عرض مشاركة واحدة
قديم 22-01-2011, 01:45 PM   رقم المشاركة : 14
إشراقة أمل
مشرفة داري يؤثثها اختياري وMobily وشاشة عرض
 
الصورة الرمزية إشراقة أمل
 






افتراضي رد: عِندَمَا أَدمَنتُـك | رِوايَـة ]|~

الجزء 11 :

على الشاطئ المقابل "لشاليهنا" وقفت اختي منية على صخرة كبيرة وهي تصرخ خوفاً من "سرطان البحر" الذي يمشي تحتها ،
أتى ابنها أسعد ليبعده ويضحك على أمه التي ترتعب من حيوان صغير كهذا ،

توسدت الأرض وانا ابتسم لهم ثم أرجع لعالمي ، رفعت بكفي رمالاً مررتها بين اصابعي كخيوط ذهب مع انعكاس ضوء الشمس ثم أرميها ،،

الشمس ،
ماأجمل الشمس والنهار والضوء بعد ظلام طويل عشته ،
آآه هناك لاأريد التذكّر حقاً ولكن لاأستطيع أن تمر ساعة كامله من غير التفكير بما حدث حتى كرهت البقاء لوحدي في النهار وان حل المساء ادعو ريم أختي للنوم معي !!

أسبوعين مرّا ببطئ شديد أموري بدأت تستقر بعد العواصف التي حدثت لي ،
بعد يومين من خروجي أتانا عمّي مهدداً متوعداً أراد ان يأخذني الى بيته ولكن أمي رفضت رفضاً شديداً وكضمان اخذ جوازي وبقية مستنداتي حتى لاتسوّل نفس ابنة أخية التي كسرت وجه العائله بالسفر أو اتخاذ اي قرار هجومي !

أخي عبدالله وتحت اوامر صارمة من أمي لم يمس شعرة منّي ولكنه لايكلمني بتاتاً وإن رآتي بصالة الجلوس يخرج منها ،،
أما ايلاف فقد اتصلت بها لأشتكي ولكنها كلمتني بسرعه وهي تخفض صوتها ثم وتعتذر بأنها ستعاود الاتصال بعد خروجها من البيت فهمت بعدها ان والدها منعها من التحدث لي !!

اصبحت اشفق على نفسي حقاً

أمي المسكينه ومنيه أصرو ان آتي الى هنا كي أغير جو ،
خير مافعلو فمنظر البحر يبعث الطمأنينه والراحة خاصة في هذا الوقت فالمد قد بلغ أوجه الماء يضرب اسفل الكرسي كأنه يلاعب قدمي
نظرت لأمي من بعيد وقفت تشير للخادمة كي تمسح ارضية الطاولة ، سقطت بعض خصلات شعرها على وجهها لترجع وتدخلها داخل حجابها
أحسست أن جمال الدنيا كلّه بهذا الوجه القمري ملامحها ناعمه ووجهها يبعث الأمل للنفس ،
أمي الحبيبة وقفت معي وقفة لن أنساها ماحييت لم اصدق انها لم تعاتبني ولم توبخني ولاحتى لوحدنا ، ربّما بغريزتها رأت بوجهي الف علامة ندم تغنيها عن اي سؤال او معاتبه
لم تسالني متى وأين وكيف تعرفت عليه !! اكتفت بجملة واحدة حين شتمته منيه لترد عليها : "سلّم نفسه وانتهى الأمر" ،،

ترى هل تشفق عليه أمي كما أشفق عليه أنا
لايفارق مخيلتي أفكر به ليل نهار ، ترى ماذا فعلو به !!

افقت من سرحاني على صوت ديمه ابنة اختي
: خالتي تعالي نصنع بيتاً من الرمال
: هيا بنا ياحبيبتي

جلست تصنع بيتاً من الرمال تبني القليل لتأتي موجه وتهدم مابنته فتقف أمام البحر كأنها تعاتبه على ماصنعه !!
لن ينفع هنا ،، امشي بنا نرجع للوراء كي لاتصله الأمواج وتصنعين براحتك ،

شبكت أصابعي بأصابعها لنرجع للخلف قليلاً ولكن أتت لنا منية لتقاطعنا وهي تبتسم : أروى هناك ضيفه تريدك
: ضيفه ؟! من ؟!
: اذهبي لتريها انها مع امي بالداخل
: ارجوك يامنيه لاأريد ان ارى احداً من اهلنا
: ليسو أهل هيّا اذهبي لاتتأخري عليها ،،
: اجلسي مع ابنتك لتصنع بيتاً

