عرض مشاركة واحدة
قديم 21-01-2011, 06:23 PM   رقم المشاركة : 4
إشراقة أمل
مشرفة داري يؤثثها اختياري وMobily وشاشة عرض
 
الصورة الرمزية إشراقة أمل
 






افتراضي رد: عِندَمَا أَدمَنتُـك | رِوايَـة ]|~

الجزء الثالث :

وتوالت الأسابيع أسبوعاً يليه مابعده ،
شاء القدر ان التقي به مره ومرتين وثلاث ، ربّما تهبنا الحياة مواقف بدون سابق إنذار ،
لم أقصد ولم أخطط فتلك الأمور تأتي تلقائية من نفسها !

كل شيئ فيه كان مختلف ،
هدوءة ، عنفوانه ، رجولته ، نظرته الحادّه وجنونه ايضاً !

أتذكّر ثاني مرّه التقيت به أصرّ بدون ان "يجرح كرامته" بطلب رقم هاتفي ، وضع هاتفه أمامي وهو يقول سجلي لي رقمك لعلّي احتاج الى مساعدة منك في ادنبرا فصديقي لايدل كل شيئ وانت خبره ،،
ياله من رجل !! يطلبه هكذا وكأنه أمر عادي !! رغم أني عشت لخمس سنوات لم آخذ رقم شاب سوى من أريد منه تصوير اوراق او خدمة خاصة بالدراسه الا أنني سجلته بدون أن اجادله،،
أحياناً صيغة الطّلب تجبرنا علي الموافقه بدون تفكير !

هل اسميه السهل الممتنع ؟! بالتأكيد فصّلت هذه المقوله عليه ،،
تارة أحسّه رجلاً اتعبه عقله حين أرى تلك الكتب والأوراق التي تملئ مكتبه ، او عندما أقرأ ارشيف مقالاته !
وأحياناً أخرى يبدولي ثائر ليس إلا ولايعجبه العجب ،، كم تشاجرنا بمقهى جورج حين يصفني بالسطحية عندما اعجز عن معرفة بعض الشخصيات ،
دائمً أبرر موقفي بأني لست أديبه فتخصّصي علمي ليضحك وهو يقول "عذر أقبح من ذنب"

: لاأسمح لأحد ان يتكلم معي هكذا انت تهينني !!
هيّا اعتذر منّي
: انا رجل
: وإذا ؟
: الرجال لايعتذرون
: من وضع في رأسك هذه الأفكار الغبية !
قال بصوت حازم أشبه بصرخه : ماذا قلت ؟!
: تشتمني ولاترضى ان تجرح ولو بريشه !

وكأنه لم يهتم لكلامي قال بثقه : هيا اعتذري
: مستحيل
: لم ؟!
: النساء لايعتذرون ياعزيزي
حينها ضحك بصوت عالي سمعه كل من بالمقهى ،
عندما سمع جيني ابنة جورج تناديني ريري اشمئز وكأنها قالت شيئاً فظيعاً !
: ياله من إسم ! إسمك احلى بكثير
: يروق لي تدليعي هكذا
: قلت لك سابقاً انت لاتفقهين شيئاً هل تعرفين معنى اسم أروى
: انثى الغزال
: وتبدلين الغزال بريري
: لاتأخذ الأمور بجدية كل اهلي وصديقاتي يسموني هكذا ؟!
: هل تعلمين كان عندنا كلب صغير لأختي تسميه ريري
: تشبهني انا بكلب !!! يالك من رجل
: لا لا تفهميني غلط انا اخبرك بالقصة فقط ولكن يبدو أن لساني اصبح يزل كثيراً ، حقاً من عاشر قوماً
: لثاني مرة تغلط على فكره ،،
: "امون" ليس كذلك ؟!
: ولكن لاتتمادى
ضحك بحبور وببراءة طفل اعطته أمه حلوى وهو يقول حاضر ،

كنت احاول ان اجد اشياء تجمعنا ،،
ليس بكثير
هو قليل الكلام وانا ثرثاره ، هو فارع الطول وانا قصيره ،
نادر الغضب ولكن حين يغضب يقيم الدنيا ولايقعدها عكسي أنا أثور بسرعة واهدأ بدقائق ،
لاأجد اي شيئ يربطنا سوى فيروز
نحن الإثنان نحبها ولكن شتان مابين حبّي وحبّة فأنا احب اغانيها واحساسها وهو يعشقها بجنون ،،

أعطني الناي وغنّي فالغنا سر الوجود ،، وأنين الناي يبقى بعد أن يفنى الوجود ، رنة هاتفه التي يرفض تبديلها ،

