عرض مشاركة واحدة
قديم 24-02-2011, 12:31 AM   رقم المشاركة : 96
سكون الصمت
طرفاوي فائق النشاط
 
الصورة الرمزية سكون الصمت
 







افتراضي رد: ..:][ كل المنــــــى أنتِ ][:.. روايه شيعيه .. لا تفوتكم !! ..

..
..
[ تبي تشوف الذل في صورته صح شف دمعة الفرقا على خد رجال ]
..
..





(( غرفة منـى .. 8.30 مساءً ))

ـ للحين تفكرين فيه؟
حوراء بألم: ساعات، الحين شوي قمت اتناسى .. بس اذا اطالع المسجات والرسائل ما اقدر ايود روحي، غصب عين اصيح!
قلت لها بحنان: حوراء امسحي المسجات عشان تنسينه!
حوراء: صعب منووي ... أحلى أيامي عشتها وياه .. وكلشي انتهى بغمضة عين!
قلت لها بعتاب: قلت لش من البداية حوراء، ما طعتيني واصلتين بالطريق!
حوراء: كان يحبني منوي، عيل ليش يا طلب ايدي من اهلي! بس اللي صار قلب كل الموازين
خفضت نبرة صوتي: يمكن فعلاً كان يحبش، بس ما كان متمسك فيش، حوراء لو يتصل فيش مرة ثانية، ويقولش برجع العلاقة ترجعين له؟
حوراء: اصلاً مستحيل يتصل، الحين من متى كلشي انتهى اهو في نفس الوقت شرد وقفل تلفونه، الحين بيتصل؟
قلت لها بإلحاح: كلشي جايز، جاوبيني بترجعين له؟
حوراء: ما ادري ...
حسيت بقهر، بس كتمته وقلت بهدوء: حوراء اللي باعش بيعيه، تذكرين كلمة اخته؟ وش قالت؟ يودوا بنتكم عن ولدنا، مسكينة خالتي وش كان موقفها وهم يقولون لها جذي عن بنتها؟ اصلاً لو يـا مرة ثانية وش بتكون نظرة اهله لش؟ انتي شلون بتقدرين تتعايشين معاه بعد اللي صار! صعبة حوراء، فكري بعقلش مو بعاطفتش!
حوراء: أمي مو مقصرة، ساعات اذا احس الدنيا ضايقة فيني، اروح لها واصيح في حضنها، حتى عماتي، اسبوع اللي فات قاعدة اجفس لثياب واطالع التلفزيون، كنت اتابع مسلسل "وَبعد"، اذكر أيامنا كنا نحب هالمسلسل اثنينا، من قمت اطالعه طاحت دموعي غصب عني، وأمي مسكينة قامت تطالعني، تقول لي اني حاسة بعذابش يابتي، وش اقولش منى .. عايشة ايام سودة متى بس قلبي ينسى! وارتاح من هالذكريات اللي تعذبني!
عورني قلبي عليها، ابتسمت بمجاملة: ما عليه حبيبتي .. الله يعوضش بالريال اللي يعرف قيمتش ويكون احسن منه، صدقيني كلشي فيه صلاح، والله يوفقش إن شاء الله
حوراء: إن شاء الله، أكا أسامة يبغي يكلمش، اني بروح احط العشا
قلت بصوت منخفض: اوكي .. عطيني اياه ..
سكت أحبس أنفاسي ووصلني صوت أسامة الرجولي: هلا غُنّة
ـ هلا أسامة ..
أسامة: شحوال خالوو؟
ابتسمت: الحمدلله بخير .. انت شخبارك؟
أسامة: تمام، ها وش صار خالي على السالفة؟ كلمتين محمد؟
همست: ايه .. قلت لمحمد
أسامة: انزين وش صار ؟
بلعت ريقي: اممم ما ادري، اني خبرت محمد وهو قال بيتصرف، كلمته اليوم الظهر سألته وش سوى، قالي انتين ما عليش ولا تحطين بالش انا تصرفت وانتهت المسألة
أسامة: زين ... انتين ارتاحي ولا اتعبين روحش وايد، زين خالي؟
همست: إن شاء الله .. شكراً أسامة
أسامة: حاضرين بنت الخالة، اقووول
ابتسمت على طريقة كلامه المرحة: قوول
أسامة: ما عندش بنية حليوة تعطيني رقمها ادردش وياها؟
ضحكت عليه: ههههههه لا يالله روح
أسامة: افا بنت خالتي .. يالله عاد غنة ضبطينا شوي، ادري عندش وايد .. وقطع كل وحدة احلى من الثانية
ـ أسامة عيب ها انت بعدين اذا خطبت وتكلمت جدي قدام مرتك بتطلقك
أسامة: خسي الا هي .. فديتها اصلاً تحبني تموت علي
ابتسمت بخجل، أسامة يقط خيط بالمخيط وما عنده شي اسمه خجل، ويقط حجي على كيفه، ساعات يكون أقوى من القوي، قلت واني اتهرب: انزين يصير خير، اذا حصلت لك وحدة حليوة بطرش رقمها لك
ضحك: زين شاطرة ... يالله بروح ازحر مع السلامة
ـ الله يسلمك ..
سكرت التلفون وابتسمت، أسامة حيوي ويحب الفرفشة، سوالفه كِلّ ميت على البنات، بس اهو يعني مو جذي، يمكن يكلم بنات في النت، بس مو من النوع اللي يلعب على خلق الله، بس يحب المزح، وعليه مصطلحات وحجي ما ادري من وين اييبه ..

