عرض مشاركة واحدة
قديم 08-01-2011, 04:21 PM   رقم المشاركة : 68
إشراقة أمل
مشرفة داري يؤثثها اختياري وMobily وشاشة عرض
 
الصورة الرمزية إشراقة أمل
 






افتراضي رد: لجــل الوع ـــد | روآيـة حب حمـآسية ]|~

صعد أبو سعود وأم سعود لغرفة فتون .. وبشروهم بخروج وعد بالسـلامة .. !
ضجت الغرفة كلها باصوات الفرح .. اتبسمت الوجوه وحتى الجدران ضحكت .. قعد أبو سعود وشال حفيده الصغير بين إيده .. طالعه واهو مبتسم ابتسامة الجد الحنون!
هذا ولد سعود الي انتظره زمن .. ! هذا ولد الغالي .. ولد البار .. هذا الي استحل بقلبه المكان الغير .. والمرتبة الغير ..

هذا الوليد .......................
عنوان قصة حب تاهت بعذاب السنين .. تلونت بألون العذاب والضيم والحنين .. تشكلت بفنون الدموع والشوق واللهفة بكل حين .. زينها عشق وغرام مامثله بدنيا العاشقين !


طلعت عبير وشهد من الغرفة نازلين يشوفون وعد ويطمنون عليها .. بنفس الوقت اندق الباب ..
أبو سعود : اتفضل ..!
انفتح الباب ودخل فيصل واهو مبتسم ابتسامة شخص سعادته ماتفوقها سعادة .. جت عينه بفتون وغمز لها ومشى واهو يقول : السلام عليكم ..
الكل : عليكم السلام
فيصل: ماشاء الله الحمدلله على سلامة مرة سعود ..
أبو سعود : الله يسلمك ويبقيك ..
فيصل واهو يطالع الصغير بإيدين ابو سعود وقال : لاعاد ماتفقنا على كذا ! توها بنتي فرحانة بجدانها يشيلونها يدللونها جا ولد سعود ينافسها الدلال الحين ..
أبو سعود : ههههههه كلهم عينين براس الله يحفظهم ..
أم سعود وإهي شايلة بنت فتون : فديتهم بعد قلبي هالصغار ..
ابو سعود : هاتيها الطعمة هذي خليها تتعرف على ولد خالها ..

ضحكوا وأم سعود ناولته البنوته وصار شايل كل واحد بذراع .. وام سعود جمبه قلبها خايف عليهم وبذراعينها تحاوطهم كل شوي خايفة يطيح أحد منهم ..
أبو سعود: شفيك انتي يعني ماعرف أشيلهم انا !؟
ام سعود بخوف : تشيل واحد مو اثنين والله خايفة يطيح واحد منهم ..
اتحركت البنوته فجأة ونطت ام سعود وذراعها سبقها يحمي البنت لاتطيح ..
ابو سعود : لا حوووول اقول اقعدي مب طايحة .. شوفيني شلون ماسكهم زين ..
ام سعود : ياقلبيييييه خلاص عطني الولد وامسك البنت انت ..
ابو سعود بعناد : لا بشيل الاثنين والعب فيهم بعد شعندك .. (( ورفعهم لصدره وام سعود قالت بروعة : بشوييييش .. ياخي حرام لاتفجعني عليهم ..

