بس مو راضي، واني شوي وابوس ريول امي وبعد مو راضين، طالعت جواد وقلت له: قولهم يخلوني معاك! انت تدري!
طالعني بنظرة وسكت، والتفت لمحمد: خلها محمد وياي تناوسني!
محمد: انت محتاج ترتاح! وبعدين انا ما بقدر ارجعها عندي شغل العصر!
جواد: ما عليه انت خلها، انا بدبر من يرجعها
محمد: جواد توك طالع من غيبوبة لازم ترتاح!
قال بصوت واهن ونفاذ صبر: محمد لا تحط راسك براسي قلت لك خلها يعني خلاص! انا مافيني الا العافية
طالعني بنظرة وقال: على راحتك ..
خفت من نظرته، صدق دنيا، من شهور! كان محمد أقرب من قلبي إلي! وجواد اللي استغرب من تصرفاته واخاف من ردات فعله أبعد من البعيد عني! والحين صار العكس .. آآه طول عمرش يالدنيا تاخذين ما تعطين! ولا عمرش تنصفين!
طلعوا كل البيت وظليت مع جواد بروحي، كان متمدد على السرير ومغمض عينه وساكت، ويهه كان شــاحب، وتحت عيونه فيه آثار التعب وبياض مدري شلون، كنت ابي اتكلم اقول شي بس ماني عارفة شلون ابدي، تقربت من السرير اكثر وقلت له: عظم الله أجرك!
أول مرة أحسّ بمعنى هالكلمة، عظّم الله أجرك!! الله يعظم لنا الاجر في صبرنا على المصاب، فتح عينه وطالعني بنظرة غامضة وقال بصوت هامس: آه يامنى عظّم الله أجري، وعظّم الله جرحي!
سالت دمعتي قلت بصوت مخنوق: الله كريم ياخوي، الله يرحمها و
وسكت، لأن اصلاً ما ادري وش اقول، لما تكون مريضة بقول الله يشافيها، الله يعطيها الصحة والعافية وترجع ايامكم وتخطبها مثل ماتبي، بس الحين شقول؟! اني عاجزة لأني بالاصل للحين مب مستوعبة موتها
جواد: ياريت قلتوا الله يرحمه! ولا تقولين الله يرحمها، ياريت قدرت اعطي عمري لها واخليها تعيش!
قلت له برجاء: بسم الله عليك، عسى عمرك طويل يا اخوي لا تقول جدي هذي حكمة الله ياجواد
قالي بانكسار: كسر ظهري الخبر يامنى، ماتوقعته! كسرتنـي زينب بموتتها المفاجأة هذي! وش اقولش! والله احس نفسي قاعد اموت احس روحي مب روحي! واحس قلبي مو في صدري! شلون اهي تحت لرمال وانا هني! من أربعة أيام منى! كنت وياها بنفس هالمستشفى! اهي على سرير مثل هذا وانا واقف جنبها! اتنفس الهوا اللي تتنفسه! واشوف عيونها وتشوف عيوني، احس بدقات قلبها اللي انا ساكن فيه واهي تحس بدقات قلبي الي اهي ساكنة فيه، بس كلشي انتهى بغمضة عين!! بلحظة وحدة! بسبة وخزة ألم ما تحملها جسمها الضعيف وراحـت راحــت!
سكت ما عرفت شقول، واهو تنهد وسكت، ياربي شقدر اقول، انفتح الباب فجأة، وكان حسين! قال بخجل مرتبك: اووه مسامحة عبالي الاهل طلعوا
نزلت راسي، وقال جواد: تعال بس اختي منى هني، يبت القرآن؟
دخل حسين وبيده باقة الورد وحطها على الطاولة، وعطى جواد القرآن بيده: تفضل، بالحفظ والصون!
جواد: والظرف؟
حسين: داخل الباقة!
جواد: ييبه عندي ...
وعطاه الظرف بيده وقال: زين انا استأذن الحين، بروح أصلي وبييب لك غدا!