ليــه الحظـوظ العامــره للرديين !؟
وحظـوظ من يوفـون دااايم رديـه ؟!
اضحـكـ واجامـل واكثـر الناااس داريين
في حالة|ن| ماهـي عليهـم خفيــه
من شـااف له مينـون بيقـول مسكيــن
وانا اقـوول بهمـس .. [ لا وااهنيّـه ]

**
منقــول

اتصلت في جي جي وكلمتها: شخبار الحمل وياش؟
جي جي: الحمدلله برز بطني شوي
قلت بخوف: أهل اسكندر عرفوا؟
جي جي: اييه .. بس تصدقين! مافي حد حكى، عمتي حضنتني وظلت تمسح علي بحنان، توقعت ردة فعلهم أخس من أهلي، بس طلع العكس
ابتسمت بارتياح: الحمدلله رب العالمين، الله يتمم على خير وتولدين بالسلامة، شخبار سهى ووديعة؟ صار لي فترة ما كلمتهم!
جي جي: الحمدلله اليوم حكيت مع سهى، الحمدلله صارت كويسة
ـ الحمدلله .. جي جي سوري يايني خط ثاني اكلمش مرة ثانية حبيبتي
جي جي: اوكي حبيبتي، تحملي بنفسك
ـ ان شاء الله وانتي بعد، مع السلامة
جي جي: الله معك ..

