عرض مشاركة واحدة
قديم 23-02-2011, 11:14 PM   رقم المشاركة : 77
سكون الصمت
طرفاوي فائق النشاط
 
الصورة الرمزية سكون الصمت
 







افتراضي رد: ..:][ كل المنــــــى أنتِ ][:.. روايه شيعيه .. لا تفوتكم !! ..



[ كُـلْ المُنى أنتِ ]

دخيلك لاتخليني ولا تاخذ على الغيبه
ترى والله ما أقدر ولا أقوى على غيابك
صبرت وملّ صبري عقب ما كنت امتهقويبه
نسيت إنّ الشتاء بارد وانا متعوّد ادفا بك
اهذري باسمك تصدّق وانا نايم اهذريبه
ترى توّي دريت إنّي اذوق الموت واحيابك
غدا حالي مثل طفل فقد اغلا لعابيبه
تصوّرتك كما طفل وانا الغالي من العابك


** منقـول

[ 18 ]

الموافق / 11 فبراير
اليوم / السبت
الساعة / 7.30 صباحاً


{ هِـي رسـالة .. فلتصـل ! }




رفعت جسمي من على الفراش وقعدت، طالعت امي وقلت لها بصوت واطي: ما بروح المدرسة
حطت أمي يدها على جتفي وقالت بحنان: ما عليه ارتاحي الحين، بعدين انزلي تريقي زين؟
هزيت راسي ورديت بصوت منخفض: ان شاء الله
طلعت امي من الغرفة، وقمت اني من فراشي، تقربت من المنظرة اطالع شكلي، هاليومين ما ذاقت عيوني النوم، انام ساعة واظل طول الليل سهرانة، بعد هذاك لطراق الي حصلته من جواد، وجع الراس ما فارقني، أفكر بأشياء وايد! جي جي وسهى ووديعة وحوراء بنت خالتي وعلياء أختي واخواني ووو! وليلى أختي الحمدلله انحلت مشكلتها وكلمت أبوي ورجعت لبيت زوجها، الله يوفقها ويسعدها يـارب!
اتذكرت ذيك الليلة المشؤومة، والله ما وعيت للي يقوله! كنت اسمع صراخه، بس ما افهم شنو يقول، شفته شيطان في جسم بني آدم، كان معصب أول مرة اشوفه جذي، كانت الدنيا تفتر بعيوني وهو يضربني بقسوة، يده اللي طبعت على ذراعي للحين تبين، اصابعه انحفرت في جلدي! واللون الاحمر معلم في ذراعي .. والاكثر وضوح الطراق اللي حصلته على خدي اليمين لازال مبين .. اني مستحيل اكره احد مو بعد اخوي بس احتقرت نفسه .. يحب البنت ويعشقها وبنفس الوقت يخونها؟ ليش؟ لعبة اهي السالفة .. لكن يستاهل اللي صار مو ندمانة على اني خبرتها .. واهي الله يسامحها يوم خبرته وقالت له .. كانت متصلة البارحة بس ما رديت عليها .. مالي خلق اكلم احد اصلاً ...
مسحت على خدي مكان الكف .. يعورني شوي! انتفخ مكانه .. ايده حديدة موب ايد .. من لما ضربني للحين ما شفته .. اصلاً ما اطلع من غرفتي ..
دخلت الحمام الله يعزكم وسبحت وطلعت .. قعدت افكر صليت اولا؟! حتى ذاكرتي شكلي فقدتها
تذكرت اني صليت الفجر .. تمددت على السرير ودفنت راسي بالموسدة واني احرك شعري بيدي ... احس بخنقــة !
على طول طاحت دموعي .. وصحت .. تعبــانة تعبــانة ..
مسحت دموعي بسرعة لما حسيت احد ياي عند الغرفة ... سمعت دق الباب، مسحت دموعي وقلت بصوت واطي: من
وصلني صوت أبوي: انا بابا
رحت فتحت الباب، شفته واقف يطالعني، قالي: ممكن؟
نزلت راسي بخجل وبطلت الباب: تفضل يبه
دخل وسكرت الباب، تقرب من الطاولة اللي عليها كتبي، وظل يطالع بصوري، وقفت محتارة، امسح بقايا دموعي عشان ما يشوفها، قلت له بصوت منخفض: استريح يبه
قعد على الكرسي، ومد يده لي بابتسامة: تعالي حبيبتي
ترددت واني اطالعه، حرك يده يأكد لي، رحت له ويودت يده، قعدني على الكرسي وقربني منه، يوم شميت ريحته وحسيت بحنانه يحتويني، لصقت فيه وحطيت راسي على صدره، يودت يده ويدي الثانية على صدره، سالت دمعتي وظليت ساكتة، باسني على راسي وظل ساكت، مرتاحة بحضنه، ما ابيه يخليني، ما أبي أبتعد عنه، يظل معاي طول العمر، يبـه أحبـكـ !
قالي بصوت منخفض: يبه لا اتعبين نفسش، ريحي نفسيتش يانور عيون ابوش
حبست دموعي وقلت بصوت منخفض: يبه صديقتي تعبانة وايد
رد علي: من حقها، بس هذا القضاء والحكمة لازم نرضى فيها صح؟
هزيت راسي وقلت بصوت واطي: صح
أبوي: عيل خلش قوية ولا تضعفين، وجواد حسابه عندي
رفعت راسي طالعته بعيون رجا: لا يبه تكفى لا تهاوشه، خله ما صار شي اني نسيت
حط يده على خدي: شلون ضربش جدي؟ ليش ضربش؟
نزلت راسي مرتبكة: سوء تفاهم يبه، احنا اخوان ولازم يصير بينا سوء تفاهم، بس لا تكلمه ولا تعاقبه تكفى يبـه
هز راسه بتفهم وحرك يده على خدي وقال باستفسار: للحين يعورش؟
ـ شوي موب وايد
أبوي: زين، اليوم ما رحتي المدرسة بكرة لازم تروحين، زين يبه؟
هزيت راسي: ان شاء الله .. باباتي ممكن طلب؟
أبوي: قولي حبيبتي
ـ أبغى اروح لصديقتي سهى، لازم اكون معاها بهالوقت
أبوي: عندي شغل
قاطعته: تكفى يبه! لا تردني محتاجة اروح لها
أبوي: خلاص بوديش
بسته على خده: فديت باباتي أنا
ابتسم لي: وفديت دلوعتي انا
ضحكت عليه وحضنته: الله لا يحرمني منك يـايبه
وظليت بحضنه مرتاحة، ما أبي تصير مشاكل زيادة، كفاية المشكلة
الي صارت بين جواد وصادق! ما ادري شلون أبوي وقف بصف جواد ولأول
مرة! وصادق انطرد من البيت وما شفناه! الله يستر ...