جواد: قبل لا تروح ساعدني اقوم عشان اتوضأ وأصلي
حسين: تقدر؟
جواد: أي اقدر، بصلي وانا على السرير
والتفت لي: منى بتروحين تصلين؟
رفعت راسي وقلت بصوت واطي: ما ادلي المصلى شلون اروح!
التفت لحسين مرة ثانية: ساعدني اقوم عشان اتوضأ وبعدين وصل منى أختي للمصلى لأن ما تدلي!
نزلت راسي متفشلة، جــواد! الله يهديك يا خوي والله ما عندك سالفة، شلون تخليني اروح وياه! والله فشيلة ..
قال حسين: إن شاء الله .. يالله قوم
كان ودي ايود جواد واساعده، بس ظليت بعيدة واراقب، مو عدلة فشيلة، مسكه من خصره ويده الثانية على كتفه، ومشى وياه لين " الحمام " – الله يعزكم – وخلاه يتوضأ، ورجعه، قال جواد: لا تشتري غدا من برا! روح لأمي اهي مسوية غدا وييبه من عندها!
حسين: حشى! لهدرجة انا مفلس؟
جواد: مو مفلس امي قايلة شسوي! كفاية طيحتي الحين بعد اكل شي من بره ويصيدني تسمم!
ضحك حسين وبانت غمازته: ايووا perfect man يالله بروح اصلي انا
التفت لي جواد: قومي بيوصلش روحي صلّي
هزيت راسي اطاوعه، وقمت من مكاني واني مستحية، مشى قدامي ومشيت وراه، وطلعنا من الغرفة، الممر كان هادئ ومافيه اصوات، التفت لي وطالعني ورجع يمشي، واني منزلة راسي وحاسة بالتوتر عــدل، رجع التفت لي وقال: يا اما تمشين عدالي او تمشين قدامي! اخاف اوصل قبلج واتمين بروحج!
اويه اويه! ويهي احترق! يكلمني اني؟! شسوي الحين! رفعت راسي طالعته ومشيت عداله بس بعيد عنه، عورتني رقبتي! طويـل!
وظلينا نمشي وبعدين رحنا المصعد، وكان فيه ريال ومرأة على كرسي وياهلة صغيرة، فتحت شنطتي وطلعت حلاوة وعطيتها اياها وغمزت لها، وهي ضحكت بصوت عالي! الشي اللي خلاني ابتسم واضحك بخفة لأن كانت تضحك من غير سبب!
اظاهر شايفتني ارقوز خخ .. طلعنا من المصعد وشفت اللافتة " مصلى النساء " ...
التفت له لما سمعته يقول: انا بصلي وبرجع اوقف لج هني لأن يمكن تضيعين، اذا خلصتين صلاة وقفي هني لا تتحركين زين؟
طالعته مثل الياهل وقلت بهمس: زين
وتلاقت عيوني بعيونه مرة ثانية، عقد حواجبه بحزن وتغيرت نظرته لي! استغربت!! حتى بارحة اول امس طالعني جذي! شسالفته ... لفيت بجسمي ومشيت للمصلى واني محتارة ....
ودخلت اصلي، وتمنيت الشفا لجواد، مع انه تكلم لي! بس بعد احسه يكتم اشياء كبيــرة بداخله، صعب يتكلم فيها ويطلعها، طلعت من المصلى بعد ما خلصت الصلاة، ولقيت حسين واقف ينتظرني، تقربت منه وقال لي: تقبل الله!
رديت بصوت منخفض: منا ومنكم صالح الاعمال
ومشينا لين غرفة جواد، كنت مستحية شوي، اول مرة امشي ويا ريال غريب! خسـارة! نسيت ما اتصلت لعلياء! والله لو تدري جان كفختني! بدز لها مسج بعد شوي بقولها ان حسين بيروح بيتنا! ههههه خلها تستانس شوي وتشوفه كاشخ
واحنا نمشي رن تلفونه، رد: ألوو ... هلا مرحبتين ..
ok and you? .. no I can’t im in hospital .. you know I can’t!! I said that last night for you right !.... don’t shout!! What can I do for you?! My best friend is sick and you want me go to party!! Excuse me im busy know, so please call me another time… good bye …… ooh really!! Me too, مرة ثانية إذا بتكلميني كوني أكثر إحترام وياي اوكي؟!
im seriously.. bye

][ الترجمة // أوكي وأنتي؟ لا ما أقدر أنا في المستشفى، أنتي تدرين أني ما أقدر، أنا قلت لج البارح صح؟ لا تصارخين !!! ... شتبيني أسوي حقج
يعني؟! أعز صديق عندي مريض وانتين تبيني اروح حفلة !!
