الحــــ9ـــلقة
الكل عرف عن وفاة محمد حتى عبد الرحمن إلي من عرف صاح من الخاطر ورجع للرياض على طول
بالنسبة
اليوم هو اليوم إلي راح يدفن فيه العم محمد وراح يصلى عليه كانت الجموع مليانه في المسجد كان معه جنازتين وحده لطفل صغير وثانية لشاب عمره في 21 سنه في حادث سيارة
عبد المجيد سعد عبد الرحمن جاسم وكل الأولاد وكل الأهل والقرايب كانوا في المسجد وكانوا الناس يتوافدون عشان يعزونهم من الأفارب والأصدقاء كان ذاك اليوم يوم عظيم فقد فيه الأب والأخ والصديق
كان الله يرحمه طيوب ومحبوب من الكل جاوا أهله من حائل وربعه من هناك
البيت كان مليان من أهل محمد وأهل نورة وعيالهم وأنسابهم كان البيت كله صياح ودكتور طالع ودكتور داخل لأن الضغط عندهم مرة يرتفع ومره ينخفض
دخلت رنا والجوري ولجين وبيان وأبرار على الحريم وكانت رنا تصيح وأول ما شافت جدتها راحت لها ضمتها وصاحت بحضنها أما نورة فكانت صابرة جامدة محتسبة الأجر عند الله كانت طول الوقت ولسانها يقول :- لا حول ولا قوة إلا بالله إنا لله وإنا إليه راجعون اللهم اجرني في مصيبتي واخلفني خير منها كانت تناظر بناتها وبنت عمهم يصيحون وهي تحاول تهديهم وتسكتهم
في مكان ثاني في المطار
أبطالنا الباقين إلى ألحين ما يعرفون وش صار على اهلهم
هيفاء :- يله بسرعة والله مشتاقه لأبوي ودي أضمه أربع سنوات ما شفته وكل ما كلمت ما أحصله فيه
فهد :- يله غناتي بسرعة
شال فهد الشنط وحطهن بالعربية ودفها هو وعادل إلي يحاول يقلد أبوه في كل شي
وأول ما طلعوا من المطار استنشقت هيفاء هواء البلاد وضمت نفسها بيدها شقد هي مشتاقه لكل شي في الديره
أربع سنوات كفيله بإنها تغير كل شي تطيح عينها عليه
فهد :- ها حبيبتي وش لونك ألحين
هيفاء :- الحمد لله فهودي
فهد :- يا لبيه
هيفاء :- لبيت حاج وأنا وعدولي معك قوله يسرع أبي اوصل بسرعة أبي أشوف أبوي قد إيش وحشني
فهد :- بس خالي
هيفاء :- لا والله كلهم وحشوني بس يله قوله بسرعة
فهد :- أبشري من عيوني
وصف فهد البيت للتاكسي وكان يطلب منه أنه يسرع وياليته ما سمع كلامهم يا ليته ما أسرع
وصل فهد وهيفاء وكانوا يناظرون السيارات الواقفة في بيت أهلها ألتفت على فهد وعادل وهي خايفه :- فهودي وش صاير
فهد هز كتوفه يعني ما أدري
وقفت السيارة عند الباب دخلت هيفاء ودخل عادل وفهد ومعه الشنط وأول ما طاحت عيونهم على عبد المجيد إلي كان حاط شماغه على كتوفه وبدون عقال والحزن مبين في عيونه
صرخت هيفاء بصوت عالي خلى الكل يفز من صرختها وطاحت مغشي عليها وكان أقرب واحد لها فهد ضمها ونزلها على الأرض وتلفت يبي أحد يساعده :- عبد المجيد تعال الله يخليك
عبد المجيد والحزن يكسو ملامحه :- وش فيك فهد انصدم من اخته إلي طايحة بين يدين رجلها شالها معه وركبوها للسيارة وودوها للمستشفى وكان الضغط عندها مرتفع بالمرة نتيجة الصدمة إلي شافتها
دخل عليها عبد المجيد وهو عارف قد إيش هي متعلقة بأبوه لا هي ولا هند :- هيفاء خلاص حبيبتي والله البكاء ما يفيد ولا يرجع غالي ولو البكاء بيرجعهم كان طلبت من كل إلي يعزه يصيح فديتك هيوفتي خلاص
هيفاء :- وليه ما استنيتوا أبي أشوفه قبل ما تدفنونه
عبد المجيد :- ما كنت ادري أنكم بتجون بعدين يا ليتك شايفته ما تقولين هذا خنقته العبرة ميت تقولين حي بس نايم والله يا هيفاء انه وجه منور ومتغير شكله بالمرة
هيفاء تصيح راح عبد المجيد وضم أخته وحاول يهديها وهو يبلع بداخله سكاكين تطعن بصدره
