الحلـــ8ــــقة
سامية :- رنا يله قومي ألعبي مع البنات
رنا :- لا أبي أجلس مع أمي أخاف ما عاد أشوفها مرة ثانية
سامية :- إن شاء الله راح تشوفينها كل ما بغيتي بس قولي لنا
رنا :- عمتي أنا أحبكم كلكم بس بابا لا
سامية :- لا تقولين كذا لا يا قلب عمتك هذا أبوك
رنا ضحكت بستهزاء :- بس بابا ما يحبني بابا دائم يضربني قدامكم وقدام أخواني أنا أبيه يموت عشان اجلس عند أمي
هدى كانت تراقب الأحداث وهي ساكته وتناظر في رنا كل حركة وكل همسة وكل كلمة تشبه فيها تذكرت كلامه تذكرت حركاته تذكرت كل شي وكأنها شريط يعرض قدامها رجعت بذاكرتها لورى لليوم إلي طلقها فيه يوم بلغته بإنها حامل
رجعت من المستشفى وهي كانت في قمة فرحها وأخيرا بتكون أم
اخيرا حملت من حبيبها عبد الرحمن
دخلت للغرفة وكان عبد الرحمن منسدح على السرير ويقرأ الجريدة
هدى :- حبيبي بعطيك شي
نزل الجريدة على السرير ورفع رأسه وببتسامته المعتادة :- يا روح حبيبك وش بتعطيني
هدى :- غمض عيونك وعطني يدك
عبد الرحمن :- لا ما أبي
هدى :- حبيبي عشاني
عبد الرحمن :- عشانك أبيع عمري لو بغيتي
هدى :- لا ما أبيك تبيع عمرك أبيك تعطيني يدك ألحين
غمض عبد الرحمن عيونه وعطاها إيده وحطت يده على بطنها
فتح عبد الرحمن عيونه وناظرها ما هو فاهم :- وشو
هدى :- وش تحس فيه
عبد الرحمن وهو طائر من الفرح :- بجد أنتي
هدى بخجل حمرن خدودها منه هزت له رأسها
شالها عبد الرحمن وطيرها لفوق
هدى :- حبيبي شوي شوي علي
عبد الرحمن :- ماأصدق والله ما أصدق
هدى :- ليه ما تصدق الله قادر على كل شي
عبد الرحمن :- بروح أبشر أمي
طلع عبد الرحمن يبشر أمه وتأخر ما جاء لهدى
جلست تستناه ساعة ساعتين ثلاث ساعات بس ما جاء خافت عليه اتصلت على جواله يرن ويرن ويسكت محد يشيله
رجعت واتصلت من جديد رن وسكره بوجهها
هدى :- غريبة وش فيه سكر أكيد فيه شي
دخل عليها عبد الرحمن وكان وجه أسود ومعصب بشدة مسكها مع شعرها وشده بكل قوته وضربها وكانت هذه أول مره يمد يده عليها :- يا حقيرة يا حيوانه أنا قلت وش لون حملت وأنا مريض وش لون ها علميني تخونيني يا الحقيرة ومع من مع اخوي أخوي يا الحقيرة
هدى :- أنت وش قاعد تقول
عبد الرحمن :- أنتي طالق
انصدمت هدى من كلامه ليه طلقها وش قاعد يخربط أنا أخونه ومع من مع سعد أخوه أخوي الكبير وش لون ومن لعب برأسها
دمعت عيونها حست بنفسها وحست إن الكل يناظر فيها مسحت دموعها وابتسمت لهم :- وش فيكم تناظروني كذا
رنا :- ماما وش فيك
هدى :- ما فيني شي يا روح ماما
رنا :- أنتي تبكين
هدى :- لا يا قلبي ما أبكي ولا شي
رنا :- ماما قومي معي خلينا نلعب سوى
هدى ناظرت سامية وهيا وأشروا له تقوم :- يله قومي نروح نلعب
قامت هدى ورنا من عندهم وراحوا يلعبون
:
في الشرقية
جلس عبد الرحمن عند البحر يفكر في نفسه يفكر في كل شي سرح بخياله كثير راح لأيامه معها هو يحبها وإلى ألحين يحبها بس ليه رفضت ترجع له ليه يا هدى ترفضين ليه
أسماء :- عبد الرحمن
عبد الرحمن لازال يكلم نفسه رنا ليه قسيت عليها كذا لأنها تذكرني بأيامي مع أمها هي إلي هدمت زواجي مع هدى هي السبب لا والله أنا السبب أنا إلي أستعجلت وطلقتها أنا إلي ظلمتها وضربتها أنا وأنا
أسماء :- عبد الرحمن أكلمك
عبد الرحمن :- ها نعم
أسماء :- وش ها نعم وين سرحت إيه لا تقول أكيد سرحت عندها حرام عليك يكفي ترى ذبحتني كل شوي تفكر فيها ما زلت تحبها بعد كل إلي سوته فيك بعد ما ردتك وردت أبوك ارحمني
