الجزء السادس:
على ضفاف النهر مشيت معه عشرات الأمتار من غير هدىً ،
صباحي بدأ معه منذ الثامنة وإستمر الى ساعات الضحى ، لاأعرف كيف يمر الوقت معه بسرعة هكذا
أول يوم لوصولي كنت أمشي وانا التفت للمارة خشية من أن اجد احداً اعرفه ولكن بعد هذا أصبحت لاأأبه بشيئ صرت أعبر بوسط الشوارع المزدحمه بكل ثقة وبدون ادنى خوف ،
قطعنا امتاراً طويله وانا وأثرثر عليه بحكايا لاتنتهي إلى أن قال لي لاشعورياً اروى معك "اسبرين" ؟؟
: ماذا
: امزح ياصغيرة
: ياله من مزح ، ثقيل مزحك على فكره !! هل تجدني ثرثاره كثيراً ؟؟؟
: لو لم تتكلمي لطلبت منك فأنا لست بمتكلم جيد بصراحه ، اما بالنسبة لسؤالك فأحصي عدد الحكايا التي قلتها بظرف 3 ساعات لتعرفي الجواب
: ابتعد عنّي
"جلست على الكرسي الحديدي ليجلس بقربي وهو يقهقه من الضحك وانا أغلق فمي بدون أن انبس ببنت شفه"
أروى ، أروى
لاأريد ان أرد عليه "صمت"
صدقيني "لايليق عليك الزعل ابداً" انظري الى فمك
انت تبتسميين
وظل يعلّق على شكلي الى ان خارت قواي ولم استطع مسك نفسي أكثر انفجرت من الضحك
: هناك نوعية من الناس الزعل عليهم بمثابة نكته
: لأن قلبي طيب
: هذا واضح ، قلبك طيب يابخت سارا فيك
: لم سارا بالذات ؟!
: لاأعرف احسدها تحبينها كثيراً
: تحسدها ؟!
: أجل بعض الشيئ تقضين معها معظم نهارك
: بصراحه لاأصدقك
: حقاً مغروره ، هناك من يتمنى ربع الكلام الذي اقوله لك
: من المغرور فينا الآن ؟؟؟
: أنتي طبعاً
: تعال هنا !! ماذا قلت قبل قليل ؟ يتمنون ربع الكلام !! اذهب لهم ماذا تنتظر ؟؟
: لاأعرف ربّما صعبت علي بعض الشيئ ومن باب الرجوله قررت أن اعطيك مساحة من وقتي
: لن أرد على شخص يريد ان يحرق اعصابي
هزّ انفي بإصبعه وهو يقول هل تذكرين حديثنا فالطائره حين سألتك الا تلقين للمزح وبالاً ؟؟
: كنت مستفزاً من اول مرة
: خخخ أتذكر يومها اضحكتيني حين ادخلتي السماعات داخل اذنيك بدون أن تنطقي
ذكرتيني بأختي منال كثيراً ، يقولون لاتسأل عن المرأه عن سنها ووزنها وانا اضيف لاتسأل أروى عن طولها
: على فكره طول المرأه الزائد يفقدها انوثتها
: والقصر الزائد
: مساعد !!!!!
وهو يضحك : اتوقع لو حملتك الآن وركضت بك لن ينتبه لنا احد سيقولون أب وابنته
: كلمة ثانيه وسأقوم
اطلق ضحكه قوية !!
قومي سأشتري لك وردة من تلك البائعه عربون صلح
اتفقنا؟!
هياا قومي معي
سحبني من يدي الى الشارع المقابل لأجد عجوز رغم تجاعيدها الا أصولها الشرق آسيويه واضحة على ملامحها فرشت الأرض بالورود تبيعها للمارّة ،
قال لها مساعد يمازحها اعطني اجمل ورده لرفيقتي "الزعلانه"
تناولت بيدها المجعّده وردة صغيرة لونها احمر قدمتها له ،،،
بعد أن قدمتها امعنت النظر فيه لدرجة أحسستها تعرفه او تشبه عليه !!
ولكنها ادارت وجهها لي وقالت بكل جديّة : اهتمي برفيقك جيداً
استغربت منها
أجبتها بعفويه : لم هو لايهتم بي ؟؟؟؟ انا المرأه !!!
ردّت بثقه انظري إلى وجهه المتعب ! صديقك متعب يافتاة انتبهي له ،
التفت على مساعد رأيت بعينيه نفس الدهشة التي بانت علي !