ضحك فيصل وفتون عليهم .. وفيصل ترك الجدان ملتهين ومتونسين باحفادهم وراح لفتون قعد جمبها على السرير وباس جبينها وقال : شلون حبيبتي اليوم !؟
فتون بابتسامة ناعمة : أحسن الحمدلله ..
فيصل : يالله شدي حيلك واطلعي خلي فرحتنا تكتمل ..
فتون : ان شاء الله والله انا مليت خلاص ..
مسك فيصل ايدها وقال بابتسامة تذوب : مصرة تخليني لحالي فتون !
فتون بدلع : أعرفك ماتقدر على فراقي بس شتبي فيني .. تعبانة وكله بكون مع بنتي ومو فاضية لاحد ..
فيصل : عادي شحلاتكم باقعد أتأملك انتي واياها ..
فتون : ليل نهار بتتأملني ! خلاص تعال بيت اهلي واتأملنا هناك مثل ماتبي ..
قرص فيصل خدها واهو يقول : اشوف صرت اهون من بعد ماجات البنوتة ..
فتون : وهـ ياناس فديتها بنتي حبيبتي وياويل حال الي يغارون من الحين ..
فيصل : والله ان تغيرتي علي واخذت بنتك كل اهتمامك وماعاد صرتي تهتمين فيني مثل قبل لامسك راسك انتي وياها واخبطهم ببعض ..
فتون اتخيلت المنظر وفطست : هههههههههههههههههههههههههه حرام عليك شهالأبوة الي فيك ههههههههه
ضحك فيصل والتفت لخالته وزوجها الي ابتسموا لضحكهم وقال وهو يأشر على البيبيين : بالله مين أحلى مو هالقمر الي طالعة على ابوها !
ام سعود : ههههههه والله انك صدقت صايرة نسخة منك
أبو سعود بيناكفهم : صدق بانها طالعة عليه مو انها قمر ..
فتون : والله بنتي تشبهك هالقمـــــــــر.. واسمها يدل عليها فديتها نسخة أمها
فيصل : توك تقولين تشبهني شلون صارت نسختك ..
أم سعود : عاد انت وفتون تتشابهون اصلا ..
فتون : يابختتتتتت الي يشبهني !
فيصل : ههههههه هذي الي بتهد الارض بغرورها .. (( وبغمزة : ماعلينا يام قمرة !
فتون استخفت : ياااااااااااااااي يجنن اسمي ياحظ بنتي فيني ..

ضحكوا عليها وعلى هبالها الي ماركد حتى واهي تعبانة هع ..
صاحت البنوتة بإيد أبو سعود وشالها واهو يقول : ليه ياماما ليه ليه .. نمدحك حنا شفيك !
فتون : ههههههه يابعدي يبه عطني اياها شكلها جاعت ..
قام ابو سعود وأعطاها بنتها .. وشالتها فتون بإيدينها الصغيرة وحضنتها بكل حنية مرتمسة بملامحها ونابعة من عيونها ..
غطت صدرها بالشرشف ورضعت بنتها الي دفنت وجهها بصدر امها بشوووق .. وفتون ابتسمت لها بحب وحنية .. طالعهم فيصل واهو شاق الضحكة ..
شافته فتون وقالت : شعندك تضحك ؟
هز فيصل راسه وقال : وين كنا .. ووين صرنا !
فتون : ههههههه بس فيصل .. انسى !
فيصل : ماقدر .. بس صدقيني تمتعني هالذكريات ..
فتون : تكبر قمور ونحكيها !
فيصل : لا تكفين تتعلم منك الشطانة بعدين .. ومو كل مره تلقين واحد يعشق الشطانة ويرضى فيها ..
فتون حمرت خدودها وقالت : بــــــس فيصل .. خلني ارضع بنتي بروقان ..
فيصل : ههههه أخليك .. بطلع اشوف الدكتور متى بيطلعك خلاص ماشوف تحتاجين تقعدين أكثر ..
فتون : ايوة خلاص بطلع كل الي يبونه سويته .. مشيت واكلت وشربت ورضعت بنتي وخلاص بعد شيبون فيني ..
فيصل : ههههه مايبون شي لا تخافين .. يالله بروح أشوفهم ..

