.
.
.
.
مـر الوقت بسـرعة، قعدنا كلنا بعد سفرة الغدا نسولف ونضحك ونتغشمر، جواد اخوي قعد معانا شوي ورد طلع، يـا الله متى اكشف أسرار هالانسان!
بعد ما أذن المغرب وصليت، رحت اسبح وجهزت ثيابي، لبست تنورة سودة طويلة، ومن تحت فيها حاشية ونقوش ناعمة بألوان هادئة، وفانيلة بأكمام طويلة، لونها فيروزي وفيه كريستال ومثل قطع الالماس عند الصدر على شكل مثلث، ولبست عليها اكسسوار ناعم، تراكي على شكل معين صغار لونهم فيروزي، وسلسلة صغيرة فيها مستطيل صغير، بداخله فصوص تلمع على الجوانب وداخل مثل قطعة حجر فيروزية، وخاتم زين أصابعي تشكيلته مثل السلسلة.
طالعت نفسي بالمنظرة، وأني أضبط شعري ،، شعري بندقي وناعم، مموج ويوصل لنصف ظهري، كنت رافعته ومثبتته بكلبسة سودة، وحطيت في عيوني كحل وقلوس شفاف ناعم.
شكلي مضبوط وحلو! ابتسمت وأني أتأمل في ويهي، طفولي! وخدودي صايرة وردية، ياترى في أحد لفت أنتباهه هالجمال؟!
ابتسمت بخجل، على افكاري وجنوني! كأني أكلم نفسي! هههههههه لا تضحكون علي!
لبست عباتي وشيلتي. وأخذت شنطتي السودة الصغيرة، حطيت تلفوني فيها، وسكرت ليتات غرفتي.
نزلت تحت وأني أمشي على الدرج بدلال.
كان حسن وحسين يلعبون بلاي ستيشن بالصالة، وأبوي قاعد يقرأ جريدة، وأمي تعلم حنين قرآن، وجدتي كالعادة تصنع في السفرة!
علياء فوق على الكمبيوتر، هالانسانة اللي ما تشبع من النت
أبوي: اوه اوه ويش هالزين، هذي بنتي انا؟!
ابتسمت بخجل ورحت له، بسته على جبينه وقعدت جنبه، حضني بيده وقال: والله وكبرتي وصرتي عروس يا منوي
ضحكت بخفة وقلت: يبـه اني للحين صغيرة، للحين مدللة ما كبرت
أبوي: آخ عليش ويا هالدلع، خلاص كبرتين الحين
برطمت بزعل: أفا! يعني مافي دلال ! ولّت هذيك الايام
أبوي: ههههههه لا ما ولّت، دامني أبوش بتظلين في الدلال عايشة
ابتسمت لأبوي، وهو حبني على خدي وحط يده على خدي وقال: كبرتين يامنى بس قلبش ودلالش ما تغير بتظلين الياهل اللي ادللها على طول
قلبي كان يدق بقــوووة، ما ادري وش كنت احس بالضبط، يمكن بفرح! بنفس الوقت حزن! ما ادري ليش، سمعت صوت رنة تلفوني، وصلوا صديقاتي!
تحررت من حضن أبوي، التفت لي امي وقالت: لا تتأخرين زين ؟
رديت عليها: إن شاء الله
وطلعت بره، كانت سيارة نيسان بيضة، جي جي مع خطيبها قدام، وسهى ورى جي جي واني الضحية ورى اسكندر! الله يغربل بليسش ياسوسو
دخلت السيارة وسلمت، وقعدنا ساكتين، وصوت القرآن في السيارة يدوي، قرصتني سهى في يدي التفت لها واني افتح عيوني بانزعاج، واسألها بعيوني، اشرت لي على قدام تبيني اطالع، رديت اطالعها واسألها بعيوني: شنو؟
حركت عيونها أنها دايخة! وتبيني اطالع قدام! شسالفتها هذي!
تسللت عيوني أطالع قدام، لقيت يد جي جي مستقرة في يد اسكندر بهدوء عاطفي
يلف المشاعر! وهو يحرك أصابعه في يدها، ويلتفت لها كل شوي ويبتسم!
استحيت وباعدت عيني وطالعت سهى، اللي كانت ميودة ضحكتها عن لا تنفجر !