اسأله لم فيروز بالذات ؟
: سيدة الإحساس بالعالم كله
وتعلمين لم ايضاً ، تعبيرها عن الحب فيه كبرياء ممزوج برقة انثى رائعه
احترمها كأنثى حتى النخاع
: ماأغربك ، انها تغني ليس إلا !
: وماأجهلك ! انظري الى أم كلثوم مثلاً اغانيها كلها بها قوه كشخصيتها
وهي بالواقع هكذا شخصيتها قوية جداً !
: نعم سمعت أنها مرة رفضت أن تغني لنزار قباني قصيدة "اغضب كما تشاء" لأن فيها ضعف كبير للمرأه حسب قولها !
: آآه صحيح هل رأيت ،،
: وأنت ؟!
: انا ماذا ياأروى
: لو كنت مطرب وعرضت عليك مايشبه تلك الكلمات هل ستقبل !
: لا طبعاً
: لم ؟!
: لست بضعيف
: يقولون ان المحب لايعترف بكلمة "ضعف" بقاموسه
: هذا هراء وكلام ومستسلمين !

يكسر قلبي بأسلوبه المتعالي ولكن بعض تصرفاته تجعلني اتغاضى عن سيئاته بل وأتأكد ان لي مكانة عنده !

حين بدأنا التحضير لمهرجاننا الثقافي الذي تقيمه جامعتنا سنوياً احتجت عدة أشياء لركن بلدنا ،
يومها اتصلت به لأستأذنه هل تستطيع الذهاب للسفاره واحضارها يوم اجازتك فرد علي قبل ان اكمل كلامي : تامرين
: حقاً لييس هناك ازعاج ؟
: لاأحب هذا الكلام على فكره ! متى يومكم ؟!
: الأثنين القادم
: جيّد سأحضر الاحد
: لالالا لاترهق نفسك ابعثها بالـ dhl
: الا تريدين حضوري ؟!
: لاطبعاً ولكن لاتقطع تلك المسافة !
رد بحزم : سأحضر ،

رتّبنا اشياءنا يوم الأحد معاً ومع الفتيات وفارس ويحيى زملائي في الجامعه ،،
ونهار الاثنين جلس على الكرسي خلف الطاوله وانا أحادث بعض الأجانب واعرض عليهم صور وكلما التفت إليه وجدته ينظر لي حتى دبّ بي خجل كبير من نظراته المتواصله
نظرت إليه وكأني اقول مساعد مابك ؟!

فهمني بسرعه واستدار إلى الناحية الثانيه وكأنه لم يفعل شيئاً ولكن سرعان ماقام ليقف معي حين أتت هندية لاأفهم انجليزيتها جيداً ،
كم ضحكنا سراً وهي تتحدث بانفعال ونحن نقف مذهولين لانعي شيئاً مما تقوله وحين رحلت انفجرنا ضحكاً ،

اعدت لنا والدة ايلاف "لقيمات" حين قدمتلها له قال شكراً جزيلاً ماأطيبها كالتي تعدها الوالده ، رأيت في عينيه لمعة جميله لاأنساها حين ذكر أمه ،
وقتها أدركت جيداً ان وراء هذا العنفوان شخصاً مرهف الأحاسيس

بعد ان غربت الشمس شكرته لولاك لم أحصل على هذه الوسائل والمجسمات
: على الرحب والسعة
ورحل ،،
في المساء وصلتني رسالة وانا في الخارج آكل عشائي في مطعم بيتزا مع الفتيات "انا وصلت الى شقتي ،،
لأبعث له : "الحمد لله على السلامه"
ولكنه لم يكتفي بهذه ، ثواني وأرسل "هل تعلمين هذا أحلى يوم قضيته منذ أن أتيت الى انجلترا
أروى منذ ان تعرفت عليك اصبح للويك اند طعم آخر"

خفق قلبي حين قرأت ، أريتها سارا لتشهق وصلت الى هذه الدرجه !
: أي درجه
: لاأعرف هذا الشاب لم أرتح له ابداً حتى اليوم كان ينظر لك بطريقة غريبه
: ريما تقول انها نظرات اعجاب
: ماأسخفك انت وريما اسخف بنتين بالعالم لاأعرف كيف صادقتكم
: سارا
: وانا ماذا قلت لتصرخي !! بصراحه لاأرتاح له ثم إنه كبير
ياحبيبتي اذا أردت ان تحبي فأحبي رجلاً بعمرك لابعمر اخيك الكبير عبدالله

: ومن قال اني أحبه !!
: أولاتقولين إنه اعجاب ،، !
: الاعجاب شيئ والحب شيئ آخر

أتت ريما بعد ان وضعت بعض السلطات من الكورنر الخاص بها ، أريتها هي الأخرى الرسائل ولكن ردة فعلها على عكس الثانيه بتاتاً شهقت فرحا ً
: رائع رائع قلت لك انه معجب حقاً لم يخب ظني اليوم
هل تعرفين ماذا يقول محسن عنه ،، يسميه العاشق
: العاشق ؟!
: أجل ! قال لي نظراته وجلوسه لساعات لاتبيّن انه صديق وحسب !
صرخت سارا : محسن ايضاً ياااااه انفضحنااا
ريما : محسن يحفظ الأسرار
: ياسبحان الله وقصص مغامرات اصدقاءه التي يصبها في أذنك حتى اصبحنا نعرف خبايا طلبة الجامعة كلهم ماذا تقولين عنها
: لايخبئ عني أي شيئ ،