رديت على المكالمة الثانية اللي كانت من هدى: ألوو
هدى: السلام عليكم
ابتسمت بحب: عليكم السلام ورحمة الله ياهلا
هدى: شخبارش ياعسل؟
ـ الحمدلله بخير، انتي شخبارش؟
هدى: أني بألف خير وعافية ولله الحمدلله
ابتسمت وسكت، قالت هدى بصوت حنون: أخبارش اليوم؟ احسن حبيبتي؟
ابتسمت: ايه الحمدلله .. احسن!
هدى: خلش قووية زين؟ لا تضعفين ..
قلت بثقة: لا توصين .. مب منى اللي تضعف
هدى: كفوو بنت رجال .. زين حبيبتي سمعتين آخر خبر؟
ـ شنوو؟
هدى: احنا صار لنا فترة نكلم بعض، بس اني ما شفتش! ولا انتي شفتيني!
قلت بغباء: أي والله! كأن احنا ما شفنا بعض؟!
ضحكت هدى: ههههههه صباح الخير، سمعي ابغى اشوفش
قلت بدلع: بسيطة حبيبتي، روحي عند الشباك، فتحيه وطالعي السما، بتشوفين شي دائري منوور، هذا القمر اني!
ضحكت هدى: حلفي انتين، واجد مصدقة روحش، من قاص عليش وقالش انش حلوة؟
رمشت بعيوني: فديتني الكل يقول .. والشهادة لله، قمر في ليلة كماله
هدى: خخ مالت .. قلت لمحمد يجيبش بيتنا
قلت بخجل: ايييه استحي!
هدى: اسمـع! اسمـع اسمـع! تستحي! من متى تستحين ياحظي؟جيه تعرفين تستحين؟
قلت بدلع: لا حبيبتي! جي وش شايفتني ما استحي ... عبالش اني نفسش ويا ويهش
هدى: ويي مالت يالبيبي ويا هالصوت اللي عليش يالياهل
رديت بدلع: فديتني والله .. بريئـة مو نفس بعض الناس
ضحكت هدى: مااااااالت عليش
توني برد بس اتفاجئت باقتحام كبير على غرفتي، حنين داخلة تركض وهي ميتة من الضحك وعلياء وراها وسكرت الباب وقفلته وهي تنافخ، وحنين نطت لي على السرير وحضنتني وهي تضحك كأن احد يدغدغها، رديت على هدى: هدووي الميانين وصلوا عندي، بكلمش مرة ثانية يالله باي
هدى: هههههه اوكي باي
سكرته وقلت باستغراب: وش صاير؟
رفعت حنين راسها وهي تضحك وسكرانة من الضحك: حسوون بيضربنا حسون بيضربنا
ضحكت على ضحك حنين، هههه تينن واهي سكرانة من الضحك، يودت خدودها: أي حسوون؟
قالت علياء واهي تنافخ وتضحك بنفس الوقت: حسن بيشلخنا اني وحنين! هههههههه رحنا فيها اليوم
ضحكت عليهم: جيه وش مسوين؟
قال حنين وهي تيودني من ثيابي: فلتنـا اشرطة البلاي ستيشن مال حسووون في الماي، وحسوون عصب
فتحت عيني متفاجأة وطالعت علياء: من صدقش؟
علياء وهي تضحك: ايييه اكا مفور حده شوي ويصيح من القهر
وسمعنا صوت ضرب حسن على الباب: بطليييه علياؤوو يالزفتة بطليه يال*** براويش
ضحكت حنين اكثر، وقال حسن: حنين براويش هااا شوفي من اللي بيشتري لش حلاوة يالنصابة والله بفني عمررش انتين ويا التيسة ام كشة اختش، بقتلكم ثنيتنكم! انا بطلع الحين! لكن والله اذا رجعت بتشوفون
انسدحت علياء واهي تضحك، وحنين وياها، اني غصب عني ضحكت واني اشوف اشكالهم، علايه عليها حركات غير شكل، قالت بحماس: قوموا اليوم عندي فلم هندي خطييير حد أمه، بننزل نطالعه
قالت حنين بحماس: يالله يالله!
ضحكت عليها وهي تناطط فوق السرير، فديتها، حضنتها من خصرها وقعدت ادغدغها: يالقطوووة فديتهم القمرااات العسولات اللي يشبهون خواتهم
حنين وهي ميتة ضحك وتحاول تشيل ايدي: آيي آيي يدغدغ شيلي هههههههه آي قومي كووووومي
حضنتها وبستها على خدها بقووة: امووووووت فيهم القمرات
مسحت على خدها بايدها: ويييييييع
طالعتها متفاجأة: طالع! صدق قطوة! ويييع ها .. وع عليش قومي عني
ضحكت حنين وراحت لعلياء تركض، ونزلوا ثنتينهم وهم يضحكون .. ابتسمت وتنهدت: واني وش يقعدني هني بروحي! انزل وياهم احسن
قمت من فراشي واخذت تلفوني وياي، رحت عند المنظرة اطالع روحي، عيوني!
تنهدت .. وتباعدت فتحت الدريشة وطالعت الدنيا، الجوّ قام يصير حار، واتضايق وايد لما احس بهالجوّ ... التفت للشخص اللي كان واقف بغرفته .. سكنت مرة وحدة ودقاتي قلبي سكنت، عبدالله!!
هذي غرفته اللي قبال غرفتي؟! والله توني ادري!
حسيته يطالعني، انتبهت لنفسي وسكرت الدريشة والستارة، وتسندت عليها وحطيت يدي على صدري اتحسس دقات قلبي ... حطيت يدي اليسار على شعري! ما علي حجاب!
عضيت شفايفي بقلق وحسيت بالخوف .. مو ناقصة مشاكل!
اخذت تلفوني ونزلت بسرعة تحت اهرب من أحاسيسي ومشاعري وحزني وألمي وخوفي وكلشي فيني ...
طلعت من غرفتي ونزلت تحت اطالع وياهم الفلم، قلت بملل: من البطل؟
قالت علياء بحماس: زايد خان والبطلة اشواريا
ـ حليو الفلم؟
علياء: عجييييييييييب حد أمه طالعي انتين طالعي
ظليت اطالع وياهم واني ساكتة، التفت لمحمد اللي نازل من الدرج، قال لعلياء: وين أمي؟
علياء: في بيت خالتي كالعادة
وطلع وهو يتجاهلني، نزلت راسي بقهر، ياريت ما قلت له! ندمت اني قلت له .. اني وش ذنبي تعاملني جذي! اني غلطانة؟!
ظليت اطالع وياهم واني اصلاً بالي مب وياي .. بس ظليت اضحك واخفي اللي بداخلي، نمثل شنو ورانا! صارت 10 واحنا قاعدين ودخل محمد مرة ثانية، وراح غرفته ...
خلص الفلم، وقعدنا نطالع مسلسل خليجي، رحت غرفتي ببدل ثيابي لأني حرانة ...