.
.
.


(( بغرفة الأم ... 11.03 صباحاً ))

كانت تبي تكلمه عن اللي سواه بأخته من كم ليلة، بس تراجعت! خايفة عليه، ولدها تعبـان!
الأم: ما عندك اليوم محاضرات؟
جواد: امبلى بس مو الحين
الأم: روح الجامعة وشيل هالافكار من بالك
جواد: يمـه اذا ما انتقمت ما بقدر ارتـاح
الأم: الشي صار له سنين وانتهى ومهما يكون هذا خالك
قاطعها: مو خـالي! احنا تبرينا منه وخلاص ..
الأم: الظفر ما يطلع من اللحم ياولدي
حط يده على صدره: نسيتي اللي صار؟ نسيتي الليالي اللي عانيت فيها! نسيتي صياحي وخوفي؟ نسيتي شنو كان يصير فيني هذيك الأيام؟ وش سبب لي من داخلي؟ وش كسر فيني؟ الحين تقولين ما يطلع الظفر من اللحم ! يعني أهووو مو غلطان!
يودته من كتفه وقعدته جنبها: يا ولدي اني ما قلت مو غلطان، الله يلوم اللي يلومك، بس الحين انت كبرت
وسكتت وهي تحس بالغصة، مسحت على شعره بحنان: يمه انت الحين كبرت، والمسألة مرت عليها سنين، انسـى خلاص
طالع عيونها بحزن: يمـه شلون انسى؟ قولي لي شلون انسى! انسى الكوابيس اللي تزورني كل ليلة! انسى آهات الألم والوجع اللي اتجرعها كل ليلة! يمـه أنا أتعـب والله العظيم أتعـب، من داخلي اشتعل احترررررررق! قلبي مقهوووور وما بطفي هالقهر الا لما انتقم! مو خسارة لو ذبحته على يدي
قاطعته وهي تحط يدها على بوزه: لا تقول جدي يمه! لا تقولها، الله يخليك الا القتل! لا تفني عمرك بالسجون على حساب ماضي، اللي راح راح يا يمه، والعمر يمشي، المسامح كريم
دمعته بجفونه محبوسة، قال بانزعاج: ما اقدر اســامحه ما اقــدر!