انتهت أيام العزاء الثلاثه أو بالأصح الأربعة لأن البيت ما فضى أبد كل يوم ناس يجون وناس يروحون
ناس يغدون وناس يعشون في الليل
دخل عبد الرحمن لبيت سعد وجلس يدور على رنا كان متشوق لها بس مو حب لها لا كان متشوق تعذيب ما يكفيه إنه في شخص توه ميت وتوه مدفون بالعائلة
عبد الرحمن يصارخ :- رنا يا رنا
طلعت عليه احب الناس لقلبه أبرار :- سم يا عمي وش بغيت من رنا
عبد الرحمن باس أبرار مع جبينها وهي استحت وصار وجها أحمر :- ناديها أبيها وبس
أبرار :- بس رنا ما هي هنا
عبد الرحمن إلي بدأ يعصب :- أجل وينها فيه
أبرار :- في بيت عمو محمد عند خالة هدى واهلها
عبد الرحمن :- من وداها
أبرار :- هي بابا هو إلي قال
دخلت بيان وجاسم عند عبد الرحمن
جاسم بميوعه :- هاي
عبد الرحمن كاره عمره من هالولد :- هويت في نار جنهم بلا وش هاي هذه قل السلام عليكم
جاسم :- أوف وش هالناس المتخلفة
عبد الرحمن :- من المتخلف يا المايع أقول أبرار امسكيه ووديه للبراد كافي ذاب علينا
أبرار وبيان وهم يضحكون على جاسم
جاسم :- أوف ناس ما تفهم أقول عمو
عبد الرحمن :- عمت عيون العدو
جاسم بقهر :- هههههه أقول لا تعصب علينا عصب على القمر مالتك تراها رائحة من أربعة أيام لأمها وأنت خبر خير ما تدري
عبد الرحمن بعصبية :- نعم وش قلت
جاسم :- هههه إلي سمعت يله تشاو
طلع جاسم بعد ما قال كلمته لعمه وهو انقهر ليه ما علموه أنهم بيودونها
تدخلت أبرار :- عمو لا تصدقه أصلا بابا هو إلي وداها يوم مات عمو محمد
بيان بفرح وانتصار على رنا وغيرة منها لأن الكل يحبها :- أبرار المدرسة علموك تكذبين
ناظرتها أبرار مصدومه من كلمتها
عبد الرحمن :- يعني أفهم من هذا الكلام
بيان :- إيوه يا خالو صادق جاسم أنت من طلعت وهي رايحة لبيت عمو محمد
طلع عبد الرحمن معصب ومنقهر منهم ومن كلامهم ليه يودونها بأمر من ؟
دخل على الرجال في بيت عمه وشاف أخوه وناظره نظرات حقد وكره واحتقار :- ما شاء الله عليك هذه الأمانة يا سعد ها هذه الأمانة إلي أمنتك عليها تخون إيه مقيوله ويقولها بقهر :- إلي يخون مرة يخون ألف مرة
سعد :- وش ذا الكلام إلي تقوله
عبد الرحمن :- تقدر تقولي وين بنتي ألحين
سعد :- بنتك عند امها
كانوا الرجال يطالعون فيهم مستغربين حركتهم
عبد المجيد مسك عبد الرحمن :- تعال معي يا ولد عمي تعال داخل نتفاهم
عبد الرحمن بكل عصبية :- ما بينا تفاهم جيب بنتي لأدخل ألحين وأتوطاها قدامكم
دخل عبد المجيد بعد ما قالوا له الرجال هذا مجنون ويسويها
جاب رنا إلي من درت وهي ميته خوف وأول ما شافت أبوها رحت تركض وتحضن رجوله :- أبوس رجولك لا تضربني والله ما سويت شي
رجفها عبد الرحمن وطاحت عند سعد قام مسكها وباس رأسها :- لا تذلين رأسك لأحد وعمك موجود حتى لو هذا الواحد هو وناظر أخوه باستحقار أبوك
مسك عبد الرحمن شعر رنا كالعادة يحاول يسحبها معه بس هالمرة الكل وقف له بالمرصاد وطردوه من البيت
كل هذا قدام عيون هالمسكينة رنا
مرت الأيام ورنا عاشت فيها عند عمها وزوجة عمها هيا ارتاحت من عذاب أبوها ولو بجزء بسيط ترتاح منه شوي
:
بعد شهرين من وفاة أبو عبد المجيد كانت هند جالسة بالحوش على المرجيحة وتهز بالمرجيحة كانت تناظر كل مكان بالبيت وكأنه ينادي أبوها وعيونها تدمع قالت بصوت حزين
عمود البيت ذبل صوتي ولك ناديت
ونادت لك زوايا البيت ولا رديت
ولا رديت
يبه وكلمة يبه ذابت
على لساني معك غابت
يبه ما عدت انا طفلة
رحلت وطفلتك شابت
قويت ولا قوى النسيان
ينسيني اعز إنسان
وفيني آه وش فيني
