[ كُـلْ المُنى أنتِ ]
[ 24 ]
الموافق / 12 يونيو
اليوم / الأثنين
الساعة / 3.30 صباحاً
{ فَــجَعـت قلبــه }
لولا أحس بداخل الصدر دقات
ماكنت أصدق أن قلبي محله
[ أستغفر الله ]
:/ شـلون ذا القلب مــات \:
وشـلون ينبض بعد مـا *راح* خـله!
.:: آخر مصيبـة زادت الطيـن بـلات ::.
!! فـرقـا الحبيـب الي لـه القـلب كلـه !!
-> قصـة حيـاتي أصبحت شبـه مأسـاة <-
ْ ْ ~ قصـة حـــزيـــــنة والنهـــاية مُـمــلة ! ~ ْ
** منقــول
الناس الحين كلها نايمة .. إلا أني!! تعبانة ... بغرفتي الباردة من المكيف .. والظلام مغطيها .. إلا من نور الابجورة البسيط .. ضامة رجليني لصدري ومنكسة راسي عليهم .. وانوز وقلبي متفطر من الانين .. ما صحت! ولا طاحت دموع، ماله داعي لدموع، مافيها فايدة، وماله داعي اضعف، لأني ما احب الضعف ... محمد بالصالة قاعد!! ينتظر الفجر يطلع عشان يروح لإبراهيم ..
أفكر باللي كتبته بالورقة ..
[ أنتَ أخي، لذلك اقولُ لك، ماحدث بأن أغلى شيء بحياة كل عذراء كان سيضيع منّي، على يد أقرب الناس إلي، ابن عمي، عذراً يا أخي ! أعذرني! ]
اول ما دخلت الغرفة وعلقت عبايتي وشيلتي، انفتح الباب بقوة، وتوقعت اني اشوف محمد، عيوني بعيونه، انفاسي صارت ترتفع وتنزل ودقات قلبي سريييييييييعة، ما بقدر اوصف لكم حالتي واني اتكلم واشرح له بدون حواجز بدون قيود، سبحانه ربي! من وين يتني هالجرأة وخلتني اتكلم، يمكن عيون محمد اللي الشرار يطلع منها خلتني اخاف واتكلم غصب عني، ولأنه كان معصب ويصارخ علي، واكثر شي قهره ان ابراهيم يترصد لي أكثر من مرة واني ساكته، حسيته يبغـا يصفعني، ما ادري وش بيسوي، بس من شوي طليت عليه وكان بالصالة قاعد، وسرحان وموصل لسابع سما!
(( محمـد ))
قاعد بالصالة وأعصابه تلفانة، يحرك ريوله بعصبية وهو مقهور، والقهر بداخله يتأجج، مقهوووور يبا يقتله، بس اهو على وعده! قال الصباح رباح، واكا ينتظر الصباح، ينتظر الاذان عشان بيروح له وبيقتله، اليوم الاثنين الاسود عليك يا ابراهيم، منــى! هديت كل بنات الدنيا وييت لأختي! ومن منى؟ وش اللي بسلمه اليوم من ايده! مب بس ايده، ايد جواد بعد! اللي عرف السالفة من محمد، ودخل غرفته يبدل ملابسه، وحاط السجين بمخباه للإحتياط، جواد يفكر لما جت له اخته ذيك المرة وخبرته عن واحد يزعجها بالتلفون، قالها شنو المطلوب! انقهر من نفسه، محادثاته ويا البنات نسته منو هي منى؟ وشنو الشرف؟ كان لازم يتصرف بطريقة ثانية، الحين فهم ليش غيرت رقمها! اسكت علشان كلشي، إلا هذا الشي! حاول يعتدي عليها! واهو يدري وش معناة الاعتداء، وجرب مرارة الألم، وخصوصاً لما يكون الشخص قريب منك ومن لحمك ودمك، ابراهيم اليوم بيكون حي والا ميت! ما يدرون!