:
:


مرت دقايق طويلة وهو بحضن أمه، ينتفض مثل الطفل! لو يشوفونه الحين، ما يعرفونه، هذا جواد القوي؟ الغامض؟ الكتوم؟ القاسي؟
لو بس يشوفونه وهو ينتفض الحين مثل طفل مذبوح على صدر أمه، هذي معاناته والمخفي أكثر، يكتم يتألم، ويسكت، يتحاشى العالم كله، إلا أمه، اهي الصدر الوحيد اللي يقدر يضمه ويحفظ أسراره، يقدر يأمنها على كلشي ... ويلتجي لها بعيد عن العالم كله ...
تغير محور الحديث بعد ما تعبت أمه وهي تقنعه يشيل هالافكار والحقد من قلبه، بس ما قدرت تجيب نتيجة لأنه مصرّ ومقتنع بقراره!
ردت بحيرة: أبـوك ما راح يرضى
قالها وعيونه كلها رجا: يمه الله يخليش، انا ابي البنت! خلينا نحجزها نروح نخطبها وكلشي، وانتظرها لين ما تخلص دراسة وانا اكون نفسي وارجع لها واعقد عليها، الله يخليش يمه!
ردت بقلة حيلة: يمه انت للحين صغير والزواج مسؤولية كبيرة تحتاج
قاطعها: وانا قدّ المسؤولية، انا مو صغير بدخل العشرين الحين، واقدر اعتمد على نفسي، خلينا نروح نخطبها ما ابغاها تطير من يدي!
قالت بشكّ: انت مقتنع فيها؟
رد بسرعة: اشدّ الاقتناع، ما بحصل وحدة مثلها، يمه أصل وفصل وجمال وأخلاق، مافي بنت في الدنيا تملى عيوني كثرها
الأم: يصير خير، خل هالسنة تمر
قاطعها: لاااا ما اقدر انتظر اكثر، اخطبها هالايام يعني اخطبها
ردت بحزم: قلت لك يصير خير! لا تقعد تحن وايد، خلني اتفاهم ويا ابوك أول، اذا دخلنا بشهر 8 بعد ما تخلص المدارس هالفصل ان شاء الله نروح نخطبها
طالعها بنظرة: بعد انتظر لشهر 8 !
والأم: وش ناقصنك! انت بتعقد عليها يعني؟ اكا انت تكلمها في التلفون يعني ما بيتغير شي
هز راسه: على راحتش يالغالية، بس تأكدي ان هذي اهي اللي بتسعد ولدش!
مسحت على شعره بحنان: زين يالله روح لجامعتك
ابتسم باسها على راسها، ورفع يدها اليمين وباسها وطلع عنها، مشاعر وايد تتحرك بصدره، بس الحين ما يفكر بشي! يفكر بالطائرة اللي بتنزل من تايلند وفيها الانسان اللي كسره بيوم من الايام! لازم ينتقم ... لازم!

.
.
.


