الجزء السابع :
ليل ونجم وقمره ،
وزدنا الاغنيه بشمعه تزيّن جلستنا في المطعم الصغير الذي احتفل به اصدقاءه معنا ،
ماأن دخلت حتى اطلقو صافرات وهتافات فاجأتني حقاً
امسكت بمساعد كطفل يحتمي بأمه ليقول هؤلاء اصدقائي تعالي لاتخجلي ،
: ماذا فعلت ؟؟؟ انظر إلى ملابسي أرتدي training suit صعب ادخل هكذا !!
: لاتفسدي فرحتك بهذه التوافه ! لايهتمون بتلك الأمور ،
دخلت على استحياء وسلّمت على بعضهم
عرّفهم علي هذا من اسبانيا وذاك من ايرلندا وهذه من كينيا ،
اهلاً وسهلاً
تبعته الى اخر المطاف لحين وقفنا خلف الطاولة نغني ثم أطفأت شمعتي ،
صفّقو كلهم ،، وانا ابتسم خجلاً
خرجنا إلى "البلكون" لنجلس على طاولة صغيرة نأكل كعكنا على ضوء شمعة صغيرة والقمر الذي اكتمل بدره هذه الليله ،
ماأجمل المكان فعلاً به شاعرية عجيبه
هؤلاء اصدقائك فعلاً ؟! لأول مره اعرف ان لك كمية معارف بهذا القدر في ادنبرا
: اصدقائي واصدقاء اصدقائي
: عندما كنت تأتي لم تكن تراهم !
: في السابق كنت أراهم ، ولكن بعدها رأيت المقارنه بين الجلوس معك ومعهم شيئ ضرب الجنون !
: حقاً ؟ حقاً تركت جلستهم من اجلي انا وقهوة جورج ؟؟
: خخخخ جورج اللئيم لاأحبه بالمرة
: لم ؟!
: نظراته لك لاتعجبني
: يالك من رجل ! بعمر جدّي
: من هم بهذا العمر يريدون تجديد شبابهم
: تغار من عجوز وماذا تقول بالنادله في المطعم الأمريكي
ضحك وهو يقول اعرف اعرف غرتي منها
: نعم اغار @ ستعايرني بهذا
: هل تعرفين يومها لم انم من السعاده سحبت اقرب سيدي كان عندي وكتبت لك تلك العبارات كي تعلمي انك حبي الأول والأخير
: لاتكذب
: وحياتك
: لاتحلف بحياتي ممكن ان اكون الأخير ولكني لست الأول
: كلها علاقات عابرة ولكن حب عذري كهذا لم أجربّه بصراحه
: ماقصدك بالحب العذري !! ماذا فعلت بحياتك أنت ؟؟
: اروى هل ستفسدين يوم ميلادك ؟؟
: أخبرني
ابتسم بخبث تغارين من ماضي !!
: لا ولكن أحب ان اعرف مع من أجلس
: مع رجل يحبّك وحسب ، كل علاقاتي كانت عابرة المعيشة هنا تحتم عليك نمط معين بالتعارف
: يعني عشت حياتك بالطول والعرض
تغيّرت نبرة صوته ليقول بحزم : لم أكن في يوم زير نساء وانت تعرفين هذا جيداً ،
: واعرف ان لك معجبات
: ومادخلي انا هل ستحاسبيني على شيئ ليس بيدي
: ليس لي دخّل لاأحب تلك الأمور
: حاضر على امرك خخخ
عن اذنـك قليلاً ،
قام من مكانه ،، مشى ليعطي صاحب المقهى قرصاً اظنه اغنيه ، لم يطل تفكيري طويلاً فقد اشتغلت الحان شرقيه رجع لكرسيه وهو يبتسم ،
ظننته وضع فيروز وفعلاً صدق ظني ظهر صوت معشوقته الأبدية ،
ابتدأ من اغنية بكتب اسمك ياحبيبي وانتهى بشايف البحر شوكبير
ماأجمل تلك الكلمات ،
قلت له بعيني الف كلمة وهو ليس بأقل مني مع اننا لم ننبس ببنت شفه ،
فالقلوب تحكي وتصل لقلب ساكنيها ، هو قابع هاهنا في صميمه كيف لايصله ؟!
