عرض مشاركة واحدة
قديم 15-10-2010, 12:36 AM   رقم المشاركة : 1
إحسآإس قآإتل
طرفاوي فائق النشاط
 
الصورة الرمزية إحسآإس قآإتل
 







افتراضي الطـلاق ليس وصمة عار على جبيـنك

اللهم صل وسلم على محمد وآل محمد

أسعد الله أيامكم بكل خير وجعلها سعاده دائمـه
تابع لـ موضوع خيتو الساهره

عجبتني مقاله من صميم مشاعر المراه والتي تعبر عن رؤيتها الثاقبه بالشكل الصحيح
وهذا الذي نريده ونبحث عنه ونريد أن يتركز في عقول الجميع
من ناحية الشرع الاسلامي أولآ ومن ناحية المنطلق الانساني المتفق عليه كليآ دون أي أعتراض

" الطلاق ليس وصمة عار على جبينك "

انتهت العلاقة وحدث الطلاق فما هو تعريف الزواج ولم يحدث الطلاق؟؟
هل الفشل الزوجي مسؤولية مشتركة ام تحمل المرأة وحدها مسؤوليته؟
إن الزواج علاقة إنسانية راقية تحقق الهدوء والراحة النفسية
كما أنه نظام أقره المجتمع والقانون والأديان لتكوين الأسرة وإنجاب الأطفال .
لقد تطور نظام الزواج وترافق مع تطور الوعي الإنساني فهو علاقة تاريخية طويلة
بين رجل وامرأة والزواج مؤسسة إجتماعية قديمة فرضتها الطبيعة الإنسانية وإرادة الحياة الأزلية لإستمرارية النوع البشري ووجوده
ومع تعقيد الحياة الإنسانية وتحت تأثير الضغوط الاقتصادية والاجتماعية
ومتطلبات الحياة المعاشية ونمط الإستهلاك في ظل العولمة تأثرت الحياة الأسرية وكان
من نتائجها تزايد ظاهرة الطلاق التي انتشرت بمعدلات مرتفعة لم تكن معهودة سابقاً

الطلاق مكروه في الأديان السماوية بل إن هذه الأديان أقرت الطلاق حين لا يكون هناك أمل في استمرارية الحياة الزوجية
ومن يقدم على الطلاق من دون توافر هذه الأسباب يعتبر خارجاً عن العادات والتقاليد والقيم وتؤثر هذه الظاهرة وانعكاساتها سلباً على الزوجين من جهة
وعلى الأبناء بصورة خاصة داخل الأسرة.
هذا الكابوس الذي تخشاه أي فتاة والذي من أجله قد تتحمل الكثير من
ظلم الظروف بكافة أشكالها وقد تتحمل سوء العشرة والمشكلات الزوجية
بعض المجتمعات تنظر إلى المطلقة على أنها إمرأة منبوذة ولا يمكن الوثوق بها
مهما كانت ظروف طلاقها والبعض ينظر إليها نظرة شك دائمة
تسبب لها نوعاً من المعاناة النفسية،وكذلك القيود المجتمعية والممنوعات الكثيرة
التي تفرض على المطلقة من قبل الأسرة والأخوة الذين يعاملونها بحذر ويراقبونها
بسبب خوفهم عليها ، وحتى يتمكنوا من إيجاد فرصة أخرى لها.
فتجد المجتمع لا يدين الرجل نهائياً وإنما يدينها هي فقط وقد تكون المطلقة
مظلومة من قبل الرجل الذي ارتبطت به ولأسباب خاصة متعلقة به حدث الطلاق
فلماذا يظلمها المجتمع ويصفها بأنها إنسانة غير سوية...!!
الأمهات يرفضن تزويج الأبناء من مطلقة!
مسألة الطلاق في أغلب الأحيان تكون سوءاً في الاختيار ولا بد لنا أن نعي أن هذه المطلقة إما أن تكون أماً أو أختاً أو ابنة أو خالة أو عمه
فلماذا أصبح للمجتمع الأثر الأكبر في هذه المسألة ؟ ولماذا بعض الأمهات لا تقبل لابنها أن يتزوج مطلقة؟

لماذا يحملُ المجتمع المطلقة ذنباً لم ترتكبه ، سوى أنها مرت بتجربة زواج فاشلة ، وربما كان زواجاً ظالماً لماذا نظلمها نحن أيضاً؟؟
أليس الرجل المطلق طرفاً رئيسياً في هذه الحياة الأسرية التي انهارت؟
أليس من الممكن أن يكون الرجل المطلق هو المسؤول عن انفضاض الشراكة الزوجية ؟
ألا يعاني المطلق في المجتمع كما تعاني المطلقة وهل الطلاق يمثل لدى الأغلبية نهاية حياة الفتاة؟
الأهل يرضون بالظلم خشية الطلاق!