.
.


(( عليـاء ... 10.55 مساءً ))

كانت تطالع التلفزيون واهي منسدحة على الارض ووياها حنين، وطبعاً ريولهم ثنتينهم معلقين على الطاولة! عايشين الجوّ .. وياكلون نفيش " فشار ! "
علياء: حنونة قومي ييبي لنا بيبسي من الثلاجة
حنين: انتين قومي كله تقصين علي اني اقوم!
علياء برجاء: حنوونة قومي عاد انتين حليوة قمر! بعطيش حلاوة
حنين ببراءة: ادري ان اني قمر بس ما ابغى حلاوة ولا بروح
ضربتها على راسها: مالت عليش لكن بيييب لي ولا بييب لش!
حنين: ما ابغى اصلاً
وراحت علياء المطبخ واخذت لها بيبسي، حطته عند حنين ورجعت للمطبخ، فيه صوت احد! يمكن ينية بتروح تسولف وياها!
طلت من الدريشة وشافت حسين واقف ويا جواد، حطت يدها على بوزها وشهقت: وايي حسوون!
كانت مستانسة وهي تشوفه، لأنه لابس ثوب قطرية وأول مرة تشوفه لابس ثوب، قالت وهي ترتجف: الله يغربلك على هالحلاوة! عطني شوي منهـا!
بطلت الدريشة تسمع كلامهم، سمعته يقول: روح غرفتك واسبح وصل ركعتين وحاول تنام! اذكر الله جواد ..
وكان جواد ساكت ويطالع الفراغ بنظرة عيون غامضة، حضنه حسين وقاله: الله يكون بعونك يالاخو
لما شافت حسين يتحرك بيطلع دخلت بسرعة البيت بتقعد مكانها كأنها ما سوت شي، شافت منى تنزل على الدرج بهدوء وببطئ، قعدت مكانها، ودخل جواد الصالة ... كان ساكت وشكله سرحــان!
مشـى بهدوء لين الدرج، طالعته منى مستغربة وقلبها يدق، رفع راسه طالعها بنظرة حزينة، رجع خطوتين بيطلع ورد رجع بيمشي، حس بدوخة براسه، تماسك عشان ما يطيح، بس أحاسيس وايد بداخله قاعدة تزرع حرارة فيه، يحس نفسه على الجمر واقف، والدنيا صايرة ظلمة بعيـنه ... قال بقلبه:

يا أغلى حب في قلبي ويا عيني .. قوم كلمني قوم ياروحي تكلم!
قوم يا عيني لا تمازحني وتبكيني .. قوم ما عدت أقوى على شوفتك تألم
ولا عدت أكابر حب سكن فيني .. أحبك موت وقلبي بات مغرم
بادلني إحساسك الصادق هات كفك هاك يميني .. عساني منك لا أخلى ولا أعدم
سولف لي عن أيامك وأسولف لك عن سنيني..بسك سكوت وصمت شوف الناس عنك وشتكلم
تقول الخلايق مات ونظراتهم تواسيني .. قوم كذبهم عواذلنا أو قول إني أحلم
كيف تموت وترحل ووحدي تخليني .. كيف تموت قبل أحكي حبي لك وعنه تعلم
في وفاتك يا حياتي يموت الورد في بساتيني .. وحتى الكون بعد عينك وصوتك أظلم
في وفاتك يضيع العمر وتتوه أجمل عناويني .. لا ولايعني لي ثغر ضاحك أو تبسم
أرحمني خـلاص أرجوك جف دمعي بشراييني . قم داوها جروحي شوفها مالها بلسم!

