الجزء 13 :
بعد ساعات عمل طويله رجعت سارا الى منزلها ،، انه صوت أطفال ترى ماذا يفعلون في طابقنا ! أخوه يقطن في الدور الأرضي
حين صعدت السلالم وجدت فهد وحمد يركضون خارجين من شقّتي !!
دخلت لأجد الهرج والمرج فبقية اولاده يلعبون فوق الكنب
ماذا تفعلون هنا صرخت عليهم بصرخة كانت كفيلة بصمّهم سكت الصغار حتى طردتهم للخارج ،، تباً لكم كيف تدخلون الى مكان وتلعبون فيه بهذه الطريقه
جلست أرتب شقّتي التي قلبو عاليها واطي ، ماهذا ياربي عمل في المستشفى وفي البيت !!!
بعد فترة من الزمن وصل عبدالعزيز غاضباً دخل الباب بدون أن يسلم حتى !!
سارا سارا
: ماذا هناك ؟!
: ماذا فعلت بأبناء يوسف ؟؟؟
: بل اسال ماذا فعل ابناء يوسف بي انظر الى حالي وصلت منذ ساعتين ومازلت بثياب العمل لم اخلعها وانا ارتب ماخلّفوه
: اطفال هل ستحاسبين أطفال ؟!
: انظر أمامك هذه تصرفات أطفال هؤلاء شياطين في ثياب أطفال ، ثم كم مرة اخبرتك ان تقفل الباب حين تخرج للعمل ، اصبح بيتنا ملعباً لكل من هب ودب
حين قلت تلك الجمله فتح الباب بقوة !! انها خالتي !! كانت تستمع لحديثنا وتنتظر اي فرصه للدخول وهي تقول بإنفعال :
من قصدك بمن هب ودب ! انت في بيت محترم وإلالم تتعلمي الاحترام في بيت اهلك
"صدمت "
كيف تسترقين السمع علينا ياخاله ؟؟؟
صرخ عزيز ليسكتني بقوة وهو يتمتم بغضب امي تدخل وقتما تشاء اعتذري هيّا منها
لم استطع ان اتكلم ، او بماذا أرد !! هل اقول له عن عجوزه التي تدخل الى غرفة ثيابي وتفتش بحاجياتي الشخصية !
أو ربّما لايرى او يتعامى عن حالي المزري بثياب العمل لم اخلعها وانا ارتب واصلح ماأفسدوه ،،
تركتهم ودخلت للغرفه حاولت ان اغلقها لأجده يدفع بقوة ليدخل وهو ليقول "بعصبية شديدة" لاتعملي مشاكل مثل كل مرة ثم تغلقين الباب !
: البيت هذا ليس له أبواب اي شخص ممكن ان يدخل علينا بأي لحظة يفتش بثيابي ويسمع حديثنا وكل مانفعله ،، منذ ان تزوجتك وانا اشعر اني تزوجتك انت وأمك وزوجات أخوتك وابنائهم !! كل الناس تشاركنا في حياتنا الصغير قبل الكبير وانت تجلس مكتوف الأيدي
قاطعني ليقول بحدة : ماذا تقصدين ؟؟
: اقصد ان وجودك مثل عدمه ياسي السيد
لم أشعر وقتها الا بيد كبيره وقعت على خدّي كانت كفيلة بإسقاطي من طولي
تكوّم شعري على وجهي لأرفعه وأجده ينظر إلي بعين تتطاير منهما الشرر ،
تمنيت ان تنشق الأرض وتبلعني وقتها ،،!!
خرج من الشقة بسرعه وهي وقفت وبقيت تنظر ،، أدرت وجهي للناحية الأخرى لاأريدها ان تراني منكسرة هكذا !!بقيت لعدة ثواني وخرجت هي الأخرى !! تريد ان تسبق الزمن كي تذهب للجميع وتحكي لهم عن فعل ابنها المغوار !!!
لم استوعب ماذا فعله هذا الأحمق ! ايضربني وأمام امه ؟؟؟
لماذا ؟! اي جريمة اقترفتها حتى القى هذه الإهانه !
قمت من مكاني أتخبط حتى وصلت للسرير واتصلت على منزلنا
دق ، مره ، مرتين
الوووو
اجبت بصوت متحشرج الوو
رد علي أبي بلهفه :
سارا مابك ياابنتي مريضه ؟!