بعد ما اذن اذان الفجر، طلعوا ثنينهم للمسجد، ولأول مرة يطلع جواد مع محمد للمسجد في صلاة الصبح، لأنه متعود يصلي بالبيت الفجر وما يحب يطلع بهالوقت إلا للبحر أو مع ربعه، صلوا وطلعوا لبيت عمهم، الحين موسى " عمهم " مب بالبيت، لأن جاره أبو مقداد يمر عليه كل فجر ويروح معاه المسجد يصلي، دخلوا البيت اللي كان هادئ مثل هدوء الفجر، جواد: وين غرفته النذل؟
محمد: آخر الممر، امش شوي شوي
جواد: انت اسبقني، انا محضر له مفاجأة
هز محمد راسه، يوثق بأفكار جواد الشيطانية، دخل الغرفة وفتح الباب، شافه نايم ومرتاح، حس بالقهر يفور بدمه، مرتاح هني يالنذل واختي تعاني وتتعذب بالبيت؟ آآخ حسابك عسير والله عسير! التفت لجواد اللي اجا وبيده جيك ماي بارد، تقدموا قريب منه، وشالوا الغطا عن ويهه، بكل هدوء قهري، انحنى الجيك بقبضة جواد وانسكب الماي بقوة على ويه ابراهيم، اللي طفر من فراشه وهو يصارخ، قبضه محمد من رقبته: صحصح يالجلب
كفخه جواد على ويهه عشان يوتعي اكثر، لما استوعب ابراهيم الوضع قال خايف: محمد؟ جواد؟ شصاير؟
هجم محمد على ابراهيم وخنقه من رقبته: شصاير ها! شصاير يا ولد أمك يالنذل، كل اللي مسويه وتسأل شصاير؟
وتقرب جواد منه من الصوب الثاني، ويود راسه وضربه بالطوفة بقوة لين ما سال الدم، قال ابراهيم مخترع وهو بين يدينهم اثنينهم: ويش؟ هاا ما سويت انا
وقبل لا يكمل جملته ضربه محمد بقوة على بطنه، جواد ابتعد واخذ " دبة ماي " متوسطة الحجم، وضرب ويه إبراهيم ابها أكثر من مرة، لدرجة إن إبراهيم حسّ بإرتجاج في المخ، ماكان موتعي شقاعد يصير، الضربات تتوالى على جسمه، ويهه ذراعه ريوله بطنه، حسّ الدنيا تدور فيه، محمد مستملنه وذابحنه ضررب لأنه بالاصل مب موتعي لنفسه، وجواد واقف يتنفس بشكل سريع بعد المجهود اللي بذله، اول مرة يشوف اخوه محمد بهالعصبية والوحشية، اول مرة يشوف محمد فاقد وعيه بسبب العصبية، اهو عصبي صح بس ولا مرة شافه جذي، تقرب جواد من ابراهيم اللي كان على الارض ومحمد حاط ريوله على رقبته ويصارخ عليه ويسبه: يالخسيس ال**** ال**** هديت بنات الدنيا كلها وييت لبنت عمك؟ اختي منى؟ ما حصلت غيرها؟ تبي تلعب وتتسلى يالنذل روح لربعك .. اقسم بالله ان شفتك قريب منها ورب الكون وهالفجر لأفني عمرك واخليك بالمقبرة تتسلى طول الليل مع الجن والحيايى، عبالك احنا خراطة يالنذل قبالك؟ مو كافينك الرجال اللي قبالك؟
يود جواد ذراع محمد وباعده بهدوء، ورفع ابراهيم مرة ثانية ووقفه وهو بالاصل مب قادر يوقف ويرتجف، يوده من حلجه بقوة وصرخ عليه: تتجرأ على اختي انا؟ اختـــي منى!!
