عرض مشاركة واحدة
قديم 24-09-2004, 08:45 PM   رقم المشاركة : 1
حسين الخليفة ( أحسائي )
طرفاوي جديد





افتراضي

(البقية في حياتكَ يــا عُمري الباقي) !!



إذا طرحْتُ خُطوات السنين
تُنقصني ( ثلاثين ) ربيعاً من ( عَدَدِي ) قد رَحَلاَ

و لم يبقَ في العُمرِ جسمٌ يشبُّ في الفِطامِ
كما كنتُ طفلاً في الرِضَاعةِ مُدللا

ودَّعتُ الربيع و ذَبُلَتْ في خرِيفي زهرة الياسَمِنْ
و لم يبقَ في ربيعي إلا قرنفلا

ودَّعني الربيعُ فاهتزَّ ليَ أزهارهُ بالرنينْ
و محاني أياماً من عُمري بعكازٍ و عصا

أما الخَرِيف أرخى أقدامهُ في العُمرِ حزينْ
و إني نائمٌ تُوقظني صفارة ( عزرائيل ) مُستعجلا

كفاكَ أيُها الإنسان:
كَفَى قد ملئتَ جسمكَ من الطتينْ
و لم يبقَ في جسمكَ عُمرا

أهٍ شبابي ما أشدهُ إلـــى عالم الجنينْ
إذا رأيتهُ كفنتُ جنيناً في ( عُمري ) ذُبلا

آهٍ شبابي لم يعد يخبأُ ضعفاً من الأنينْ
إذ كسانـــي الدهرُ شيباً و حنطني الضعفُ كهلا

البقية في حياتكَ يا عُمري الباقي
اتركني أمضي و با( الكفن ) أنـــا ماضي

و ترك روحي قليلاً تَرقص في جناني
إذا كللتُ من السكوتِ و السكوت غزاني

و دعْ حروفا أشعاري تعزيني دقائق و ثواني
لتقول :
( البقية في حياتكَ يا عُمري الباقي ) !! .


( حسين )

 

 

 توقيع حسين الخليفة ( أحسائي ) :
[FONT=Arial][COLOR=red][SIZE=7]وضعتنـــــي أمّي ( جنازةً ) علــــى صورةِ جنينْ
و كَـي يكتملَ تشِّيعِي سمِّتني ( حسيــــــنا )
و صُورتَي المصغرة كبرتها عجلةُ السنينْ
كأني أرمق ركضها كي تُشيذَعَ جَسدَي الطِّينا
حُزْناً كـ(يعقوب) يا(يوسُفي) كالاخرينْ
حسين الخليفة ( أحسائي ) غير متصل   رد مع اقتباس