عفواً !!! أنا مشغول الحين، فـلو سمحتين اتصلي بوقت ثاني، باي!
مرة ثانية إذا بتكلميني كوني أكثر إحترام وياي أوكي؟! أووه صدق ؟! وأنا
بعد تصدقين !! ..... أنا جـاد ! يالله ، بـاي !! ][

وسكر التلفون ودخله بمخباه، وكمل طريقه، حسيت بتوتر، شكله معصب! كل الرياييل يعصبون يعني! ليش؟!
مشيت واني ساكتة لين ما وصلنا الغرفة ودخلت، ورحت قريب من اخوي وابتسمت له، ودخل حسين وراي: وصلت الأمانة
جواد يبتسم بمجاملة: زين كنت خايف تخطفها
احترق ويهــي! أيـه شو هالكلام، عبالهم لعبة ترى اني استحي!
ضحك حسين: زين انا بروح مشوار وبعدين بمر بيتكم اخذ الغدا وبيي، تبى شي؟
جواد بوهن: سلامتك، حاسب في الطريق
حسين بمرح: إن شاء الله يمه
ابتسم جواد، وطلع حسين، وظلينا ساكتين مرة ثانية، كنت ألعب بصبوعي واني ساكتة، مدري ليش تذكرت موقف إبراهيم وشلون مسكني، حسيت بقشعريرة في بدني، وألم بضلوعي، الله يسامحك يـا إبراهيم! هذا آخرة الحب اللي تقول عنه؟ ما ادري وش مشاعري، مو لازم اكرهه واحقد عليه؟ بس ما اقدر .. ما اعرف اكرره! ما بدعي عليك، ولا بحقد عليك، أدري إن حساب ربي عسير عليك، أدري إنك ما بتسلم، لأن عمرها دمعة المظلوم ما ارتد دعائها بلا استجابة، يـارب استرني فوق الأرض وتحت الأرض ويوم العرض .. الحمدلله إن الله ستر علي!
الحمـدلله يـاربي
جواد: عطيني الظرف!
التفت على صوته واني سرحانة قلت : هـا!
جواد: شفيش؟! سرحانة في شنو؟
قلت بتوتر: لا ولاشي .. شكنت تقول؟
جواد: لما صليت حطيت الظرف بالباقة! عطيني اياه
قمت من مكاني ولفيت الصوب الثاني واخذت الظرف، كان مربع ومتوسط حجمه، وثقيل شوي!! فيه شي غير الاوراق!! عطيته اياه ووقفت اطالعه، فتحه وطلع منه سلسلة، وصورة صغيرة، وبعدها بعد طلع سلسلة ثانية! وقرآن صغيـرر كللش، ومعاهم ورقة!
قلت بفضول: شنو هذا؟
التفت لي وقال وملامحه تخفي مشاعره: ظرف زينب، كان بالخزانة مع القرآن في الغرفة اللي ترقدت فيها ...
سكت وظليت اتأمله، مد لي يده بالسلسلتين واخذتهم بحذر كأني ميودة طفل أخاف يطيح ويصير فيه شي! الاولى كانت عبارة عن قلبين، فتحتهم كان فيه صورة جواد وهو مبتسم، وباين ان في شمس على ويهه لأن عيونه صايرة صغيرة وشفافة، وغمازاته تبين، وخصلاة شعره على جبينه، كأنه فــرحـان! والصورة كأنها من سنتين! مو توها! والقلب الثاني كانت فيه ...