وضربه بالطوف أكثر من مرة، الدم كان يفور من راسه، وبوزه، وخشمه اللي اظاهر انكسر، ثيابه تشققت وهي عليه، ويته ضربة قوية على ضلوع صدره بحطبة قوية، يمكن كسرت ضلوع خاصرته وصدره وفقد وعيه وهو بيد جواد، مافي امل يقدر يقاوم كل هالضرب، محمد للحين النار ما طفت اللي بداخله، يبغى يقتله يشرب من دمه روحه اللي تنبض بداخله يبغى ينتزعها يخلي هالجسد جثة هامدة، شالوه ثنينهم وركبوه السيارة، وساق محمد لمستشفى السلمانية، طلعوه ورموه على الرصيف ومشوا، محمد كان داير راسه ويحس انه دايخ، وقف عند الرصيف وقال لجواد: قوم سوق عني مانا قادر اصلب روحي
محمد كانت الافكار تضرب براسه، اول مرة يصير موقف في حياته جذي، جواد يا اما انضرب وضرب وتهاوش ووو، بس محمد هذي اول مرة يضرب انسان بهالطريقة، وشكل ابراهيم وهو على الرصيف بثيابه المشققة وشكله اللي يكسر الخاطر، خلا راسه يدور ويحتار بين ضميره اللي مشتعل على اخته ومحترق بقهر على ولد عمه، اوتعى على صوت جواد: ما كان لازم نوديه عند المستشفى لو مخلينه يموت في البيت وايد احسن!
محمد: من قالك انا موديه المستشفى عشان يتعالج او يموت هناك ؟
جواد: شنو مخططك؟
محمد: خله يرتاح شوي ويستوعب، بعد اسبوع يترخص ويكون بالبيت، ويقعد الصبح يلاقي احضارية من مركز الشرطة، متهم بالمخدرات، وسجن 3 سنين
ضربه جواد على كتفه: سبع والله يا ابو كرار
محمد: للحين فيني حررة، ابغى اقتله ... وودي بعد اقتل منى وياه
جواد: اهي ما غلطت!
صرخ محمد: غلطت الغبية لما سكتت، طول هالفترة ساكتة واحنا مو دارين عن شي
جواد: لاحظت نظراته لها أكثر من مررة، بس ابداً ما حطيت في بالي هالشي
محمد: اظاهر الحرية اللي عطيناها اياهم خلتهم ينفلتون، لازم نرص عليهم أكثر، وإذا ركبت هالمرة ويا ولد خالتها أسامة بالسيارة والله لأحش ريولها وأكسرها
جواد: لا تصير انت والزمن عليها! كفاية اللي صار لها، اكيد اهي مرعوبة!!
سكت محمد وأنفاسه سريعة، يفكر بكلام جواد، اهو يحبها ويعزها ويبديها على روحه، شلون وهذي منى أخته وخزانة أسراره، بس مقهور منها انها ساكتة طول هالفترة، الله يستر بعد اذا في اشياء ثانية خاشتها عنه!
.
.
(( حسن وحسين ::التوأم:: ... 8.30 صباحاً ))
ثنينهم قاعدين يلعبون بلاي ستيشن، قاعدين من الصبح الساعة 7 ! مصحصحين عدل، قال حسن: حسينوو للحين تجقر؟
حسين: مو وايد ساعات ويا لصبيان
حسن: ما اقدر اشرب انا ادووخ، اقعد اكح احس روحي بتطلع
حسين: مافيك شدة، خلها ليي انا
حسن: يا حظك والله ...
حسين: قوم نشف شعرك لا تمرض بعد، ترى مافيني شدة اعاني وياك، ملوع جبدي انت حسن ها
حسن: اقلب ويهك، جيه انا امرض روحي !