حين سمعت صوت أبي لم استطع ان اتمالك نفسي نسيت سنّه الكبير ومرضه انسابت دموعي ثم بكيت بشدة وهو يصرخ بانفعال مابك
تشتكين من شيئ !؟
: اشتكي من زوجي الحقني ياأبي لاأستطيع البقاء تعال إلي
: ابشري !
اغلقت الهاتف وبقيت على السرير انظر لنفسي بالمرآة أحسست بأني اضعف البشر في هذا الوقت
لاأعلم كم بقيت من الوقت بعد لم أعلم إلابه يدخل الى الشقة وأسمعه يحادث أحداً إنه ابي !!
سمعت يناديني : سارا ؟!
هرعت من مكاني لأجده في الممر متكأ على عكازه وأخي وهو يتحدثون
فتح يده لألقي نفسي بحضنه وانا اتنحب رفع وجهي إليه وهو ينظر الى احمرار خدي
ماذا بك ؟! لم وخدّك مخمر هكذا ؟!
لم أجبه ولكنه استوعب الأمر ، ! نظر إلى عبدالعزيز الذي لم يستحمل هذا الموقف من عمّه الكبير ليخرج من الشقة بهدوء
!!
هزّني اخي عمر بعصبية : الى متى المشاكل هااه ؟!
انتبه أبي الى كلامه مستغرباً : هل اشتكت من قبل ؟!
عندها انفجرت من جديد وانا اقول لم ارتح معهم يوم ارجوك لاأريد الجلوس هنا سأموت لو بقيت دقيقة واحدة ،
هيا بنا إذاً هاتي ثيابك !!
أحسست وكأن قلبي باب مغلق بسلاسل وانفتح فجأة ، انشرح صدري كثيراً ودخلت الى الغرفه
فتحت الدولاب كي أخرج ثيابي ولكن
تراجعت
لاأريد شيئاً من هنا
لاأريد ثياب ولااحذيه ولاحاجيات او اي شيئ يذكرني بحياتي البائسه !
لبست على عجل شال كي يحميني من البرد وحملت حقيبة يدي لأخرج وأجد ابي يجلس على الكرسي ،
قم ياعمر ساعد أختك واحمل ثيابها
: لاأريد شيئ من هنا ياوالدي أريد ان ارجع سارا القديمه بكل شيئ حتى ملابسي قبل الزواج مازالت موجوده في بيتنا ،
: على راحتك يابنتي ،، هيا بنا
حين هممنا بالخروج دخل عبدالعزيز ليفتح عينيه وهو يقول اين ستذهبون اردتك عوون ياعمّي ؟!
: يوم سلمتها لك قلت إنها أمانه ولكنك
ضيعت الأمانه ياولدي ،، ضيعت الأمانه ،،،
كنت اتمنى من أبي ان يضربه او يشتمه ولكنه اكتفى بجملة واحد غيّرت لون وجهه ، بعد ان قالها لم يستطع ان يرفع عينيه والتفت للناحية الأخرى ،،
وضع أبي يده على كتفي وقال هيا بنا ،،،،
ورحلت عن سجني بلا عودة
،
،
،
يوم الجمعه وبناءاً على اوامر من الأميره ريم خرجنا إلى احد المجمعات الشهيرة لنقصد احد المطاعم نحن وابنة خالتي هيا وسارا ،
: انظرو انظرو الى الإزدحام ليس هناك أحد في المنزل غيرنا !!
: يوووه ياريم انتهينا لك ساعات تشتكين في المنزل هانحن خرجنا استمتعي بوقتك
جلست ريم وهيا يلعبون بجهازهم بل الجهاز الوطني كما أسميه "البلاك بيري" نسبة أن الشعب الكريم كله قد بات يسخدمه ! اما انا وامي وسارا استقلنا شبه استقلال عنهم رغم وجودنا بنفس الطاوله ،، سألت امي :
: وكيف حالك الآن ؟!
: ليس هناك داعي ان تساليها ياأمي انظري الى وجهها المتورد
: كفاك ياأروى الطلاق ليس بشيء هين ياابنتي
سارا : ياخاله أحياناً يكون الطلاق أكبر سعادة تهدى لقلب فتاة !!
احس أني ولدت من جديد ،
لولا اخوتي بالبيت وأمي لكنت انا الآن اسعد مخلوقه !
سألتها أمي : لم ؟!
: وكأنك بغريبة عن اهلي لم يعجب الوضع أمي بتاتاً للآن مازالت تقنعني بالرجوع ولكن هيهات !