***
منقول

بلع ريقه وغمض عينه يحاول يوقف، بس الشي اللي بداخله كان اقوى، همس: ماتت! راحت!
وتهاوى جسمه وطاح على الارض بقوة، التفتت علياء وحنين مرعوبين، ومنى ركضت بخوف وهي تصرخ: جــــــــــــــواد!





رد: ..:][ كل المنــــــى أنتِ ][:.. روايه شيعيه .. لا تفوتكم !! ..






نزلت وركضت له علياء، مسكته منى من بلوزته عند صدره: جوواد! خيي! قوم حبيبي قوم!
جوواد؟
ضربت على خده بخوف: جووواد!
وضلت تحاول توعيه بس ما قدرت، كانت دقات قلبه ضعيفة، وويهه شاحب، لبست علياء مشمرها وطلعت بره البيت حافية، نادت بصوت عالي: حسيـــن حسين !
التفت لها حسين مستغرب لأنه كان بيركب سيارته، ركضت له وكانت قريبة منه، قالت وهي ترتجف ودموعها تنزل بخوف: جوواد طاح!
مجرد ما سمع جواد ركض بيدخل البيت، ووقف مرة ثانية وقال بخوف: سوي لي طريق!
دخلت وهي تشوف منى منهارة وتحاول توعي جواد وتمسح على ويهه بالماي، قالت لها بخوف: لبسي مشمر حسين صديقه يااا
ركضت منى ولبست حجاب ووقفت قريب من جواد ودموعها تنزل خايفة، دخل حسين ورفعه من على الارض وقربه منه، قال بخوف وصوت هادئ: جوواد! تسمعني؟ جووواد؟
ضربه على خده: قوم ياخوي! شفيك؟ جواد تسمعني؟
التفت لعلياء: روحي نادي محمد بسرعة
والتفت لمنى: اتصلي للاسعاف!
ركضت علياء لفوق، ومنى اتصلت للاسعاف، دخلت أمها البيت وشافت ولدها بحضن صديقه صرخت بخوف: يمـه وليدي! شفيـه! حسين! ويش فيه ولدي!
وظلت تهزه وهي تصيح، وحسين كان بموقف لا يحسد عليه، يحس روحه بتطلع من جنبينه، إلا جواد! هذا اخو دنيا هذا الحبيب الصديق الغالي .. يـارب صبرك!
دخلوا الاسعاف ودخل حسين بالسيارة معاه، وأمه اصرت تركب، وياه، ركب حسين سيارته وسبق الاسعاف للمستشفى، ومنى وعلياء بالبيت مرعوبين، لبسوا عباياتهم وركبوا ويا محمد السيارة وللمستشفى ...
وصلوا وكانت أمهم وحسين عند العناية المركزة، أمهم قلبها مفطور وتصيح بصوت عالي خايفة، وحسين معرق ومتوتر، سلم محمد على حسين وقال بخوف: شفيه؟
قال حسين مرتبك: ما ادري طاح مرة وحدة
تقرب محمد ووقف عند الباب يحاول يشوف، بس ما يبين ...
بالغرفة داخل كانت ممرضتين ودكتور مع جواد، يحاولون يوعوونه مب قادرين، دقات قلبه ضعيفة، وضغطه مرتفع...
والعائلة بره تنتظر، منى كانت واقفة على صوب خايفة، تبي تسأل حسين بس مترددة، محمد هني، أكيد يدري وش فيه! مو معقولة مني والطريق اكيد صاير شي ..
طلع الدكتور من الغرفة وكلهم التموا حواليه، قال حسين بخوف: عسى ما شر؟
الدكتور بأسف: الولد متعرض لصدمة نفسية حادة، اهو الحين بغيبوبة يمكن تستمر يومين!
صرخت أمه: غيبووووبة!
الدكتور: للأسف ما اقدر اسوي شي، احتمال تمتد الغيبوبة لمدة 48 ساعة وإن شاء الله يوتعي قبل!
صرخ حسين بقهر: جيييه هي لعبة السالفة غيبوبة لمدة يومين! اهو مافيه شي من ساعة انا وياه كان اوكي! شلون يعني مرة وحدة يصير في غيبوبة! اهو صاحي مافيه شي ولا مريض!
الدكتور بهدوء: اذكر الله اخوي، هذا الشي مو بيدنا بإيد رب العالمين! ومثل ما قلت لك اهو متعرض لصدمة نفسية حادة خلته ينصدم وايد! وتلخبطت هرموناته والخلايا العصبية!