لم ندري عن انفسنا الا بصراخ من كانو هنا ، التفتنا عليهم لنجدهم يصفقون بعد ان انتهت الأغنيه ،
تعتقدين انهم فهمو كلماتها ياأروى ؟
: بالتأكيد ، الكلام حين يخرج من القلب يصل إليه ،
خرجت تلك الكلمة منّي لاشعورياً ليبتسم هو الآخر ، همّ بأن يقول شيئاً لولا ان ذاك رجل صرخ تعالو معنا أغنية sway بدأت تصدح :
قمنا معهم لنصفق على إثنين رقصو اسبانية على تلك الأغنية
Other dancers may be on the floor
Dear, but my eyes will see only you
Only you have that magic technique
When we sway I go weak
: اسمعي ماذا يقول
: نعم
: قلت لك كثير يتكلمون بلساني
لكزته بمرفقي وانا اقول كفاك انظر إلى تلك المرأه كيف تراقبنا
: من مايلي؟؟
: لاتنظر لها
: ماخطبها
: لاأعرف منذ أن دخلنا وهي تراقبنا أخاف من العين بصراحه
ضحك بحبور وهو يقول إلى هنا اوصلتم العين
: الا تؤمن بها
: اؤمن ولكن مايلي ستصيبنا
: ربّما غارت
: مم ؟
من شكلنا
ابتسم ليقول هل يبدو علينا عاشقان حقاً : )
: كفاك مازالت تنظر
: حاضر
في التاسعة اوصلني الى باب عمارتي ،
: لن انسى لك هذا اليوم ابداً
استنشق طويلاً ثم قال هل تعلمين لو كنت املك عصاً سحرية لحققت كل امانيك اليوم ،
مابك ؟! لم لاتريدين
: لاأعرف
: تعددين امانيك ؟؟ ، ولكن لاعصا سحرية لدي للأسف
: الواقع احياناً يصبح افضل من الأحلام يامساعد ،
ابتسم طويلاً "اتمنى ذلك حقاً
تذكر شيئاً ليسحب هديته من جيبه "اووو نسيت أن اعطيك اياها" ،
: شكراً حقاً اشكرك ،
: اتمنى ان تعجبك ولاتجاملي ،
: هل تريد أن افتحها الآن ؟!
: الجو بارد ادخلي الى الداخل
: ستنام هنا الليلة ؟!
: اجل غداً صباحاً قطاري ، أراك لى خير
: توصل بالسلامه
مددت يدي ليحتضنها بكفيه ،، الى اللقاء ،
،
،
اللحظات الجميله تمر بسرعة البرق ، يااااه كان يوماً لاينسى
تنفست بهدوء وانا اصعد الدرج واخرج علبته الصغيره كي أهم بفتحها لولا أن باب شقّتي فتح بقوة لتخرج الجازي وهي تصرخ
مابكم ؟!؟! حدث شيئ ؟!؟!
تدافعت وراءها ريما وسارا بانفعال وصلللت !!
: نعم
: اين كنت
هكذا كانت تصرخ سارا بقوة شديدة اخافتني وريما تسحبها "اخفضي صوتك نتفاهم في الداخل"
دخلت الى الداخل وورائي سيل من الصراخ والشتائم من سارا اين انت ؟!
هل علمت ماذا فعلنا من اجلك !!!
تخرجيين هكذا بدون هاتف وفي منتصف النهار
: مابكم !
: لاابداً سلامتك جلسنا ساعات على اعصابنا
: وهل انا طفله
لم تتمالك نفسها لتدفعني بقوة ابعدتها عن جسدي ولكنها رمتني على الأريكه وريما والجازي يبعدانها
لتصرخ "انا الملامه" مشت الى الغرفه لتطبق الباب بقوة شديدة كادت تصمني !!