حسين: لأنك انت اللي تسبب لروحك هالشي، اتعبني اذا تمرض! ما تحس انت؟
حسن: الحين اللي يقول أنا توأمك بس أنت مو توأمي! ترى اذا انت تمرض انا بعد يصير لي نفس ما يصير لك، يعني لا تقول ما احس وما ادري ويش، كلنا في الهوا سوا
حسين: الليلة بروح المسيد، ياييبن استاذ علي يشرح أمور فقه وعقائد
حسن: ما احب هالسوالف
حسين: كيفك انت الخسران؟
حسن بتساؤل: لو يصيدك ابوي وانت تجقر وش بسوي فيك؟
مال حسين لليسار وهو متفاعل مع اللعب: بينحرني، هههههه عادي اكا جواد يشرب وصادق، وانا ما اجقر على طول الا ويا الصبيان
حسن: ابغى تلفون انا بنروح اول ثانوي كل واحد منا شطوله وش عرضه وماعندنا تلفونات والله مهزلة
حسين: ههههههه انا ما تفرق عندي
حسن بلؤم: لا تفرق، عشان اذا صارت هوشة وانا مو موجود يدقون لي الوو واروح وياهم
حسين وهو يضحك: انت اهم شي عندك الهواش
.
.
(( الإمـارات ... 10.30 صباحاً ))
فتحت يزوي عيونها على صوت دق الباب القوي، وصرخت مقهورة: من هالغبي اللي ما عنده ذوق يدق الباب جيه؟ شووو هالبيت ما نرتااااااح يعني
وصلها صوت شوق الناعم: يزوووي ياروحي انتي، بطلي الباب بسررررررعة
اخذت الموسدة وفلتتها على الباب من القهر: شوقاني يالخايسة في ناس تطق الباب جيه من صباح الله خير؟ روعتيني يالخسفـة
شوق: يزوووي بطلي الباب عندي لج مفاجأة ويا ويهج
قامت من سريرها تترنح وبطلت الباب، ولما قابلت شوق، انفجرت شوق واهي تضحك بصوت عالي، ويزوي تطالعها باستغراب، شوق: يزوووي! شو هالشمس الساطعة اللي على شعرج! وشو هالويه الحلوو!
ما فهمت يزوي قصدها فقالت بضيق: خلصيني! شو تبين! داقة الباب من صباح الله خير!
سكتت شوق عن الضحك وطالعت يزوي بجدية، ودخلت الغرفة وظلت تتعبث بالاغراض وقالت وهي سرحانة: يزوي دخلي غسلي ويهج برمسج فسالفة!
يزوي وشوي وتصيح: شوقاني لا تستوين سخيفة، حرام عليج ابا انام! ليش انتي جيه جاسية؟
شوق: يزوي في ذمتي الموضوع خطير ادخلي غسلي ويهج وجوفي شو مرسوم عليه!
سكتت اليازية وهي تطالع شوق وتسمع نبرتها الجدية، اظاهر السالفة فعلاً جايدة، دخلت بتغسل ويهها واتفاجأت لما شافت ويها مخربط عليه بالكحل والالوان، صرخت بقهر: نويصـر يالخام يالنذل والله لأروايك اليوم!
" طبعاً ناصر مسوي حفلة بويه أخته بالالوان بعد ما نامت، واهي ما تدري، طردته من الغرفة وقفلتها وما تدري عن نواياه واللي مسويه بويهها، ظلت تغسل ويهها ودموعها متجمعة: بيخرب ويهي الخام والله لأراويه"
قالت وهي تغسل اسنانها: شوق شو السالفة؟
شوق: بقولج لكن لا تصرخين!
طلعت وهي تنشف ويهها بالفوطة: شو صاير؟ ارمسي؟
شوق: بننزل البحرين هالصيف!
قعدت على السرير وهي تحرك كتفها بعدم اهتمام: انزين؟ وشو يعني؟ ترى اماية فديتها صار لها يمكن ثلاث سنين ما جافت اهلها، هب من حقها؟
شوق: ما قلت جيه، احنا بنروح البحرين وبنستقر هناك!
صرخت بفزع: شووووووو؟ والامارات؟ انودرها؟ وبيتنا هنيه؟ انودرررره؟ انتي تخبلتي مينونة؟
شوق بصراخ: قلت لج لا تصرخين، هيه بنودر الامارات وبنروح البحرين نستقر!