ضحكنا بصوت عالي عليها
: ريما حبيبتي هل تعلمين ماذا يقول الشاعر ؟!
عين الرضا عن كل عيب كليلة ،، وعين السخط تبدي لك المساويا !
محسنك هذا ثرثار يالخوفي من ان ينقل لزملائه شيئاً عنه ويحكي قصص وأساطير
: اتصل به لأحذره
: لاااااااااااااااااااا لاااااااااااااااااا ماذا تريدينه ان يقول !! هناك اعجاب وأروى خائفة !
: ليس لهذه الدرجه لاتقولي هذا عنه هو بنظري احسن رجل بالعالم
: قلت لك عين الرضا
: لاعين ولاسن كفاكم لاأرضى عليه ، ماعلينا ماذا ستفعلين ؟!
: مع من !!
: مساعد
ماعساي ان افعل سأشكره وأقول له احلام سعييده !!

،
،


على سريري استلقينا انا وسارا لأحكي لها عما بقلبي ،

لاأعرف مشاعري تجاهه ماهي !
غموضه يجذبني بقوة ،،

إنه مختلف عن البقية ياسارا حين يأتي يوم الجمعه أحس بنشوة فرح عارمة تجعلني انجز كل أعمالي كي اتفرغ له هذين اليومين
نخرج معكم او نلتقي بالمقهى أو بساحة المدينه ،

لست غبية بأمور الرجال ، قابلت اشكالاً مختلفة بعضهم مر علي بكل احترام وأدب والبعض الآخر حاول التقرب يحسبني سهله كبعض الفتيات !

: كونك خبرة لماذا تستشيريني ؟؟
: انا افضفض ليس لي سواك انت صديقتي المقربة ياسارا ثم انك متزوجه
: لاأعرف ماذا تعنين بأمر الزواج هذا صحيح "عقدنا قراننا" ولكنه مجرد ورقه ولم أشاهدة سوى بضع مرات
: مازال شحيح الإتصال لك صحيح ؟؟
: لاأريده ان يتصل انا بالأساس هذا أفضل ، عموماً اسمعي شيئ جيّد ان تتعرفي على إنسان يفهمك وتفهميه انا لاأعارض العلاقه ان كانت بحدود الأدب ، ولكن دعيها عقلية وليست عاطفية !
: كيف ؟!
: حين تفكرين بالحب أحبي بعقلك ياعزيزتي فالقلب دائماً يجعلك لاتفكرين !

وهل يجتمع العقل والحب ، ؟!
بالطبع لا ،، ياله من شعور غريب يجعلك ترى سيئات من أمامك حسنات ، وعيوبه مميزات

لاأعلم كيف بدأت سيئاته تختفي أمام عيني كفقاعات صابون تبددت بالهواء ،
في السابق كنت ادخل معه بمناقشات قوية وحين يقول كلمة لاأحبها ولكن بعدها بدأت افهمه ،،

،
،

ذات يوم رجعت من الجامعة في الرابعة عصراً وانا اتضور جوعاً
وجدت سارا قد اعدت "فيوتشيني" لم انتظر تغيير ثيابي غسلت يدي بسرعة انضممت لهم

أثناء طعامنا قالت "اليازيه" : الاسبوع القادم هذا الوقت نكون قد انتهينا من الامتحانات ،
: آآآه وأخيراً يارب عدّي الاسبوع بسرعه
سارا : يابنات ايلاف مع أمها سيذهبون إلى لندن مارأيكم ان نذهب معهم ؟!
اليازيه : نعم نعم قالتلي عبير ياليتنا نذهب لنرفه عن نفسنا،
سارا : مارأيك اروى ؟!
غمزت لي اليازيه وهي تقول : واا فديتج سارا لاتسالينها بعد اكيد تبا تروح
: ماقصدك !
: ماأقصد شي غناتي ريما وعبير بيروحون وقلت اكيده بتسيرين ويانا
: صدقتك ياعزيزتي خخخ
بصراحه سأذهب ليس لشيئ ولكني احتاج لفترة نقاهه فعلاً لنذهب الجمعه ونغيب الإثنين ستكون 3 أيام مارأيكم ؟!
سارا : نسأل ريما
: الله عاد من سألتي مدام كوري ! ريما لونقولها نرد الجمعه اللي بعده قالت ابرك الساعات

ضحكت سارا وهي تقول والله صحييح !! اذاً الجمعه ناخذ اول قطار للندن بعد الامتحان ،

 

 

 توقيع إشراقة أمل :
"وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَاد".
إشراقة أمل غير متصل   رد مع اقتباس