ظروف الفتاة إن كانت مطلقة أم لا صعبة للغاية ، المطلقة "لقب" يكون قاسياً على الكثير من الناس حتى الأهل في بعض الأحيان يرضون بمذلة ابنتهم
وظلمها من قبل الزوج حتى لا يطلقها وهذا هو الظلم بحد ذاته ، وأنا بصراحة ولا أدري ما هو الخوف الحقيقي من هذه الكلمة
هل لأنهم يخافون عودة البنت إلى بيت والدها؟ أم أنهم يخشون كلام الناس؟
وفي كلتا الحالتين تكون الضحية هي البنت المظلومة ، لقد كان سبب الخوف لطلاق البنت في الماضي هو الفقر أي أنه كانوا يخافون من الإنفاق عليها من جديد
أما الآن فلا يمكن أن يكون الفقر هو السبب ، ومع أننا تطورنا كثيراً إلا أنهم ما زالوا يخافون من طلاق الفتاة
باعتقادهم أنها ستكون نهاية حياتها،وهذا الأمر خاطئ جداً فلا يمكن ان تكون الفتاة مظلومة مهما كانت النتائج
وأفضل لها ألف مرة أن تكوون مطلقة من أن تكون كأي قطعة أثاث في البيت.
أحياناً وجود الأولاد يضع المرأة في اختيار صعب ولاسيما أنها لا تستطيع أن تكون مسؤولة عن تربيتهم بعد الطلاق
فهنا تضطر أن تتحمل الظلم مهما كان فهذا أيضاً خطر كبير تقع به اغلب السيدات فلا يوجد أمرّ من منظر الأم المعذبة أمام عيون أولادها.
قد يكون للطلاق اسباب جمة ولكن على الطرفين سواء كان الرجل هو السبب او المرأة معرفة ما يريدونه ففي بعض الاحيان يكون الطلاق ارحم بكثير من الحياة الزوجية
إذا كان الزوج يعامل المرأة مثلا بقسوة أو يمتلك أخلاقاً سيئة.
ومع أن الطلاق في كثير من الأحيان وبالنسبة للمرأة خلاص من زوج تعيش معه أتعس أيام حياتها تحت سمائه
فالمرأة لا تلجأ إلى الطلاق إلا بعد أن تصل ذروة اليأس والفشل والألم،وتحتاج إلى فترة تطول أو تقصر ليعود الاستقرار إليها.

لكن للأسف ينظر المجتمع إلى المطلقة نظرة ريبة وشك في تصرفاتها وسلوكها،لذا غالباً ما تشعر بالذنب والفشل العاطفي والجنسي
وخيبة الأمل والإحباط،مما يزيدها تعقيداً ويؤخر تكيفها مع واقعها الحالي

وتبقى الصرخة :متى سيدرك المجتمع أن الطلاق بحالته الصحيحة ليس وصمة عار على جبين المرأة
بل قد يكون نهاية سعيدة لحياة شقيّة ومرهقة.فالمرأة كونها الجنس الأضعف في مجتمعنا التقليدي فإن معاناتها النفسية
أقوى من أية معاناة،إذ أنها وبحكم التنشئة الاجتماعية واقتناعها إن الزواج ضرورة لا بد منها
لأنه"السترة"بالمفهوم التقليدي لذلك مفهوم الطلاق هو قنبلة تنفجر في وجه الزوجين فتحولهما إلى شظايا متناثرة
تحتاج إلى من يلملمها ويعيد إليها إحساسها بالحياة،وكذلك يشعر المطلق بالفشل في حياته،الفشل في التوافق،أوالفشل في الاختيار
وأحياناً يفقد ثقته بنفسه ويحرم بهجة الحياة ولذة العيش.
إن مجتمعنا العربي لا يرحم مهما كانت أسباب الطلاق للرجل والمرأة على حد سواء.

الكاتبة / ناتالي ..

 

 


التعديل الأخير تم بواسطة إحسآإس قآإتل ; 15-10-2010 الساعة 12:47 AM.
إحسآإس قآإتل غير متصل   رد مع اقتباس