يزوي: ليييش؟ وبيتنا هنيه؟ بيت عمومتي! ومدارسنا وحياتنا وصديقاتنا؟! لجين وعنود بت عموه؟
شوق والغبنة ضاربتها: كلهن بنودرهم! ابووية يقول شركته بالبحرين ناجحة، وسمعته بالسوق مرتفعة، ولازم يداري الحلال، وأماية انتهزتها فرصة عشان تكون جريب من هلها
يزوي: ومن امتى باباتي يدخل امور الشغل بحياتنا؟ تراها هب أول مرة تنجح شركة او صفقة! بس ماله داعي نسير نستقر هناك، يخلص شغله ويرد هنيه، حياتنا كلها نودرها ونروح هناك! ما نعرف احد!
شوق: عيال خالج هب مالين عينج؟
يزوي: أي عيال خال انتي! شو احنا نعرفهم؟ والله ما اذكر اشكالهم ولا اسمائهم بعد! انا برمس ابويه ما ارجع البحرين لو شو يستوي! ما اروم اودر الامارات والله لأموت
.
.
(( المستشفى " زينب " ... 2.30 مساءً ))
[ مجـروحة وهذا نصيبي .. والحب جروحه شقيـة
المشكـلة في حبيــــبي .. يكذب وعيـــنه قـويــــة
أحــاول أسمـع كـــلامــه .. والكذب فـنّـه وغـرامـه
وإذا كشفتــــه حبيبـــي .. يــرد علـــي بابتسـامـة
أبـدي له كلمـة عتـابـي .. يضحـك وأنا في عـتابي
وإذا سألــتــه حبيــبـــي .. آلاقـي صـــدّه جـــوابي
آآآآه يـــاقلبي ! ]
** منقـــول
رجع لها الألم مرة ثانية، وهي تصارع الوجع ومختنقة الدمعة بجفونها، محتاجة احد يكون وياها، ياريت امها معاها! وينش يمه! تعالي لي محتاجة لش اني والله محتاجة لش .... تمددت على السرير وسندت راسها وهي تتأوه: آه يـاربي صبرني! والله ما عدت اقوى كل هالألم، نحل جسمي ياربي، نحل جسمي!
مشتاقة للمدرسة وصديقاتها، حرام خسرت دراستها بسبب المرض! ما قدرت تداوم طوال هالشهرين! لأنها مرضت وظلت تروح يومين بالاسبوع وتظل الأيام الباقية بالبيت ..
الافكار كانت تتقلب براسها، تفكر فيه! ومن غيره؟ سكن روحها وأخذ قلبها منه، معقولة يحبها؟ صدق يعني يحبها؟ هالانسان اللي ملك كلشي فيها، يحبها؟ شلون وهو يخونها؟ ياربي وش هالحيرة! ليش ما اقدر افهمه، هالشهور وهالايام واحلى اللحظات اللي عاشتها معاه، للحين في اشياء ما تقدر تفهمها فيه، ليش يسوي اللي يسويه؟ يلعب بمشاعري! احسه ما يحبني، معقولة يلعب علي؟ عيل ليش اشوف الالم بعيونه؟ ليش خلاني اكلم اخته واتصارح معاها، ليش قال لأمه؟ والله يجذب علي؟
تذكرت الحوار اللي صار بينهم من كم أسبوع، قالت له باستغراب: جواد في سؤال يدور ببالي! وللحين ما جاوبتني عليه!
جواد: شنو اهو؟
زينب: كنت تتعمد تكلمني وتخلي منى تسمعك، ليش؟ لما سألتك قلت لي لغاية بنفس يعقوب، ليش كنت تبيها تدري عن علاقتنا؟
ابتسم: معقولة ما عرفتي؟
زينب: لا! ليش؟
جواد: ابي الكل يدري ان انا احبج
زينب: قول الصدق؟
جواد: هذا الصج، وبعد كنت ابيج تحسين بالامان، ان في احد من صوبي يدري ان انا احبج، لو ما كنت احبج ما خبرت اختي وأمي عنج! زينب اعترف اني كلمت بنات وايد، بس ولا وحدة منهم عرفت امي او اختي! أو حتى اسمي الحقيقي!