ولكنه لم يشأ ان يطول الحوار بيننا ،، اعطاها الوردة وهو يقول هذه لك شكراً لإهتمامك ،، بيعيني تلك للفتاة التي تتعبني "وهو يضحك"
اشترى الإثنتين ثم شكرها ومشى ،،
حين مشينا سرحت وانا أفكر بكلامها ثم التفت إليه
لأقول الظاهر أنها عرافة ؟!
: اعتقد أنها كاذبة
: لاأعرف لم خشيت منها !!
اجاب بإستخفاف : انا مسكين وانت إمرأه متسلطة انظري حتى هي توصيني عليك
: كفاك تملّصاً ، مساعد هل هناك أمور تخفيها علي ؟!
وضع كفيه داخل جيب البالطو وقال وان قلت ماذا ستفعلين ؟؟
: سأفعل ماأستطيع عمله
: وإن لم تستطيعي عمل شيئ ؟
: لاتغلق الأبواب هكذا بوجهي احكي لي وسأرى
رفع رأسه وبدأ بتحريك عينيه "وكأنه يتذكّر أمراً ما" !!
: مساعد لاتستخف بي
قال بجديّة : بالطبع سأستسخف انت الدكتوره المثقفة تصدقين عرّافه ؟! هيّا بنا ماذا تريدين قبل المغادرة ؟؟
: أريد روايات عربية
: امشي إلى Bayswater هناك مكتبة عربية اشتري منها دوماً،،
،
،
على الطرف الآخر جلست سارا تضع ماإشترته في الحقيبة حين جائها إتصال !!
انها الوالده
اهلاً ياغاليه كيف حالك ؟؟ ولكن صوت أمها مضطرب ترى مابها !!
أمي مابك ؟؟
ابنتي انت مازلت بلندن ؟؟
: أجل
: ارجوك خذي اغراضك وارجعي للمدينه على أول قطار تجدينه أمامك بسررعه !!
: ماذا هناك !!!
: عبدالعزيز زوجك قادم إليك
: ماذا ماذا يريد هو الآخر ؟؟
: لاأعرف هيا كما أخبرتك بسرعة الآن قبل ان يكتشف أمرنا
: يكتشف ماذا ؟؟؟؟ ماذا فعلت انا ؟؟؟؟
: تريدينه أن يقول بعثتوها للدراسة وهي تتسكع بلندن
: انا مع الفتيات وخاله وفاء التي تعرفينها جيداً وتثقين بها ثم أنني استاذنتك !
: الا تعرفينه
: ليضرب رأسه بالحائط
: سارا !!!
: أمي قطارنا بعد الظهيرة
: لايهمني كل مايهمني ان ترجعي الآن
ماذا تريدين ان تقول زوجة عمّك علينا !! والله لو علم عزيز سيقيم الدنيا لاأعتقد أنه سيستمر معك حتى
: هذا افضل شيئ سيعمله بحياته وان أنسى له هذا المعروف
: سارا كفاك عناداً
من أجلي ياابنتي ارجوك
: الفتيات كلهم خارجين ولم يجهزو حقائبهم حتّى ! وقلت لك القطار سينطلق بعد 4 ساعات
عموماً من اجلك أنت فقط ان إتصل سأقول له انا بإجتماع في المساء أنتهي وأراك بالغد
اعجبك هذا ؟؟؟
: الله يرضى عليك ياابنتي
يارب لاتفضحنا واستر علينا !!
اشمرزت من كلام أمها !! اعتذرت بسرعه واغلقته
ياأللله لاأستطيع مجاملة ناس لاأحبهم ،،،
ثم ماذا يريد هذا الآخر يأتي الى هنا ! ماهذا الحب الفجائي !
لم أره في بلدي ليزورني في أدنبرا ،، حقاً هادم اللذات تنطبق عليه تلك المقوله تماماً ،،
،
،
في القطار جلست الفتيات يتحدثون بصوت عالي الا سارا
ظلت شاردة الذهن فترة من الوقت حتى صرخت بها
: الميت كان غالي عليكم ؟!
: اي ميت
: انظري الى وجهك !
: يوووه أروى لست بحمل مزاحك
همست بأذني :تعالي أريدك قليلاً" ،، خرجنا خارج المقصوره نذهب الى شبه الكافتيرريا الصغيرة وهي تحكي لي الموضوع
لست خائفة ابداً منه ولكن مستغربة من تلك الزيارة المفاجأه ،، ماذا يريد ؟!
: يمكن ان يكون اشتاق لك
: لاتضحكيني ياأروى
: الرجال لايبينون ما بمكنونهم ياعزيزتي ، !