طلع فيصل للدكتور .. وسأل عنه قالوله غير موجود هالوقت .. فمشى لقسم العناية يسلم على سعود على مايجي الدكتور ..
وصل لقى سعود واقف برا يكلم بالجوال ووجهه مكفهر .. قرب منه وما أمداه يوصل الا شاف سعود يسكر الجوال واهو يتنهد ..
رجع الجوال جيبه وانتبه لفيصل وابتسم ابتسامة باهتة !
فيصل واهو يراقب ملامحه : هلا والله سعود الحمدلله على سلامة ام وليد ..
سعود : الله يسلمك ويبقيك (( سلم عليه وماقدر فيصل يمنع نفسه من السؤال على ولد خالته الغالي : شفيك ياسعود !؟
سعود : ............... أبو وعد .. !
هز فيصل راسه الي عرف زي مالكل عرف بكل شي من طيحـة سعود بالمستشفى ! وقال : عمي راشد ..
سعود : ايه .. توني مكلمه ومخبره ..
فيصل : زين وليه متضايق !؟
سعود : جاي يشوفها .. ! من حكيته انهبل وأصر يجي هاللحظة يشوفها ..
فيصل : يالله عليه .. توه الي حس !
سعود : مايهمني حس او ماحس .. يهمني نتيجة لقاؤهم ..
فيصل : ان شاء الله خير.. ووعد نايمة الحين مراح تحس فيه ..
سعود : الدكتور قال تسمع وتحس .. بس ماتقدر ترد ..
فيصل : وتتوقع لو حست فيه بتتدهور للأسوأ !!
سعود : مادري يافيصل .. ودي بهاللقاء وماودي .. لكن أبو وليد باين ان مافي اي قوة بالارض بتمنعه يشوف بنته هاللحظة لو وش ماصار !
فيصل : يالله يالدنيا .. !!
سعود : ......... الله المستعان .. انت شلون بنتك !؟
فيصل بضحكة : ابد ماغير مطاق اهي والوليد
سعود ابتسم غصب وقال : من الحين أجل .. الله يخليهم ويحفظم ..
فيصل : آمين .. يالله اجل استأذنك بروح اشوف دكتور فتون ..
سعود : اذنك معك ..

مشى فيصل وسعود ماطال انتظاره يوم دق جواله !!
طلعه واهو عارف ان ابو وليد المتصل .. وانه وصل ..

مشى لبوابة المستشفى والتقى بأبو وليد الي جاي هايم على وجهه .. جاي مسرع الخطوات تائه النظرات ضايعة منه الكلمات ..
سلم عليه سعود وأبو وليد يقول بصوت متهدج : شلونها يابوي !؟
سعود : طيبة طيبة .. الحمدلله ..
بلع ابو وليد ريقه بصعوبة ومشي ومشاعر عجيبة تنفجر داخل كيانه تسارع نبضاته لدرجة يحس انه بيطيح من طوله ..
وصلوا لقسم العناية ..................................
ودخل أبو وليد !
نبضاته تسابق أنفاسه .. ارتاعشة كفه تسابق ارتعاد مفاصله .. مشى واهو يتمنى يوصل لها قبل مايهوي على وجهه .. احساس يحرق كيانه .. نيران الشووووق الي ماحس بحراتها كثر هاللحظة .. ينابيع الحنان اتفجرت بخفوقة .. ارتجفت أوصاله ..

هذي النايمة بكل هدوء .. وضعف واستسلام تام للابر والمغذي والتعب .. ! هذي .. بنتي .. بنتي وعد !
قرب منها والدموع تجمعت لاشعوريا بعيونه .. وطالعها .......... وهاله المنظر الي شافه بهالملاك الساكن بكل صمت أمامه !!
هز راسه بحسرة وندم .. وهو يشوف الذبول والتعب كاسيها !!

طالعها وحرقته تكوي كل ذرة بكيانه .. اتأملها بحنان أبوي ونار تخمد وتشتعل من بعدها نار جديدة .. هالملاك البرئ الضعيف .. بنتي !؟ كل التعب والضعف والموت ببنتي .. بسببي !؟

انا .. ابوك .. اللي وصلتك لهالحالة !!؟
آآآآه ياحرقة الألم بلحظة ماينفع بها الندم !