(( بالصالة .. 11.15 صباحاً ))

لبست ثياب سودة، وشيلتي وعباتي الراس، شربت شاي وقعدت انتظر ابوي، ما باقي شي عن اذان الظهر بس بروح بقعد معاها، كنت اتحسس مكان الصفعة، واحاول اخبي اللون الاحمر بالحجاب، ما كنت ابي اقول للبيت، بس علياء اختي الله يهديها مشخال، قالت لأمي وأبوي، يوم وصلت الغرفة ذيك الليلة وطحت شالتني علياء للسرير، كنت موتعية وقمت امشي وهي ميودتني، بس كانت الدنيا تفتر براسي وما اشوف عدل، حاولت افتح عيني واسترجع وعيي ما قدرت، وظليت نايمة لين الصبح من التعب الجسدي والنفسي اللي عشته، حتى علياء خافت تقول عبالي طحتين في غيبوبة! ظلت تسألني ليش ضربش قلت لها ما ادري، حاولت انكر قد ما اقدر، ما ابغى ينكشف سره بسببي، ادري ان اللي سويته كبير، بس بعد يستاهل، للحين ما شفته، وما ادري اذا شفته شلون بتكون ردة فعله! ما ابي تصير بينا عداوة، بس جواد يخرع! ما افهمه ولا اقدر اتصور ردات فعله، دائماً يفاجئني بتصرفاته ...
رحت مع ابوي لبيت سهى، ودخلت وكانت منسدحة على فراشها وتطالع السقف، عورني قلبي عليها، رحت لها وسلمت عليها، ردت علي بهدوء وهي تحاول تبتسم، قعدت معاي وظلينا نسولف شوي بالدراسة واشياء وايد ..
لاحظت الاحمرار اللي بخدي قالت لي بتساؤل: منى شفيه خدّش؟
ابتسمت لها واني احط يدي عليه: ماكو شي
سهى: امبلى! في ... من صافعنش؟
ضحكت بسخرية وبهدوء: اخوي جواد
قالت باندهاش: ليــش؟
ـ سوء تفاهم عادي ..
يودت يدي: قولي منوي!
قلت بابتسامة: ما ابي اتكلم سهى .. مسامحة
ردت باصراار: ليش عاد؟
نزلت راسي واني العب بصبوعي: اممم اعتبريها اسرار عائلة
سكتت وظلينا فترة صاخين، قالت لي بصوت واطي: منوي تربعي بحط راسي على ريولش
ابتسمت وعدلت ريولي، انسدحت وحطت راسها على ريولي، حطيت يدي على شعرها وظليت امسح عليها واني اقرأ السور والمعوذات وأدعية واصلي على النبي، فجأة حسيتها تون، كانت دموعها تطيح وصوت منخفض يطلع من ونينها، حطيت يدي على خدها: سهى لا تصيحين
قالت بصوت واطي: وحشني .... و وايد!
بستها على جبينها بحنان، وحطيت جبيني على جبينها وسكتنـا ..
تخيـلوا شعوري لحظتهـا! ووحدة من أغلى الناس عندي تتألم !
آه ! أبسط عبارة تعبر عني ... أحس بالموت يسري في صدري!

:
:


(( منزل سُهـى .. 1.59 مساءاً ))