او
ان يكون قد اتى سياحة ويريد ان يشاهدك !
: نعم نعم هذا هو التفسير المنطقي الوحيد ياعزيزتي ،، اروى تعلمين أحياناً اشتهي ان اعمل مغامرة تخلصني من هذا الأمر ،
هل تصدقين فكّرت ان تكلّمي مساعد لنعمل تمثيلية كأن لي علاقه قوية معه كي يكرهني وانتهي من هذا الزواج
: وتخسرين سمعتك ؟! وأبيك الذي تحدّى اخوته وأهله حين انتقدو سفرك لوحدك !
: وكأنني اتكلم مع أمي قالتلي نفس الكلام !!
: كل شيئ بالمنطق ياحبيبتي ! قبل 5 سنوات جدتك وعمّك اعترضو بشدة على ذهابك وبقية اعمامك وعماتك تبادلو الأحاديث السيئه ليقف بوجههم كسد يحميك منهم ! وكل القيم التي بعرف عائلتك ضربها عرض الحائط لأجلك ولأجل مستقبلك !!
تريدين كسر وجه بهذه الطريقه !
: انت لاتحسين فيني أصعب شعور ان تكوني مرتبطة وغير مرتبطة ، معلقة بين السماء والأرض !
: استغلي هذا الوقت ربّما اتاك مشتاقاً استقبلية بإبتسامة وكلمة طيبة ،،
: اتمنى هذا حقاً ،، !
،
،
،
بعد 4 أيام دق جرس الباب لتفتحه سارا وتجد عبدالعزيز خلفه !
هكذا !
بدون اتصال ولاموعد مسبق ! أكان يريد ان يراني على طبيعتي ، ام أنها مهمّة استخبارية !!
: متى أتيت
: متى اتيت ؟؟؟ اين السلام ؟!
اهلاً بك ،، "سلمت سلاماً بارداً" ،،
تفضل الى الداخل ،
جلست على الأريكه وهي تقول متى وصلت ؟!
: قبل يومين ،
: سياحة ؟؟
: نعم أتيت الى لندن مع اصحابي وقلت لهم سأذهب لزيارة زوجتي واعود إليكم ،
وقتها شكرت الله بسرها أنها لم تره هناك صدفه !! وإلا لفضحها أمام صديقاتها !!
انتبهت له وهو يحاول الاقتراب ليخطف قبله لتقوم مفزوعه
ماهذا ! ماذا تفعل !!
: ماذا أفعل ! انت زوجتي "وهو يمسك يدها "
ابتعد أتحسب نفسي لوحدي صديقاتي سيصلون مابين لحظة وأخرى
لم يبالي بكلامها سحبها على الأريكه وهو يهذي ببعض الكلمات عن الشوق والوله الذي لايقوله الا بهذا الوقت بالذات !!
ابتعد ،
ستصل رفيقاتي بعد قليل
ولكنه كمن يسمع ولايسمع ،
دفعته وقامت بسرعه تغلق أزرار قميصها حين سمعت صوت اليازيه تفتح باب الشقه ،، ألقت السلام ثم دخلت إلى غرفتها ،
من هذه ؟!
: اليازيه
: لماذا حجابها تلفّه بهذه الطريقه !
: اماراتيه ،
: هل هذه هي الوحيدة معك ؟!
: لاهنالك أروى صديقتي
: عرفتها ولاأحبها على فكره
: لم ؟!
: لاأعرف لاتروق لي كثيراً عموماً يكفي انها غير محجّبة
: لاأحب من يحكم الناس على شكلهم !!
: ماعلينا ، هيا معي ،
: إلى أين
: امشي معي الى الفندق ، حجزت فندقاً قريب هذه الليلة
: هل جننت يارجل !! اين عقلك
أتيت هنا للدراسة ليس للعب ثم هذه العمارة تابعة لبعثة الجامعه سيعلمون انني لم أبت هنا !!
: كفاك هراء معي عقد الزواج لن يقولو شيئاً ، هيا امشي لنخرج
: لن اخرج عندي امتحان
: ساراااا !
: كلمة ثانيه ياعزيز واتصل على أبي ليتفاهم معك
كيف تفعل بي هذا وانا ابنة عمك ؟؟؟
: ماذا فعلت ! انت زوجتي !!
: بهذا الموضوع فقط تتذكر اني زوجتك ، متى اتصلت اخر مرة بي ؟! هل قلت لي سأذهب للسياحه مع اصدقائي ؟؟
: وهل احتاج منك إذن ؟!