مد ايده واهي ترتجف ومسك ايدها .. قرب وجه وفكه يرتعش يبي ينطق .. يبي يقول .. ضاع كل الكلام والقول ..
بلع ريقه بمرارة .. وهمس عند راسها بصوت ملاه الدموع : سلامتك ياقلبي .. سلامتك يابنيـ ـتي .. حبيبتي .. !
طالع وجهها وماشاف غير الذبول ..حس انها مو دارية بأحد .. ولاهي حاسة بأحد .. لكنه ماتراجع .. ضغط على ايدها ورجع يقول : يمه وعد .. أنا أبـ ـ ـوك .. يمه وعد سامحيني ياقلبي .. انا ابوك ابي اطمن عليك .. وانتي بخير وبتقومين سالمة ان شاء الله ..
رجع يطالع بوجهها .. شاف عيونها تحاول تنفتح بس يكسرها التعب وترجع تغمض .. اتمنى لو تفتح عيونها وتشوفه .. وتشوف الندم والألم بعيونه .. تشوف الشوق واللهفه بمحياه وخاطره .. وتريح قلبه بكلمة رضى وسماح منها ..
مسح على شعرها بحنية .. وقرب منها وارتجافته تزيد أكثر وانحنى وباس جبينها .. !
رجع اتأمل وجهها ولاعاد قوى يتحمل نيرانه الي تسعر بصدره بكل مره يطالع هالوجه الضعيف .. هالكيان الرقيق الي شاف أنواع المرارة والألم .. والوحدة واليتم .. والقسوة والظلم .. والضياع والسقم .. !!

قرب وقال : بتقومين سالمة ان شاء الله .. وتردين لزوجك .. وولدك .. (( جا يبي ينطق " وابوك " بس عجز اللسان ينطقها .. حس بالخذلان بذاته .. حس بالعجز حس بالضعف .. خانته جرأته ينطق لها هالكلمة هاللحظة بعد كل سنوات الضياع الي عاشتها !!

عض على شفته بألم وقهر .. واهو يكابد بداخلة لوعة القدر .. طال النظر .. !! ضاع الحكي ضاع الشعور ومابقى غير النظر .. ماعاد يبي شي من الدنيا .. ولا شي من هالبشر .. يبي هالبنت الضعيفة تصحى .. وتنجو من أي خطر !

بلع ريقه ورجع باس جبينها مره ثانية وقال : الله يحفظك .. ويحميك .. ويقويك ويردك لاحبابك!

دار عنها ومشى ودمعة افلتت من محجر عينه مسحها بطرف شماغه واهو يمشي مبتعد عنها وقلبه معها .. طلع واهو يهمس بالدعاء لها .. ومن التقت عينه بسعود انوجع قلبه أكثر ومشى عنده وسعود راقب عيونه وشاف فيها تأثر عميق .. !
مسك أبو وليد إيد سعود وضغط عليها وقال : عشمي فيك طيب يالغالي .. ! الي دفعك تجيبها وتحافظ عليها وتنتشلها من حطامها .. يخليك تسكنها بعيونك طول عمرك وانا هذا عشمي فيك ..
سعود : لاتوصي حريص عمي.. و وعد دارت الدنيا او لفت .. مردها لابوها دام راسه يشم الهوا << قال عالحكي يبي يزيد جرعات الحنان بخاطر ابو وليد ناحية بنته .. ويخليه يفكر فيها أكثر ويحرص انه يجتمع معها .. مع بنته .. ويحسسها بشي من ملايين الاشياء الي ضاعت منها بعمرها كله .. !
أبو وليد هز راسه بنظرة ضايعة .. وسلم على سعود .. ومشى ! لحقه سعود بنظراته .. واهو مو داري شالي يخبئه القدر بحياة وعد مع هالشخص المبتعد !