عبد الرحمن :- أنتي وش فيك
أسماء :- أنا إلي وش فيني وإلا أنت تعبت والله تعبت خاف الله فيني
خالد :- بابا تعال أبني معي القصر الكبير
قام عبد الرحمن وجلس جنب عياله وبدأ يبني القصر معهم تذكر شهر العسل مع هدى تذكر طفولته مع هدى كل حركه تذكره فيها كل جزء من الأرض كل مكان يذكره بهدى آه يا هدى تعذبت والله تعذبت
:
سامية :- يله بنات بنروح
رنا :- عمتي أنا أبي أروح مع ماما والله من زمان عنها أبي أشوف خالو مجود وأمي نورة وبابا محمد
سامية :- لا مرة ثانية بنشوفهم
رنا :- بس متى نشوفهم
سامية :- بعدين أنا أجيبك لهم
جلست رنا تصيح وتعلقت في أمها والكل يحاول يفكها من أمها
وبعد ما فكوها راحت هدى بسرعة ما تبي رنا تتعلق فيها زيادة
طلعت وقلبها متقطع صحيح شافت بنتها بس ما قدرت تجلس معها اكثر ما قدرت تمسح دمعتها ما قدرت تكلمها
ركبت للسيارة وشافهم عبد المجيد
عبد المجيد :- هلا بالحلوين
الكل إلا هدى :- هلا فيك
عبد المجيد :- ها كيف الملاهي
لجين :- واو خالو مرة حلوه تدري من شفنا هناك
عبد المجيد :- أكيد سامية وبنتها
الجوري :- لا مو بس أممممممممممممم أقولك
عبد المجيد :- قولي
الجوري ولجين بكل تحمس :- رنا
عبد المجيد وقف بقوة :- وشو من وألتفت لهدى لما شاف حالها عرف وش فيها
الجوري :- والله يا خالوا شفناها مسكينه تصيح ما شفتها وش سوت
صرخت هدى بكل حزن وبكل قهر :- بس خلاص
سكت عبد المجيد
سارة :- خلاص يا هدى زين يوم شفتيها أذكري الله وأدعي ما تدرين الأيام وش تقول
هدى:- بس ما شفتي وش حالتها ما شفتيها
سارة :- وش لون ما شفتها وأنا جالسه معكم
هدى :- كلكم جلستو معنا صحيح بس ما قريتي أفكارها سارة بنتي تتعذب ولا حد درى عنها الكل لاهي ومنشغل إلا عبد الرحمن إلي يعذبها عبد الرحمن وبس صاحت هدى بصوت يقطع القلب مع أني أحبه بس ما أرتحت يوم حملت بها والله كان يعذبني و الحين يعذب بنته وش ذنبها يوم هو ما يحبني ليش خذها عنده وهو بس كارها وكارهني قولولي ليه
عبد المجيد كان يسمع وهو متعذب مع أخته مع روحه مع دنيته سارة كانت متضايقة عشان أختها وبنتها متضايقه من أحوالهم
الجوري ولجين كانوا ساكتات وهم منصدمات أول مرة خالتهم هدى تصير بذا الحالة قدامهم كانت طول الوقت قوية أو تمثل القوة كانت جبل ما ينهز قدام بنات أختها أو بنتها
:
بالنسبة لرنا كانت تصيح بشدة لمفارقتها أمها
سامية :- خلاص يا قلبي لا تصيحين
رنا :- بس هذه ماما عمتو أبي ماما تكفين أبي ماما
جلس جنبها عمها سعد وضمها لصدره :- حبيبة عمو من قال ما راح تشوفين أمك راح تشوفينها وبتجلسين معها
الكل كان يطالع الموقف وهو ساكت ومتضايق عشان رنا ما كانوا عارفين وش يسوون لها
سامية :- سعد تعال أبيك شوي
سعد :- طيب
قامت سامية وطلع معها سعد وراحوا للصالة
سامية :- أسمع يا أخوي يمكن ألحين أنا غلطنا يوم ودينا رنا تشوف أمها صح سوينا لهم جميل بس ألحين عذبناها أكثر من تعذيب عبد الرحمن لها
سعد :- طيب وألحين وش السواة
سامية :- أنا أقول وش رأيك نوديها لأمها اليوم وبكرة وبعد يومين نرجع نأخذها
سعد :- وإذا درى عبد الرحمن وش بنقوله
سامية :- ما راح يدري
في اللحظة هذه دخل جاسم ولد سعد وكان توه جاي من برى البيت لابس بلوزة حمراء مقلمه تقليمه خفيفه وبنطلون جنز ضيق "جاسم خكري بالمرة ونعوم ولا نعومة بنت "