: من قال استاذن مني ! ، انا زوجتك ولي حق ان اعرف عنك ، أو تسال عني على الأقل
: ها انا ذا أتيت إليك بنفسي وانت تصديني هكذا ! انت تهينين رجولتي بطريقتك الفظة !
: ارجوك أنهي النقاش حقاً هناك اختلاف شاسع بالتفكير الى درجة لاتطاق
: انتم الفتيات هكذا لأنك "دكتورة" تحسبين نفسك الفاهمة الوحيدة بالعالم !
: لم أقلل من شأنك ولاأفكر ان اقول هذا انت زوجي بالأول والأخير ! كل ماأقصده اننا مختلفان كلياً ونحتاج ان نجلس مع بعضنا اكثر ياعزيز
ارجوك افهمني !!
: امشي معي
: يووووووووه
وهو يصرخ : امشي لنخرج هذا ماأقصده ! هيا غيّري ثيابك
: الى اين ؟؟
: أي مكان دعي صديقتك تأخذ راحتها لااحب ان اصبح ثقيل هكذا !
انتظرك في السيارة !
،
،
،
قبيل العصر ذهبت الى قهوة جورج آآه هاهم اروى ايلاف والجازي ،
دلفت الى الداخل لتلقي السلام وتسالها ايلاف : أين ذهبت ؟! ،
: خرجت مع عبدالعزيز الى Charlotte Square وتمشينا هناك
ايلاف : حقاً عبدالعزيز ؟! متى رجع ؟!
: اليوم وصل ،،
وجهها شاحب قلت لها سارا ماذا حصل ؟؟ فعل مايغضبك ؟!
: بالعكس كان في منتهى الذوق
: لم الزعل إذاً
: من حالنا هذا ! اذا اتى أصبح افضل رجل ولو خرج من باب المنزل ينسى ان له زوجه ، حلّي هذا اللغز من فضلك !!
الجازي : لاعليك طيش شباب
: بل قولي مازال غير مقتنع بالزواج يريد ان يخرج ويستمتع بلا مسؤولية ،! اليوم الظهر يغرقني بكلمات شوق ووله
وقبل قليل حين ذكّرته بقرب موعد تخرجي وسألته عن موعد الزفاف قال أشاور أمي !
قلت لها : لاتكوني هكذا لعلّه يقصد الحفل وأمور النساء
: اروى لاتتكلمي هكذا هو زوجي واعرفه تماما المعرفه ،،
مسكينه والله تقول لي دوماً اصعب شعور ان تتعلقي بين السماء والأرض ،
هكذا كنت اقول لريما وانا اجلس في على سريري،
: اهلها هم السبب ! وهي ضعيفه !!
: ليست ضعيفة أعرافهم هكذا هل تريدين أن تفسد العلاقه بينها وبين اعمامها ؟؟
: هذا أفضل من قال "الأقارب عقارب" معه حق !
: بنظرك انت أما هم أسره مترابطة ولاتريد ان تكسر كلمة والدها حتى هو الآخر لايجد افضل منه لها ،
: ياعزيزتي اسمعيها مني ليس وراءهم الا الهم والنكد "وليه ماقلتولنا ، والتشرّه"
: فعلاً
: بيني وبينك احس سارا "متخنتها" حبتين ربّما لديه بعض المآخذ عليها والعيب مشترك !
ياشيخه لاأحد خالي من المشاكل !
: آآه كل واحدة لديها مشكله تظن أنها اكبر مهمومة بالعالم ،، قبل ان اسافر كان اكبر هم لي أخي عبدالله الذي كنت اجده صاحب عيوب لاتعد لطالما أحسست انه لامجال للتفاهم بيننا اينما وجدنا فهناك خلاف ومناقشات ويصل الموضوع للصراخ أحياناً !!
: وما السبب ام هو ممّن يحبون التحكم بزمام الأمور لأنه الكبير ؟!
: بالضبط ! متسلط جداً وربّما انا لاأحب ان تتحكم بي غير أمي وأبي قبلها الذي عودنا على الثقة بالنفس ولايوجد في عرفه بنت وولد فكلنا ابنائه
: الله يرحمه توفي قريب؟!
: عندما كان عمري 16 سنه ولكني أحسه معي طوال الوقت الله يرحمه
: ومساعد الاتعتبرينه متسلطاً ؟!