ظليت وياها لين الساعة 2، حاولت أمها معاي عشان اتغدى بس اني رفضت، استحي مب متعودة عدل ..
أم سهى: قعدي يا يمة الوقت ظهر الحين، قعدي تغدي وارتاحي لش شوي بعدين روحي
ابتسمت بحبور: مرة ثانية ان شاء الله خالة، نلقاكم في الافراح إن شاء الله، الله يفرح قلبش بسهى وباقي اليهال
أم سهى: طال عمرش يمّه، ما قصرتين يالغالية، تحملي بروحش سلمي على أمش هااا
ـ إن شاء الله يوصل، مع السلامة
سهى وأمها: الله يحفظش
طلعت ولقيت سيارة ولد خالتي أسامة عند الباب، عدلت شيلتي وركبت قدام، اخذت نفس: السـلام عليكم
أسامة: عليكم السـلام، هلا منوي
ـ شخبارك؟
فرّ السكان وتحركنا: تمـام، وانتي؟
ـ الحمدلله بخير
فريت ويهي للدريشة، مع ان احراج بس يالله شسوي! اسامة مثل أخوي ومتعودة وياه حتى لو استحي منه شوي، أبوي في الشغل، جواد بالجامعة، من بييبني! اتصلت في اسامة وخلاص .. يوم اتصلت في ابوي يقول لي اتصلي في ابراهيم ولد عمش، ضحكني ابوي، ههههههههه والله لو اركب وياه يا يبة ما بتلاقوني في البيت، بيخطفني وبيوديني المريخ هالمينون، الله يستر عليه وعلي
نزلت من السيارة بعد ما وصلنا وتصنمت، يــاربي ما ينطرى ما ينطررررررى لو ذاكرة مليون احسن لي، هذا وش جيبه هني، بلعت ريقي وقلت لأسامة: مع السلامة!
وراح! ما بعزمه لا يدخل البيت ولا هم يحزنون، مدري شيسوي هذا عند باب البيت ....
مشيت مرتبكة لين ما وصلت له، تقرب مني وهو يطالع سيارة أسامة اللي راحت، قالي بحزم: من وين ياية؟
وقفت قباله مثل الجبل، وعفست ملامحي بغرور: عليكم السلام ورحمة الله
مد يده بيمسك ذراعي، على طول تراجعت لورا، قلت له بلهجة حادّة: رجاءاً يعني! خلّ عنك هالحركات المراهقية ومال المسلسلات، وبعد عني! تراك لا انت ابوي ولا اخوي ولا عمي عشان كل ما كلمتني تبي تيودني! استح على ويهك وخيّل، تراها هالحركات مب من شيم الرياييل، ولا تحط ببالك اني ساكتة عنك يعني راضية عن تصرفاتك، اسمعني زين يا ولد عمي، احنا اولاد عم ودمنا اللي يسري بعروقنا واحد، بس كل شي له حدود، فياريت تحترم نفسك افضل من ان اتصرف بطريقة ما تعجبك، وعلمٍ يوصلك ويتعداك، اني بنت رجال واخت رجاجيل وكلمتي وحدة ما تثنى، وماني عيزانة عن توقيفك عن حدّك، الحشمة والله مهيب لك! الحشمة لشيبة أبوك اللي الله راحم بحاله.
ورفعت عباتي ودخلت البيت بسرعة، حسيت نفسي انتفض واني اقول الكلام، حتى فكّي عورني من البرودة، بس لازم اتعود واكون قوية، دخلت البيت وشفتهم حاطين الغدا، رحت غرفتي وفصخت عباتي، ونزلت ...
لقيته واقف يسلم على أبوي، عدلت الحجاب اللي على راسي ونزلت وطالعته بنظرة واشحت بويهي عنه، سمعته يقول لأبوي: عمّي منى من وين ياية؟
قعد أبوي: رايحة فاتحة، صديقتها أبوها متوفي
هزّ راسه: اشوفها راجعة ويا ولد خالتها أسامة
أبوي: ايه لأن انا مشغول ما قدرت ارجعها، وأخوها جواد بالجامعة فما في احد يرجعها
قال بقهر: انزين عمي جان اتصلتوا فيني، حتى لو انا مشغول بفضي روحي وبييبها
أبوي: ما عليه ياولدي، كلّه واحد، اكا ولد خالتها يابها وخلاص
إبراهيم: بس عيب تركب وياه السيارة بروحها
أبوي: والله يا ولدي، جان هي عيب تركب وياه فهو عيب بعد وياك، انت حالك من حاله، اهو ولد خالتها وانت ولد عمها، وثنينكم لكم الكرامة والحشيمة، وانا واثق من بنتي ومن ولد خالتها، واعرف اخلاقهم وانا مربيهم على ايدي، وهذا بحسبة أخوها، وأسامة ريال ينشد فيه الظهر ومحد يقدر يتكلم عليه
طالعته بنظرة انتصار وابتسمت له باستفزازية، ودخلت المطبخ اساعد امي، يستـاهل، يبي يشوش أبوي علي، اني ادري ان لو مب الظروف جان أبوي ما خلاني اركب ويا أسامة، واني اصلاً ما برضاها دام أبوي وأخواني موجودين، بس الظروف لها كلمة، وأسامة بحسبة أخوي والله يشهد.
تغدينا وبعد الغدا قعدت عند التلفزيون، وعلياء وحنين وياي، التوائم اليوم مدري شفيهم كل واحد ماد البوز شبرين، والله كبروا! كل واحد صار اطول مني ما شاء الله عليهم
رديت على تلفون البيت اللي رن: نعم
وصلني صوت حوراء: سلام
ـ هلا وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
حوراء: وين انتين؟ حرقت تلفونش واني اتصل ما تردين
حطيت يدي على راسي: اوووه نسيته فوق في غرفتي!
حوراء: وانتين بس كله قاطة تلفونش! ابغى اعرف ليش مشترتنه؟
ضحكت: ههههه شسوي، بعد أسبوعين بتولى منصب سيدة أعمال وبخليه كله عندي
ضحكت حوراء: هيهيهي انزين! شخبارش؟
تنهدت ورجعت ذراعيني لورا بحالمية: آآه أخباري عاشقة وانتي؟
تنهدت حوراء مثلي: أخبـااري بموت وبندفن بقبري
ضحكت على طريقتها بالكلام: افااا عسى ما شر؟
حوراء: يايتني علّة! أمي تحن تحن تحن، معورررررة راسي
ـ جيه شصاير؟
حوراء: أهل عباس للحين ما ردّوا علينا، قالوا لنا بيسألون عنا واحنا نسأل عنهم، عشان بعدين ايون ونتعادل ونحدد كلشي، وهم للحين ما اتصلوا، وامي مستخفة!
ـ ليش عاد؟
حوراء: اتقول وايد تأخروا وما ادري ويش
انقهرت بداخلي حسيت ان خالتي تبي تقط بنتها أي كلام قلت لها بضيق: ما صار لكم حتى اسبوع من زاروكم ليش مستعيلين ؟
حوراء: شدراني في خالتش اني، تقول ما يبغونش وما ادري ويش، اني ساكتة ولو اني مقهورة بعد بس ما اقدر اقول شي، كلمت عباس قالي انتظري شوي هالايام انا مشغول
ـ زين! ان شاء الله تتم الامور على خير
حوراء: شخبار سهى صديقتش؟
تنهدت: الحمدلله احسن بوايد بكرة بيكسرون الفاتحة
حوراء: الله يعينهم اني يوم وصلني الخبر كللش ما صدقت، تفاجأت عدل
ـ الله كريم، هذا يومه وما نقدر نعترض على حكمة الله
حوراء: أي والله، كلشي فيه صلاح يمكن هذا اهون له من انه يتعذب في هالدنيا
ـ الحمدلله
حوراء: وصل هتلر
ضحكت: هههههههه من ابوش؟
حوراء: في غيره! ههههههههه بقوم لا انصفع، يالله باي
ـ باي