جلست على الأريكه وانا اصرخ كيف تضربيني بهذا الشكل لست طفلة وليست هي بوصية علي ليأتي صوتها من الداخل "اخـــرسي!!!!"
حاولت الجازي تهدأتي وهي تقول لاتعرفين ماذا فعلنا الليلة ، خرجنا الى كل مكان للبحث عنك واتصلنا بالجامعه ليتفقدوك هناك ! وفارس اتصل بعدة مستشفيات للسؤال !!
: لم كل هذا ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
: اروى كيف تخرجين بدون ان تقولي لنا ، ريما كانت معك بالمطبخ فجأة تركتي المنزل حسبتك ذهبت لتحضري شيئاً بعدها نزلت ولم ترك !
انت مخطئة ، اين كنت ؟!
: اتى مساعد وذهبنا الى المطعم ذاك بآخر الشارع
: يالك من بنت !! هكذا بدون ان تقولي
: والله لم أعلم ان كل هذا حدث
انتبهت لريما التي اتصلت بإيلاف يليه فارس لتبلغه بوصولنا قالو لها شيئاً لترد عليه : حدث امر طارئ لأحد اقاربها
اغلقته وهي تقول بانفعال : لو علمو انك تتسكعين معه في وقت كنا نرتجف من الخوف عليك لن يسامحوك ابداًً
: لاتكلميني بهذه الطريقة كأنني فعلت جريمه
: لاهذه الطريقه ولاتلك تأخرت عن المنزل وكله بسببك !! مع السلامه
سحبت البالطو وخرجت غاضبة !
الجازي كيف تحاسبوني على أمر ليس لي ذنب فيه
: امشي الى سارا هيا يجب ان تعتذري ،
: لتذهب الى الجحيم انظري ماذا فعلت "وانا افتح لها يدي لترى شمخاً بوسط رسغي"
: كادت ان تموت من الخوف عليك
ذهبت كالمجنونه للجامعه تسأل عنك وترجت من كانو معنا اي يساعدوها !!
اووووف !! امشي هيا
دخلنا الى الداخل كانت مندسّة في فراشها واضعة الغطاء من رأسها الى اخمص قدميها
سارا ، سارا
: ماذا تريدين
: قومي لاتنامي وانت غاضبة
: ماأطيب قلبك
: وماقساوتك ياهذه انظري الى يدي ماذا فعلت بها
رفعت الغطاء بعض الشيئ لأريها رسغي وانا اقول يامجرمه انت مصاصة دماء !
: ياريتني قطعتها بالمرة
: ياساتر
قامت متثاقلة وهي تقول اخفتيني بشكل
: آسفه
"سحبت معقم من الكوميدون واخرجت شاش لتعقم جرحي"
صرخت حين وضعت المعقم لتقول هذا أفضل ذوقي بعضاً مما ذقته ياباردة !
جلسنا على السرير حقاً انتم صديقات شؤم افسدتم علي يومي ، لاتعلمون ماذا حدث لي
: ماذا ؟!
اطفاأت شمعة يوم ميلادي
صرخت الجازي يووووه عيد ميلادك سامحينا !
: حتى تعلموو انكم صديقات بالكلام وحسب أتاني من لندن ليحتفل بعيد ميلادي
سارا : لاأصدقك بصراحه
: والله فعلها !!
الجازي : اكملي اكملي ماذا فعلتك
: اطفأنا شمعنا مع اصدقائه
: وبعد
: شغّل اغاني ليفيروز
: اللللللللللله
: هذا أجمل يوم مر علي بحياتي حسسني انه ريتشارد غير وانا وينونا رايدر في فلم Autome In New York
آآه ماأجمله من يوم ياليته لم ينتهي ،
،
،
الحب، نعم إنه الحب بلاشك
كيف أسمي مشاعري تجاهه سوى عشق بلا حدود
ترى كيف عشت قبله ؟! كيف كانت أيامي بدونه ، بلا طعم
لوّن حياتي وأعطاها رونقاً مميز ،
لاأستيقظ في الصباح الا على نغمته التي وضعها لي "شايف البحر شوو كبير ، كبر البحر بحبك" وفي المساء لاأحب ان انام قبل ان اسمع صوته
يعطرني بعبيره وكلماته الدافئه ،،
يسألني عن جامعتي وسير دراستي ، لم يبقى الا القليل ياحبيبي وأتخرج هانت
ستعودين فور انتهائك ؟!