قربت كوب الشاي من خدّي كي يدفئه وانا اقول بسرور اجمل تسلط ياريت كل المتسلطين هكذا ياريما ،
: لأنك لم تجربي العيش معه مثل عبدالله
: لاابداً مساعد شيئ مختلف ،
أحسه بدافع خوف ليس حباً للتسلط وحسب !! لاأعرف لن تفهمي شعوري احب ماتسمينه تسلّط بشكل لايوصف
: احساسك بانك المهمّه عنده لايضاهيه شعور ؟
: أجل
: تريدينه ان يتحكم بكل أمور حياتك حتى لو وصل الأمر لموعد ايقاظك ونومك ونوعية أكلك
: نعم نعم هذا شعوري بالضبط
: خخخخخخخخخ ياساتر آآآآه بس نحن الفتيات ضعاف حقاً
: لست ضعيفة
: حسناً حسناً يـ "جونقار" أريد ان أعد "موس شوكليت: تعالي وساعديني ،
وقفت اساعدها وأثرثر معها عن بعض فتيات الجامعه حتى رنّ هاتفي ،
سألوني الناس عنّك سألوني ، قلتلن راجع اوعى تلوموني
غمضت عيوني خوفي للناس
يشوفوك مخبّى بعيوني
اهلاً
: ياهلا اين انت اليوم ؟
: لاأعرف انشغلت
: بم ؟؟
: ممممم تقدر تقول مشغوله وغير مشغوله اعد الآن بعض الحلوى مع ريما تريد ؟
: ياريت ،
: اين أنت اسمع اصواتاً مألوفه
: خمني ؟!
: لاتقل بالملعب
: أروى انت بشقتك ؟!
: اجل
: ماهو اليوم ؟!
: الثلاثا
: اقصد التاريخ
وقبل ان اقول التاريخ تذكرت شيئاً !!
ماذا تقصد بالتاريخ
: لايذكرك بشيئ
: بلى عيد ميلادي
ضحك وهو يقول كيف تنسين عيد ميلادك !
: لاأعرف انشغلت هذا الأسبوع كثيراً ،،
: اروى اذهبي الى الشبّاك
شبّاك ؟! لم !!
: لاتثرثري اذهبي
لم استوعب ماذا يريد ، ذهبت أنظر انه هو
نعم هو !!
شيء من الرهبة والفرح اجتمعا سوياً ، مساعد لم أتيت ؟!
: لأقدم لك الهدية
: انت تتكلم بجد ! وعملك ؟؟
: يتأجل لأجلك ،
نظرت اليه طويلاً يبتسم ويحمل هدية صغيره يضحك وهو يشيرلي بها ويخرجها من جيبه ثم يدخلها
يقطع تلك المسافة من اجل عيد ميلادي !!
مساعد اي نوع من البشر أنت
لست بحمل هذه المفاجآت والله ،،
صرخ لأسمعه خلف الشباك المغلق "الى متى نبقى معلقين هكذا !! لست قيس بن الملوح هيا انزلي" ،
حقاً حقاً ماذا افعل هنا ،،
ركضت بدون شعور، جريت اسبق الدرج درجه درجه ثم وبسرعه إلى الباب الحديدي ومن بعدها رأيته يقف على الرّصيف الآخر ،
مشيت إليه بخطوات سريعة أبطأتها حين اقتربت منه وشبكت كفي بين يديه،
كيف عرفت ان اليوم عيد ميلادي؟؟
: مصادري الخاصة
: كفاك قل !!
: رأيته "بصفحتك على الفيس بوك" ولم اجداً بداً من الحضور ،
لم أجبه ،
ترى ماذا يحدث للفتاة حين ينساها كل الناس ولايتذكرها سوى شخص واحد فقط
مطر خفيف كان ينزل على شكل قطرات صغيره تداعب وجنتي وربّما كماء يغسل وجهي ليخبرني أن ما يحدث حقيقة وليس حلماً سأستيقظ منه عن قريب ،
نظراتنا لبعضنا أنستي المارة و أصوات بعض السيارات كأنني لا أرى سواه ولا أتأمل سوى عقد اللؤلؤ المصفوف على شكل أسنان ظهر منه قليل وهم يبتسم لي بين فينة وأخرى ،
أحبك، حقاً أحبك
،
ظهر عقد اللؤلؤ ولكن هذا المرة كاملاً عندما سمع مني كلاماً قلته بلساني مرة وبنظراتي ألف مرة
خلع كوفيته ليغطي رقبتي العارية ، ورفع ذراعه الأيمن ليطوق كتفي ثم مشينا سوياً ،
إلى أين ، لا أعلم
المهم أني معه
،
،