زينب: عشان جذي لما تصير مشكلة بينا تستخدمها عشان توصل لي مرة ثانية؟
جواد: افا ! هذا كلامج؟ استخدم اختي؟ حبيبتي انا صج بعيد شوي عن اهلي، وما اقعد معاهم وايد، بس مانا نذل لهدرجة، بعد ما تزوجت اختي ليلى، بقت امي اللي اقدر اكلمها عن اللي بخاطري، بس امي مب كلشي بتفهمه ولا اقدر افهمها شو اللي بخاطري، وحسيت اني وايد بعيد عن اخواتي، فكانت طريقة من الطرق اللي تخليني اتقرب منهم بنفس الوقت!
زينب: وعلياء؟ ما تتكلم عنها وايد؟
جواد: علياء غير عن منى، علياء عايشة مراهقتها وطيشها، تحب الرباشة وطول وقتها يا اما نت او تلفزيون، تحسينها حيوية وتستانسين لما تقعدين وياها، لسانها طويل وتقول اللي بخاطرها على طول
زينب بتساؤل: ومنى؟
جواد: منى من طبعها هادئة ورزينة زيادة عن اللزوم، يمكن في صفات اكتسبتها مني، الانطوائية ولو كانت اقل مني بس بعد فيها انطوائية، الهدوء، الحزن، فيها نوع من الغموض شوي، ما تنفهم بسرعة، بعض الاحيان تشوفينها شفافة وتحسين بمشاعرها من ملامح ويهها سواء كانت حزن أو فرح، وبعض الاحيان ما تقدرين تفهمين اهي بشنو تفكر!
ابتسمت زينب بحنان: كل هذا تعرفه عن اهلك وانت بعيد عنهم؟
ضحك جواد: انا دقيق بملاحظاتي، وهذول اهلي، اقعد معاهم على الغدا ساكت واقعد معاهم بقعداتهم ساكت، ما اتكلم وايد ولا اناقشهم وايد، بس اقدر اعرف شنو بخاطر كل واحد منهم، واقدر اعرف بشنو يفكرون!
قالت بهيام: انـت شي غيـر! غيــر!
....
وصحت من افكارها على صوت الباب ودخول الممرضة، قالت زينب بصوت واهن: ابا اسبح! ممكن تشيلون المغذي عني؟
الممرضة: تسبحين بروحش؟ تقدرين؟
هزت راسها: ايه اقدر، بس شيلوا المغذي عني
الممرضة: اني ياية بعطيش ابرة، وبتدوخش شوي وبتنامين
قالت بانزعاج: بس ما ابى ابر، تعبت وانتو تنغزون فيني بهالابر، جسمي صار اخضر وازرق منهم، وين دكتور ياسر؟
الممرضة: بعد ساعتين بيوصل
بلعت ريقها: زين شيلي السيلان الله يرحم والديش، ابا اسبح ماني مشتهية روحي!
الممرضة: ان شاء الله ..
