إن حركة الإمام الحسين عليه السلام هي مشروع اصلاح اصلاح القيادة الحسين اسس مشروع اصلاح للقيادة الفاسدة هذا التفسير كيف نثبته؟
لاحظوا معي يا إخوان نذكر هنا امورا
لايمكننا فهم أي حركة ولامعرفة حقيقتها الا من خلال البيانات الصادرة عن رائد الحركة الا من خلال البيانات الصادرة عن صاحب الحركة فلنرجع إلى بيانات الحسين عليه السلام..
التصريح الأول:
أن الحسين يرفض الذل انا اهل بيت النبوة وموضع الرسالة ومختلف الملائكة ويزيد رجل فاسق شارب للخمر ومثلي لايبايع مثله هذا التصريح يعكس موقف انفعالي عرض على الحسين بيعة يزيد فرفض البيعة بهذا الكلام هذا موقف انفعالي لأنه عرضت عليه هذه البيعة فرفضها لكن هذا الموقف لايعبر عن الحركة كلها لايعبر عن المشروع كله هذا يعبر عن موقف جزئي وهو موقفه من بيعة يزيد بن معاوية..
التصريح الثاني:
الحسين عليه السلام يصرح بالتراجع عن المسير إلى العراق عندما حاصره الحر بن يزيد الرياحي من كل جانب ومكان اخرج الحسين خرجين من الكتب وقال ياحر ماقدمت عليكم حتى قدمت إلي كتبكم هذه كتبكم تدعوني أن اقبل إلينا فقد اخضر الجناب واينعت الثمار إنما تقبل على جند لك مجند هذه كتبكم فإن كنتم(لاحظ التصريح) قد كرهتم قدومي فدعوني انصرف إلى مأمني من الأرض أو بعبارة اخرى في رواية أخرى انصرف إلى ارض الله الواسعة ..
ربما الانسان يستوحي من هذا التعبير أن الحسين (كأنه يقول لاتريدوني خلاص نرجع للمدينة بطلنا)لكن هذا التصريح كان ايضا موقف انفعالي وليس هو الموقف الحقيقي هذا التصريح هو تكتيك لتغيير موقع الحركة يعني الحسين اختار اولا أن يكون موقع الحركة هو الكوفة اذا كرهني اهل الكوفة او كرهوا قدومي فأنا اغير موقع الحركة إلى مكان آخر هذا التصريح ليس تراجعا بل تغيير في موقع الحركة تكتيك لتغيير موقع الحركة هذا التصريح الثاني ..
التصريح الثالث:
ماصرح به الحسين بانه سيقتل على كل حال عندما قال ((والله لايدعوني ولو كنت في جحر هامة لاستخرجوني ولقتلوني)) مسألة انا مقتول على كل حال ..
الحسين صرح بأنه مقتول ولكن هذا لايعني أن كل معركته هي الدفاع عن نفسه لاصحيح يزيد كان مصر على قتل الحسين على كل حال بايعه ام لم يبايعه ثارام لم يثر لكن هذا لايلغي أن الحسين ايضا كان له مشروع على كل حال عرضت عليه البيعة ام لم تعرض عليه حكم عليه بالقتل ام لم يحكم عليه بالقتل اهداف يزيد غير اهداف الحسين يزيد كان يهدف لقتل الحسين على كل حال انتقاما من يوم بدر لكن هذا لايعني أن موقف الحسين هو انفعال لاهداف يزيدبما أن يزيد يريد قتلي على كل حال إذن انا موقفي فقط الدفاع عن النفس لا هذه اهداف يزيد أما الحسين فكان له موقف آخر ايضا سيقوم به على كل حال عرضت عليه البيعة ام لا طلب منه البيعة ام لا كان سيقتل ام لم يكن سيقتل..
التصريح الرابع:
الذي يكشف حركة الحسين كشفا واضحا ((ماخرجت أشرا – هذا النص كتبه بيده وصية لأخيه محمد بن الحنفية – ماخرجت اشرا ولا بطرا ولا مفسدا ولا ظالما وانما خرجت لطلب الاصلاح ))
اصلاح ماذا الناس تصلي وتصوم وتحج..اصلاح القيادة القيادة فاسدة لابد من اصلاحها اما بالانتخاب الامة تنتخب القائد الصالح واما بالقوة إذن الحسين كان له مخطط مخطط اصلاح القيادة سواء عرضت عليه البيعة ام لم تعرض قتله يزيد ام لم يقتله هذا المشروع لابد من خوضه ولابد من القيام به وانما خرجت لطلب الاصلاح في امة جدي اريد أن آمر بالمعروف وانهى عن المنكر ..
المحاضرة ( 10 ) :عاشوراء حركة محمدية
محاضرات آية الله السيد منير الخباز بساحة الزهراء ( ع ) بصفوى لعام 1428 هـ