.
.


(( منى ))

حضنت أمي لصدري وقعدتها على الكرسي أهديها، حسين صديق جواد كان يصارخ ومعصب على الدكتور لأنه مب مستوعب شقاعد يصير، اني حاسة روحي بطيح وراسي يدور، منصدمة! جواد في غيبوبة!!! ماني قادرة استوعب
امي تصيح مو موتعية للدنيا واني حاضنتنها ودموعي جافة بعيوني، حسين وقف على صوب يتكلم في التلفون ومحمد اخوي راح ويا الدكتور يتكلم معاه، واني اطبطب على امي وعلياء وياي ... دام محمد مب موجود بروح لحسين اسأله.. بتغلب على الخجل وكلشي .. بغامر وبروح!
فديته اخوي حبيبي مدري شفيه .. يارب عونك يارب تحفظه بعينك اللي ما تنام، يارب تقومه بالسلامة
تقربت من حسين بتردد، كان منزل راسه وشعره طايح على جبينه ويفكر بعمق، الشي اللي خلاني اخاف واحس بالمصيبة الكبيرة، رفع راسه وطالعني بعيونه، تغيرت نظرته مدري ليش، اني كنت حاسة ان الدنيا تدور من حولي! احس الارض تدووور فيني، وعيوني غارقة بالحزن ودقات قلبي سريعة، احس دقات قلبي بأذوني، نبضاتي سريعة واسمعها بوضوح، قلت له بخوف: شفيه جواد؟ انت تدري صح؟ شصاده؟
طالعني مدة وظل ساكت مدري ليش، بس نظرته لي كانت غريبة، وحسيتها شي غير! احسه يشوفني كأني شخص مختلف! غريب! مدري ليش
دق قلبي بخوف واني اسمع صوته: مثل ما سمعتي من الدكتور!
قلت بسرعة واني استجمع شجاعتي: سمعت بس ما فهمت، وش صاده؟ تكفى تكلم قول ابى اطمن!
ورجع سكت ونزل راسه، واني على اعصابي اطالعه، وللمرة الثالثة رفع عينه وطالعني بعيوني: زينب حبيبته توفت اليوم العصر !
طالعته منصدمة وسكت، الحروف وهي تتطلع من شفايفه وهو يتهجأ كانت تنغزني بداخلي، احس بمطارق تضربني بكل خلية في بدني وقلبي، رددت جملته في بالي " زينب حبيبته توفت اليوم العصر "!
" زينب حبيبته توفت اليوم العصر " ؟!!؟؟!؟
يعني شنو؟! يعني ماتت؟!؟ رحلت؟!؟! ما بترجع؟؟!؟ الحُب مات؟!!
مشيت خطوتين ووصلت عند المكان اللي قاعدة فيه أمي، وقعدت ساكتة وصاخة، ماتت!! ماني قادرة افهم الكلمة .. صدقوني لحظة ابغى افهم! اني انطق الكلمة بس عقلي مو راضي يترجمها! ماني فاهمة وش القصد يعني!؟ هالكلمة " ماتت " سمعتها من قبل متأكدة! بس للحين ماني فاهمتها! احسها كلمة صعبة يبى لها تفسير! قرأتها بالقاموس! بصفحات الزمن! على جدران الألم! سمعتها من ناس وايد.. بس ماني قادرة اذكر المعنى ....
شهقت واني احس بقلبي يفز بين ضلوعي، راحت؟!! زينب ؟ هذيك الحلوة الجميلة؟ اللي عيونها فيروزية؟ اللي لما شفتها قمت اصلي على النبي؟ اللي كانت جميلة وايد وحلووووة واستغربت لما شفتها!؟! ما حسدتها والله صدقوني! بس ما ادري!
اهي يعني ماتت؟ مو صغيرة؟ اهي اكبر مني بشوي ؟! شلون ماتت؟!! شلون اخذها الموت ؟ ما توقعت هالشي؟! ما حسيت فيه؟! ماتتت !!!!
مـــــــــــاتت !!
سندت راسي على الطوف ودموعي تجري ... زينب حبيبته توفت اليوم العصر ؟!
توفت يعني ماتت يعني راحت يعني الحب مات وياها! يعني صارت الحين بقبر! ما يقدر اخوي يسمع صوتها؟ ولا انفاسها؟ ولا يشوف عيونها؟ ولا يترجاني عشان اكلمها لما تزعل؟ ولا يصارخ علي ويضربني لأني زعلتها بالكلام وخليتها تتركه !!