يبه فيني الحزن بركان
ذكرت الحوش وجمعتنا
آه فنر يضوي محبتنا
ياليت الوقت بس يرجع
يبه مت ومعك متنا
يبه مت ومعك متنا
سارة :- خلاص يا هند إلى متى هالحزن
هند دموعها هي إلي تتكلم
سارة :- إذكري الله يا ختي شوفي حالة ذا المسكينة شوفي أمي وش صارت حالتها
هند :- والله موب بيدي سارة هذا أبوي
سارة :- يعني هو أبوك لحالك أبونا كلنا أرحمي حالك وحال عبد المجيد روفي بحالة
هند :- هو وينه فيه
سارة :- مدري عنه طلع مع رجل هيفاء
هند :- هيفاء فوق
سارة :- يا عمري عليها أرقي شوفي حالتها بس صابرة ومتحملة كل هذا عشان أبوي لأنه لو كان عايش ما كان رضى بإلي تسوينه
سكتت هند وراحت لاختها تشوف وصار فيها
هيفاء :- أنا دائم كذا وجهي نحس على إلي احبهم
هدى :- الله يهديك وش ذا الكلام إلي تقولينه
هيفاء :- بس أنا
هدى :- خلاص عاد مره أنتي ومره هند ترى إلي فينا مكفينا خلاص
هيفاء :- تغيرتي يا هدى تغيرتي كثير صرتي ما تفكري إلا بنفسك وبس تحزنين متى ما تبغين وتفرحين متى ما تبغين
هدى :- أنا
هيفاء :- إيه أنتي كنتي وتظلين طول عمرك أنانية ما تفكرين في أحد أبد
سكتت هدى وهي مصدومة من كلمة أختها ما توقعت وحده من خواتها تكون شايلة عليها كذا
كملت هيفاء :- بالأول أخذتي عبد الرحمن مني وأنت تدرين شقد أنا أحبه والله كنت أحبه بأنانيتك اخذتيه وربي جزاك بأنك ما تميتي معه وتطلقتي ضحكت عليها باستهزاء وشماته
هدى :- هيفاء
هيفاء :- بلا هيفاء بلا خرابيط أكرهك يا هدى أكرهك جعل ربي يأخذك ويفكنا منك أنتي سبب المصايب كلها أنتي وأختك زوجة السكير ما حست إلا بكف على وجهها ألتفت هيفاء وانصدمت من إلي شافته ما توقعت فيه أحد يراقبها
أم عبد المجيد :- يا حيف تربيتي فيك يا هيفاء يا خسارة تربية محمد فيك يا بنت محمد هذا كلام تقولينه لأخواتك هذا إلي ربيتك عليه أنا وأبوك ها هذا هو الحضارة والتمدن إلي تعلمتيه من برى
هيفاء وهي مصدومة :- يمه أنا
أم عبد المجيد :- يمه وشو وبصراخ وشو تكلمي إذا فيه أحد أناني في هذا البيت فهو أنتي يا ست الحسن والدلال
طلعت بعد ما رمت عليها كلام قاسي بعد ما عطتها كم كلمة تعرفها حجمها
هدى وسارة وهند المصدومات وكانت عيونهم ملاينه دموع
هيفاء ألتفت عليهم :- أكرهكم .. أكرهكم كلكم
طلعت بعد ما كلمت على فهد يجي ويأخذها هي وولدها مالها جلسة في هذا البيت
بعد ما جاء فهد وركبت للسيارة كانت متوترة بقوة
فهد :- غناتي هيوفه وش فيك
هيفاء تصيح بصمت
فهد :- دلوعة فهودي ردي علي
عادل :- بابا ماما تصيح عشان جده نورة هاوشتها
فهد :- ليه يا قلبي وش إلي صار
عادل :- عشان
هيفاء وفهد في نفس الوقت :- بس أسكت
ناظر فهد زوجته بنظرة حالمة مليانه حنان وشوق وحب له الحين أكثر من الأسبوعين ما شافها
هيفاء :- فهد لقيت لنا بيت
فهد :- ما بعد لقيت جالس أدور وكل الأسعار نار الأيام هذه
هيفاء :- ما يهم أدفع أي شي بس ما أجلس في بيت أهلي ولا دقيقه
فهد :- ليه حبيبتي وش إلي صاير
سكتت هيفاء ما هي عارفة وش تقول كانت تعرف إن كل الكلام إلي قالته خطأ وأنها جرحت أعز أخواتها لقلبها جرحت هدى حتى سارة ما سلمت منها ابد حكت لفهد كل شي وكان محتار وش سبب تغير هيفاء المفاجئ
فهد :- هيوفتي حبيبتي أنتي غلطتي على أهلك ولازم تعتذرين
هيفاء بغرور :- أنا أعتذر مستحيل أعتذر لو وش يصير
فهد :- عشاني حبيبي
هيفاء :- لا يعني لا ... لا تحاول ابد
سكت فهد وهو عارف طبع هيفاء المعاندي وحبها للعناد هو إلي يخليه يقدم على الفكرة إلي برأسه