ظلت تشيله وهي تطالع فيها وتطالع بملامحها، اكثر شي يشد فيها وجناتها المرتفعة وعيونها الفيروزية، لوزية واللون واضح، مثل البحر، وخصلات شعرها ناعمـة، قالت الممرضة: تبين اساعدش لما تسبحين؟
زينب: لا شكراً الله يعطيش العافية
الممرضة: انتين اسبحي واني بيي لش بعد نص ساعة بمشط شعرش زين حبيبتي؟
ابتسمت زينب بحبور: ما تقصرين مشكورة
الممرضة: العفو حاضرين
وسبحت واهي تعاني بصعوبة، وبعد ما لبست قعدت على السرير وحطت يدها بحضنها، مشتاقة له، تتصل فيه؟ بس اهي قالت انها بتفكر وبعدين بترد عليه، وللحين ما توصلت لقرار، ما تبا ترجع له، على الاقل هذا صوت عقلها، بس قلبها عنيـد عنيـــد! منو انت يا جواد ! ياللي ملكت اغلى احاسيسي، وتمدت على السرير وتغطت، أحبـك! والله أحبـك ومحد سكن هالقلب غيرك، ولا أبي احد يسكنه غيرك ... ياروحي وينك عني، تعال شوف وردتك شلون ذبلت! تعال شوف الألم شلون نخر جسدها وصارت على حافة الموت ... حبيبي أنا مالي غيرك يحس بدمعتي وصوت الألم والآه بداخلي ..
قبل لا تآخذ الروح مني وتروح ناظر العين
تذكر خوية أيام كانت أحـلام وإحنا طفلين
أنا ويـاك من تغير حـبنا حـير كـل حبـيـبـين
** منقول
.
.
(( في أحد المطاعم .. 3.00 مساءاً ))
[ جواد & حسين ]
حسين: قوية على محمد! ما شاء الله عليه هادئ ما يبين عليه كل هالعصبية!
جواد وهو مندمج بالاكل: محمد عصبي بس يقدر يمسك عصبيته، هالمرة لكن صدق غير، لو جفت الا انا جفته والله تستغرب، ولا عاد يوم يضربه بالحطبة آخر شي، خلاه مووول مافيه نفس على طول اغمى عليه، انا اتوقع ان ضلعه انكسر
حسين: انزين عاد ليش كل هذا؟
جواد: لأنه خسيس مسوي شي، وتوليناه انا ومحمد
حسين: وش مسوي؟ وش هالشي اللي يخلي محمد يضربه بهالطريقة؟
جواد: متعرض لمنى أختي
سكت حسين وظل ياكل بهدوء، سالفة أهل ما يتدخل فيها، قال وهو يطالع جواد: احتمال بعد اسبوعين اروح بريطانيا
جواد: جم بتقعد؟
حسين: مو وايد يعني، اقل من شهر، وبرد ارجع، مجرد اطمن على الامور!
جواد وهو ينزل كاس الماي: عندك شغل الحين؟
حسين يهز راسه: no.. why?
جواد: بروح المستشفى ..
حسين باستنكار: البنت قالت لك بتفكر! لا تشوشها، جواد خلك التزامي شوي، مو قاعد تلعب على الحبلين، اثبت يا اخي على موقف! انت تحبها صدق لو شسالفة؟
جواد: ردينا على الطير ياللي، انا الحين ما اتكلمت وانت اكلتني بقشوري، بروح المستشفى بس ما بدخل لها وقسم بالله، بس بسأل الدكتور عنها يمكن رخصها، لأنه قالي انه بيرخصها خلال هاليومين
حسين: اطلب منك طلب وما تردني؟
جواد: قول!
حسين: عطني بطاقتك هذي اللي تستخدمها، وانا بعطيك رقم يديد، أحلى من هذا بألف مرة !
جواد باستغراب: ليش؟
حسين: عشان هاللي يتصلون لك ينسونك، وبالخصوص هالبشاير اللي ما اشتهيها، يا اخي ويهاا جيكر قسم بالله!
ضحك جواد: قزيتها؟
رما البوك على صدره بقهر: قزيتها ويهك ... ما بقى الا اهي عاد،عندي اللي تسدها وتسد طوايفها
جواد: انا ما ادري ليش ما تشتهونها، والله البنت مزيونة وطيبة
حسين: مزيونة في عينك .. قسم بالله ما اطيق اطالع ويها، هذي عديمة حياء، ما خلت واحد الا تعرفت عليه
جواد: لكن تحبني انا
حسين: جواد فكنا من سيرتها، بتغير رقمك اولا؟
جواد: بفكر!