.
.
.


(( بغرفة حسين ... الساعة 4.00 مساءاً ))

كان متمدد على السرير باسترخاء، وبيده مجلة يتصفح فيها برواقة، ويطالع خطيبته بنص عين، وهي واقفة عند المنظرة وتحط لها ميك اب، تحركت بتاخذ شنطتها وبتطلع، قالها وهو مغطي ويهه بالمجلة: back off
[ تراجعي ]
سفهته ومشيت للباب، فرت المقبض بس كان مقفول، التفتت له وطالعته بنظرة، قام من السرير وراح وقف جنبها: I said back off..or you deaf?
[ قلت تراجعي! والا أنتي صمخة؟ ]
طالعته بتحدّي: go away .. im really suffer with you
[ روح بعيد، أني فعلاً أعاني معاك ! ]
ردّ بهدوء: don’t dare to talk with me as insects
[ لاتتجرأين للكلام معاي مثل الحشرات ]
صرخت: go to hell .. I hate you
[ أذهب للجحيم، أكرهك ! ]
يودها من كتوفها بقوة وقربها منه وطالعها بحدّة: اقطع لسانج ان صرختي مرة ثانية بويهي! سمعتيني؟ بتظلين هني قاعدة غصباً عنج
ورماها على الارض بقوة وطلع من الغرفة وقفلها، خلاص ماكو مجال للصبر، خلص الصبر! لازم يدور طريقة ثانية عشان يمشيها مثل ما يبي! تمردها ووقاحتها وياه يقهره! يقتل الحب اللي يحمله تجاها ! ما يبي يتكلم ويعاتبها أكثر، لأن اللي فيه أوسع من الكلام، تصرفاتها وحركاتها صارت ما تنطاق، اهو شرقي! وقلبه قلب رجل شرقي، وآه من غيرة الشرقي!