جاسم :- هاي
سعد :- وش هاي بعد
جاسم :- يوه يا بابا سوري أقصد مدري وش تقولون لها
سعد :- أصطلب يا ولد
جاسم :- بابا لا تصارخ علي أنا ما أتحمل صراخ أي أحد أوف
طلع جاسم من الصالة وكان يله يقدر يمشي من اللبس إلي هو لابسة
سعد :- بيعذبني ها الولد
سامية :- وسع صدرك يا خوي
سعد :- والله ما تقولين رجال حشى أبرار أخشن منه
ضحكت سامية على اخوها :- ههههه
سعد :- إيه أضحكي كود الله يبلاك بولد مثله
سامية :- بسم الله على عاصم من
سعد :- إلا وينه فيه من زمان ما شفناه
هاني :- من إلي من زمان ما شفته
سعد :- بدل ما تقول السلام عليكم داخل علينا كذا
هاني :- أسف يا أغلى أبو جاسم في الكون السلام عليكم
سعد وسامية :- وعليكم السلام
هاني :- ها ما قلت لي من إلي من زمان ما شفته
سعد :- يا القافه وش عليك أنت
هاني ك- يبه هذا وأنا ولدك الوسطي تسوي كذا أجل لو الأول وش بتسوي
سعد ك- من زينك أنت وخوانك
سامية :- هاني إلا وين عاصم
هاني :- يوه نسيته برى واقف يستنى الأذن بالدخول
سعد :- خسك الله من ولد
هاني :- وش أسوي قلي ها لازم أشوف أمي وين عشان يدخل
هيا :- وش أمك وين ترى عاصم ولدي أنا مرضعته معك
هاني :- قولي والله
سامية :- تصدقين أني نسيت
سعد :- ما شاء الله وانتي ما خليتي أحد ما رضعتيه ورنا رضعتيها
هيا :- لا ما رضعتها
هاني "في نفسه":- أحسن الحمد لله أنها ما أرضعتها وإلا كان مشكلة عاد
سعد :- هي أنت وين رحت
هاني :- ها معك
سعد :- هوى العدو في نار جهنم رح ناد ولد عمتك
دخل عليهم رائد وهو متضايق ومنقهر جلس بقوة على الكنب
سعد :- بسم الله علينا هي أنت بعد وش فيك
رائد :- بابا هذه بنت عمتي أنا بذبحها
سامية :- بيان
رائد :- إيه يا عمه من غيرها يعني
سعد عصب على ولده :- رائد عيب عليك
رائد :- أنت ما تدري وش سوت هي وجويسم الزفت
سعد :- لا تتكلم عن اخوك كذا
رائد :- بابا يتكلمون على رنا ويضحكون عليها يقولون لها ما عندك أم وأمك ما تبيك وأبوك ما يحبك مثلنا وجلست رنا تصيح بابا حرام عليهم
عصب هاني عليهم وطلع يركض ودخل على أخوه
هاني :- جويسم ... جويسم الزفت
جاسم :- يس نعم
هاني :- نعامة ترفسك أنت وبنت عمتك يا نذل يا حقير ليه تقول لرنا كذا
جاسم :- هههه المدافع الرسمي أنا وش قلت ما قلت شي
أنفعل هاني من كلام أخوه وصار يتطاق هو وياه
دخل عليهم سعد وعيونه تطاير من الشرر :- حشى ما ربيت أوادم مربي حيوانات
هاني :- يبه أنت ما سمعت وش سوى
سعد :- هاني أطلع برى شوي
هاني :- بس يبه
سعد :- أقولك أطلع
طلع هاني وهو منقهر من إلي صار إلى ألحين ما بعد طلع حرته في أخوه دخل على عمته إلي جالسه تهاوش بنتها على كلامها
دخل عند رنا في غرفة أبرار وكانت حاطة رأسها بحضن أبرار وتصيح من الخاطر
هاني بحنان :- رنا
رنا :-
هاني أشر لأخته أبرار يعني خلينا وأطلعي برى الغرفة
جلس على الأرض مقابلها وحط يده على رأسها وناظر لها بعطف :- رنا أرفعي رأسك
مسك رأسها ورفع لها ومسح دمعتها إلي نازله وقال لها :- لا يهمونك ما فيه أحد يكرهك أمك تحبك وعمي بعد يحبك وكلنا نحبك رنا أبيك ما تتكلمين معهم
رنا :- أبي ماما
هاني :- بتروحين لها وأنا بوديك لها ألحين وش رأيك
رنا بفرح :- بجد بس عمو يقول لا
هاني :- لا ما راح يقول لا
ابتسمت رنا بفرح ابتسامة براءة وطفولة ناظرها هاني نظرة عطف وشفقه باسها على جبينها وطلع وخلاها عشان تلبس