رد على كتاب ( لله ثم للتاريخ )
قال الكاتب : وروى الطبرسي في الاحتجاج أيضاً كيف أن عمر ومن معه اقتادوا أمير المؤمنين رضي الله عنه والحبل في عنقه وهم يجرونه جراً حتى انتهى به إلى أبي بكر، ثم نادى بقوله: ابن أُم، إن القوم استضعفوني وكادوا يَقْتُلونَنِي!!
ونحن نسأل يا ترى أكان أمير المؤمنين جباناً إلى هذا الحد؟
وأقول : وهل عدم محاربة القوم، والصبر على ما صدر منهم من أذى يُعَدُّ ضعفاً وجُبناً ؟! أو يعتبر تعقُّلاً وحكمة.
لقد كان الحال يدور بين أمرين: إما أن يحاربهم أمير المؤمنين عليه السلام ، فيفنيهم ويستأصل شأفتهم، أو يترك محاربتهم ويصبر على ما يترتب على ذلك من تبعات.
وبما أنه عليه السلام كان يعلم ما سيترتب على الحرب من ذهاب الإسلام وضياع أحكامه، فإن الحكمة كانت تقتضي ترك منابذتهم، والتسليم لهم، فإن ذلك أخف الضررين، ولهذا قال عليه
السلام في خطبته الشقشقية: ( فرأيتُ أن الصبر على هاتا أحجى، فصبرتُ وفي العين قذى، وفي الحلق شجى، أرى تراثي نهباً ).
لله وللحقيقة
رد على كتاب ( لله ثم للتاريخ )
الجزء الأول
خادم أهل البيت الشيخ : علي آل محسن