صورتها! صورة المرحومة ... وبلعت ريقي، صورة " زينب " ! ( الله يرحمها ! )
كانت جميلة مثل ما كنت اشوفها على طول، لابسة حجاب أسود، وخصلة ناعمة طالعة على جهة اليسار كأنها تهرب من الحجاب! ومبتسمة بطريقة مضحكة لأن نظرة عيونها كانت كأنها تتطنز على أحد! حلوة فكرة القلبين بالسلسلة، والثانية كانت ذهب، قلب محفور فيه jz ومكتوب من ورا " لأنني أحبـك! "
طوا الورقة الصغيرة وحطها تحت الموسدة تحت راسه معاها الصورة، كان خاطري اعرف شنو فيها، وباس القرآن وحطه جنبه، كنت خايفة، ما ادري ليش، ابا اواسيه، اشيل الالم من داخله، ترددت واني احرك يدي وامدها لشعره، وظليت احرك شعره بحنان، وهو مغمض عينه ويتجرع اهاته وهو يبلع ريقه، نزلت راسي وبست جبينه بهدوء، بس ما قدرت اتماسك اكثر، طاح راسي على كتفه وصحت بصوت واطي، وظليت ساكتة واني يدي اليمين على شعره واليسار ماسكة يده، سمعت صوته المبحوح: ما وفيتها حقها يامنى! راحت عني وانا ما وفيتها حقهـا، آآه وشلون أعيش بلياها! أشلون شلــوووون!
رفعت راسي عنه، وقربت الكرسي وقعدت واني ماسكة يده بيديني الثنتين، واحرك يدي بمواساة، وهو مغمض عيونه، ودمعة جافة تسيل على خده، قال بصوت منخفض سمعته بصعوبة: كنت اتمنى اكون بين يدينها! اهي الوحيدة اللي بيغرقني حنانها! ابي احضنها
ارتجفت شفايفي وقلت بحسرة: اذكر الله ياخوي، اهي بقبرها لا تعذبها، تحتاج دعواتك الحين!
فتح عينه وطالعني بحزن عميق: اهي بقبر موتها! وانا بقبر عذاب فراقها
وتهجد صوته وطلع صوت صياحه مقهور: ما شفتها منى! آخر يوم ما رحت زرتها! ما تأسفت لها! ما وفيتها حقها! ما ودعتها .... آآه وألف آآه أشعلت في قلبي جمرررررررررررة! جمررررررررررة تحرقني يا منى .. تشتعل بداخلي! تاكلني النيران .. أحس بحرارة بصـدري! أحس بالموت في ضلوعي! وحيد أنا بدونها! كانت لي أم! وصديقة! وحبيبة! وأخت! وغالية ... كانت كلشي بحياتي!
وسكت ورجع يطالعني بعيون مليانة دموع: شلون اعيش بدونها!! قوليلي ياختي شلون؟ شلووون؟
كنت اتقطع بداخلي واني اشوف دموعه واسمع كلامه، إلا لدموع يا جواد! اعفني منها! ما اقدر اشوف دموعك ياخوي، قلت واني ابتسم ودموعي مغرقة عيني: لازم تدعي لها بالرحمة جواد، اهي الحين بجوار ربها! يعني اكيد سعيدة، تحتاج دعائك، تحتاج دعواتك بالرحمة لها، جواد أنت ريال! قوّ قلبك ياخوي .. تذكر مصائب أهل البيت، تذكر شلون تعذبت الزهراء سلام الله عليها بفراق الرسول!
سكت ثواني، وقال بصوت منخفض هادئ مناقض لحالته من دقايق: والله أحبـها!
ـ أذكر الله !
تنهد وزفر من داخله: آه لا إله إلا الله محمد رسول الله
سكتنا بعدها والهدوء يحيط بالمكان، اهو ساكت واني ساكتة، بعدها اتصلت اختي ليلى على تلفوني لأن بتزوره العصر، وخبرتها اني موجودة عنده ..

==========
| يتبـع |







 

 

 توقيع سكون الصمت :
رد: ..:][ كل المنــــــى أنتِ ][:.. روايه شيعيه .. لا تفوتكم !! ..
{ .. اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم .. }
سكون الصمت غير متصل   رد مع اقتباس