مشيت وانا اتأفف من هي التي ستأتي لنا الى الشاليه هنا ،، وتقول ليسو بأهل ،،

حين عرجت الدرج لمحت من شباك النافذة الكبير فتاة تجلس مع أمي اعطتني ظهرها
هذا القوام اعرفه جيداً !! هل يعقل أنها هي ؟!
انتبهت أمي الى دخولي لتقول اهلاً ياابنتي انظري سارا أتت لزيارتك

صدمت سارا
انها هي

ابتسمت وهي تمشي لتقف مباشرة أمامي ، نظرت إليها لتبتسم من جديد !
لم أستطع ان أجيبها كان بودي ان اقول لها الف كلمة
مدّت يدها باستحياء كي تصافحني كأنها خافت ان اصدها ،
ايعقل أني أصدك ؟! هل تعتقدين أنك رخيصه عندي لهذه الدرجة !!
كيف أردك حين باعني الكل وانت الوحيدة التي تذكرتني !!
امسكت يدها ثم اقتربت منها وحضنتها بشدة

اشتقت لك كثيراً فوق ماتتصورين
: وأنا اكثر والله
: كيف حالك انشالله بخير ، الحمد لله عالسلامه
: شكراً لك
جلست على الأريكه اكفكف دموعي وهي ليست بأقل مني
لم أستطع ان اقول شيئاً ، أعتذر أو اشكو ليالي فراقها أو أعاتبها
ضاعت الكلمات ، فلم اجد بداً من الصمت !!

أتت ريم اختي لتصرخ مابكم !!
كفاكم هل سنقلبها محزنه !!
ماما تعالي لتريهم
أتت أمي لتسحبنا الى الخارج وهي وتنادي الخادمة لتأتي لنا بعصير وهي تقول اجلسو مقابل البحر هل يترك احد هذا المكان الجميل ويبقى داخل منزل !! ثم ذهبت ،،

انتبهت لها تتحدث لي ،
: آسفه تأخرت ولكن صدقيني لم اعلم بماحدث لك االا اليوم صباحاً !!
: هم اسبوعان ياسارا ولكن كأنهم سنين طويله
: الحمد لله انتهت على خير ،، اشتقت لك
: انا آسفه على مافعلته وو ...

قاطعتني بسرعه لاتعتذري !! انسي مافات انتهينا
: انت تزيدين تأنيب الضمير لنفسي كثيراً ،،
: مجرد خلاف بين الأخوات ليس مابالأمر شيئ غريب لو حدث للي الموضوع لن تأتي لي ؟!
: بالتأكيد
: إذاً ليس هناك داعي للإحراج مابيننا أكبر من خجل وتأنيب ،،
قوليلي كيف حالك الآن ؟؟
وجهك شاحب كثيراً !
أغلقت وجهي بكفي ودخلت بنوبة بكاء لتضع يدها على كفي وتسكتني ،،
قلت بها من بين دموعي سارا انا مصدومه ، لاأعرف ماذا أقول لك
لاأعرف كيف حدث هذا الأمر مازلت لاأصدق انه يفعل هذا !
لم ؟!
: من يوم التقيته لم ارتح لنظراته
: قلبي لايخدعني !! انت لاتعرفين كيف أحببته
: كلنا نخطأ ولكن تعلمي مما حدث لك
: لاأعرف بودي ات اتصل به
او أراسله
سؤال فقط أريد الإجابة عليك أريد ان اقول له ماذا فعلت كي تجازيني هكذا ؟؟؟؟
كان مهذباً راقياً بمعاملته ،
رأسي يؤلمني من التفكير !! أحس أني بكابوس طويل المدى ،،
: غداً ينقلب الموضوع لحكايا تحكينها لنا ،
: انت تطلبين المستحيل
: الوقت سينسيك لاتخافي !!
طأطأت برأسي للأسفل "ربّما ،" !

حاولت ان تغيّر مجرى الموضوع : كيف حال الفتيات ؟!
حكيت لها قصة ايلاف
: ماهذا التخلّف بأبيها يكفي انك خرجت براءة والأمر كله طلع شكاً ليس بمحلة !!
: لاأعرف !! المهم اني لم اتصل بها لكي لاأحرجها ،،
الجازي وريما إتصلو بي وجميعهم بخير
: اشتقت لهم
: وانا مثلك وأكثر