وعمر أخي يرى بأنه كان خير الرجال الذي عرفهم بحياته ، ويقول لي دوماً وترت علاقتي مع صديقي المقرب
ردت أمي : هذه مشكلة الزواج من الأقارب مميزاته كثيره ولكن إن فشل او حدثت مشاكل لاتبقى بين الزوجين انما تنتقل للجميع
الله يهدي النفوس يابنتي
: بل إدعي ياخاله ان يوفقني بأي شيئ آخر صرت لاأتقبل دعوات لأجله
وهي تتمتم استغفر الله !
انتبهت الى طفلة صغيرة جميله وجهها ابيض دائري ولها شعر اسود حريري يصل إلى رقبتها ،، أتت لنا وبدأت تبحث كأنها اضاعت اهلها
قالتلي امي امسكيها لعلها تائهه ، قمت من مكاني وحملتها فبدأت بالبكاء
اهدإي اهدإي ياحبيبتي اخبريني كم رقم ماما ؟!
نظرت لي ببرائه لعلها لاتعرف الكلام ،!!
رجعت للطاوله وقدمت لها هاتفي كي تلعب به بينما ابحث عن اهلها
سارا : اذهبي الى العلاقات العامة ،
لم أهم بالذهاب حتى رأيت شخصا من بعيد يشير لي ، حين اقترب عرفته انه الدكتور احمد !!
قدم وهو يلهث كأنه بحث عنها طويلاً !
هلا هلا أروى حقاً حظي من السماء ماهذه الصدفه الغريبة !
: ابنتك ؟!
: نعم هذه يارا ، يبدو انني اب فاشل مع اني انتبهت لها جيداً ولكن ضاعت مني وسط زحام الأطفال في قسم الألعاب
قبل عدة أيام اعطيك نصائح عن الأطفال واليوم اضيعها وانت التي تكتشفيني
: خخخخ لاعليك الأطفال كلهم هكذا ،
ماما هذا الدكتور احمد المشرف على قسمنا
:اهلاً ياولدي
: اهلا بك ياخاله ، صدق من قال رب صدفة خير من الف ميعاد هذه الشقية لاأعرف ماذا كانت ستفعل لولا انكم امسكتوها ،،
القت الطفلة نفسها بحضن والدها ،،
شكراً مرة أخرى
: لاداعي لهذا الكلام ،، انتظر قليلاً
اخذت علية شيكولاته كانت موجوده على الطاوله وقدمتها للصغيره
ابتسمت وأخذتها على استحياء
: قولي شكراً
: Thanks
: اهلاً
: مع السلامه أراك بعد الويك اند ،،
بعد ان رحل قالت أمي يبدو انه جيّد
: كثيراً لم يعاملنا ابداً كرئيس لمرؤوسيه وأفضل شيئ لايهتم لأمور القيل والقال في عملتا ،
سارا : ولكن أين زوجته ؟!
: لاأعرف بصراحه يجوز أنها في احد المتاجر ،،،
اطلقت ريم زفره عاليه كي ننتبه لها ثم قالت : هياا هياا ألم تجوعو لنا ساعة هنا ولم نطلب الا القهوة ،،،
أشرنا على النادل ليحضر قائمة "المنيو" على عددنا ،،
حين كنت آكل رن هاتفي لأخرجه من الحقيبة وأنظر إلى المتصل "ريما"
اهلاً اهلاً بالغاليه
: أروى اين أنت ؟؟
: الناس تسلّم بالأول
: اجيبي
: بالخارج لم
: يوووه واين جهازك ؟؟
: بالمنزل طبعاً هل سأحضر كمبيوتر الى مطعم ماذا بالأمر ؟؟
"وهي تصرخ" surpriseeeeeee
لن أريه لك الا بالكاميرا
: لاتصرخي هكذا طبلة أذني ثم قبل يومين حادثتك لم لم تريني ؟؟
: البارحه حدث
انغمست بضحكة وانا اقول عرفت اشتريتي حقيبة جديدة
: لا
: خاتم ألماسي
: لا
: لاتقولي فستان لحفلة صديقتك
: يوووه تفكيرك كله بالتسوّق
: هذه اهتماماتك
: إخرسي هل تريني تافهه لهذه الدرجه ؟؟؟
التفت على سارا وانا اضحك وأقول لها ريما تقول هل تريني تافهه لتضحك هي الأخرى
: مدام كوري ماذا سيكون عندها مثلاً ، اكتشفت بحثاً جديداً ؟؟؟
ضحكت بصوت عالي وانا اسمعها تشتمها على الهاتف
حسناً ياعزيزتي ان كنت مصرة انتظريني ساعة زمن وأرجع
: بسرعه اتحرق شوقاً لأريك وقولي لسارا
: حسناً
أغلقته منها وانا امسح بعض الدموع التي تكونين بعيني من الضحك ،
حين وصلت البيت بدلّت ثيابي وانا افتح جهازي لأجدها مع سلسلة المتصلين
قبل أن اهم بالكتابة وجدتها تدعوني للمشاركه بالكاميرا
فتحتها وفتحتها هي !!