.
.
.


(( غرفة منـى .. 5.30 مساءاً ))

كنت بغرفتي أذاكر دروسي بعد ما اتصلت في وحدة من الربع واخذت الواجبات منها، اليوم كلنا ما داومنا بالمدرسة! لا جي جي ولا دودي ولا سوسو
رن تلفوني " هُدى يتصل بك " .. ابتسمت ورديت بهدوء: هلا
هدى: سلام عليكم
ـ عليكم السلام ورحمة الله وبركاته ياهلا
هدى: شخبار؟
ـ الحمدلله وانتي شخبارش؟
هدى: مو اوكي!
وسكتت، قلت بخوف: خير؟
هدى: متهاوشة ويا محمد!
تنهدت: ليش شصـاير؟
هدى: اشياء وايد، كله مشاكل كله صراخ، شسوي اني يعني! منى اذا اخوش متضايق مني وما يبيني بلاها هالعلاقة! اني مستعدة ابتعد عن حياته
تربعت على الارض منصدمة من الكلام اللي تقوله، قلت لها باندهاش: هدى شفيش! شنو هالكلام؟ هذا كلامش؟
هدى: أي
قلت لها بعتاب: لو يسمعش محمد بيحط بخاطره، بلاها هالعلاقة؟ هذا كلامش؟
ظلت ساكتة واني ساكتة، اني ما ادري شنو نوع المشكلة اللي بينهم! بس اني عرفت هدى في هالفترة من مكالماتي معاها، يمكن انتو ما عرفتوها لأن المكالمات ما كانت مباشرة، بس اللي عرفته وتأكدت منه انها تحب أخوي واهي الانسانة الي فعلاً تقدر تفهمه، عرفت اشياء وايد ما كنت ادري عنها! اخوي مزاجي! وعصبي! وعلى اقل الامور يزعل!
واهي مسكينة صابرة ومتحملة كل تصرفاته ومزاجياته، قطعت افكاري بصوتها الهادئ: آسفة! قمت اهلوس وايد، بس من الضغط تشتت أفكاري
ـ معليه هدى حبيبتي، ارتاحي ولا تفكرين وايد! عندي لش خطة !
ردت: شنو اهي؟
قلت بحماس: لا تكلمينه لمدة اسبوووع خليه يشتاق لش! بس المشكلة انتين ما تقدرين، تموتيييييين اذا ما تكلمينه
قالت بتحدّي: لا تتحدين ها اقدر
قلت بعناد: ما تقدرين
هدى: والله اقدر
قلت بخبث: يالله اثبتي عيل، اسبوع كامل ماتكلمينه وشوفي شلون بيشتاق لش، تعودي على الحركات الاكشنية!
ضحكت: ههههههههه ويه مسكينة! للحين ما عرفتيني! ما تدرين شسوي فيه! قبل لا يسافر باسبوع ذابحة روحي من لصياح في التلفون اعيـط واعيط اقوله بسووني عملية وبسافر الاردن وهو منصدم حدّه فديت قلبه
ضحكت: حلفي؟ شكانت ردة فعله؟
هدى: خـاف عدل! حسيته بصيح من الخوف علي، بعدين يوم شفته صاخ وساكت قلت له ترى اطنز، اله يقول لي صبري بشرب ماي نشفتي ريقي مانا قادر اتنفس
ضحكت بهستيرية: ههههههههههههه يالقوية! طلعتي خطيرة من وراي
ضحكت هدى: هههههه عبالش ويه، لزوم هالحركات حبيبتي، نغير من الروتين
غمزت: ايه والله، المهم الحين اتفقنا على اسبوع!
هدى: اوكوو بس الحين بكلمه ما اقدر اخليه وهو زعلان
ابتسمت: اوكي سلمي عليه وايد
هدى: يوصل مع السلامة
ـ الله يسلمش

.
.
.


