الموضوع: إلى متى؟..
عرض مشاركة واحدة
قديم 07-01-2011, 02:09 PM   رقم المشاركة : 1
اميرة الابداع
طرفاوي مشارك






افتراضي إلى متى؟..



بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



إلى متى؟..


امتزجت الدموع بالفرح وعلت الأصوات بالتبريكات واجتمعت العائلة من جديد حول (( ندى )) عندما أنجبت الابنة الكبرى لها أول حفيد. جلس الأبناء يتسامرون الحديث عن حياتهم مع الوالدةِ العزيزة, وفي أثناء الحديث صمتت (( ندى)) لحظه- آه...آه - ليت الزمن يعود كي أُقويّ شخصيتي وأتخذ قراراتي بنفسي. ثم بدأَتْ تُوصي بناتها ليأخذوا الحيطة والحذر حتى لا يكرروا نفس الخطأ.


أيتها الأمهات " هنيئا لكن على هذه المنزلة العظيمة في هذه الحياة الصعبة " ! عبارة مليئة بالمتاعب انشطارية المعنى ازدرائية المنطق بذلك العبث المتدفق من اللاوعي !..جمله لفظتها((ندى)) تلك الفتاة الناجحة سابقا, والزوجه النشطة حاليا , قالتها بضجر بعدما اختلطت جهودها في مستنقع النكد الفارق فيه عرق الامهات مثيلاتها من نفس ا--لعمر ..طموحهم العلمية تهاوت أشلاء أمام وابل الأوامر المتقاطرة يوميا من شريك حياتهم وأحيانا تكون مناولة من الأبناء إلى الأم في أي زمان وأي مكان والواجب على الزوجة تنفيذها حتى لو كان في وقت راحتها او ممارسة هواياتها البسيطة دون احترام أو تقديراً لها, الشعار لما يحدث من وجهة نظر الزوج هو( بناء أسره سعيدة).

قد تكون لعدة اعتبارات منها إنجاب الأولاد لتكبير العائلة، لتربيتهم تربيه صالحة، لتكوني زوجة مطيعة لزوجك , كلها رؤى منفردة نابعة من قناعاته الشخصية لا أساس لها.

واصلت ((ندى)) حديثها قائلة: كنتُ دائما أفكر في مستقبل هذه الأسرة الكبيرة في حجمها , الكثيرة في عددها التي تحتاج إلى عناية مكثفه ورعاية متتابعة ومجهود مضاعفة لكي تنتج أبناءاً أسوياء ,قاطعتها ابنتها (منال) مُقبّلةٌ كفها الأيمن " شكرا جزيلاً يا أمي " على هذه التربية الصالحة إنكِ لم تقصري لحظةً واحدةً في حقنا .
الحمد لله حمداً كثيراً ولكن ! كل ذلك كان على حسابي , أهملتُ نفسي ودفنتُ طموحي وتناسيت هواياتي وها أنتم الآن كبرتم وكل واحداً منكم يعيش حياته مستقلاً وأنا بين أربعةِ جدرانٍ ليس لدي أيّ هدفٍ بعد الانتهاء من مهمة التربية التي تعتبر أصعب مسؤولية تتحملها الأم.
سألت (( ريم ))أمها في تعجب, يا أمي !: "أنتِ أمٌ مثالية , لقد نجحتِ في التربية بامتياز وهي أعظم مسؤولية وعلى الرغم من ذلك لا تشعري بسعادة"؟! .

قالت الأم: نعم الأمومة فطرةٌ طبيعيةٌ في كل امرأة وكل زوجه عندما تتوفر لها الظروف العائلية المناسبة سوف تنجح في هذه المهمة العظيمة, ولكن يجب على كل امرأة أن تحب نفسها وتقدر ذاتها أولاً بإكمال دراستها لتحقيق طموحها وتمارس هواياتها التي تحبها دون أن تسمح لأحد أن يحرمها من حقوقها حتى إذا وصلت لهذا العمر . وبدأت تلتفت يميناً ويساراً فلا تجد في حياتها إلا ( الروتين) اليومي الذي لا ينتهي وعقلية محدودة لا تتطور .

في هذا الوقت خطرت فكرة على ابنتها(هدى) فقالت : لماذا يا أمي لا تلتحقي بإحدى الجامعات مدام لديك هذه الطموحات؟ ابتسمت الأم بخجل , هل هناك جامعة تقبلني في هذا السن؟ قا لت ابنتها: نعم الاسلام يحث على طلب العلم والدولة تشجع على إكمال الدراسة , ويوجد حاليا في الجامعات نظام (الانتساب المطور) أنت فقط قوي إرادتك لاتخاذ هذا القرار.

قصة قصيرة من موضوع حقيقي

 

 

اميرة الابداع غير متصل   رد مع اقتباس