طالع الساعه .. من صباح ربي لهاللحظة مرت ساعات وساعات من أخطر وأفضع الساعات الي عاشها بحياته حس خلالها بتمزق كيانه وبعثرت روحه .. يحس بدوار يداهمه واهو الي لانام ولا أكل ولا ارتاح طول هالوقت !

مسك الجدار وغمض عينه وظل دقيقة كاملة على هالوضعية يبي يهدي من هالدوار المفاجئ الي داهمه والي مبين اسبابه عدم الراحة والقلق ..
فتح عينه وبلل شفايفه بلسانه .. يحس بالجفاف بحلقه .. ! فكر يطلع غرفة فتون يرتاح شوي .. يشرب شي .. وعلى هالخاطر مشى خطواته متجه للمصعد ..

مشى واهو يتخيل حبيبته تصحى .. وترجع لدنيته .. ولأحضانه .. ! يذوقها طعم الفرح الي حرمها منه .. وذوقها بداله مر وعلقم أيام وليالي .. !
عوره قلبه عند هالذكرى .. وانفتح باب المصعد .. لكن وقف فجأة !! وبدل مايدخله .. داااار ورجع أعقابه بخطوات أسرع من الي كان يمشيها ..
مشى راجع لوعد .. وبس وعد .. ماعاد يقدر يبعد عنها ولا لحظة .. يحس انه بيفقدها وتفقده !
اتناسى اتعابه ودخل عندها .. واستقر جمبها وعند راسها .. مسك إيدها بخفة وضغط عليها وبإيده الثانية مسح راسها بنعومة .. وظل يتأملها ......... ومشاعره الي حسها بهاللحظة نسته كل أتعابه .................... !

::

صباح الغد
طلعت عبير من الاصنصير إهي وشهد متوجهين لغرفة فتون بعد مامروا شافوا وعد ..
باتت شهد بمنزل أبو سعود وعبير رافقتها عشان تمنع الحرج عنها ..

فتحت عبير باب غرفة فتون ودخلت اهي وشهد وفتون قالت على طول : وينكم ساعة !!؟
عبير : بسم الله الرحمن الرحيم شتبين !
فتون : ووووووين طولتوا كل هذا تشوفون وعد !
ضحكت شهد عليها وعبير قالت : رحنا شفناها بعدين مرينا الكفتريا فطرنا شعندك ؟
فتون : عندي اني بطلع اليوووم وأبي أبشركم ..
عبير : جد
!! خلاص كتبولك خروج !
فتون : اييييييه ياعبير مو مصدقة اني باطلع شايلة معاي بنوووتة .. بنتي انا وهـ ماتحمل انا هوستني هالقمور ..
ضحكت عبير عليها واهي تحاول تخبي مشاعرها الثايرة داخل صدرها .. أمنية حياتها تشيل بيبي بين إيديها يكون قطعة منها .. منها ولها .. فيها ينابيع حنان متدفقة ولاتدري مين تسقيها .. ماعندها غير الصغار الي حولينها تفرغ عواطفها فيهم .. وتدفن شعور الأمومة بأعمق أعماقها ..

شالت البنوتة وحضنتها واهي تقول : خلاص أجل أنا بدق على تركي يجيني ..
فتون : خلي يوديك بيتنا ..
تركي : لاحبيبتي بروح بيتي مشتاقة لزوجي صار لي خمس ايام مقابلة وجهك مليت ..
فتون : مالت عليك اذا مو عشاني عشان القمر الي بين إيديك ..
باست عبير البنوتة وقالت : والله لو مو عشانها كان ماقعدت .. وااااا ياسحري شوفي كيف تطالعني تهبـــــل !
فتون : هههههههه شفتي شلون تعرف تسحرك وتجيبك هايمة على وجهك ..
عبير : هههههههه فديتها الله يحميها يارب ..
قربت شهد واهي تبتسم للبنوتة .. وتمسح على خدها بنعومة .. وقالت : قمر ماشاء الله على اسمها ..
فتون : تسلمين ياقلبي هذا من ذووووقك ..

