عذاب الأم وابيضاض شعر البنت
ينقل الاستاذ العلامه الطباطبائي عن استاذه المرحوم الحاج ميرزا علي القاضي فيقول : عندما كنّا في النجف الاشرف توفت ام احد البنات ( الافنديه ) الذين كانوا على مقربةٍ من منزلنا . تألمت هذه البنت بشدهواحدثت ضجّة كبيرة , ذهبت مع المشيعين الى أن حضّروا القبر وارادوا دفن الأم فزادت البنت بصراخها وهي تصرخ وتقول : لا أذهب عن أمي , وكلّما حاولوا تهدئتها , فلم يفلحوا , ورأوا بأنهم اذا ارادوا ابعاد البنت عن جسدِ امّها فإنها ستموت أيضاً .
صمّموا بالنهاية على بقائها الى جانب أُمها في القبر ولكن لن يوارى التراب فوقهم ويكتفون بوضع قطعة من الخشب فيها بوابه ثقوب حفاظاً على البنت . ويمكنها الخروج من هذه البوابه متى شاءت .
نامت الليله الاولى الى جانب امها في القبر .
جاء في اليوم التالي الاقرباء ليروا ماذا حدث للبنت فرفعوا الغطاء الخشبي فرأوا فجأة بأن شعر رأس البنت ابيضّ تماماً .
قالوا : يابنت ! لماذا ابيضّ شعرك هكذا ؟
قالت : الليله الماضيه عندما كنت الى جوار امي نمت , فرأيت نفرين من الملائكه قدموا ووقفوا على الجانبين , وجاء شخص محترم ايضاً وقف وسطهم .
وبدأ الملكان بالسؤال عن العقائد وهي تجيب . سألوا عن التوحيد , أجابت : الله الواحد .
سألوا عن النبوه , اجابت : بين نبيّ الله هو محمد بن عبدالله (ص) .
سألوا عن الامامه , من امامك ؟ فأجاب ذلك الرجل المحترم الواقف الى وسط الملائكه فقال : لست لها بإمام .
فضربها الملكين على رأسها فصعدت شعلة من النار الى عنان السماء ؛ ومن وحشتي وشدة خوفي صرت بهذا الحال الذي ترونه .
يقول المرحوم القاضي : بعد أن شاهدت هذه البنت الحادثه صارت شيعيه , وكذلك جميع عشيرتها الذين كانوا ( افنديّه ) .




أم تترك ابنها في امان الله
كانت امرأه عابدة وطاهرة في بني إسرائيل تقضي اغلب اوقاتها في العبادة وطاعة الرب .
فأشعلت التنور يوماً والقت النار بداخله لصنع الخبز . ثم ارادت الذهاب لإنجاز عمل مهم كان لديها الى خارج البيت .
كان لديها طفلاً في البيت طلبت منه الذهاب معها الى خارج البيت , إلا أنه رفض ذلك واراد البقاء .
تركته مضطره في البيت وقالت : الهي ! اودعك ابني هذا .
ذهبت الإمرأه لوحدها الى خارج البيت , اقترب الطفل حول التنور الى أن سقط فيه فجأه .
لمّا جاء الأب من الخارج الى البيت رأى ابنه في التنور يلعب في النار , فأخرجه .
عندما رجعت الإمرأه الى البيت وعلمت بالموضوع , حمل الإثنان طفلهم وذهبا به الى رسول زمانهم وقصّوا عليه الامر .
قال الرسول : لا تتعجبا ! اودعت الأم ابنها عند الله لمّا ارادت الخروج وهكذا يحفظ الرب .