|| بسم الله الرحمن الرحيم ||
.
.
.
وليد المتوكل : كاتب يعشق الظاهرة حتى الجنون
خسر مورينهو بالخمسة ..
خمسة فقط ..
كانت مبارة ( غريبة ) الملامح .. على الرقم واحد في العالم ..
لم يخسر قبل ذلك بالخمسة ..
وربما لن يخسر بعد ذلك ..
اقصد طبعاً بالخمسة ..
بالتأكيد أن مورينهو لم ينام ولن ينام ليومين ( كمان ) ..
وحتى وإن حاول النوم فأنه بالتأكيد لن يستطيع النوم حتى ولو ( شرب ) كل أقراص التنويم ..
أو أستخدم التنويم المغناطيسي .. عند أكبر علماء التنويم المغناطيسي في العالم ..
فقط لأن كابوس الخمسة لن يدعه ينام ..
لفترة طويلة من الزمن ..
فقد كانت خمسة .. ويالها من خمسة ..
أكاد أجزم أن كل مدريد لم تنام ..
وحتى إن نام أحدهم فأنه كان نوم مريراً .. مؤلماً ..
نوم مليء بالكوابيس .. والرعب
في حياتي الكروية الممتدة منذ العام 80
لم أشاهد فريقاً يلعب ( كرة قدم ) بهذا الأسلوب .. وبهذا الإبداع ..
فأنا شاهدت البرازيل 82 عندما كنت ( ترقص ) في الملعب ..
برازيل سقراط وزيكو وأيدير ..
وشاهدت ( ميلان ) الرهيب في نهاية الثمانينيات وبداية التسعينيات ..
ميلان فان باستن .. وغوليت .. وبعد ذلك جورج ويا ..
وشاهدت ( اليوفي ) في زمن ديل بييرو ..
وشاهدت برشلونة ( رونالدينهو ) ..
وبرشلونة ( كرويف ) ..
وشاهدت ( المان ) في نهاية القرن الماضي ..
وشاهدت برازيل رونالدو ( الظاهرة ) وروماريو .. في نهاية القرن الماضي ..
ولكن ما يفعله برشلونة هذة الأيام ( مختلف ) جداً ..
برشلونة لا يفقد الكرة ولا يدعى أحد يلمس الكرة ..
وحتى وإن لمسها فأنه لا يجعله يفكر ..
أو حتى يتنفس ..
ليس غريباً أن يخسر الريال ..
ولكن الغريب أن الريال ليس ريال 2008 ولا ريال 2009 ..
أنه ريال مورينهو وكريستيانو واوزيل وخضيرة ..
ريال بن زيمة والونسو .. وكارفالو .. وووو
ثم .. يخسر بالخمسة .. !!!
النتائج الكبيرة ظهرت كثيراً في أشهر مباريات الكلاسيكو .. والديربايات ..
ولكن ما فعله البارشا في المباراة كان ( سحراً ) ..
سحراً حقيقياً ..
سحر بمعنى كلمة سحر ..
سحر لم يمارسه أحد من قبل .. وقد لا يمارسه أحد من بعد ..
وصدقوني حتى المشعوذين لم يمارسوا سحر كالذي يمارسه برشلونة ..
في برشلونة كرة القدم تلعب بشكل خرافي الملامح ..
بعد المباراة مباشرة أنتظرت ( تفسيراً ) لما حدث ..
اراغونيس كان مندهشاً .. وبويو كام مصدوماً ..
فلم أجد الجواب الشافي عندهما ..
فأنتظرت المؤتمر الصحفي لمورينهو ..
ولكن كلام مورينهو كان غير مقنع لي .. وغير مفيد ..
فهو يعتقد أنها مباراة وانتهت ..
وأن الريال عليه هضم النتيجة سريعاً من أجل باقي المشوار ..
وأن برشلونة كان الأفضل ..
كلام مورينهو لم يسد ( جوعي ) لمعرفة ما دار في الـ90 دقيقة ..
وسيظل السؤال يحيرني .. كيف حدث الذي حدث .. ؟؟
صحيح أن البارشا خسر في العام 94 في نهائي دوري الأبطال من الميلان بالأربعة ..
ولكن الإحصاءات لم تقل أبداً أن الميلان سيطر على المباراة بنسبة 70 بالمائة ..
ولم أشاهد الميلان يتناقل الكرة بين اللاعبين وكأنه في حصة تدريبية ..
صحيح أن الريال خسر بالثلاثة أمام برشلونة
.. أيام رونالدو ( الظاهرة ) وزيدان ( الأستاذ ) ..
ولكني أعرف والجميع يعرف ما كان سبب فشل الريال في تلك الفترة ..
وصحيح أيضا أن البارشا فاز على الريال قبل عامين بالستة ..
ولكني كنت أعرف والجميع يعرف أن هزيمة الريال في ذاك الوقت وبالستة كانت منطقية ..
ليس عطفاً على مجريات المباراة ولكن عطفاً على الأسماء التي كانت في الريال ..
والفارق المرعب بين الفريقين في تلك الفترة من الناحية الفنية ..
ولايمكن أن ينسى أحد أن الريال في ذلك العام خسر بالأربعة أمام ليفربول ..
لذا كانت الملامح واضحة .. واضحة جداً
وهذا يزيد الموضوع تعقيداً وضبابية ..
نعم كان برشلونة رائعاً في المباراة ..
ولكن أين كان الريال ..
وأين العبقري مورينهو .. ؟؟
مورينهو يريد أن يلعب بأسرع وقت ممكن ( هكذا ) يقول الرقم واحد في العالم ..
وهذا شيء طبيعي لأنه ببساطة يريد أن يخرج بنفسه أولاً وبفريقه ثانياً من ألم الخمسة .. البرشلونية
ليستعيد إذا ما فاز بعض الثقة التي ( نسفت ) تماما ليلة الثلاثاء ..
ويضحك على نفسه من يعتقد أنه قادر على ( ترجمة ) ما حدث ليلة الثلاثاء إلى كلمات مفهومة ..
يستطيع الكل ان يقرأها .. ويستوعب ماذا تعني ..
ويضحك على نفسه أكثر من يعتقد أنه توقع ( سيناريو ) المباراة ..
أو حتى أنه نام في عز الظهر و ( حلم ) بخماسية في مرمى مورينهو .. عفواً أقصد مرمى الريال ..
ملحوظة : أكتب بالقلم الرصاص
وليد المتوكل