حسين: عيل اخذها كلمة مني من الحين .. زينب مو لك! دام هذا تفكيرك .. وصدقني حتى لو كانت تحبك ما بتوافق عليك .. وهذا ويهي! وقول حسين قال! لأنك مو خالص النية لله سبحانه
جواد: انا ما قلت ما بغيره! قلت بفكر!
حسين: على راحتك انا نصحتك وانت بكيفك ...
جواد: بغيره بغيره، قوم ندفع لحساب ونروح المستشفى
حسين: بتغيره صدق؟
جواد: قسم بالله .. وعـد!
ابتسم حسين: رجال من ظهر رجال، امشى نحلي وبعدين نروح
جواد: يالله مشينـا ...
.
.
(( محمـد ... 7.30 مساءاً ))
وأسمع لظـى أنفـاسك .. إذا يوم تنصـاب .. أنت هنـاك .. وصوت آهـك اهنى!** منقول
يكلم هدى بالتلفون، وهي تقوله: محمد لا تضغط على منى وايد! انت واجد تقسى عليها!
محمد: هدى حطي نفسش مكاني! انا ما قاعد اقسى عليها من عبث، ليش سكتت؟ ابغى اعرف! كنت بضربها يعني انا؟ خايفة مني؟ انا قط مرة مديت ايدي عليها او حتى صارخت عليها؟ ليش سكتت وما قالت لي، هذي حياتها! تعرفين لو مالحق عليها أسامة وش بصير فيها؟
هدى: الله لا يقوله، لا تقول جدي، الحمدلله ان الامور عدت على خير، والسالفة انتهت
محمد: الحمدلله ألف مرة، بس للحين منقهر انا ... أبوي اليوم يتكلم عنه، وقاعد يدعي على اللي ضربوه، ما يدري ان اولاده اللي ضاربينه، ما يدري انه ولد اخوه كان بيضيع حياة بنته ..
هدى بعطف: ما عليه حبيبي انت أهدأ شوي وخلك صبور، لا تقسى عليها، ما تستاهل منوي!
محمد: أبوي بعد يقهر، ما نشوفه بالبيت وايد! كله بالشغل، ما يصير جدي، محد يدري عن أحد! وأمي شغل البيت عليها، ومعتنية بحنين والتوأم، علايه بروحها بالحجرة صاكة عليها الباب، ومنى قامت تخش أسرارها عني، وصادق من طرده أبوي ما طبّ البيت، وجواد البيت عنده كأنه فندق للنوم بس، وانا محتار!
هدى: أنت وايد تبالغ وتكبر الأمور، ليش منقهر على منى؟ حبيبي ترى البنت كبرت وعدت الـ 16 سنة، يعني مراهقة وعندها مشاعرها واحاسيسها وأسرارها، لا تتوقع ان لما يصير عندها شي بتيي تقولك!
سكت محمد ونظرة حزن بعيونه، حاسّ بالضغط بيخليه ينفجر، مو كفاية سالفة الشغل! متى بيحصل شغل! متى بيكون نفسه! وهذي اللي يكلمها ويحبها، بتنتظره لين ما يكون نفسه؟ أهلـها بالاصل بيقبلون يخلونها تنتظره!
اوتعى على صوتها: محمد! لا تستهم واجد .. خل الأمور تمشي مثل ما اهي، ولا تعور قلبك واجد، ادري ان مسألة الشغلة أثرت عليك، بس هذا الرزق، وانت مو ندمان على قرارك صح؟ واللي صار ويا منى إن شاء الله ما يتكرر، وأنت بتحصل شغل وبتنحل المشكلة ...
وظل يشكي لها وهي تواسيه، محد يفهمه غيرها .... متى بس يجتمع وياها! يوم المنى عنده لما يكون اهو وياها بتحت سقف واحد ..
يـاترى يا قدرنـا .. تجمعنـا والا تفرقنـا !
:.:
:.:
:.:
:.:
:.:
..::.. يتبـع ..::..