بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم
السلام عليك يا أبا عبد الله
نص محقق البحار
قال المحقق محمد باقر البهبودي (1) : (( هذه كلها قصة مسرودة منثورة ، وكل قاص إنما يسرد وينثر على حسب ما يراه في نفسه عظيما مؤثرا ، وهذا الرجل الذي يقص هذه الأقاصيص ، قد صور عظمة الامام على ابن أبي طالب بصورة أسد يجيئ لنوح الحسين عليه السلام ، ولا بأس بنقلها بعد العلم بكونها قصة مسرودة ، كما أن المصنف رحمه الله إنما ينقل أمثال هذه الروايات القصصية لترويح النفوس )) (2).
أقول : هذا الرجل لم يصور عظمة الإمام عليه السلام بصورة الأسد وإنما صور الإمام بصورة الأسد على الحقيقة.
ونختم برواية شريفة روى الشيخ الصدوق ( رحمه الله ) بإسناده عن أم سلمة زوجة النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، قالت : ما سمعت نوح الجن منذ قبض النبي ( صلى الله عليه وآله ) إلا الليلة ، ولا أراني إلا وقد أصبت بابني . قالت : وجاءت الجنية منهم تقول :
ألا يا عين فانهملي بجهد * * فمن يبكي على الشهداء بعدي
على رهط تقودهم المنايا * * إلى متجبر في ملك عبد )) (3).
-- هامش --
1/قال المحقق الجليل علي أكبر غفاري ( رحمه الله ) عنه : (( أقدم شكري المتواصل وثنائي العاطر إلى زميلنا المحترم البارع المفضال ( محمد باقر البهبودي ) زاد الله في تأييده حيث عاضدني في تصحيح الكتاب ومقابلته وعرضه على النسخ المخطوطة )) الكافي ج 2 ص 674.
2/بحار الأنوار ج 45 هامش ص 194 رقم 2.
3/الامالي 218 ص 202 - 203.