(( الحوطة .. الساعة 5.12 مساءاً ))

كانو ثنينهم موجودين بنفس المكان، بس كل واحد روحه بوادي ثاني!
حسين كان واقف وحاط يده بجيوبه ويفكر باللي صار اليوم، اظاهر انه قسى عليها وايد، تركها بالغرفة وقفل عليها الباب، حرقت تلفونه من الاتصالات وهو حاقرها وما رد عليها، يحس انه قسى عليها وايد! اظاهر انه لازم يرجع ! المغرب بيشتري ليها بوكيه ورد وبيروح يستسمح منها، مهما كان اهي بنت خالته وخطيبته وصغيرة، لازم يعاملها بلين أكثر!
وجواد كان متمدد على السيارة ويدخن زقارة كعادته، ويفكر شبسوي بكرة! بيضرب الحديد وهو حامي! الليلة تنزل الطيارة بكرة اهو عنده! ما يدري شبسوي! بس عنده " حديدة " مميزة تفي بالغرض!

التفت لحسين وقاله: بو عليوي شفيك؟
التفت له بضيق: ماكو شي
قام من على السيارة والزقارة ببوزره: صاير شي ويا خطيبتك؟
هز راسه بالنفي: لا كلشي اوكي ...
هزّ راسه بتفهم وسكت، اسرار زوجية ما تنقال لأي احد حتى لو كان أقرب الناس لك، هذي قاعدة حسين، ومهما وصلت فيه الضيقة ما يشتكي، فيه تقارب بين شخصياتهم بحكم صداقتهم المتينة رغم فارق العمر اللي بينهم، بس جواد اذا صار بينه وبين زينب شي يخبره حسين، بس حسين يمكن لأنه وضعه مختلف! " خطيبتك " فرق عن " حبيبتك " !!!
قال حسين: انا بدخل للجازي
جواد: اوكي بلحق وراك بعدين
دخل حسين للحوطة وراح للأسطبل، بسيط وكللش صغير، فيه 3 خيول، واحد ملك الربع، والثاني وجوده مؤقت بالحوطة، والثالثة ملكه ألا وهي " الجازي " !
كانت عربية أصيلة .. كانت هدية من عمه! أكبر هدية وصلته وأغلاهم! كانت بيضا ورفيعة، شكلها مميز، خصوصاً ذنبها المرتفع لفوق بشكل يعبر عن " الكبرياء والشموخ" !
ركب على الخيل وصهلت وهي تحس بصاحبها، مسح على بطنها بحنان ومسك اللجام وطلع يركض بأسرع قوته، اهو جذي ينسى اللي فيه شوي! الهوا اللي يلفح ويهه وشعره اللي متبعثر في الهوا، ملامحه الجدية الرجولية، وعيونه اللي أبسط تعبير يعبر عنها انها شي " خاص ! "
ابتسم، وبانت غمازاته، اضافة للقواسم المشتركة بينه وبين جواد في الصفات بعض الشيء، إلا ان يجمع بينهم 3 نقاط تشابه ! [ الشعر / الغمازة / الحواجب المرسومة! ]
ترجل من على الفرس وظل يمسح عليها ويكلمها، مثلها مثل شي عزيز على نفسه! هالفرس عنده شي خاص! شي مميز! قعد مع جواد اللي كان غارق بتفكيره عشان بكرة!
واهو ساكت، مو عاجبنه حاله ولا تفكيره، علاقته تهدمت بزينب، ويعتقد ان هذي المرة ما راح يقدر يسترجعها مثل كل مرة، لأنها مصرة على الفراق ومهيب قادرة تتحمل اخطائه اكثر وتسامحه! معذورة والله!





رد: ..:][ كل المنــــــى أنتِ ][:.. روايه شيعيه .. لا تفوتكم !! ..



.
.
.
.
.
.
" يتبـــــــ ع "






 

 

 توقيع سكون الصمت :
رد: ..:][ كل المنــــــى أنتِ ][:.. روايه شيعيه .. لا تفوتكم !! ..
{ .. اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم .. }
سكون الصمت غير متصل   رد مع اقتباس