عرض مشاركة واحدة
قديم 06-01-2011, 01:23 PM   رقم المشاركة : 6
منتدى السهلة الأدبي
منتدى السهلة الأدبي






افتراضي رد: منام في حضن الأبجدية ـ جابر الخلف

في البداية أود أن أشكر الأخوة المداخلين، وفي يقيني أن مداخلاتهم مُتمِّمَة (للأفكار) الواردة في (منام اليقظة) .

لي بعض التوضيحات على بعض المداخلات، سأقوم بتوضيحها (اختصارا)، فمن قناعاتي أن وجهات النظر إذا طرحت ليس من الحكمة الإصرار على إدارة الحديث حولها طويلا ما دامت لم تتحول إلى اقتناع جماعي ممثل، ويكفي أنها فكرة، أو اقتراح، أو وجهة نظر، قد تنضج في المستقبل بشكل أفضل، وما ينضجها سوى هذا الحوار الدافئ .
ما سأقوم به الآن هو توضيحات وليست ردودا .. !!
1ـ كان تعليقا جيدا ما طرحه الأخ الأستاذ طاهر الخلف حول (الوقف الحسيني)، وطريقة إدارته، وتعطيله، وكان في طرحه (متشائما) من الحل، ومن وجود مخرج قريب للاستفادة من الأوقاف الاستفادة المرجوة، وفي هذا أنا معه، ولكن إذا لم يحصل ضغط من الجمهور، وتساؤل، واختراقات استفهامية، لن يتغير الحال، وفي هذه الكتابات محاولة لتأسيس علامة استفهام كبيرة بحجم مئذنة مسجد .
2ـ في تعليقه أبدى الأخ أحمد الربيح "بأنَّ الورقة حمَّلت المنبر الحسيني، أو أيام عاشوراء ما لا يحتمل، فكل قضية اجتماعية معلقة على الخطباء"
قال أبومتمم: ليس في قصدي تعليق المسؤولية على المنبر الحسيني، أو أيام عاشوراء، أو الخطباء فقط .. ولا شك أن هؤلاء يتحملون جزءا كبيرا من المسؤولية، بوصفهم آلية تكوين الخطاب الحسيني في المجتمع .
المسؤولية على المجتمع بكامله، علينا جميعا مسؤولية تجديد هذا الخطاب أو تغييره، لا بد من تشكيل خطاب حسيني يحمل شعار (نحو يقظة إسلامية)، وما بين القوسين هو عنوان كتاب جليل للسيد محمد الشيرازي (المرجع الشهير) رحمه الله، قرأته أيام الثانوية !!
3ـ في مداخلة الأستاذ محمد الخلف (بورضا)، تحميل لأطراف أخرى المسؤولية بناء على استصحاب تجارب سابقة، وفي طرحه وجه لا يبعد عن الصواب، ولكن الظرف السياسي والاجتماعي والثقافي في البلد بدأ في التغيير والقبول والاستعداد على الأقل من قبل شريحة كبيرة على مستوى الوطن .
إن تشكيل ثقافة جديدة نقدم بها مشاريعنا فكرة تستحق المحاولة، وليس من الحكمة سد الأبواب بذريعة التجارب السابقة، وهناك تجارب ومشاريع من هذا القبيل تنجح، حينما تقدم بشكل مدروس وواقعي .
حينما يتم إنشاء مركز طبي بأموال الوقف الحسيني ضمن قنوات حكومية وأهلية لا أعتقد تعطيل مثل هذه المشاريع في وقتنا الراهن، أو دعم أي مشروع على الأقل .
الأهم هو في المحاولة، ثم المحاولة، ثم اجتراح تجارب جديدة، والأهم أيضا هو في تشكيل ثقافة عامة تقبل مثل هذه الأطروحات، وحين يرفض المسؤولين كل هذه المحاولات، يكون الخطأ على المسؤول الذي أعاق مثل هذه التجربة .
4ـ أشكر الأخ الأستاذ حسن الربيح على ملاحظاته النقدية المهمة، وهي في محلها، ولكن كما قال: هي وخزات نقدية ليست في جسد المجتمع، وحسب وإنما في عقله، وهذا أهم .. !!
وكما قال محمود درويش (حالة حصار)، ص9:
" هنا عند منحدرات التلال، أمام الغروب
وفوهة الوقت،
قرب بساتين مقطوعة الظل،
نفعل ما يفعل السجناء،
وما يفعل العاطلون عن العمل:
نُرَبّي الأملْ . "


ــــــــــــــــــــــــــــ
تحية من عند الله طيبة مباركة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
شكرا للأستاذ علي الحجي على هذا المرورِ العَابرِ للقَارات .. !!
سيكون أيضا تعليقي عبارة عن توضيحات ليس إلا ..
1ـ لا يجادل أحدٌ في أن البكاء غريزة فطرية في جريمة وقعت بطريقة (الإبادة الجماعية)، ولكن هل يكفي البكاء ؟ لا يكفي أن ندخل القضية في شبكة من الأسئلة من مثل: هل البكاء على نحو الموضوعية أم الطريقية ؟ أي هل هو غاية أم وسيلة ؟؟
وما هو حاصل بالفعل أكبر من إمكانية تشخيصه، ليست القضية في مناقشة روايات صحيحة، وأخرى كثيرة ضعيفة، المشكلة أن القضية استحالة إلى (مناحة تاريخية)، بعوامل كثيرة لم تناقش، وهي العوامل السياسية، والعادات الشعبية، ودخول ثقافات الشعوب على الخط، ومبالغات الدول الشيعية عبر التاريخ في استغلال مثل هذه المناسبة ضد خصومها .
2ـ يقول الأستاذ علي حفظه الله:" وأذكر أن البكاء والتركيز عليه ليس على حساب جوهر القضية والثورة "
يا أستاذي الفاضل لقد استحال البكاء على حساب جوهر القضية وكفى .. وقد استحال منذ أمد بعيد .. !! بل استساغ الكثير من (الكسبة) ترويج الكذب والتهويل من أجل البكاء والإبكاء؛ لسكوت أصحاب الحل والعقد، وإقصاء أهل التحقيق عن دورهم اجتماعيا وثقافيا، وقبل ذلك دينيا !
وأصبح ذلك شاهرا ظاهرا يملأ الرُّحب من عهد عادِ ..!!
3ـ لم أفهم مراد الأستاذ حين قال ( من زاوية أحادية )، وأنا سعيد بتوضيحه، وإن كنت أثق في فهمي، فأظنه يعني أنني ركزتُ على ناحية (العَبرة)، بفتح العين .
فإذا كان ظني صحيحا، فإنني أقول: ليس المقصود هو التركيز على (العبرة) بفتح العين، وإنما المقصود استثمار مثل هذه المناسبة، وأوقافها، ومقدراتها في إفادة الصالح العام المعاصر، وليس في (التفصيلات) التي لم تكن هي هدف النهضة الحسينية، واتضح أن هذه التفصيلات يتقنها أي أحد، حتى دون شهادة تثبت تمكنه من قراءة القرآن الكريم، والحديث الصحيح، والشعر الحسيني قراءة صحيحة !
أنا سأكون أكثر سعادة حين عودة الأستاذ للتعليق على منامات اليقظة بشكل أكثر تفصيلا .



تحياتي .. وشكري للجميع
جابر عبدالله الخلف
2 صفر 1432هـ

 

 

منتدى السهلة الأدبي غير متصل   رد مع اقتباس