ههههههههههههههههههههههههههههههه الله يغربل بليسش ياسهى، ما
تجوزين عن مواقفش، الحين ريال وحرمته وعايشين جو رومانسية، انتي وش لش
خص؟! والله حالة
بس إحــراج، طالعتها بنظرة " خزرة " ان عيب ولا تراقبين، وهي طنشتني، وكل شوي تسوي لي حركة بعيونها، واني من الحيا، فريت بويهي للدريشة، وظليت أطالع الشوارع
لين ما وصلنا بيت دودي، دخلنا البيت وسلمنا على أمها وأخواتها، ودخلنا المجلس وقعدنا
سوسو وهي تضرب جواهر على ظهرها بقوة: جي جي يالخطيــرة
جي جي: وجع يوجعك يالسخيفة، ايش فيكي
سوسو بحركة داهية: ايش فيني ها، يا حبيبتي مخبية كل هالحلاوة وما قلتي، ما قلتي لنا ان اسكندرش الفارس المغوار عليه حركات رومانسية
جي جي بعد ما انصبغ ويها بأحمر: ايش قصدك يعني؟
غمزت لها وهي تبتسم بخبث: ايش قصدي هـا، كل هالرومانسية والحب والحلاة، آآه ياقلبي وأني أقول ويش فيها لبنية بتموت على الخطيب، اثاريه مو هين الخطير
جي جي وهو تعض على شفايفها بحيا: سوسو shut up تراك والله فضيحة
قرصت سوسو: بس يا سهى احرجتي البنت
جي جي: بنات والله اني احس باحباط
ـ وش صاير؟
جي جي: أهلي بسافرون نجد بعطلة الربيع لمدة 3 أسابيع
سوسو: بيت عمتــش ؟؟
جي جي: ايوه، وبابا مصرّ اني اروح معهم وانتو عارفين الوضع كيف حساس
دخلت وديعة وبيدها أكواب ووزعت علينا وقعدت
وكملت جي جي: يعني اذا رحت بيصير لي زي كل مرة، يـا الله قد إيش اضايق
وديعة: ويش صاير عفر؟
طالعت وديعة وقلت: جواهر بتسافر نجد بعطلة الربيع لبيت عمتها
وديعة: آآآخ لا تقولي بس! يعني بتضطرين تقابلين ولد عمتش المليغ!
جي جي بحزن: ايوة، والله مدري كيف بواجهه، يرفع ضغطي هالانسان، > وهي تقلد عليه " شلونتس يا جي جي وش اخبارتس ؟ طيبة يا بنت خالي؟ " < اوووووف والله اكرهه
ضحكت سوسو بشكل هستيري وهي تشوف جي جي تقلد على ولد عمتها
ـ ليش يتعمد يضايقش؟
جي جي: والله مدري يابنات، حاط راسه براسي هالانسان، انتي ما تعرفي ايش صار آخر مرة رحنا، اسكندر كان معانا ولما شاف نظراته لي كان بيقتله، والله لو ماعشان أبوي كان ذبحه وخلصنا منه
.
.
.
وقعدنا نسولف وتعشينا،، تذكرت طلب سوسو، وعطيتها العشرة دينار
وديعة: تدرون ان رقية بتتزوج؟
جي جي: رقية مين ؟
وديعة: رقية اللي انخطبت لما كانت بتوجيهي، تخرجت اللعام واكا خلال هالشهر بتتزوج
سو سو: امبلــى عرفتها البنت اللي كانت بشلة الـ 5 girls وكانت على طول تسلم علينا
ـ أيـه والله هلبنية طيبة وبنت اصول
وديعة: وش رايكم نشتري لها هدية عشان زواجها؟
ـ فكرة حلوة، تستاهل
جي جي: وش نشتري؟
ـ اقترح ان نعطيها فلوس نقد، تعرفون الاوضاع الحين محتاجين للنقد اكثر من الهدايا الرمزية، على الاقل تستفيد منها
وديعة: صح، ندفع كل وحدة 5 دينار ونجمعها ونوديها، بتصير 20 دينار ! مبلغ اوكي
ـ اممم اني موافقة
جي جي: واني بعد
اتجهت انظارنا لسوسو، اللي سكتت ونزلت راسها، كلنا طالعنا بعضنا، شلون نسينا! سوسو حالتها المادية كللش مأساة، حل السكوت علينا وتأسفنا على اللي قلناه
دقايق وسمعنا صوت شهقة سهى وحطت ويها بين كفوفها، وظلت تصيح!
كلنا تلمينا جنبها وكل وحدة تواسيها
وسهى تفضفض عن اللي بداخلها وانفاسها تتقطع
سوسو: تعبت والله تعبت من هالحال، ما نقدر نخطو خطوة بدون فلوس! قضيتنا الشاغلة في البيت! أبوي معاشه مايكفينا! وأمي من مكان لمكان تدور شغل! وأخواني كل يوم يتمردون زيادة هذا يبي تلفون جديد وهذا يبي بلاي ستيشن! وأخواتي يصيحون يبون يلبسون حالهم حال صديقاتهم.
واستمرت تصيح: أسبوع ناكل دال " عدس" ما عندنا حتى ودام ناكله، وأخواني كل يوم يزيدون في تمردهم ويجرحون أمي يوم عن يوم وما يقدرون الحالة، أخوي اللي بالثانوي يبي يطلع من مدرسته عشان يشتغل ويساعد على صرف البيت وبيخسر دراسته ومستقبله، ضايعين احنا بهالبلد ضايعين، ليش الخير يتوفر للغريب ويخلي القريب ليـش لييييييييييش !
وظلت تصيح وتتكلم شوي، وتروح من حضن وحدة إلى وحدة ثانية، وختمنا جلستنا هذي بحزن!
طلعنا من بيت وديعة وكل وحدة راحت بيتها، دخلت غرفتي ولبست بجامتي، دخلت الحمام – الله يعزكم – توضأت ورحت على فراشي، ظليت اقرأ المعوذات وأصلي على النبي، لين ما غفت عيوني واني اتنهد من داخلي وأردد [ إيه يـا عذاري ! تسقين البعيد وتخلين القريب! الله كريم! ]
::
::
::
::
::
::
" نهايـــــة الـجـزء الـرابــــع "