ابتسمت شهد واهي حبت هالعيلة من كل خاطرها .. يوم واحد قضته معهم شافت فيهم معاني الطيبة والألفة .. استكانت روحها وارتاح خاطرها لوين مراح تستقر وتسكن توأم روحها وعد .. وحست انها مراح تضيع دام هالقلوب الطيبة حولها ..

دقت عبير على تركي وماطال الوقت يوم جا وأخذها للبيت ..
دخلوا صالة البيت وتركي يقول : يوووو ليتنا مرينا جبنا أكل معانا ..
عبير : ليه ياقلبي مافطرت !
تركي بحزن : لا .. محد يفطرني ولا يغديني ولايهتم فيني ..
عبير واهي تفصخ عبايتها : هههههه ياعمري عليك قولي .. وش مشتهي واسوي لك ..
تركي : ارتاحي ياقلبي وبعدين يمكن نطلع نتغدا..

نزل وائل الدرج واهو شاق الضحكة .. هالضحكة الي مافارقته من فارقت نوال البيت بلا رجعة .. نزل واهو يقول : هلا والله سمعتكم تتكلمون عن الأكل وأحب اقولكم للمعلومية بس تراني ميت من الجوع ..
ضحكت عبير .. وتركي قال : هذا وانت طالب بيتزا كاملة لك !
وائل : الله المستعاااااااااااان هالكلام من الساعه 10
تركي : والحين الساعه كم !
وائل : 12 ونص !!!!! شفت قد ايش قاعد بدون أكل !
تركي : ماشاء الله عليك زين مامت من الجوع ..
عبير : ههههههههه ياحلوك ياوائل خلاص نطلع نتغدا سوا اليوم .. وين نهى !؟
وائل : نايمة حضرتها كل الليل سهر ..
تركي واهو يقعد : اشوف ماخذين راحتكم بزيادة هالايام ..
وائل : خلنا حبيبي تونا نشوووووووف النور لنا زمن عايشين بظلام اعوذ بالله ..

ابتسمت عبير ومشت للمطبخ .. ماعاد تبي تذكر شي من هالسوالف الي هدت كيان عيلتهم .. ماتبي تذكر نظرة العذاب بعيون أخوها .. ولا الدمار بعيون ابوها .. ولا اللهيب بعيون عمها .. ولا الحزن العميق بعيون جدها !

كانت أيام أسطورية .. أحرقت قلوب كل واحد فيهم .. مابين صدمتهم العنيفة بمرة عمهم !! ومابين خوفهم على أخوهم وطيحته بالمستشفى الي هدت قلوبهم كثر ماكانوا يخشون بأي لحظة يفقدونه ولاعاد يرجع لهم !! ولا حال بنت عمهم .. ووضعها النفسي السيئ الي تعيشه ببيت جدها .. منطوية .. منعزلة .. صامتة .. دامعة .. على هالحال .. ليل نهار !

تطوّرت الأمور ..وقام أخوها بالسلامة وياكبــــر فرحتهم بقومته .. وياكبر فرحته أهو وقت استعد يطير لحبيبته ويرجعها لدنيته .. ولحضنه ويسكنها قربه .. !
صدمهم خبر مصابها .. وأسعدهم خبر ولادتها ..
هنا انحنت ذاكرتها غصب عنها لمنحنى ثاني .. وصورة الوليد الصغير يرتسم ببالها ويامحلاه من صورة .. وصورة القمر بنت فتون ترتسم ببالها ويامسحرها من رسمة ..
بلا شعور منها اتعلقت دمعة بطرف عينها .. وشعور ثار بداخلها حاولت توؤده لكن اتمرد .. وكبر بالخاطر المشتاق .. !

