علي النحوي..... الفارس السعودي الوحيد في إمارة الشعر .gif)
إن أصعب امتحان قد تبتليك به الأقدار ، هو أن تقدم مبدعاً قريباً منك .. تربطك به صـلات أخوية وإنسانية وأسرار ..
وأنت تحاول أن تهزم انحيازك الأخوي وتنتصر للحقيقة ..
بالضبط هذا هو موقفي الذي أمر به الآن ، وأنا أقدم أخي وصديقي الشاعر / علي النحوي وهو يربط أحزمته ويشد حقائبه
باتجاه كرسي الإمارة ، أعني برنامج أمير الشعراء في أبوظبي في دورته الرابعة ..
النحوي ، الذي كسر قارورة التخاذل والركون إلى المجاملات وسفحها على أقدام الجرأة المدروسة في طرحـه وسلوكه ويومياته ،
هو الآن يهرول بسرعة حصان عربي أصيل ليقفز على ( 8000 ) سياجاً منيعاً من الشعر العربي ويتجاوز بذلك كل خطوط الطول والعرض
ليدخل دائرة الـ ( 20 ) المتأهلين لخوض غمار المسابقة مسجلاً بذلك اسماً سعودياً وحيداً في هذه الدورة اسمه ( علي النحوي ) ..
وأحسب أن السعودية عامة والأحساء خاصة لا يمكن لها أن تدير لأبنائها ظهر المجنّ ، الأحساء التي كانت في وقت سابق
قد احتفت احتفاء منقطع النظير بشاعر النخلة الشامخ والمبدع / جاسم الصحيح .. الأحساء المتماهية تماماً مع الصحيح والنحوي
رقة وعذوبة وعطاء واللذين لم يكونا إلا نهرين من أنهارها هاربين بها بعد أن انتزعاها من تحت
ركام السعف اليابس وطارا بها إلى أفق رحب وكبير ..
النحوي الرقراق في كلماته الأدبية المضيئة وبلاغته الآسرة .. بالإضافة إلى سيره المتوازن مرتجلاً على طرقات الحديث
ودروب الكلام دون السقوط في هوة التلكؤ أو حفرة التأتأة .. لم يكن إلا ليشب فتى وفتوة وهو يتنفس وردة وعي
مختلف في حديقة الفكر وبستان المعرفة الزاخر ، لتنفتح أمامه مصاريع القراءة والاطلاع ويعبئ سلاح ذاته ببارود الدراسات المختلفة
والجادة إلى أن بانت سمات التغيير جلية في أفكاره وتوجهاته ومشاربه .
النحوي / العاشق للجمال والمنعكس ذلك تماماً على مرآة شعره المتبرجة دائما في عين الحب ، اختلف مع الكثير في آرائه وأطروحاته
ورؤاه اتجاه الخرافة التي مازال يلوي عنقها ويدك رأسها على صخرة الواقع ، واتجاه المجتمع الذي راح ينظف أسنانه
من بقايا لحوم التاريخ النتنة بفرشاة الفكر الناصع ، واتجاه حق المرأة المخطوف على كف العادة والنمطية حالماً
أن يكتب لها عيد تحرير من تلك الأغلال التي أوجعتها قروناً طوالاً فاحتفى بها أروع احتفاء في شعره ورسالته الماجستيرية
ولكن كل هذا الكثير المختلف لا يمكن له إلا أن يشهد له بأنه ناصع وأبيض وأنه آسر حتى في اختلافاته .
كان بوده أن يزرع الطريق فتيات وأن يتنفس في كل اتجاه رائحة امرأة .. وما زال يرصع عرش بلقيس بالجواهر والحلي
حتى انقدح الزناد عن شرارته الماجستيرية ( المرأة في الشعر الأحسائي ) والتي ارتسمت كبقعة حبر مضيئة في صحيفـــة
أعماله الأدبية وبها ( ثقلت موازينه ) .
يعمل الآن موفداً من إدارة التعليم في إحدى المدارس بدولة البحرين الشقيقة .
فياسادتي يا كرام .. .gif)
احتفوا واحتفلوا به أقولها لكم ولا أبالي / لم يبهج قلب محدثكم أمر في الحياة كاللحظة التي استطاع فيها أن يظفر بهذا الإنموذج
الإنساني الرائع من الحميمين الدافئين في مسامراتهم ومجالساتهم ومعيشتهم وأنسهم .
إذ لم يكن النحوي بالنسبة لي مجرد رقم يضاف في خانة العشرات من الأصدقاء المتناثرين على أرضية الروح ..
بل كان آحاداً يحمل أبعاداً شتى ( خلقاً ، أدباً ، كرماً ، نبلاً ، تسامحاً ، وإنسانية منقطعة النظير )
ولم يكن بالنسبة للأدب والشعر مجرد أديب أو شاعر بل أزعم جازماً أنه كان كل هذا وأكثر .
بقلم الشاعر الجميل / جاسم بن محمد عساكر
مع تحيات
اللجنة المساندة لشاعر الوطن الحبيب ...
أخي . . أختي
ماهو دورك الفعال والمميز والمبدع.....
تجاه شاعر الوطن ؟