الكثير منا يعرف دور الأبوين في تربية الأبناء ، ولكن نجد أن مجتمعنا الخليجي وبالأحرى السعودي لديه فراغ في بعض أساليب التربية ، حيث أن الطفل ينشئ في بادئ حياته ملئ بالعاطفة ، وبمجرد أن يكبر الطفل يشعر بأن دور الاهتمام ابتدأ يضعف شيئاً فـ شيئاً ويلاحظ أيضاً هناك أكثر جفاف خصوصاً عندما يقبل على الدنيا له أخ أصغر منه .
من جانب آخر لغة العنف التي يواجهها في المرحلة المتقدمة من حياته أي في السنوات الأولى ، نجد أن البعض من الناس يضرب أطفاله بعنوان التربية والتأديب ، دون أن يمنح نفسه فرصة في دراسة أسباب تعامل الطفل بالشقاوة ، في المقابل لا يعرف أن الطفل يخوض مرحلة التجارب كذلك أيضاً من صفات الطفل أنه يحب لفت الانتباه للحاضرين بتصرفاته فـ نلاحظ عندما يقوم الطفل بتكسير الكؤوس أو الفناجيل هو مجرد لفت انتباه ولكن ترى ماذا يحصل له ؟
يجد من يعاقبه على تصرفه فهو قد حقق الغاية ولكن لا يعرف أو ربما يعرف لماذا تعرض للضرب .
على ضوء هذه المعاملة هل نرى الطفل ينشأ نشأة عاطفية ؟ على العكس بل يصيبه ظمأ العاطفة وهذا له مردود عكسي عندما يكبر ، وخصوصاً الفتيات عندما تنخرط في بعض العلاقة السيئة جراء النقص الذي عاشه ، وظرف وجود البديل للأسف الشديد وفي نهاية المطاف تحمل الفتاة أو الفتى نتيجة هذا التصرف بالرغم من أنهم هم من صنعوا ذلك .
أكتفي بهذا القدر ودمتم سالمين .