دخل تركي وشاف عبير سرحانة واهي ماسكة جك العصير والكاس .. التفت للصالة شاف وائل يطالع التلفزيون .. مشى بهدوء ناحيتها وحضنها من الخلف وهمس :لوين وصلتي !؟
انتبهت عبير لنفسها وقالت : آه .. سرحت شوي ..
تركي : بايش .. !؟
بلعت عبير ريقها واهي الي دايم تحاول تخبي عنه مشاعرها الي تشتعل بخاطرها غصب عنها .. تسارعت نبضاتها واهي تقول : مافي شي حبيبي .. بس افكر بوعد .. وسعود وحالهم ..
رفع تركي ايده وحطها على قلبها لأنه حس بدقاتها .. وحس فيها واهي تتسارع وحس حتى بشعورها والخواطر الي تتفجر بخفوقها .. باس رقبتها من ورى .. وعبير اتنهدت واهي تغمض عينها .. ولفت وجهها عليه وابتسمت وقالت : حبيبي .. لايجي وائل ..
تركي بنظرة حب : أحبك عبير .. أحبك موووت .. مايكفيك !؟
عرفت عبير انه حس بمشاعرها .. هذا الشي الي ماتبيه .. والي تخاف يضيق صدره ويكدر عليه .. حبت تلاطف خاطره وقالت : لا مايكفيني .. (( وبغمزة : أبيك تحبني أكثر وتعشقني أكثر وأكثر !
ابتسم تركي ابتسامة تذوب الصخر .. وقرب منها وباسها بوسة طوييييلة ..
عبير بضحكة : حبيبي ترا مكاننا غلط ..
تركي : شسوي حياتي ماقاومك .. !

سمعوا صوت من الصالة .. وبسرعه فلتت عبير من بين إيديه وابتعدت الا دخل وائل وشاف العصير وقال : ياسلااااام شكله باااااارد .. هاتي بالله الكاس ..
وأخذ كاسها وصب له عصير وتركي يطالعه بحقد ..
انتبهت عبير لنظرته وضحكت ..
وائل : ههههههههههههههههههههههههههههه شفيك تضحكين
عبير : هههههههههههه انت الحين ليش تضحك !
وائل : هههههههههههه أشاركك معنويا ..
عبير : ههههههه والله انك مهوّي ..

طلع تركي من المطبخ واهو عاض شفته بطريقة ضحكت عبير وهوستها عليه .. مشت وخبطت راس وائل من الخلف ولحقت تركي للجناح
وائل بصوت عالي : تراني فاهم هالحركات وعارفها .. المهم بس لاتتأخرون عن المطعم !!

وسع تركي عيونه بصدمة !! وعبير فطست من الضحك على تعليق وائل !
دخلوا الجناح وتركي ابتسم واهو يقول : والله مو بس باتأخر عن المطعم شكلي بانساه مره وحده !
ضحكت عبير بحيا ومشت لحبيبها واهي بعد مشتاقة له موووت .. الايام الماضية سرقت كل وقتها ووجودها وفكرها ..
نست كل شي هاللحظة وماعاد تشوف غير ملاك الروح قبالها ..

معاه بس .. تندف كل الهموم .. وينتثـر الفرح !

أوقات ياخذنا الحكي .. وننسى بالحكي أوقات ..
واوقات .. يا ليت الكلام سكات ..
يجرحنا الحكي ..
اسهر .. مع حبيبي .. يا قمر الكلام ..
لين يغفى حبيبي .. وجروحي تنام ..
ابعد عن حروفي .. وعن المي وخوفي ..
وابحر في سفينه .. عن بحر الظلام ..
انا وين القى كلام .. ما مر فــ كلام !؟
بغني لعيونك .. في حزني وفرحي
وبكتب عيونك .. قصيده لجرحي
واخلي ابتسامك .. دموعك كلامك !
قمر هالسوالف في ليل السكوت ..
ولو ألف نجمه في عيني تموت ..
في حزني أحبك ..
ويأسي أحبك !

 

 

 توقيع إشراقة أمل :
"وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَاد".
إشراقة أمل غير متصل   رد مع اقتباس