محمد: قومي يمه نرجع البيت ماله داعي قعدتنا هني
التفت لمحمد اللي لون ويهه منخطف وهو يكلم أمي، قالت امي وهي تصيح: ما بهد ولدي هني، رجعوا لي ولدي، محمد روح شوف جواد اخوك، هذا خيك! هذا نور لعيون، روح له شوفه يمـه! للحين صغير ولدي على مصايب الدنيا رجعوا لي وليدي!
حضن محمد أمي وباس راسها، قال بثباب: ذكري الله يمه وصلي على النبي، توسلي بآل البيت وإن شاء الله يقوم بالسلامة، حالته مستقرة نوعاً ما، خلينا نرجع الحين، وإن شاء الله بكرة الصبح بييبش انا بنفسي!
بس امي ظلت تصيح بحضن محمد، واني احس بالضياع، احس اني بصحـراء! صدمة!!! زيننب راحت؟ هالانسانة اني مكلمتها؟ عرفتها وحبيتها من قلبي؟! ليش ذيك المرة قسيت عليها وصارخت عليها؟ لأن اخوي ضربني؟!
وجواد ؟! حبيبي اخوي وش بكون حاله ؟!
ما كنت مستوعبة الافكار اللي تدور ببالي، امي دخلت غرفة العناية تتطمن على اخوي، كنت اتمنى ادخل وياهم، ابا اشوف اخووي حبيبي! اني ادري وش فيه؟! اني ادري ان الحب في قلبه مات! اني ادري ان الصبر بعدها راح! اني ادري وش في اخوي؟!
خلوني اروح له .. ابا احضنه اضمه لصدري مثل ما سوت السيدة زينب لما ضمت الحسين!
ابغى ابوس جبينه امسك يدينه ... ابغى اخوي؟!

.
.


ورجعت العايلة للبيت وظل حسين بالمستشفى قبال الغرفة مصر انه ما يطلع من المستشفى، هذا الانسان اغلى من روحه! اغلى من دنيته كلها! وقفاته وياه ما تنسى!

.
.


بعد ما وصلت البيت دخلت غرفتي وسكرتها، علياء دخلت وياي لأنها خايفة، وامي اخذت حنين، انسدحت علياء على سريري وغطت عينها، بس اني شلون انام؟ شلون انام وأخوي مدري وش يحس؟ مدري وش يفكر؟
توضأت وفرشت سجادتي، قرأت قرآن وادعية .. قرأت دعاء التوسل والندبة وكميل، حسيت ظهري عورني واني قاعدة، بذلت مجهود، بس ما اكتفيت ابا ارتاح، وقفت وصليت صلاة الحاجة، وتمنيت ان ربي يشافي اخوي!
وسجدت اتوسل بربي اهو الشفاء وهو الدوا ....
وتمددت على سجادتي .. بعد ما سالت دمووعي .. خشية من ربي .. وخشوع لعظمته
ورجاء لرحمته .. ورأفة بحال قلب أخوي ..
قلب الاخو الحبيب .. قلب الغالي بو غايب!
.
.
.
.
.
" نهـاية الجـزء 24 "


 

 

 توقيع سكون الصمت :
رد: ..:][ كل المنــــــى أنتِ ][:.. روايه شيعيه .. لا تفوتكم !! ..
{ .. اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم .. }
سكون الصمت غير متصل   رد مع اقتباس