: طبعاً !
: وأنا
: ستأتي اعرف ذلك
: بل أنت التي تأتين
: بأمر من !!!
: المرأه تتبع زوجها لاهو من يتبعها
اخجل من كلامه ليداعبني "ماأجمل وجنتيك وهي محمره"
: ستجعلني اكمل دراستي
: هذا ماأتمنى من لايرغب بأن تصبح زوجته مثقفه ؟؟
كم كنت أحب عقله الكبير وثقته بنفسه ، ليس مثل بعض الرجال الذين لايريدون لزوجاتهم الشأن العالي ،
اسرح بعيداً فاتخيل شقه مبعثره !
وبطن منتفخ ، وشكلي وانا أشكو من سوء تنظيمه وأوراقه المتناثرة !
يستفزني مرّه ويضحك معي مرة ويراعي حملي وطفلنا القادم
أميال تفصلنا ولكن أحسه معي في كل شيء ، أصبحت انتظر الويك اند بفارغ الصبر يحكي لي عن غضب صديقه فيصل وزعل محمد من تغييره المفاجئ ! وأنا أيضاً خلق ما يشبه الجفاء بيني وبين سارا التي صارت تتضايق من مكالماتي وتطلب منّي إغلاق الهاتف لأنها لا تستطيع النوم ، ووفي نهاية الأسبوع تخترع أي حجه بحث او "برزنتيشن" حتى نعمله ولا أقابله !
اشكو إليه فيقول لي : حاولي ان تحتويها وتشعريها بالأهمية فربّما تشغر بالغيره !
اغلقت الهاتف منه وذهبت إليها لأراها تعد لنفسها بعض الحليب في المطبخ التحضيري ،
: سارا اعدي لي معك من فضلك
: حسناً ولكن ستشربينه معي
ابتسمت فعلاً كلام مساعد صحيح انها تغار ليس إلا ،
ونحن نشرب الحليب بدأت تتكلم على مشروع بحث التخرج وانا اسمعها بإهتمام الا عندما وصلنا الى النقطة التي نختلف عليها دوماً
: هذا السبت اخذت موعد من دكتور زائر من جامعة نيوجيرسي سنجري مقابله معه
: لماذا السبت عندنا الأسبوع بأكمله ؟؟
: مابك !! في منتصف الأسبوع محاضرات وأنا اريدها مقابله لانفكّر فيها بوقت محاضرة وتأخير لنأخذ راحتنا
: حسناً إذاً اذهبي انت إليه وانأ أتكفل بالطباعة
بدأت تتكلم على شكل صراخ : ما هذا الهراء ، أروى اذا لم تأت معي سأخرجك من البحث واستبدلك بساندرا فهي تريد ان تنضم لأحد
ضحكت انا بصوت عالي لأقول لها حسناً افعليها لو تستطيعين ، وتركتها لأذهب الى فراشي ،،
حسبتها تمزح ، بل لم اتخيل ان سارا تفعلها في يوم !!
صباح الأإثنين ذهبت الى الدكتور لأراجع معه بعض الأوراق المطلوبة حين سألني ذاك السؤال الذي كان بمثابة صفعة لي /
يؤسفني ان اقول ستجرين البحث لوحدك لأن الجميع حصل على شريك الا أنت ولكن لاتخافي سأحاول مساعدتك !
: لا يابروفيسور انا مع سارا
: سارا !! عذراً ياعزيزتي بدّلت ساندرا الم تخبرك ؟!
: مستحيل متى حدث هذا !!!
: اليوم صباحاً
كانت تلك الكلمة بمثابة صفعة لي قوية لم أتلقى مثيلها !!
تركته
وجريت إليها !
،
،