(البقية في حياتكَ يــا عُمري الباقي) !!
إذا طرحْتُ خُطوات السنين
تُنقصني ( ثلاثين ) ربيعاً من ( عَدَدِي ) قد رَحَلاَ
و لم يبقَ في العُمرِ جسمٌ يشبُّ في الفِطامِ
كما كنتُ طفلاً في الرِضَاعةِ مُدللا
ودَّعتُ الربيع و ذَبُلَتْ في خرِيفي زهرة الياسَمِنْ
و لم يبقَ في ربيعي إلا قرنفلا
ودَّعني الربيعُ فاهتزَّ ليَ أزهارهُ بالرنينْ
و محاني أياماً من عُمري بعكازٍ و عصا
أما الخَرِيف أرخى أقدامهُ في العُمرِ حزينْ
و إني نائمٌ تُوقظني صفارة ( عزرائيل ) مُستعجلا
كفاكَ أيُها الإنسان:
كَفَى قد ملئتَ جسمكَ من الطتينْ
و لم يبقَ في جسمكَ عُمرا
أهٍ شبابي ما أشدهُ إلـــى عالم الجنينْ
إذا رأيتهُ كفنتُ جنيناً في ( عُمري ) ذُبلا
آهٍ شبابي لم يعد يخبأُ ضعفاً من الأنينْ
إذ كسانـــي الدهرُ شيباً و حنطني الضعفُ كهلا
البقية في حياتكَ يا عُمري الباقي
اتركني أمضي و با( الكفن ) أنـــا ماضي
و ترك روحي قليلاً تَرقص في جناني
إذا كللتُ من السكوتِ و السكوت غزاني
و دعْ حروفا أشعاري تعزيني دقائق و ثواني
لتقول :
( البقية في حياتكَ يا عُمري الباقي ) !! .
( حسين )