لمع خاتم صغير ارتدته في اصبعها الأيسر ، لأقول بفرح صحييح مبروك الزواج
متى تزوجت بالضبط ؟؟
: منذ شهر تقريباً
تم الأمر بسرعة !! من اسبوع عودتي بالضبط
: أجل قالتلي الجازي ،، المهم كيف عزيز معك ؟!
: لاأعرف حتى الآن جيد ، يعني عادي !
: ستزين الأمور بينكم انشالله
: انشالله
هيا ياعزيزتي لاأستطيع التأخر اكثر من هذا حتى أنني لم أخبره سأقطع طريق شاليه قلت فقط سأزور صديقه !!
: انتظري لكي يوصلك "السائق"
: سيارتي معي
: لالا اخاف ان تضيعي
: لاعليك المكان قريب من شاليه خالتي سعاد أدل الطريق جيداً
هيا ياعزيزتي أراك على خير ،
الى اللقاء

حين خرجت لاأعرف مقدار التغيير الذي احدثته لي ولكن حين لمحت أمي وجهي من بعيد تهللت أساريرها وهي تقول بفرح "لو نعلم اتصلنا بها منذ زمن"
ابتسمت لها ،
لتتذمر ريم : اسبوعين وانا احاول ان اضحكك وهي بنصف ساعة تغيّرك هكذا !! وتقولين أحبك اكثر منها

فعلاً فرحتي بها كبيرره
كم كبرت بعيني حين علمت بماحدث لي لم تنتظر ان نرجع للبيت وأتت لي حيث أنا ،

حاولت أن اطبق نصائحها بمساعدة أهلي وابدأ بلملمة جراحي واستعادة حياة جديده لاماضي بها ،
صعب هذا الأمر ولكن سأحاول !!

سارا اصبحت تأتي لي يومياً في البداية كنت استصعب الخروج وافضل البيت ولكن بعدها صارت تجبرني على الخروج كي ننهي أوراقي وابدأ بالعمل !
نعم العمل ،
فأنا تخرجت حديثاً ويجب ان الحق بسلك العمل في المستشفى وإلا اصبحت شهادتي قديمه والأولوية للخريجات الجدد بدأت بمراسلة كليتي في ادنبره ..

في البداية ذهبت مع منية الى ابنة عم زوجها رائد المحامية التي تربطها بها صداقه قوية لتخبرها بأمرنا ، طمأنتنا ان الأمور كلها في الطريق السليم فأنا لست متهمه ! لم تسجل قضية حتى ،، بدأت بمراسلة السفارة هناك لم يستغرق الموضوع طويلاً ،،
ذاك يوم دخلت علي أمي صباحاً وانا نائمه استيقظت على صوتها وهي فرحه : ابشري ياابنتي اوراقك ستصل خلال أيام السفارة بعثت بفاكس لمكتب منيه
: حقاً ياأمي
: نعم ياحبيبتي قلت لك لاتخافي الله معنا ،،

هذه كانت اول خطوة في طريق مستقبلي بعد التخرج ،، ولم يتم على الفاكس 4 أيام حتى بعثو بشهادتي وأوراقي الى ادارة البعثات بالجامعة التي اتصلت بدورها لتخبرني ان آتي لأستلم أوراقي حال حال اي خريجة ،،
ذهبت مع ريم اختي واستلمت شهادتي وبقية المستندات ومنها الى وزارة الصحة ،،

،
،

في مساء يوم خرجت مع سارا الى كافيه كي نشرب قهوة ونتحدث على راحتنا ،
: هل تعلمين أفضل مافي الموضوع أنكم لم تحتاحو لعمّك وأخيك قضيتم أموركم بكل سلاسة
: كأنك بقلبي ياسارا
: اخرسي يابنت اذا لم اكن بقلبك اذاً أين انا ؟!
: انت بقلبي وعقلي وروحي ووجداني
انتبهت الى شابّين ينظرون إلينا متعجبين من كلام الغزل من صديقة وصديقتها كأنهم شكو بأمرنا
: ياللفصائح ماهذا اخفضي صوتك !!
: خخخ حسناً هل تعلمين بالنسبة لي هذا الموضوع سبّب لي سعادة عظيمة فبعد كلام عبدالله وشماتته لم أرد ان يحمل لي جميلاً وفضلاً يعايرني به !!
وعمي كذلك

من قال لهم ان النساء لاينفعون لشيئ ؟! سأثبت لهم بحول الله اني لم لم أرتكب جريمة !!، وسيرى كل من تكلم بي من هي أروى !!
رحمة الله عليك ياأبي لو كنت حي لما استطاع احد ان يظلمني هكذا !
: الله يرحمه ،، انسي هذا الموضوع اخبريني متى ستبدإين مباشرة العمل ؟!

الأحد القادم انشالله موعدي في المستشفى سأبدأ أول يوم لي بالعمل ،

 

 

 توقيع إشراقة أمل :
"وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَاد".
إشراقة أمل غير متصل   رد مع اقتباس