: لم تريدين ان تريني
: كي أرى ردة فعلك
: على ماذا
قبلتها لأراها تجلس بثياب النوم لاحقيبة معها فستان
: ماذا بالأمر
: اروى انظري لي جيداً هل هناك شيئ تغيّر بي ؟؟
: لا
: يوووه ! "وهي تشير بيدها الى انفها !
: عملت تجميل لأنفك
يالييت ولكن أمي ترفض
: إذاً ماذا بالأمر
: دقّقي ياعزيزتي دقّقي
بدأت تحرك اصابعها أمام الكاميرا لأرى خاتم صغيرر و أصررخ لااااااا خطبتي
لاتقولي أنك خطبتي
: أجل "وهي تتورد خجلاً"
: الف الف مبــروك ياحبيبتي
ريما لأول مره أراك خجله
: خخخخ لاعليك أمثّل حتى اليوم مثّلت امام اهلي وانا بالحقيقه فرحه
انتظري سأتصل بك الحدث أكبر من محادثة انترنت !
أدرت هاتفي لأتصل بها ،،
حين ردّت قالتلي لم تسأليني لمن خطبت ؟
: لمن يعني ! واضح
الف مبرووك ياحبيبتي حقاً محسن محظوظ فيكي
: أروى أنا سعييده كثيراً وخائفة بنفس الوقت
: مم تخافين ؟!
: لاأعرف
: رهبة عروس لاعليك
: بصراحه الموضوع لم يتم بشكل رسمي ولم نخبر أهلنا حتّى اقتصر الموضوع على أبي وأمي وجدتي ولكن لاأستطيع ان اخفي امراً كهذا عليك انت مثل أختي
: يووه سأبكي الآن لاتقولي مثل هذا الكلام
: أنا التي اكلمك وأبكي "تحشرج صوتها"
: هل ستقلبينها محزنه بيوم فرح مثل هذاا ؟؟؟ حبّكم كان رائعاً بكل ماتعنيه الكلمه من معنى صدقيني هو أنسب شخص لك وأنت انسب فتاة بالنسبة له ،
: شكراً لك
: ياله من محظوظ
: حين رأته امي قالت هذا الكلام
: ياساتر أمك مازالت تكذب عليك
: اخرسي خخخ
هيّاا أخبريني كيف حدث الأمر ؟!
: لاأعرف حين وافقو على إكمال بعثته إتصلت أمه لتخطبني ،
: وماذا قال لها ؟!
: فتاة سعودية كانت معي بالجامعه وأعجبت بأخلاقها "وهي تضحك"
: خخخخ الكاذب ويعرف كيف يؤلف حكايات
أروى ستحضرين العرس صحيح ؟
: بالتأكيد سآتي بدون عزيمه !
: عبدالمحسن سيكمل دراسته لذا سنستعجل قليلاً بعقد القران
: متى ؟؟
: هل تصدقين يقول بعد اسبوعيين !!
: ياااه بسرعه هكذا !
: لاتقولي إنك مشغوله
: بم سأنشغل يعني ؟ انا بين يديك بأي وقت متى ماإتصلتي قدمت على اجازة وأتيت ،
: آآآآه الحمد لله
أخبريني أين سارا ؟
: لاأعلم ربما انشغلت مع أهلها
: وكيف حالها الآن
: سعيدة كثيراً قلت لك رجعت سارا القديمه بكل شيئ ،،
أغلقت الهاتف منها لنكمل محادثتنا على الإنترنت حتى ساعات الصباح الأولى ،
فرحت بشكل لايوصف من أجلها ~ منذ أن عرفتها وهي لاترى رجلاً سواه ،، تستحق هذا الحب والاخلاص منه حقاً ،،
ليلتها نمت وقلبي منشرح بشكل يفوق الخيال من أجلها